الخميس، 12 يوليو، 2012

الإرهاب في اليمن بين "العفاشيون" والمحسنيون"


عقب كل تفجير ارهابي يشهده اليمن يسارع "العفاشيون" الى اتهام "المحسنيون" بالقيام بالعملية قائلين للعالم وباكثر من لغة "الم نقل لكم انهم ارهابيون؟" ويسارع "المحسنيون" بدورهم الى اتهام " العفاشيون" بتدبير العملية. وتتبارى وسائل الإعلام التابعة لكل طرف في ادانة الطرف الآخر بطريقة تجعل المتلقي غير الخبير يقتنع بان "المحسنيون" و "العفاشيون" متورطون في اللعب بورقة الإرهاب ومسئولين بذات القدر عن كل عملية ارهابية تقع. وبينما يجيد "العفاشيون" لعب دور الضحية فإن "المحسنيون"يجيدون باحترافية لعب دور المتهم البريىء.
وما يغيب دائما هو التحقيق الذي يمكن ان يقوم به طرف مستقل كاللجنة العسكرية مثلا والذي يؤدي الى كشف الملابسات بشفافية وتقديم المسئولين عن الإعتداء الى القضاء ليقول كلمته بشأنهم.
وايا كان الطرف أو الأطراف المسئولة عن العمليات الإرهابية فإن الإرهاب يمثل خطرا عظيما على الأمن القومي لليمنيين وخصوصا خلال هذه المرحلة. ويتعاظم هذا الخطر عندما يتولى صحافيون، مستغلين قلق الناس بشأن امنهم الشخصي وتعطشهم لمعرفة الحقيقة، دور المحامين ووكلاء النيابة والقضاة.