الخميس، 5 يونيو، 2014

الثابت و المتحول 2014: الخليج بين الشقاق المجتمعي وترابط المال والسلطة


يدشن مركز الخليج لسياسات التنمية إصداره الإستراتيجي الثاني في تاريخ 15 يونيو بعنوان "الثابت و المتحول 2014: الخليج بين الشقاق المجتمعي وترابط المال والسلطة." ويرتكز الإصدار على مساهمات اكثر من عشرين باحثاً و مختصاً من دول مجلس التعاون انطلاقاً من مبدأ أن "أهل مكّة أدرى بشعابها"، وأنّ أهل المنطقة هم المعنيّون - في نهاية المطاف – بتبعات ما يحصل لها، حيث يجمعهم وحدة الأرض والمصير. سيتطرق "الثابت و المتحول" إلى أوجه الخلل المزمنة التي تعاني منها مجتمعات دول المجلس ، و هي الخلل السياسي و الخلل الإقتصادي و الخلل الأمني و الخلل السكاني. كما سيرصد الإصدار المتغيرات والمستجدات التي طرأت في دول المجلس في الأعوام 2013- 2014.

وسيتميز هذا العدد من الإصدار بتركيزه على جانبين مهمين من أوجه الخلل المزمنة، وهما بروز الإنقسامات والشقاقات المجتمعية من جهة و ترابط المال و السلطة من جهة اخرى. وفي هذا الشأن صرح مدير المركز عمر الشهابي أن "المتتبع لشأن المنطقة يلاحظ تصاعد وتيرة هاتين الظاهرتين بوضوح. فبات بارزاً تهديد شبح الشقاق المجتمعي لنسيج دول المجلس، الناتج عن تزايد حدة الإنقسامات السياسية بناء على الطائفة أو الإثنية أو القبيلة، أو غيرها من الهويات الفرعية، حتى أصبح خطر الإحتقان الأهلي واقعاً حقيقياً يواجه بعض دول المنطقة. في مقابل هذا الشقاق المجتمعي، فإن سمة بارزة في اقتصاديات دول المجلس هي ترابط المال والسلطة، وتركز الثروات الخاصة والنفوذ السياسي في فئة صغيرة من الأفراد. وهكذا بات الشقاق والتصادم على المستوى السياسي-المجتمعي، يقابله تشابك وتمركز في النفوذ والسلطة على المستوى السياسي-الإقتصادي. وقلما تم رصد وتحليل هاتين الظاهرتين على مستوى دول الخليج، ولذلك إخترنا جعلهما محور الحديث في هذا الإصدار."

وعقب عضو مجلس امناء المركز جاسم السعدون قائلا: "الشقاق المجتمعي وترابط المال والسلطة هي أعراض لمرض غياب المؤسسات وحكم القانون، وهي أعراض لا يقتصر وجودها، على جنس أو لون أو قارة، وإنما هي أعراض لمرض على مستوى العالم، كان ذلك صحيحاً من قراءة التاريخ، وهو صحيح في عالمنا المعاصر... فعندما يتراخى حكم القانون، يذوب مفهوم المواطنة بتعريفها الشامل، ويتحول الإنسان، إما للاحتماء بالعصبيات الصغيرة، مثل العائلة أو الطائفة أو القبيلة أو المنطقة، أو ينظم عضواً، ناشطاً أو هامشياَ، إلى تجمعات المصالح، وغالبيتها فاسدة."

كما يتطرق الإصدار إلى القوانين التي تنظم المجتمع المدني في دول المجلس، والرؤى الإقتصادية للخروج من مأزق الإعتماد شبه الكلي على ريع النفط، و التحديات التي تواجه تطور القطاعين النفطي والمصرفي، و نظام الكفالة الذي يغذي الخلل السكاني في دول المجلس، كما يفرد الإصدار محددات العلاقة ما بين دول المجلس وجمهورية مصر الشقيقة نظرا لتشابك الأحداث في الساحة السياسية المصرية والخليجية. يذكر ان هذا هو الإصدار الثاني في سلسلة "الثابت والمتحول" السنوية للمركز والتي كان أولها في عام 2013 تحت عنوان "الخليج 2013: الثابت والمتحول".

ومركز الخليج لسياسات التنمية هو مركز دراسات مستقل، غرضه دراسة سياسات ومؤسسات وأداء مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الأعضاء فيه، وذلك في إطار الهوية العربية - الإسلامية الجامعة لشعوبها، بهدف المساهمة في تحقيق تطلعات شعوب المنطقة المتمثلة في الديمقراطية والوحدة والتنمية .

وبإمكانكم التعرف على المزيد حول المركز عبر موقعه www.gulfpolicies.com او التواصل على: info@gulfpolicies.com تويتر: @gulfpolicies

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق