الثلاثاء، 24 أبريل، 2012

موازنة مصلحة شئون القبائل

اثار نشطاء الثورة ومعهم عناصر الثورة المضادة التي يقودها الرئيس المخلوع وافراد اسرته خلال الأيام الماضية ضجة ما زالت تتفاعل على الشبكات الإجتماعية تتصل بتخصيص الحكومة مبلغ 13 مليار ريال يمني او ما يعادل حوالي 60 مليون دولار كموازنة لمصلحة شئون القبائل ويقال ان هذا المبلغ هو عبارة عن مرتبات لشيوخ القبائل. 
ولا اعتقد شخصيا ان هذا المبلغ المتواضع فقط هو الذي يغطي مرتبات شيوخ القبائل في اليمن. كما لا اعتقد ان شراء ولاءات شيوخ القبائل في عهد الرئيس المخلوع قد كان زهيدا في سعره الى هذا الحد. 
ومشكلة حكومة باسندوة هي انها لا تتحكم حتى اللحظة باي جهاز اعلامي حكومي حتى الان ولا حتى بصحيفة عامة، ولم تبذل حكومة باسندوة الجهد المطلوب في اتجاه نشر المعلومات والتعامل بشفافية مع الجمهور حتى تضع حدا للشائعات، التي يتوقع ان تتزايد، وتدع الحقيقة تاتي منها مهما كانت مريرة بدل ان تاتي من صحف ومواقع لا هم لها سوى نشر المعلومات الكاذبة وتوظيفها لأغراض سياسية.
وبالنسبة للنشطاء وخصوصا اولئك الذين سألوني شخصيا حول الموضوع اقول اننا اولا نريد ان نحصل على المعلومات من مصادرها فحتى مصلحة القبائل نريد ان نعرف ماذا تفعل بالضبط وهل الموازنة عبارة عن مخصصات للمصلحة نفسها ام هي مرتبات لمشايخ ام انها تصرف لأغراض اخرى؟ واذا حصلنا على المعلومات الكافية نريد بعد ذلك ان نفكر في السبب الذي يجعل الحكومة تعطي المشايخ مرتبات في اطار خارج عن الجهاز الوظيفي للدولة وما اذا كانت تلك المرتبات هي لشراء الولاء السياسي او لتقديم خدمات اخرى. 
فاذا توصلنا الى ان المشايخ يقبضون مرتبات لتقديم خدمات فعلينا ان نفحص تلك الخدمات لنتاكد من طبيعتها وما يخص منها المصلحة العامة كالأمن والإستقرار وما يخص اشخاص الحاكمين. 
 بالنسبة للوظائف التي يقدمها المشايخ للدولة كدولة وليست لأشخاص فيفترض ان يتم ماسستها ودمجها في اطار الجهاز الإداري للدولة وتطبيق قانون موظفي الدولة عليها. وبالنسبة للمبالغ التي تعطى مقابل الولاء فهذه يعاد النظر فيها ويتم وضع المعالجات اللازمة ووفقا لكل حالة على حده. 
وفي كل الأحوال فانا ضد المعالجات المتسرعة التي تاتي على نحو مرتجل او انتقامي لإنها يمكن ان تؤثر سلبا على قدرة البلاد على الإنتقال بسلاسة من وضع الى وضع آخر وانا شخصيا مع الخطوات المدروسة التي تعالج هذه المسائل بطريقة ايجابية وتدرجية وبحيث لا يخرج في النهاية اي ريال من موازنة الدولة الا مقابل خدمة تقدم للدولة.