الأربعاء، 1 يونيو، 2016

الثابت والمتحول 2016: الخليج بعد خمس سنوات من الاحتجاج العربي


يدشن مركز الخليج لسياسات التنمية إصداره السنوي الرابع في تاريخ 2 يونيو بعنوان "الثابت والمتحول 2016: الخليج بعد خمس سنوات من الاحتجاج العربي". ويرتكز الإصدار على مساهمات أكثر من اثني عشر باحثاً ومختصاً من دول مجلس التعاون، انطلاقاً من مبدأ أن "أهل مكّة أدرى بشعابها"، وأنّ أهل المنطقة هم المعنيّون – في نهاية المطاف – بتبعات ما يحصل لها، حيث يجمعهم وحدة الأرض والمصير. 

تتطرق سلسلة إصدارات "الثابت والمتحول" إلى أوجه الخلل المزمنة التي تعاني منها مجتمعات دول المجلس، والتي تعتبر محل تركيز الإصدار، وتتمثّل في الخلل السياسي، والخلل الاقتصادي، والخلل الأمني، والخلل السكاني. وتركز سلسلة إصدارات "الثابت والمتحول" بتحليل ورصد التطورات التي طرأت على أوجه الخلل هذه في مجتمعات دول المجلس. 


يقوم هذا الإصدار الرابع من سلسلة "الثابت والمتحول" بتقييم محصلة السنوات الخمس التي تلت اندلاع الانتفاضات العربية (2011-2016)، والنظر إليها من مجهر أوجه الخلل الأربعة. وما صاحبها من متغيرات انعكست على الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي لدول الخليج. وفي هذا الصدد نوّه مدير المركز الدكتور عمر الشهابي:" أنها خمس سنوات متشعبة، عصيبة في بعضها، مشحونة بالآمال في الآخر منها، ولكنها تدعونا، كلنا، للوقوف وتقييم ما وصلنا إليه في الخليج وشبه الجزيرة العربية والوطن العربي عموماً، وما نطمح إليه في المستقبل." 

فعلى الصعيد السياسي لدول الخليج، ركز الإصدار في ملف التطورات السياسية خلال سنوات ما بعد الانتفاضة على تقييم المحصلة السياسية للسنوات 2011-2016 التي تلت الانتفاضات العربية في كل من دول المجلس، مفرداً ملفاً خاصاً لتقييم التغيرات في كل من دول المجلس. هذا بالإضافة الى ملف خاص يركز على نتائج استبيان أقامه المركز لاستطلاع آراء مواطني دول مجلس التعاون ونظرتهم إلى الديمقراطية والمشاركة الشعبية في صنع القرار، بعد مرور خمس سنوات من الانتفاضة العربية. 

أما في قسم الخلل الاقتصادي، يقدّم الإصدار ورقة تركز على تحليل تداعيات انخفاض أسعار النفط على ميزانيات دول المجلس في فترة 2015-2016، ومقارنتها مع فترة الثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم، والتي انخفضت فيها أسعار وعائدات النفط بشكل مشابه، مما يجعل من المقارنة بين الفترتين أمراً ملحاً. هذا بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع بعض المختصين في الشأن الاقتصادي، لاستطلاع آراءهم حول أهم التطورات الاقتصادية لدول المجلس في الخمس سنوات ما بعد الانتفاضة. كما تشكل قضية المرأة وحقوقها محور الملف الرئيسي في قسم الخلل السكاني، حيث ركز إحدى الملفات على تحليل رؤى وسياسات دول المجلس التنموية والسكانية من منظور المرأة، بالإضافة إلى ملف آخر معمق يركز على المرأة في سوق العمل في دول مجلس التعاون. 

وعلى صعيد الخلل الأمني، يقدم الإصدار سرداً تاريخيّاً للصراعات الإقليمية في الخليج، مركزاً على العلاقة ما بين دول المجلس وإيران والعراق، في محاولة لفهم امتدادات الصراعات الإقليمية التي تفاقمت بعد خمس سنوات من الانتفاضة العربية. في المقابل، يركز الملف الثاني في قسم الخلل الأمني على تحديات أمن الطاقة في دول المجلس، خصوصاً من ناحية التحركات العالمية للخفض من استهلاك الوقود الأحفوري والانتقال إلى طاقات متجددة تعتبر أكثر صداقة للبيئة، والتي تجبر دول المجلس على إعادة ترتيب ملفات أمنها من ناحية الطاقة. 

يذكر أن هذا هو الإصدار الرابع في سلسلة "الثابت والمتحول" السنوية للمركز، بعد إصدار "الخليج 2013: الثابت والمتحول"، و "الثابت والمتحول 2014: الخليج ما بين الشقاق المجتمعي وترابط المال والسلطة"، و"الثابت والمتحوّل 2015: الخليج والآخر". 

مركز الخليج لسياسات التنمية هو مركز دراسات مستقل، غرضه دراسة سياسات ومؤسسات وأداء مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الأعضاء فيه، وذلك في إطار الهوية العربية -الإسلامية الجامعة لشعوبها، بهدف المساهمة في تحقيق تطلعات شعوب المنطقة المتمثلة في الديمقراطية والوحدة والتنمية. 

وبإمكانكم التعرف على المزيد حول المركز عبر موقعه www.gulfpolicies.com أو التواصل على: 

info@gulfpolicies.com تويتر: @gulfpolicies

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق