الجمعة، 30 يوليو، 2010

اتهامات امريكية للحكومة اليمنية باستخدام قنابل عنقودية ضد المتمردين


حذر تقرير مطول صادر عن لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي  من  وجود تناقض بين أولويات الحكومة الأمريكية المتمثلة في تحييد خطر القاعدة في اليمن على الأمن القومي الأمريكي وبين أولويات الرئيس علي عبد الله صالح المتمثلة في القضاء على المتمردين الحوثيين مضيفا بان حكومة الولايات المتحدة قلقة من قيام الرئيس  صالح بتوجيه  الدعم الأمريكي لليمن لمحاربة القاعدة نحو الحرب ضد الحوثيين.

واشار التقرير الى  ان قيام  الطيران اليمني بغارات ليلية في صعدة  يبعث على التساؤل عما اذا كانت الحكومة اليمنية تستخدم اجهزة الرؤية الليلية التي  قدمتها لها الحكومة الأمريكية، لإستخدامها في مكافحة الإرهاب، اثناء تلك الغارات. وفي الوقت الذي ذكر فيه التقرير  بان الحكومة الأمريكية قلقة ايضا من ان تكون الحكومة اليمنية قد استخدمت قنابل عنقودية في حربها ضد المتمردين، فإنه أكد على  ان السفارة الأمريكية بصنعاء قد  أوقفت تقديم  ذلك النوع من القنابل للجيش اليمني.   

الجدير بالذكر أن  الحديث عن استخدام الحكومة اليمنية لقنابل عنقودية ضد المتمردين الحوثيين ياتي بعد ان كانت  منظمة العفو الدولية  قد أتهمت حكومة الولايات المتحدة  باستخدام  قنابل عنقودية في هجماتها ضد القاعدة  في اليمن خلال شهر ديسمبر 2009  وهي الهجمات التي ادت الى قتل العشرات من المدنيين. ويبدو ان التقرير لا يكتفي فقط  بالصاق تلك التهمة بالحكومة اليمنية، بل انه يذهب ابعد من ذلك فيتهم الحكومة اليمنية باستخدام ذلك النوع من القنابل المقدمة لها من قبل الحكومة الأمريكية في حربها ضد المتمردين الحوثيين في شمال اليمن.

وبينما يورد التقرير على لسان مسئول عسكري  في السفارة الأمريكية بصنعاء بانه ليس على ثقة من وجود  سياسة امريكية تمنع الحكومة اليمنية  من استخدام  الدعم الأمني الأمريكي  ضد المتمردين الحوثيين، فان التقرير ينقل ايضا على لسان السفير ستيفن سيش بان هناك  سياسة واضحة تم ابلاغها الى الحكومة اليمنية.

وينقل التقرير عن  مسئولين امريكيين في اليمن قولهم ان  النظام المتبع، في التأكد كل ستة اشهر من ان المعدات الأمريكية المقدمة لوحدة مكافحة الإرهاب والقوات الخاصة  اليمنية يتم استخدامها في الأغراض المقصودة منها، يعاني من  القصور وان  عملية التفتيش التي تمت في  يونيو ويوليو 2009  خلصت الى أن  كثير من المعدات المقدمة للحكومة اليمنية لا يعرف مصيرها.

وذكرت صحيفة الورلد تربيون في عددها ليوم امس  الجمعة، في تلويح بان الكونجرس يمكن ان يبدأ تحقيقا في الموضوع، بان الكونجرس الأمريكي يريد  التصدي لموضوع  استخدام  الحكومة اليمنية للدعم  المقدم لمكافحة الإرهاب.

الجدير بالذكر أن التطورات الأخيرة تاتي في ظل تزايد المؤشرات على  ان الحكومة اليمنية تتجه لخوض حرب سابعة مع المتمردين الحوثيين وفي ظل مخاوف امريكية متزايدة من ان نشوب حرب سابعة في صعدة  سيوجه ضربة للجهود المتصلة بمكافحة الإرهاب. 
    






دكاترة المؤتمر ودكاترة المشترك

نشر موقع حزب البعث  الرئيس الدوري حاليا للقاء المشترك قوائم الإسماء التي تم  تبادلها  بين كل من احزاب اللقاء المشترك  والحزب الحاكم كأعضاء في لجان الحوار ..ويلاحظ ان الموقع  عندما نشر قائمة المؤتمر الشعبي العام عمد الى ابراز حاملي شهادات الدكتوراة بينهم  باضافة حرف الدال قبل كل اسم من حملة الدكتوراة في حين  اكتفى  بايراد اسماء ممثلي اللقاء المشترك مجردة من اي لقب  بما في ذلك  اسم رئيس اللقاء المشترك  الذي يتبعه الموقع. وتعزو مصادر عليمة تلك الخطوة الى وجود اختراق امني كبير لوسائل اعلام اللقاء المشترك حيث يعمل افراد تابعون للأجهزة الأمنية او للحزب الحاكم  على استخدام وسائل اعلام اللقاء المشترك  لضربه وتحقيره والتقليل من شأنه . 
الجدير بالذكر ان القوائم التي تم توزيعها رسميا خلت من اي القاب . لكن مراقبين لاحظوا ان عدد حملة الدكتوراة في قوائم المؤتمر  اقل بكثير من عددهم على قوائم المشترك وهو ما ادى كما يبدو الى  توجيه العناصر المندسة في وسائل اعلام المشترك الى  العبث  بالخبر. 
روابط ذات صلة
الخبر كما ورد على موقع البعث
الخبر كما ورد في موقع التغيير 

الخميس، 29 يوليو، 2010

اتفاق عيد الجلوس!


د. عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء

وقعت احزاب اللقاء المشترك الممثلة في  مجلس النواب اليمني مع  حزب "الحاكم" في 17 يوليو الماضي اتفاقا يمكن ان يطلق عليه  "اتفاق عيد الجلوس" لإنه تم توقيعه في يوم يحتفي فيه الرئيس بذكرى شطرية هي ذكرى توليه السلطة في شمال اليمن في  17 يوليو 1978.  والواضح ان الرئيس اراد من خلال اختيار 17 يوليو لتوقيع محضر اتفاق حول  تنفيذ اتفاق سابق الإيحاء بحصوله على موافقة احزاب اللقاء المشترك على  تحويل اليمن الى سلطنة يحكمها الصالح مدى الحياة ومن بعده ابنائه واخوانه واقاربه وانسابه.  

ويسعى الحاكم من خلال اتفاق 17 يوليو الى تحقيق عدة اهداف أهمها:  

  1. توفير غطاء لجرعة سعرية كبيرة خلال الأيام القليلة القادمة

  1. توفير غطاء لحرب سابعة في صعدة  ستكون اذا ما اندلعت قاصمة الظهر بالنسبة للقاء المشترك وخصوصا  بعد  تضمين  قائمته المقدمة للحوار  على ممثلين للحوثيين.

  1. دفن لجنة الحوار الوطني والتي مثلت خيارا  آخر  يقوي  الموقف التفاوضي لأحزاب اللقاء المشترك

  1. تفكيك اللقاء المشترك الذي باتت السلطة تنظر اليه على انه التهديد الأول لها لإنه وعلى العكس من الحوثيين والحراكيين لا يسعى الى الإنفصال او تحقيق مطالب ثقافية أو المشاركة الرمزية في السلطة وانما يسعى للحلول محل السلطة.

  1. مباركة المعارضة اليمنية لمشروع الرئيس صالح في تحويل اليمن الى سلطنة  يحكمها ويحتكر ثرواتها الرئيس الصالح وابنائه واخوانه وانسابه.

بالنسبة  للمعارضة،  فانه من غير الواضح ما هي الأهداف التي تسعى الى تحقيقها  من الإتفاق.  لكنه يلاحظ من خلال تفحص القوائم المقدمة  من الطرفين بغرض تشكيل لجنة الحوار انه قد يكون وراء الأكمة ما ورائها وان الحوار المقترح  ربما كان عبارة عن لعبة روليت روسي.

ممثلو الحاكم في لجنة الحوار
ممثلوا احزاب اللقاء المشترك
1- عبد ربه منصور هادي
2- عبدالكريم الإرياني
3- عبد العزيز عبد الغني
4- يحيي على الراعي
5- صادق أمين أبوراس
6- أحمد عبيد بن دغر
7- سلطان سعيد البركاني
8- أمة الرزاق على حمد
9- عبدالله أحمد غانم
10- رشاد محمد العليمي
11- محمد حسين العيدروس
12- عبده علي بورجي
13- عارف عوض الزوكا
14- محمد عبده سعيد
15- عبد الرحمن الأكوع
16- أحمد مساعد حسين
17- حافظ فاخر معياد
18- عبدالقادر على هلال
19- رشاد أحمد الرصاص
20- محمد عبدالله صالح المحرابي
21- محمد على ياسر
22- ياسر العواضي
23- محمد ناجي الشايف
24- نبيل صادق باشا
25- مبخوت بن ماضي
26- أكرم عبدالله عطية
27- حمير عبدالله الاحمر
28- محمد على الشدادي
29- فؤاد محمد عبدالكريم
30- عثمان حسين مجلي
31- احمد محمد الزهيري
32- طارق أحمد الشامي
33- عبدالعزيز بن حبتور
34- رمزية عباس الإرياني
35- فايزه بامطرف
36- فتحية عبد الوسع محمد
37- قاسم سلام
38- شايف عزي
39- ناصر النصيري
40- صالح صايل
41- أحمد على العولقي
42- صلاح مصلح الصيادي
43- سعيد عبدالله الشرعبي
44- عبدالعزيز أحمد البكير
45- علي الشامي
46- رضوان الحوباني محمد
47- عامر بشيت
48- عبد ا لولي صالح البحر
49- محمد عوض البترة
50- سعيد عثمان صبرة
51- خالد سعيد الديني
52- عبد الملك احمد الوزير
53- جليدان محمود
54- جليدان أحمد حسن المعلم
55- على زيد العطوي
56- منصور محمد البطاني
57- محمد عاشور الكثيري
58- ناصر محمد ا لشيباني
59- منصور سالم بن عبدان
60- حفظ الله يحي الاحمدي
61- سعيد سالم باحقيبه
62- عبدالواحد هواش
63- عبد الرحمن مهيوب
64- أحمد عبدالله الصوفي
65- أحمد على الهمداني
66- على محمد خودم
67- عبدالله عمر باوزير
68- أحمد صالح سيف المصعبي
69- عبد الكريم صالح شائف
70- أحمد عبدالله الحجري
71- على حيدرة ماطر
72- يحيي سهيل الحرجوج
73- أحمد صالح الحمشي
74- حمود عبد الحميد الهتار
75- قاسم محمد لبوزة
76- محمد حسين الدهبلي
77- على عبده الجرادي
78- محمد عبدالله الأمير
79- ناصر أحمد باجيل
80- عبدالواحد على القبلي
81- محمد عبده مراد
82- حسن محمد عبد الرزاق
83- على أبو حليقة
84- محمد ناصر العامري
85- أحمد محمد الكحلاني
86- عبد الجليل عبده ثابت
87- محمد يحيي الحاوري
88- فهد مفتاح دهشوش
89- على محمد المقدشي
90- طارق الطاهري
91- محمد سلهوم
92- جابر عبدالله غالب
93- فضل علي حسن الشاعري
94- حمود خالد الصوفي
95- على أحمد العمراني
96- سنان العجي
97- كمال البعداني
98- أحمد أحمد الشرعبي
99- على أحمد الزيكم
100- حسين محمد قحطان

1- أبو بكر البابكري
2- أبو بكر باذيب
3- أحمد علي البحري
4- أحمد على باحاج
5- أحمد محمد حيدر
6- أحمد محمد على عثمان
7- أمة السلام الحاج
8- أنيس حسن يحيي
9- بشير طربوش
10- جازم صالح الحدي
11- جمال المترب
12- جميل الاصبحي
13- جوهرة حمود
14- الحسن على أبكر
15- حسن محمد زيد
16- حسين عبده عبدالله
17- حميد بن عبدالله العذري
18- حميد بن عبدالله الأحمر
19- خالد حريري
20- درهم بن ناجي أبو لحوم
21- رشاد سالم على
22- رضوان مسعود
23- سعيد شمسان المعمري
24- سلطان العتواني
25- سهي باشرين
26- سيف أحمد القبلي
27- شايف صالح النعيمي
28- شايع على العزي
29- صالح أحمد الهبرة
30- صالح السنباني
31- صالح بن فريد العولقي
32- صالح بن فنيس بن لثلة
33- صالح حسن سميع
34- صخر الوجيه
35- عبد الرحمن المشرعي
36- عبد الرشيد عبد الحافظ
37- عبد السلام رزاز
38- عبد السلام هشول زابية
39- عبد العزيز جباري
40- عبد الغني حميد محمد
41- عبد القدوس المضواحي
42- عبد القوي محمد رشاد
43- عبد الكريم أحمد العواضي
44- عبد الكريم قاسم دماج
45- عبد الكريم محسن الفسيل
46- عبد الله عبد الوهاب القاضي
47- عبد الله عوبل
48- عبدالله محسن الأكوع
49- عبد الملك المخلافي
50- عبد الواحد هديش
51- عبد الوهاب الأنسي
52- عبد الوهاب الروحاني
53- عبد الوهاب محمود
54- عبد الملك السياني
55- عبده غالب العديني
56- علوي الباشا بن زبع
57- على بن ناجي الصلاحي
58- علي حسين الديلمي
59- على حسين عشال
60- على زين شنظور
61- على عبد الكريم
62- على عبد ربه العواضي
63- على عبد ربه القاضي
64- على محمد اليزيدي
65- على يسلم باعوضة
66- عمر صالح إبن الشكل الجعيدي
67- عيدروس النقيب
68- غسان أبو لحوم
69- فيصل بن عبدالله مناع
70- ليندا محمد علي
71- محسن بن أحمد شملان
72- محسن على باصرة
73- محسن محسن صلاح
74- محمد أحمد المخلافي
75- محمد حسن دماج
76- محمد سالم باسندوه
77- محمد سعد السعدي
78- محمد صالح البخيتي
79- محمد عبد السلام
80- محمد عبدالله الجايفي
81- محمد عبد الملك المتوكل
82- محمد غالب أحمد
83- محمد لقمان
84- محمد محسن الظاهري
85- محمد محمد قحطان
86- محمد مسعد الرداعي
87- محمد ناجي علاو
88- محمد يحيي الصبري
89- محمد يحيي المنصور
90- مدهش على ناجي
91- منصور عزيز الزنداني
92- ناصر العولقي
93- ناصر بن عيدروس الكازمي
94- نايف أحمد القانص
95- نبيل عبد الحفيظ ماجد
96- وهيبه أحمد صبرة
97- ياسين سعيد نعمان
98- يحيي محمد منصر
99- يحيي منصور أبو أصبع
100- يوسف عبدالله الفيشي
  

الاثنين، 26 يوليو، 2010

حفل استقبال في السفارة الأمريكية

اقام السفير الأمريكي في صنعاء السيد  ستيفن سش اواخر شهر يونيو  الماضي حفل استقبال على شرف خريجي برنامج الفولبرايت الأمريكي . وقد حضر الحفل مجموعة من السياسيين والأكاديميين كما هو واضح في الصورة. وتخلل الحفل كلمة للسفير سش واخرى للوزير السابق للمالية الدكتور سفير العسلي بالنيابة عن الخريجيين.

الثلاثاء، 20 يوليو، 2010

حوار يشبه الحرب!


د. عبد الله الفقيه
أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء
عن صحيفة الرشد
تختلف السلطة والمعارضة في اليمن في تشخيصهما النظري للمشاكل وفي المعالجات التي يقدمانها كخارطة طريق للخروج من الأزمات العاصفة التي تمر بها البلاد. لكن المتتبع للسلوك الفعلي للسلطة والمعارضة باستخدام العدسة الثقافية لا بد أن يصاب بالدهشة من التشابه بين الإثنين والى الحد الذي يفقد معه الإنسان القدرة على التمييز بينهما. وفي الوقت الذي يختلف فيه اليمنيون على صعيد التنظير، فإنهم على صعيد الممارسة يتصرفون بنفس الطريقة تحت نفس الظروف.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه السياسيون اليمنيون بمختلف ألوانهم الفكرية عن الثوابت الوطنية المتمثلة في الدستور والقانون والوحدة الوطنية...الخ الأسطوانة المكرورة الإ أن الملاحظ أن السلوك السياسي لأشخاص السلطة والمعارضة يعكس مجموعة من الثوابت التي نادرا ما يتم الاعتراف بها وهي: الشخصنة، الولاء الأولى، الشك بالآخر، والضيق بوجهة النظر الأخرى. ولا يمكن لمثل هذه القيم سوى ان تمثل الركائز الأساسية للتخلف السياسي وان تعمل وبشكل مستمر على إعاقة حدوث أي تحول حقيقي.
ويتفق الجميع على أن وظيفة السلطة هي ان تحكم ووظيفة المعارضة هي ان تعارض. لكن المشكلة تنبع في الحالة اليمنية من ان العلاقة بين الأطرف السياسية قد بدت اقرب ما تكون إلى "اتفاق المختلفين" وليس إلى "اختلاف المتفقين." فلا السلطة تحكم كما يمكنها ان تحكم ولا المعارضة تعارض كما يمكنها ان تعارض. والنتيجة هي اما المراوحة في نفس المكان، نفس النفق المظلم أو الدائرة المغلقة أو ، وهو الأسوأ، التقهقر وتنمية التخلف والتشوهات.
بالنسبة لحرب صعدة، فقد اختلف الجانبان ليس فقط في تشخيصها وتحديد أسبابها ولكن أيضا في أسلوب معالجتها. ورغم انه كان هناك حاجة ماسة لقيام حوار بين الجانبين حول المشكلة نظرا لآثارها الكارثية على البلاد بشكل عام الإ ان الطرفين لم يتمكنا من الدخول في أي حوار جدي وفضلا الاتفاق على عدم الاتفاق. وبينما حملت أحزاب اللقاء المشترك السلطة مسئولية الأزمة وذلك بسبب فشلها في إدارتها، فقد ردت السلطة في إحدى المرات بالقول ان "أعمال الإرهاب والتخريب تمثل قاسما مشتركا" بين العناصر التي تقوم ب"الأعمال الإرهابية" في صعدة و"قيادات اللقاء المشترك." واتهم المصدر بطريقة ضمنية التجمع اليمني للإصلاح بالتحديد بدعم الإرهاب والإرهابيين وتقديم الدعم اللوجستي لهم.
وعرت حروب صعدة الست ومن بعدها أحداث المحافظات الجنوبية هشاشة الوضع السياسي اليمني وركاكة "شعرة معاوية" التي تربط السلطة بالمعارضة والدولة والمجتمع والشعب بممثليه ومؤسساته السياسية. وجاء الخطاب السياسي للطرفين وخصوصا السلطة ليعكس وصول العلاقة بين الأطراف السياسية إلى نقطة الفقدان التام للثقة. وبينما تتكاثر أزمات البلاد وتتعقد يخلو الأفق من أي مؤشر على ان القوى السياسية في البلاد قادرة على ردم فجوة غياب الثقة فيما بينها والعمل معا من اجل تدارك ما يمكن تداركه.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو لماذا وصل الحال بعلاقة السلطة والمعارضة في اليمن إلى ما وصل إليه؟ وأول جواب يخطر على الذهن هو أنه من الطبيعي ان تتشابه السلطة والمعارضة عندما يتعلق الأمر بالسلوك وذلك بالنظر إلى الإرث الثقافي المشترك لليمنيين بغض النظر عن الأدوار السياسية التي يلعبونها أو مساحيق الإيديولوجيات التي يتزينون بها. لكن ما سبق كله لا يعفي النظام القائم من مسئوليته التاريخية تجاه كل ما تعيشه اليمن من مشاكل وما يتهدد مستقبلها من اخطار.







السبت، 17 يوليو، 2010

الظاهري والفقيه في تصريح للتغيير حول اتفاق المشترك والحاكم

محللون سياسيون لـ"التغيير": عناق اليمنيين عنيف والاتفاق يعمق الازمة
2010/07/17 الساعة 22:21:35

عن موقع التغيير

التغيير- خاص:
عبر أكاديميون يمنيون عن تشاؤمهم من الاتفاق الذي أعلنت عنه الأحزاب السياسية اليوم.
وقال الدكتور محمد الظاهري أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء "إن الاتفاق هو خطوة محدودة في الاتجاه الصحيح .. لكن هناك إشكالية يمنية في الحياة السياسية وهي غياب الفعل السياسي الذي ينفذ ما يتم الاتفاق عليه".
وأعلن الحزب الحاكم اليمني وتكتل أحزاب المشترك المعارض اليوم تشكيل لجنة للإعداد للحوار الوطني الشامل وفقا لاتفاق فبراير 2009.
ويوضح الظاهري في تصريح إلى "التغيير":" الحياة السياسية اليمنية تعيش إشكاليتين الأولى معارضة سلحفائية، والثانية إشكالية مرتبطة بنخبة حاكمة تريد أن تؤدي دور الحاكم والمعارض عبر سياسة نفي الآخر".
ويشير الى ان "الاتفاقات التي توقع تتحول إلى مرحلة خذلان النص فبدلا من ان تكون اداة لحل المشاكل تصبح اشكالية بحد ذاتها".
وتابع"اليمن لا يحتاج الى اتفاقات لا تطبق بل يحتاج الى إرادة سياسية وفعل سياسي يطبق الاتفاقات".
ويخشى الظاهري كما يقول ان يكون اتفاق اليوم نوع من الهروب لكسب الوقت او اداة تحايل سياسية للهروب من الضغوط الخارجية والمحلية اضافة الى ان اليمن يستعد للاعداد لخليجي 20.
ويشير ا لان المواطن اليمني ينتظر من فترة طويلة الإرادة السياسية لحل مشاكل اليمن..
وعتقد ان الضغوط الخارجية كان لها دور كبير في تسريع الاتفاق
ويؤكد الظاهري "ان الاتفاق سيكون مثمرا اذا ما وجدت إرادة سياسية من قبل رئيس الجمهورية الذي بيده الفعل السياسي ان اراد، فاليمن يعيش في مرحلة وضوح الازمات كما حدث في صعدة والمحافظات الجنوبية وربما تنتقل الى الوسط،
السؤال المهم هو ماذا بعد؟".
ومع كل هذا التشاؤم فان الظاهري يأمل:"ان يكون الاتفاق سيج بإرادة سياسية فاعلة غير مكبلة وغير طقوسية, فأزمات اليمن لم تعد تحتمل الاتفاقيات والعناقات لان عناق اليمنيين هو عناق عنيف"..
اما الدكتور عبدالله الفقيه استاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء فيرى "ان ما تم الاتفاق عليه اليوم بين المؤتمر الشعبي العام واحزاب اللقاء المشترك هو اتفاق جديد لتنفيذ اتفاق سابق سمي باتفاق فبراير 2009"..
ويقول في تصريح الى "التغيير":"المتأمل في نصوص الإتفاق الجديد سيلاحظ بسهولة انه اتفاق لتعميق الأزمة القائمة وليس لحلها ...ويبدو ان اتفاق التأزيم الجديد خطوة رئاسية للإلتفاف على الضغوط الخارجية وهروبا من الإستحقاقات الدستورية عامي 2011 و2013".
ويشير الى ان "الاتفاق ولد فاشلا من البداية "حيث صيغ بطريقة غير قابلة للتنفيذ ولا يوجد فيه تحديد موعد زمني لتنفيذه".
ويلفت الى ان الاتفاق تضمن نصوص غير قابلة للتنفيذ وتتناقض فيما بينها، وإذا ما تم تنفيذها فهي تحتاج الى من 5 -10 سنوات لتنفيذها".
ويتفق الفقيه مع الظاهري في ان "وراء تسريع توقيع الاتفاق هو وجود ضغوط خارجية ، ضغوط من الاتحاد الاوربي، من الولايات المتحد الاميركية، التي تضغط باتجاه الانتخابات وحل الأزمة السياسية".
ويعتقد الفقيه ان" السلطة اليمنية دفعت باتجاه توقيع الاتفاق لتهدئة الخواطر الخارجية".
معتبرا ان حل ازمات اليمن "مرهون بالإرادة السياسية للرئيس على عبدالله صالح بان يكون لديه قناعة بحل المشكلة ولكن ذلك غير موجود لدي الرئيس".
وأوضح الفقيه ان الاتفاق الجديد يعمق من الازمة اليمنية ويسد كل الطريق التي تؤدي الى حلها".
من جانب آخر يتخوف الفقيه "من استغلال الاتفاق ليكون مظله لشن حرب سابعة في صعدة، كما تشير المؤشرات في وسائل الاعلام".
ويختتم الفقيه حديثه بالقول " ان التوجه الى تعديلات دستوريه يشير الى ان الرئيس صالح يريد التمديد لحكمه، ويستغل الاتفاقات لتنفيذ ذلك".

اتفاق تعميق الأزمات..


د. عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء

خلى اتفاق المؤتمر الشعبي العام واحزاب اللقاء المشترك الموقع في 17 يوليو 2010 وهو اليوم الذي يصادف الذكرى الـ32 لتولي الرئيس علي عبد الله صالح السلطة من اي بادرة حسن نيه وبدا الإتفاق في شكله النهائي أشبه ما يكون باتفاق على عدم الإتفاق. واحتوى الإتفاق الذي جاء كما يبدو استجابة لضغوط خارجية على 10 بنود يبدو ان الهدف منها هو الهروب من الأزمة القائمة بين السلطة والمعارضة وفتح عملية اجرائية طويلة قد تستغرق سنوات قبل ان يبدأ الحوار الفعلي.
فقد نص البند الأول مثلا على ان "تلتقي أحزاب اللقاء المشترك مع المؤتمر الشعبي العام كممثلين لشركائهم وحلفائهم في لقاء تمهيدي يقوم فيه كل من الطرفين بتحديد وتسمية شركائهم وحلفائهم والذين سيمثلون الطرفين في اللجنة المشتركة للإعداد والتهيئة للحوار الوطني ولا يجوز لأي طرف الاعتراض على ما يقدمه الطرف الآخر." وواضح ان هذه الخطوة الإجرائية لا قيمة لها ولكنها تهدف لإختبار نوايا المشترك والتعرف على الشخصيات التي ستمثله وعلى حلفائه وعلى اصحاب المواقف المتشددة الذين يمكن ايكال مهمة التعامل معهم للهيلوكس واصحاب المواقف المرنة والذين يمكن مكفائتهم عن طريق البنك المركزي.
وجاء في البند الثاني من الإتفاق "بعد استكمال تحديد القائمتين يتم تشكيل اللجنة المشتركة للإعداد والتهيئة للحوار الوطني من القائمتين بالتساوي بعدد اجمالي قدره مائتا عضو." وهذه الخطوة الإجرائية لا قيمة لها وهدفها النهائي الفحص الأمني لشخصيات الحوار وهو الفحص الذي قد يسغرق العديد من السنوات. اما قوام اللجنة فلا يدع مجال للشك باننا امام اي شيىء آخر ولكن ليس امام حوار.
ونص البند الرابع على ان "يستحضر الطرفان الى جانب ما ورد اعلاه قائمة اخرى بأسماء الأحزاب والقوى والفعاليات السياسية والاجتماعية والوطنية ومنظمات المجتمع المدني التي سيتم الاتصال بها والتشاور معها من قبل لجنة الاعداد والتهيئة للحوار وضم كل من يقبل بفكرة الحوار الوطني الى قوام اللجنة بنفس المعايير التي يتم بها تشكيل اللجنة من حيث العدد والتمثيل."
وواضح ان النص بعاليه يحتوي على العديد من الألغام الكفيلة بنسف اي اتفاق ممكن ناهيك عن عملية الإتصال التي قد تسغرق سنوات. وعلى افتراض ان الخطوات الإجرائية العبثية الأولى والثانية تم التغلب عليها فان الخطوة الإجرائية الواردة في البند الرابع كفيلة بافشال اي اتفاق وخصوصا النص الذي يقول "وضم كل من يقبل بفكرة الحوار الوطني الى قوام اللجنة بنفس المعايير التي يتم بها تشكيل اللجنة من حيث العدد والتمثيل."
ونص البند الخامس على "استكمال التشاور مع بقية الأحزاب والقوى السياسية والفعاليات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني الراغبة للانضمام للحوار الوطني دونما استثناء" وعلى افتراض حسن النوايا فان هذه الخطوة وحدها قد تستغرق بين السنة والخمس سنوات.
ثم نص البند السادس على "اعداد البرنامج الزمني للحوار والضوابط المنظمة له." ويبدو ان الأطراف المتحاورة لن تصل الى هذه النقطة الا في عام 2020 على افتراض حسن النوايا.
اما البند السابع فاكد على ان "تتخذ اللجنة قراراتها بالتوافق وتكون ملزمة للجميع." فعلى افتراض ان قوام لجنة الحوار وصل الى 8000 شخص وانها تتخذ قرارتها بالتوافق فان الوصول الى اتفاق قد يستغرق بين الف وخمسة الاف سنة.
وياتي الإتفاق في ظل ضغوط خارجية كبيرة على اطراف الأزمة السياسية. لكن نصوص الإتفاق لا بد ستخيب آمال الأطراف التي ضغطت من اجله. فالإتفاق في مجمله يبدو اشبه ما يكون بارسال قيادات المؤتمر والمشترك الى الخارج للدراسة في برنامج يبدأ من الصف الأول الإبتدائي وينتهي بالدكتوراة.
ويبد ان الإتفاق قد قام على فكرة ميكيافيللية خطيرة وهي "اشغل خصومك بحلفائك وحلفائك بخصومك لأطول فترة ممكنة." ويبدو هذا واضحا من خلال عدم تضمين الإتفاق اي نصوص على جدول زمني للحوار او حول القضايا التي سيتم الحوار حولها .

المؤتمر والمشترك يتفقان على تعميق الأزمة

وقع المؤتمر الشعبي العام واحزاب اللقاء المشترك اليوم على اتفاق جديد لتنفيذ اتفاق سابق  سمي باتفاق فبراير 2009..والمتأمل في نصوص الإتفاق الجديد سيلاحظ بسهولة انه اتفاق لتعميق الأزمة القائمة وليس لحلها ...ويبدو ان اتفاق التأزيم الجديد خطوة رئاسية للإلتفاف على الضغوط الخارجية  وهروبا من الإستقحاقات الدستورية  في عامي 2011 و2013


نص الإتفاق كما اوردته وكالة سبأ..


تنفيذا لاتفاق 23 فبراير 2009 م عقد المؤتمر الشعبي العام واحزاب اللقاء المشترك الممثلة بمجلس النواب ممثلة في الاخوة التالية اسمائهم:الدكتور عبدالكريم الإرياني النائب الثاني لرئيس المؤتمر الشعبي العام وعن أحزاب اللقاء المشترك الممثلة في مجلس النواب:
1- عبدالوهاب محمود الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي
2- عبدالوهاب الأنسي الأمين العام لحزب التجمع اليمني للاصلاح
3- ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني
4- سلطان العتواني الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري
اجتماعا اليوم تم فيه الاتفاق على تشكيل لجنة للتهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل، استنادا الى اتفاق فبراير 2009م والتي تنص الفقرة الأولى منه على ما يلي :(إتاحة الفرصة للأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني من مناقشة التعديلات الدستورية اللازمة لتطوير النظام السياسي والنظام الانتخابي بما في ذلك القائمة النسبية) وذلك على النحو التالي :
1ـ تلتقي أحزاب اللقاء المشترك مع المؤتمر الشعبي العام كممثلين لشركائهم وحلفائهم في لقاء تمهيدي يقوم فيه كل من الطرفين بتحديد وتسمية شركائهم وحلفائهم والذين سيمثلون الطرفين في اللجنة المشتركة للإعداد والتهيئة للحوار الوطني ولا يجوز لأي طرف الاعتراض على ما يقدمه الطرف الآخر.
2ـ بعد استكمال تحديد القائمتين يتم تشكيل اللجنة المشتركة للإعداد والتهيئة للحوار الوطني من القائمتين بالتساوي بعدد اجمالي قدره مائتا عضو .
3ـ يوقع على محضر الاتفاق الاطراف الموقعة على اتفاق فبراير 2009م.
4 ـ يستحضر الطرفان الى جانب ما ورد اعلاه قائمة اخرى بأسماء الأحزاب والقوى والفعاليات السياسية والاجتماعية والوطنية ومنظمات المجتمع المدني التي سيتم الاتصال بها والتشاور معها من قبل لجنة الاعداد والتهيئة للحوار وضم كل من يقبل بفكرة الحوار الوطني الى قوام اللجنة بنفس المعايير التي يتم بها تشكيل اللجنة من حيث العدد والتمثيل.
5 - استكمال التشاور مع بقية الأحزاب والقوى السياسية والفعاليات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني الراغبة للانضمام للحوار الوطني دونما استثناء .
6 ـ اعداد البرنامج الزمني للحوار والضوابط المنظمة له .
7ـ تتخذ اللجنة قراراتها بالتوافق وتكون ملزمة للجميع .
8 ـ رئاسة اللجنة دورية وتعقد اول اجتماع لها في قاعة المركز الثقافي بالعاصمة صنعاء .
9 ـ يعين كل من طرفي الحوار رئيسا ونائبا يمثله وإذا كانت الرئاسة لأي طرف يكون النائب من الطرف الثاني ويشكل الرئيسان والنائبان هيئة رئاسة لجنة الحوار الوطني الشامل وتسرى هذه القاعدة على اللجان المنبثقة عنها.
10 ـ تكون اعمال اللجنة علنية وشفافة بما يمكن الرأي العام والأشقاء والاصدقاء من متابعة سير الحوار اولا بأول .

الثلاثاء، 6 يوليو، 2010

اتفاق جديد بين الحكومة اليمنية والحوثيين يتكون من 22 بندا

نشرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في عددها ليوم الأربعاء 7 يوليو 2010 نص الإتفاق الجديد بين الحكومة اليمنية والحوثيين والذي يتكون من 22 بندا على النحو التالي:


1- تنفيذ ما تبقى من النقاط الست التي أعلن عبد الملك الحوثي القبول بها.

2 - على الحوثي إلزام عناصره بالعودة إلى مناطقهم ومحافظاتهم آمنين وعدم الاعتراض عليهم من قبل الأجهزة الأمنية.

3 - تأمين جميع الطرقات لجميع المواطنين دون استثناء وكذا المساجد والمدارس والمقرات الحكومية.

4 - عدم التدخل في شؤون السلطة المحلية.

5 - إيقاف جميع الاعتقالات التي يقوم بها عناصر الحوثي ضد المواطنين أو الطلبة أو العسكريين الذين منحوا إجازات لزيارة أهاليهم.

6 - إيقاف الاعتقالات سواء كانت من قبل المواطنين المتعاونين مع الدولة أو من قبل الأجهزة التنفيذية.

7 - سرعة إطلاق جميع المختطفين من قبل عناصر الحوثي من تاريخ إعلان وقف الحرب وحتى تاريخه دون استثناء وكذا من اعتقل من قبل أجهزة الدولة أو المتعاونين معها.

8 - إيقاف الاستحداثات من المتاريس وشق الطرق وحفر الخنادق والجروف لأن هذه الأعمال لا تخدم عملية السلام.

9 - سرعة إنهاء المظاهر المسلحة في الطرقات وأعالي الجبال والتباب والخروج من جميع المنشآت العامة والخاصة بما فيها منازل المواطنين.

10 - تشكيل لجنة ميدانية من قبل اللجنة الوطنية والوسيط والحوثيين لمتابعة تنفيذ هذا في الميدان ورفع تقرير عن ذلك.

11 - على الحوثيين تسليم كشف موقع عليه بما يدعون به لدى الدولة وما يثبت من ذلك يتم تسليمه.

12 - تفجير الألغام في المحاور الثلاثة.

13 - تجميع المعدات المدنية والعسكرية إلى صعدة عند الوسيط.

14 - تقوم اللجنة الأمنية العليا بإرسال جميع السجناء إلى صعدة تمهيدا لإطلاق سراحهم بالتزامن مع تسليم المعدات المدنية والعسكرية في آن واحد.

15 - يعلن صلح عام شامل كامل بين القبائل يرقد الخائف في بطن المخيف لمدة خمس سنوات لجميع المواطنين في صعدة وحرف سفيان والجوف والسواد دون استثناء.

16 - التوقف عن أي عمل استفزازي سواء بإطلاق النار إلى المواقع أو القصف أو التفجير أو نهب أو أسر أي شخص أو أي عمل من الأعمال التي تخل بعملية السلام من أي جهة كانت.

17 - إيقاف أي تناحر للقبائل ضد بعضهم البعض وإلزامهم بأن السلام لا مناص منه وأن على الجميع اتباع صوت العقل ويعيشون في أمن وسلام وعدل في ظل الدولة بزعامة رمز اليمن وقائدها المشير علي عبد الله صالح.

18 - تستكمل اللجان الفنية لنزع الألغام مهامها في جميع المحاور وعلى الهيئة الوطنية لنزع الألغام إرسال ثلاث فرق إلى كل من الملاحيظ وشدا ومران لنزع الألغام والعمل على تفجيرها.

19 - إعادة الموقوفين عن وظائفهم إليها وصرف مرتباتهم.

20 - سرعة بدء العمل في إعادة الإعمار وتعويض المتضررين.

21 - عودة النازحين إلى منازلهم وقراهم وعدم مضايقتهم.

22 - إغلاق ملف الحرب نهائيا والبدء في الحوار السياسي.

ونسأل من الله التوفيق والهداية

* توقيع:

علي ناصر قرشة (الوسيط)، يوسف عبد الله الفيشي (ممثل عبد الملك الحوثي)، علي بن علي القيسي (رئيس اللجنة الوطنية/ محور الملاحيظ والشريط الحدودي)

اعلان الإستقلال

د. عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء
 عن موقع التغيير
يحتفل الأمريكيون في الرابع من يوليو من كل عام باليوم الوطني لبلادهم أو بعيد ميلاد أمريكا كما يحلو للبعض تسميته. ويعيد الإحتفاء السنوي بذكرى الإستقلال الأمريكي  الى الأذهان فصل هام من  تاريخ الإمبراطورية الأمريكية الشابة.
لقد بدأ ظهور المستعمرات الأوروبية في ما يعرف اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية في مطلع القرن السابع عشر.  وتأسست أول مستعمرة انجليزية في  امريكا في عام 1606 ثم توالى  بعد ذلك ظهور المستعمرات الإنجليزية حتى بلغ عددها بحلول منتصف القرن الثامن عشر 13 مستعمرة. أما الخلاف بين المستعمرات والدولة الأم فقد بدأ  في عام 1763  وذلك لأسباب كثيرة أهمها فرض انجلترا للضرائب على سكان المستعمرات دون اعطائهم حق التمثيل السياسي  في البرلمان الإنجليزي . ومع تصاعد الخلاف بين الطرفين قررت  المستعمرات  في عام 1774 ارسال  وفود الى  ما سمي بالكونجرس القاري الأول والذي عقد في مدينة فيلادلفيا  بولاية بنسلفانيا بغرض تنسيق تحركات المستعمرات لإسماع صوتها. وقد قرر الكونجرس القاري الأول رفع رسالة بمظالم المستعمرات الى جورج الثالث ملك انجلترا. 
وفي مواجهة مطالب المستعمرات قرر جورج الثالث ارسال المزيد من القوات الى شمال شرق أمريكا، وهو ماقاد الى مصادمات عنيفة بين قوات الإحتلال وسكان المستعمرات في ابريل 1775. وفي مايو من نفس العام ردت المستعمرات  على التطورات  بارسال ممثليها الى الكونجرس القاري الثاني في فلادلفيا. وقد تحرك الكونجرس الثاني على مسارين الأول هو محاولة حل خلافات  المستعمرات مع جورج الثالث؛ والثاني  الإعداد لحرب الإستقلال باختيار جورج واشنطن، المعروف باب الثورة الأمريكية، قائدا للجيش القاري. 
وفي يونيو 1776 وقد يأس المجتمعون من امكانية حل المشاكل مع الدولة الأم، شكل الكونجرس القاري الثاني لجنة لصياغة اعلان الإستقلال ضمت توماس جيفرسون  وجون آدامز وبنجامين فرانكلين وروبرت ليفنجستون وروجر شرمان. وقد فرغت اللجنة من عملها وقدمت مسودة الإعلان الى الكونجرس في 28 يونيو.   وبعد ادخال العديد من التعديلات على المسودة تم التصويت عليها في نهار الـ4 من يوليو 1776  وأصبح  ذلك التاريخ هو اليوم الذي ولدت فيه أمريكا والذي يحتفي به الأمريكيون  كل عام.  
وقد جمع اعلان الإستقلال الأمريكي، الذي صاغ جيفرسون مسودته،  بين الروح الوطنية لقادة الإستقلال  وبين ليبرالية الفيلسوفين الإنجليزي جون لوك والفرنسي جان جاك روسو. وركز الإعلان على تبرير الإستقلال  مشيرا الى انه عندما تصل الأوضاع الى نقطة يصبح من الضروري معها لشعب ما ان يفصم العرى التي تربطه بشعب آخر فإنه لابد لذلك الشعب  ومن باب الإحترام لآراء الآخرين  ان  يعلن عن الأسباب التي   دفعت به  لفعل ذلك.
ويقول الإعلان في جملتيه الثانية والثالثة على لسان الشعب الأمريكي  "إنه لمن الحقائق البديهية التي نراها ان جميع البشر خلقوا متساويين وانهم يتمتعون بحقوق غير قابلة للإنتزاع ومن بينها الحق في الحياة والحرية  والسعي لتحقيق السعادة،  وان الغرض من وجود الحكومات هو  ضمان تلك الحقوق، وان الحكومات تستمد سلطاتها العادلة من رضا المحكومين." ويمضي الإعلان مؤكدا انه عندما  يصبح وجود اي شكل من اشكال الحكومة هادما للغرض من وجودها فانه يصبح من حق الناس تغييرها او التخلص منها واقامة حكومة جديدة مكانها تؤسس  وتنظم العلاقة بين سلطاتها على المبادىء التي يعتقد الناس انها  يمكن ان تحقق لهم الأمن والسعادة.
* استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء

الخميس، 1 يوليو، 2010

اليمن المطلوب تغييره (الفصل العاشر: فقر الإتصالات )


اعتبر البنك الدولي في تقريره الدوري عن اليمن  لصيف عام 2008  قطاع الاتصالات في اليمن، والذي يتم التركيز عليه هنا، واحدا من القطاعات الأكثر تخلفا في منطقة الشرق الأوسط حيث  بلغ عدد خطوط التلفون الثابت مع نهاية عام 2007  حوالي 1.1 مليون خط ،  وبلغ عدد خطوط التلفون السيار 3.1 مليون خط. أما مستخدمي الإنترنت فقد بلغ عددهم 300 ألف مستخدم.[1]  ويواجه قطاع الاتصالات العديد من العوائق التي تحول دون نشر خدمات الاتصالات إلى مختلف أنحاء البلاد وتخفيض التكلفة. ويستعرض هذا الفصل في النقطة الأولى  مدى توفر خدمات الاتصالات في البلاد مقارنة بالدول العربية الأخرى. أما في النقطة الثانية، فيتم التركيز على الأوضاع العامة للقطاع وعوائق نموه وتطوره.    
1. خطوط التلفون والإنترنت
بلغ عدد خطوط التلفون الثابت في الجمهورية اليمنية لكل 1000  شخص من السكان 39 خطا في عام 2005 وهو، كما يوضح الجدول رقم (56)، الثالث في السوء في العالم العربي بعد جيبوتي والسودان.  وتملك  لبنان أعلى معدل في خطوط التلفون الأرضي وهو 277 لكل 1000 شخص تليها الإمارات ب273 خط، ثم البحرين ب270، فقطر ب253، فالكويت ب201.  وبالنسبة لخطوط التلفون السيار لكل 1000 شخص فقد جاءت اليمن في المركز الرابع من حيث السوء حيث يوجد 95 خط تلفون سيار في حين يوجد 155 خط تلفون سيار لكل1000 سوري و184 مقابل كل 1000 مصري، و304 مقابل كل 1000 أردني. ويبلغ المعدل في الكويت والإمارات على التوالي 1030 و1000  خط تلفون سيار لكل 1000 شخص. 
جدول رقم (56): خطوط التلفون الأرضي  والسيار ومستخدمي الإنترنت (2005)
الدولة
خطوط التلفون الأرضي لكل 1000 شخص
خطوط التلفون السيار لكل 1000 شخص
مستخدمي الإنترنت لكل 1000 شخص
ليبيا
133
41
36
السودان
18
50
77
جيبوتي
14
56
13
اليمن
39
95
9
سوريا
152
155
58
مصر
140
184
68
لبنان
277
277
196
الأردن
119
304
118
المغرب
44
411
152
الجزائر
78
416
58
عمان
103
519
111
تونس
125
566
95
السعودية
164
575
70
قطر
253
882
269
الكويت
201
939
276
الإمارات
273
1,000
308
البحرين
270
1,030
213
Source: UNDP, Human Development Report 2007-2008
وتملك اليمن أسوأ معدل  في عدد الأشخاص الذين يستخدمون الإنترنت من بين كل 1000 شخص في حين ان المعدل في ليبيا هو 36، في السودان 77، في سوريا 58، في مصر 68، في لبنان 196، في الأردن 118، في المغرب 152. ويرتفع المعدل ليصل إلى 308  من بين كل 1000 في الإمارات و213 في البحرين، 269 في قطر، و276 في الكويت. 
جدول رقم ( 57):  نسبة السكان الذين يستخدمون الإنترنت (2006)
الدولة
%
موريتانيا
0.5
الصومال
0.7
اليمن
1.03
جيبوتي
1.1
ليبيا
3.3
سوريا
5.64
الجزائر
5.7
مصر
6.9
السودان
7.8
فلسطين
7.9
تونس
9.2
عمان
9.99
السعودية
10.55
الأردن
11.71
المغرب
15.1
لبنان
15.36
البحرين
20.67
الكويت
25.64
قطر
26.57
الإمارات
35.09
Source: www.internetworldstats.com
وتبلغ  نسبة السكان الذين يستخدمون الإنترنت في اليمن (انظر الجدول رقم 57)  1.03% مقارنة ب3.3% في ليبيا و5.64 في سوريا و6.9% في مصر حوالي 10% في عمان، وحوالي 15% في كل من المغرب ولبنان. وتتصدر الإمارات قائمة الدول العربية في نسبة مستخدمي الإنترنت إلى السكان حيث تصل نسبة السكان في دولة الإمارات الذين يستخدمون الإنترنت إلى أكثر من 35% تليها قطر بنسبة حوالي 27% والكويت بنسبة 26% والبحرين بنسبة حوالي 21%. 
2- التلفزيون
بلغت نسبة الأسر اليمنية التي تملك أجهزة تلفزيون في عام 2005 حوالي 43% في حين بلغ المعدل في مصر 88% وزادت النسبة عن 90% في كل من تونس، فلسطين، البحرين، الكويت، سوريا، الأردن ولبنان والسعودية. 
جدول رقم (58): الأسر التي لديها تلفزيون في الدول العربية (2005)
الدولة
%
الصومال
8
السودان
16
موريتانيا
25
جيبوتي
43
اليمن
43
ليبيا
50
المغرب
78
عمان
79
الإمارات
86
مصر
88
الجزائر
90
قطر
90
تونس
92
فلسطين
93
البحرين
95
الكويت
95
سوريا
95
الأردن
96
لبنان
96
السعودية
99
Source: World Bank,  World Development Indicators
3- الكمبيوتر الشخصي
رغم ان الكمبيوتر أصبح متطلبا هاما من متطلبات الحياة ومفتاحا من مفاتيح المستقبل المشرق في الغالبية العظمى من دول العالم الإ ان  الوضع في اليمن (انظر الجدول رقم 59) مازال مختلفا. فمن بين كل 1000 يمني هناك 15 شخصا فقط يملكون كمبيوتر شخصي في حين يبلغ المعدل في مصر 38 وفي الأردن 56، وفي السودان 90، وفي الإمارات 197 وفي السعودية 354.
جدول رقم (59): عدد الكمبيوترات الشخصية لكل 1000 شخص في عام 2005
الصومال
6
الجزائر
11
موريتانيا
14
اليمن
15
المغرب
25
مصر
38
سوريا
42
عمان
47
فلسطين
48
الأردن
56
تونس
57
السودان
90
لبنان
114
الإمارات
197
الكويت
237
السعودية
354
Source: World Bank, WDI database

يواجه قطاع الاتصالات في سعيه للتوسع  العديد من العقبات  ومن أهمها ما يلي:
1.     احتكار الدولة، من خلال المؤسسة العامة للاتصالات، لخدمات التلفون الأراضي والمكالمات الدولية و الإنترنت مع ما يؤدي إليه ذلك الاحتكار من إعاقة التطور في مجال التغطية بالخدمة ومن الحفاظ على أسعار مرتفعة ومن تدهور في مستوى الخدمة.
2.     دخول الدولة كمنافس  في سوق التلفون السيار.  فبالرغم من ان سوق التلفون السيار في اليمن قد بدأ  متحررا بالكامل  حيث تم السماح لشركتين من شركات القطاع الخاص ( سبأ فون  وMTN) بتقديم الخدمة لمدة 15 عاما الإ ان الدولة ما لبثت ان دخلت كمستثمر من خلال شركة يمن موبايل والتي تم تحويلها بعد ذلك إلى استثمار مختلط بين الدولة والقطاع الخاص.  وتم السماح بعد ذلك لشركة رابعة في الدخول إلى السوق هي شركة واي.
3.     محدودية الربط بالشبكة الدولية للاتصالات والاعتماد بدلا عن ذلك على الأقمار الصناعية لجميع الاتصالات الدولية  وهو ما اثر بشكل كبير على خدمة الإنترنت مع ما يعنيه ذلك من ارتفاع لتكلفة الخدمة.  ويصف البنك الدولي خدمة الإنترنت في اليمن بأنها "سيئة وغالية" ولا وجود لها سوى في المدن الكبيرة. [2]   
4.     غموض التشريعات المنظمة لقطاع الاتصالات، ضعف دخل الأفراد، ومعدلات الأمية المرتفعة بين السكان، وحقيقة ان ثلاثة أرباع السكان تقريبا يعيشون في الريف في حين تتركز خدمات قطاع الاتصالات في المراكز الحضرية التي تستوعب أكثر بقليل من ربع السكان فقط.    


[1]   Ibid.
[2]   Ibid