الاثنين، 21 فبراير، 2011

بيان هام لعلماء اليمن ينزع الشرعية عن صالح ويدعو الى مؤتمر وطني لإختيار حكومة مؤقتة

دعا بيان لجمعية علماء اليمن الى انتقال فوري للسلطة بشكل سلمي على غرار ما حدث في تونس ومصر ودون الحاجة الى العنف حيث دعت  الهيئة في بيانها "لعقد مؤتمر وطني جامع لتدارس أوضاع اليمن الحاضرة والاتفاق على الحلول لمشاكلنا الراهنة و التوافق على تشكيل حكومة إجماع وطني مؤقتة من أهل الكفاءات بحيث تكون متوازنة توزع فيها الحقائب الوزارية السيادية بين الكفاءات من أبناء المجتمع اليمني حتى لا يكون فيها هيمنة لطرف على آخر وذلك لتسيير أعمال البلاد وتقوم بالأشراف على تمكين الشعب من اختيار نوابه وحكامه برضاه وفي أجواء حرة ونزيهة وآمنة ، واتخاذ الإجراءات والضمانات التي تحقق ذلك خاصة وقد تضمنت خطابات رئيس الجمهورية مما يؤيد مضمون ذلك ورفضه مبدأ التوريث والتمديد." ..انظر نص البيان ادناه.
                                           
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين القائل ((واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)) (آل عمران : 103) والقائل (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)) (الأنفال :46) والقائل : (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)) (الرعد :11) ، والصلاة والسلام على رسول الله القائل " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم يهما كتاب الله وسنة نبيه" الموطأ (2/899 ) ، وبعد:


فإن علماء اليمن يتابعون ما تشهده الأمة العربية اليوم من أحداث متسارعة وأزمات كبيرة وفساد عام في الجوانب المختلفة من ظلم وذل وفقر وبطالة وتنازع وتمزق وضعف بسبب البعد عن الله تعالى وعدم التحاكم إلى شرعة الله وظهور المنكرات والمعاصي قال تعالى (( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)) الأمر الذي جعل بعض الشعوب تثور على حكوماتها وأنظمتها ، كما حدث في الثورتين الشعبيتين الرائدتين السلميتين في تونس ومصر اللتين أفضتا في النهاية إلى إقامة حكومتين انتقاليتين مؤقتتين لتصريف أمور البلاد والإشراف على انتخابات حرة ونزيهة يتمكن فيها أبناء البلدين من اختيار نوابهم وحكامهم ، وقد كان لهاتين الثورتين أثرهما على بقية البلدان والشعوب العربية ومنها اليمن، غير أنه صاحب هاتين الثورتين قمع واعتداء وسفك للدماء وإزهاق للأرواح ، فهل نستطيع يا أبناء يمن الإيمان والحكمة تحقيق ما تطمح إليه الشعوب من إصلاح للأوضاع وإقامة للعدل ورفض للظلم والاستبداد وإرجاع الحقوق إلى أهلها دون حصول تلك الأحداث المريرة والمؤلمة التي صاحبت الثورتين؟! نعم نستطيع ذلك بعون الله تعالى وتوفيقه _ إذا ما لتزم أبناء يمن الإيمان والحكمة حكاماً ومحكومين بما يقتضيه الشرع ، وتبينه هيئة علماء اليمن فيما يلي:
أولاً: حسن الصلة بالله تعالى والتوبة من الذنوب كبيرها وصغيرها والعمل على إزالة المنكرات في جميع المجالات ، وإشاعة الأخوة الإيمانية فيما بينهم وتعظيم حرمات الله تعالى وحرمات المسلمين في دمائهم وأعراضهم وأموالهم.


ثانياً: الالتزام بالإسلام عقيدة وشريعة ، واحتكام جميع أبناء اليمن حكومة وشعباً في كل شئ يتنازعون أو يختلفون فيه إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لقوله تعالى (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه أنيب) (الشورى :10) وقوله تعالى :(ياأيها الذين أمنوا أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاً) (النساء 59) فالكتاب والسنة هما المرجعية لكل المسلمين حكاماً ومحكومين عن التنازع والاختلاف ، والتمسك بهما والتحاكم إليهما وتطبيقهما في كل المجالات هو دليل اليمن وشرطة ، قال تعالى : ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً)) (النساء 65) وهو الضمان الحقيقي للحفاظ على وحدة الصف والأمن والاستقرار لقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فيمن يترك الاحتكام إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله تعالى ويتخيروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم " رواه ابن ماجه.


ثالثاً: جمع كلمة أبناء اليمن وتوحيد صفوفهم والحفاظ على أمن البلاد واستقراها،وترك كل ما يؤدي إلى أحداث الفرقة والنزاع وإثارة الفتنة وإيقاع العداوة والبغضاء ، وإثارة النعرات الجاهلية والعصبيات الطائفية والمناطقية ،مذكرين بأن اليمن شعب واحد ، ربهم واحد ودينهم واحد، لا تفرقهم طوائف ولا أعراق وإنما تجمعهم إخوة الإيمان والإسلام قال تعالى :(إنما المؤمنون إخوة ) (الحجرات :10) وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا التقوى هاهنا ـــ ويشير إلى صدره (ثلاث مرات ) بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله "رواه مسلم.


رابعاً : دعوة جميع أبناء اليمن من سائر القيادات والزعامات والقوى والفعاليات من جميع المحافظات والمناطق والقبائل اليمنية لعقد مؤتمر وطني جامع لتدارس أوضاع اليمن الحاضرة والاتفاق على الحلول لمشاكلنا الراهنة و التوافق على تشكيل حكومة إجماع وطني مؤقتة من أهل الكفاءات بحيث تكون متوازنة توزع فيها الحقائب الوزارية السيادية بين الكفاءات من أبناء المجتمع اليمني حتى لا يكون فيها هيمنة لطرف على آخر وذلك لتسيير أعمال البلاد وتقوم بالأشراف على تمكين الشعب من اختيار نوابه وحكامه برضاه وفي أجواء حرة ونزيهة وآمنة ، واتخاذ الإجراءات والضمانات التي تحقق ذلك خاصة وقد تضمنت خطابات رئيس الجمهورية مما يؤيد مضمون ذلك ورفضه مبدأ التوريث والتمديد .


خامساً : أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالضوابط الشرعية واجب شرعي سواء مورس بطريقة فردية أو جماعية كالتجمعات والاعتصامات وسائر الفعاليات الجماعية والمظاهرات السلمية التي لا اعتداء فيها على مال أحد أو عرضه أودمه أو أي ممتلكات عامة أو خاصة ، ويجب على الدولة أن تقوم بواجبها في حماية هذا الحق وضمان ممارسته ، ولا يجوز لها أن تمنع أحداً ممن ممارسة هذا الحق فضلاً عن الاعتداء عليه أو اعتقاله ، وكل اعتداء بالضرب أو القتل أو غيره هو جريمة عمديه لاتسقط بالتقادم يعاقب عليها الآمر والمنفذ، وقد بين النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حرمة الدماء بقوله :(لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً) رواه البخاري ، وقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم(لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) أخرجه الترمذي ولا يجوز الطاعة لأحد يأمر بهذه المعصية لقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" رواه الترمذي ، كما ينبه علماء اليمن بأنه لا يحق لأي مظاهرة أخرى مخالفة أن تتجه إلى نفس مكان المظاهرة الأولى منعاً للفتنة وصيانة للدماء ، وكذلك يحرم أي اعتداء بالضرب أو القتل أو غيره على القوات المسلحة والأمن فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.


سادساً : إصلاح القضاء وفق أحكام الشريعة الإسلامية وسرعة اتخاذ الخطوات العملية لتحقيق المبدأ الدستوري الذي ينص على استقلاله كما نصت على ذلك المادة (149) من الدستور " القضاء سلطة مستقلة قضائياً ومالياً وإدارياً ويمكن القضاة من الاختيار الحر لمجلس القضاء الأعلى .


سابعاً : منع أي توقيف أو اعتقال تعسفي ، وحظر تعذيب السجناء جسدياً أو نفسياً أو معنوياً اتقاء للظلم ودعوة المظلوم كما قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم "واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" وقد نص الدستور في المادة (48) بأن الدولة تكفل للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم وتحظر التعذيب بكافة صورة وأشكاله ، ووجوب إطلاق سراح جمع المعتقلين والسجناء خارج القضاء.


ثامناً : محاسبة من باشر و تسبب بضرب أو قتل المتظاهرين سلمياً أو الصحفيين والإعلاميين، وكذا محاسبة كل من ثبت قضاءً اعتداؤه على الممتلكات الخاصة والعامة في الأحداث الأخيرة، أو اعتدى بضرب أو قتل على أفراد الشرطة والجيش، وسرعة إطلاق سراح المعتقلين على ذمة المظاهرات والاعتصامات السلمية .


تاسعاً : ضرورة التعجيل بما يلي :


1- سحب وإلغاء جميع الإجراءات الانفرادية التي أدت إلى تأزيم الأوضاع .
2- إقالة كل الفاسدين والعابثين بمقدرات الأمة ومحاسبة من ثبت قضاء في حقهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية .
3 - تشكيل لجنة متفق عليها من العلماء والقضاة المشهود لهم بالنزاهة والصلاح يستعينون بمن يرونه من الخبراء والمختصين للبت في قضايا النزاع بين جميع الأطراف .
عاشراً : ضمان جميع الحقوق والواجبات والحريات للرجال والنساء في ضوء الشريعة الإسلامية .
أحد عشر : إعادة دعم السلع الأساسية والنفط ومشتقاته لرفع المعاناة عن أبناء الشعب، وعدم إثقال كاهل المواطن بالضرائب .
اثنا عشر : التعامل مع جميع المواطنين في كل أنحاء اليمن بالسوية وإزالة أي صورة من صور التميز الحزبية أو القبلية أو المناطقية أو أي عصبية جاهلية، وإقامة العدل وإزالة الظلم ورد الحقوق وإيصالها إلى أهلها، ومحاسبة المفسدين .
وختاماً فإن هيئة علماء اليمن تؤكد على ما يلي :
1- دعوة كافة القوى الخارجية إلى الالتزام باحترام السيادة اليمنية والالتزام بالقوانين الدولية التي تمنع التدخل في الشئون الداخلية للدول .
2- دعوة جميع أبناء الشعب اليمني المسلم الغيور حكاماً ومحكومين إلى الالتفاف حول ما جاء في هذا البيان والعمل على نشره وتبيينه وشرحه ، ودعوة الجميع لرفع أصواتهم بالمطالبة بما ورد في هذا البيان نصحاً للأمة وبراءة للذمة ورفع العرائض الموقعة من أبناء الشعب وتسليمها لهيئة علماء اليمن تأييداً لما جاء في هذا البيان وحثاً لميع القوى بالالتزام بما ورد فيه .
3- دعوة أخوانهم مشايخ القبائل اليمنية وجميع وجهاء واعيان أبناء الشعب اليمني لتأييد هذا البيان.
4- دعوة جميع أبناء الأمة الإسلامية وفي مقدمتهم العلماء والدعاة والهيئات والمنظمات والجمعيات الإسلامية لمساندة موقف علماء اليمن بالدعاء والتأييد.

وستظل هيئة علماء اليمن في متابعة دائمة لتطورات الأحداث على الساحة اليمنية .
سائلين الله تعالى أن يجنب اليمن وسائر بلاد المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يوفق الجميع لم يحبه ويرضاه .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،
صادر عن هيئة علماء اليمن
صنعاء ، بتاريخ الاثنين 18 ربيع أول 1432هـ الموافق 21/2/2011م .



أسباب الثورات في تونس ومصر واحتما لات انتقالها إلى اليمن

د عبدالله الفقيه
عن صحيفة اليقين

تأخرت ثورات الحرية والديمقراطية والمساواة في العالم العربي لسنوات عديدة عن نظيراتها في العالم حتى ظن البعض ان العرب يشكلون أمة من الإماء والعبيد الذين يخرجون بالملايين ليهتفوا لجلاديهم بالعمر المديد. لكن تلك الثورات التي تأخرت طويلا وصلت أخيرا الى بلاد العرب وبقوة جارفة لم يتوقعها احد. في يناير 2011 سقط ’’باي’’ تونس، وفي فبراير سقط ’’فرعون’’ مصر ، ويمكن ان يكون الدور في المرة القادمة على اي نظام عربي آخر. فلا عاصم للاستبداد والديكتاتورية من غضب الشعوب. هكذا تبدو الصورة براقة مع مطلع العام الأول من العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين. فما هي يا ترى عوامل قيام ثورات الحرية والديمقراطية في تونس ومصر؟ وما هي احتمالات انتقالها الى اليمن؟ هذا هو ما تركز عليه هذه الورقة..
أولا- عوامل قيام الثورات
يسعى السياسيون اما بقصد أو بدون قصد لخلق ظروف قيام الثورات، لكن الثورات ذاتها لا تصنع وانما تحدث فجأة. وهناك مجموعة من العوامل التي تحدد قيام الثورات وتمثل قاسما مشتركا فيما بينها. وأهم تلك العوامل في حالتي تونس ومصر والعالم العربي بشكل عام هي التالي:
1. العوامل السياسية
تتفق تونس ومصر مع كل الأنظمة العربية الأخرى تقريبا ملكية كانت أو جمهورية في مجموعة من الخصائص السياسية التي تشكل في مجموعها البيئة الملائمة لقيام الثورة. ولعل اهم تلك العوامل السياسية هو غياب المشاركة السياسية الفاعلة، فساد الطبقة الحاكمة، الضياع المتكرر لفرص الإصلاح، انتهاكات الحقوق، انعدام الأمل في التغيير، وتراجع الدعم الخارجي للاستبداد.
أ. غياب المشاركة الفاعلة
تمثل المشاركة السياسية الفاعلة أهم مصادر الشرعية للأنظمة السياسية. والمقصود بالشرعية هنا قبول المواطنين بالنظام القائم اشخاصا ومؤسسات، وبالتالي عدم الثورة عليه. والمقصود بالمشاركة السياسية الفاعلة هو تلك المشاركة التي تجعل المواطن قادرا على التأثير في عملية اختيار القادة السياسيين الذين يمارسون السلطة فعليا؛ تولي المواقع العامة؛ التأثير في صنع السياسات العامة؛ ومساءلة الحكام. ولعل ما يتفق فيه النظامان المنقرضان في تونس ومصر هو انهما عانيا من تناقض واضح بين الطابع الجمهوري للنظام مع ما يعنيه ذلك من شراكة حقيقية في السلطة بين قوى المجتمع من جهة؛ وبين الاستبعاد السياسي الممارس على صعيد الواقع من جهة أخرى. وهذا التناقض الفاضح تعاني منه مع اختلاف في الدرجة معظم ان لم يكن كل الأنظمة العربية الجمهورية والبالغ عددها 14 نظاما.
وربما ان ما يميز تونس ومصر من بين كل الأنظمة الجمهورية القائمة في العالم العربي هو المبالغة في اقصاء الشركاء وقمع الخصوم وتفريغ الآلية الانتخابية من مضامين المشاركة وتحويل المؤسسات النيابية ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي الى مجرد مسامير في عربة الحاكم الفرد. وقد أدت عملية اغلاق المؤسسات الرسمية والدستورية للمشاركة في وجه الطلب المتزايد الى الدفع بالناس الى الشوارع التي تثبت الأنظمة الاستبدادية دائما عجزها عن السيطرة عليها. كما ادت الى سد قنوات الاتصال بين النظام ومواطنيه وافقدته القدرة على الاستجابة لأي مطالب.
ب. فساد الأوليجاركيات الحاكمة
تطورت النظم الجمهورية الاستبدادية في العالم العربي الى ما يسمى بالأوليجاركية وهي القلة التي تحكم لصالح نفسها وليس لصالح الشعوب. ضف الى ذلك أن تلك القلة ورغم الطبيعة الجمهورية للأنظمة قد قامت بشكل اساسي على علاقات القرابة والنسب. وأدى ظهور الأوليجاركية كجماعة من اللصوص لا هم لها الا الاستيلاء على الموارد العامة واحيانا الخاصة من جهة الى تضييق قاعدة الأنظمة وخصوصا بعد ان اصبحت تلك الأوليجاركيات تشمل بشكل اساسي الحاكم الفرد واسرته واقاربه، والى احتدم الصراع بين مكونات تلك الأوليجاركيات من جهة أخرى. وقد أدى ذلك، مع ظهور التوريث كحل لأزمة انتقال السلطة في الجمهوريات العربية، الى جعل تلك الأوليجاركيات هدفا سهلا للثورات الشعبية.
ج. انتهاكات الحقوق
تتفق الأنظمة الاستبدادية الحاكمة في الوطن العربي، وان اختلفت من حيث الدرجة، بانها لا تطيق المعارضة ايا كان نوعها، ولا التعبير السلمي عن الراي مهما كان مهذبا، ولا منظمات المجتمع المدني وتلجأ السلطات الى قمع النشطاء والكتاب والصحف والأحزاب والمنظمات المدنية، وتتفنن في اتباع الأساليب لتحقيق ذلك. ويمتاز النظامان البائدان في تونس ومصر، والأول ربما بدرجة أكبر، بانهما اتبعا درجة عالية من القمع للأفراد والجماعات بشكل ادى الى حدوث كبت سياسي واجتماعي واقتصادي جعل الثورة بما تمتاز به من مفاجأة هي الأسلوب الوحيد للتغيير.
د. غياب الإصلاحات
تتحدث الأنظمة العربية جمهورية كانت أو ملكية عن الإصلاح السياسي وتوسيع قاعدة المشاركة وحماية حرية الرأي والتعبير لكن تلك الإصلاحات في احسن الأحوال تشبه النباتات الصحراوية التي تظهر بسرعة ثم تختفي ليحل محلها رمض الصحراء وسرابها. فقد شهدت دول مثل الجزائر والأردن واليمن ومصر البدء في تنفيذ اصلاحات سياسية طموحة مع بداية العقد الأخير من القرن العشرين أو حتى قبل ذلك التاريخ لكنها سرعان ما تراجعت كلية عن تلك الإصلاحات مع نهاية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين. وقد تطورت الأمور في دول مثل مصر وتونس بحيث ان اي اصلاح يتم الحديث عنه اصبح يعني المزيد من التضييق لدائرة السلطة والنفوذ.
ه. انعدام الأمل في التغيير
اتفقت الكثير من الأنظمة الجمهورية في العالم العربي ومن ضمنها الأنظمة في تونس ومصر في انها وصلت الى مرحلة انسداد الأفق بالنسبة لعملية التغيير وبحيث تحولت تشوهات الأنظمة القائمة الى ثوابت وطنية يعاقب من يتجرأ على التفكير بالخروج عليها. ومع أن بني البشر يميلون الى التغيير التدريجي لشئون حياتهم وليس الى الثورات الإ أن الأنظمة الاستبدادية التي تسد آفاق التغيير أمام الناس عن طريق الإقصاء والقمع والانتهاك المتكرر للحقوق لا تدع امام الناس من طريق آخر للتغيير سوى طريق الثورة.
و. تراجع الدعم الخارجي للاستبداد
اعتمدت الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي في بقائها في السلطة على دعم الغرب لها ووصلت الى مرحلة ظنت معها ان تخويف الغرب بخطر صعود ’’الإسلاميين’’ قد ضمن لها ذلك الدعم بشكل دائم في مواجهة شعوبها. وتجاهلت تلك الأنظمة كثافة التفاعلات بين الشرق والغرب وما يمكن أن يترتب على تلك التفاعلات من فهم جديد لدى الغرب لأوضاع وظروف وأهداف وتطلعات الحركات الإسلامية. ولم تلتفت الأنظمة الاستبدادية الجامدة الى الأثر الذي يمكن ان يتركه صعود الإسلاميين الى السلطة في تركيا على نظرة الغرب للإسلام.
وفشلت الأنظمة المستبدة العربية وفي مقدمتها النظامين المنقرضين في مصر وتونس في قراءة التحولات في أوضاع وسياسات الغرب وخصوصا تلك المتعلقة بتراجع قوة الغرب من جهة وبالتحول الديمقراطي المستمر في تلك المجتمعات من جهة ثانية. فقد انتقلت السلطة في الولايات المتحدة والمانيا مثلا من نخب مسكونة بشكل اساسي بمصالح الرأسمالية العالمية ومهتمة بالاستقرار وتدفقات النفط وأمن اسرائيل الى نخب جديدة تهتم أكثر بقيم العدالة والحرية والديمقراطية ولا تتردد في التخلي عن المستبدين عندما تتحرك الشعوب ضدهم.
2. العوامل الاقتصادية
تمثل العوامل الاقتصادية وان اختلفت طبيعتها من حالة الى أخرى محركات هامة لقيام اي ثورة. ففي الحالتين التونسية والمصرية، فان الأوضاع المعيشية الصعبة وتنامي اسعار الغذاء على نحو خاص تمثل بالتأكيد جزءا من القوى المحركة للثورة وان كان من الخطأ، كما يذهب الكثير من المفكرين، اختزال عوامل قيام الثورة في الجانب الاقتصادي أو اختزال الجانب الاقتصادي في التضخم في اسعار السلع الأساسية. وفي حين يعتبر نجاح الحكومات في اشباع الحاجات الأساسية مصدرا ثانيا من مصادر الشرعية للأنظمة، فإن الفشل في اشباع تلك الحاجات يساهم في تآكل شرعية تلك الأنظمة.
وفي الوقت الذي يؤدي فيه تحرير الاقتصاد، والحد من الاحتكار وتشجيع المنافسة وخلق بيئة استثمارية مواتية الى زيادة الاستثمار، خلق فرص العمل، وتحقيق النمو الاقتصادي وبالتالي زيادة الرضا عن النظام الحاكم، فان دخول السياسيين ميدان التجارة ومنافستهم للتجار الحقيقين بطرق غير شريفة وعن طريق توظيف نفوذهم في الدولة والموارد العامة يؤدي الى تزايد النقمة ضد النظام القائم. وقد لوحظ التأثير الكبير لهذا الجانب في كل من تونس ومصر حيث انخرطت القلة الحاكمة في النشاط الاقتصادي واحتكرت مجالات الاستثمار وشاركت الناس في ارباحهم بدون وجه حق وهو ما اثر سلبا على معدلات الاستثمار، والنمو الاقتصادي، وعلى خلق فرص العمل.
3. العوامل الإجتماعية
تتعدد العوامل الاجتماعية التي يمكن ان تؤدي الى الثورة. وفي الحالتين التونسية والمصرية يمكن الإشارة الى العوامل الاجتماعية التالية كمحركات للثورة:
أ. الانقسام الاجتماعي الحاد الى أقلية غنية مسيطرة تستأثر بالسلطة والثروة واغلبية فقيرة مستلبة الحقوق وتتعرض للقمع والاضطهاد من قبل الأقلية المسيطرة.
ب. المعدلات المرتفعة نسبيا للبطالة وخصوصا بين خريجي الجامعات وانتشار الفقر.
ج. غياب العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة واعباء الإصلاحات الاقتصادية.
4. العوامل التكنولوجية
شهدت السنوات العشرين الماضية أكبر ثورة عرفها التاريخ الإنساني في مجال تكنولوجيا الاتصال والمعلومات. وتعد الإنترنت والقنوات الفضائية ابرز التطورات على صعيد الاتصال والتواصل ونقل المعلومات وعولمة المظالم. وقد ساهمت التحولات في تكنولوجيا الاتصال في توفير وسائل تواصل زهيدة التكلفة وتمكن الناشطون عبر التدوين وشبكات التواصل الاجتماعي من التعبير عن مظالمهم ونقد انظمتهم وخلق ثقافة التغيير ونشرها. ولم يكن غريبا ان يطلق على الثورة المصرية ’’ثورة الفيس بوك’’ وان تذهب احدى النكت الى ان الرئيس مبارك بعد رحيله التقى بالرئيس السادات فسأله الأخير ’’سم والا منصة’’، اي هل قتل بالسم أو اغتيل وهو يجلس على المنصة ، فرد عليه مبارك ’’فيس بوك.’’
ثانيا- امكانية الانتقال الى اليمن
ساهم نجاح الثورة الأمريكية ضد الاحتلال الإنجليزي في العقد الثامن من القرن التاسع عاشر في اقناع الفرنسيين بان الحرية هي التي تنتصر على القمع والقهر مهما كانت قوة الطغيان. وقادت الثورة الفرنسية بعد ذلك الى اشتعال الثورات في الكثير من البلدان. وعندما تمكنت منظمة تضامن في بولندا من تحقيق فوز كبير في الانتخابات في 4 يونيو 1989 وشكلت اول حكومة غير اشتراكية في شرق ووسط أوروبا، بدأت الثورات ضد الأنظمة الشمولية تنتقل من دولة الى أخرى بسرعة هائلة. في اكتوبر ثارت هنغاريا والمانيا الشرقية، وفي نوفمبر ثارت تشيكوسلوفاكيا وبلغاريا، وفي ديسمبر ثارت رومانيا، وفي يناير 1990 ثارت يوغسلافيا. ولا يتوقع ان يختلف الحال في العالم العربي.
1. أثر الثورات على اليمن
عندما اندلعت ثورة الحرية في تونس بدا الأمر للكثيرين كما لو انه حدث في كوكب آخر، ولم يتردد رئيس الجمهورية اليمنية في الإعلان بكل ثقة أن ’’ اليمن ليست تونس.’’ أما بعد اندلاع ثورة مصر، فقد سارع الرئيس الى احتلال ميدان التحرير في قلب العاصمة صنعاء ليمنع اليمنيين من التجمع داخله. وعندما يتعلق الأمر باحتمال انتقال ثورتي تونس ومصر الى اليمن فانه يمكن القول:
أ. بالرغم من ان العوامل المؤدية لثورة الحرية موجودة بدرجة أو بأخرى في كل الدول العربية تقريبا الإ أن اليمن تأتي في مقدمة الدول المرشحة لسقوط النظام خلال الفترة القادمة وذلك لان العوامل التي أدت الى قيام الثورة في تونس ومصر تحظر بقوة في اليمن وبدرجة تفوق اي دولة عربية أخرى. بل انه يمكن القول، وكما أكد الدكتور ياسين سعيد نعمان، أن الحراك في جنوب اليمن قد سبق ثورات تونس ومصر لكنه لم يحظى بالاهتمام المطلوب نتيجة للشعارات التي رفعها.
ب. اعادت ثورات الحرية والديمقراطية في العالم العربي توزيع القوة بين الفاعلين السياسيين على الساحة اليمنية لصالح القوى المطالبة بالتغيير وعلى حساب قوى الوضع الراهن وذلك بعدة طرق. من جهة كشفت الثورات الغياب شبه التام للشرعية بالنسبة للأوليجاركية القائمة التي تحكم بالفساد وتستأثر بكل شيء بدون وجه حق. ولقد راينا هذا واضحا في حالتي تونس ومصر حيث اختفت المجاميع المليونية المؤيدة تماما. من جهة ثانية، كشفت حجم الفساد المحتمل داخل اليمن والثروات الطائلة التي يمكن ان تكون الأوليجاركية الفاسدة قد استولت عليها. من جهة ثالثة، دفعت تلك الثورات القوى اليمنية الى اعادة الاصطفاف وهو ما ادى بالتأكيد الى تضييق قاعدة التأييد الشعبي للأوليجاركية القائمة.
ج. أدت ثورات الحرية في تونس ومصر الى كشف الخطورة البالغة لسيطرة الحاكم الفرد واسرته على المؤسسات العسكرية والأمنية وعلى مستقبل الدولة والمجتمع. وبقدر ما جاءت مطالب قوى المعارضة للرئيس بعزل انجاله واقاربه وانسابه من المؤسسات العسكرية والأمنية لتعكس توزيعا جديدا للقوة في المجتمع، فإنها جاءت ايضا لتعبر عن وعي جديد بأن الحوار الوطني مع النظام القائم سيفتقر الى الأفق والى اي قدر محتمل من النجاح طالما واقارب الرئيس وانجاله وانسابه يصوبون بنادقهم الى المطالبين بالإصلاح.
د. خلقت ثورات الحرية في تونس ومصر قناعة لدى كافة مكونات الطيف الاجتماعي بأن التغيير في اليمن أمر حتمي وممكن، ويذهب محللون من بينهم كاتب هذه الورقة الى أن المخاطر التي تحيط بالتغيير كثيرة وكبيرة لكن استمرار هذا النظام هو الخطر الأكبر في هذه المرحلة.
2. خيارات التغيير
خفضت ثورات تونس ومصر خيارات التغيير السلمي في اليمن الى اثنين: الأول طريق الحوار الوطني الشامل الذي لا يستثني احد والذي يفضي الى تفكيك النظام القائم واقامة الدولة المدنية. ويتطلب هذا الطريق كي ينجح تحقق ثلاثة امور:
أ. وجود دور اقليمي ودولي قوي في الحوار يعمل على بناء الثقة المفقودة بين الأطراف السياسية ويضمن استمرار الحوار وعدم تعرضه للمصادرة من اي طرف عن طريق اللجوء الى العنف أو الإرهاب او غير ذلك من الأساليب.
ب. مشاركة كافة اطراف العمل السياسي في الحوار بما في ذلك الحوثيين والحراك الجنوبي ومعارضة الخارج وعمل كل ما من شأنه ضمان ذلك بما في ذلك نقل الحوار الى الخارج ان اقتضى الأمر.
ج. قبول الحاكم بعزل اقاربه من المؤسسات العسكرية والأمنية وذلك على اعتبار ان نجاح الحوار سيظل محل شك اذا كان بإمكان احد اطراف الحوار توظيف المؤسسات العسكرية والأمنية ضد خصومه. ثم ان وجود اقارب الرئيس على رأس المؤسسات العسكرية والأمنية يحد من الدور الوطني الذي يمكن ان تلعبه تلك المؤسسات في حماية الشرعية الدستورية والأمن القومي للبلاد. فقد بينت احداث تونس ومصر ان انقاذ الدولة والمجتمع مرهون باستقلالية تلك المؤسسات. ويمكن للحاكم الاكتفاء لحماية نفسه بالحرس الخاص على ان يتم تحديد حجم تلك القوة بحسب المهمة التي يفترض ان تؤديها.
وتبدو فرص نجاح الحوار الوطني خلال هذه المرحلة ضعيفة ان لم تكن منعدمة. فاذا كان النظام القائم قد تجذر في السلطة وفي امتلاك الدولة والثروة كما تجذر آل حميد الدين فإنه سيكون من السذاجة الاعتقاد ان صالح يمكن ان يقدم اي تنازل أو ان يرحل عن السلطة في عام 2013 أو سيقوم بإبعاد اي من اقاربه من المواقع التي يسيطرون عليها. ويبدو خيار الحوار كما لو كان محاولة من القوى السياسية للهروب من الأزمة القائمة وهو ما سيدفع بالبلاد الى خيارات مظلمة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
اما الخيار الثاني، أو المسار الآمن نسبيا، فهو طريق الثورة الشعبية السلمية على غرار ما حدث في تونس ومصر وما سيحدث في دول عربية أخرى. وتبدو فرص هذا الخيار في النجاح في المرحلة الحالية كبيرة مقارنة بخيار الحوار وان كان بدوره يحمل بعض المخاطر. ولا ينبغي ان يفوت على القوى السياسية ان الفشل في تحقيق التغيير عن طريق احدى المسارين سيفتح مسارات أخرى مظلمة للتغيير.

اهم عناصر الإعلام شبه الرسمي

دفعت السلطة في اليمن مع اندلاع ثورة الشباب  المطالبة باسقاط رمز القمع والتخلف والرجعية بعناصر الإعلام شبه الرسمي  للسيطرة على الخطاب الإعلامي للثورة..فبدأ مكتب الجزيرة في صنعاء بتقديم علي الجرادي  على انه رئيس تحرير صحيفة الأهالي المستقلة وضع عشرين خطا تحت كلمة مستقلة ونجيب غلاب على انه رئيس مركز الجزيرة اليمني وهو مركز وهمي لا محل له من الإعراب. 
وبدأت قنوات يورو نيوز وفرانس 24 وغيرها بتقديم  صادق ناشر والأخير مثله مثل غلاب يعملان عن قرب مع نصر طه مصطفى ومع عبده بورجي السكرتير الصحفي للرئيس. 
ولا تفسح قنوات مثل البي بي سي العربية وقناة العربية وغيرها المجال الإ للإعلام شبه الرسمي ..ففارس السقاف رئيس الهيئة العامة للكتاب يقدم في الجزيرة والعربية على انه رئيس مركز المستقبل. واعتادت قناة الجزيرة على تقديم  احمد الصوفي السكرتير الصحفي برئاسة الجمهورية على انه رئيس الدائرة السياسية لمنظمة اليمن اولا وهي منظمة يسيطر عليها ابن شقيق الرئيس وكيل جهاز الأمن القومي عمار صالح.
ونشطت وكالة رويتر مؤخرا في ارسال العديد من التقارير من اليمن  التي يعدها كل من محمد صدام مترجم الرئيس ومحمد الغباري الصحفي برئاسة الجمهورية  والذي تم دعمه لتأسيس مجلة يمنية  مستقلة..
الجدير بالذكر أن ابرز رموز الإعلام شبه الرسمي في اليمن والذي يتصدره اشخاصا معظمهم محسوبين  على المعارضة هم:
1. نبيل الصوفي رئيس تحرير موقع نيوز يمن ويدير مطبخا اعلاميا تابعا للحاكم  يغذي العديد من الصحف والمواقع 
2. علي الجرادي  رئيس تحرير صحيفة الأهالي
3. صادق ناشر مدير مكتب الإتحاد الإماراتية
4. سامي غالب رئيس تحرير صحيفة النداء
5. فكري قاسم رئيس تحرير صحيفة حديث المدينة
6. نائف حسان رئيس تحرير صحف الأولى والشارع
7. علي الفقيه رئيس تحرير صحيفة المصدر، حدث تحولا مؤاخرا في توجه الصحيفة والموقع
8. حمود منصر مراسل قناة العربية في صنعاء
9. عادل الأحمدي ، صاحب موقع نشوان نيوز حدث تحول مؤاخرا في توجه الموقع 
10. ابراهيم الوزير، رئيس تحرير صحيفة البلاغ
المزيد لاحقا..









الأحد، 20 فبراير، 2011

انتهى عهد صالح ولكنه لا يريد ان يفهم

لقد انتهى عهد صالح بعد ان طال كثيرا...انتهى عهد صالح يوم ان سقط فرعون مصر..لكن لا أحد يستطيع اقناع صالح العنيد بطبعه بانه اصبح رئيس ميت.. والنتيجة هي ان صالح واقاربه قتلوا حتى الان 11 متظاهرا وجرحوا المئات وهي اعداد صغيرة قياسا بمن قتلهم صالح في حروب صعدة والجنوب والمناطق الوسطى  سواء من افراد الشعب أومن افراد الجيش والأمن، وقياسا كذلك بمن قتلهم الجوع الذي فرضه صالح على الشعب اليمني كي يستمر في حكمه..
وها هي الحركة الإحتجاجية اليمنية اليوم تكتسب زخما كبيرا في سعيها الى اقناع صالح واسرته باعادة ما اختطفوه من الشعب اليمني من سلطة وثروة..فقد حسم اللقاء المشترك امره وقرر الإلتحام بالشعب اليمني وشبابه التائق الى التغيير. وها هي الحركة الحوثية تقرر الإلتحاق بالشباب واخراج مظاهرات في كافة مديريات صعدة مطالبة بتغيير النظام وها هم الشباب ينصبون خيامهم في عدن وتعز واب وصنعاء.. وها هو اقدم حزب في اليمن وهو حزب رابطة ابناء اليمن يلتحق بالشباب..
وها هو صالح يتخبط كعادته .. تارة يحاول بعد ان احترقت ورقة البلاطجة من امثال حافظ معياد وعارف الزوكا وافراد الأمن المركزي والقوات المسلحة الذين يخرجون بلباس مدني، يحاول الدفع باطفال المدارس والمستفيدين من الضمان الإجتماعي للخروج بهدف التظاهر تأييدا له ولأسرته..وتارة اخرى يصف المعارضين له بالبلاطجة وتارة ثالثة يتحدث عن مؤامرة خارجية..هذا الذي اجاع الشعب واذله وصادر حقوقه ووظف ثروات اليمن لشراء الولاءات يتحدث عن مؤامرة وكانه ليس استاذ المؤامرات وصانعها الأول..
وها هم الشرفاء في حزب السلطة ينسحبون الواحد بعد الآخر..يرفضون ان يقدم صالح شباب اليمن قربانا لأبنائه وابناء اخيه وانسابه وغيرهم من امراء اليمن الجدد ..د عبد الباري دغيش الذي قدم استقالته امس احتجاجا على قتل الشباب ليس الأول ولن يكون الأخير..فقبل النائب دغيش كان النائب عبد الكريم الأسلمي قد قدم استقالته قبل ذلك وانسحب ما لا يقل عن 17 نائبا من كتلة الحزب الحاكم في البرلمان ليشكلوا كتلة مستقلة للدفاع عن الشعب اليمني..    
بعض الشعارات التي يرددها اليمنيون
يا احمد قول لأبوك..اليمنيين قد جربوك....احمد هو نجل الرئيس وولي العهد القادم وقائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة
يا يمن ثوري ثوري  ضد الحكم الشمولي
ياشباب يا ابطال اسقطوا الحكم البطال
بعد مبارك ياعلي
ياوزير الداخلية..بلطجية بلطجية
الشعب يريد اسقاط النظام
لا سبيل ولا بديل للنظام الإ الرحيل


الجمعة، 18 فبراير، 2011

كيف يقتل الإعلام شباب اليمن

في الوقت الذي يحشد فيه النظام اليمني عتاولة القمع والإجرام  ويوظفهم لقمع اليمنيين وقتلهم  تواصل وسائل اعلامية محلية ودولية الحديث عن متظاهرين مؤيدين لصالح ومتظاهرين معارضين له  وهذه التغطية الإعلامية هي التي  تشجع النظام اليمني الفاقد للشرعية على الإستمرار في سياسات القمع وهي السياسات التي طالت الإعتداء على الصحافيين انفسهم ومع ذلك تستمر تلك التغطية الإعلامية مدفوعة الثمن والتي تديرها رئاسة الجمهورية ويقبض بعض الصحافيين اليمنيين الثمن للدماء التي يذرفها اليمنيون يوما بعد آخر.
يلاحظ ايضا ان النظام اليمني جند مرتزقة دوليين امريكيون وبريطانيون عن طريق وكر "اليمن اوبزرفر" التي تصدر عن رئاسة الجمهورية ويعمل بعضهم كما يقولون في تقديم انفسهم للجمهور الغربي في "اليمن تايمز" وقد بدأ هذا الفريق بنشر الإشاعات  الخبيثة لتخويف الناس في الغرب تارة من القبائل واخرى من الإسلاميين وثالثة من اليسار ورابعة من الشعب اليمني. الكاتب يحتفظ باسماء هولاء الصحافيين المرتزقة الذين يتاجرون بدماء اليمنيين مؤقتا ولكنه سينشرها اذا اقتضى الأمر ليعرف العالم  حقيقة ما يجري..

صالح والوحدة الوطنية

اذا لم تذهب الحركة الإحتجاجية القائمة بصالح واسرته وانسابه ونظامه فان هناك مخاوف كبيرة من أن تذهب بالوحدة الوطنية. لقد لجأ صالح وبلاطجته الى احتلال ميدان التحرير وتحويله من رمز شعبي للثورة الى رمز مناطقي. ويتبع صالح اسلوبا قمعيا في العاصمة يكرس النظرة الى ما يجري على انه ثورة خاصة بفئة دينية او منا طقية معينة. 
ورغم أهمية تصريحات السيد عبد الملك الحوثي والشيخ حسين الأحمر والشيخ حميد الأحمر وكلهم ليسوا براغلة  الإ ان ابقاء الحركة الإحتجاجية في صنعاء عند مستواها الحالي يحرم البلاد من توظيف هذه الحركة الإحتجاجية في تثبيت الوحدة الوطنية.. 

صالح ورياح التغيير

د. عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء

في أواخر أكتوبر الماضي ارتكب الرئيس علي عبد الله صالح خطأ استراتيجيا كبيرا. لقد أساء كعادته قراءة التفاعلات الداخلية والإقليمية والدولية. وفي الوقت الذي كان يفترض فيه أن يدفع نحو البدء الفوري للحوار الذي كان يجري التحضير له مع شركاء الحياة السياسية، قرر صالح كعادته وبشكل فجائي الانقلاب على شركائه في الداخل، وعلى الشركاء الإقليميين والدوليين لحكومته والذين كانوا قد وجهوا له رسائل واضحة أكدت على أهمية الحوار السياسي الذي لا يستثني أحدا كمدخل للإصلاح الشامل في اليمن.
ضرب الرئيس بالدستور وبالقانون المنظم لأعمال مجلس النواب عرض الحائط، وأدخل بشكل منفرد تعديلات غير دستورية وغير قانونية في مضمونها وفي إجراءاتها على قانون الانتخابات نزع بموجبها من مئات الآلاف من اليمنيين حق الانتخاب، وعين لجنة لإدارة الانتخابات بالمخالفة لنصوص الدستور والقوانين النافذة. وفي مطلع ديسمبر الماضي عين الرئيس حافظ فاخر معياد مديرا للمؤسسة الاقتصادية اليمنية خلفا لنسبه علي الكحلاني في خطوة يقول مراقبون إن الهدف منها كان وما زال أن يعمل معياد على توظيف إمكانات المؤسسة الاقتصادية اليمنية، التي تعتبر دولة داخل الدولة وربما فاقت عملياتها المالية في حجمها عمليات الدولة ذاتها، في إخراج برلمان موال لنجل الرئيس العميد أحمد.
وزاد الرئيس على ذلك بأن قرر، ومن طرف واحد أيضا، تعديل الدستور بغرض إسقاط نص المادة رقم 112 والتي ينتهي بموجبها حقه في الترشح للرئاسة في عام 2013. وخرج أحد أتباع الرئيس ليؤكد في سخرية كبيرة بالشعب اليمني وثوابته بأن حزبه لن يصفر العداد فحسب بل سيقلع العداد كلية وبحيث يمكن للرئيس البقاء في منصبه مدى الحياة. ويبدو أن الرئيس قد أراد من خلال تعديل الدستور والمضي في الانتخابات منفردا ضمان خوض الانتخابات القادمة منفردا وفي غياب أي منافس حقيقي.
كان الرئيس قد نجح بالرغم من تشكيك الكثيرين في تنظيم خليجي 20، لكنه أساء تقدير حجم ذلك النجاح وما يمكن أن يبنى عليه. وكانت النتيجة أنه شرع في قيادة انقلاب كبير وخطير على ما تبقى من مبادئ الثورتين والجمهوريتين والوحدة والديمقراطية، وقرر كما يقول مؤيدوه ومعارضوه على السواء التمديد والتأبيد للسلطة والثروة التي كان قد حولها بالتدريج إلى شأن شخصي وأسري بحت. ومع أن الكثير من الأصوات ارتفعت هنا وهناك محذرة من عواقب ما أقدم عليه الرئيس، إلا أن صالح الذي لم يعد يعيش في ذات العالم الذي يعيش فيه مواطنوه لم يلتفت لتلك الصيحات والتحذيرات. ولعل صالح قد قال لنفسه إنه إذا كان شريف الأردن وفرعون مصر قد نجحا في تنظيم انتخابات مزورة تم فيها إقصاء ممثلي الشعب، ولم يحدث شيء، فإن إمام اليمن يمكنه أن يفعل أكثر من ذلك.
وعندما تهاوى نظام "الباي" في تونس، كان من السهل على صالح أن يقول ببساطة بان اليمن ليست تونس وإن علي عبد الله صالح ليس زين العابدين بن علي. لكن انفجار الثورة في أرض الكنانة التي مثلت تاريخيا القوة الملهمة لكل فعل خلاق في الوطن العربي وخصوصا في اليمن قد وضع النظام الذي يقوده صالح في مأزق صعب إن لم يكن قد نزع عنه تماما غطاء الشرعية. وتدل أقوال الرئيس على أنه يدرك جيدا المأزق الخطير الذي يجد نفسه فيه، لكن أفعال الرئيس ما تزال بعيدة جدا عن ما يتطلبه الوضع وما زالت تصب في دوائر المراوغة ومحاولة كسب الوقت. وما لم يتحرك الرئيس بسرعة خلال الأيام "القليلة" القادمة ويعيد الاعتبار للثورة والجمهورية والوحدة، فإن اليمن ستكون في خطر عظيم، وستقع المسئولية الدينية والقانونية والأخلاقية أمام الله وأمام التاريخ وأمام الإنسانية جمعاء عن كل ما سيلحق البلاد كاملة عليه هو شخصيا.
http://www.alrushed.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1006%3A2011-02-17-07-04-58&catid=40%3A2010-10-20-17-00-07&Itemid=77

الخطر الأول يكمن في بقاء النظام اليمني واستخدامه للقوة ضد المتظاهرين

د. عبد الله الفقيه في حوار مع دويتشه فيله

أجرى الحوار: عبده جميل المخلافي
مراجعة: سيد منعم

دخلت المواجهات في اليمن مرحلة حرجة واتسع نطاقها وسقط قتلى وجرحى في الاشتباكات المتواصلة. فما هي مطالب المحتجين، وكيف تتعامل السلطات معهم. دويتشه فيله حاورت الناشط السياسي المعارض عبدالله الفقيه حول الوضع في اليمن


دويتشه فيله: تتواصل المظاهرات الاحتجاجية والمواجهات منذ أيام في اليمن، فكيف تقيمون الوضع الحالي في البلاد، لاسيما بعد سقوط قتلى وجرحى؟

 أعتقد أن الثورة الشعبية للإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح قد بدأت منذ خمسة أيام، وهذه الثورة تتصاعد تدريجيا إلى أن تصل إلى إبعاده عن السلطة، بعد أن قضى فيها وقتا طويلا؛ أكثر من 32 سنة، وسيتم الاحتفال بعد خمسة أشهر بمناسبة إكماله 33 سنة في الحكم، ونتمنى أن تأتي هذه المناسبة وقد رحل.

هل تعتقدون أن مطالب المحتجين مبررة، لاسيما بعد تقديم الرئيس اليمني لبعض التنازلات؟

أولا الرئيس اليمني لم يقدم أي تنازلات خلال ثلاثة وثلاثين عاما، ونحن عرفناه كمناور كبير، يتكلم كثيرا ويعِد كثيرا، لكنه لا يفي بأي شيء، وقد وضعته المعارضة اليمنية أمام اختبار هام، فإذا كان فعلا ينوي المغادرة في عام 2013 فليبدأ بعزل أنجاله (أبنائه) وأبناء أخيه وأنسابه وأقاربه من السلطة لأن هؤلاء يسيطرون على كل شيء في البلد؛ من التجارة مرورا بالسياسة إلى الاقتصاد. ولا يعقل أن تدخل في حوار مع الرئيس وبنادقه موجهة إلى رؤوس المتحاورين.

هل أنت اذن مع مطالب المحتجين كما أفهم من كلامك هذا؟

أنا لا أتبنى مطالب المحتجين، أنا اقرأ فقط مطالبهم، وعما إذا كانت مشروعة أو غير مشروعة، وما هو هدفهم، وهل هي أهداف ممكنة أم لا؟ وردي على كل ذلك هو أن الشعب اليمني وصل إلى مرحلة لم يعد فيها يطيق بقاء الرئيس علي عبدالله صالح. الآن أكبر خطر يواجهه اليمن والمنطقة والعالم هو بقاء الرئيس علي عبدالله صالح في السلطة. هذا ما أريد أن أقوله بصدق، وبأن الوضع في اليمن بهذا الشكل، وبقاء الرئيس يمثل خطرا على البلاد، لأنه الآن يدفع بكل الأوراق. قبل يومين هاجمنا في جامعة صنعاء مجموعة من البلطجية التابعين للرئيس.

أنت تقول هاجموكم، فهل يعني هذا أنك كنت من المنظمين للمظاهرة أو المشاركين فيها؟

لا أنا لست من المنظمين للمظاهرة، لكن أنا أستاذ في الجامعة، هل أترك الجامعة، الشعب يغلي أينما ذهبت.

هل تم الاعتداء عليكم كمتظاهرين أم كأستاذ جامعة؟

كأستاذ في الجامعة، احتلوا حرم الجامعة، كيف يدخل بلطجيون إلى حرم الجامعة، ثم يبدؤون بالتهكم على أعضاء هيئة التدريس ويهاجمونهم؟ هذا لا يمكن أن يحدث إلا في ظل سلطة منتهية الصلاحية.

تقولون "سلطة منتهية الصلاحية"، فهل هذا يعني في اعتقادكم أن ما حدث في مصر وتونس سوف يتكرر في اليمن؟

 من وجهة نظري أن ما حدث في تونس ومصر كان يفترض أن يبدأ في اليمن. وفعلا كان قد بدأ عندما خرجت جماهير المحافظات الجنوبية إلى الشوارع تطالب بإصلاحات، لكن الكل لم يفهمها آنذاك، وهذا ما حدا بها إلى رفع شعارات انفصالية بعد ذلك. لكن الآن الحوثيون والجنوبيون والمعارضة، وأدباء وكتاب وجامعات يطالبون برحيل الرئيس علي عبدالله صالح. وهذا بالتأكيد لصالحه ولصالح البلاد. ونحن نحذر بأن اليمن في خطر إذا بقي عبد الله صالح على رأس السلطة.


ما مدى استغلال الحراك الجنوبي والحوثيين وربما تنظيم القاعدة لهذا الوضع؟

الحوثيون أصدروا بيانا قالوا فيه بصريح العبارة إنهم مع الشعب اليمني في سعيه لتغيير النظام القائم، والحوثيون هم مظلومين ومضطهدين مثلهم مثل أي جماعة أخرى في الشعب اليمني كما أثبتت الوقائع. الجنوبيون الآن بدؤوا برفع شعارات بتغيير الحاكم، لقد تُركت شعارات الانفصال وتحولت إلى مطالب برحيل السلطة ولو أنهم رفعوا شعارات انفصالية لما تم إطلاق النار عليهم.

إذن هناك أكثر من نقطة توتر في البلد. فما هي المخاطر التي قد تترتب عن اتساع دائرة الاحتجاجات وربما سقوط النظام؟

المخاطر هي في بقاء النظام وفي استخدامه للجيش والأمن ضد المتظاهرين والمحتجين، هذا هو الخطر رقم واحد. الخطر الثاني يمكن احتواءه إذا تعاون اليمنيون في حالة سقوط النظام، حيث سيكون هناك فراغ محدود واليمنيون يستطيعون احتواءه. هناك معارضة ربما جاهزة، وهناك شباب يمكن أن يحكموا هذا البلد ويتولون معظم المواقع. كما أن هناك مجتمعا دوليا داعما لاستقرار اليمن ورافضا للفوضى والعسكرة والتخريب والإرهاب.

قلتم ان هناك "معارضة ربما جاهزة" لسد الفراغ. فما تقييمكم لموقف المعارضة، وبالذات أحزاب اللقاء المشترك، مما يجري الآن؟

موقف المعارضة اليمنية حتى الآن لا يشرف أحدا، لكن المعارضة اليمنية لا تستطيع الوقوف مكتوفة الأيدي، ولن تنتظر أوامر قادتها، وعندما تحين اللحظة المناسبة ستجدهم في الشارع مع غيرهم من اليمنيين. الناس الذين خرجوا إلى الشوارع خرجوا بشكل تلقائي وعفوي، لكن المعارضة لا يمكن أن تترك النظام يقتلهم. المعارضة يجب أن تخرج وإلا فإنها ستحكم على نفسها بالموت.

لكن المعارضة تتحاور الآن مع النظام؟

هذا كلام في الاعلام، ليس صحيحا أن المعارضة تتحاور مع النظام. المعارضة قبلت بمبدأ الحوار وفق شروط ، أهمها أولا أن يقيل الرئيس أقاربه، ثانيا أن يقبل دخول الحوثيين والحراك الجنوبي وكل الأطراف السياسية اليمنية في الحوار. إلى حد الآن لم تقم السلطة بتنفيذ أيا من هذين الشرطين، وليس هناك أي مؤشرات على أنها ستقوم بذلك.

ألا يعد قبول الرئيس بهذه الشروط انتحارا سياسياً له؟

إذا كان الرئيس فعلا سوف يرحل في عام 2013 كما يقول ( نهاية فترته الرئاسية الحالية) فإن الأمر بالنسبة اليه سيان. لكنه لا يريد الرحيل وهو يعتبر اليمن مزرعة خاصة به، وهذا ما يدركه كل اليمنيين، ولذلك لن يجدي أي حوار مع الرئيس أو مع النظام. ما سيكون مجدياً في المرحلة الحالية هو الشارع الذي بدأ يتحرك...

من الذي يتحرك في الشارع الآن؟ هل هم من أضحوا يعرفون بـ"شباب الفيسبوك" أم أننا أمام ثورة شعبية تشترك فيها مختلف شرائح المجتمع اليمني؟

أعتقد أن "جيل الفيسبوك" ربما يشكل جوهر هذه الحركة، لكن هذا الجيل ليس بمعزل عن الشباب الآخرين في المجتمع. الجميع وصل إلى مرحلة ليس لديه فيها ما يخسره، الفرصة سانحة لإنقاذ اليمن [من خلال]   تغيير نظامه.

روابط اخرى من دويتشه فيله
مقابلة مع المحامي والناشط الحقوقي اليمني خالد الأنسي حول تعامل السلطات مع المحتجين 

الخميس، 17 فبراير، 2011

تطورات ثورة الحرية في اليمن

اتسعت رقعة ثورة الحرية في اليمن وازدادت كثافة الخميس 17 فبراير، وتمثلت أهم التطورات فيما يلي:
  • قال الشيخ عبد المجيد الزنداني وهو من ابرز المرجعيات الدينية في اليمن وينتمي الى قبيلة بكيل ان من واجب اليمنيين الخروج الى الشارع والتظاهر سلميا ومن واجب الأمن حمايتهم  وحيا الثورتين التونسية والمصرية ودعا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية لإعداد وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة لتنفيذ انتخابات حرة ونزيهة بعد ستة اشهر ...تابع ما قاله
  •  هدد الشيخ حسين الأحمر رئيس مجلس التضامن الوطني بادخال قبيلة حاشد الى العاصمة صنعاء لحماية المتظاهرين من بلاطجة النظام اليمني وقال حسب ما نقل عنه موقع التغيير "حاشد وكل اليمنيين مع التغيير"...تابع التفاصيل
  • عشرات الالاف ينضمون الى الإعتصام المطالب برحيل النظام في مدينة تعز

منظمات المجتمع المدني تدين المجزرة في عدن

الخميس 17 فبراير 2011
تدين المنظمات الموقعه أدناه المجزرة التي ارتكبتها قوات الأمن العام والأمن المركزي في مديرية المنصورة محافظة عدن بحق المتظاهرين السلميين يوم الأربعاء الموافق 16 فبراير 2011 والتي نجم عنها مقتل كل من محمد علي العلواني وياسين عسكر وإصابة أكثر من خمسين مواطن بجروح واعتقال عدد غير محدد من المواطنين


وإذ تؤكد المنظمات على أن الاستخدام المفرط للعنف والقمع الدموي الذي تلجأ إليه القوات الأمنية في مواجهة المتظاهرين السلميين في عدن يثير الكثير من علامات الاستفهام ويغذي أسباب الاحتقان في جنوب اليمن فأنها تؤكد على التالي:


- ضرورة الإقالة الفورية لكل من مدير الأمن العام بمحافظة عدن ومدير أمن المنصورة وقائد الأمن المركزي وتقديمهم للتحقيق والمحاكمة.


- تقديم كافة العناصر الأمنية التي لجأت إلى استخدام العنف وإطلاق النار إلى التحقيق والمحاكمة.


- رفع كافة مظاهرة الاستنفار الأمني في مدينة عدن وسحب افراد الأمن المنتشرون في الأحياء السكنية.


وتدعو المنظمات وزارة الداخلية وكافة الاجهزة الامنية إلى ضرورة الالتزام بالقانون وضبط النفس وعدم استخدام العنف تجاه المتظاهرين السلميين سواء في عدن أو تعز أو صنعاء وكافة محافظات الجمهورية وتؤكد أن كافة الانتهاكات التي تمارس تجاه المتظاهرين السلميين تقع تحت طائلة المسائلة القانونية ويعاقب عليها الدستور والقوانين الوطنية والدولية.

المرصد اليمني لحقوق الإنسان
المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات
المؤسسة اليمنية للدراسات الاجتماعية
الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود)
مؤسسة حوار للتنمية الديمقراطية
مؤسسة شركاء المستقبل للتنمية
مؤسسة صوت للتنمية
مركز الإعلام الثقافي
مركز عاد للطفولة والشباب
منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان
منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات
منظمة صحفيات بلا قيود
منتدى التنمية السياسية



الأربعاء، 16 فبراير، 2011

المجتمع المدني اليمني يحذر من التلاعب بالورقة المناطقية

سمت حافظ معياد، وعارف الزوكا، وأمين جمعان  وغيرهم من منتسبي الحزب الحاكم الذي يسيطر على ميدان التحرير بالعاصمة، وحملتهم المسئولية القانونية عن رفع   التحريض المناطقي وقيادات عصابات البلاطجة، للاعتداء على المتظاهرين السلميين ...
 

إلى الشعب اليمني محل الشرعية ومصدرها
في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به بلدنا بشكل خاص والمنطقة بشكل عام، ترى المنظمات الموقعة أدناه ضرورة توجيه خطابها للشعب باعتباره مصدر الشرعية الوحيدة ومنه تستمد كل السلطات، وعليه الاعتماد في إنجاز التغيير وبناء يمن ديمقراطي حديث ومنفتح.
وعليه فنحن هنا نضع موقفنا من التطورات الخطيرة مؤخراً، و نبدي قلقنا البالغ تجاه تداعيات السلوك والخطاب الرسمي الذي يلجأ له النظام في مواجهة الاحتجاجات الشعبية والمتمثل في إثارة الانقسامات والنزاعات بين مكونات مجتمعنا اليمني، وتشجيع مجموعات أمنية بزي مدني على ترديد شعارات مناطقية و جهوية كما حدث يوم الثلاثاء الموافق 15 فبراير 2011 في جامعة صنعاء من قبل عدد من المنتمين للحزب الحاكم والذين قاموا بترديد شعار "أرحلوا يا براغله" في مواجهة المحتجين من الطلاب وذلك لتحريض أبناء اليمن على بعضهم.
ولذلك تؤكد المنظمات على التالي:
- أن هذه الورقة المناطقية الخطيرة اليوم هي امتداد لتحركات رئيس الجمهورية بين مناطق القبائل خلال الأيام الماضية وذلك لتحريضها في مواجهة المحتجين مما يعيد إلى الذاكرة إباحة صنعاء عام 1948، وعدن 1994م، أمام القبائل.
- تحمل قيادات حكومية وحزبية داخل المؤتمر الشعبي العام (حافظ معياد/ عارف الزوكا/أمين جمعان وآخرين) وغيرهم من منتسبي الحزب الحاكم الذي يسيطر على ميدان التحرير بالعاصمة، تحملهم مسئولية رفع هذه الشعارات، والتحريض المناطقي والإشراف وتوجيه عمل عصابات البلاطجة، للاعتداء على المتظاهرين السلميين (وفق إفادة عدد من الشهود).
ونظرا لخطورة الوضع الحالي و كارثية النتائج الذي تحمله مثل الشعارات أعلاه، نطالب بالتالي:
- جماهير الشعب اليمني العظيم بكافة شرائحه ومناطقه وجهاته وقبائله بالتزام الحكمة وإعمال العقل والنظر بعين الإنصاف لمطالب أبناءه المشروعة في رفع الظلم ووقف النهب للمال العام وثروات البلاد والتغيير من اجل يمن جديد.
- الوقوف بحزم أمام هذه الدعوات ورفضها.
- على رئيس الجمهورية التصرف بأقل ما يلزمه به منصبه وعدم تحريض أبناء اليمن على بعضهم البعض.


المرصد اليمني لحقوق الإنسان
المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات
المؤسسة اليمنية للدراسات الاجتماعية
الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود)
مؤسسة حوار للتنمية الديمقراطية
مؤسسة شركاء المستقبل للتنمية
مؤسسة صوت للتنمية
مركز الإعلام الثقافي
مركز عاد للطفولة والشباب
منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان
منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات
منظمة صحفيات بلا قيود
منتدى التنمية السياسية

البيان الصادر عن مكتب السيد عبد الملك الحوثي بمناسبة الإحتفاء بمولد الرسول

قال السيد عبد الملك الحوثي في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي بمناسبة الإحتفاء بالمولد النبوي  أن  "على الشعب اليمني أن يستغل الفرصة في الوقت الراهن للتحرك الجاد، التحرك الواعي، التحرك المسئول لتغيير الواقع وإزاحة هذه السلطة المجرمة."  وأكد  "نحن في طليعة شعبنا حاضرون للقيام بواجبنا في إطار التحرك الشعبي الواسع وإلا فإن الشعب كلما تأخرت هذه السلطة سيعاني المزيد والمزيد من شرها وظلمها وطغيانها وإجرامها."
نص البيان 
في يوم مهيب وحضور جماهيري حاشد ومشاركة شعبية واسعة شارك فيها كل من أبناء محافظات ( صعدة ، الجوف ، عمران ، صنعاء ، شبوه ، مارب ، البيضاء ، المحويت ، حجه ، ذمار ومحافظات أخرى ) وتم الإحتفال عصر يومنا هذا في (محافظة صعدة) بمناسبة المولد النبوي الشريف .


وسبق هذه المناسبة ترتيبات أمنية وصحية وغذائية وفنية وإعلامية من أجل استيعاب الضيوف الذين توافدوا للحضور في هذه المشاركة العظيمة، وتقديم التسهيلات للوافدين سواء في الطرق المؤدية إلى ساحة المناسبة أو في الساحة المعدة للإحتفال .


واستمرت الوفود تتقاطر منذ الصباح الباكر حتى العصر، وبدأت برامج الحفل في الساعة الرابعة عصراً بآيات من الذكر الحكيم ومن ثم أنشودة وقصيدة شعرية عبرت عن المناسبة وبعد ذلك قدم السيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي كلمة المناسبة، تطرق فيها إلى أبرز القضايا في المنطقة مشيداً بثورتي تونس ومصر، ومن ثم تحدث عن التدخل الأمريكي في اليمن الذي وصل إلى مستويات كثيرة ومتنوعة وكذلك عن الوضع العام في البلاد .


وعن ثورة شعب مصر قال السيد : ذلك التحرك العظيم بصبر وعزيمة عالية أدى في الأخير إلى أن انتصر شعب مصر فهزم الطاغوت بصيحاته العالية، عندما خرجوا في الشوارع وملئوا الشوارع وتكلموا ورفضوا الطاغوت بكلماتهم وعزيمتهم وخرجوا ليس عليهم إلا الثياب فماذا كانت النتيجة أن فك الله عليهم هيمنة ذلك الطاغوت واضطر حسني مبارك إلى الهروب والتخلي عن هيمنته عليهم، هذا درس يمثل حجة لله على بقية الشعوب لأن الشعوب أيها الإخوة الأعزاء حينما تتحرك ستنتصر.


وتحدث عن النشاط الأمريكي المتزايد في اليمن والذي يمارس القتل والإعتداء قائلا : إن بلدنا من أقصاه إلى أقصاه وفي كل محافظاته يمر بمخاطر كبيرة وفي مقدمتها الخطر الأمريكي حيث هو في هذه المرحلة أقوى وأشد من كل وقت مضى ، الأمريكيون يقولون هم إن اهتمامهم باليمن في هذه المرحلة هو اهتمام غير مسبوق وأنهم يركزون عليه أكثر من أي منطقة أخرى بل ويقولون أن له أولوية، والطيران الأمريكي الذي يجوب الأجواء اليمنية ليس من أجل النزهة ولا الاستطلاع على المناظر الخلابة بل الطيران الأمريكي يقتل يمنيين كما حدث في (محافظة صعدة) خلال الحرب السادسة وفي (محافظتي أبين وشبوة ومحافظة مأرب).


وعن الهيمنة الأمريكية على الرئاسة والحكومة والوزارات فيها قال : إن السيطرة الأمريكية مستحكمة على الوضع العام في اليمن فهو بلا سيادة وبلا حدود وبلا أجواء كلها مستباحة والسلطة اليمنية أصبحت أمريكية بامتياز والرئيس معه في القصر الرئاسي بوابة خاصة للسفير الأمريكي يدخل منها متى شاء لتوجيه أي أمر في أي وقت وليس ممنوع من أي وقت، وهذا واقع وأنا أتحدث به عن علم ودراية ، الوزارات صارت تحت سيطرة الأمريكيين وأي وزير في وزارة يمثل مسئولاً عند السفير الأمريكي في صنعاء، المؤسسات التي تسمى مؤسسات أمنية الأمن القومي الأمن السياسي الاستخبارات العسكرية كلها أصبحت للأمريكيين تعمل، فمن يشتغل فيها عليه أن يحذر لان عمله لصالح الأمريكيين وهكذا يتحركون في كل مجال، فقد احكموا سيطرتهم على المؤسسة العسكرية وأصبحت سلاحاً بأيديهم.


وأشار إلى أن من مهام النشاط الإستخباراتي الأمريكي في اليمن إفساد المجتمع وإغراقه في الفساد الأخلاقي والإجتماعي مما يؤدي في الأخير إلى تهيئة الأجواء للمزيد من الإحتلال الأمريكي على البلد ومنها الحشيش والمخدرات، حيث يجعلون منها تجارة الهدف منها إفساد المجتمع وإفساد إقتصاده، ومن يروج لها ويهيئ لها هم الأمريكيون مع الفساد الأخلاقي والزنا وشبكات الدعارة التي يرعاها النشاط الإستخباراتي الأمريكي في اليمن .


وعن التضليل الذي تمارسه الاستخبارات الأمريكية عبر ما يسمى بالقاعدة قال: إن الاستخبارات الأمريكية تمارس القتل تحت هذا العنوان مستفيدين من الفعل وردة الفعل، مستهدفين حياة اليمنيين والعنوان البارز الذي يستغلونه ومنه وبه يقتلون اليمنيين هو عنوان القاعدة، وهذه كذبة استخباراتية أمريكية كبيرة قضية القاعدة كذبة كبيرة لخداع الأمة وتضليل الأمة فما من قاعدة، هناك عناصر يمنية عميلة تعمل لصالح الاستخبارات الأمريكية والأمريكيون يفتخرون في الأشهر الماضية أنهم قد كثفوا نشاطهم الإستخباراتي في اليمن، فالآلاف يعملون لصالح المخابرات الأمريكية ومن خلالها يقتل اليمنيون، فالأمريكيون يستغلون هذا العنوان في فعل وردة فعل مآلها لطرف واحد هو المخابرات الأمريكية فعل وردة فعل عملية تفجير يقتل من خلالها أعداد كبيرة من المواطنين وردة فعل غارات بالطائرات تحت عنوان الملاحقة للمفجرين فيقتل المزيد من اليمنيين أيضاً، هذا ما هناك هذا ما هو واقع، فأمريكا بمخابراتها وبعملائها التابعين لها تقتل اليمنيين ثم تأتي بطائراتها أيضا بحجة أنها تلاحق أولئك وتقتل المزيد من اليمنيين وهكذا تفعل وكأنها تتحرك لمواجهة الخطر وهي من صنع ذلك الخطر وهي الخطر بكله وهي الشيطان الأكبر.


وقال السيد : أن مما يساعد أمريكا في نجاحها في مؤامراتها السلطة الظالمة والحكومة الجائرة والسلطان الجائر السلطة الظالمة التي خانت الله وخانت الإسلام وخانت القرآن وخانت الشعب وشنت ستة حروب قامت بها هذه السلطة الجائرة لاستهداف اليمنيين المسلمين وقتلهم بغير حق استرضاء للأمريكيين وسعيا وراء المادة من جهات إقليمية معروفة.


وذكّر السلطة أن تستفيد من هزائمها السابقة وهي تشن العدوان وراء العدوان قائلا : وعلى السلطة التي كلما قامت بعدوان جديد جلبت المزيد من الهزائم والخسران أن تستفيد وتعتبر من هزائمها وفشلها الذريع وان تكف شرها وتحذر من التورط في أي عدوان جديد.


وحذر أي طرف سواء في الداخل أو في الخارج من أي نوايا عدوانية : نحن في هذا المقام أيها الإخوة الأعزاء نحذر كل من يفكر بالعدوان من الداخل أو الخارج أنه سيحصد نتيجة عدوانه الهزيمة والفشل والذل والانكسار نقول هذا من منطلق الثقة بالله ومن واقع الاعتماد عليه، فهو ولينا نعم المولى ونعم النصير.


وعن مستقبل الصراع مع السلطة قال السيد : إذا تورطت السلطة في حرب سابعة فإنها ستكابد من الخسران والهزائم والهوان ما لم يكن لمجرميها في حسبان ولم يخطر لهم على بال وقد أعذر من أنذر.


ونبه السيد الشعب اليمني أن يستغل الفرصة في وقت الشعوب العربية استطاعت التغيير مؤكداً أننا في طليعة من يسعى إلى التغيير ومستعدين له حيث قال : وعلى الشعب اليمني أن يستغل الفرصة في الوقت الراهن للتحرك الجاد، التحرك الواعي، التحرك المسئول لتغيير الواقع وإزاحة هذه السلطة المجرمة ونحن في طليعة شعبنا حاضرون للقيام بواجبنا في إطار التحرك الشعبي الواسع وإلا فإن الشعب كلما تأخرت هذه السلطة سيعاني المزيد والمزيد من شرها وظلمها وطغيانها وإجرامها.


ووجه نصيحة لأكابر المجرمين في السلطة اليمنية : نصيحتي لأكابر المجرمين في السلطة اليمنية أن كفاكم ما قد عملتم يكفي أكثر من ثلاثين عاماً من تسلطكم على الشعب وظلمكم وفسادكم حتى ملئتم البلد من ظلمكم وفسادكم وفجوركم وأظللتم الكثير من الناس، وفرقتم الشعب وأفقرتموه، ونهبتم ثرواته وسرقتم خيراته، وسفكتم دماء الآلاف من أبناءه وسجنتم عشرات الآلاف، وخنتم هذا الشعب وبعتموه للأجانب وأبحتم دمه للأعداء، وتعاونتم مع الأمريكيين والإسرائيليين والسعوديين في قتل أبنائه واستباحته، فارحلوا واتركوا هذا الشعب ليتدبر أمره ويصلح ما أفسدتم، ويبني ما دمرتم، ويعمر ما خربتم.


ثم وجه خطابه لأولئك القتلة والمجرمين : نقول لهم ارحلوا أيها المجرمون بكل آثامكم وجرائمكم ومظالمكم التي هي صفحة سوداء داكنة في تاريخ اليمن، وإلا فإن الله للظالمين بالمرصاد وما يوم مصر منكم ببعيد إنشاء الله تعالى وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.


وختم كلمته بدعوة الأمة الإسلامية إلى العودة إلى القرآن الكريم عودة عملية وصحيحة حيث قال: ندعو كل أبناء امتنا إلى العودة العملية إلى القران الكريم، رسالة الله ونوره العودة الصادقة القائمة على الاهتداء والإتباع والعمل والالتزام فذلك سبيل العزة والنصر والغلبة، وهو الطريق الذي اخترناه لأنفسنا غير مكترثين ولا مبالين بكل المؤامرات وكل أشكال التحرك العدواني من كل الأطراف والجهات في الداخل والخارج التي تمثل الشر وتدور في الفلك الأمريكي، وهذا الطريق أيها الإخوة الأعزاء المتمثل بدين الله ورسالته هو الموعود من الله المقتدر بالنصر والتمكين والغلبة، وهذا إيماننا وهذه ثقتنا ليس بمقدور أي احد مهما كان ومهما كانت إمكانياته أن يطفئ نور الله أو أن يحول دون نفوذ إرادة الله في ظهور دينه وهديه والحق الذي أنزله يقول الله تعالى ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون).


هذا وقد انتهت المناسبة بفضل الله وعونه بكل سهولة ويسر والحمد لله رب العالمين,


المكتب الإعلامي للسيد
عبد الملك بدر الدين الحوثي
12 ربيع أول 1432هـ

النص ماخوذ عن موقع نشوان نيوز

الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

كلنا زيود وكلنا شوافع..ليت الرئيس يفهم

منذ سقط فرعون مصر والرئيس علي عبد الله صالح يبحث لشعبه عن أي مهلكة ..في البداية أراد الرئيس إشعالها حربا بين قبيلتي حاشد وبكيل وعلى طريقة أئمة اليمن عندما كانوا يواجهون ثورات شعبية تهدد عروشهم. لكن العقلاء من القبيلتين تمكنوا حتى الآن من منع نيرون من إحراق روما..
ولما لم تنجح خطة الحرب ها هو الرئيس يطوف بين القبائل الزيدية يوزع عليها الأموال ويحرضها على سنة اليمن ويدعوها لاجتياح صنعاء كما فعل الإمام أحمد حميد الدين في عام 1948 ..
وهاهو الرئيس يبعث بعصابة من البلاطجة لاقتحام جامعة صنعاء والمطالبة برحيل البراغلة "والتعبير للاحتقار بحق شوافع اليمن." الرئيس يريد إشعالها فتنة مذهبية وحرب أهلية بين الزيود والشوافع. لقد حرص الرئيس باستمرار على اثارة النعرات وعين مسئولين يفرقون بين الزيود والشوافع..وقد أدت سياسات الرئيس الى اشعال الحراك الإنفصالي في الجنوب..
وكما أن حبيب العدلي دبر تفجير الكنيسة المسيحية في مصر لإثارة العداوة بين المسيحين والمسلمين ها هو رئيس اليمن يحاول اللعب بذات الورقة. ويجهل الرئيس صالح بان اليمنيين حتى الأمي منهم باتوا يعرفون كل مخططاته وخدعه. وباستثناء الرئيس وبلاطجته فان لسان حال اليمنيين "كلنا زيود وكلنا شوافع وكلنا نطالب برحيلك عن السلطة." 
ارحل يا فخامة الرئيس انت وزمرتك من الفاسدين حتى يتحقق لليمن الأمن والإستقرار..

أنا فخور بكم يا شباب اليمن

د. عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء

اليكم جميعا يا شباب اليمن يا من وضعتم حياتكم على أكفكم وخرجتم الى شوارع صنعاء وتعز وعدن تطالبون برحيل الطاغية وتطلبون مستقبلا افضل لبلدكم وأمتكم..أنا فخور بكم.. بوطنيتكم وشجعاتكم وبإصراركم وعزيمتكم... فدت نفسي الأمهات اللاتي انجبنكم وارضعنكم والأرض التي حملت اقدامكم والفصول والقاعات الدراسية التي ما زالت تردد صدى اصواتكم. أنتم يا فخر اليمن حاضر هذا البلد ومستقبله، ربيعه وصيفه، سحبه ومطره، عنبه ونخيله وبلحه، جباله وسهوله، اشجاره وازهاره، ..انتم الجديرون بقيادة هذه البلد وصناعة عزه وسموه.. أنتم الأجدر من الأسرة الحاكمة والمسئولين الفاسدين وقادة المعارضة بتولي المناصب العليا في الدولة وقيادة مؤسسات الجيش والأمن. أنتم يا نبت هذه الأرض الأحق بجني بنه وشم نسيمه..

بقدر ما سأخجل منذ اليوم يا فخر اليمن ومستقبلها الواعد أن يكون علي عبد الله صالح رئيسا لليمن ويحيى الراعي رئيسا لبرلمانه، فاني سأعتز وافتخر وأسبح بحمد الله بانكم المجسد الحقيقي لسيادة الشعب اليمني والمنافح عن حقوقه. سأفخر ما حييت بأن في اليمن شباب مثلكم ينحت بأظافره في صخرة الفساد والاستبداد والذل والهوان التي نمت خلال 33 عاما من اختطاف سيادة الشعب..

ارجو ان لا يحزنكم حديث الإعلام المحلي والدولي عن مظاهرات يقوم بها مناهضون للرئيس ومؤيدون للرئيس فنحن نعرف جميعا ان الشعب اليمني يناهض ويرفض حكم القلة الفاسدة. نعرف أن هناك في اليمن قوتان شباب مثلكم يعبرون عن تطلعاتنا جميعا وبلاطجة مأجورين لا هدف لهم ولا قضية يعيشون كالبهائم بل أن البهائم افضل منهم وانبل وارقى. فلا تخيفنكم البهائم مهما كبرت اجسامها ومهما تسلحت..فالبلطجة والقمع تبرهن للعالم بانكم تثورون على أشد الأنظمة تخلفا واكثرها قمعا ..

أرجو ان لا يقلقكم يا فخر اليمن تسليح امريكا لعميلها الأول في الجزيرة العربية والذي اباح لها السيادة ومكنها بغير حق من دماء الأبرياء من اليمنيين في المعجلة ومارب وقال لها تعالي اقتلي من شئت. مهما قتل الطاغية الباغي عدو شعبه وامته فإن شعبكم سيظل حيا لا يموت عزيزا لا يذل وكريما لا يهان ومنتصرا لا يهزم. دماءنا يا شباب هي السم الزعاف الذي سيقتل الطاغية ويحرر بلادنا مرة والى الأبد من الطغيان والبلطجة.

لقد اشعلتم يا شباب اليمن شراراة الثورة واما أن يذهب الطغاة البغاة الفاسدين الذين صادروا الدولة ونهبوا الثروة وظلموا العباد واستحلوا الحرمات وانتهكوا الكرامات وخطفوا النساء واخفوا النشطاء وروعوا الأطفال ورملوا النساء أو يرحل شعبنا الحر المكافح صانع الثورات والحضارات سليل الأقيال والتبابعة. لكني على ثقة كما انتم على ثقة ان شعبا انجب شبابا مثلكم لا يمكن ان يرحل أو يتخلى عن حقه وانني والله لأرى النصر قادم. اسمعه في اصواتكم واراه في عزمكم واصراركم.. وان موعدنا النصر وموعدهم الهزيمة..

الاثنين، 14 فبراير، 2011

بلاطجة الرئيس صالح يعتدون على اعضاء هيئة التدريس والنقابة تصدر بيانا

بــــــــــــــلاغ صــحــــــــفي

تعرض يوم الاثنين 14/2/2011 بعض أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء للشتم والسب والتهديد من قبل أشخاص يستبيحون الحرم الجامعي ويرفعون صوراً للرئيس ونجله في ساحة كلية التجارة والاقتصاد، والتي استخدمت لتوزيع الطعام عليهم من قبل سيارة للشرطة وكذلك مكانا للأكل والشرب في تواطؤ واضح مع إدارة أمن الجامعة، كما سبق أن تعرض البعض من أعضاء هيئة التدريس للتهكم من قبل بعض ممن يتواجدون هذه الأيام من شرطة في بوابة الجامعة الجديدة.
إن هذا الاعتداء الهمجي هو اعتداء على عقل وضمير الأمة، كما إن انتهاك الحرم الجامعي وعسكرته وأمننته المتزايدة هذه الأيام تعد ظاهرة خطيرة تسيء إلى الجامعة ويُعد مساساً بحرمتها وتدنيس لرسالتها المقدسة  وانتهاكا للمادة (52) من دستور الجمهورية اليمنية.
إن نقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في الوقت الذي تعبر عن إيمانها بحق التظاهر السلمي وحرية التعبير والرأي لكل مواطن كحق دستوري وقانوني، لكنها في الوقت نفسه تؤكد على أن ما حدث من اعتداء على أعضاء هيئة التدريس هو مساسا بهذا الحق، بل إن هذه (المجاميع) والتي سُمح لها باستخدام حرم الجامعة لا تعتبر إلاّ (بلطجية) تسيء إلى الهامش الديمقراطي محاولة تحريف وتخويف الناس من ممارسة حقهم الدستوري والقانوني.
إن نقابة أعضاء هيئة التدريس تُدين وتستنكر بشدة ما حدث وتطالب إدارة الجامعة والجهات المختصة بسرعة التحقيق قي ذلك، كما أنها تطالب هذه الجهات بعدم السماح بعسكرة الجامعة وأمننتها وتشويه صورتها بمثل هذه المجاميع.
والله من وراء القصد،،،

صادر عن الهيئة الإدارية
لنقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم
بجامعتي صنعاء وعمران
بتاريخ:14/2/2011م

الأحد، 13 فبراير، 2011

اقارب الرئيس علي عبد الله صالح في السلطة

طالبت  حركة "3 فبراير" الشبابية في اليمن، وفقا لما نشره موقع مارب برس اليوم،  الرئيس علي عبد الله صالح بسرعة اتخاذ "اجراءات ملموسة وعاجلة إن أراد أن يجنب نفسه السقوط ويجنب الشباب تبعات التظاهر" مذكرة الرئيس "بأن أسرة الطرابلسي كانت سببا في سقوط رئيس تونس المخلوع زين العابدين بن علي وأن اتجاه رئيس مصر المخلوع حسني مبارك لتوريث ابنه جمال كان سببا مباشرا لنضوج" الحركة المطالبة باسقاط نظامه
وعممت حركة "3 فبراير" الشبابية في اليمن، وفقا  لذات الموقع، قائمة بأسماء ومناصب أقارب الرئيس علي عبدالله صالح المطلوب ابعادهم. ومع ان الموقع زعم بان القائمة ضمت جميع  أقارب الرئيس صالح وأبناء قريته الإ انه يلاحظ ان القائمة احتوت على مجموعة صغيرة فقط. وتضم القائمة الأسماء التالية:
أحمد علي عبدالله صالح (الابن) قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة
يحيى محمد عبدالله صالح (ابن الأخ) أركان حرب الأمن المركزي
طارق محمد عبدالله صالح (ابن الأخ) قائد الحرس الخاص
عمار محمد عبدالله صالح (ابن الأخ) وكيل جهاز الأمن القومي
علي محسن صالح الأحمر (الأخ غير الشقيق) قائد الفرقة الأولى مدرع قائد المنطقة الشمالية الغربية
علي صالح الأحمر قائد القوات الجوية وقائد اللواء السادس طيران
توفيق صالح عبدالله صالح (ابن الأخ) شركة التبغ والكبريت الوطنية
أحمد الكحلاني (أبو زوجة الرئيس الرابعة) متنقل من أمين عاصمة الى محافظ الى وزير ..الخ
عبدالرحمن الأكوع (نسب- شقيق الزوجة الثالثة) متنقل من وزير إلى محافظ إلى أمين العاصمة ..الخ
عمر الأرحبي (شقيق صهر الرئيس) مدير شركة النفط اليمنية
عبدالكريم إسماعيل الأرحبي (نسب- عم صهر الرئيس) نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط، مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية
خالد الأرحبي (صهر الرئيس) مدير القصور الرئاسية
عبدالوهاب عبدالله الحجري (نسب- شقيق الزوجة الثانية) سفير اليمن في واشنطن
خالد عبدالرحمن الأكوع (نسب- شقيق الزوجة الثالثة) وكيل وزارة الخارجية
عبدالخالق القاضي (ابن خال الرئيس) رئيس الخطوط الجوية اليمنية
مهدي مقولة (من قرية الرئيس) قائد المنطقة الجنوبية
محمد علي محسن (من قرية الرئيس) قائد المنطقة الشرقية
علي أحمد دويد (صهر الرئيس) مصلحة شؤون القبايل
نعمان دويد (اخو صهر الرئيس) محافظ محافظة صنعاء وقبلها عمران، مدير مصنع اسمنت عمران لعشر سنوات
أحمد عبدالله الحجري (شقيق الزوجة الثانية) محافظ محافظة إب
كهلان مجاهد أبو شوارب (صهر الرئيس) محافظ محافظة عمران
محمد عبدالله حيدر (من قرية الرئيس) قائد اللواء 35 مدرع بالضالع.
 الجدير بالذكر ان ناشطون كانوا قد وزعوا بشكل واسع عبر الشبكات الإجتماعية قائمة أخرى لإقارب الرئيس في السلطة مبينة في الصورة التالية ويلاحظ وجود فروق بين القائمتين ووجود اخطاء ايضا في بعض الأسماء
 

السبت، 12 فبراير، 2011

اليمن وثورة الحرية في العالم العربي

د. عبد الله الفقيه
بالأمس سقط باي تونس، واليوم يجب أن يسقط فرعون مصر، وغدا سيسقط إمام اليمن، ولن تتوقف ثورة الديمقراطية في العالم العربي. فسيسقط الحكام الدكتاتوريون بعون الله واحدا اثر الآخر كما تتساقط أحجار الضمنة المصفوفة إلى جانب بعضها طال الزمن أو قصر..هذا هو لسان حال الشارع العربي اليوم. لقد تأخرت ثورة العرب 20 عاما. فعندما تساقطت أنظمة الحكم الدكتاتورية في وسط وشرق أوروبا مع نهاية ثمانينيات القرن العشرين ظلت الأنظمة الموروثة من العصور الوسطى في العالم العربي محمية من ثورة شعوبها من قبل الغرب وتحديدا الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل. وكتب على العرب حينها أن يظلوا لعقدين آخرين يعانون الأمرين في ظل أنظمة أشبه ما تكون بالعصابات منها إلى النخب الحاكمة.
أما اليوم فها هو الإنسان العربي، الذي لطالما قالوا عنه انه يعشق الأنظمة الوراثية ويقدس الدكتاتورية، يرفع رأسه للمرة الأولى ليقول للآخرين انه ليس اقل كرامة من أمم الأرض الأخرى وانه لا يرضى بان يتحكم بمصيره أفردا واسر. لقد خرج الملايين من التوانسة والمصريين إلى الشوارع ليواجهوا بصدورهم العارية اشد الأنظمة دكتاتورية ودموية ولصوصية على وجه الأرض وليؤكدوا بان العربي الذي حرم من الحرية لوقت طويل قد شب عن الطوق ولن يقبل بعد اليوم أن ينتقص المستبدون من حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لقد أصبح التغيير في العالم العربي مطلبا شعبيا لن يتمكن الشرق أو الغرب أو الاثنين معا من منع حدوثه، وليس هناك أمام العصابات الأسرية الحاكمة سواء أكانت ملكية أو جمهورية أو جملوكية (نصف جمهورية ونصف مليكة) اليوم سوى أن تتصالح مع شعوبها بسرعة أو تنتظر لتواجه مصيرها المظلم.
سقوط الباي في تونس
يأخذ الحاكم المستبد باليسار ما يعطيه باليمين..في البداية قد يعطي الحاكم المستبد أبناء شعبه الخبز والماء وربما الأمن لكنه سرعان ما يأخذ من أبناء شعبه كل شيء ليمنحه لأفراد أسرته وأنسابه. ولا تخرج قصة الزوجين ليلى وزين العابدين بن علي عن غيرها من قصص المستبدين الإ في بعض التفاصيل الطفيفة...في البداية يجد الاستبداد لنفسه تبريرا قد يكون حقيقيا أو وهميا ثم يبني بعد ذلك دولة بوليسية تصنع القمع وليس التنمية على رأس أولوياتها، ثم تتحول الأسرة الحاكمة إلى مافيا تمارس الجريمة المنظمة. لقد صعد زين العابدين بن علي المولود في عام 1936 إلى الرئاسة بطريقة دراماتيكية لا تضاهي بالطبع الطريقة المخزية التي خرج بها. فقد عينه الحبيب بورقيبة في أكتوبر 1987 رئيسا للحكومة وبعد حوالي شهر أصبح بن علي رئيسا للجمهورية بعد أن تمكن من الإطاحة براعيه السياسي الحبيب بورقيبة الذي كان قد أصيب بالخرف بسبب التقدم في العمر والإصابة بمرض شلل الأطفال.
وقد عمل بن علي في البداية على تضمين الدستور التونسي نصا يمنع الرئيس من الترشح لأكثر من مرتين مدة كل واحدة منهما خمس سنوات لكنه سرعان ما عمد بعد ذلك إلى خوض انتخابات رئاسية خلت من أي تنافس حقيقي حيث خاض انتخابات 1989 و 1994 بدون وجود أي منافس وفاز بنسبة 100 في المائة، ثم فاز في انتخابات عام 1999 بنسبة 99.4 في المائة، وفاز في انتخابات عام 2004 بنسبة فاقت الـ90 في المائة وفي عام 1999 بنسبة 89 في المائة.
وقد عمد بن علي في سبيل البقاء في السلطة إلى العبث بالدستور عن طريق التعديل المتكرر لنصوصه وبما يكفل له البقاء في السلطة بالرغم من انف شعبه. ففي عام 2002 مثلا تخلص بن علي من المادة التي تمنع المواطن التونسي من الترشح للرئاسة لأكثر من فترتين. كما عدل النص الدستوري الذي يشترط أن لا يزيد عمر المرشح للرئاسة عن 70 عاما وبحيث أصبح النص يقضي بان لا يزيد عمر المرشح عن 75 عاما وكان يتوقع أن يعمد بن علي من جديد إلى تعديل الدستور خلال السنوات القادمة حتى يتمكن من الترشح من جديد في عام 2014.
تبنى بن علي خطابا سياسيا يناقض تماما ما يفعله على ارض الواقع. فبينما تحدث عن الديمقراطية فقد لجأ إلى خنق حرية الرأي والتعبير ومنع قيام منظمات المجتمع المدني ومارس كل أشكال اللصوصية بما في ذلك الدخول كشريك في المشروعات الاستثمارية. ولجأ بن علي في التجنيد السياسي إلى اختيار أشخاص معينين ليعملوا على خدمته وأسرته أولا وتونس ثانيا. وبينما تتعدد الجرائم التي ارتكبها الزوجان بن علي في حق الشعب التونسي وحقوقه فإن الفساد السياسي والمالي يعد الجريمة الأهم والتي ستطيح بالزوجين في 14 يناير 2011.
ولعل أعظم مظاهر الفساد قد تمثلت في تركيز السلطة والثروة في الأقارب والأنساب والسعي إلى تأبيد السلطة وتوريثها في المافيا الأسرية الحاكمة. نهبوا الأراضي وفرص الاستثمار والعقود العامة والمواقع الهامة في الدولة وامتدت أياديهم حتى إلى الممتلكات الخاصة. فقد سرق عماد ومعز الطرابلسي، وهما اثنان من أبناء إخوة الرئيس، يختا يملكه مستثمر فرنسي وقاما بطلائه بلون مختلف. وعندما فجرت الصحافة الفرنسية الفضيحة وكادت الواقعة تفجر أزمة في العلاقة بين تونس وفرنسا تم إعادة القارب بسرعة إلى المستثمر. وفي عام 2008 اصدر الإنتربول الدولي مذكرة توقيف بحق أقارب الرئيس فتم تقديمها إلى القضاء التونسي بهدف التغطية وذر الرماد في عيون المجتمع الدولي.
وجمعت ليلى بن علي التي تنتمي إلى عائلة الطرابلسي من السلطة ما فاق تلك التي يملكها رئيس وزراء البلاد أو الوزير الأول كما يسمونه. وبينما كان زوجها يصارع السرطان ويتقدم في السن وتتدهور حالته الصحية يوما بعد آخر كانت ليلى تحكم قبضتها على السلطة وتعد نفسها لخلافته وتسرق هي وأفراد أسرتها كل ما له قيمة في البلاد. وأصبح الرئيس الذي يقضي معظم وقته في اللعب مع ابنه الصغير في مقر إقامته يتصرف كما تأمره زوجته. وفي عام 2007 حصلت حاكمة قصر قرطاج، كما سماها كتاب صدر في باريس، على أرضية من الحكومة مجانا لتبني عليها مدرسة أجنبية خاصة لأبناء النخبة بالإضافة إلى دعم حكومي للمشروع بلغ 1.5 مليون دولار وخلال أسابيع عبدت الحكومة وسفلتت الطرق المؤدية الى المدرسة وركزت إشارات المرور، ثم باعت بن علي المدرسة لمستثمر أجنبي بمبلغ كبير لم يتم الإفصاح عنه.
الفرعون الذي لا يفهم
ابتليت الشعوب العربية، كما يذهب بعض الباحثين، بقيادات مصابة بعقدة العظمة التي تجعلها تبالغ في الحديث عن منجزاتها العملاقة وقدراتها الخارقة ومعجزاتها غير المسبوقة ومواهبها الفريدة وتتحسس كثيرا عندما يتحدث الآخرون، ولو بحسن نية وموضوعية، عن إخفاقاتها أو عن سياساتها غير الموفقة أو حتى عن انتمائها إلى فصيلة بني الإنسان. وبالنسبة لتلك القيادات فان بناء الأسرة يعني بناء الدولة، واللصوصية تعني تحقيق التنمية الاقتصادية، والعمالة للأجنبي تعني الحفاظ على السيادة، وقتل الناس يعني تحقيق الاستقرار. وتتوقع تلك القيادات التي تعيش في خيالات النجاحات الوهمية من الناس أن يظهروا إعجابا غير منقطع بها وان يتعاملوا معها على أنها كائنات خارقة لا يعتريها النقص من أي جهة وان ما تستحقه من شعوبها هو الطاعة العمياء.
وبدلا من أن تتولى الزعامات العربية قيادة الناس فإنها تتولى إعطاء الأوامر والتعليمات في كل شاردة وواردة وتسعى بشكل مستمر لأن تكون محور الكون وحديث الناس وتشعر بتهديد كبير وبشكل مرضي إذا ما تم استثنائها من الذكر أو اختلف الآخرين معها أو نسب النجاح لغيرها . وتنسب القيادات العربية كل نجاح إن وجد لنفسها بينما تحمل الآخرين مسئولية الإخفاقات وتعتقد أن الشلل المحيطة بها هي وحدها التي تستطيع فهمها.
ويمثل فرعون مصر حسني مبارك المولود في عام 1928 نموذجا مثاليا لنرجسية الحاكم العربي. فمبارك الذي قضى ثلاثة عقود كاملة في السلطة وحول مصر من أم الدنيا إلى أم الأسرة الحاكمة لم يكتفي بخروج 8 مليون مصري يطالبونه بالرحيل وأصر على خطاب آخر ثقيل الدم بليد الفكر والإحساس يكشف عن مقدار تورطه وأسرته في نهب مصر سلطة وثروة وحضارة وثقافة ودور. وبينما يتهاوى فرعون مصر في العصر الحديث إلى هوة سحيقة، فإن التقديرات الدولية تشير إلى انه وأسرته قد سرقوا من مصر ما يتراوح بين بـ40و70 مليار دولار. لقد اختار السادات حسني مبارك نائبا له لأنه لم ير فيه خطرا عليه فإذا بمبارك يحكم مصر بالحديد والنار ويوجه عائداتها لصالح أسرته ولصالح مجموعة من رجال الأعمال موالية لنجله جمال بينما الملايين من المصرين لا يقلون عن ربع عدد سكان مصر البالغ 80 مليون نسمة يعيشون على اقل من دولارين في اليوم.
لقد بدأ مبارك عهده ببعض الإنجازات لكنه سرعان ما أطبق على الحقوق والحريات والثروة واضعف المؤسسات واحل اللصوص وزعماء العصابات والبلاطجة مكان الشرفاء والوطنيين، وتحولت الانتخابات التي كانت نزيهة بعض الشيء في ثمانينيات القرن العشرين إلى انتخابات مزورة بالكامل في مطلع العقد الأول من القرن العشرين. وبينما كان الفرعون الفاقد لحواس السمع والبصر والذي حكم مصر بقانون الطوارئ يعد العدة لتقديم مصر كجارية لنجله وخلانه من عرابدة السياسة والاقتصاد اذ بمصر الحرة تفأجأه كما لم يخطر على باله في أسوأ كوابيسه.
مصير إمام اليمن
هناك نتيجة تتجاهلها السلطة والمعارضة في اليمن وهي انه ولأسباب كثيرة يطول شرحها سيؤدي سقوط نظام الفرعون في مصر إلى سقوط نظام إمام اليمن تلقائيا. وسقوط النظام هنا ليس المقصود به سقوط الفرد وصعود آخر لكنه سقوط الإيديولوجية والمنظومة الفكرية والثقافية والقيمية وسقوط هذه يعني سقوط كل شيء. ومن سوء حظ اليمن أن نظام الرئيس صالح قد قام على محاكاة ساذجة لأساليب الفرعون وهذه المحاكاة لها مترتباتها على النظام والبلاد.
وغير خاف على احد بان الشارع اليمني يعاني من حالة احتقان تفوق بكثير ما يعانيه أي شعب عربي آخر إذا ما تم استثناء الصومال والسودان. فالرئيس علي عبد الله صالح المولود عام 1942 والذي حكم اليمن قرابة 33 عاما قد ركز السلطة والثروة في أفراد أسرته وإخوانه وأنسابه وبحيث أصبحت "العصابة الحاكمة" كما يسميها الشعب اليمني تسيطر على الأجهزة الأمنية والمؤسسات العسكرية ومؤسسات المال والأعمال والجامعات. وقد أدت سياسات صالح إلى جر البلاد إلى ست حروب في صعدة والى ضرب الشعور بالوحدة الوطنية بين جزء هام من مكونات الشعب اليمني والى إثارة كافة أشكال النعرات بين أبناء الشعب اليمني.
وبينما كان صالح قد عقد العزم على التمديد والتأبيد للسلطة في أسرته مقتديا بالفرعون جاءت أحداث تونس ومصر لتمثل زلزالا فأجا الجميع وأصبح التوريث والتأبيد وتركيز السلطة والثروة في الأبناء والإخوة والأنساب حديث الناس. وتنامت وستتنامى بسرعة مطالب التغيير. وسيتطلب بقاء النظام الكثير من التضحيات والتنازلات التي من المستبعد أن يقدم عليها صالح الذي لا يوجد، ومثله في ذلك مثل مبارك، ما يدل على استيعابه لما يحدث، وستكون النتيجة سيئة سواء بالنسبة لصالح ونظامه أو بالنسبة للشعب اليمني. وما حدث يوم 3 فبراير، من خروج غير مسبوق لليمنيين ومن مطالبات برحيل صالح عن السلطة، لم يكن سوى رأس جبل الثلج الذي تنامى وسط محيط التناقضات اليمنية. ورغم أن صالح ما زال محظوظا من حيث امتلاكه لمعارضة رسمية مدمنة "حوار"، الإ ان ما حدث في مصر يؤكد أن الشعوب أقوى من الأنظمة والأحزاب وأن المعارضة غير الرسمية هي التي ستسقط الأنظمة العربية واحدا اثر الآخر. 
عن صحيفة اليقين


الاثنين، 7 فبراير، 2011

مثقفو اليمن وقادة الراي يجمعون على أهمية التغيير دون تأخير

يراهن الرئيس علي عبد الله صالح في اصراره على البقاء في السلطة رغم تنامي الأصوات المطالبة برحيله على سيطرة اسرته على المؤسسات العسكرية والأمنية  والتي تضم جيوشا جراراة جهزها صالح لقمع شعبه،  وعلى ثروات البلاد ، وعلى مجاميع كبيرة من البلاطجة يعملون كخط دفاع امامي، وعلى تحالف وثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية في اطار الحرب على القاعدة جعله يسمح للولايات المتحدة بقتل العشرات من اليمنيين معظمهم من الأبرياء..
وفيما تحاول المعارضة اليمنية متابعة نضالها السلمي والإحتجاجي من اجل التغيير  وفي نفس الوقت متابعة الحوار مع السلطة فإن الكثير من قادة الراي في اليمن يجمعون على ان زمن الحوار مع الحاكم قد ولي وان اي حوار بالطريقة السابقة وفي الظروف الحالية لم يعد مجديا  بعد خروج الملايين من اليمنيين التواقين الى التغيير  وبعد قرابة 33 عاما من حكم صالح..وفيما يلي نماذج من كتابات ومواقف قادة الراي
اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين يطالب بالتغيير السلمي
لماذا نريد تغيير النظام في اليمن  محمد قاسم نعمان
التغيير قادم 
الحاكم اجير عند الأمة ومن حقها تغييره الشيخ سليمان الأهدل 
النظام القائم لم يعد قادرا على انتاج اي حل مشكلات البلاد، د. ياسين سعيد نعمان
الرئيس ليس سائق اجرة  سارة العطاس
حجة: الالاف يدعمون بالتغيير
مبادرة الرئيس لا قيمة لها
من يحكم اليمن  شعب ام عائلة؟ 
حين يصير الوطن طائرة مختطفة صلاح السقلدي
لا تمرحل والا اكلتك المرحلة  خالد سلمان
تظاهرات في اليمن تطالب برحيل صالح
عشرات الشباب في تعز يعتصمون ويطالبون الرئيس باقالة اقاربه
اديب اليمن الكبير عبد العزيز المقالح: الإحتكام الى الشارع امر مطلوب وضروري
اليمن ما بعد الرئيس،  محمد علي محسن
رياح التغيير تهب على اليمن  اكرم الثلايا
 



الخميس، 3 فبراير، 2011

مئات الالاف يتظاهرون ويطالبون برحيل صالح

خرج مئات الالاف من جماهير وانصار اللقاء المشترك في محافظات مختلفة من اليمن وخصوصا صنعاء وتعز منددين بالإنقلاب على الثورة والجمهورية والوحدة ومطالبين الرئيس علي عبد الله صالح بعزل اقاربه من المؤسسات العسكرية والأمنية التي باتوا يسيطرون عليها ويوظفونها لقمع اليمنيين ومنع حركة التغيير ومصادرة  السلطة واعادة الإمة الى اليمن بعد 50 سنة من خروجها.
انقر على هذا الرابط لترى صور من يوم الغضب اليمني في مواجهة الطغيان والإستبداد 
 
وللمزيد حول هذا الحدث التاريخي في اليمن انظر الروابط التالية:
المعارضة اليمنية تحشد مليون شخص في يوم غضب شعبي
عشرات الالاف يحتشدون في مهرجانات للمشترك في صنعاء
مشترك عدن يدعو الى نضال مجتمعي سلمي

الأربعاء، 2 فبراير، 2011

خطاب رئاسي مخيب للآمال..

ان
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ رئيس مجلس النواب الإخوة أعضاء مجلس النواب الأخ رئيس مجلس الشورى الإخوة أعضاء مجلس الشورى أصحاب الفضيلة العلماء قادة القوات المسلحة والأمن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا حريص كل الحرص أن تطلع مؤسساتنا الدستورية على كل ماهو جار في الساحة الوطنية وفي المنطقة عموما .. طبعا الجميع يتابع عبر القنوات الفضائية ووسائل الأعلام وهو كل واحد له تحليلاته وكل واحد له فلسفته والعقلاء يتفاهمون والعامة تقودهم قوى أخرى لايعرفون إلى أين ذاهبين مثلما هو حادث في مصر وما حدث في تونس الغوغاء والفوضى إذا هبت من الصعب على العقلاء السيطرة, فنحن حريصون كل الحرص ولازال زمام الأمور بأيدي الجميع كيف يتم السيطرة على هذه الزوابع والتي ستلحق ضررا بالأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي في الوطن , الأمن والسلم الاجتماعي في الوطن ملك الجميع سواء كانت في السلطة أو في المعارضة لانريد أحدا أن يصب الزيت على النار أربع سنوات من الاحتقان والتعبئة الخاطئة في نهاية المطاف ستفضي إلى فوض وشعبنا شعب عظيم يصبر ويتحمل ولكن للصبر حدود نحن بنينا الوطن طوبة طوبة وبنينا الوطن معا لافضل لأحد لا للكبير ولا للصغير لا لقائد ولا لرئيس ولا لمرؤوس فلان أو فلان, كلها بنيت طوبة طوبة على أيدي كل المخلصين والشرفاء من أبناء الوطن خلال 49 عاما وعلى وجه الخصوص بعد الثاني والعشرين من مايو 1990م تحققت انجازات عظيمة لكن معول الهدم في الساعة أو في اليوم أوفي الأسبوع يدمر بناء خمسين عاما, اذا لماذا ندمر ما أنجزناه خلال خمسين عاما , خلونا نحافظ عليه ونتحاور ونتفاهم حول الوطن لماذا نقبل بالتصدع والخلافات القوية بين أبناء الوطن والتعبئة الخاطئة ما في شك لكل القوى السياسية أجهزتها وهذا شئ طبيعي ونظامنا السياسي قائم على التعددية السياسية الحزبية وحرية الصحافة واحترام حقوق الإنسان وكفل الدستور حق التعبير السلمي, حق التعبير السلمي دون الاضرار بالآخرين.


هذا دستور الجمهورية اليمنية الذي استفتي عليه, لنا أربع سنوات ونحن نعبئ الشارع من كل الأطراف في السلطة وفي المعارضة كيل الاتهامات وتعبئة خاطئة إلى أين ستفضي هذه التعبئة فأنا أؤكد على دعوة الحوار واستئناف الحوار سأقدم بعض النقاط عسي الله أن تكون فاتحة خير وان نعمل بها على رأب الصدع وإعادة اللحمة والتفاهم والمصالحة الوطنية وعدم الإصرار على الرأي العنيد فبصفتي رئيسا للبلاد لن أكون مصراً على العناد مهما كانت الظروف, سأقدم تنازلات وتنازلات لمصلحة هذه الأمة لأن مصلحة الوطن فوق مصالحنا الذاتية كأشخاص أو كأفراد أو كأحزاب أو كمجموعات أو كهيئات في الوطن الذي ترعرعنا وتربينا واحتضنا وتعلمنا في كنفه, كلنا تثقفنا ودرسنا السياسة وتعلمنا كل ماوصلنا إليه نحن وشبابنا بفضل هذا الوطن الذي يحتضن الجميع, فمن العيب أن ندمر ما بنيناه وهذه القبة, قبة البرلمان تعالوا نتحاور تحتها على كلمة سواء ونأخذ بالرأي والرأي الآخر فإذا حجتكم قوية يا مرحبا وإذا حجج الطرف الآخر أقوى يا مرحبا لماذا اذا أنتم دخلتم الجامعات وتثقفتم وبعثناكم إلى أوروبا إلى مصر إلى الأردن من أجل أن ترجعوا مصقولين بثقافة جديدة بعقلانية وليس ترجعوا بثقافة صعبة وحينها القبيلة أخرج لنا منها من بعض الثقافات يعني أحياناً القبيلة عاد فيها شهامة من تعصب ثقافة المثقف .


أولاً : ولما تقتضيه المصلحة العامة تستأنف اللجنة الرباعية أعمالها, التي من المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك .
ثانياً : تجميد التعديلات الدستورية لما تقتضيه المصلحة العامة .
ثالثاً: فتح السجل الانتخابي لمن بلغوا السن القانونية .
رابعاً: لاتمديد ولاتوريث ولا تصفير للعداد كما جاء في الاسطوانة المشروخة بأن الرئيس يريد أن يورث أبنه ويريد أن يصفر العداد بل جاء على لسان بعض رفاقنا قلع العداد, هذا غير وارد في برنامج الرئيس هذا غير وارد على الإطلاق هناك اجتهادات من قبل أشخاص مخلصين ولكن برنامجي محدد في البرنامج الانتخابي وهو أي مدة الرئاسة لدورتين فقط من خمس سنوات والشعب يتداول السلطة سلمياً دون الإثارة ودون تحريك الشارع دون الغوغاء دون كسر وتكسير المحلات دون هدم المؤسسات هذا غير وارد سيكون لكل مواطن من أبناء الشعب اليمني حق الدفاع المشروع عن ماله وعرضه, سيكون من حق المواطن اليمني أينما كان أن يدافع عن ماله وعرضه وأرضه هذا وارد إذا جاءت الغوغاء, وأنا أدعو مرة أخرى الإخوان في المشترك إلى أن يجمدوا المسيرات والاعتصامات ويتحاوروا من خلال اللجنة الرباعية المشكلة والذين طالبوا بهذه المطالب أمامي .
هي متطلباتهم وأنا لن أعاند بل أقول وأقول لبيك للمصلحة الوطنية العليا وليس عيباً وسنجرى إصلاحات شاملة في مجال الحكم المحلي وانتخاب محافظي المحافظات والمديريات انتخاب مباشر وإعطاء صلاحيات واسعة للمحافظين, هذا يسحب البساط على دعاة الفيدرالية والمرتدين عن الوحدة والتوسع في شبكة الضمان الاجتماعي وفتح باب الاكتتاب في مجال الاسمنت والاتصالات والنفط والبنوك اكتئاب عام وبما يجعل أكبر شريحة مستفيدة في المجتمع , شبكة الضمان الاجتماعي أيضا تستوعب خمسمائة ألف حالة التي تم دراستها ومسحها وتستوعبها الحكومة وبحيث يصرف لها المرتب ابتداء من هذا الشهر بالإضافة إلى استيعاب طلاب الجامعات والكليات والمعاهد في الوظائف سواء في القطاع العام أو الخاص أو المختلط وترتيب أعمالهم بتكافؤ
إنشاء صندوق لدعم الشباب الخريجين بحيث تتكامل الفرص كما سوف يتم إنشاء صندوق في مؤتمر الرياض إن شاء الله في دول أصدقاء اليمن وكما حضرنا مؤتمر لندن, وتحدثنا في لندن لأن عامة الناس تدور هناك من حق المعارضة تقول الذي تريد لكن عليهم أن يتوخوا الحقيقة .


مؤتمر لندن حتى اليوم هو ومنذ 2006م حتى اليوم ولا دينارا واحدا استلمته الحكومة لأن هناك من يطرح أن الحكومة لم تستوعب وهناك قربة مخرومة, القربة مسدودة والمانحون لم يسلموا ولا دينارا واحدا والمفروض على الحكومة أن تواجه الشعب وتواجه مجلس النواب بكل الحقائق وبشفافية
وللتاريخ وللأمانة وللصدق المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة التي بدأت معنا نحن نقول لمؤتمر الرياض لدول أصدقاء اليمن أنشئوا صندوقاً لتمويل المشاريع في اليمن من أجل الحد من البطالة وعدم انجرار الشباب إلى أماكن التطرف انشئوا لنا هذا الصندوق وهناك من يطرح دعاية أنه كيف يطرحوا صندوق أين الأموال الأولى نقول لهم ليس هناك أموال أولى لايوجد من سابق لم يحصل أن هذه الدول جابت لنا أموالا, نقول لهم أنشئوا الصندوق وخصصوا هذه المبالغ في الصندوق وعلى الحكومة اليمنية تقديم المشاريع وعليكم التنفيذ ولا تدخلوا إلى الخزينة العامة للجمهورية اليمنية ديناراً واحداً هذا هوما ننوي أن نتحدث به مع دول أصدقاء اليمن حول أنشاء الصندوق في الرياض ونحن سنقدم المشاريع والغير مدروسة وعليكم ماهي مدروسة نفذوها وماهي غير مدروسة تدرسوها وتنفذوا هذه المشاريع تحت إشراف الحكومة نكون واضحين وأنا أتمنى على الحكومة أن تكون شفافة مع مجلس النواب وسيكون مجلس النواب ممثل الأمة إلى جانبكم عندما تطرحوا الحقائق وكما أنا أتحدث مع الحكومات المتعاقبة أنه ينبغي أنه في كل نصف شهر في كل شهر في كل أسبوع يأتي رئيس الوزراء مع حكومته ويوضح لمجلس النواب كل الحقائق من أجل إزالة سوء الفهم وإزالة اللبس ودحض كلام المثرثرين والمزوبعين والكذابين والذي يزيفون الحقائق نكون واضحين .
يسألني أنا مجلس النواب يا أخي أين الفلوس التي قالوا أنهم أعطوها لليمن من دول مجلس التعاون أثناء ما حضرت أنت يارئيس الجمهورية في مؤتمر لندن قلت لك ولا ريال طلاب الناس عيب اليمانيون هم أكرم الأقطار العربية يعطوا للآخرين ولكن تحول الزمان إنشاء الله أن نكون هكذا فعندنا انفجار سكاني كبير يلتهم الموارد مواردكم بسيطة مائتين وسبعين ألف برميل قال تعالوا نوزع الثروة تعال وزعها, تعال وأنا ادعو الاخوه في المعارضة تعالوا نشكل حكومة وحدة وطنية تعالوا نكون شركاء تعالوا لكن قصتهم كما في المثل " اشتي لحمة من كبشي واشتي كبشي يمشي " اشتي اكون معارض واشتي اكون مشارك في السلطة تعال معي في السراء والضراء تفضل تعال أنا مش محتكر للسلطة برغم الأغلبية أقول نعم كثير لأنه يتردد مقولات كثيرة بأن اليمن لها خصوصية طيب حاضرين لها خصوصيات ماهي الخصوصية قال لايجوز الانفراد بالسلطة ووجود الأغلبية المريحة طيب ضمنا الأغلبية المريحة لانزوبع ولا نفتعل مشاكل تعالوا شركاء تعالوا أهلا وسهلا بكم الحق وأنا عرضت على الإخوان في المعارضة في أكثر من مناسبة تعالوا شركاء يا ما أسهل الحرب على المتفرجين , تعال نبحث الجانب الاقتصادي حل الجانب الإداري أين القربة المخرومة تعال سدها في نهاية الأمر أنا أدعو الشعب ونحن من الشعب ونحن من المؤسسة العسكرية ونفتخر لن نسمح بتدمير ما أنجزته الثورة وأدعو كل مواطن في حالة انه احد ركب راسه للفوضي والغوغائية وكل واحد من حقه أن يدافع عن ماله .
ولكنني متأكد كل التأكيد أن الإخوة في المعارضة سوف يستجيبون لهذه المبادرة وهي متطلباتهم وأتمنى أن تلقى آذاناً صاغية للخروج من هذه الأزمة واكرر اللجنة الرباعية هي مشكلة من الأخ النائب عبد ربه منصور هادي والدكتور عبد الكريم الارياني والأخ عبد الوهاب الانسي والأخ ياسين سعيد نعمان وعليهم أن يستعينوا بسكرتارية وأن يستعينوا بفريق فني يساعدهم على نجاح مهامهم ولكن بشرط أن يضعوا سقفاً زمنياً للتعديلات الدستورية وللسجل الانتخابي وللانتخابات النيابية بما في ذلك القائمة النسبية ، سجل ووقت زمني ونحن نفاوضهم وبالتأكيد أن فتح السجل الانتخابي وتجميد التعديلات الدستورية ، وتجميدها هي بمثابة التأجيل, لكن كيف نحن ما نأخذ قرار التأجيل ، أخذنا قرارا بالتأجيل من خلال فتح باب السجل الانتخابي وهو الذي سيقودنا إلى التأجيل ، هذا ما أحببت أن اطلع ممثلي الأمة عليه ومن خلالكم إلى كل أبناء الوطن رجالاً ونساء ، هذه هي المبادرة التي استطاع أن يبلورها علي عبدالله صالح لممثلي الأمة في مجلس النواب ومجلس الشورى , ويتحمل المجلس النقاش في هذا الاجتماع وتواصلوا نقاشكم وبلوروا ما تتوصلوا إليه في ضوء ما تم التحدث به .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نص الخطاب عن موقع نيوز يمن مع تعديل بعض الأخطاء الإملائية