السبت، 27 أكتوبر، 2012

السفر في عصر الإرهاب

يقول الروائي الأمريكي مارك توين (1835-1910) ان "السفر يقضي على التعصب والتحامل وضيق الأفق" ويذهب مثل مغربي الى ان "الذي لا يسافر لا يعرف قيمة اإلإنسان."  اما القديس اوغسطين فيرى ان العالم عبارة عن كتاب وان اولئك الذين لا يسافرون يقرأون فقط صفحة واحدة من صفحاته.

ويرى صمويل جونسون ان السفر ينظم التخيل بواسطة الواقع وبدلا من التفكير حول الكيفية التي يمكن ان تكون بها الأشياء فان السفر يمكن الإنسان من رؤية الأشياء كما هي.. ويعرف الدوس هسكلي السفر بانه "اكتشاف ان كل واحد مخطأ بشأن الدول الأخرى." والسفر كما يقول مريام بيرد "اكثر من رؤية مشاهد" بل هو كما يضيف "تغيير عميق ومستمرودائم في افكارنا بشأن الحياة."

اما صامويل جونسون فيرى ان السفر بكل انواعه مفيد. فهو اما ان يقود الإنسان الى دول افضل من دولته فانه قد يتعلم منها كيف يمكن تحسين اوضاع بلاده. وفي حال قاده السفر الى دول أسوأ من البلاد التي يعيش فيها فقد يتعلم كيف يتمتع بمزايا بلاده.  

ويمكن للإنسان ان يمضي مطولا في الحديث عن السفر وفوائده وفضائله  وأهميته. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو عما اذا كان السفر هو ذاته السفر سواء في عصر السفن التي تسير على البخار والحدود المفتوحة او في عصر الطائرات والحدود المغلقة والجوازات والفيز  وتهم الإرهاب. 

فقول مارك توين مثلا ان السفر يقضي على التعصب والتحامل وضيق الأفق ربما كان صحيحا بالمطلق في عصر ما لكنه ليس بالضرورة صحيحا في عصر آخر كعصر الإرهاب مثلا. وربما كان قول مايا انجلو اكثر دقة وصوابا من قول توين حيث ترى ان السفر قد لا يمنع التعصب لكنه يبين لنا ان جميع الشعوب تبكي وتضحك وتأكل وتقلق وهو بالتالي يقدم لنا فكرة اننا اذا حاولنا فهم بعضنا فقد نصبح اصدقاء.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق