الأربعاء، 27 أبريل، 2011

لماذا مسابقة حول المواطنة

د. عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء

كلفني الزملاء الأعزاء في الجماعة العربية للديمقراطية بمهمة التنسيق  لأول مسابقة  في الدراسات الديمقراطية  يتم اطلاقها من قبل الجماعة وتستهدف الباحثين الشباب من الذكور والإناث.  ولعل ما حفزني على القيام بهذه المهمة الشاقة في عالم عربي يكثر فيه عدد ضباط المباحث والاستخبارات ويقل فيه عدد الباحثين  هو ان  الجماعة ، بالإضافة الى استهدافها للشباب  الذين يمثلون معظم الحاضر وكل المستقبل،  قد اختارت وفي هذا المنعطف التاريخي بالذات،  مفهوم المواطنة في الدولة الديمقراطية  وواقع ذلك المفهوم في الدول العربية  ليكون  موضوع تنافس الباحثين الشباب على الجائزة في دورتها الأولى.
لقد ناضل الكثير من الباحثين والمفكرين والنشطاء العرب على صغر عددهم خلال العقدين الماضيين من اجل توطين وموائمة مفهوم "المواطنة المتساوية" في  فكر  وثقافة  ووجدان وسلوك الإنسان العربي ادراكا منهم للأهمية البالغة للمفهوم في بناء  الدولة القومية والتأسيس للنظام الديمقراطي. ولم تكن المهمة سهلة في ظل أنظمة تحالفت مع التخلف، وراهنت على التجهيل، ورأت في وعي الإنسان بإنسانيته وبحقوقه وواجباته  عدوا لها وخطرا يتهدد بقائها. وفي عالم عربي يعتقد فيه الكثيرون حتى اليوم أن المواطنة هي الجنسية  وانها تتحقق بحصول الفرد على بطاقة شخصية أو جواز سفر، ويظن آخرون انها شكل من اشكال الكفر أو الغزو الفكري كان لا بد من بذل الكثير من الجهود لإزالة الالتباس حول هذا المفهوم وتبرئته من تهمتي "اللادين" و"المؤامرة" ، والتأكيد للناس بأن المواطنة تعني "مساواة" و"مشاركة" وانها ليست حرية مطلقة ولا تقوم على وضع مصالح ورغبات وتطلعات الفرد فوق مصالح ورغبات وتطلعات الجماعة، وانها تتبلور من خلال عملية ديناميكية تمكن الفرد وعلى قاعدة المساواة وعدم التمييز من المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الذي يعيش فيه وتحقيق اقصى ما يمكنه تحقيقه.
وقد تحقق بعض التقدم  في توطين مفهوم المواطنة المتساوية ، مما لا يتسع المجال لذكره هنا، سواء على صعيد التطور الفكري أو على صعيد الوعي الإنساني أو حتى على صعيد النصوص الدستورية والقانونية  التي تم تبنيها في هذا البلد العربي أو ذاك. لكن ما تحقق على صعيد التحول الفكري وانتشار الوعي بتلك الأفكار ما زال دون الحد الأدنى وما زالت الفجوة بين الوعي والنصوص النظرية المتعلقة بالمواطنة من جهة، والممارسة العملية من جهة اخرى جد واسعة.   وفي حين بدأت نخب صغيرة في العديد من الدول العربية  برفع شعار "مواطنون لا رعايا" و "شركاء لا تابعون"، فإن الحقيقة المؤلمة هي ان المواطنة  المتساوية التي تمثل حجر الزاوية في بناء الدولة المدنية الحديثة والنظام الديمقراطي ما زالت، على الصعيدين النظري والتطبيقي، اما غائبة تماما عن اذهان وحياة الكثير من العرب، او يتسم حضورها بالغموض والهلامية.
واذا كانت الثورات العربية المطالبة بالحرية والديمقراطية والتي شهدتها بالأمس كل من تونس ومصر، وتشهدها اليوم كل من اليمن وليبيا وسوريا، وستمتد في الغد لتشمل المغرب والجزائر والأردن والبحرين ودول أخرى، تتيح للعرب من المحيط الى الخليج فرصة نادرة لتدشين مرحلة النهوض الفكري والحضاري وبناء دولة الأمة على انقاض دولة الأسرة  والقبيلة والطائفة الحاكمة، فإنه لا ينبغي  ان يغيب عن اذهان شباب تلك  الثورات حقيقة ان  التغيير المنشود في اتجاه بناء دولة الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون سيتطلب حدوث ثورة موازية في التفكير حول، والمعرفة والوعي بالكثير من المفاهيم المتصلة بالدولة والنظام الديمقراطي وفي مقدمتها المواطنة المتساوية. وما لم يحدث ذلك فإن شعار "الشعب يريد اسقاط النظام" الذي يمثل عنوان المرحلة التي تمر بها الأمة قد يختزل على صعيد النتائج التي يتم تحقيقها  الى "الشعب يريد اسقاط الرئيس."  
وانطلاقا من هذا الوعي، تحاول الجماعة العربية للديمقراطية التي تمثل امتدادا لمشروع دراسات الديمقراطية الذي بدأ انشطته في عام 1991 وساهم بشكل كبير خلال عقدين من الزمن وبجهود ذاتية في اثراء وتعزيز حركة التنوير والوعي بالديمقراطية في العالم العربي، من خلال هذه المسابقة حول المواطنة المتساوية المساهمة في خلق وتعميق وتركيم المعرفة العلمية  حول المفهوم وجذوره العميقة  سواء في الحضارات الإنسانية المتعاقبة او في التجربة الإسلامية وصولا الى واقعه المعاصر في الدول الديمقراطية وفي الدول العربية.   
             
* للاستفسار حول المسابقة يمكن التواصل على contest@arabsfordemocracy.org   كما يمكن زيارة موقع الجماعة العربية على العنوان التالي: www.arabsfordemocracy.org

الاثنين، 18 أبريل، 2011

بيان صحفي صادر عن الجماعة العربية للديمقراطية ومنتدى البدائل

عقدت الجماعة العربية للديمقراطية بالتعاون مع منتدى البدائل ورشة عمل حول "معالم النظام الديمقراطي الجديد في مصر والتحديات المستقبلية"، حضرها لفيف من الناشطين والمهتمين منهم (مع حفظ الألقاب): عبدالجليل مصطفى، جميل مطر، محمود أباظة، عبدالغفار شكر، عمرو الشوبكي، عبدالعظيم المغربي، محمد العجاتي، عمار علي حسن، حنا جريس، فريدة النقاش، ثناء عبدالله، حسام تمام، عبدالفتاح ماضي، جمال سلطان، محسن صلاح عبد الرحمن، خالد داود، ناجح إبراهيم، وائل نوارة، عصام شيحة، عصام الإسلامبولي، محمد سامي فرج، إبراهيم الزعفراني، هشام جعفر، أسامة فريد عبدالقادر، محمد عبدالغني، هشام مصطفى، ومن الشباب عبدالرحمن سمير وأحمد ماهر وعلي حسن وحبيبة محسن، وآخرون. ومن العالم العربي، حضر كل من علي خليفة الكواري وعبدالله النيباري وعبدالله الفقيه.

وقد تناولت الورشة معالم الدستور الديمقراطي المنشود وضوابط الحياة الحزبية والسياسية المنشودة في مصر، كما ناقشت عددا من التحديات الداخلية والخارجية والتي منها حالة الإستقطاب الإيديولوجي بين القوى السياسية، وغياب الحوار الوطني بين كافة القوى السياسية المشاركة في الثورة، وغياب عدد من المعايير اللازمة لوضع دستور ديمقراطي جديد والتي منها ضوابط الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب داتها وضرورة مشاركة كافة الأطراف في وضع الدستور. وتطرقت الورشة أيضا إلى عدد من قضايا السياسة الخارجية المنشودة بعد الثورة والتي منها الملف الفلسطيني، قضية نهر النيل، السودان، والعلاقات المصرية-الأمريكية والعلاقات المصرية-الإسرائيلية..

وقد انتهت الورشة بالتشديد على أهمية تآلف القوى الوطنية بكافة أشكالها مع القوات المسلحة على قاعدة حماية الثورة والإنطلاق معا لتحقيق أهداف الثورة وبناء نظام ديمقراطي جديد بمؤسساته ومبادئه وضوابطه المتعارف عليها.

الثلاثاء، 12 أبريل، 2011

اللجنة التنظيمية للثورة تعلن أهداف ثورة التغيير ومتطلبات المرحلة الإنتقالية

أعلنت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية بصنعاء مساء اليوم أهداف ثورة التغيير في اليمن، ومطالب الثورة.
وتصدر "إسقاط النظام الفردي الأسري الاستبدادي" أهداف ثورة التغيير الستة، في حين اٌعتبر تجميد أرصدة الرئيس وكافة أقاربه ورموز النظام السابق واستعادة ما تم نهبه من الأموال والممتلكات الخاصة والعامة، ومحاكمتهم على جرائم قتل المعتصمين السلميين من متطلبات المرحلة الانتقالية التي حددتها اللجنة التنظيمية للثورة بتسعة أشهر.
نص أهداف ومطالب اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية – صنعاء
أهداف الثورة :-
1-      إسقاط النظام الفردي الأسري الاستبدادي.
2-      بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تكفل الحقوق والحريات العامة وتقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات واللامركزية الفاعلة.
3-      تحقيق نهضة تعليمية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني وتستعيد مكانته الحضارية.
4-      بناء اقتصاد وطني قوي يكفل حياة كريمة للمواطنين.
5-      إعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية حديثة وبما يضمن حياديتها.
6-      استقلالية السلطة القضائية بما يضمن تطبيق العدل والمساواة.
مطالب الثورة:
1-      تنحية الرئيس علي عبد الله صالح عن الرئاسة و كافة أقاربه من المراكز القيادية في المؤسسات العسكرية والمدنية
2-      تشكيل مجلس رئاسي مؤقت مكون من خمسة أو سبعة أعضاء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والخبرة ويمثلون كافة القوى الوطنية على أنه لا يحق لأي منهم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو لعضوية البرلمان قبل مضي دورة انتخابية كاملة.
3-      تحديد فترة انتقالية لا تتجاوز مدتها تسعة أشهر تبدأ بإعلان دستوري يتم بموجبه تعطيل العمل بالدستور الحالي وحل مجلسي النواب والشورى ويضمن الحقوق والحريات الأساسية وفي مقدمتها حرية الاعلام والصحافة والتعبير والحق في الاجتماع والتنظيم والتظاهر.
4-      يتولى المجلس الرئاسي المؤقت المهام التالية:
أ‌)        مهام رئيس الجمهورية خلال الفترة الانتقالية .
ب‌)      تكليف شخصية وطنية متوافق عليها لتشكيل حكومة كفاءات خلال مدة لا تزيد عن أسبوعين.
         ج)  دمج جهازي الأمن السياسي والأمن القومي في جهاز امن وطني واحد يتبع وزارة الداخلية ويكفل حماية وأمن الوطن ويحترم حقوق الإنسان.
5-      تشكيل مجلس وطني انتقالي يمثل فيه الشباب والقوى السياسية والوطنية يتولى ما يلي :
      أ) إدارة حوار وطني شفاف يشمل كافة التكوينات ويناقش كافة الملفات والقضايا الهامة وفي مقدمتها القضية الجنوبية وقضية صعدة وحلهما حلا عادلا.
ب‌)      تشكيل لجنة خبراء تقوم  بصياغة ما يتوصل اليه المتحاورون في المجلس الوطني من مقترحات على شكل نصوص دستورية بما يكفل قيام دولة مدنية ديمقراطية حديثة تقوم على أساس التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية وتحترم الحقوق والحريات للمواطنين.
               ج) إقرار التشريعات الضرورية لإدارة الفترة الانتقالية ليصدر بها قرار من المجلس الرئاسي المؤقت .
                د) الرقابة على أداء المجلس الرئاسي وحكومة الكفاءات خلال الفترة الانتقالية
               هـ) تشكيل لجنة عليا للانتخابات والاستفتاء يصدر بها قرار من المجلس الرئاسي المؤقت تتولى إدارة عملية الاستفتاء الدستوري وإجراء الانتخابات النيابية .
6-      إعادة هيكلة السلطة القضائية بما يضمن استقلاليتها عن السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار مبدأ الفصل بين السلطات.
7-      محاكمة كل من قتل أو حرض أو تسبب في قتل أو إصابة المشاركين في الثورة الشبابية الشعبية وتعويض أسر الشهداء  والجرحى وتكريمهم تكريما لائقا.
8-      إلغاء المحاكم الاستثنائية والسجون الخاصة وإطلاق كافة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي.
9-      تجميد أرصدة الرئيس وكافة أقاربه ورموز النظام السابق واستعادة ما تم نهبه من الأموال والممتلكات الخاصة والعامة.

قراءة في سياقات ثورة الحرية والديمقراطية في اليمن

د. عبد الله الفقيه
عن اليقين


في بداية اكتوبر 2010  ارتكب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح (1978-2011) واحدا من أكبر الأخطاء السياسية في حياته أن لم يكن الخطأ الأكبر  والأخير. فبعد شهور من الحوار مع المعارضة اليمنية حول الطريقة المثلى للتحضير والتنفيذ للحوار الوطني الشامل، وجه صالح وبشكل فجائي حزبه الحاكم المؤتمر الشعبي العام بالانسحاب من عملية التحضير التي كان قد بدأها بنفسه في منتصف يوليو، ودشن صالح بذلك مرحلة غير مسبوقة من الجنون السياسي ستلعب دورا جوهريا ومحوريا في سقوط نظامه.
انقلاب مفاجئ
جاءت خطوة  صالح في الاتجاه الخطأ بعد أن كانت لجنة مكونة من اربعة اشخاص اثنان منهم من الحزب الحاكم واثنان من اللقاء المشترك قد اتفقت على مسودة خارطة طريق للكيفية التي ينبغي من خلالها التحضير والتنفيذ للحوار الوطني ولما يسفر عنه الحوار بعد ذلك من اتفاقات. ولم يكتفي صالح بالانسحاب من الحوار بل انه اعلن ايضا ان حزبه سيمضي بشكل منفرد في تنظيم انتخابات برلمانية في ابريل 2011 وبغض النظر عن مواقف احزاب اللقاء المشترك.
وايفاء بوعيده للقوى السياسية الأخرى على الساحة، وظف صالح الأغلبية الكبيرة لحزبه في مجلس النواب فعمل بشكل منفرد على تعديل قانون الانتخابات وتغيير آلية اختيار اللجنة العليا للانتخابات وتعيين اعضاء اللجنة  الجديدة. والأكثر من ذلك هو ان صالح وفي مطلع يناير 2011 دفع بالأغلبية الكبيرة لحزبه في مجلس النواب الى تقديم مقترحات بتعديل الدستور في خطوة هدفت كما بدا واضحا الى ازالة النص المتعلق بتحديد خدمة الرئيس بفترتين فقط وبما يمكن صالح من الترشح لعدد غير محدود من المرات.   
كان اللقاء المشترك ولأشهر عديدة يطالب صالح وحزبه بحوار وطني شامل يشارك فيه كل الأطراف ذات العلاقة وتناقش فيه كل القضايا والموضوعات  وقد ارادت احزاب اللقاء المشترك تحقيق هدفين من خلال الحوار الوطني: الأول معالجة المظالم والمشاكل القائمة؛ والثاني اعادة بناء الدولة والنظام السياسي على نحو يمكن اليمنيين من معالجة الاختلالات النظامية التي تمثل مصدرا للخلافات والصراعات العنيفة وعدم الاستقرار. وباختصار، فقد ارادت احزاب اللقاء المشترك ان يقود الحوار الوطني الى صفقة تاريخية يتم بموجبها تفكيك النظام الاستبدادي الذي اقامه الرئيس صالح وتأسيس نظام ديمقراطي حقيقي. 
خيبة أمل
كان صالح المشهور بمهاراته في التكتيك قد وافق في منتصف يوليو 2010،  تحت ضغوط اقليمية ودولية كبيرة، على الدعوة الى حوار وطني شامل لا يستثني احد اراد به استباق اجتماع لمجموعة اصدقاء اليمن خطط لعقده في اواخر سبتمبر من نفس العام وخصص لمناقشة التقدم الذي حققته الحكومة اليمنية على جبهة الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يطالب بها المانحون. وربما ظن صالح المحتاج دائما الى النقود ان تكتيكاته يمكن ان تساعده في الحصول على المزيد من الدعم المالي من قبل المانحين الدوليين. لكن اجتماع نيويورك خيب آمال صالح حيث لم يسفر عن أي التزامات مالية جديدة من قبل المانحين. وبينما كان صالح قد عمل على تضييع الوقت بين منتصف يوليو واواخر سبتمبر في البحث عن طرق لتشتيت خصومه واثارة النزاعات بينهم قبل ان يبدأ الحوار، فإن نتائج اجتماع نيويورك قد جاءت لتؤكد من بين اشياء أخرى على تسريع الحوار الوطني واصفة اياه بانه "الطريق الأمثل لبناء الأمن والاستقرار." لكن صالح الذي قاوم بشدة تدخلات المانحين بالجانب السياسي وطالب بإلحاح بالمعونات الاقتصادية قرر ان يتصرف بالطريقة التي راها مناسبة.  ويبدو واضحا ان صالح ومن خلال قراره بالذهاب الى الانتخابات التشريعية والتعديلات الدستورية منفردا قد أخطأ تماما في قراءة تفاعلات البيئات السياسية الداخلية، والإقليمية، والدولية، ومن المحتمل ان يكون صالح قد ظن ان بإمكانه ان ينجح فيما كان الرئيس المصري محمد حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني قد نجحا فيه الا وهو عقد انتخابات مزورة تزيل من مجلس النواب أي تمثيل للمعارضة، وتعديل الدستور بما يلبي الاحتياجات المتجددة لأسرته المالكة.                   
وبينما مضى صالح في تنفيذ مخططاته غير الدستورية وغير القانونية فقد ظلت احزاب المعارضة المنضوية في اللقاء المشترك والشخصيات السياسية المستقلة ونشطاء المجتمع المدني وحتى بعض اعضاء الحزب الحاكم في مطالبة صالح بالعودة الى الحوار.  لكن صالح كان كما يبدو قد سد اذنيه أمام كل المناشدات. وعندما وجهت وزارة الخارجية الأمريكية في نهاية ديسمبر 2010 نداء الى الأحزاب اليمنية بتأجيل الإجراءات البرلمانية المتعلقة بتعديل الدستور والعودة الى طاولة الحوار، ردت الحكومة اليمنية باتهام الإدارة الأمريكية بالتدخل في الشئون الداخلية.            

تواريخ مهمة في ثورة اليمن الحالية
17 يوليو   2010
صالح يوافق على الحوار الوطني الشامل
24 سبتمبر 2010 
مجموعة اصدقاء اليمن تلتقي في نيويورك
31 اكتوبر 2010
المؤتمر الشعبي العام ينسحب من التحضير للحوار للوطني الشامل
11 ديسمبر 2010
الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم تعدل قانون الانتخابات بشكل منفرد
15 ديسمبر 2010
صالح يعين اعضاء اللجنة العليا للانتخابات من صفوف القضاة
31 ديسمبر 2010
الحكومة الأمريكية توجه نداء للأحزاب اليمنية لتأجيل أي اجراء برلماني بشأن تعديل الدستور والعودة الى الحوار
01  يناير 2011
الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام تقر في مجلس النواب من حيث المبدأ النظر في التعديلات الدستورية
14  يناير 2011
انهيار نظام الرئيس زين العابدين بن علي في تونس
25  يناير 2011
اندلاع الثورة المصرية
02  فبراير 2011
صالح يدعو الى العودة للحوار
03  فبراير 2011
احزاب اللقاء المشترك تنضم تظاهرة كبيرة في سائر انحاء الجمهورية تتويجا لشهر من المهرجانات الجماهيرية
11 فبراير 2011
مبارك يتخلى عن السلطة وبدء الثورة اليمنية في نفس اللحظة
18 فبراير 2011
سقوط عدد من القتلى في تظاهرة كبيرة في عدن
21 فبراير 2011
اللقاء المشترك والحوثيون يعلنون دعمهم لثورة الشباب
32 فبراير 2011
عشرة اعضاء مؤثرين في مجلس النواب يستقيلون من الحزب الحاكم احتجاجا على قمع الاحتياجات السلمية
25 فبراير 2011
مئات الالاف يتظاهرون ومقتل 10 على الأقل
26 فبراير 2011
شخصيات مشيخية محورية من حاشد وبكيل تعلن الالتحاق بالثورة
27 فبراير 2011
مقتل 12 متظاهرا على الأقل في مدينة عدن
01 مارس 2011
خروج الملايين في مظاهرات يوم غضب
10 مارس 2011
صالح يقترح تغيير الدستور وتبني النظام البرلماني والمعارضون يرفضون
13 مارس 2011
مقتل 8 اشخاص على الأقل وجرح العشرات في محاولة للشرطة اليمنية لفض الاعتصام امام جامعة صنعاء باستخدام غازات سامة، وفي مدن يمنية اخرى
14 مارس 2011
مقتل 5 محتجين في عدن
15 مارس 2011
استقالة معظم اعضاء المجلس المحلي لمحافظة عدن من مناصبهم ومن الحزب الحاكم احتجاجا على قتل المحتجين
18 مارس 2011

قناصة تابعين للأمن المركزي والحرس الجمهوري يقتلون على الأقل 52 من المعتصمين امام جامعة صنعاء ويجرحون المئات وصالح يعلن حالة الطوارئ
19 مارس 2011

علماء اليمن وشيوخ القبائل بما في ذلك قبيلة الرئيس ورجال الأعمال يطالبون صالح بالرحيل درءا للفتنة وقادة المعارضة يعتصمون مع الشباب لأول مرة
20 مارس 2011
صالح يقيل الحكومة نتيجة لتزايد عدد الاستقالات من بين صفوف الوزراء احتجاجا على قمع المحتجين
21 مارس 2011
علي محسن الأحمر وقادة عسكرين آخرين ينضمون الى ثورة الشعب؛ واستقالة سفراء اليمن في 18 دولة
25 مارس 2011
مئات الالاف يتظاهرون  مطالبين صالح بالرحيل
26 مارس 2011
صالح يتراجع عن اتفاق مع المعارضة على نقل السلطة لنائب يسميه
28 مارس 2011
انفجار في مصنع الذخيرة بعدن يخلف اكثر من 150 قتيلا
01 ابريل 2011
مئات الالاف يخرجون الى الشوارع في اكثر من 15 محافظة مطالبين برحيل الرئيس
03 ابريل 2011
المعارضة اليمنية تقدم رؤية لحل الأزمة اليمنية تتضمن رحيل صالح
04  ابريل 2011
سقوط 17 قتيلا في تعز و7 في الحديدة  على ايدي رجال امن وبلاطجة  وجرح المئات؛ الولايات المتحدة تطالب صالح بالرحيل
05   ابريل 2011
صالح يحاول اغتيال اللواء علي محسن ومقتل 4 اشخاص
06   ابريل 2011
دول مجلس التعاون الخليجي تتقدم بمبادرة لحل الأزمة اليمنية تتضمن رحيل صالح



العاملان التونسي والمصري
سارع صالح بعد انهيار نظام زين العابدين بن علي في تونس في 14 يناير 2011 الى جمع كبار قادة الجيش في قاعة كبيرة بالعاصمة صنعاء وقال لهم وللمتابعين عبر الفضائيات بأن اليمن ليست تونس، وربما اتفق الكثير من اليمنيين معه في الراي بان اليمن تختلف في بعض الجوانب عن تونس. ومع ذلك قرر صالح وكأجراء وقائي رفع مرتبات العاملين في قطاعات الدولة  المدنية والعسكرية ووجه الحكومة الى استيعاب 25% من العاطلين من خريجي الجامعات وتأسيس صندوق لدعم الشباب.
أما بعد أن انتقلت الثورة الى مصر وبدأت تكتسب قوة وزخما فقد تخلى صالح عن التلويح بالقوة وسارع بدلا عن ذلك الى الدعوة لعقد اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشورى في الـ2 من فبراير 2011. لكن الموعد الذي حدده صالح للاجتماع كان يسبق بيوم واحد فقط تظاهرة كبيرة كانت احزاب اللقاء المشترك دعت اليها في الثالث من فبراير وهو ما يعني ان صالح كان يناور كعادته. ومع ان صالح اعلن في الاجتماع بصوت عال بانه "لا تمديد، ولا توريث"، ودعا فيما اسماه بالمبادرة الى تأجيل الانتخابات والتعديلات الدستورية والعودة الى طاولة الحوار. لم يطلب من المجلسين اتخاذ قرارات تلغي تعديلاته غير الدستورية على قانون الانتخابات أو تحل اللجنة العليا للانتخابات أو تسحب التعديلات الدستورية المقدمة. كان صالح يحاول فقط كسب الوقت ليرى الى اين تقود الرياح العاتية التي انطلقت بتونس وحطت بمصر وباتت تهدد عرش اليمن. كل ما دعا اليه ذلك اليوم كان عبارة عن تصحيح للأخطاء والتجاوزات التي ارتكبها خلال الأشهر السابقة. والأكثر من ذلك انه وبدلا من ان يتخذ الإجراءات اللازمة لإلغاء التجاوزات التي كان قد قام بها فانه جعل اتخاذ تلك الإجراءات موضوعا للتفاوض مع المعارضة. وفشلت مناورة صالح واخرجت المعارضة الالاف الذين هتفوا لأول مرة خلال سنوات حكم صالح يطالبونه بالرحيل.
اندلاع الثورة
وربما كانت نقطة التحول الهامة لنظام صالح قد حدثت في مساء 11 فبراير عندما سقط نظام حسني مبارك. ففي ساعتها ولحظتها خرج النشطاء من الشباب الى الشوارع للاحتفاء بالمناسبة والتظاهر ضد صالح. اما صالح فقد دعا الى اجتماع عاجل لمجلس الدفاع الوطني وبعض القادة السياسيين وسارع الى اخراج قوات الجيش والأمن بثياب مدنية للاعتداء على المتظاهرين واحتلال ميدان التحرير حتى يمنع النشطاء من بدء اعتصام هناك. ومع ان صالح بدا اشطر من بن علي ومبارك الإ ان احتلال ميدان التحرير بكل ما يحمله من رمزية لم يمنع الشباب من خلق ميدان التغيير أمام جامعة صنعاء بكل ما يحمله المكان من رمزية.  وانتشرت الاحتجاجات في غضون ايام قليلة الى العديد من المدن اليمنية وحطمت حواجز الطبقية والفئوية والجغرافيا. ومع ان اللقاء المشترك تردد كثيرا في البداية في اللحاق بالركب بكل ثقله الا انه سرعان ما وجد نفسه محاصرا بالأصوات المنتقدة لتردده.   واذا كان 11 فبراير يمثل تاريخ ميلاد الثورة فإن يوم 18 مارس يمثل التاريخ الفعلي لسقوط نظام صالح.  فقد ادت المذبحة الى ارتكبها نظامه الى انهيار مريع داخل ذلك النظام وبحيث انتقل ثقل الشرعية الى الثورة.  

حوار صحيفة التغيير مع الدكتور الفقيه


حوار صحيفة التغيير التي تصدر عن التنظيم الشبابي الشعبي الحر من ساحة التغيير بصنعاء مع الدكتور عبد الله الفقيه..اجرى الحوار توفيق الكوري

بتاريخ 3/4/2011م

·    بعد أن دخلت الثورة أسبوعها السادس...كيف تقيمون الثورة الشبابية السلمية  حتى الأن؟

لقد قدمت ثورة الشباب صورة حضارية جميلة طمست الصورة القبيحة التي رسمها علي صالح واسرته لليمن واليمنيين بكل فئاتهم وتمكنت هذه الثورة المباركة من  الحفاظ على طابعها السلمي رغم الجرائم المفزعة التي ارتكبها علي صالح واسرته واسقطت ثورة الشباب بما قدمته من تضحيات شرعية النظام وتحول علي صالح الى مجرد زعيم عصابة يجب القبض عليه في اقرب وقت ومحاكمته عن الجرائم التي ارتكبها في حق اليمن واليمنيين منذ عام 1978  وحتى اليوم

·    من وجهة نظركم ماهي الوسائل والأدوات التي يمكن أن تتبعها الثورة  في تصعيد احتجاجاتها من أجل إسقاط النظام؟

تجمع فعاليات الثورة الشبابية حتى الان بين الاعتصام والتظاهر وهما شكلان فعالان من اشكال الاحتجاج وفي تصوري ان فعاليات الثورة القائمة بالإضافة الى العمل الإعلامي المصاحب وان كان ما زال محدودا ستحقق الهدف في النهاية حتى وان اخذت وقتا أطول من اللازم، فالعصابة المتمردة على الشعب ستتفكك ورئيسها سيلاقي جزاء ما اقترفت يده من  جرائم ضد الإنسانية، وهناك مسار سريع بالطبع لوضع نهاية للعصابة لكنه يتطلب افراز قيادة على المستوى الوطني تقوم على قبول كل مكونات الثورة ببعضها البعض وتقسيم العالم الى قسمين قوى الثورة والقوى المضادة للثورة والعمل على تنسيق الفعاليات والتنظيم الدقيق لعمليات التصعيد، وهناك الكثير من الأساليب الكفيلة بتحقيق الأهداف والمهم هو التناغم والتنسيق الذي تتطلبه الثورة السلمية. 
  
·    هل الثورة الشبابية في اليمن تختلف عن ثورتي تونس ومصر؟ وما مدى تأثيراتها على الثورة في اليمن؟

تختلف الثورة الشبابية في اليمن عن مثيلاتها في تونس ومصر في بعض الجوانب وتتفق معها في البعض الآخر. فمن حيث جوانب الاتفاق فان عوامل قيام الثورة تبدو متشابهة ان لم تكن متطابقة في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا.  فأسرة بن علي مثلا لا تختلف كثيرا عن اسرة حسني مبارك او اسرة علي صالح أو أسرة القذافي من حيث الفساد القيمي والأخلاقي والأنانية ونهب السلطة والثروة  والغدر بالثورات والأنظمة الجمهورية والركون الى البلاطجة والمجرمين.  
وهناك اوجه اختلاف،  فالمجتمع اليمني ما زال مجتمعا ريفيا مقارنة بالمجتمعين التونسي والمصري، ويثور شباب اليمن على عصابة من عتاولة اللصوصية والإجرام وليس على نظاما تسيطر عليه عصابة ولذلك اعتقد ان ثورة اليمن هذه ستكون في نتائجها اكثر عمقا في التغيير الذي ستحققه مقارنة بالثورتين التونسية والمصرية لإنها ستضيف الكثير الى تراكم الوعي الجماهيري وستمثل نقلة هامة نحو المجتمع والدولة المدنية..

·    ما هو الدور الذي ينبغي أن يقوم به ويمارسه الأكاديميين في هذه الثورة ...خصوصاً من يطرح ان هناك مؤشرات عن ملامح الدولة المدنية الحديثة... والتحول الديمقراطي؟

اعتقد ان الدور الرئيسي للأكاديمي هو دور سابق ومصاحب ولاحق على الثورة. فالأكاديمي الملتزم يخلق شروط الثورة وينحاز الى خيار الثورة عندما تندلع ويعمل كبوصلة توجه حركة التاريخ بعقلانية ووعي بعيدا عن تشدد الثوار من جهة وتشدد اعداء الثورة من جهة اخرى،  وما لم يكن الأكاديمي كذلك فالأغلب انه مخبر بين الأكاديميين واكاديمي بين المخبرين وهذا الصنف كثير في اليمن للأسف  لان  علي صالح ظل دائما يعادي التعليم لشعوره وهو الذي لم ينل قدرا كافيا من التعليم بالنقص امام المتعلمين وقد عمل بكل طريقة على تخريب التعليم ونظر الى الجامعات على انها عدوه الأول لكن حركة التاريخ اكبر من ان يفهمها شخصا لم يتجاوز تعليمه الابتدائية ولا غرابة بعد ذلك ان تكون الجامعات بشبابها واساتذتها في طليعة الثورة.  

·    كيف تقرأون واقع الحركات التي تكونت منذ اندلاع ثورة التغيير في ساحة الجامعة؟

هي تعكس تطلعات اليمنيين الى الانتقال من دولة الأسرة الى دولة المواطنة ومن القبيلة الى الحركة والحزب والتنظيمات الحديثة بمختلف اشكالها.. لكنها ايضا قد تعكس التفتت الذي تفرضه الأشكال التقليدية للتنظيم الاجتماعي، وصعوبات الاتصال والتنسيق، وانخفاض الوعي السياسي والافتقار الى المهارات والمعارف التي تتطلبها الحركات السياسية ..  واعتقد ان التحدي الكبير امام الشباب واليمنيين جميعا في المرحلة الحالية وحتى عقد اول انتخابات هو افراز حركة وطنية جامعة تضم كل هذا الخليط دون ان تلغي التنوع، وتركز على الأهداف ذات الصبغة  العامة التي هي محل اتفاق كل اليمنيين مثل اسقاط النظام القائم وبناء الدولة المدنية ومكافحة الفساد وغير ذلك، وانا مع الداعين للشباب الى تجنب تشكيل احزاب جديدة في مرحلة اسقاط النظام وفي المرحلة الانتقالية التي ستشهد بناء الدولة لإن هذه المراحل تتطلب توحيد الجهود حول الأهداف العامة المتفق عليها بين قوى التغيير.  
    
·    كيف تنظرون إلى المبادرات ودعوات الحوار بين الحزب الحاكم واللقاء المشترك وخاصةً المبادرة الأخيرة من دون الرجوع إلى مطالب وأهداف ثورة الشباب والمعتصمون في ساحة التغيير ؟

لقد اسقطت ثورة الشباب شرعية النظام القائم وافقدته القدرة على الحركة الإرادية الفاعلة والحوار معه لا يختلف عن الحوار مع زعيم عصابة فهو حوار يدور حول تسليم رئيس العصابة وافراد العصابة لأنفسهم أو هو حوار هدفه الهاء العصابةعن ممارسة الجريمة لكن لا احد يمكن ان يسترضي رئيس عصابة أو يحاوره بهدف توليته امور الأمة،  ونصيحتي للشباب عدم الإستعجال في القبول او الرفض وان يتهيئوا للنفس الطويل ويعرفوا ان العجلة التي دارت ستظل تتحرك الى الأمام. وعلينا ان نفرق بين امرين الأول احتواء رئيس العصابة واعضائها وضمان عدم تهديدهم للبلاد وهذا امر ارى ان يترك للقوى السياسية واساليبها اما الأمر الآخر فهو بناء اليمن الجديد يمن ما بعد صالح وهذا هو ما يهم الشباب.. 

·    خلال هذه الفترة لوحظ بأن هناك وعي جديد يتخلق بين أوساط الشباب والقبائل في ساحة التغيير .. كيف يمكن توجيه هذا الوعي واستمراره  نحو قيام الدولة المدنية الحديثة؟

ثورة الشباب هي تعبير عن وعي من جهة وتنمية للوعي من جهة أخرى ومن حسن الحظ انها استمرت كل هذه الفترة  ووحدت اليمنيين بهذه الطريقة فكل هذا القلق وهذه المعاناة وهذه التضحيات ستخلق الشروط الضرورية ليمن جديد ودولة مدنية والمهم هو التأكيد على ما يجمع الناس من اهداف وتطلعات  والقبول بوجود الاختلافات وسيأخذ الأمر بعض الوقت للوصول الى وضع مثالي وسيحتاج الشباب مستقبلا الى الكثير من الدعم المالي والفني حتى يتمكنوا من تطوير وسائلهم الإعلامية وشبكات الاتصالات التي يحتاجون.. ومن وجهة نظري، فان رحيل العصابة التي جثمت على صدور اليمنيين ونهبت ثرواتهم سيفتح افاقا واسعة امام الشباب وهناك الكثير من الموارد التي كانت تتحول الى حسابات خارجية يمكن ان توظف لدعم الحركة الشبابية والثقافية والحزبية للشباب.
  
·    هل هناك من كلمة يقولها الدكتور عبد الله الفقيه في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد ؟

§       للشباب المعتصمين في ساحة التغيير وميادين الحرية عموماً
علينا ان نتوقع ما هو افضل وان نعد انفسنا لما هو أسوأ لكن العربة لا بد ان تمضي الى الأمام ولامجال للتراجع مهما كانت التكلفة فإما ان نعيش احرارا بحقوق متساوية للجميع وبوطن نمتلكه جميعا بالتساوي او نموت شهداء ونحن نستعيد حقنا المغتصب من اسرة غدرت بشعبنا وثورتنا ونظامنا الجمهوري ووحدة بلادنا ودستورنا ونظامنا الديمقراطي
§       للقوي السياسية في الساحة اليمنية ومن ضمنها الحزب الحاكم
لقد انحازت الأحزاب السياسية الى ثورة الشباب ومطالب الشباب وانحاز اجمل ما في المؤتمر وفي السلطة الى ثورة الشباب وهناك عناصر في المؤتمر ما زالت باقية مع السلطة تؤدي خدمات هامة للثورة وهناك المتردية والنطيحة من بلاطجة وبهائم وهؤلاء لا قيمة لهم ولا خطر منهم وسيغرقون مع زعيم العصابة وافراد اسرته. واقول لكل وطني نزيه في حزب الحاكم ودوائر السلطة ان يلتحق بالثورة ان كان يرى ان ذلك في صالحها وان يبقى في موقعه اذا كان يمكن ان يؤدي للثورة خدمات افضل من خلال ذلك الموقع وهذه في الواقع هي ثورة اليمنيين ضد حكم الأسرة وليس ضد حزب او فئة.
§       للمثقفين ومنظمات المجتمع المدني.
عليهم التأكيد خلال هذه المرحلة على وحدة قوى الثورة والبعد عن الفرز البغيض الذي يمثل تهديدا لتلك الوحدة وغالبا ما يقوم به مندسون أو اغبياء من كتاب وصحفيون وعناصر مؤدلجة لا ترى الأمور سوية الإ اذا جاءت وفق مصالحها ومزاجها. فالثورة بحاجة الى علي محسن الأحمر كما هي بحاجة الى بشرى المقطري وبحاجة الى عبد المجيد الزنداني كما هي بحاجة الى امل الباشا وسعاد القدسي ..ولا وصاية لأحد على الثورة لإنها ثورة الشعب اليمني بكل فئاته ضد اسرة سرقت سلطة الشعب وثروته وكرست الجهل والفقر وحولت جيل من اليمنيين الى مشردين ومتسولين..