الخميس، 28 مارس، 2013

خيارات اليمن في ظل الإستقطاب السعودي الإيراني

عبدالجليل الحقب*

لم تكن الثورة في اليمن بعيدة عن حالة الاستقطاب السعودي الإيراني ولو بشكل أقل من نظيراتها، فقد حاولت السعودية الحفاظ على نفوذها في اليمن المتاخم جغرافيا لدول الخليج ولجم فاعلين إقليمين عن بلورة نفوذهم، وكان من شأن المبادرة الخليجية أن تسهم في تقليص فرص النفوذ الجيواستراتيجي لإيران في خليج عدن والبحر الأحمر، وهو النفوذ الذي كان قد تشكل من خلال تحالفها مع الحوثيين، وتطور أخيرا مع بعض فئات الحراك الجنوبي، وهو الأمر الذي جعل إيران تعبر عن عدم اطمئنانها للمبادرة الخليجية حيث اعتبرتها وصاية على اليمن وهذا على الأقل ما يصرح به حلفائها في الداخل اليمني.

ولاشك أن هذا الاستقطاب له انعكاساته على اليمن وعلى سياستها الخارجية، وعلى الرغم من أن هذا الوضع الاستقطابي يتيح لليمن –نظريا على الأقل - هامشا للمناورة ويجعلها قادرة على تنويع خيارات تعاملها وإقامة علاقات متوازنة مع الطرفين (إيران والسعودية) إلا أن هناك متغيرات تفرض على اليمن الاقتراب من التوجه الخليجي لاسيما السعودي تجاه إيران، فالتحالف مع السعودية ليس خيارا ترفيا وإنما تفرضه اعتبارات أخرى من قبيل نفوذ السعودية على المستوى السياسي والاجتماعي داخل اليمن، ومصالح اليمن الاقتصادية التي لا يمكن تجاهلها.

ولاشك أن حالة الاستقطاب الحاد بين السعودية وإيران ستكون لها ارتداداتها وتداعياتها على اليمن. واذا كان الإنحياز الى صف السعودية يمثل قدرا وليس خيارا،  فإن قدرة اليمن  على تحمل تلك التبعات يبقى محل شك كبير خاصة في ظل ما تعيشه اليمن من انقسام اجتماعي وسياسي وعسكري وأمني من شأنه أن يسهل اختراق اليمن وزعزعة استقراره. 

* طالب في المستوى الرابع بقسم العلوم السياسية ، جامعة صنعاء ‏



هناك تعليق واحد:

  1. ما لايدركه طالبك الغبي أن طبيعة الصراع لا تحدده المصالح وحدها ، بل تحدده توليفة من الافكار التي تمثل سببا رئيسيا في انحياز اليمن الى جانب السعودية فعلى الاكثر نحن مع السعودية لأنها تتماثل مع توليفة العقائد والقيم التي نعتنقها ونتقاطع مع ايران لأنها تتناقض تماما مع معتقداتنا وقيمنا وان تحدثت بلسان اسلامي ، لذلك ايران تؤسس لحاملات فكرية في بلادنا لأنه حين يوجد من يحمل فكرها سيقدمها في اعتبار المصلحة على غيرها وهذا ما لاتدركه أنت وطالبك الغبي تماما

    رداد السلامي كاتب وصحفي

    ردحذف