السبت، 27 أغسطس، 2016

نقاشات فارغة حول التحليل والتحريم

شوقي القاضي* 

شوقي القاضي
اتذكر اعواماً قضيناها في نقاشات "فارغة" حول "تحريم وتحليل الديمقراطية والانتخابات والتصوير والتصفيق والتمثيل والبنطلون والكرافاتة والاكل بالملاعق وما الحكم الشرعي في تسمية التلفون والكمبيوتر و.. و.." بينما لم نهتم بدراستنا ومؤهلاتنا? ولم نتعلم ايَ فن ومهارة وحرفة، ولم نتقن اي لغة، بل وأغلبنا لم يكمل تعليمه العالي لاننا كنا مشغوووووووووولين جداً جداً جدا بتلك المعارك.

 

وفي الوقت الـذي تتطور فيه نظم الشعوب السياسية باتجاه تعزيز مبادئ المواطنة المتساوية وتكافؤ الفرص والتداول السلمي للسلطة.. في هذا الوقت نفسه تجد من يشغلنا ويشغل شباب الامة بتراهات البطنين والآئمة من قريش واستحقاقات آل البيت واللحوم المسمومة. أيها الشباب لا تكرروا غلطاتنا ولا تسمحوا للعاطلين ان يعبثوا باوقاتكم واغنموا اوقاتكم للدراسة والعلم والبحث والإبداع والعمل

وتفاجئني قريبتي (قبل ساعة) بان معركة حامية الوقيس (بلغتنا نحن البرلمانيين) بين مجموعة "متدينات" على الواتس حول "تحريم التصوير والرسم والمسرح والفن" والمشكلة ان قريبتي تطالبني بدعمها بالادلة للإباحة او التحريم.

أيها الشباب لا تكرروا غلطاتنا ولا تسمحوا للعاطلين ان يعبثوا باوقاتكم واغنموا اوقاتكم للدراسة والعلم والبحث والإبداع والعمل وما ينفعكم وينفع الناس والمجتمع والبشرية جمعاء، فالذي صنع الاسبرين انفع للناس وأحب إلى رب الناس ممن ينفخ في تاريخ الطائفية وفتنها. 

* شوقي القاضي، برلماني يمني وقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، نشر على  حائطه في 21 اغسطس 2016.

هناك تعليق واحد:

  1. للاسف الشديد سأضيف لذلك مجموعة من افكار بعض الفرق السلفية التي جعلت الدين والغاية منه هو عبادة +لحية وثوب قصير حيث تذهب هذه الفرقة (لا اريد ذكر اسمها) الى ان علم الفضاء كفر وحرام وان الارض ليست كروية وان وان وان وان ...اشياء ما انزل الله بها من سلطان هذه الفرقة تتعامل مع الواقع كما كانت الكنيسة المسيحية في العصور الوسطى رغم ان الدين الاسلامي ليس كبقية الاديان هذه الفرقة تمهد الطريق امام صعود العلمانية بسبب فكرها المتحجر والمتزفت والمتزمت

    ٨٤٤

    ردحذف