الجمعة، 17 أغسطس، 2012

الرئيس هادي ومسألة توحيد الجيش


لنكن صريحين. بامكان الرئيس هادي ان يسند لكل من اللواء الركن علي محسن الأحمر والعميد الركن احمد علي صالح وابن عمه يحيى اي مناصب يراها في الدولة داخليا أو خارجيا..

اما مسألة توحيد قوات الجيش والأمن ووضعها تحت الإرادة الشرعية للأمة التي يعبر عنها في الحالة اليمنية رأس الدولة بموجب التفويض الذي حصل عليه بالية اجمعت عليها الأمة فمسألة سيادية تتصل ببقاء الدولة او زوالها وبالأمن القومي لليمنيين بابعاده المختلفة.

واذا كان يصعب الحديث عن الدولة في ظل غياب قوات الجيش والأمن فانه يصعب الحديث عن السيادة والسلطة في ظل انقسام قوات الجيش والأمن وعدم خضوعها للإرادة العامة وضمان استخدامها في حماية الأمة والدفاع عن مصالحها وبدون وجود اي منازع للقائد الأعلى في وظيفته تلك .

والرئيس هادي امام مسئولية تاريخية. فكل قطرة دم تسيل بسبب انقسام الجيش وخروجه مع قوات الأمن عن سيطرته هو مسئول عنها. وهو مسئول كذلك عن اية تطورات سلبية ستلحق باليمن واليمنين ولا يعفيه من ذلك انقسام قوات الجيش والأمن وخروجها عن سيطرته.

وما على الرئيس هادي بموجب التفويض الذي حصل عليه من الأمة والقسم الذي اداه سوى اتخاذ القرارات الصحيحة التي تحفظ ما تبقى من الدولة وسيادتها وتعزز أمن اليمن واليمنيين. واذا لم يرضخ المعنيين لقراراته فحسبه انه مارس حقه السيادي في التعبير عن الإرادة العامة لليمنيين ووضع اليمنيين والمجتمعين الإقليمي والدولي امام مسئوليتهم.

لقد برهنت الأشهر الماضية على ان الخطوات الجزئية غير مجدية وأن التدرج قد يؤدي في النهاية الى الفشل. فما يتراكم في اليمن ليس الإستقرار بل عدم الإستقرار، وليس الأمن بل الخوف، وليس القدرة على الفعل بل عدم القدرة على الفعل، وليس الحياة بل الموت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق