الثلاثاء، 5 يونيو، 2012

المواطنة والزواج المثلي وحزب الإصلاح


يخطأ من يظن ان الشيخ الإصلاحي بالوراثة محمد الزنداني هو الوحيد داخل حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يعتقد بان "المواطنة المتساوية" تعني زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة. فراي الزنداني الصغير وان لم يكن مكتوبا في النظم الداخلية لحزب الإصلاح يبدوكما لو كان عقيدة باطنية مشتركة لدى جميع الأجنحة في حزب الإصلاح يستوي في ذلك الجناح الإمامي الذي يقوده محمد اليدومي والجناح السلفي الذي يقوده الشيخ عبد المجيد الزنداني. وما يحسب لجناح الزنداني هو صراحته التي تصل في الكثير من الأحيان الى حد السذاجة السياسية.

واتذكر انه عندما نشر لي ملتقى المرأة بتعز كتابا حول المواطنة انني ارسلت بنسخة الكترونية الى صحيفة الأهالي لصاحبها الصحافي الإصلاحي كما يقول "الدولاري" كما يؤكد الكثيرون علي الجرادي لعمل مراجعة له في الصحيفة التي كنت يومها احد كتابها وفوجأت ان الصحيفة تجاهلت الموضوع تماما وتعاملت مع الكتا ب كانه عورة يجب اخفائها..

واذا كان هناك من فرق سياسي بين موقف اليدومي وموقف الزنداني من المواطنة فهو ان الزنداني يعتقد سياسيا ان المواطنة المتساوية ستعني ازالة الإمتيازات والحقوق التاريخية في الهيمنة لمشايخ حاشد وبكيل والهاشميين. اما اليدومي فيرفض المواطنة المتساوية لإنها ستعني المساواة بين عيال الله وعيال القبيلي. وربما كان الإصلاحي الوحيد الذي يتحمس بالفعل للمواطنة المتساوية هو شوقي القاضي عضو مجلس النواب.

اما بالنسبة للجناح الجمهوري الذي يقوده الشيخ حميد الأحمر فهو في الواقع ليس لديه سلطة داخل الإصلاح اكثر من تلك التي كانت للرئيس المخلوع. فالجناحين الإمامي والسلفي ينظران الى الجناح الجمهوري على انه الدجاجة التي تبيض ذهبا وهم لذلك يريدون اموال الجناح الجمهوري ولكنهم لا يريدون له اي دور سياسي سوى الدور التحكيمي المحدود الذي يحافظ على الوحدة الشكلية للحزب.

وقد يستغرب الكثيرون عندما يعلمون ان الكثير من الدعاية ضد قادة الجناح الجمهوري في حزب الإصلاح وضد الجناح السلفي مصدرها الجناح الإمامي داخل الإصلاح وليس فقط العفاشيين وهي دعاية تتصل بالصراع على السلطة وليس باي افضلية سياسية او عقائدية للجناح الإمامي