الجمعة، 8 مارس، 2013

الموت كاعلان للرفض السياسي

رحم الله الأستاذ الدكتور علي هود باعباد (المولود في عام 1947) ، فقد أُعلن رحيله اليوم بمدينة المكلا في محافظة حضرموت بعد مرور ساعات فقط على حشر اسمه في قائمة المؤسسين لتكتل سياسي جديد تم الإعلان عن قيامه في صنعاء يوم أمس، وكأنما جاء رحيله في هذا التوقيت ليكون بمثابة النفي لما اعلن واحتجاجا على ما يمارسه السياسيون الإقطاعيون في هذا البلد من ابتزاز للشعب اليمني الطيب.

كان علي هود باعباد بالنسبة لرموز الإقطاع السياسي في اليمن مجرد رقم يتم استدعائه في اي لحظة وحشره في قائمة، لكنه بالنسبة للكثير من اليمنيين الذين تربوا على يده واستفادوا من علمه سيمثل دائما القائمة كلها. 

وفي حين سيموت تكتل الضرورة بطريقة أسرع من الطريقة التي ولد بها، فإن علي هود باعباد بغض النظر عن انتمائه السياسي سيستمر حيا في ذاكرة اليمنيين بما قدمه من اسهامات علمية تأليفا وتدريسا في مجال التربية.  

رحم الله المعلم والمربي علي هود باعباد. وهذه هي السيرة الذاتية للفقيد كما تناقلتها المواقع:

 ولد في بلدة (الغرفة)، في مديرية (سيئون)، من محافظة حضرموت 1366هـ يوافق 1947م
باحث، متخصص في الإدارة التربوية، والتربية المقارنة.حصل على الثانوية العامة في مدينة عدن عن طريق جامعة (كمبريج) في لندن عام 1387هـ/1967م، ثم التحق بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة (أم درمان) الإسلامية عام 1392هـ/1972م، ثم ابتعث على حساب اليونسكو إلى كلية التربية في جامعة (عين شمس) في مدينة القاهرة، فحصل منها على دبلوم عام في التربية سنة 1397هـ/1977م، وعلى دبلوم خاص في التربية عام في العام التالي، وعلى درجة الماجستير عام1400هـ/1980م، ثم على درجة الدكتوراه في فلسفة التربية سنة 1402هـ/1982م.
عمل في مدينة صنعاء مساعدًا لمدير المناهج في وزارة التربية والتعليم سنة 1392هـ/1972م، ثم عمل لاحقًا مساعد مشروع تطوير التعليم.
وبعد حصوله على درجة الدكتوراه عمل أستاذًا مساعدًا في كلية التربية بجامعة صنعاء، ثم مسئول الدراسات العليا، فوكيلاً، ثم عميدًا للكلية حتى عام 1410هـ/1990م، وفي أثناء ذلك كان عضوًا في المجلس الأعلى للمناهج التعليمية، ومجلس مركز البحوث والتطوير التربوي، واللجنة العليا لجمع التبرعات.
وفي سنة 1415هـ/1995م عيّن بقرار جمهوري رئيسًا لجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا، وقد أسس هذه الجامعة من خلال القرار الجمهوري المذكور، وعمل على توسعتها إلى عشر كليات، وخمسة مراكز بحثية، وخمسة وأربعين قسمًا، وخمس عشرة منشأة تعليمية، ثم عين بقرارجمهوري مستشارًا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
قام بتدريس مقررات عديدة، منها: الإدارة التربوية، والتربية المقارنة، ونظام التعليم، ومشكلات التربية، والتربية والمجتمع، والتربية الإسلامية، والثقافة الإسلامية.
من مؤلفاته:
1- دراسة تحليلية لمعلم المرحلة الابتدائية في الجمهورية اليمنية. رسالة الماجستير. 2- أوضاع القيادات التربوية في كل من: اليمن ومصر وأمريكا. رسالة الدكتوراه.
3- التعليم في الجمهورية اليمنية: ماضيه وحاضره ومستقبله. طبع سنة 1422هـ/2002م.
4- أنظمة التعليم وفلسفتها في دول العالم: دراسة مقارنة. طبع مرتين.
5- الثقافة الإسلامية. مقرر جامعي على جميع كليات الجامعات اليمنية. ألَّفه بالاشتراك مع مؤلفين آخرين.
6- خطورة الغزو الفكري والعسكري على الأمة العربية والإسلامية: نداء لنهضة أمة. صدر عام 1415هـ/1995م.
7- تربية الشباب اليمني في ضوء مبادئ وأهداف الميثاق الوطني، طبع مرتين، آخرهما سنة 1402هـ/1982م.
8- مشكلات الشباب اليمني.
9- جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا حلمًا أصبح حقيقة.
10- التربية الإسلامية فكرًا وسلوكًا. تحت الطبع حضر أكثر من ستين ندوة ومؤتمرًا داخل اليمن وخارجها، وله أكثر من خمسين بحثًا في مجالات التربية والثقافة. متزوج، وأب لخمسة أولاد، وخمس بنات.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق