الجمعة، 7 يونيو، 2013

حول الحوثيون والسلطة



(1)

استولى الحوثيون على الدولة عندما تم تعيين نصر طه مصطفى مديرا لمكتب رئاسة الجمهورية  وعبد القادر هلال امينا للعاصمة وكان طبيعيا بعد ذلك ان يتحول مؤتمر الحوار الوطني الى مؤتمر الخمسة بالمئة في حين غاب  الـ95 في المئة كالعادة.  كما كان طبيعيا ايضا أن يصبح السادة هم الوحيدون أصحاب الحق في قرارات التعيين التي يصدرها الرئيس هادي. 
(2)

اصاب الحوثيون  عندما لم يصوتوا لهادي،  فقد عين منهم حتى الان ما لم يتم تعيينه منهم خلال الخمسين عاما الماضية، وأخطأنا عندما صوتنا له حيث اعتبرنا  مجرد رعية..القادمات أكثر من الرائحات يا  رئيس وخلي جماعة الـ5%  ينفعوك في فبراير 2014..
(3)

ابدى "انصار الله" وهذا هو الأسم المستعار للحوثيين مرونة سياسية كبيرة وذكاء معروف عنهم. فلم يمانعوا في التخلي عن "الله" الذي اصطفاهم حسب زعمهم ولو تكتيكيا والدعوة بالتالي الى  دولة علمانية وان "بمخالب طائفية" بحسب كلمات البنت الدلوعة الناشطة على الفيس بوك نسيم حمود..وكما يقولون "قلة دين تخارجك ولا دين يحنبك."

وما دام  ثلاثة ارباع اليمنيين سنة وثلثي الزيود لا يؤمنون بحق البطنين في الحكم فلا طريق الى السلطة الا  بتلبس قميص العلمانية. حيلة قديمة لجأ إليها العلويون  في سوريا فرفعوا راية العلمانية كي يتمكنوا من فرض نظامهم الطائفي الفاشي على شعب يشكل السنة قرابة 90 في المئة من حجمه. وراها الناس في العراق عندما رفعت طائفة سنية صغيرة راية العلمانية لتبرير استئثارها بالسلطة والثروة. وكما اعتمد سنة العراق وعلوي  سوريا على دعم السوفييت  المغرمين حينها بالعلمانية، فان الحوثيين  يعتمدون في مشروعهم السلطوي  على الدعم الأمريكي المغرم بالليبرالية وان بمخالب طائفية.

الحوثيون لم يبدوا نفس المرونة في التعامل مع اسم الجمهورية اليمنية حيث فضلوا تسميتها "الدولة اليمنية" وذلك حتى لا يحدث تناقض بين مشروعهم  السياسي الطامح لإعادة الإمامة وبين  اسم الدولة الذي سيتبناه مؤتمر الحوار  

(4)

كنت اظن رئيس اليمن السابق هو اقدر السياسيين اليمنيين على  التمثيل والكذب  لكن متابعتي لمواعض اليدومي  جعلتني ايقن ان اليدومي  أكثر قدرة على التمثيل والكذب ليس فقط من صالح بل ايضا من ابليس نفسه..ما يريد الناس معرفته هو عن سر سيطرة نصر طه مصطفى على اليدومي، وعلاقة الإثنين بالحوثيين وبالإمامة الدستورية التي  جاء بها انقلاب بيت الوزير على الإمام يحيى حميد الدين في عام 1948.

(5) 
إصرار الرئيس هادي على ان يحلب تيس الحوار أمر ليس فقط مزعجا  ولكنه ممل ايضا  ولا يمكن فهمه الا اذا فتشنا عن المستفيد الحقيقي من الحوار.. 

(6)
من يراهني على ان نتائج الحوار الوطني ستكون كالتالي:

-         شكل الدولة: اتحادي، وكل مدينة فيها تجمع للسادة ستصبح عاصمة لأقليم أو اقليم مستقل (يعني  المكلا عاصمة لإقليم، تعز عاصمة لإقليم،  الحديدة عاصمة لإقليم، صعدة عاصمة لإقليم، عدن  إقليم مستقل، صنعاء إقليم مستقل)

-         شكل النظام السياسي: عفاشي (يعني النظام القائم الان)

-         السلطة التشريعية: ثنائية برلمانية (مجلس النواب، مجلس الأقاليم)

-         النظام الإنتخابي: مختلط  

(7) 

نرجو ان لا يخلط احد بين كرهنا للعنصرية  سواء تلبست عمامة عالم الدين  أو جنبية القبيلي وبين  السادة كمكون اجتماعي  هام في المجتمع اليمني







هناك تعليق واحد:

  1. افصح الله لسانك وامدناالله بمزيد من امثالك.

    ردحذف