السبت، 16 مايو 2009

في اللقاء الموسع للتشاور الوطني


في اللقاء الموسع للتشاور الوطني .. الأحمر أكد أن التشاور مفتوح أمام الجميع و الفقيه يعتبر الإساءة للبيض وناصر والعطاس اساءة للجميع والزنداني يحذر من تقسيم اليمن
السبت 2009/05/16 الساعة 18:50:44
التغيير – صنعاء :
طالب الدكتور عبد الله الفقيه أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء أن يعمل اللقاء المشترك مع كل الوطنيين لتشكيل لجنة وطنية لمناصرة المطالب المشروعة لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية معللا ذلك بان الوحدة اليمنية هي حالة حب وليست حالة حرب، وإذا كانت السلطة تنظر إلى الوحدة من خلال تشكيلها للجان للدفاع عنها على إنها حالة حرب فان على الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني أن تصحح خطأ السلطة. وقال الفقيه في مداخلة له في ملتقى التشاور الوطني مع الأكاديميين والمثقفين والفنانين والذي عقد نهار الجمعة انه يخشى أن يكون اللقاء المشترك يتقدم إلى الأمام بخطوة في حين أن الأزمة الوطنية الشاملة تتقدم بعشر خطوات.
وانتقد الفقيه بشدة دور الإعلام الرسمي الذي قال انه تحول إلى خنجر موجه إلى جسد الوحدة الوطنية مطالبا مجلسي النواب والشورى بالتحرك السريع لتشكيل لجنة تشرف على مضامين الرسائل الإعلامية الهدامة وتحيل المخالفين إلى القضاء. وأضاف "الإساءة إلى الأستاذ البيض والرئيس علي ناصر والمهندس العطاس هي إساءة إلى كل اليمنيين لأن هؤلاء رموز لليمن مثلهم مثل الشيخ حميد الأحمر، والأستاذ صخر الوجيه، والرئيس علي عبد الله صالح وغيرهم" وفيما يتصل بالحراك الجنوبي أكد الفقيه انه يعبر عن الأكثرية الجنوبية وان الذين يتظاهرون ليسوا "شواذ" أو "نشاز" أو "عملاء" كما تقول السلطة، وان النشاز هو السلطة ذاتها التي لم تعد تعبر عن تطلعات الشعب اليمني. وقال الفقيه ان الذين يريدون الانتحار بترديد شعار الوحدة أو الموت عليهم أن يفعلوا ذلك بعيدا عن الشعب اليمني لإن الشعب اليمني يريد الوحدة ويريد الحياة.
وفي الوقت الذي طالب فيه الفقيه من اللقاء المشترك ان يجعل الوضع في الجنوب محورا أساسيا للتشاور وان يعطى الأولوية لكل ما عداه عارض الأستاذ احمد يحيى الكبسي ذلك المنطق وقال انه يستغرب ان ياتي من استاذ علوم سياسية مؤكدا على ضرورة العمل على حل كل المشاكل ودون تفريق بينها.
وكان الشيخ حميد الأحمر رئيس لجنة التشاور الوطني قد أكد ان التشاور مفتوح أمام الجميع وانه في الوقت الذي ترحب فيه أحزاب اللقاء المشترك بالراغبين في الالتحاق بها فان التشاور مفتوح امام جميع اليمنيين.
في اتجاه متصل أكد الشيخ عبد المجيد الزنداني حاجة اليمن إلى عقد مؤتمر حوار وطني شامل يحضره ممثلون عن كافة مناطق وفئات اليمن للخروج بالبلد من الأزمات مبديا استعداده للمشاركة في أي حوار جاد يهدف لإنقاذ اليمن.
وحذر الشيخ الزنداني خلال اللقاء الموسع لفئة العلماء والدعاة والقضاة الذي نظمته صباح اليوم بصنعاء اللجنة العليا للتشاور الوطني من وجود مخطط أجنبي قال أنه يسعى لتقسيم الدول العربية ومنها تقسيم اليمن إلى أربع دويلات، معتبرا" الفوضى الخلاقة هي وسيلة الاستعمار الجديد لتمزيق وتفتيت الشعوب"، وقال إن الغرب يهدف من خلال تمزيق اليمن إلى الثروة البترولية والتحكم بالممرات المائية.
وفيما يتعلق بمستجدات الأوضاع الأخيرة في اليمن قال الزنداني "أنه لا يصح السكوت ونحن نرى بلادنا تتمزق أمام أعيننا".
وأشار في كلمته إلى ما يحدث في المحافظات الجنوبية وما تخللها من أصوات تدعوا لتحرير الجنوب إضافة إلى مؤشرات حرب سادسة على الأبواب في محافظة صعدة قائلا أن كل ذلك يستدعى التعجيل بعقد مؤتمر وطني.
ونوه بأن العلماء في إجتماع أخير لهم رأوا الالتفات أولا إلى ما تتعرض له البلاد من مخاطر تستهدف وحدتها وتتجه بها نحو حرب أهلية باعتبار ذلك منكر اكبر وتأجيل الحديث عن المنكرات الصغيرة.
وشدد على ضرورة تمثيل كافة مناطق وشرائح المجتمع اليمني وعدم اختزال المؤتمر الوطني في أحزاب أو فئات بعينها ليتمكن من الضغط لتحقيق أهدافه
من جانبه أكد الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر رئيس اللجنة العليا للتشاور الوطني أهمية دور العلماء والدعاة في تقديم النصح وتقويم الاعوجاج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأشار إلى جملة من الاختلالات والمنكرات التي تفشت في البلاد التي تستدعي تحرك العلماء في مقدمة الشرائح.
وقال "إن دعوة المشترك لملتقى التشاور الوطني وصولا إلى الحوار الوطني الشامل أتت بعد وصول البلد إلى مرحلة خطيرة لا تخفى على أحد ولا ينكرها إلا مكابر".
وأوضح بأن الدعوة للحوار الوطني ستشمل كافة فئات وشرائح المجتمع ومن مختلف الانتماءات السياسية وليست حكرا على أحزاب المشترك.
وأعلن المشاركون في اللقاء التشاوري عزمهم على توحيد صفوفهم وطاقاتهم وجهودهم من أجل محاربة كل دعوات الفرقة و المناطقية والطائفية والعنصرية والعمل على تحقيق الغايات المتوخاة من التشاور بالمشاركة الفاعلة في ملتقى التشاور وصولا إلى مؤتمر الحوار الوطني والمشاركة في كافة الأنشطة والفعاليات لتحقيق هذه الأهداف. وأكد المشاركون في رسالتهم الموجهة إلى ملتقى التشاور الوطني على طريق الحوار الوطني بأن ما يمر به اليمن والمجتمع من أزمات ومخاطر حقيقية أصبحت تهدد الأمن والاستقرار والوحدة وأن تلك المخاطر والأزمات لا يمكن معالجتها إلا من خلال حوار شامل ومعمق يستند إلى إرادة المجتمع ومصالحه وإلى رؤية واضحة وشفافة ومسئولة تجعل مصلحة الأمة فوق المصالح الضيقة والآنية وصولا إلى وضع المعالجات الناجعة التي تكفل تجاوز الوطن للأزمات وتعمل على ترسيخ مبادئ الشورى وتطوير مؤسسات الدولة اليمنية الحديثة دولة المؤسسات والقانون التي تحترم أبنائها وتحترم دور العلماء والمثقفين والسياسيين والدعاة.
وقدر المشاركون جهود أحزاب اللقاء المشترك واللجنة العليا للتشاور الوطني مؤكدين على أن ما يعانيه الوطن من أزمات شملت جوانب الحياة وألحقت بالوطن والمواطنين الضرر الكبير والتي منها سعي السلطة الحاكمة إلى التضييق على العلماء وهيمنتها على القضاء، مشددين على ان مشاركة العلماء في مناقشة الأزمات وأسبابها ووضع الحلول المناسبة تعتبر أهم الوسائل التي يجب أن يتبناها ملتقى التشاور الوطني على طريق الحوار الوطني.
وقد أقر المشاركون اعتبار البيان الصادر عن اجتماع المشايخ والعلماء ضمن وثائق ملتقى التشاور الوطني الذي سينعقد يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الجاري।

عن التغيير

روايط ذات الصلة

موقع التشاور الوطني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق