الخميس، 5 ديسمبر، 2013

اليمن 2014: التهديدات الماثلة، والخطوات المطلوبة



عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء

تواجه الجمهورية اليمنية مع  مطلع عام 2014 م خمسة تهديدات رئيسية  يمكن لأي منها أن يدفع بالبلاد في اتجاه الصوملة.ومن وجهة نظر كاتب هذا التحليل الذي يأمل، بل ويدعو طلابه وزملائه والمحللين الجادين، الى معارضته، فإن تلك العوامل هي: مؤتمر الحوار الوطني، الصراع على السلطة بين مراكز القوى، فزاعة الإخوان المسلمين، طموحات الحركة الحوثية، والدور الخارجي.  ويستعرض هذا المقال تلك التهديدات واحدا إثر الآخر، ثم ينهي  التحليل باقتراح بعض الخطوات التي يمكن أن تساعد في إدارة هذه المخاطر. 

مؤتمر الحوار الوطني

عمل مؤتمر الحوار الوطني منذ تشكيله في منتصف مارس 2013 كواحد من أهم عوامل التأزيم  في الحياة السياسية اليمنية لأسباب كثيرة ربما كان أهمها ما يلي: 

1. الطريقةالاعتباطية التي شكل بها المؤتمر، والتي ارتكزت على حشد المصالح والأسر والطوائف والمناطق بدلا من التركيز على التمثيل العادل. 

2. نوعية العضوية التي تم استقطابها، والتي أتسمت بالضعف وغلبة المتعاونين مع  السفارات،  بينما غاب الصوت الوطني القوي والقادر على أن يعمل كبوصلة في مواجهة المشاريع الشخصية والحزبية والقبلية والسلالية والمناطقية لمكونات الحوار، وكذلك الضغوط الخارجية  الكبيرة على  الأطراف المشاركة في الحوار.

3. الطريقة التي أدير بها مؤتمر الحوار سواء من حيث الأشخاص، أو السياسات والتوجهات، وتَرَكُز سلطة صنع القرار داخل المؤتمر في هيئة الرئاسة المكونة من عدد قليل من الأشخاص يجتمعون خارج اطر الحوار، وينتهكون على نحو مستمر قواعد النظام الداخلي للحوار،والألية التنفيذية للمبادرة الخليجية. 

4. محاولة كل مركز من مراكز القوى داخل البلاد، وعلى المستويين الإقليمي والدولي، توجيه نتائج الحوار بما يخدم مصالحه. 

وقد أدى انقضاء الفترة المحددة للحوار مع نهاية شهر سبتمبر دون  إنجاز الحوارللمهام الموكلة اليه إلى توتير الأوضاع بشكل غير مسبوق.وزاد من حدة التهديدالذي بات يمثله مؤتمر الحوار محاولة بعض الأطراف داخله إنشاء مرحلة تأسيسية مدتها خمس سنوات وتحويل مؤتمر الحوار الى جمعية تأسيسية تحل مكان مجلسي النواب المنتخب والشورى المعين خلال تلك المرحلة، والتمديد للرئيس هادي لخمس سنوات أخرى،والانتقال من الشكل الموحد الى الشكل الفدرالي (الاتحادي) للدولة. 

وكانت النتيجة المباشرة لمثل هذا التوجه عودة البلاد بسرعة وبقوة الى أجواء ما قبل 23 نوفمبر 2011 والتي جسدت نفسها، من بين اشياء اخرى، من خلال الحروب الدائرة في محافظة صعدة، إغراق المدن اليمنية بشكل متكرر في الظلام، تفجير أنابيب ضخ النفط الى منافذ التصدير، الأزمات المتكررة للغاز والمشتقات النفطية الأخرى، الهجمات والاغتيالات التي غالبا ما يتم تجييرها لعناصر القاعدة، ووصول الوضع المالي والاقتصادي في البلاد الى مرحلة حرجة .  

وبينما يؤكد الرئيس هادي، بصفته رئيس مؤتمر الحوار، بشكل متكررأن  المؤتمر سينهي اعماله عن قريب وبنجاح، فإن المتابع لمجريات الحوار سيلاحظ بسهولة أن كثيرا من القرارات الهامة التي يمكن ان يتخذها المؤتمر في ظل التوجهات السائدة داخله ستكون أشبه بمجموعة من القنابل الموقوتة التي يعرف الجميع انها يمكن أن تنفجر في أي لحظة.وتحملقرارات من قبيل التمديد لهادي في السلطةلأي فترة كانت، وتحويل مؤتمر الحوار الوطني الى جمعية تأسيسية،وتبني الشكل الفدرالي للدولة، والمناصفة في المواقع القيادية بين الشمال والجنوب، وغير ذلك من القرارات التي لا تحظى بالتوافق بين القوى السياسية التهديد الأكبر للبلاد.  

وصحيح أن الرئيس هادي قد نجح الى حد كبير في حشد القوى السياسية الممثلة في الحوار خلفه وأن المعارضة لمشروعه السياسي باتت محصورة  في المؤتمر الشعبي العام، الحزب الذي ينتمي اليه  هادي نفسه،  وتحديدا في تلك العناصر الموالية للرئيس اليمن السابق علي عبد الله صالح الذي خرج من السلطة لكنه احتفظ لنفسه بقيادة بعض المجاميع في المؤتمر الشعبي العام، إلا إن الصحيح أيضا هو أن العناصر التي تم حشدها في فندق موفنبيك ذو الخمسة نجوم تبدو منفصلة تماما  عن القواعد الشعبية وتفتقر الى أي قدر من الشرعية تؤهلها لاتخاذ خطوات في غاية الحساسية والخطورة ويمكنها ان تفجر صراعا مجتمعيا عنيفا. 

ويمكن  للوضع أن يتغير إذا ما تمكن الرئيس هادي من إقناع السعودية والولايات المتحدة بالضغط على صالح للقبول بالتمديد وبفكرة المرحلة التأسيسية، لكن قدرة هادي على إقناع السعوديين والأمريكيين بما يريد لا تبدو كبيرة. وتكمن المشكلة بالنسبة للسعوديين في عدة جوانب. فعلى الرغم من أن هادي يلتزم الى حد كبير بما يمليه عليه السعوديون كما بدا ذلك واضحا من تأجيله لعقد مؤتمر الحوار الوطني حتى مارس 2013 ، وتبنيه لمشروع الدولة الاتحادية حتى قبل بدء مؤتمر الحوار الوطني، والتمديد بلا نهاية لمؤتمر الحوار الوطني، إلا أن  تصرفات السعوديين، والأمريكيين أيضا، توحي بانهم بعيدون عن هادي قريبون من خصومه.  

وتثير تحالفات الرئيس هادي الداخلية مع حركة الإخوان المسلمين من جهة، ومع الحركة الحوثية من جهة ثانية، قلقا بالغا لدى السعوديين.  بالنسبة لحركة الإخوان المسلمين، فلقد اظهرت تطورات الأحداث الأخيرة في مصر خلال النصف الثاني من عام 2013 وبوضوح لا لبس به حجم الفجوة بين حركة الإخوان المسلمين وحلفائهم من جهة،   والنظام السعودي وحلفائه من جهة ثانية. أما فيما يخص الحركة الحوثية الشيعية المسلحة التي تتواجد داخل اليمن على الحدود الجنوبية للسعودية، فإنها بالتأكيد لا تحظى باي شعبية لدى السعوديين الذين يُعتقد بانهم وفي ظل علاقتهم  المتوترة  بشكل مستمر مع طهران  ينظرون إلى  الحركة على  أنها إن لم تكن قد أصبحت مخلبا ايرانيا  بالفعل فإنها مرشحة لان تصبح كذلك في اي وقت.  وصحيح أن هناك الكثير من التقارير حول دعم  السعودية للحوثيين، إلا أن مثل ذلك الدعم لا يمكن ان يكون استراتيجيا، وقد يكون، إذا صح، مجرد خطوة تكتيكية الهدف منها ضرب الحوثيين بالإخوان والإخوان بالحوثيين.  

وعلى افتراض أن السعوديين يمكن ان يقبلوا على مضض بتحويل مؤتمر الحوار الوطني إلى جمعية تأسيسية على اعتبار أن عدد ممثلي حزب الإصلاح الذي تعتبر حركة الإخوان احدى مكوناته لا يزيدون عن  50 عضوا، فإنه من المشكوك فيه أن يقبل السعوديون بجمعية تأسيسية  ربما يزيد فيها عدد ممثلي  الحركة الحوثية الظاهرين والمستترين عن النصف.     

وهناك ما يبعث على الاعتقاد بأن السعوديين، في ظل التباينات الواضحة في الرؤى بين السعوديين والأمريكيين حول اليمن،  يشعرون بحالة من عدم الثقة بالرئيس هادي ويتحوطون كثيرا في دعمه نتيجة علاقاته بالأمريكيين.  ولا يختلف موقف الأمريكيين كثيرا،  عندما يتصل الأمر بالرئيس هادي ، عن الموقف السعودي، وإن اختلفت الأسباب.

ويؤكد ابقاء السعوديين والأمريكيين ايضا على الرئيس السابق ودعمهم له، رغم ما يسببه من مشاكل للجميع، على  عمق المخاوف  السعودية، والأمريكية أيضا، بشأن نوايا وتوجهات الرئيس هادي.  ويبدو الدعم السعودي الأمريكي للرئيس السابق واضحا ليس فقط في الخط الإعلامي الذي تتبناه وسائل الإعلام  المحسوبة على الرئيس السابق، ولكن أيضا في الطريقة التي يتصرف بها والتي تجاوزت خلال الأشهر الماضية كل الخطوط الحمراء.  

الصراع على السلطة

لا يتوقع أن يؤدي إنهاء مؤتمر الحوار الوطني بالطريقة التي يريدها هادي والقوى التي اصطفت معه الى زوال التهديدات التي تواجه اليمن. بل يتوقع أن يتخذ الصراع على السلطة، بين الرئيس السابق، والرئيس الحالي، واللواء علي محسن صالح مستشار الرئيس الحالي لشئون الأمن والدفاع، طابعا أكثر عنفا، وستتناسب حدة هذا التهديد طرديا مع طول فترة التمديد لهادي ومع نوعية القرارات التي سيتخذها مؤتمر الحوار.   

وحتى اذا تمكن هادي من تجريد الرئيس السابق من آخر اسلحته وهو المؤتمر الشعبي العام وتحييده بشكل تام،  فإن الصراع بين هادي من جهة ومستشاره محسن من جهة ثانية يمكن ان يتحول الى تهديد كبير لليمن، ولن يقل في خطورته وتداعياته المحتملة ، عن الخطر الذي تمثله نتائج  مؤتمر الحوار الوطني، أو عن الصراع بين الرئيس السابق والرئيس الحالي. 

وصحيح أن هادي يمكن أيضا أن يطيح بكافة خصومه، بما في ذلك محسن وأنصاره،إلا أنه سيحتاج بعد ذلك الى معجزة للإطاحة بحلفائه، وحتى لو تحققت له تلك المعجزة، فإن الطريقة التي يدير بها البلاد والتي بدأت بخلق حالة من النفور  الواسع بين اليمنيين الشماليين يجسدها ما يعرف بالحراك الشمالي، ستقود حتما وبسرعة إلى حراك واسع ضده سيفوق  في حجمه ذلك الحراك الذي خرج ضد  الرئيس السابق.

فزاعة الإخوان المسلمين

يشكل  حزب التجمع اليمني للإصلاح  الذي عادة ما يحسب على اللواء محسن  بنفس الطريقة التي يحسب بها  المؤتمر الشعبي العام على  الرئيس السابق، رغم وجود فارق في الدرجة بين الحالتين، القوة الرئيسية في البلاد والتي يجتمع تحت مظلتها حركة الإخوان المسلمين، بعض التيارات السلفية، بعض شيوخ القبائل المؤثرة،  بعض رجال الأعمال، وحلفاء الجنرال محسن بشكل عام.  

ويشكل الإصلاح بطبيعته قوة تقليدية محافظة لا يستهان بها، لكنه ليس من الواضح إن كانت حركة الإخوان هي مصدر قوة الإصلاح أو أن  الإصلاح ذاته، بجناح محسن وشيوخ القبائل ورجال الأعمال، هو مصدر قوة الحركة.  

وأيا كانت حقيقة الوضع،  فإن الواضح أن التحالف  المناهض للإصلاح بكل مكوناته، والذي يضم الرئيس السابق والأجنحة الموالية له في المؤتمر الشعبي العام، الحركة الحوثية التي ترى في الإصلاح كتحالف جمهوري يغلب عليه المذهب السني خطرا كبيرا عليها، والى حد أقل القوى القومية واليسارية،  قد نجحوا جميعا  خلال السنوات  (2011-2013)  في تحويل الإصلاح بكل مكوناته إلى فزاعة لدول الخليج والغرب مما جعل مسار التغيير في اليمن يتخذ طريقا صعبا وشائكا.

ولعب الإصلاحيون، بدورهم، دورا ملحوظا في تحويل حزبهم إلى فزاعة سواء من خلال الهوس الذي يظهره بعضهم بالسلطة، أو من خلال  الوصاية على الدين التي يمارسها البعض الآخر، أو من خلال الاصطفاف الذي يظهره بعض نشطائه مع اخوان مصر. وصحيح أن عدد الوزراء المحسوبين على حركة الإخوان المسلمين، أو على الإصلاح عموما، داخل الحكومة اليمنية ربما أقل بكثير من عدد الوزراء المحسوبين على السعودية داخل الحكومة، إلا ان خصوم الإصلاح يؤكدون بأنه قد استأثر، ربما بفضل نفوذ محسن وأنصاره، بنصيب الأسد في  التجنيد في الجيش والأمن وفي التعيين في المواقع القيادية، وربما أن هذه النقطة تحديدا هي الأكثر إثارة للمخاوف الإقليمية والدولية.  

وعلى الرغم من أن إخوان اليمن يختلفون كثيرا  عن إخوان مصر نتيجة لأسباب كثيرة تتصل بتعقيدات الواقع اليمني، إلا ان بعضهم قد تصرف  خلال احداث مصر التي أطاحت بالإخوان هناك بطريقة لا بد أنها قد عززت من المخاوف الإقليمية والدولية بشأن نواياهم وتوجهاتهم. وفي حين أن أحداث مصر حملت الكثير من الدروس لإخوان اليمن إلاإنه ليس من الواضح إن كانوا قد أعاروها الاهتمام الكافي، أم ان رد فعلهم قد أقتصر على التأكيد في بيان لهم أن حزب الإصلاح—الذي يشكل الإخوان أحد مكوناته— ليس له علاقة بحركة الإخوان المسلمين.  

وهناك ما يبعث على الاعتقاد بوجود،  رغم ما يبديه الإصلاح من مرونة في التعامل،  تربص كبير ومستمر وعلى مستويات الداخل والخارج يسعى للإيقاع بهذا الحزب بكل مكوناته، ولا يمكن النظر الى الصراع العنيف الدائر  في العديد من مناطق صعدة، والدعاية الإعلامية المركزة ضد الإصلاح،  ولجوء إعلام الخصوم الى تحميل الإصلاح المسئولية عن عمليات الاغتيال والاختطاف والانفلات الأمني سوى على أنها حلقات في مخطط لم تكتمل خطوطه بعد للتخلص من الإصلاح.  
  
ويمثل التربص الكامن بإخوان اليمن تهديدا كبيرا لليمن بالنظر الى التداعيات التي يمكن ان يحملها معه وخصوصا في ظل التحالفات السياسية المعقدة داخل البلاد، وفي ظل الاحتشاد السياسي والاجتماعي داخل الإصلاح.  وليس من المبالغة الافتراض بأن تأخير انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، والتعقيدات التي  يمر بها الحوار، ترتبط كلها  بشكل أو بآخر بالمخاوف الداخلية والخارجية من فزاعة اخوان اليمن، وبالمساعي لإيجاد منافذ يمكن عبرها الإيقاع بهم.

طموحات  الحوثيين

بينما يسعى  اخوان اليمن الى الوصول الى السلطة  باعتقاد راسخ انهم بمجرد الوصول الى السلطة سيحتفظون بها من خلال التأييد الشعبي الكاسح لهم في كل انتخابات، فإن الحوثيين  يسعون الى السلطة باعتقاد راسخ بالحق الإلهي في السلطة، وهو الحق الذي يعتقدون أنه سرق منهم بسقوط نظام الإمامة في شمال اليمن عام 1962. ولا يدع الخِطاب السياسي للحوثيين أي مجال للشك حول اعتقادهم الراسخ بالحق الإلهي في السلطة،وإن كل ما عليهم فعله هو الوصول الى السلطة باي طريقة وبتوظيف أي ايديولوجية،  ثم القيام بعد ذلك برفع راية الحق الإلهي في السلطة  ليأتيهم اليمنيون بعد ذلك للمبايعة من كل حدب وصوب. 

ويملك الحوثيون كحركة هاشمية سلالية الجوهر زيدية المظهر مهارات سياسية متراكمة عبر التاريخ تجعلهم قادرين أكثر من أي قوة أخرى على التموضع والاستفادة من كل فرصة سانحة، وصناعة التحالفات الداخلية والخارجية المعقدة، وتحقيق الاستفادة القصوى منها.

وبينما يقتل المئات ان لم يكن الالاف يوميا في سوريا للإطاحة بنظام طائفي  يتستر بالعلمانية، فان ما يسعى اليه الحوثيون في اليمن هو إقامة حكم فئوي على غرار النظام السوري وإن بيافطة علمانية أو حتى ديمقراطية. ومن المهم الإشارة هنا الى أن  هاشمي اليمن يختلفون عن الأسر الهاشمية الملكية التي تحكم في المغرب أو الأردن لان هاشمي اليمن اعتمدوا في تأسيس شرعيتهم على مذهب ديني هو الزيدية التي يؤمن معظم ان لم يكن كل اتباعها بان الإمامة لا تكون الا في البطنين، اي في احفاد الحسن والحسين ابناء الإمام علي بن أبي طالب من زوجته فاطمة.    

الدور الخارجي

يتنازع السيطرة على اليمن  بشكل مباشر أو عبر دول وسيطة ثلاث دول هي  الولايات المتحدة الأمريكية كقطب وحيد في النظام الدولي، والمملكة العربية السعودية كقطب إقليمي  في إطار النظام الإقليمي العربي ،  وجمهورية إيران الإسلامية كدولة تسعى الى  تحجيم الدور السعودي والحلول محله كقطب اسلامي وحيد بلا منازع. وسيقتصر التحليل هنا على الدور السعودي  الذي يبدو أنه قد أصبح الأكثر أهمية. 

بالنسبة للسعوديين  الذين أخذتهم أحداث الربيع العربي  على حين غفلة وأوصلت الإخوان المسلمين الى السلطة في مصر—البلد العربي الأكبر من حيث السكان والتأثير،  فقد تمكنوا من استعادة زمام  المبادرة على  صعيدين: الأول داخلي، والثاني خارجي. 

نفذ السعوديون على الصعيد الداخلي عددا من الخطوات الإصلاحية الجريئة كان أهمها  تعيين ثلاثين امرأة في مجلس الشورى (يناير 2013)، وتحويل السبت الى يوم إجازة رسمية بدلا عن الخميس (أواخر يونيو 2013).  وقد برهن السعوديون  للغرب من خلال تلك الخطوات، كما تدل على ذلك التطورات، على أنهم كأسرة مالكة تتهم بالسياسات المحافظة أكثر قدرة من غيرهم (وخصوصا حركة الإخوان المسلمين) على القيام بالإصلاحات التي ينتظرها الغرب.  

أما على الصعيد الخارجي، فقد كان السعوديون القوة المحركة خلف انقلاب الجيش المصري  على حركة الإخوان المسلمين في 3 يوليو 2013 ، ولم يكتفوا بالدور المستتر في دعم الانقلاب بل ذهبوا أبعد من ذلك فاعلنوا تأييدهم ودعمهم للانقلاب صراحة ومن خلال بيان على لسان الملك عبد الله. وفي حين كان السعوديون قد تركوا الباب واسعا أمام إيران لتحويل اليمن الى منطقة نفوذ إيرانية، فإنهم سرعان ما استعادوا زمام المبادرة وعادوا بقوة الى المشهد اليمني حيث عملوا على الاحتفاظ بصالح كورقة مع العمل في ذات الوقت على تفكيك تحالفه مع الحوثيين الشيعة. 

وفي حين كان السعوديون قد قبلوا مع قيام الوحدة اليمنية بظهور حزب التجمع اليمني للإصلاح  وتصدر الإخوان المسلمين حينها للمواقع  القيادية في الحزب الجديد، فإنه يبدو أن تلك الخطوة كانت تكتيكية فحسب  وقد أقدم عليها السعوديون لسببين:الخوف من المد اليساري الذي كان يمثله الحزب الاشتراكي حينها؛ والاطمئنان الى إن  الشيخ الراحل عبد الله بن حسين الأحمر سيتمكن من احتواء أي نزعات معادية للسعودية داخل الحزب الجديد. 

ويبدو أن رحيل  الشيخ الأحمر، ودخول إخوان اليمن في علاقات إقليمية ودولية ومحاولاتهم الحثيثة للتخلص من نفوذ مشايخ القبائل المقربين من السعودية بالإضافة الى أسباب أخرى تتعلق بالجانب السعودي قد أدت كلها  الى تغيير تام في الموقف السعودي من الإخوان. 

الخطوات المطلوبة

لا يمكن الركون في ادارة التهديدات التي تواجه اليمن على تكتيك "تمديد الأمر الواقع" لان تمديد الأمر الواقع لن يؤدي سوى الى  صب زيت الحروب على نيران المخاطر والتهديدات. ولا يمكن الركون أيضا الى مؤتمر الحوار في التشريع للتمديد لان الفاقد للشرعية لا يمكن أن يصبح مصدرا لها.  ومن الخطورة بمكان ادارة التهديدات بالخفة السياسية التي تتعامل بها بعض القوى السياسية مع مسألة التمديد دون إدراك ما تنطوي عليه من أبعاد داخلية وخارجية تتطلب التعامل معها بمسئولية.

ومن وجهة نظر كاتب هذا التحليل فإن أفضل الطرق للتحرك الى الأمام، تتطلب القيام بالخطوات التالية كاستراتيجية لاحتواء ومأسسة الصراع  الدائر على السلطة  ومنعه من التحول الى حروب شوارع وقبائل ومناطق. 

1. ينهي مؤتمر الحوار أعماله في أسرع وقت ممكن ويتم تفويض هيئة رئاسة المؤتمر بما تبقى من قضايا خلافية  وذلك على اعتبار أن هيئة رئاسة المؤتمر هي في الواقع أهم جهاز داخله.

2. يتم استيعاب أعضاء مؤتمر الحوار الوطني  الذين لا يتولون حاليا مواقع قيادية في الدولة في مجلسي النواب والشورى وفي المواقع المختلفة في الدولة وفقا لمبادئ الكفاءة والتخصص  والتشبيب وتمكين النساء. 


3. تتولى هيئة رئاسة المؤتمر خلال الفترة المتبقية حتى 21 فبراير ووفقا لدراسة دقيقة تحديد المهام  التي لم يتم انجازها في المبادرة الخليجية والفترة الزمنية اللازمة لإنجاز تلك المهام وتعد مشروعا بإعلان دستوري يتم اقراره في اجتماع مشترك من مجلسي النواب والشورى  يتم بموجبه تحويل هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الى "هيئة رئاسة" للبلاد يوكل اليها كل ما يتصل بترتيبات الانتقال، ويحدد الإعلان الدستوري السقف الأعلى للفترة الزمنية المطلوبة، وسلطات ومسئوليات مؤسسات الدولة. 

4. يحل الإعلان الدستوري  الذي يتم الاتفاق عليه من باب تبسيط الإجراءات مكان دستور الجمهورية اليمنية والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.


5. يحدد الإعلان الدستوري طبيعة الدور الخارجي المطلوب خلال الفترة وبحيث تستعيد الجمهورية اليمنية سيادتها الكاملة، ويتم الحد قدر الإمكان من دور الخارج كطرف في الصراع.


6. تتولى هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني بالإضافة الى هيئتي رئاسة مجلسي النواب والشورى رئاسة الجلسات  المخصصة لمناقشة  مشروع الإعلان الدستوري المقدم اليهما من هيئة رئاسة المؤتمر.

هناك 5 تعليقات:

  1. بالنسبة للسعودية و ايران في محاولة من يفرض الهيمنه على المنطقة الاقليمية , اليس تصرف السعودية سيجعلها تفقد الكثير من مكانتها في المنطقة بسبب السياسة التي تقوم بها, حيث انها تفقد الكثير من الاوراق داخل الاقليمية المجاورة لها بسبب نقل مصالحها من جماعة الى اخرى داخل اليمن خصوصاً و في الدول الاخرى عموماً , وهل تصرفها هذا سيجعل ايران تتقدم في المنطقة ؟

    ردحذف
  2. لدي عدد من الملاحظات بما يخص العامل الأول ، وهو مؤتمر الحوار الوطني .
    اولاً / بالنسبة لما قلته حول الطريقة التي شكل من خلالها مؤتمر الحوار هي صحيحة تماماً ، أيضاَ الإدارة التي يدار عبرها مؤتمر الحوار الوطني .
    ثانياً / بالنسبة لـ تحاف " هادي " مع الأخوان ، فـ " هادي " متحالف مع أجنحة تابعة للإخوان وليس مع الأخوان بشكل عام .
    ثالثاً / تحالف هادي مع الحوثيين لاوجود له على ما أظن فالحوثيين معروف أنهم متحالفين مع الرئيس السابق . وهذا مايستبعد تحالفهم مع هادي وما اللاحظة من متابعتي للإعلام التابع او المحسوب على الحوثيين ، قيامهم بمهاجمة هادي بإستمرار ، والمعروف أن الحوثيين لهم رأي رافض للمبادرة الخليجية التي أصبح بموجبها هادي رئيساً لليمن ، وهذا معناه أنهم غير معترفين بشرعية هادي . مع إحتمال أن يكون هادي يستخدم الحوثيين كورقة ضغط للتحقيق مكاسب سياسية .
    رابعاً / لقد بات التمديد لهادي أمر واقع لامناص منه ، والمخاوف السعودية والأمريكية يمكن أن تزول بمجرد عقد صفقة سرية يقدم فيها هادي تنازلات كبيرة .
    خامساً / ماذكرته عن دعم سعودي امريكي للرئيس السابق ، من وجهة نظري هناك سببين :
    1- تريد السعودية وامريكا من خلاله إيجاد نوع من توازن القوى في الساحة السياسية اليمنية ، لمواجهة حزب الاصلاح كما ذكرته أنت ايضاً .
    2- السبب الثاني ، الضغط على هادي للفبول ربما بالمقترحات التي تقدمها تلك الدولتان ، من أجل إنها الفترة الانتقالية .

    ================
    للحديث بقية

    ردحذف
  3. أولاً على صعيد مؤتمر الحوار
    تأتي الطريقة التعسفية لإختيار ممثلي الحوار وهم نفس الشخصيات أو ممثلين لتلك الشخصيات التي تسببت في الأزمة السياسية الطاحنه هو دليل على عدم إمتلك القوى البشرية اليمنية أي مقومات لإختيار ممثليهم وهو الأمر الذي جعل تلك الشخصيات الظهور كممثلين لأبناء اليمن في مؤتمر الحوار والذي وزع الأعضاء حسب تقاسم مسبق للقوى السياسية المتنازعة في سبيل الوصول للسلطة... أما ضعف بعض الممثلين فهو أمر متعمد لأنهم فقط وسطاء للفرق التي يمثلونها قلا غرابة في ذلك...أما عن تشكيل اللجنة التي ترأس الحوار وطرق إدارتهم للحوار فهم فقط صوره لا يتم التعامل معها إلى فقط في مجال الأمور الضرورية أو إعلان ما توصلت لها الفرق المشاركة في الحوار... اما محاولة القوى الموجوده في الحوار فأضن أنها ترفع من سقف المطالب للحصول على أكبر قدر ممكن من الإمتيازات السياسية التي سيكتسبونها على الصعيد السياسي... اما في ما يخص هادي وحشده للقوى الأخرى فهو يريد أن يضرب المؤتمر الشعبي العام بهم ويريد أيضاً إيجاد قوى للتخلص من متاعب حزب المؤتمر وخلفائه .... ويأتي التمديد لإنقضاء الفترة الزمنية لمؤتمر الحوار يأتي على صعيد إكتساب شرعية مختلقة للتمديد الرئاسي يلعب عليها الرئيس هادي وأطراف مشاركة بالحوار إيضاً تهدف لتمديد لها في أن يكونون مجلس تأسيسي يأتي على غرار مجلس النواب والشورى ...... يتبع

    ردحذف
  4. ان مؤتمر الحوار الوطني والذي بدا منذ شهر مارس ما جاء الا بدماء شهداء الثورة الشبابية السلمية والذي ظهر حكرا على مجموعة احزاب وفئات وجماعات وتم احتكاره لنا فيه مصالح اولئك وبذريعة المصلحة الوطنية العليا للوطن ولمحاولة طمس وسرقة الثورة البيضاء الطاهرة لابنا الشعب اليمني ومع كل هذا وما زال ابناء اليمن " الغلبان يا حسرة" !! يقدمون كل التسهيلات والتنازلات وكل ذلك من حب ومن اجل مصلحة اليمن .
    ولكن ما يثير التعجب ويثير ضحكي منذ ان بدا التأسيس واختيار اعضاء هذا المؤتمر الذي اقل ما يقال عن التشكيل الاعتباطي – ومنذ الوهلة الاولى ان نسبة المتعلمين تقدر بثلثي الاعضاء والسؤال : ماذا عن الثلث الاخير من الاعضاء؟ , والثلثين المتعلمين من هم ؟ وما هو مستواهم التعليمي ؟ وما هي خبراتهم في العمل الاداري والسياسي الذي اوصلهم الى هذا المكان لكي يتحدثوا ويناقشوا مشاكل البلاد ؟
    فبرغم من وجود القلة القليلة من القيادات الكفؤة من الذين اختيروا , لكن لماذا لم يتم اخذ اناس يتمتعون بالكفاءة والخبرة كأساتذة جامعة صنعاء الذين يمتلكون من الخبرات والقدرات ما يمكنهم من حمل الراية واداء المهمة .
    فاانا اوكد ما طرحة الاستاذ الدكتور / عبدالله الفقيه , حينما تحدث عن الحوار الوطني و أسبابه في الفقرة الثانية حينما قال " ان نوعية العضوية التي تم استقطابها والتي اتسمت بالضعف وغلبة المتعاونين مع السفارات، بينما غاب الصوت الوطني القوي والقادر على أن يعمل كبوصلة في مواجهة المشاريع الشخصية والحزبية والقبلية والسلالية و المناطقية لمكونات الحوار، وكذلك الضغوط الخارجية الكبيرة على الأطراف المشاركة في الحوار.
    ولا نستطيع ان طريقة ادارة الحوار دخل المؤتمر وتركز سلطة صناعة القرار في ايادي القلة من الاشخاص خارج اطر الحوار وينتهكون على نحو مستمر قواعد الحوار ونظامه الداخلي.
    فكما يعلم الجميع ان فترة الحوار الوطني قد انتهت منذ نهاية شهر سبتمبر دون انجاز للمهام الموكلة واعطيت لهم الثقة لحل وادارة تلك الاوضاع , اضافة للتهديدات التي مارسوها بعض الاطراف والقوى داخل المؤتمر و ياسف الحديث عنة من احداث بين الاعضاء , فيترتب على جميع هذه الاحداث الكثير الكثير من المشاكل التي زادت في الآونة الاخيرة وهي جراء عدم عرض مخرجات الحوار وتطبيقها وبشكل سابق لا نظير له كالتفجيرات محطات وخطوط نقل الطاقة الكهربائية وتفجير انابيب النفط والازمات المتكررة للمشتقات النفطية والهجمات والاغتيالات التي كان اخرها مجزرة مجمع العرضي وزارة الدفاع والتي كانت في الاصل تستهدف الرئيس هادي ووصول الوضع الاقتصادي للبلاد الى وضع حرج جدا بل اصبح قريب من حافة الهاوية .
    لكن الملاحظ بأن الرئيس هادي يقول أن مؤتمر الحوار الوطني سينهي أعماله بنجاح قريباً، لكن الملاحظ انه هنا في هذه الفترة جميع القرارات تتمحور حول تمديد هادي، والتمديد أيضاً لأعضائه، وتقسيم المواقع القيادية بالمناصفة بين الشمال والجنوب.
    ان جميع المعارضة الحالية بل اغلبها في مؤتمر الحوار تقف مع الرئيس هادي و الشيء المضحك ان من يقفوا ضده يعتبروا من قيادات جزبه تحت قيادة الرئيس السابق صالح والذي قد يراد منه افشال مخرجات الحوار.
    ولكن استطاع الرئيس هادي حشد اغلبية القوى السياسية والمجتمعية خلفه اضافة للدعم السعودي والامريكي له حسب تأكيداتهم .
    فالأيام القادمة سوف تكشف الكثير من الامور والخفايا في هذا السياق.

    ردحذف

  5. اولاً اشكر الدكتور عبدالله على التحليل الذي قدمه والذي من خلاله قد وضع النقاط على الحروف وقد اكمل ووفى
    1- مؤتمر الحوار الوطني
    رغم اهمية الحوار وتبادل الاراء والاختلاف فيها في أي بلد في االعالم ومنها بلادنا اليمن الا ان مؤتمر الحوار الجاري في بلادنا كان اسواء مافي
    المبادره الخليجيه والعمليه السياسيه برمتها ورغم الامال العريضه التي وصفها شعبنا اليمني في موتمر الحوار اولاً الا انه اثبت العكس من ذالك
    تماما

    فرغم اهمية الحوار بين الامم والشعوب والمجتمعات الاانه في اليمن اختلفت هذه الاهميه لـ اسباب ترجع في مجملها الى قوى تقليديه داخليه واقليميه
    ودولية ارادت ذالك وتسعى الى تحقيق مصالحها
    ورغم الاخطاء الكبيرة التي صاحبت انشاء وتكوين مؤتمر الحوار الوطني والتي اشار اليها دكتورنا العزيز عبدالله الفقيه وكما وصفها بالاعتباطيه
    سواَ من حيث التمثيل او النسبه او من حيث الكيف واقصد بها كيفية اختيار اعضاء مؤتمر الحوار والتي لم يراعوا من خلالها بتمثيل فئة كبيرة من
    ابناء الشعب اليمني صاحب الكلمه الحره والنزيه والشريف الساعية الى بناء وطن غير مرتهن لأية قوى داخليه او خارجيه
    -ومع ذالك وما صاحبه من اخطاء وتشوهات كان املنا ولايزال كبير في مؤتمر الحوار الوطني والذي اعتبره شخصياً خطوة صحيحه في طريق بناء
    الدوله اليمنيه المدنيه الحديثه رغم كل الصعاب التي توضع امامه يوماً بعد اخر
    2- الصراع على السلطه بين مراكز القوى
    مما ابتلت به اليمن هي مجموعه من الاحزاب والقيادات التي لا هم لها سوى البقاء في السلطه او هم الوصول الى السلطه فقط
    لا يهمهم امن وامان الشعب اليمني ولايهم مستوى المعيشه الرديء التي وصل اليها ابناء اليمن وكيفية انتشاله منها ولا يهم تطبيق النظام والقانون بقدر م
    يهمهم كيفية البقاء او الوصول للحكم او على الاقل كيفة تقاسم لقمة هذا الشعب المسكين
    3- فزاعة الاخوان المسلمين
    رغم أخطاء جماعة الاخوان المسلمين الا اني اراء من بعض المكونات الحزبيه والاجتماعيه المنتشره في الوطن العربي بشكل عام او اليمن بشكل خاص
    ومع ذالك فاننا في اليمن لا نستطيع ان نحكم على حزب الاصلاح او جماعة الاخوان المسلمين بسبب عدم وصولهم الى السلطة حتى وان وصلوا بقدر
    ضئيل الا اننا لا نستطيع الحكم عليهم
    -وتخوف بعض القوى الداخليه والاقليميه والدوليه من جماعة الاخوان المسلمين لا يتبع الا من يتهموهم بخطر تلك الجماعه على مصالحهم الشخصيه
    الضيقهوخوفاً على مكانتهم التي يرون ان استمرا انتشار تلك الجماعه وصعودها الى الحكم في بلدان الربيع العربي الامر الذي قد يؤدي الى الاطاحة
    بـ انظمةاستبداديه عميله
    استبشرنا خيراً عند بداية الثوره الشبابيه الشعبيه السلميه وانظمام حركة الحوثي الى صفوف تلك الثوره في حينه الا اننا تفاجئنا بممارسات واعمال
    مشبوهه تقوم بها الجماعه
    وطموح الجماعه وسعيها الى الحكم حق مشروع تكفله كل الدساتير لكن الغير مشروع به والغير مقبو ل من ابناء الشعب اليمني كافة هو إعادته الى
    الى ماقبل الستينات من القرن الماضي وإعادته الى (بوس الركب )والى عهد السيد والعبد هذا من المستحيل ان يقبل به الشـــــعـــــــــب
    ورغم الشعرات البراقه والرنانه التي تدعيها جماعة الحوثيالا انها تثبت يوماً بعد اخر عكس ما تدعيه هذه الشعارات تماماً

    4 الدور الخارجي في اليمن
    للاسف الشديد ان هناك اطرافاً عدة ان لم اقل معظم الاطراف والاحزاب والمكونات الموجوده على الساحه اليمنيه مرتبطه بدول اقليمية ودوليه وهذا ما
    يتنافى مع السياده اليمنيه
    والحاصل اليوم انمعظم هذه المكونات اصبحت رهن اشاره هذه القوى ولا تستطيع ان تتخذ قراراً من ذات نفسها الا بعد ان تستشير تلك الجهه او
    او تملي عليها ماتريد وما يحقق مصالحها فقط0

    حلول ومقترحات للخروج باليمن من الحاله الراهنه
    1- ضرورة بسط هيبة الدولة وتفعيل اجهزتها ومؤسساتها وخصوصاً الاجهزه الامنيه والعسكريه ولن تستطيع اليمن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني
    في ظل الوضع الهزيل التي تعيشه اجهزة الدوله
    2- سرعة اناء وانجاز مخرجات الحوار الوطني
    3- سرعة الاتفاق على مرحلة ما بعد الحوار مع ملاحظة ا ا نالا تزيد فترة ما بعد الحوار او مايسمى فترة تاسيسه عن سته اشهر فقط لان اطالة
    المدة يؤدي الى خلخلة اكبر واكثر لـ اجهزة الدولة بشكل عام
    4- الاتفاق بين الاحزاب على تشكيل حكومة وحدة وطنيه ويكون التشكيل على اساس النزاهه والكفاءه
    5- الابقاء على مجلس النواب والشورى حسب المده المتفق عليها0


    بقلم : جهاد محمد مصلح فارع - رقم القيد (489) سنه ثالثه علوم سياسيه

    ردحذف