الاثنين، 7 يناير، 2013

وهم العدالة الإنتقالية

انا مع قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي في حصر قانون العدالة الإنتقالية على احداث عام 2011  لأسباب كثيرة أهمها ان اليمنيين  لم يستنفذوا طاقة الصراع التي  لديهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر:

- لا زال التمرد الحوثي ينتهك حقوق المواطنين وحقوق البلاد في السيادة  على نحو يومي، ولا تزال اسلحته مشرعة في وجه السلطة الشرعية في البلاد دون اي مبرر قانوني أو شرعي.

- لا يزال التمرد الحوثي يتبنى نظرية الإصطفاء العنصري في جريمة  تستهدف معظم سكان اليمن وتشبه الهولوكست النفسي 

- لا تزال مليشيات ابناء الشيخ الأحمر وغيرهم من شيوخ القبائل حاضرة بقوة في قلب العاصمة اليمنية

- لا تزال الخناجر بيد القتلة في الكثير من انحاء اليمن حتى اللحظة ولا يزال القتلة يتربعون على عرش السلطة ويمسكون بزمام الأمور في كل مربعات الدولة

- لا يزال المخلوع يجول في العاصمة بموكب يفوق في حجمه موكب الرئيس الجالس على الكرسي ولا تزال اهم اسلحة ومقدرات الدولة بيده. 

- لا تزال جماعات الإرهاب والتخريب تمسك على الزناد في الكثير من المناطق ولا تزال عناصر التخريب ومموليها تتربص بالبلاد شر تربص

سيأتي بالتأكيد الوقت المناسب لسن قانون شامل يحقق العدالة الإنتقالية ولن يتحقق ذلك الإ بعد ان تضع حروب اليمن الصغيرة والكبيرة، الماضية والقادمة، والباردة والساخنة أوزارها ويتم بناء المؤسسات السياسية المحايدة وبحيث يمكن لليمنيين عندها فتح جميع ملفات الماضي ابتداءا بجرائم ائمة اليمن مرورا بجرائم شيوخ القبائل  والتيارات الحزبية.

لا اطالب هنا بتأجيل العدالة لأسر الضحايا وما أكثر الضحايا بقدر ما انبه الى أن الظروف الحالية ليست مهيئة لتحقيق اي قدر من العدالة لضحايا عقود من الصراع السياسي العنيف. فحتى لو  تم اقرار قانون كما يريده كل طرف، فإن القانون في حد ذاته يمكن ان يجهض الفكرة لا أن يحقق العدالة.

وبالنسبة للقضية الجنوبية بما في ذلك حرب عام 1994 وكذلك لحروب صعدة المتتابعة فإن أمرها مناط بمؤتمر الحوار الوطني الذي يفترض ان يتخذ ازائها المعالجات اللازمة بما في ذلك اجراءات العدالة الإنتقالية.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق