السبت، 11 ديسمبر 2010

صالح يسخر من برينان والأخير ينسحب

قد يعتقد البعض أن الرئيس علي عبد الله صالح لن يتجرأ على السخرية من مسئول أمريكي رفيع المستوى بحجم جون برينان مستشار الرئيس باراك أوباما لشئون مكافحة الإرهاب. لكن إحدى وثائق ويكيليكس تؤكد أن ذلك هو ما حدث بالضبط في 16 مارس 2009 حين جاء برينان لإقناع صالح بالموافقة على تحويل معتقلي جوانتناموا من اليمنيين إلى برنامج إعادة تأهيل في السعودية.
وقد اقترح برينان على صالح ان يتم، في ظل غياب أي برنامج داخلي لإعادة تأهيل المعتقلين اليمنيين الذين يتم إطلاق سراحهم من جوانتنامو، تحويلهم  إلى السعودية على ان يتم تأسيس برنامج تأهيل في منطقة ابها تديره السعودية واليمن بشكل مشترك. لكن صالح رفض مناقشة المقترح مؤكدا بان اليمن تريد مركز تأهيل خاص بها يتم بنائه في مدينة عدن "نحن نقدم الأرض وانتم والسعودية تقدمون التمويل" وأكد صالح بان المركز سيكون جاهزا خلال 90 يوما اذا ما وفر السعوديون والأمريكيون التمويل المطلوب وهو 11 مليون دولار.
وبعد الحاح من قبل برينان قال صالح بأنه لا يمانع شخصيا في إرسال المعتقلين اليمنيين في جوانتناموا الى السعودية لكن أحزاب المعارضة لن تسمح بذلك وستتسبب بالكثير من المشاكل وعندها قال برينان لصالح ان قائدا يملك خبرة عميقة مثل خبرته لن يعجز عن ايجاد طريقة لإقناع المعارضة. وعندها عاد صالح من جديد للتساؤل لماذا لا تبقي أمريكا على المعتقلين في جوانتناموا او ترسلهم الى السجن الذي يعتقل فيه الشيخ محمد المؤيد الذي كان حينها معتقلا في سجن في كلورادو. وهكذا انتهى اجتماع صالح وبرينان خلال الصباح بلا نتيجة.
مفأجاة كبيرة لبرينان
بعد ساعة من خروج برينان من الرئاسة كان هناك اتصال من مراسيم القصر تطالب برينان والوفد المرافق له الالتقاء بعمار صالح وكيل جهاز الأمن القومي. ولعل برينان والوفد المرافق له قد شعروا ببعض الانفراج متوقعين ان التفاوض حول تحويل اليمنين المعتقلين في جوانتناموا الى السعودية سيستمر مع عمار صالح. وكانت المفاجأة لبرينان هي انه عندما بدأ النقاش مع عمار صالح ابلغه الأخير ان لديه توجيها من الرئيس صالح لإعطاء الأمريكيين معلومات استخباراتية هامة جدا . وقد ذكر عمار أن لدى الأمن القومي معلومات من مصادر موثوقة في العراق وهي ان حزب البعث يعيد تنظيم نفسه وسيعيد الاستيلاء على السلطة في حال انسحاب الأمريكيين. وعندما انتهى عمار من قوله قرر برينان وقد ادرك بالتأكيد إن صالح يسخر منه إنهاء الاجتماع مبلغا عمار بانه سيبلغ الرئيس اوباما خيبة أمله من تشدد حكومة الجمهورية اليمنية.
لقاء في المطار
تلقى برينان اتصالا آخر من الرئاسة يبلغه بان عمار صالح سيلتقيه في المطار قبل مغادرته ومن جديد ظن برينان ان الرئيس غير رأيه لكنه فوجأ بعدها بمكالمة تقول ان عمار دعي إلى اجتماع آخر ولن يتمكن من مقابلته في المطار.

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

صالح لتاونسند: خذوا فارس مناع الى جوانتناموا

ما من شك في أن  التسريب الكبير للوثائق الدبلوماسية الأمريكية سيشغل العالم خلال القرن الواحد والعشرين  كله. وكله كوم كما يقولون واللقاءات الدبلوماسية بين صالح والأمريكيين كوم ثاني، وهي بالتأكيد تصلح لفلم كوميدي  يمكن ان يحتل المركز الأول في شبابيك المبيعات لفترة طويلة أو لألف حلقة من المسلسل السياسي الأمريكي الشهير وست وينج.
خذوا على سبيل المثال محضر اللقاء الذي تم بين الرئيس صالح ومساعدة الرئيس الأمريكي لشئون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب السيدة  فرانسيس تاونسند في مدينة عدن في 22 أكتوبر 2007 لمناقشة التعاون بين البلدين في مجال الحرب على الإرهاب. وقد عقد جزء من اللقاء الذي كتب محضره السفير ستفن سش  الذي ربما كسب الملايين من الدولارات ان الف كتابا عن تجربته في اليمن، على مائدة الغذاء.
تحت ميكرسكوب الرئيس
طلبت تاونسند من الرئيس صالح اطلاعها على تطورات قضية جمال البدوي المدان في الهجوم على المدمرة الأمريكية يو اس اس كول، فاكد لها صالح ان الحكومة اليمنية اطلقت سراح البدوي  وانه تحت الإقامة الجبرية حيث يعمل ويقيم في مزرعة يملكها قرب مدينة عدن وان الحكومة اليمنية تراقب تحركاته.   وأوضح صالح  لتاونسند انه بينما كانت الحكومة اليمنية تلاحق البدوي فإنها أوصلت إليه رسائل بان وضعه سيكون أفضل أن هو سلم نفسه. وقال صالح لتاونسند بانه شخصيا قابل البدوي قبل أسبوعين وكان له نقاش صريح وواضح  معه وان البدوي وعد صالح بالتخلي عن الإرهاب وبدأ يتفهم اثر أعماله على اليمن وصورتها في الخارج.   وقد اعربت تاونسند عن استيائها من اطلاق البدوي وطلبت من الحكومة اليمنية السماح للحكومة الأمريكية بالتحقيق معه الإ ان صالح طمأنها قائلا "لا تقلقي انه تحت ميكرسكوبي" ولم يعترض صالح على طلب تاونسند السماح للحكومة الأمريكية التحقيق مع البدوي مؤكدا لها بشكل متكرر ان أي وكالة امريكية راغبة في التحقيق مع البدوي  يمكنها القيام بذلك بالتنسيق مع جهاز الأمن السياسي.
خذوا فارس مناع
عندما بدأت تاونسند تسأل الرئيس صالح عن جهوده في مكافحة تهريب السلاح  قاطعها صالح ليستدعي كما جاء في المحضر،  واحدا من أشهر ثلاثة مهربين للسلاح في اليمن وهو فارس مناع للانضمام الى مائدة الغداء. وعندما دخل مناع  قال صالح للملحق القانوني في السفارة منكتا "يمكن لمكتب التحقيقات الفدرالي أخذه إذا لم يسلك بالشكل المطلوب إلى واشنطن في طائرة تاونسند أو الى  جوانتنامو." وقد رد الملحق القانوني في السفارة "لدينا متسع في الطائرة لمناع والبدوي" الإ ان المترجم كما يقول المحضر لم ينقل تلك العبارة لصالح. وبينما كان موظفو الرئاسة يعدون كرسيا لمناع حول المائدة قال صالح لتاونسند ان الحكومة اليمنية صادرت على مناع باخرة محملة  بالمسدسات وقامت بتوزيعهم على الجيش. وقد ردت تاونسند باريحية ما دام ان مناع قد تبرع باسلحة للجيش فيمكن اعتباره وطنيا  وقد رد عليها صالح ضاحكا "لا، بل هو عميل مزدوج ..فهو يعطي اسلحة للحوثيين ايضا."
ويعلق السفير سش على هامش المحضر  بان ما قاله الرئيس صالح وحضور مناع على مائدة الغذاء يشير أسئلة خطيرة بخصوص التزام الرئيس صالح بمكافحة تهريب السلاح وعلاقته بمناع الذي يدير شركة مقاولات وخدمات نفطية ولها أعمال في العراق مرجحا بان علاقة صالح بمناع قد تتجاوز الشراكة في الأموال  التي يتم جنيها من تهريب السلاح.  
شيخوخة القمش
امتدحت تاونسند عمل جهاز الأمن القومي رغم شبابيته واشتكت من عدم تعاون جهاز الأمن السياسي مع الحكومة الأمريكية فرد صالح بان التعديلات الدستورية التي اقترحها تمثل الخطوة الأولى في معالجة تلك المشكلة. وعندما الح القربي الذي حضر اللقاء في طلب جواب أكد صالح انه اعطى للأمن السياسي اوامر واضحة بالتعاون لولا ان العاملين فيه دخلوا في مرحلة الشيخوخة  في إشارة كما قال كاتب المحضر الى شيخوخة غالب القمش.
دول الخليج تحسد اليمن
اكد صالح لتاونسند ان دول الخليج المجاورة  تعمل على زعزعة الاستقرار في اليمن عن طريق دعم الحركة الإنفصالية في الجنوب ليس لإن لديها شيىء ضد اليمن ولكن لإن اليمن تتبع النموذج الديمقراطي الأمريكي  ودول الخليج لا تريد ديمقراطية في المنطقة.
ويشير محضر الإجتماع الى ان صالح حمل تاونسند رسالة شفوية للرئيس بوش  بخصوص إيران تقول "يجب تربية وترويض الطفل قبل ان يكبر." كما حذر صالح الأمريكيين من علاقة قطر بإيران. وهذا مجرد غيض من فيض مما ورد في المحضر..  


الأحد، 5 ديسمبر 2010

صحيفة الرشد والهم اليمني

د. عبد الله الفقيه
أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء

تحتفل "الرشد" هذا الأسبوع بصدور عددها الـ100 وهي مناسبة تستحق التوقف عندها ، وبداية فانا من اشد المعجبين بفكرة أن تصدر الرشد من محافظة تبلغ مساحتها أكثر من ثلث مساحة الجمهورية اليمنية ولها حضورها التاريخي القوي في الذاكرة الإنسانية وان تحاول صحيفة الرشد دمج المضمون الوطني بالمضمون المحلي وتقدم مادة متنوعة ومعتدلة وهادفة وان تعمل على بناء الجسور العابرة للخنادق التي حفرها المناطقيون والعنصريون.لكن الطريق أمام صحيفة الرشد التي تمثل نموذجا لصحافة المستقبل ما زال مليء بالمطبات الاصطناعية.
لقد أتيح لي لقاء خاطف مع الأستاذ طه بافضل رئيس تحرير الرشد قبل حوالي شهرين وقد هالني ما سمعت منه يومها حول معاناته مع نقابة الصحفيين اليمنيين بشأن الحصول على البطاقة الصحفية إلى الحد الذي منحت النقابة الشخص الذي يتابع معاملة الأستاذ طه البطاقة الصحافية في حين أنها ما زالت تبحث في كل مرة عن عذر جديد لعدم إعطاء الأستاذ طه بطاقة صحفي.
ولن استغرب أن يكون هناك في نقابة الصحافيين من يعتقد أن البطاقة الصحافية كثيرة على شخص من حضرموت حتى وان كان رئيس تحرير صحيفة. فهناك معيد في قسم العلوم السياسية بجامعة صنعاء مضي عليه عشر سنوات وهو ينتظر درجته الوظيفية ومع انه كان من المفترض أن ينال تلك الدرجة العام الماضي الا أن رئيس قسم العلوم السياسية ونائب رئيس جامعة صنعاء تآمرا على درجته وحولاها لمعيدة من صنعاء ومشكلة المعيد الذي ما زال بدون درجة حتى اليوم هي أن اسمه "احمد الحضرمي" مع انه لا علاقة له بحضرموت. أما الدكتور عمر العمودي الذي ليس لديه مشكلة في اللقب ولكن في الانتماء، فقد تآمر عليه نفس الشخصين وجعلاه يعمل بالأجر بالساعة لمدة عشر سنوات وكأنه قادم من بنجلادش، ولم يعيد للعمودي اعتباره سوى الدكتور صالح باصرة عندما عمل رئيسا لجامعة صنعاء.
وما يحدث للأستاذ طه هو سيف مسلط على رقبة كل يمني. فكلنا في الهم شرق كما يقولون. فقد ترقى رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة صنعاء إلى أستاذ مشارك برسالة الماجتسير التي ظل يعيد كتابتها كل مرة بطريقة مختلفة وآخر نسخة منها صدرت على شكل كتاب عن مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية تحت عنوان لا علاقة له بالمضمون. أما نائب رئيس جامعة صنعاء المشار اليه فقد ترقى إلى الأستاذية بمقالات كتبها للصحف وتقارير كتبها لأجهزة الأمن حول زملائه. أما كاتب هذه السطور، ورغم ان لقبه ليس الحضرمي ولا ينتمي الى حضرموت، فقد عومل عندما تقدم لنيل حقه في الترقية كما لو كان يهودي قادم من إسرائيل.
وللأمانة فإن هناك بعض التنوع العرقي والمناطقي في مجلس نقابة الصحافيين يفوق الموجود في المجلس الأكاديمي في جامعة صنعاء لكن لا احد يدري أن كانت بطاقة النقابة تصدر عن مجلسها أم عن أجهزة الأمن، وما يعانيه رئيس تحرير صحيفة الرشد من نقابة الصحافيين هو ما أعانيه أنا والكثيرون غيري من نقابة أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء. لقد غزت الأجهزة الأمنية النقابات الطليعية وفرغتها من أي مضمون نضالي وحولتها إلى هياكل محنطة تحركها أصابع الأجهزة الأمنية ذات اليمين وذات اليسار. واذكر أنني شكيت أكثر من مرة لنقيب المدرسين في جامعة صنعاء التمييز الذي تمارسه الجامعة في موضوع ترقيتي فرد علي آخر مرة بان مرتبه موقف من قبل رئاسة الجامعة ومن يومها نسيت موضوع ترقيتي وبدأت أفكر بمرتب النقيب الموقوف. وعزاؤنا الوحيد في وطن هذا حاله أن نتذكر دائما أن البطاقة الصحافية لا تصنع الصحافي ولا الترقية تصنع أستاذ الجامعة وان اللص قد يسرق من الإنسان عشر سنوات من عمره أو درجته الوظيفية لكنه لا يستطيع أن يسرق منه الرغبة في الحياة أو التصميم على النجاح.

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

اليمن تخوض اختبارا كبيرا

ساد غموض كبير مصير التذاكر الخاصة بمباراة افتتاح خليجي 20 وتم منع بيع التذاكر وتولت الحكومة اليمنية شرائها من قناة أبو ظبي وتوزيعها على أعضاء في المؤتمر الشعبي العام وعلى جنود جيش وشرطة تم إلباسهم الزي المدني. وأتي التحفظ على التذاكر في ظل مخاوف مما يمكن أن يطلقه أنصار الحراك الجنوبي من شعارات إذا ما سمح لهم بدخول المباراة. ورجحت مصادر ان تستمر السلطات اليمنية في شراء تذاكر المنتخب اليمني وتوزيعها بطريقة تفوت على أنصار الحراك استغلال المناسبة لتحقيق مكاسب سياسية. وكانت مصادر إخبارية قد إشارات إلى أن الغموض ما زال يلف أماكن المباريات في ظل مخاوف من هجمات يمكن أن تقوم بها القاعدة وخصوصا في محافظة أبين التي تعتبر المحافظة الثانية التي تستضيف البطولة. ومن المتوقع أن تعقد معظم أن لم يكن كل مباريات الدورة في عدن.
إجراءات أمنية مشددة
تعقد دورة خليجي 20 في ظل إجراءات أمنية مشددة ستشمل كما يبدو منع بيع التذاكر إلى العامة وإحلال الجماهير الجنوبية بأفراد من الجيش والأمن يرتدون ملابس مدنية. وكانت فرق أمنية أمريكية وبريطانية مشتركة وفقا لبعض المصادر قد قامت بفحص الملاعب التي ستقام عليها البطولة للتأكد من خلوها من المتفجرات التي ربما تكون قد زرعت في مراحل الإنشاء. وتم إحاطة مدينة عدن وفقا لمراسلون أجانب بثلاثة أطواق أمنية تضم عشرات النقاط العسكرية وتتكون من 30 ألف جندي. وبالإضافة إلى كل ذلك فان كل فريق خليجي قد أتى مصحوبا بفريق امني خاص به. وتتولى سيارات الشرطة اليمنية مرافقة الفرق من مقر الإقامة إلى مواقع التدريب والمباريات والعودة. ومن المرجح أن تكون أجهزة الاستخبارات الدولية قد زرعت العشرات من عناصرها لمراقبة الوضع الأمني واكتشاف أي محاولة للقاعدة لتسجيل بعض الأهداف.
لكن الاهتمام بالوضع الأمني قد جاء كما يبدو على حساب الرياضة والفن. فقد جاء حفل افتتاح دورة خليجي 20 ليمثل صدمة للكثير من اليمنيين سواء في مستواه أو مضمونه أو طريقة تنظيمه وإخراجه. وحتى الرئيس اليمني نفسه بدا غير مصدق للمستوى الذي ظهر به الحفل. وهاجمت صحيفة الثورة الرسمية المستوى الذي ظهر به الحفل ووصفت الوزراء المعنيين بالكلاسيكيين غير القادرين على التكيف مع المتغيرات الجديدة.
ولم يخفف من وقع صدمة حفلة الافتتاح سوى الهزيمة الثقيلة التي تلقاها المنتخب اليمني من لاعبي احتياط المنتخب السعودي. فرغم التشجيع المنقطع النظير الذي حصل عليه المنتخب اليمني الإ المنتخب اليمني الذي اظهر بعض الأداء الجيد في الشوط الأول سرعان ما أصيب بانتكاسة في الشوط الثاني لتنتهي المباراة بـ4 أهداف نظيفة وجميلة للمنتخب السعودي في حين خرج اللاعبون اليمنيون وهم في غاية الإنهاك وبدت المباراة كما لو أنها مباراة اعتزالية بالنسبة للمنتخب اليمني.
وكان أسوأ ما في حفل الافتتاح والمباراة الأولى في الدورة أن النظام اليمني الذي يدير البلاد والتنمية والأمن من خلال الإعلام قد رفع التوقعات سواء على صعيد الأداء الافتتاحي أو على صعيد الحضور الخليجي أو على صعيد أداء المنتخب اليمني. فعلى صعيد الحضور الخليجي تحدث النظام اليمني عن أكثر من 12 سيارة عبرت الحدود اليمنية من الخليج إلى اليمن وقدر الجمهور الخليجي بأربعين ألف وكانت المفاجأة غير السارة أن الحضور الخليجي في المدرجات لم يتجاوز بضع مئات في مباراة الافتتاح. أما في المباراة التي جمعت بين منتخبي قطر والكويت فقد خلا الملعب تماما من الجمهور.
أخطاء بالجملة
عكس التنظيم صورة هزيلة عن أداء النظام اليمني كما كان متوقعا. فقد لوحظ مثلا غياب أعلام الدول المشاركة من سواري الملعب وهو خطأ بروتوكولي كبير ينم عن جهل أعضاء اللجنة المنظمة بأبسط أبجديات التنظيم. وشكا الكثير من الإعلاميين من داخل اليمن وخارجه من سوء التنظيم حيث اخذ الجمهور الأماكن المخصصة لهم مما اضطر بعضهم إلى الانسحاب والعودة لمتابعة المباراة من الفنادق. وجاء انسحاب الجماهير اليمنية بالآلاف بعد توالي الأهداف السعودية في مرمى المنتخب اليمني ليعكس صورة سيئة عن الشعب اليمني وان كانت معبرة عن الخيبة.
وكان عشرات من الأطباء اليمنيين قد انسحبوا من الفرق الطبية احتجاجا على المخصصات المالية لهم والتي لم تصل إلى 15 دولار في اليوم، وامتنع حكام من دول أوروبية وغير أوروبية عن السفر إلى اليمن في آخر لحظة، وأسكنت اللجنة المنظمة للدورة الحكام في نفس الفندق الذي ينزل فيه الفريق اليمني لكنها اضطرت إلى نقل الحكام بعد احتجاج رئيس لجنتهم. وفي اليوم السابق لافتتاح البطولة ذكر موقع إيلاف اللندني أن جنديا يمنيا فتح النار لتفريق مجموعة من المشجعين اليمنيين المتحمسين في اعتقاد منه بأنهم من أنصار الحراك مما أثار الخوف والفزع في نفوس الكثيرين.
ولعل أسوأ ما حدث حتى الآن هو التذمر الذي أبداه الفرنسي كلود كلورا مدرب المنتخب العماني الشقيق حول فئران فندق عدن الدولي حيث أكد المدرب انه ولاعبي المنتخب العماني لم يذوقوا طعم النوم بسبب هجوم فئران كبيرة الحجم على أعضاء المنتخب العماني. وتناقلت بعض الصحف والمواقع في اليوم التالي خبر سقوط سقف احد الغرف المخصصة للفريق العماني مؤكدة أن أعضاء الفريق العماني لم يكونوا لحسن الحظ متواجدين في الغرفة أثناء سقوط سقفها. وتأتي هذه التطورات رغم تأكيد الجهات الرسمية بأنها أنفقت 50 مليون دولار على إعادة ترميم الفندق.
سجل متواضع
يخوض المنتخب اليمني خليجي 20 بسجل رياضي متواضع حيث شارك حتى الآن في 4 دورات في خليجي 20 جرت على التوالي:
خليجي 16 في عام 2003 في الكويت
خليجي 17 في عام 2004 في قطر
خليجي 18 في عام 2007 في الإمارات
خليجي 19 في عام 2009في عمان.
وقد لعب المنتخب اليمني خلال تلك البطولات 15 مباراة وخسر 12 منها وتعادل في 3 ولم يفز بأي مباراة حتى الآن. وجاءت مباراته مع المنتخب السعودي لتتوج مسيرة ضعيفة.



السبت، 6 نوفمبر 2010

اسرار وخفايا التهيئة للحوار الوطني

د. عبد الله الفقيه
أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء
عن صحيفة اليقين  العدد 5 بتاريخ 6 نوفمبر 2010

تشكلت لجنة التهيئة للحوار الوطني  من 200 شخصية بالمناصفة بين السلطة والمعارضة  ثم بعد ذلك تم غربلة عدد اعضاء اللجنة الى 30  وبعدها تم اختيار 16 من بين لجنة الـ30 وسرعان ما تم ابعاد الأستاذ عبد ربه منصور هادي من رئاسة اللجنة، وتقول الأنباء انه تم اختزال لجنة التحضير للحوار الوطني  مؤخرا لتضم 4 اشخاص فقط هم عبد ربه منصور هادي (مؤتمر)، عبد الكريم الأرياني (مؤتمر)، عبد الوهاب الأنسي (اصلاح)،  وياسين سعيد نعمان (اشتراكي). وقد تقدمت لجنة الأربعة بخارطة طريق  تم رفضها. فما الذي يجري بالضبط؟ وكيف تدير السلطة عملية التهيئة للحوار الوطني وعلاقتها بالمعارضة بشكل عام؟
للإجابة على الأسئلة السابقة لا بد من مقاربة أولية للطريقة التي تنظر بها السلطة في اليمن الى المعارضة، والى كرسي "الحكم" وخزانة البنك المركزي،  والى علاقة السلطة بالمعارضة. وبداية فإن الواضح ان السلطة تنظر الى "الحكم" كـ "غنيمة" وحقا عصبويا يتوارثه ابناء العصبية وانصارها جيلا بعد جيل. اما المعارضة فتنظر اليها السلطة على انها "لص متربص" أو "قاطع طريق" يريد الحصول على جزء من الكعكة أو اخذها كلها  دون وجق حق.  وكما تتحالف السلطة مع الخارج في الحرب على الإرهاب ومكافحة التطرف وتحقيق التنمية، فإنها أيضا تتحالف مع الخارج في مكافحة المعارضة والحراك والحوثيين.  والواضح أن السلطة في اليمن تعتمد على خبرات داخلية وخارجية في تصميم وتنفيذ استراتيجيات وتكتيكات معقدة    في التهيئة للحوار  الوطني وفي ادارة علاقتها مع المعارضة. ويتم هنا استعراض سريع لأهم الاستراتيجيات التي توظفها السلطة في ادارة عملية التهيئة للحوار الوطني.
استراتيجية الإنهاك
تعتبر استراتيجية الإنهاك احد الاستراتيجيات العدائية المعروفة في ادارة السلطات الاستبدادية لعلاقتها مع معارضيها. وفي حين يتظاهر من يقوم بتوظيف استراتيجية الاستنزاف في  حديثه لوسائل الأعلام والراي العام وقواعده بأنه يسعى لتحقيق الصالح العام لكل الأطراف بما في ذلك خصومه السياسيين، فانه في الواقع يقول ذلك للتمويه والخداع فقط. أما على صعيد السلوك الفعلي فانه  يسعى بكل ما او تي من جهد الى اقصاء الآخرين والاستئثار بكل شيء لنفسه. فاستراتيجية الإنهاك هي من الاستراتيجيات الباطنية التي تقوم على اطهار السلطة عكس ما تضمر. وتقوم هذه الاستراتيجية على استنزاف وقت القوى الأخرى عن طريق تطويل الفترة الزمنية للتهيئة أو للحوار ذاته ولفترة قد تستمر لسنوات.
ويتحقق الإنهاك المطلوب للخصم من خلال تجزئة مراحل التهيئة للحوار ومراحل الحوار ذاته ثم يتم العمل في كل مرحلة ممارسة عملية الإنهاك للمعارضة. فهناك في البداية حوار حول مبدأ الحوار ومدى صلاحيته وفائدته وصوابه. وقد استغرقت هذه المرحلة في اليمن فترة استمرت ابتداء من سبتمبر 2006 وحتى 71 يوليو 2010. ومع انه تم التواصل الى اتفاقات لأكثر من مرة وخصوصا في عام 2007 و2009 الإ ان السلطة اعادت في كل مرة التفاوض حول مبدأ الحوار من جديد.   
واذا ما تم الانتهاء من الحوار حول مبدأ الحوار تم الانتقال الى الحوار حول من يمكنه المشاركة في الحوار. هل يشارك الحوثي والحراك وقادة الجنوب المنفيين؟     ثم يتم في الخطوة الرابعة الانتقال الى الحوار حول مكان الحوار  والأماكن البديلة. هل يتم الحوار في الداخل أم في الخارج، في السماء أم في الأرض، في مجلس الشورى أم في مجلس النواب، على الكراسي أم تحتها؟  ويتم بعد ذلك الحوار في جولة أو في عدة جولات حول جدول الموضوعات التي ينبغي ان يتم الحوار حولها. وتمضي السلطة في رسم الخطوط الحمراء حتى ينفذ مخزونها من الحبر. اللجنة العليا للانتخابات خطا احمر، قانون الانتخابات خطا احمر، الفساد خط أحمر، الإعلام خط احمر. ويتم تخصيص الجلسة تلو الأخرى بعد ذلك لفحص الموضوعات الفرعية التي سيتم الحوار حولها ضمن كل موضوع تم الاتفاق على الحوار فيه. ومن جديد تبدأ عملية رسم الخطوط الحمراء حتى تنفذ الكمية الجديدة المستوردة من الحبر الأحمر.
وعندما يبدأ الحوار يتم العمل على استنزاف طاقات القوى الأخرى من خلال افتعال الأزمات والعقبات حول كل نقطة في الحوار وحول المصطلحات والتعبيرات المختلفة والكلمات التي يتم توظيفها وعنوان كل موضوع. وتبدو استراتيجية الإنهاك للمعارضة اليمنية واضحة من خلال اتفاق 17/7  الذي مضى على توقيعه اكثر من 3 اشهر وما زالت القوى السياسية تلف وتدور حوله. فالبند واحد من الاتفاق نص على حوار حول مبدأ التهيئة ونص البند الثاني  على حوار حول اسماء المشاركين في الحوار حول التهيئة ونص البند الرابع على الحوار حول من يمكن ضمه الى لجنة التهيئة للحوار. أما البند الخامس فقد نص على الحوار مع الأطراف التي يمكن الحوار معها حول الانضمام الى لجنة التهيئة  للحوار. ونص البند السادس على الحوار حول الجدول الزمني للحوار وضوابطه...وهكذا يكون الاستنزاف..  
استراتيجية التشتيت
تقوم هذه الاستراتيجية كما يقول العلماء على التعرف على الطرف الآخر ونقاط قوته وضعفه والمستويات العلمية والفنية والانتماءات الإيديولوجية  والعقائدية والسلالية والطبقية لأعضائه وذلك بهدف تفتيته وضرب وحدته وزرع الخلاف بين اعضائه.  والواضح ان السلطة في اليمن قد وظفت استراتيجية التشتيت باحتراف كبير. وقد بدأ التشتيت مع توقيع احزاب اللقاء المشترك لاتفاق 17/7 حيث  اسفر كخطوة أولى عن دق مسمار بين احزاب اللقاء المشترك من جهة وقوى الحوار الوطني  من جهة أخرى ولم تكن استقالة محمد سالم باسندوة من اللجنة المشتركة سوى الجزء الظاهر من جبل الثلج.  
وقد لجأت السلطة الى اقتراح لجنة المائتين بهدف التعرف على الشخصيات الرئيسية في معسكر اللقاء المشترك ولجنة الحوار الوطني، استنزاف قوى اللقاء المشترك وحلفائه كاملة وشل قدرتهم على العمل الميداني، اللجوء الى الشائعات والتسريبات الهادفة الى توسيع الفجوة بين القوى السياسية المعارضة وقواعدها، ودفع اعضاء لجنة الحوار الوطني الذين لم يقع عليهم الاختيار ضمن لجنة المائة الى الشعور بالتهميش والاغتراب من جهة ثانية.
وعملت السلطة منذ البداية عن طريق وسائل الإعلام المملوكة لها او المستقلة ظاهرا على اثارة الصراع بين صفوف المشترك عن طريق تقسيمهم الى هاشميين وغير هاشميين والتحذير من الهاشميين ومن الحوثيين. وبدا واضحا ان السلطة تمارس فرزا هدفه اثارة العداوات بين قوى الحوار الوطني. ثم عمدت السلطة بعد ذلك الى غربلة لجنة الـ200 وتكوين لجنة الثلاثين وذلك بهدف زرع الخلاف وضرب الثقة في صفوف المشترك عن طريق تقسيم لجنة المائة الخاصة به الى فريقين فريق الـ15 وفريق الـ85 وذلك على امل تهميش لجنة الـ85 وزرع اليأس في صفوفهم. وقد اطاحت هذه الخطوة بأحد حلفاء المؤتمر في ضجة اعلامية كبيرة ولم تحقق الكثير على صعيد المشترك.    
ولذلك تم الانتقال الى الخطوة التالية في استراتيجية التشتيت وهي تكوين لجنة الـ16  بهدف الإطاحة هذه المرة بقيادات رئيسية في معسكر المشترك والحوار الوطني وبالتالي ايجاد قوتين وفي نفس الوقت العمل على توسيع دائرة الأعضاء المهمشين  وايصال رقم  الأعضاء الشاعرين بالتهميش من اعضاء المشترك الى 92 عضوا . وقد تم التركيز بعد ذلك على جمع المعلومات عن ممثلي  قوى الحوار الوطني (المشترك وحلفائه)، وتم ايكال تلك المهمة الى صحف ومواقع وقنوات تلفزيونية داخلية وخارجية تولت مهمة اجراء مقابلات على شكل تحقيقات أمنية تختبر النوايا والمواقف والتوجهات المستقبلية نحو السلطة والحوار وقضايا الحوار. وبلغت خطة السلطة الهادفة لتشتيت المشترك، ذروتها في محاولة تشكيل ما سمي بلجنة الأربعة. ويمكن فهم استقالة الدكتور محمد عبد الملك المتوكل والدكتور عبد الله عوبل  في هذا الإطار وان كان التعبير عن الاستقالة لم يخلو من دهاء سياسي اذ حمل السلطة المسئولية ولوح بالعودة الى قاعدة الانطلاق وهي الحوار الوطني الشامل وهو ما تحاول السلطة ضربه. 
وكان طبيعيا ان ترفض السلطة المشروع الذي تقدم به الأعضاء الأربعة الذين وقع عليهم الاختيار للقيام بالتهيئة لان هدف السلطة منذ البداية هو ضرب القوى السياسية وليس التهيئة للحوار. ويقول العلماء بان السلطات الدكتاتورية تلجأ الى هذه الاستراتيجية عندما  تتعرض لضغوط كبيرة للجلوس الى الحوار او تتفاجأ بمبادرة لم تكن في الحسبان وهذا هو بالضبط ما حدث من السلطة في اليمن التي وجدت نفسها فجأة محاصرة بالضغوط الخارجية للقبول بـ، والمضي قدما في تنفيذ، حوار وطني شامل.   
الغزو المنظم
تقوم هذه الاستراتيجية، التي توظفها السلطة في اليمن،  على توظيف الرغبة الزائفة في الحوار الوطني  بهدف بدء غزو منظم للطرف الآخر وبحيث يتم توظيف عملية التهيئة للحوار كاستراتيجية لتجميع كافة البيانات والمعلومات عن الأطراف الأخرى والعمل على عزل الأطراف الأخرى عن قواعدها والبحث عن الأشخاص الذين يمثلون نقاط ضعف في صفوف الطرف الآخر.  ثم يتم بعد ذلك اعداد الخطط  للعمل على توجيه طاقات الطرف الآخر نحو انشطة كفيلة باستنزاف تلك الطاقات "لماذا لا تشكل احزاب اللقاء المشترك حكومة ظل؟" "لماذا لا تعمل احزاب اللقاء المشترك شيئا لمهجري الجعاشن؟" "لماذا لم تحقق احزاب اللقاء المشترك التنمية؟" "لماذا لا تقوم لجنة الحوار الوطني بثورة؟"  
كما يتم وفقا لهذه الاستراتيجية البحث عن موضوعات خلافية او ايديولوجية داخل قوى المعارضة والعمل على النفخ فيها بواسطة وسائل اعلامية رسمية او شبه رسمية. ومن ابرز الموضوعات التي تم توظيفها خلال الفترة الماضية والنفخ فيها بشكل مستمر على سبيل المثال قانون تحديد سن زواج الصغيرات، والاستثمار السياحي المتمثل في "قرية موناكو."     ويلاحظ ان قيام النظام بالاعتقالات لنشطاء الحراك والصحافيين يصب في هذه الخانة. وعادة ما يتم نفخ النار عن طريق "لماذا يختلف الإصلاحيون حول قانون الزواج؟"، "لماذا يختلف الاشتراكيون والإصلاحيون حول قرية موناكو؟"، "لماذا تضم لجنة الحوار الوطني ممثلين عن الحوثيين في لجنة المائة التي تمثلهم؟" وهلم جرا.   
استراتيجيات أخرى
توظف السلطة بالإضافة الى ما سبق "استراتيجية الإخضاع" والتي تقوم على اخضاع اطراف الحوار الوطني  تماما لسيطرتها وبحيث تنزع منهم اي سلطة للمبادرة.  وتعمل السلطة بموجب هذه الاستراتيجية على مفاجأة الأطراف الأخرى بمبادرات أو بدعوات الى التفاوض لا يسمع بها سوى من وسائل الإعلام او لا يتم توصيلها سوى قبل ساعات. ولعل النجاح المحدود الذي حققته السلطة قد تمثل في دفعها احزاب اللقاء المشترك الى توقيع اتفاق 17/7 . أما بعد ذلك فقد منيت هذه الاستراتيجية بانتكاسات متتابعة حيث رفضت احزاب اللقاء المشترك دعوة  الرئيس المفاجأة الى عقد اول اجتماع للجنة المائتين ثم نجحت احزاب اللقاء المشترك في ابطال سلسلة من الاجتماعات التي تم تحديد مواعيدها بشكل فجائي من قبل الحاكم وعلى نحو منفرد. 
وربما كانت استراتيجية فرض الأمر الواقع هي اكثر الاستراتيجيات فشلا. فقد حاولت السلطة خلال الفترة الماضية احياء اللجنة العليا للانتخابات كأمر واقع وفشلت وحاولت احياء مشروع تعديل قانون الانتخابات وفرضه كأمر واقع ففشلت. وحاولت السلطة فرض لجنة المرجعية الدينية كأمر واقع على القوى السياسية ففشلت. وقد حاولت السلطة حشر المعارضة اكثر من مرة في زاوية ضيقة من خلال الدعوة الى الحوار قبل وقت قصير من مواعيد بدء الاستحقاقات القانونية وذلك بغرض توظيف الوقت للضغط على المعارضة ودفعها الى تقديم تنازلات كبيرة لكن هذا الأسلوب مني بالفشل اكثر من مرة في السنوات الأخيرة.
وما زالت السلطة مثلا توظف استراتيجية التخويف والتهديد للمعارضة ولكن ليس على لسان مسئولي الدولة كما اعتادت بل بتوظيف اعلام موال لها يعمل في الداخل والخارج. فقد وظفت السلطة مؤخرا استراتيجية التهديد بالذهاب الى الانتخابات منفردة، والتهديد بإعلان حالة الطوارئ، والتهديد الأخير لا يخلو من طرافة لان الكل يعلم  انه لو كان لليمنيين سلطة قادرة على فرض حالة الطوارئ لما وصل الأمر الى ما وصل اليه اليوم من انفلات على كافة الصعد.