الخميس، 25 أغسطس، 2011

اقوال في الثورة الشبابية اليمنية

د. عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء
  • لطالما تحدث الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح عن عدد الأشطار التي سينقسم اليها اليمن اذا ما غادر السلطة لكنه اغفل دائما الحديث عن عدد الأشطار التي سوف يتشظى اليها اليمن فيما لو اصر على البقاء في السلطة. واذا كان اليمنيون قد اختاروا النضال السلمي في مواجهة فساد وانانية صالح ودكتاتوريته فانهم بالتأكيد يكونون قد وافقوا ضمنا وحتى دون ان يدروا على احترام حق اخوانهم الجنوبيين في تقرير مصيرهم. صحيح ان الشماليين قد ثاروا على صالح واسرته للحفاظ على وحدة اليمن لكن الصحيح ايضا انهم ربما تأخروا كثيرا في الثورة ثم تأخروا اكثر في حسمها وهو ما سمح لسرطان صالح ان يفتك بنسيج الوحدة الوطنية ويجفف المشاعر الجارفة التي قادت اليمنيون الى التوحد في عام 1990 وجعل مستقبل الوحدة اليمنية محل شك كبير.
  • اكبر الخسارات التي لحقت بالشعب اليمني ليس الشهداء الذين سقطوا والذين سيظلون احياء في موتهم ولكن الخسارة الكبرى هي في الذين ظلوا احياء وان كانوا قد ماتوا في ضمير الشعب عندما فجع بحقيقة انهم ليسوا في صفه وانما في صف عدوه. وتطول قائمة الصحفيين والكتاب والإعلاميين والناشطين والفنانين والأكاديميين الذين عادوا الثورة وقد كان اليمنيون يظنون انهم سيكونون في صفها. وعلى سبيل المثال فقط: نائف حسان رئيس تحرير صحيفتي الشارع والأولى، محمد عائش مدير تحرير صحيفة الأولى، محمد العلائي-صحفي، اروى عثمان-ناشطة، رحمة حجيرة-ناشطة، فكري قاسم رئيس تحرير صحيفة حديث المدينة، احمد شوقي احمد مدير تحرير صحيفة حديث المدينة، نبيل الصوفي رئيس تحرير موقع نيوز يمن، ياسر العواضي عضو اللجنة العامة في الحزب الحاكم، فؤاد الكبسي-فنان، عبد الله هاشم الكبسي-شاعر، صادق ناشر-صحفي، محمد الأسعدي-صحفي، ود. عادل الشجاع اكاديمي.
  • العزاء الوحيد للشعب اليمني في خسارته لإقلام واصوات وشخصيات مؤثرة هو ان الكثيرين من اركان النظام وكتابه انحازوا الى الثورة وقد كان يظن انهم في صف اعدائه والقائمة بالتأكيد اطول بكثير وتشمل قادة عسكريون..شيوخ قبائل..مسئولون حكوميون ..صحفيون وكتاب..اعضاء مجلس نواب..قياديون في الحزب الحاكم.
  • بقاء الشباب في ساحات وميادين الحرية في اليمن كل هذا الوقت هو الوحيد الذي يمنع اليمن من الانزلاق الى الحرب الأهلية الشاملة. وسيكون اليمن في خطر كبير عندما يقرر شبابه ترك ميادين التغيير وساحات الحرية.
  • لم تكن ثورة 1962 في شمال اليمن ضد الهاشميين ولن تكون ثورة فبراير 2011 ضد قبيلة حاشد التي ينتمي اليها صالح ففي الحالتين ثار الناس على اسرة حاكمة وعلى نظام متخلف وليس على طائفة أو قبيلة ..
  • اكبر دليل على الفشل الشامل لعلي عبد الله صالح هو ان 87 من مصابي جامع النهدين في 3 يونيو 2011 نقلوا بما فيهم صالح نفسه الى السعودية للعلاج من الحروق والجروح التي اصيبوا بها لإنه ليس هناك في اليمن حتى مستشفى واحد قادر على معالجتهم. لقد بدد صالح موارد اليمن على التسلح والتجنيد وترك الشعب اليمني فريسة للجهل والفقر والمرض وربما انه لم يخطر على باله قط ان شعبه يمكن ان يصنع من ضعفه قوة وان يخترع سلاحا لا يستطيع صالح وقواته مواجهته الا وهو سلاح الثورة السلمية.
  • لقد طالت فترة الثورة في اليمن وكان وما زال لذلك الطول الكثير من الآثار السلبية على الوحدة الوطنية وعلى الاقتصاد الوطني لكن ذلك الطول يمكن ان يكون له آثاره الإيجابية ايضا ويمكن ان يشكل مفتاح استقرار اليمن في المستقبل.
  • بدأ صعود علي عبد الله صالح الى السلطة في اليمن من مدينة تعز ومنها بدأت نهاية نظامه حيث خرجت المحافظة كما لم تخرج اي محافظة اخرى ولذلك قرر صالح اعلان الحرب عليها واحرق يومي 29 و30 مايو ساحة الاعتصام فيها ولم تزد المأساة ابناء المحافظة الثائرة سوى المزيد من العزم والتصميم
  • لطالما حاولت عناصر الثورة المضادة في اليمن تبرير عدائها للثورة بالقول انهم انما يكرهون فيها وجود هذا الشخص او ذاك أو هذه القوة أو تلك، لكن لثوار الحقيقيون وهم يسعون الى اسقاط الطاغية لا يجدون اي حرج في القبول باي طرف على قاعدة الهدف المشترك وهو اسقاط النظام وعلى ان تتولى مؤسسات الدولة المحايدة والقوانين المنظمة محاسبة كل شخص.
  • اسقاط نظام علي عبد الله صالح هو مهمة الثورة اما توزيع السلطة في مرحلة ما بعد صالح فمهمة يقوم بها الشعب من خلال آلية ديمقراطية حقيقية. اما الذين يحاولون تحويل الثورة الى مؤتمر لتوزيع الغنائم فانهم يسيئون الى انفسهم والى الثورة.
  • قد لا يكون خروج صالح من السلطة في اليمن كافيا لحل المشاكل التي تواجه البلاد كما يذهب الكثيرون، لكن خروج صالح بحد ذاته سيزيل أهم عقبة في طريق حل تلك المشاكل.
  • الذين يراهنون على ملل المعتصمين اليمنيين وضجرهم وعودتهم في النهاية الى بيوتهم خائبين يجهلون بالتأكيد نفسية اليمني وطبيعته الاجتماعية وكيف يتمسك بحقوقه عندما تتاح له الفرصة..
  • يتحدث صالح عن صناديق الاقتراع وعن حق اليمنيين في التغيير من خلال الآلية الديمقراطية وكانه جورج واشنطن او ملكة هولندا والحقيقة المرة هي ان ديمقراطية صالح اللفظية أسوأ من الكثير من الديكتاتوريات .

الجمعة، 19 أغسطس، 2011

البيان الختامي الصادر عن الاجتماع التأسيسي للجمعية الوطنية لقوى الثورة السلمية

في يوم الأربعاء 17 رمضان 1432 هــ الموافق 17/8/2011م وفي أجواء وزخم الثورة الشعبية السلمية انعقد الاجتماع التأسيسي للجمعية الوطنية لقوى الثورة السلمية في العاصمة صنعاء وبحضور أكثر من (1000) عضو وعضوة ، يمثلون مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي ، وبعد افتتاح الاجتماع بالنشيد الوطني استمع الحضور الى تلاوة عطرة من آي من الذكر الحكيم ، ووقف الجميع دقيقة حداد ترحموا فيها على شهداء الثورة وشهداء الحرك السلمي في المحافظات الجنوبية الذين واجهوا عنف النظام ووحشيته ورصاصه الحي بصدور عارية ، وقضى المئات نحبهم في العديد من ميادين وساحات الحرية والتغيير مقدمين أرواحهم فداءً للوطن ، بعدها ألقى الأستاذ / محمد سالم باسندوة رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني كلمة الافتتاح رحب فيها بالحاضرين منوها الى الدواعي والأبعاد التي انطلق منها المشترك وشركاؤه في السعي الى قيام ائتلاف وطني عريض وجامع يضم تحت لوائه كل قوى ومكونات الثورة الشعبية السلمية ، وتجسيد هذا الائتلاف عبر جمعية وطنية ومجلس وطني يشكلان إطارا ناظما وحاضنا لقوى ومكونات الثورة الشعبية السلمية يلم شتاتها ويوحد قرارها وينسق جهودها لتسريع انجاز التغيير المنشود في تحقيق أهداف الثورة ، مؤكدا بأن شعبنا الأبي مستعد لبذل المزيد من التضحيات من أجل فرض إرادته، وانتزاع مطالبه العادلة ، وتحقيق أهدافه السامية، وفي مقدمتها بناء يمن جديد في ظل دولة مدنية ديمقراطية حديثه، خالية من الفساد، والفقر، والبطالة، والارهاب، ويسودها النظام والقانون وينعم أبناؤها بالمساواة في الحقوق، ويعمها الامن والاستقرار، والرخاء والازدهار بإذن الله... مشيدا بما أحدثته الثورة حتى الآن من متغيرات وتحولات ايجابية في ميزان القوى على أرض الواقع بفضل التضحيات الجسيمة التي قدمها ابناء شعبنا، وفي مقدمتهم الشباب البواسل في مختلف الساحات والميادين على امتداد الوطن ..... تلا ذلك قراءة ومناقشة مشروع تشكيل المجلس الوطني والمهام الثورية المناطة به في المرحلة القادمة انتصارا للشهداء وتضحياتهم ولليمنيين جميعا من المعاناة التي يتكبدونها في الوقت الراهن ، وفتح الأبواب مشرعة أمام يمن جديد مليءٍ بالعزة والكرامة وخالٍ من الفساد والاستبداد والبؤس وخاطب أعضاء الاجتماع التأسيسي للجمعية الوطنية قائلا: لقد القي التاريخ عبء المسئولية عليكم في هذا الاجتماع, وإن أبناء اليمن جميعاً يتطلعون نحو ما ستتخذونه من قرارات ترتبط بمستقبل الثورة وأهدافها, عقب ذلك تمت قراءة ومناقشة مشروع تشكيل المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية، وبينما تواصلت النقاشات والمداولات، تم تشكيل لجنة لصياغة اليان الختامي .
هذا وقد وقف الاجتماع التأسيسي للجمعية الوطنية لقوى الثورة السلمية بمسئولية وطنية عالية وبروح ثورية صلبة أمام مجمل ما وصلت إليه أوضاع البلاد وزخم الثورة الشعبية السلمية المتصاعد وضرورة الحسم السريع بتحقيق التغيير المنشود ، وفي سبيل ذلك اتخذ الاجتماع الإجراءات والقرارات والتوصيات اللازمة وذلك على النحو التالي:ـ
1- يحي الاجتماع التأسيسي الملايين من أبناء اليمن ـ وفي مقدمتهم الشباب والشابات ـ المحتشدين في مختلف ميادين وساحات الحرية والتغيير في أرجاء البلاد معبرين عن عزمهم و إصرارهم على إسقاط النظام الذي داس على مبادئ الثورة اليمنية ، وأقدم وبصورة ممنهجة على تقويض النظام الجمهوري وتحويله إلى نظام وراثي عائلي متحديا الإرادة الوطنية وتضحيات الشعب ودماء الأحرار منذ ثلاثينيات القرن الماضي ، وفي هذا السياق يحي الاجتماع القوى العسكرية والقبلية التي أعلنت تأييدها ودعمها لثورة الشباب السلمية .
2- أقر الاجتماع تشكيل المجلس الوطني لقوى الثورة الشعبية السلمية وفقا للقائمة التوافقية المكونة من (144) عضوا يمثلون مختلف المكونات والأطراف السياسية والاجتماعية في الداخل والخارج.
3- يكلف الاجتماع التأسيسي المجلس الوطني بما يلي:ـ
‌أ. توحيد قرار قوى ومكونات الثورة الشعبية السلمية وتنسيق جهودها واتخاذ كافة التدابير والترتيبات والإجراءات السياسية والثورية المشروعة لإنجاز مهمته الجوهرية في تحقيق التغيير بأقصى سرعة ممكنة .
‌ب. استكمال تشكيل الجمعية الوطنية والدعوة لانعقادها
‌ج. العمل على ترسيخ الشراكة الوطنية في السلطة والثروة ، وإدارة حوار وطني داخلي للوصول الى معالجات جادة وعادلة للقضية الجنوبية ، كقضية وطنية ذات أولوية قصوى وحل قضية صعدة في الإطار الوطني .
‌د. معالجة القضية الاقتصادية ، وقضايا الحقوق والحريات ، وقضايا وتحديات الإرهاب وغيرها من القضايا الملحة.
4- يدين الاجتماع وبشدة سعي النظام المستمر لتفجير الصراعات والحروب القبلية والزج بالبلاد في أتون الحرب الأهلية التي لم تكف آلة النظام الإعلامية لحظة عن الترويج لها ، مؤكدين ثقتهم بأن الشعب اليمني لن ينجر إلى مربع العنف والحروب
5- يدين المجتمعون جرائم القتل للمواطنين التي يرتكبها النظام بصورة شبه يومية عبر توجيه الرصاص الحي إلى صدور المتظاهرين السلميين ، وعبر استخدام الطائرات ، والصواريخ والدبابات ، والمدفعية الثقيلة ، ومختلف الأسلحة الفتاكة ، التي دفع أبناء الشعب ثمنها من قوتهم وعرقهم في سفك دماء المواطنين وإزهاق أرواحهم ، وقصف القرى والأحياء السكنية ، وتدمير وهدم المنازل ، والمساجد ، وآبار مياه الشرب ، وإتلاف المزارع والممتلكات الخاصة والعامة وفي هذا السياق يدين الاجتماع ما تشنه القوات والأجهزة العائلية لبقايا النظام من حرب إبادة على أبناء أرحب أرضا وإنسانا ، وبهذا الصدد يناشد الاجتماع التأسيسي للجمعية الوطنية لقوى الثورة السلمية المجتمع الدولي أن يوقف بيع وتصدير السلاح إلى اليمن صونا لحق اليمنيين في الحياة.
6- يعبر المجتمعون استنكارهم وإدانتهم لما تمارسه أجهزة بقايا النظام العائلي من ممارسات للاختطافات وتعذيب المعتقلين بوحشية غير مسبوقة واستهداف للقيادات الحزبية والشبابية والإعلامية وقيادات أنصار ثورة الشباب السلمية ومنها محاولة اغتيال العميد حميد القشيبي بهدف فرض الاقتتال والعنف كأمر واقع .
7- يدين الاجتماع مواصلة النظام العبث بقضية الارهاب ، وما شهدته وتشهده العديد من محافظات الجنوب من انفلات وعبث بأوضاعها الأمنية وبالأخص محافظة أبين جراء التواطؤ على تسليمها للجماعات الارهابية وخطورة أن تمتد سياسة التواطؤ هذه إلى محافظة عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى ، وبهذا الصدد ثمن المجتمعون الموقف الوطني والعسكري الشجاع لقيادة وضباط وجنود اللواء (25 ميكا) الذين يتصدون ببسالة وشجاعة نادرة للجماعات الإرهابية المسلحة ، بينما تقف القوات المدربة دوليا على مكافحة الإرهاب والتي انفق على تدريبها مئات الملايين من الدولارات موقف المتفرج
8- يعلن المجتمعون إدانتهم ورفضهم القاطع لكل محاولات التلاعب بدماء الشهداء في ساحات وميادين الحرية والتغيير في صنعاء وعدن وأبين وحضرموت والحديدة وتعز وسائر مدن ومناطق الجمهورية ، ولكل ممارسات التوظيف السياسي لدماء اليمنيين واستخدامها كأوراق للابتزاز السياسي وتصفية الحسابات بما في ذلك حادثة دار الرئاسة ، ومحاولة التغطية على مرتكبي مجزرة جمعة الكرامة وعلى القتلة والمجرمين الحقيقيين من قيادات ورموز النظام الدموي الفاسد، الذين ارتكبوا جرائم وفضائع القتل الجماعي المتعمد للمتظاهرين السلميين في سائر ساحات وميادين الحرية عبر محاكمات هزلية ، مؤكدين مطالبتهم بتحقيق دولي في كل جرائم وحوادث القتل والعنف دونما استثناء
9- يحمل الاجتماع بقايا النظام العائلي الفاسد المسئولية الكاملة عما ارتكبه ويرتكبه من جرائم العقاب الجماعي للشعب اليمني , بحرمان المواطنين من خدمة الكهرباء وإخفاء المشتقات النفطية وما ترتب عليها من انعدام لمياه الشرب وارتفاع في أسعار السلع والاحتياجات الأساسية , وإتلاف المزروعات .
10- يهيب الاجتماع التأسيسي بكافة أفراد الشعب إلى مؤازرة ودعم صمود الشباب في ساحات وميادين الحرية والتغيير لأكثر من نصف عام ، ويدعو من لازال صامتا أو مترددا للانضمام إلى صف الثورة ، كما يناشد من بقي من ضباط وجنود الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والأمن المركزي أن ينضموا لثورة الشعب السلمية ، وإخراج المؤسسة العسكرية والأمنية من براثن السيطرة العائلية تطبيقاً للدستور وأهداف ومبادئ الثورة اليمنية التي جعلت في صدارة أهدافها بناء جيش وطني لا جيش عائلي.
11- يعبر المجتمعون عن عميق شكرهم وتقديرهم للأشقاء والأصدقاء قيادات وحكومات وشعوب ومنظمات وفضائيات ومفكرين وعلماء ، والذين وقفوا إلى جانب الثورة وحق اليمنيين في التغيير ويستهجنون استغلال علي عبد الله صالح لكرم الأشقاء في المملكة العربية السعودية بتوجيه الإساءات المتكررة للشعب اليمني ، في محاولة لئيمة منه ومن أبواقه الإعلامية إعطاء انطباع عن الأشقاء كطرف مخاصم للشعب اليمني وثورته السلمية.
صنعاء
17 رمضان 1432 هــ الموافق 17/8/2011م

الخميس، 18 أغسطس، 2011

مرحلة تسمين القاعدة

تقول الأنباء ان مسلحين من جماعة انصار الشريعة التي يقال انها تنتمي الى تنظيم القاعدة تمكنوا اليوم من السيطرة على بلدة شقرة جنوب البلاد لتضيفها الى مدن زنجبار وجعار بعد ان كان رجال القبائل قد تمكنوا في مرحلة سابقة من اخراج مسلحي الجماعة من شقرة وتسليمها  الى الجيش. وليس غريبا ان ياتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من اعلان المعارضة اليمنية تشكيل المجلس الوطني لقوى الثورة بعد ان فشل الخطاب الموتور لصالح من السعودية في صرف الإنتباه عن خطوات الثورة اليمنية. 
لكن الأسئلة التي يبحث اليمنيون عن اجابة لها من الحكومة الأمريكية تدور حول التعاون اليمني الأمريكي في مكافحة الإرهاب والذي دعمه الأمريكيون طوال السنوات الماضية بمئات الملايين من الدولارات. اين قوات مكافحة الإرهاب التابعة للأمن المركزي  والتي يتولى الأمريكيون رعايتها وتدريبها والأشراف عليها؟ واين قوات مكافحة الإرهاب  التابعة للحرس الجمهوري الذي يقوده نجل الرئيس؟ واين قوات مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية؟ ولماذا راى الناس تلك القوات تحارب في الحصبة وسط العاصمة ضد المدنيين وفي ارحب وفي صعدة وراوها تقمع الشباب في ميادين الإعتصام وساحات الحرية وتعتقل ذات مرة السياسي الثائر محمد غالب احمد ولم يروها حتى الان تقاتل في شقرة او زنجبار او في اي معركة ضد الإرهاب؟

تحرير الجامعة اولى ثمار الثورة

تحققت اولى ثمار الثورة الشبابية الشعبية يوم امس عندما عقد المجلس الوطني لقوى الثورة اجتماعه داخل احدى قاعات جامعة صنعاء التي حرم على طلابها واساتذتها  خلال عقود تنظيم اي نشاط داخل اسوارها واحتكرت مرافقها من قبل ما بات يعرف بـ"حزب الدناءة والخساسة" وسلطة اللصوصية واجهزة الأسرة الخبيثة اسرة المخلوع علي صالح. ورغم ان هذا مجرد انتصار صغير جدا لقوى الثورة الإ انه يحمل الكثير من الرمزية لشرفاء اليمن واكاديميها ...
اما الإنتصار الأكبر لقوى الثورة فقد تمثل في  السعي الحثيث لتوحيد الصفوف في الطريق نحو الحسم الثوري. وقد شكلت قوى الثورة مجلسا انتقاليا تحظى الكثير من عناصره بالتقدير والإحترام على المستوى الوطني وسيجد ضباط الأمن ومواقعهم الإخبارية  وانصار الليبرالية الطائفية  صعوبة كبيرة في  مواجهة المشاعر الوطنية التي تنامت بفعل الثورة وسينتصر المشروع الليبرالي الوطني  المستنير والمنفتح على كل القوى على سائر المشاريع الظلامية.. 
 

نص مشروع تشكيل المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية

إن حالة الغليان الثوري التي تجتاح اليمن تبشر بميلاد يمن جديد لكل اليمنيين , هذا الغليان الثوري الذي يتصاعد يوماً بعد يوم رغم القمع العسكري الذي أودى بحياة المئات من المناضلين الشهداء والآلاف من الجرحى الذي غدا الكثير منهم معاقين ناهيك عن العقاب الجماعي الذي تمارسه بقايا النظام المتهالك ضد المواطنين في اللحظة الراهنة.
ولا شك أن هذا الوضع يضع أمام قوى الثورة السياسية والاجتماعية بكل أطيافها مسؤولية جسيمة في توحيد جهدها لمواكبة حاجة الثورة في اللحظة الراهنة وخدمة أهدافها وذلك بتشكيل مجلس وطني تمثل فيه كافة تكوينات قوى التغيير والثورة الشعبية السلمية ، تجسيدا للشراكة الوطنية الواسعة المتبلورة في ساحات التغيير وميادين الحرية في مختلف محافظات الجمهورية ، والضرورية لإنجاز مهام وأهداف الثورة الشبابية السلمية , والبدء بعد ذلك بإجراء حوار وطني بين أطرافه بشأن بناء الدولة ومواجهة كافة التحديات الوطنية والسياسية والاقتصادية.
أن توحيد وتنسيق الجهد الوطني في اللحظة الراهنة لم يعد خياراً مطروحاً للبحث بل غدا واجباً وطنياً أمام ما تفرضه معطيات الحالة الثورية من ضرورات ملحة لتكوين مثل هذا المجلس الوطني الواسع. وبهذا الصدد فإن تكتل أحزاب اللقاء المشترك وشركائه في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني تجد نفسها اليوم أمام المسؤولية الوطنية الملحة للاضطلاع بمهمة توحيد وتنسيق الجهد الوطني لكل القوى والتكوينات السياسية والاجتماعية المنخرطة في الثورة الشعبية السلمية ، والتي تناضل عمليا من أجل التغيير والانتصار لأهداف الثورة السلمية المشروعة ، وفي المقدمة منها استكمال إسقاط بقايا النظام فاقد الشرعية ، والتي تقبل مبدئيا بفكرة الوصول إلى صيغة جامعة للتوافق الوطني تتمثل بتشكيل المجلس الوطني لقوى التغيير والثورة السلمية ، وتتفاعل إيجابا مع مشروعه هذا ، وتحديد من يمثلها في قوامه ، الذي سيشكل الشباب والمرأة وثوار الساحات المكون الغالب في قوامه وبما يضمن توحيد وتنسيق الجهد الوطني لتصعيد الفعل السياسي والثوري السلمي بهدف تسريع انجاز أهداف الثورة الشبابية الشعبية السلمية.
وتتحدد الصيغة المؤسسية النضالية التي نسعى إلى التوافق عليها في المرحلة الراهنة بهدف توحيد وتنسيق الجهود الوطنية لقوى التغيير والثورة السلمية لاستكمال انجاز التغيير الثوري والسياسي بتشكيل مجلس وطني واسع لقوى الثورة ينبثق عنه مجلس أعلى يتولى مهام القيادة المباشرة للعملية الثورية والسياسية وذلك على النحو التالي :-
أولا: الجمعية الوطنية لقوى الثورة السلمية
الجمعية الوطنية لقوى الثورة السلمية كيان سياسي ومؤسسة شعبية ووطنية تمثل الصيغة العملية المجسدة للائتلاف الوطني بين مختلف الأطراف والمكونات السياسية والاجتماعية لقوى التغيير والثورة الشعبية السلمية ، والإطار الناظم والمرجعية التشريعية والرقابية لها.
المكونات الأساسية للجمعية الوطنية:
تتكون الجمعية الوطنية لقوى التغيير والثورة السلمية من ( ) عضوا يضم ممثلين عن كافة أطراف ومكونات الائتلاف الوطني وفقا للنسب والمعايير المتوافق عليها بين قوى التغيير والثورة السلمية والتي تضم (مبدئيا) المكونات التالية :-
1- كافة الأحزاب والتكتلات ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المنضوية في إطار اللقاء المشترك وشركائه في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني والمتمثلة بالتالي :
‌أ. الأحزاب السياسية وتشمل :-
تكتل أحزاب اللقاء المشترك(الإصلاح- الاشتراكي- الوحدوي الناصري- البعث العربي- الحق- اتحاد القوى الشعبية) والتجمع الوحدوي اليمني.
‌ب. الحركات والتكتلات الاجتماعية وتشمل :-
(مجلس التضامن الوطني – الحوثيون - معارضة الخارج - الحركة اليمنية للتغيير- الحركة الجماهيرية للعدالة والتغيير- تكتل المستقلين الأحرار)
‌ج. الملتقيات الاجتماعية وتشمل:-
(ملتقى أبناء محافظة مأرب - ملتقى أبناء محافظة الجوف – تحالف قبائل مأرب والجوف - ملتقى أبناء المناطق الوسطى)
‌د. الفئات الاجتماعية وتشمل :
(العلماء - الأكاديميون - المشايخ - قادة الرأي - المناضلون - الإعلاميون- الشباب - المرأة- رجال الأعمال – منظمات المجتمع المدني)
‌1. ممثلو اللجان التحضيرية في المحافظات
2- قوى الثورة في الساحات الوطنية في المحافظات وفي مقدمتهم شباب وشابات الثورة في ساحات الحرية وميادين التغيير في مختلف محافظات الجمهورية.
3- الحراك السلمي في المحافظات الجنوبية.
4- كتلة العدالة والبناء.
5- حزب رابطة أبناء اليمن.
6- حزب جبهة التحرير.
7- منظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات الفاعلة والمشاركة في الثورة السلمية والمساندة لها.
8- أعضاء مجلس النواب الذين أعلنوا تأييدهم للثورة سواء من التكتلات الممثلة في اللجنة التحضيرية للحوار أو من خارجها.
9- الغرف التجارية والصناعية ورجال المال و الأعمال.
11- القيادات العسكرية والأمنية المؤيدة للثورة السلمية.
12- تحالف قبائل اليمن.
13- هيئة علماء اليمن.
14- ملتقى أبناء المحافظات الجنوبية.
وسيظل الباب مفتوحا أمام القوى والتكوينات السياسية والاجتماعية والشخصيات الوطنية التي تعلن انضمامها للثورة الشعبية السلمية.
مهام الاجتماع التأسيسي للجمعية الوطنية لقوى الثورة السلمية :-
1. إقرار مشروع تشكيل ومهام المجلس الوطني وهيئته التنفيذية.
2. اختيار أعضاء المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية.
3. تكليف المجلس الوطني باستكمال تشكيل الجمعية الوطنية باستيعاب كافة الأطراف التي حالت الظروف دون مشاركتها.
4. إقرار البيان الختامي كوثيقة تتضمن الخطوط العريضة لبرنامج العمل لاستكمال التغيير الثوري والسياسي.
ثانيا : المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية
المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية إطار نضالي يستهدف توحيد قرار قوى الثورة السلمية وتنسيق جهودها ويتكون من عدد من الاعضاء يمثلون مختلف قوى ومكونات الثورة السلمية يشكلون بمجموعهم قيادة العمل الثوري والسياسي في سبيل تنسيق الجهود الوطنية لاستكمال التغيير الثوري والسياسي ويقوم على وجه التحديد بما يلي:
1. اختيار هيئة تنفيذية.
2. إقرار اللائحة المنظمة لعمله.
3. إعداد برنامج نضالي تصعيدي مشترك لكافة قوى التغيير والثورة السلمية على طريق حسم المهام الملحة العاجلة لهذه المرحلة والكفيلة بإسقاط بقايا النظام العائلي فاقد الشرعية عبر مختلف الوسائل السلمية المشروعة.
4. العمل على تنسيق الجهود الوطنية بين الائتلافات والمكونات المختلفة في الساحات للدفع بالعملية الثورية السلمية نحو الديناميكية والفاعلية حتى تحقيق أهداف الثورة السلمية.
5. العمل على تنسيق الجهود الوطنية بين الائتلافات والمكونات المختلفة في الساحات للدفع بالعملية الثورية السلمية حتى تحقق الاهداف.
6. توسيع مساحة التحرك في المسيرات الاحتجاجية والاعتصامات كما ونوعا وفي مختلف المحافظات.
7. دعم جهود تشكيل مجالس شعبية في عموم محافظات الجمهورية وخصوصا المحافظات التي تخلت فيها الدولة عن مسؤوليتها وذلك للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنعا للفوضى.
8. تنفيذ قرارات وتوصيات الاجتماع التأسيسي واجتماعات الجمعية الوطنية لقوى الثورة.
ثالثا: الهيئة التنفيذية المجلس الوطني
تتكون الهيئة التنفيذية من رئيس المجلس وعشرين عضوا يختارهم المجلس الوطني , وتعتبر الهيئة التنفيذية القيادة المباشرة لقوى الثورة السلمية,والمعنية بتنفيذ قرارات وتوصيات الجمعية الوطنية والمجلس الوطني على صعيد الفعل الثوري والسياسي وتوجيه وتنسيق جهود ونضالات قوى الثورة وتصعيد فعاليات العملية الثورية السلمية في مختلف الساحات الوطنية في عموم المحافظات بما يضمن تحقيق أهداف الثورة الشعبية السلمية".
والله ولي الهداية والتوفيق

الثلاثاء، 16 أغسطس، 2011

حفلة عهر سياسي في ليلة رمضانية ظلماء

بينما تغرق المدن اليمنية في الظلام ويحتشد الناس في المساجد لصلاة التراويح، في الظلام ايضا،  استمرت معسكرات الرئيس المخلوع علي صالح وعياله وعيال أخيه في اطلاق النيران الحية من الأسلحة الخفيفة والثقيلة  والألعاب النارية لساعات لم يحترموا فيها حتى حق الناس في الصلاة بسلام. وروعوا الأطفال والنساء والأمنيين من المصلين ولا احد يدري بماذا يحتفلون  ولا كيف يمكن لشخص ان يرقص في جنازة.
وفيما يتساءل احد النشطاء في الفيس بوك عن عدد الذين سقطوا في احتفالات صالح وعياله يعلق آخر بالقول  "من لم يمت في حروب علي صالح وعياله مات في احتفالاتهم." وفي حين يصف احد الناشطين على الفيس بوك ما جرى الليلة بانه "حفلة عهر سياسي راسها في الرياض واذنابها في صنعاء"، كتب الناشط ماجد العثماني على صفحته في الفيس بوك ما يلي: 
"هذه هي فبركات الثورة المضادة لبقايا النظام على مراحل تدريجية لاستعادة او للمة ما تبقى منه.. شعبنا العظيم لا تنطلي عليه الأباطيل وقد قرر أسقاط النظام وقدم الكثير من التضحيات.. السعودية تمادت من كونها تساعد الرئيس على العلاج كعمل أنساني الى كونها مقرا رئيسي لعمليات صالح وفبركاته وهذه الكلمة اليوم من الرياض تدل على أن السعودية ضد الثورة اليمنية ومع النظام ضد تطلعات الشعب اليمني ومع تحويل اليمن الى صومال آخر.."
اما الناشط سفيان جبران، فقد كتب:
"علي عبد الله صالح: هو كتلة من الغيض والحقد والجهل يعشق البارود والدماء ومشاهدة الجثث، يتلهف من أجل إثارة القلق والرعب والكذب وتعكير صفو حياة الشعب، هو جبان خائن قذر حقير متخلف يكره التعليم والمدنية والرقي، اليوم أطل علينا ليشتمنا من السعودية، هذه الدولة التي تمنح علي صالح [حق] العمل السياسي وتحرم شعبها... بإمكان علي صالح أن يعود إلى اليمن وليس دار الرئاسة عنا ببعيد..، ستستعيد الثورة معناها واسمها، سنزحف ولا نملك شيء نخاف عليه."
وينقل ناشط ثالث عن الإمام الغزالي قوله:
"فإذا احتدمت المعركة بين الحق والباطل حتى بلغت ذروتها، وقذف كل فريق بآخر ما لديه ليكسبها، فهناك ساعة حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوته، ويبلغ الحق فيها أقصى محنته، والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحول، والامتحان الحاسم لإيمان المؤمنين سيبدأ عندها، فإذا ثبت تحول كل شئ عندها لمصلحته، وهنا يبدأ الحق طري...قه صاعداً، ويبدأ الباطل طريقه نازلاً، وتقرر باسم الله النهاية المرتقبة.." 
ويكتب الفنان شهاب المقرمي على صفحته:
 "هو الدولة وهو الحكومة .. وهو القائد المؤمن الملهم .. وهو التاريخ والجغرافيا والحضارة.. وهو الارض والسماء .. وهو الهواء والماء .. وهو الكهرباء والغاز .. وهو الادب والشعر والفن والتلفزيون والمسلسل .. وهو العلم والتقدم والتكنولوجيا .. وهو وهو .......وهو ..لكنكم ايها الشباب وحدكم من وضعتم النهاية لهذه المهزلة.. فلا تهنوا ولاتحزنوا وانتم الاعلون.".
 ويستمر الناس في الصلاة...وترتفع اصواتهم اكثر فاكثر.. وتستمر الثورة ويتسع نطاقها رغم كل هذا العهر الذي يحاصر اليمنيين.. وغدا يصل شرر الثورة الى الرياض حيث يتحصن  علي صالح هربا من بأس شعبه السلمي..ولن يكون مصير علي صالح افضل من مصير الإمام محمد البدر الذي فر الى السعودية في عام 1962 واتخذ منها قاعدة لمحاربة قوى الثورة في بلاده.

الاثنين، 15 أغسطس، 2011

الصراع الأمريكي السعودي على اليمن

في مؤشر خطير على ان اليمن ينزلق الى حرب اهلية يدفعه اليها صراع الأصدقاء الأعداء وهما الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية يعقد اليوم في صنعاء اجتماعا سمي بمؤتمر القبائل اليمنية. ويعقد هذا المؤتمر المعادي للثورة والذي يترأسه الشيخ محمد ناجي الشائف وهو واحد من ابرز مشايخ بكيل والشيخ الوحيد المعروف من الذين سيحضرون المؤتمر وهو كذلك من مشايخ بكيل المحسوبين على الولايات المتحدة قبل يوم واحد من انعقاد المجلس الوطني لقوى الثورة لإعلان المجلس الإنتقالي الذي سيمثل القيادة الموحدة لقوى الثورة . 
والواضح ان هناك صراع سعودي امريكي يتبلور حول اليمن  وترتيب مستقبله ولا يشبه الصراع السعودي الأمريكي على اليمن مثيله على مصر والذي بدأ يتجسد في حرب دعم الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع  المدني حيث يسعى السعوديون الى دعم جناح معين بينما يفضل الأمريكيون دعم جناح آخر. وبينما يفضل السعوديون قيادات معينة لمرحلة ما بعد صالح فان الأمريكيين يفضلون قيادات اخرى.
وتكمن الخطورة في اليمن في انه  ولأسباب كثيرة لا يستطيع كبلد ان يتحرك الى الأمام بثورته واقتصاده وامنه  دون ان يتقارب السعوديون والأمريكيون ويتوافقوا على ترتيب مستقبل هذا البلد المغلوب على أمره وعلى تعيين قيادات المرحلة القادمة..نعم تعيين قيادات المرحلة القادمة لإن صالح واسرته اوصلوا اليمن  الى هذا الوضع الذي اصبح فيه قراراره الوطني يصنع في الرياض وواشنطن.

السبت، 13 أغسطس، 2011

تهديد الجندي بابادة اليمنيين والصمت الدولي المريب

بينما هدد عبده محمد الجندي الذي تقدمه وسائل الإعلام الإقليمية والدولية على انه ناطق باسم الحكومة اليمنية  بشن حرب على قوى الثورة وقتل اليمنيين اذا اقدمت قوى الثورة الشبابية السلمية على تشكيل مجلس انتقالي  فقد قابل المجتمعين الإقليمي والدولي ذلك التهديد الذي تم بثه من على القنوات الفضائية بصمت مريب بالرغم من ان تصريح الجندي في حد ذاته يعتبر جريمة ودعوة الى القتل الجماعي لليمنيين لا لشيىء ولكن لإنهم يسعون بالطرق السلمية لتغيير نظامهم.
والواقع ان الجندي ليس ناطقا باسم الحكومة اليمنية لإنه لا يوجد حكومة يمنية اصلا ولكنه ناطق باسم اسرة اغتصبت السلطة وخانت الأمة ونهبت الثروة وها هي اليوم تمعن في قتل اليمنيين وتهدد بجرائم الإبادة الجماعية لأبناء الشعب اليمني. وليس هناك من يجهل بان قوات الحرس الجمهوري  والأمن المركزي تحظى  برعاية ودعم وتدريب وتسليح امريكي تحت غطاء مكافحة الإرهاب  في حين يعرف القاصي والداني ان تلك القوات لا تحارب سوى الأبرياء من ابناء الشعب اليمني الذين خرجوا بصدور عارية ضد الفساد والإرهاب واغتصاب الحقوق. وها هي تلك القوات تمارس القتل في ارحب ونهم وتعز وابين بينما تكتفي الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وسائر دول العالم بالصمت ازاء فاشية هذه الإسرة ودون تحريك اي ساكن ولو لمجرد الإدانة.
والسؤال الذي يطرح نفسه ترى لو كان تهديد مأجور مثل الجندي موجه  نحو المواطنيين الأمريكيين او الأوروبيين او حتى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي هل كنا سنرى هذا الصمت الإقليمي والدولي المريب ؟  
لقد عينت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية صالح رئيسا لليمن قبل 33 عاما وهذا امر يمكن تفهمه. اما الذي لا يمكن تفهمه فهو الشعور الأمريكي والسعودي بالدونية امام صالح واسرته وعدم قدرتهما على مواجهته. واذا كان الحال كذلك فعن اي ارهاب يتحدثون وهم بسياساتهم يشجعون ويمدون يد العون للإرهاب.    



الجمعة، 12 أغسطس، 2011

احياء المبادرة الخليجية واماتة الشعب اليمني

هناك اطراف داخلية وخارجية ما زالت تتحدث عن احياء المبادرة الخليجية لزحزحة الأوضاع في اليمن وهي المبادرة التي ماتت وشبعت موتا  ولم تنجح في انقاذ صالح ولن تنجح ابدا في انقاذ اليمن واليمنيين مما يتهددهم اليوم من مخاطر. والذين يحاولون اليوم احياء المبادرة الخليجية انما يحاولون في الواقع دفع الأوضاع في اليمن الى الهاوية واماتة الشعب اليمني لإسباب شديدة الغموض. 
وليس من المستبعد ان يكون الإحتراب الأهلي الذي تدفع بعض الأطراف باليمن نحوه قد اصبح من وجهة نظر تلك الأطراف يحقق مصالح اطراف اقليمية أو دولية في اليمن. فالبعض ربما يظن ان الدفع باليمنيين الى حرب شاملة تقضي على ترسانة السلاح التي راكمها صالح على حساب قوت وصحة ووعي اليمنيين سوف يمكنه من اعادة رسم الخريطة اليمنية بالطريقة التي  تخدم مصالحه وامنه. وربما ظن البعض الآخر ان قتل ابناء القبائل في شمال اليمن  وجنوبه وشرقه وغربه بترسانة صالح وعياله هو افضل الطرق للتحديث السياسي  والقضاء على التشدد الديني  والقاعدة وايصال الفئات التي يريد الى السلطة. وهناك ايضا من يجد في تسمين القاعدة واشعال حرب أهلية في اليمن شيئا يمكن ان يوظفه في الإنتخابات القادمة  بشكل يضمن معه البقاء في السلطة. 
وتتعدد المشاريع الإقليمية والدولية لكن المشروع الوحيد الذي ينقذ اليمن  واليمنيين من الدمار والفوضى ويجنب اليمن شر التطرف والتشدد والقاعدة هو ان تنتقل السلطة من صالح واسرته الان.

الخميس، 11 أغسطس، 2011

وزارة التعليم العالي تعلن جدول الدراسة للعام القادم مفترضة سقوط صالح

في الوقت الذي تواجه فيه الدولة اليمنية خطر الفشل التام والإنهيار، اعلنت وزارة التعليم العالي ان الدراسة بكافة الجامعات اليمنية ستبدأ في 17 سبتمبر 2011 وحددت للعام القادم 3 فصول دراسية هي كما يلي:
الفصل الدراسي الأول من : 17/9 -22/12/2011م (14 أسبوع بما فيها إجازة العيد والامتحانات النهائية) لاستكمال الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي الماضي لتغطية البرنامج في الجامعات التي لم تنتظم فيها الدراسة كلياً أو جزئياً أو انتظمت ولم تستكمل الامتحانات.
الفصل الدراسي الثاني من: 31/12/2011م إلى 5/4/2012م ( 14 أسبوع بما فيها الامتحانات) ويعتبر الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2011/2012م.
الفصل الدراسي الثالث من: 14/4 إلى 12/7/2012م ( 13 أسبوع بما فيها الامتحانات) ويعتبر الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2011/2012م بحيث تتولى كل جامعة وضع خطة للاستفادة القصوى من أعضاء هيئة التدريس العرب والأجانب خلال الفصول الدراسية وإحلال بعضهم بدلا عن المتخلفين عن أداء واجباتهم من أعضاء هيئة التدريس اليمنيين.
الجدير بالذكر ان الفساد في الجامعات الحكومية بلغ ذروته في المرحلة السابقة على لثورة ووصلت الأمور الى ان كبار المسئولين في الجامعات الحكومية وفي مقدمتها جامعة صنعاء يقومون بالسطو على جهود الآخرين وينسبونها لأنفسهم. كما يمارسون التمييز والعنصرية ويتم التعيين والترقية للمواقع القيادية على اساس الولاء الحزبي والجهوي والفئوي وبالغش والتزوير في بعض الحالات وبعيدا عن المعايير العلمية والأكاديمية. وقد رفع طلاب الكثير من الجامعات شعار لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس باعتباره واسرته واركان نظامه رموزا للفساد. ويمثل الإصلاح الجذري للجامعات واخراجها من سيطرة الأحزاب والمذاهب احد اهداف الثورة الشبابية السلمية واحدى ضمانات نجاح الثورة..

الأربعاء، 10 أغسطس، 2011

المجتمع الدولي والمجلس الإنتقالي في اليمن

بينما تتهيىء قوى الثورة في اليمن لعقد الإجتماع الأول للجمعية العمومية لقوى الثورة يوم 17 رمضان واختيار مجلس انتقالي يقود الثورة الى منتهاها ويكون بمثابة البديل الجاهز لتولي الحكم، فإن الضغوط الإقليمية والدولية على صالح واسرته  للبدء الفوري بعملية انتقال السلطة تتزايد.  لكنه من الواضح ان صالح واسرته المهووسيين بالسلطة الى حد لا يمكن تصوره  والذين يوجهون بنادق الشعب الى ظهور ابنائه لا يبدو انهم استوعبوا ما يجري حتى الان وليس من المتوقع ان يفعلوا غدا. وفي الوقت الذي يسحق فيه الملايين من اليمنيين تحت وطأة ازمة امنية واقتصادية تزداد سوءا ساعة بعد أخرى، فإن  ما تبقى من سلطة الدولة اليوم لا يزيد عن سلطة اطلاق الألعاب النارية. 
وفي ظل الضعف الواضح في الحزب الحاكم وما تبقى بداخله من شخصيات وهي بالتأكيد ليست افضل مافيه والخلافات العميقة فيما بينها، فإن الرهان على نائب الرئيس او اي شخصية اخرى داخل المؤتمر يمثل خطئا استراتيجيا. ولا يكفي في هذا الجانب ان تثق امريكا بقدرات عبد ربه منصور هادي على قيادة الإنتقال اذا لم يكن هو نفسه يملك قدر كاف من الثقة بنفسه، واذا لم يكن زملائه في المؤتمر يقبلون به.
وفي ظل الوضع القائم فإن المسارات الآمنة للعودة بالبلاد الى مسارها الطبيعي تبدو جد محدودة. فلا المعارضة يمكنها ان تتراجع عن تشكيل المجلس الإنتقالي وسلوك الطريق الصعب في ايصال الثورة الى محطتها النهائية، ولا المجتمع الدولي يستطيع تجاهل المجلس عند اعلانه وعدم الإعتراف به كسلطة شرعية في البلاد تمثل ارادة الشعب اليمني وتطلعه ليس فقط نحو التغيير ولكن وهو الأهم الى انقاذ البلاد من انهيار تزداد وتيرته وتشتد يوما بعد آخر.
وسيظل انقاذ اليمن مرهونا بقدرة قوى الثورة الان وليس في سبتمبر على الإتفاق على مجلس انتقالي وعلى استجابة المجتمع الدولي للخطوة بشكل ايجابي. وفي حال فشل اي من الطرفين في القيام بالخطوة المنتظرة منه فإن على اليمنيين وجيرانهم والمجتمع الدولي ان يحظروا انفسهم للأسوأ ولفترة قد تستمر لعقود..  

الثلاثاء، 9 أغسطس، 2011

بيان صحفي من مجلس الأمن حول الوضع في اليمن

صدر اليوم البيان الصحفي التالي من قبل   هارديب سينغ بوري (الهند) الرئيس الدوري لمجلس الأمن الدولي : 
في 9 أغسطس استمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة حول الوضع في اليمن.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق إزاء التدهور الخطير للحالة الاقتصادية والإنسانية في اليمن. انهم يشعرون بقلق بالغ إزاء الوضع الأمني ​​المتدهور، بما في ذلك التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وحث أعضاء مجلس الأمن جميع الأطراف على ضمان وصول المساعدات الإنسانية وعبروا عن قلقهم من تزايد التقطعات للإمدادات الأساسية وحثوا جميع الأطراف على عدم استهداف البنية الأساسية الحيوية.
وحث اعضاء مجلس الأمن جميع الأطراف في اليمن على نبذ العنف واظهار اقصى درجات ضبط النفس، ودعوا جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها بحسب نصوص القانون الدولي ذات العلاقة.
ودعا أعضاء مجلس الأمن جميع الأطراف الى المضي قدما على وجه السرعة في عملية شاملة ومنظمة يقودها اليمنيون نحو الإنتقال السياسي الذي يلبي احتياجات وتطلعات الشعب اليمني  نحو التغيير. وأشار اعضاء مجلس الأمن إلى جملة الجهود اليمنية في هذا الصدد والتي ما تزال مبادرة مجلس التعاون الخليجي مهمة لها.
ورحب أعضاء مجلس الأمن بجهود المساعي الحميدة للأمين العام للأمم المتحدة، عن طريق المستشار الخاص جمال بن عمر، ولمجلس التعاون الخليجي. ويتطلع اعضاء مجلس الأمن إلى ابقائهم على علم بتطورات الوضع في اليمن واتفق الأعضاء على الاستمرار في مراقبة الوضع الأمني والسياسي والإنساني.

الاثنين، 8 أغسطس، 2011

الناطق باسم الخارجية الأمريكية حول انتقال السلطة في اليمن

8 اغسطس 2011

نظرا لأهمية ما ادلى به مارك تونر الناطق باسم الخارجية الأمريكية خلال مؤتمره الصحفي اليومي   حول الوضع في اليمن، يتم هنا نشر مسودة لما قاله خلال المؤتمر مع ملاحظة ان الترجمة غير حرفية
سؤال :  فيما يخص اليمن ، كان هناك تقرير اليوم في صحيفة الشرق الأوسط  أن الولايات المتحدة قد أقنعت الرئيس صالح بالبقاء في المملكة العربية السعودية وعدم العودة إلى اليمن. فهل هذا صحيح؟
السيد تونر : حسنا ، انظر ، إنها -- كما تعلمون جميعا ، لقد اجرينا محادثات مع الرئيس صالح خلال فترة علاجه في المملكة العربية السعودية. لا أستطيع الخوض في تفاصيل تلك المحادثات. ولكن موقفنا لم يتغير ،  وهذا ما نقوله للجميع. لقد دعونا إلى انتقال فوري وسلمي ، ومنظم ، ونعتقد ان هذا في مصلحة الشعب اليمني. وقلنا أيضا أن هذا هو الشيء الذي لا يمكن أن ينتظر حتى يتم اتخاذ قرار بشأن مستقبل الرئيس صالح ، وان هناك رئيس بالنيابة ، و ان عليهم التحرك نحو تحقيق هذا الانتقال على الفور .
 سؤال : حسنا ، هل كان هناك أي تغيير في قراراته سواء بالبقاء أساسا على المدى الطويل في السعودية أو في العودة؟ أعني ، هل أنت على علم بأي --؟
السيد تونر : حسنا ، مرة أخرى ، لدينا -- كانت لدينا -- جون برينان من البيت الابيض هو فرد واحد ، ولكن كان لنا محادثات مع الرئيس صالح. ولكن من حيث مستقبله ، فهذا شيء اجدني مضطرا الى احالتك اليه ، يقصد صالح.
سؤال : متى كانت آخر مرة تحدثتم معه؟
السيد تونر:  لا أعرف  يا مات. ساتحقق من ذلك
سؤال : هل فهمتم من صالح أنه ناو الآن  البقاء في المملكة العربية السعودية أم لا؟
السيد تونر: لا أملك جوابا لك. لا أعرف.
سؤال : هل يمكن أن تسأل؟
السيد تونر : حسنا ، مرة اخرى ، انها -- لست متأكدا من ان ذلك بالضرورة شيئا لابد ان يعلن من هنا.  هذا شيء سيكون على صالح اتخاذ قرار بشأنه واعلانه في نهاية المطاف إما من خلال الحكومة اليمنية ، أو يعلنه هو بنفسه.
سؤال : هل هذا الإقناع ، ان كنتم نجحت في اقناعه بالبقاء في المملكة العربية السعودية ، مؤشر عللى أنه سيترك السلطة؟
السيد تونر : مرة أخرى ، هذه اسئلة من الأفضل توجيهها الى الرئيس صالح وحاشيته التي معه أو إلى الحكومة اليمنية في صنعاء. كل ما نستطيع فعله هو مواصلة الضغط  إيمانا منا بأن هذا التحول يجب أن يحدث على الفور ، و لا يمكن الانتظار حتى يتم اتخاذ قرار بشأن مستقبله.
سؤال : مجرد متابعة سريعة.
السيد تونر: نعم. بالتأكيد.
سؤال : هل فهمتم ان قبضة صالح على السلطة ما زالت كما كانت؟
السيد تونر: نحن -- فهمنا ، ما زلنا -- نحن  السفير فيرستاين وموظفو السفارة  يجتمعون مع القائم باعمال الرئيس السيد هادي وكذلك مع كبار المسؤولين في الحكومة مباشرة من أجل دفع هذه العملية قدما.
سؤال : حسنا. العودة الى الأصل --
السيد تونر.  نعم.
سؤال :  الا تعتقد الإدارة أنه أمر جيد بالنسبة له أن لا يعود؟
السيد تونر : مرة اخرى ، انها -- كنا قلنا هذا من قبل. ما نفكر بانه الشيء الجيد هو أن يمضي اليمن قدما وعلى الفور في خطة الإنتقال التي تلبي تطلعات الشعب اليمني --
سؤال : نعم. ولكن --
السيد تونر : ومستقبل صالح متروك لصالح لإنخاذ قرار بشأنه.
سؤال : ولكن هل يتم الإنتقال بوجوده في اليمن  أو بدون وجوده؟
السيد تونر : حسنا ، انه ليس في البلد الآن ، ولذا فإننا نعتقد انه يمكن المضي قدما دون وجوده.
سؤال : حسنا ، هل تعتقدون انه أمر جيد --  المضي قدما في الإنتقال من دونه ، وهل تفضلون أن تشاهدوا اليمن يمضي قدما بدونه؟
السيد تونر : سأقولها يمكن للمين المضي قدما في عملية الإنتقال دون وجوده.
سؤال : ولكن هل هذا ما تريدونه؟
السيد تونر : مرة اخرى ، انه ليس كذلك-- ليس هذا ما نريده. هذا ما يريده الشعب اليمني.
سؤال : لا ، لا ، لا. الانتظار ، والانتظار.
سؤال : قلتم تريد ون حدوث هذا على الفور.
سؤال : انتظر ، انتظر. قلت قبل قليل --
السيد تونر: نعم. أنا ؟
سؤال : وهذا يعني أنكم تريدون حدوث الإنتقال  بدونه.
السيد تونر : كل ما اقوله هو --
سؤال : أنت قلت هذا أمر --
السيد تونر: نعم. انت تحاول أن تجعل -- أنت تحاول أن تجعلني احدد ما اذا كان صالح سيبقى في المملكة العربية السعودية أم لا.
سؤال : لا ، أنا لا احاول --
السيد تونر : هذا شأنه -- حسنا.
سؤال : لا ، أنا لا أطلب منك ذلك التحديد. أريد أن أعرف  إذا كان ذلك التحديد قد تم  من قبل أي شخص في هذا المبنى. أعني  أن السؤال المطروح هو : هل الولايات المتحدة --؟
السيد تونر: لم نفعل ذلك. ذلك قرار يتخذه صالح بنفسه.
سؤال : إذن هل اخبرت الولايات المتحدة الرئيس صالح أنه سيكون أفضل بالنسبة له البقاء في السعودية وعدم الرجوع او قالت له ان لا يعود الى اليمن ،  وأنه من الأفضل -- بل سيكون أفضل لجميع الأطراف المعنية اذا بقي خارج البلاد؟
السيد تونر: مرة ​​أخرى ، ذلك قرار على صالح اتخاذه ، في نهاية المطاف  والحديث عنه.
سؤال : بالطبع.
السيد تونر: موقفنا هو ، سواء بقي في المملكة العربية السعودية أم لا ، فإن الوقت يضيع من حيث اغتنام الفرصة والمبادرة الخليجية والمضي قدما في عملية الإنتقال. ما نعمل عليه من خلال سفارتنا وسفيرنا هو اننا نحاول تحريك العملية إلى الأمام الآن بدلا من الانتظار.
سؤال : ولكن في -- في مجموعة من الأسئلة السابقة ، قلت إنه كان من دواعي سرور الولايات المتحدة  ان دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية قد تشجعوا وخرجوا  بمثل تلك التصريحات القوية حول سوريا. وقلتم انكم تحدثتم التحدث معهم حول هذا الموضوع ، وأن هذا ، في حين أنه قد لا يكون نتيجة مباشرة لحديثكم معهم حول هذا الموضوع،  هو أمر جيد. اذا ، هل بقاء الرئيس علي عبدالله صالح، الذي كنتم قد تحدثتم اليه،  خارج اليمن شيء جيد؟
السيد تونر : مرة اخرى ، انه ببساطة ليس لدينا قرار لتحديد ما إذا كان صالح سيبقى أو يذهب.
سؤال : حسنا ، لديك موقف من ذلك.
السيد تونر : نحن نعتقد، سواء بقي صالح في المملكة العربية السعودية أو عاد إلى اليمن ، أن اليمن بحاجة إلى المضي قدما الآن في هذا النوع من الإصلاحات ، وهذا الانتقال.
سؤال : مارك. متى كانت آخر مرة تواصل المسؤولون الأميركيون  مع الرئيس صالح؟
السيد تونر: أعرف. لقد سألني احدهم السؤال نفسه. سابحث عن جواب ذلك.
سؤال : حسنا.
سؤال : مارك ، أليس من العدل أن نقول ، بناء على احد الأسئلة التي طرحها مات، انكم تريدون عملية الإنتقال في اليمن ان تمضي قدما بدون صالح؟
السيد تونر : تصحيح. نحن نعتقد أن الرئيس -- القائم بأعمال الرئيس هادي قادر تماما على تحريك العملية إلى الأمام.

الأربعاء، 3 أغسطس، 2011

اسلاميو اليمن خارج التغطية!

د. عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء

كشفت الثورة اليمنية خلال الأشهر القليلة الماضية غموضا كبيرا فيما يتصل بمشروع اسلامي اليمن لمرحلة ما بعد صالح. وبدا المشروع الإسلامي في اليمن والذي يحمله بشكل اساسي حزب التجمع اليمني للإصلاح للكثيرين شبيه الى حد كبير بمشروع الملا عمر في افغانستان. فرئيس الهيئة العليا للإصلاح الأستاذ محمد اليدومي لم يظهر حتى في مقابلة تلفزيونية او صحفية واحدة خلال فترة الثورة ولم يدلي حتى بتصريح واحد لأي وسيلة اعلامية كانت. ولم يرى الناس صورته الا عندما نشر خبر حول ما قيل انه محاولة اغتيال تعرض لها.
ولم يختلف الوضع بالنسبة لأمين عام الإصلاح الأستاذ عبد الوهاب الانسي على الأقل خلال مرحلة الثورة.
وبينما انتظر الكثيرون ان يوضح الإصلاحيون مواقفهم السياسية ورؤيتهم لمرحلة ما بعد صالح ولدورهم في المرحلة القادمة فإن الإصلاحيين التزموا الصمت بطريقة مثيرة للغرابة دفعت الكثيرين في الداخل والخارج الى الاعتقاد بان مشروع الإصلاحيين لا يختلف كثيرا عن مشروع سيئ الذكر علي عبد الله صالح وان الثورة بالنسبة لهم تعني وضع اليدومي مكان صالح والصحفي علي الجرادي مكان حسن اللوزي والجرادي بالمناسبة اشد حجبا للآراء من حسن اللوزي ويحرص فقط على تغطية آرائه أو اراء اصدقائه تماما مثلما يفعل اللوزي. ولذلك لا يفكر احدا بان الصحوة نت او الصحوة او اي وسيلة اعلامية اصلاحية او حتى موقع الجزيرة نت ستنشر هذا الراي.
والمتابع المدقق لمواقف الإصلاح خلال مرحلة الثورة سيجد ان هناك 3 مشروعات داخل الإصلاح اولها مشروع الدولة الإسلامية الذي يتزعمه الشيخ عبد المجيد الزندني ويحسب لانصار هذا المشروع انهم واضحين في طرحهم وان كان وضوحهم في الطرح قد استغل من قبل المزايدين من اعداء الثورة سواء داخل اليمن او خارجه ووظف ذلك الطرح ضد ذلك التيار وضد الثورة ذاتها. ومع ان الجدل الدائر في اليمن حول الدولتين الدينية والمدنية هو جدل معلب تم استيراده من الخارج ولا علاقة له بأوضاع اليمن ولا بأزماته والتحديات التي يواجهها، الا ان الطريقة التي يبادر بها الشيخ الزنداني الى طرح آرائه وطريقة طرحه لتلك الآراء تثير الريبة وخصوصا عندما يتحدث وكان لديه "فيتو" من الله سبحانه وتعالى لتحديد ما هو حلال وما هو حرام في اليمن وما هو شرعي وغير شرعي. وبدون مبالغة فان طريقة الشيخ الزنداني في عرض وجهة نظره وتوقيت ذلك العرض وتقديمه لوجهة نظره وكأنها الحقيقة المطلقة الوحيدة على كوكب اليمن هو وحده الذي يعطي مشروعية للجدل الدائر حول الدولة الدينية في مقابل الدولة المدنية في اليمن.
وهناك تيار ثاني داخل الإصلاح يفترض انه اكثر اعتدالا واكثر تسيسا من التيار الأول وانه تيار الغالبية داخل الحزب. ومشكلة هذا التيار انه لم يظهر له اي صوت خلال مرحلة الثورة مما جعل الكثيرين يعتقدون ان ما يقوله الزنداني يعبر عن وجهة نظر الإصلاحيين جميعا وقد يكون ذلك صحيحا وقد لا يكون وخصوصا وان الزنداني لا يتحدث بصفته الحزبية ولكنه يتحدث كعالم دين او كرئيس لجامعة الإيمان.
اما التيار الثالث فتيار شيوخ القبائل داخل الإصلاح وهو التيار الأكثر مرونة وبرجماتية . لكن تيار المشايخ ليس له رؤية مستقلة عن رؤية التيارين السابقين في المسائل العقدية رغم انه يمكن ان يساعد في الكثير من الأحيان في تليين المواقف المتشددة والتوفيق بين وجهات النظر المتباينة. ويحسب لهذا التيار انه اعلن مواقف واضحة بخصوص العديد من المسائل السياسية الهامة.
وبغض النظر عن التيارات الموجودة داخل الإصلاح وعن رؤية كل تيار وعن طبيعة العلاقة فيما بينها فإن ما ينتظره الناس في الداخل والخارج هو سماع رؤية الإصلاحيين بشكل عام وواضح حول مسائل هامة وجوهرية وذات علاقة ببناء الدولة والمجتمع والعلاقة فيما بينهما في مرحلة ما بعد صالح وفي مقدمة تلك المسائل اعادة بناء الدولة على اساس اللامركزية، تغيير شكل النظام السياسي من دكتاتوري الى برلماني، تبني النظام الانتخابي النسبي، الثنائية البرلمانية، قيام نظام حزبي تعددي، وادارة التنوع المذهبي داخل حدود الدولة وغير ذلك من المسائل التي لا تندرج بالضرورة ضمن الجدل البيزنطي حول الدولة المدنية في مقابل الدولة الدينية. 
كما ان على الإصلاحيين كحزب ذو توجه اسلامي ان يحددوا للمجتمع الدولي ولجيران اليمن خطتهم للمرحلة القادمة تماما مثلما فعل نظرائهم المصريين. وتحديدا فان على الإصلاحيين ان يحددوا بوضوح كيف ينظرون الى دورهم خلال المرحلة القادمة وهل ينظرون الى انفسهم كورثة لنظام صالح البائد أم كشركاء للطيف السياسي في بناء الدولة اليمنية الحديثة. وهل يسعون الى اغلبيات اصلاحية عرمرمية تضرب الاستقرار في الجزيرة العربية والعالم أم يسعون الى شراكة سياسية وطنية تساعد على بناء الاستقرار؟