السبت، 23 يونيو، 2012

الان اصلاح الخارجية وليس غدا


وعد الدكتور ابو بكر القربي وزير الخارجية (نصف اليمني ونصف الكندي) خلال 12 عاما من الفساد والإفساد في الخارجية ولأكثر من مرة بانه سيقوم بتخفيض عدد البعثات الدبلوماسية اليمنية في الخارج الى النصف بعد ان بلغ الفساد في الجهاز الدبلوماسي مبلغه. ولكن القربي المشغول دائما بملأ الجيب نكث في الوعد في كل مرة، وظل الجهاز الدبلوماسي ينمو وينمو.
وصار لليمن، البلد الذي يتسول نصف سكانه الغذاء الضروري، اليوم جهاز دبلوماسي يفوق في حجمه الأجهزة الدبلوماسية لبعض الدول العظمى، وتحولت السفارات اليمنية في الخارج الى منظمات لتبييض الأموال العامة وادارة عمليات الفساد وخدمة الفاسدين.
وهناك اليوم وبعد نجاح الثورة من يصر على الإستمرار في نفس النهج. وبدلا من العمل على اصلاح الجهاز الدبلوماسي وتخفيض عدد البعثات الى الربع، يخوض وزير الخارجية ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية والقادة العسكريين والمشايخ صراعا على تقاسم المناصب الدبلوماسية.
وحتى الاستاذ باسندوة الذي ينظر اليه الكثيرون على انه "ابو الفقراء" ، وهو وزير خارجية سابق وعلى اطلاع واسع بتفاصيل الوضع، ينجر الى معركة تقاسم ليست معركته بدلا من ان يعلنها صريحة انه مع اصلاح الوضع ومع استغلال المرحلة الحالية للقيام باصلاحات حقيقية تعيد لهذا الجهاز اعتباره.
اما خلافات الرئيسيين هادي وباسندوة ومن خلف الأخير الحكومة حول تقاسم المناصب الدبلوماسية فأمر مخزي بالفعل ان صح ويدل على ان الرئيسيين يخدعان الجميع وهمهما الأول هو البقاء في السلطة والتجذر فيها وليس تنفيذ مهام المرحلة الإنتقالية كما تم تكليفهما بذلك دوليا.
واذا كان الرئيسيين هادي وباسندوة غير قادرين على اصلاح الجهاز الدبلوماسي فالأصل في هذه الحالة ان يحترما الطبيعة المؤقتة لمهمتهما وان يعملا على التمديد للدبلوماسيين اليمنيين في مختلف البعثات اليمنية لمدة السنة والنصف المتبقية ويتركا مسألة التعيين للمؤسسات والهيئات المنتخبة.