الجمعة، 2 مارس، 2012

نحو توثيق تاريخ الثورة الشبابية الشعبية في اليمن

كنت قد سمعت بأن "أم الثورة اليمنية" المناضلة توكل عبد السلام كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2011 قد اعلنت عزمها على التبرع بقيمة حصتها في جائزة نوبل  لصالح الخزينة العامة للدولة اليمنية. ورغم اهمية الخطوة وما تنطوي عليه من دلالات، الإ اني اعتقد ان الخزينة العامة في اليمن ليست بحاجة لمبلغ تافه لا يصل حتى الى نصف مليون دولار، وان الثورة الشبابية اليمنية التي ما زال ابطالها في الساحات والميادين حتى اليوم والتي قدمت كل هذه التضحيات هي الأحق بذلك المبلغ أو بجزء منه. 
ولذلك اتمنى على المناضلة كرمان ان تخصص جزءا من مبلغ الجائزة، وان توظف مكانتها في الداخل والخارج للحصول على الدعم الداخلي والدولي المطلوب، لتوثيق تاريخ الثورة اليمنية الشبابية الشعبية قبل ان تمحى من الذاكرة ويتم طمس معالمها من قبل المعادين لها . 
فكم اتمنى شخصيا ان ارى سلسلة من الكراسات يكتبها الثوار والثائرات في الميادين وخصوصا اولئك الذين فجروا الثورة توثق لتجاربهم واحلامهم وتطلعاتهم وتطبع بالألوان وتباع بسعر معقول في الأكشاك والمكتبات.  وكم اتمنى ان ارى رسومات كمال شرف وهلال المرقب والسامعي وغيرهم من المبدعين في فن الكاريكاتير وكذلك بوتريهات شهاب المقرمي لشهداء الثورة وغيره من رسامي الثورة تصدر ايضا في كراريس تتاح للجميع وتحفظ هذا الكم الهائل من الفن والقيم من الضياع. وكم اتمنى ان تصدر قصائد شعراء اليمن  الذين ساندوا الثورة في كراسات ؟ وكم؟ وكم؟ وكم؟
ان توثيق تاريخ الثورة الشبابية الشعبية، بالكلمة المكتوبة والصوت والصورة واللافتة، يشكل الخطوة الأولى في بناء الدولة المدنية الحديثة وفي التأسيس  لثقافة جديدة تناهض الفساد والإستبداد وتؤسس بقوة لثقافة المواطنة المتساوية والحرية المسئولة والنضال السلمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق