الثلاثاء، 5 يوليو 2011

آليات ما بعد ثورة اليمن ينبغي أن تبدأ محلياً

كتبت: جين نوفاك*- ترجمة خاصة بـ "يمنات"
المصدر: مدونة الكاتبة /ورد برس


ما يزال الملايين من اليمنيين صامدين في الشوارع على طول وعرض البلاد بعد ثلاثة أشهر من الاحتجاجات الدامية. إنهم يريدون رحيل صالح ونظامه بالكامل.


اندلعت مصادمات في صنعاء بين القبائل المُعارضة والفصائل العسكرية، وبدأ الرئيس صالح بشن أعمال عدائية بعد حجز فريق واحد من الوسطاء، بمن فيهم سفير الولايات المتحدة، وقصف فريق آخر من الوسطاء أيضاً. كما أن رفض صالح قبول فرصة ذهبية قدمتها له دول مجلس التعاون الخليجي لم يكن مفاجئاً. فمن اليوم الأول للثورة، يدرك المحتجون أنه سيقاتل حتى آخر قطرة من دمه، وسوف يستخدم أي وسيلة لازمة من اجل بقائه على السلطة.
سينجح الشعب اليمني بالإطاحة بصالح. وبالتالي، يجب على هذا الجيل من الثوريين اليمنيين أن يبدؤوا في اليوم الذي يلي صالح بعمل شاق لبناء اليمن الديمقراطي المدني الذي يلبي مطالبهم. وما أن تنجح الثورة، يجب حمايتها. ولعل واحد من سبل حمايتها يكمن في توزيع السلطة على المستوى المحلي.
وفيما يلي جدول زمني بـ اثنا عشر شهر بعد رحيل الرئيس صالح من السلطة. ويهدف هذا الاقتراح إلى خلق آلية لتحقيق مطالب الشباب اليمني الثائر. وترتكز هذه الآلية على مبدأ الحقوق المتساوية لجميع اليمنيين، حيث يأخذ الاقتراح على عاتقه وجوب بناء هيكل الحكومة المؤقتة من الألف إلى الياء، مع تركيز مطرد على الاحتياجات الفردية لليمنيين. نظراً لأن عملية إعادة توازن السلطة تتطلب ألا تُسوى فقط بين التكتلات المختلفة ومراكز السلطة، بقدر ما تتطلب أن تُسوى بين الشعب وكافة مؤسساته. ذلك أن تحقيق المصير الوطني الشامل يكمن فقط في منح سلطات واسعة على الصعيد المحلي.
تنظيم المجتمع
إن التكلفة التقديرية لهذه الآلية الانتقالية المؤقتة على مدى ثلاث سنوات هي 2.4 مليار دولار، تُستمد من أموال الجهات المانحة التي تعهدت بها في مؤتمر المانحين عام 2006. وتتطلب هذه الآلية الانتقالية المؤقتة إجراء مسح إحصائي للبلاد. وسيجرى هذا التعداد في مرحلة واحدة شاملة للعائلات والأفراد الذين لديهم شهادات ميلاد وبطاقات انتخابية، والطلاب المسجلين في المدارس والمسجلين في محو الأمية للكبار وكذالك طالبي التوظيف. ولعل أهم شرط أساسي بعد الثورة هو انتخابات نزيهة. كما يجب أن تبني الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في قوائم الناخبين على الدقة. و على نفس القدر من الأهمية, سوف يحدد التعداد أيضا اليمنيين الأكثر ضعفا، واحتياجات المجتمع الملحة، فلقد امتص الرئيس صالح ثروات البلاد، وأصبح كثير من المواطنين على حافة المجاعة.
تتطلب الآلية الانتقالية المؤقتة من الناشطين اليمنيين والمواطنين إنشاء مراكز محلية في كل مديرية وقرية، وسوف تعمل هذه المراكز على استقبال طلبات العمل من اليمنيين البالغين- ذكوراً وإناثاً- والمستعدين لإعادة بناء الأمة مقابل دخل محدود، خلال الفترة التي تلي كارثة حكم صالح. كما ستساعد المراكز المحلية في الحصول على طلبات قروض صغيرة ومنح مجتمعية.
تُمنح القروض الصغيرة للأفراد لتكوين اقتصادهم الذاتي، وهو السبيل الأكثر عملية لبداية دفع الاقتصاد. كما أن المنح المقدمة لإعادة بناء المجتمع يجب أن تصبح متاحة بعد أن تقوم المجالس المحلية بتقييم الاحتياجات الأكثر إلحاحا في كل قرية ومديرية. أضحى الفساد الشامل عملية منظمة على كل المستويات في إدارة صالح، وهو يقوض قواعد الاقتصاد والمجتمع المدني، وبالتالي فإن إعادة البناء الجزئي سيحد من عملية النهب الكبير من خلال صرف أموال المانحين بكميات قليلة. كما يجب على كافة مشاريع إعادة بناء المجتمع نشر ميزانياتهم والتحلي بروح عالية من الشفافية. وعليه، فان الآلية الانتقالية المؤقتة تتطلب أيضا خدمة انترنت واسعة النطاق على المستوى الوطني، ووضع معايير للعمليات المحاسبية الوطنية، فضلا عن إنشاء مركز للمساعدة في كل مجتمع.
كما تقوم المجالس المحلية بتأسيس مراكز طبية مجتمعية لتقييم الاحتياجات الطبية على المدى القريب والبعيد، وستعمل على الرقابة على توزيع المساعدات الطبية الدولية، وتقديم برامج تعليمية طبية. وسيتم التشديد على إقامة عيادات ومراكز غسيل الكلى، وتوفير خدمات الصحة الإنجابية.
وكإجراء تشديدي إضافي لكبح الفساد، سيتم إنشاء مراكز إعلامية مجتمعية لتساعد في تكوين منافذ للأخبار المحلية والوطنية، وقنوات البث الإذاعي والصحف المستقلة.
تنظيم المحافظات والمناطق
تعمل الآلية الانتقالية المؤقتة على تعليق كافة النشاط السياسي لمدة ثلاثة أشهر، بما في ذلك حركة الاستقلال الجنوبية، وهذه ليست محاولة لتقويض الحراك الجنوبي، أو إنكار الحق المشروع للجنوبيين في السعي نحو الاستقلال. هذه آلية محايدة، وهيكل سياسي يسعي إلى توفير الخدمات الأساسية لجميع اليمنيين قبل استئناف النشاط السياسي. وسيتم حل حزب المؤتمر الشعبي العام لمدة سنتين، وبعد ذلك يمكن أن يعاود تنظيمه. ويمكن لأحزاب اللقاء المشترك والأحزاب المؤسسة الأخرى أن تستأنف نشاطها بعد ثلاثة أشهر، وكذلك يجب وبقوة تشجيع وتطوير أحزاب سياسية جديدة، ويمكن أن تبدأ على الفور بعد رحيل صالح، مع الحرص على حصول الإناث على حصص "كوتا" خلال الدورتين الأوليتين من الانتخابات.
وبعد ستة أشهر من مغادرة صالح, يجب أن تجرى انتخابات المجالس المحلية والمحافظين ضمن قوائم انتخابية دقيقة، وتجرى هذه الانتخابات علي مبدأ القائمة النسبية، نظراً لأن النظام الانتخابي القائم على مبدأ "يأخذ الفائز كل شيء" أو "الأول يليه ما بعده" يميز بشدة الأحزاب الصغيرة والمستقلين، وسوف يكون منبوذاً. وخلال نفس المرحلة الانتخابية، يتم انتخاب القضاة ومدراء المدارس في كل مديرية، ويمكن رفع لائحة أسماء المنتحبين بواسطة مراكز المجتمع، وستجرى الانتخابات المحلية مرة كل سنتين لتشجيع مساءلة الممثلين السابقين من قبل المجتمعات المحلية التي يخدمونها.
كما سيقوم كل محافظ باختيار شخص ذو نزاهة عالية, وذلك كممثل على مستوى الوطن ككل لمصلحة "اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء"، والتي بدورها ستشرف علي الانتخابات البرلمانية والرئاسية. كما يمكن رفض المرشحين المقدمين من المحافظين بنسبة 75 ٪.
ستكون المجالس المحلية المنتخبة شريكة مع مراكز المجتمع والمراكز الطبية المجتمعية. وتقوم إدارة المجالس المحلية بالإشراف على الشرطة، والميزانيات المحلية والانتخابات. وستعقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية بعد ستة أشهر من انتخابات المجالس المحلية، أي بعد سنة واحدة من سقوط صالح، ولن يكن حزب المؤتمر الشعبي العام مؤهلاً لخوض الانتخابات الأولى. وسيجرى في نفس الوقت استفتاء حول استقلال الجنوب، مع خيارات استقلاله أو وحدته أو التصويت مرة أخرى في الدورة الانتخابية المقبلة. وسيكون الاستفتاء جزءاً من كل مرحلة انتخابية حتى يحين الوقت الذي تصل فيه نسبة ما يجمع عليه الجنوبيون 75% من عددهم.
الأمن ومكافحة الإرهاب
يطالب الثوار اليمنيون بـ "إعادة بناء جهاز الأمن القومي، والأمن السياسي، والاستخبارات عن طريق دمجها في جهاز أمني وطني واحد."، كما أن مخاوف مكافحة الإرهاب هي ذو أولوية عالية بالنسبة للمجتمع الدولي. فالولايات المتحدة خصصت ملايين من الدولارات كحزمة دعم أمنية لليمن، ومن ثم ما لبثت أن عادت وجمدتها، ولذلك ينبغي أن تطلق هذه الأموال وتوجه نحو تطوير جهاز مخابرات جديد، وإعادة هيكلة الجيش وتدريب الشرطة المحلية.
كما يجب استدعاء الجيش الجنوبي برتبهم الحالية لملء الفراغ في مكافحة الإرهاب في الفترة المؤقتة، وكذلك للمساعدة في إعادة هيكلة أجهزة الجيش اليمني، ذلك لأن المتقاعدين العسكريين الجنوبيين مدربة تدريب عسكري روسي، وبعيدة عن الفساد العسكري القائم بما في ذلك الاتجار بالنفط والسلاح. وقد أثبت أولئك المتقاعدين العسكريين، الذين يقودون الاحتجاجات في الجنوب منذ عام 2007، احتراماً متزايداً للحقوق المدنية وحصانة المدنيين على مدى الخمس السنوات الماضية من الاحتجاجات أكثر مما هي عليه الأجهزة الأمنية القائمة المدربة من قبل الولايات المتحدة. كما إن الجيش الجنوبي المتقاعد على دراية بالتضاريس التي تستخدمها القاعدة لشن عمليات قتل جماعي ضد المدنيين في العالم. كما يجب تشجيع عبد الملك الحوثي على تخصيص علاقات متبادلة، كحد أدنى، والانضمام إلى وحدات مكافحة الإرهاب والوحدات العسكرية. إن إدراج الجيش الجنوبي المتقاعد وقادة الحوثيين في جبهة واحدة هو بمثابة كبح مزدوج لتغلغل تنظيم القاعدة بشكل وجيه جدا في القوات الموجودة.
المصالحة
سيعتبر طي كل الحروب القبلية بأنه إقدام شريف، ويجب إنهائها، وسيسعي رجال القبائل للاستفادة من نظام المحاكم لحل النزاعات. وتعتمد آلية الانتقال المؤقتة على رجال القبائل وكافة المواطنين في إنشاء مراكز المجتمع (مراكز محلية) وفقا للقواعد المحلية وفي إطار المعايير الوطنية.
كما أن للمصالحة بين المؤتمر الشعبي العام والشباب الثوري أولوية مهمة. فبينما سيكون من المهم إنشاء محكمة لجرائم الحرب المتعلقة بجرائم ضد المواطنين اليمنيين، فإنه يجب تجنب المحاكمات السريعة و أحكام الإعدام، باستثناء ربما أولئك المجرمين من المستوى الكبير، الذين يمكن أيضا أن يحاكموا من قبل المحكمة الجنائية الدولية. أما أولئك الذين حوكموا وأدينوا في قضايا فساد صغيرة ينبغي أن يعملوا على خدمة المجتمع بدلا من فترة سجنهم.
يجب أن تتحقق مطالب الجنوب في الحقوق المتساوية واحترام التاريخ والهوية الجنوبية، وكذلك الاستفتاء. إن ممثلي استقلال الجنوب عليهم واجبات تجاه جماهيرهم المحلية، بمن فيهم أولئك غير المؤيدين لهم، وذلك في وضع الاحتياجات الطبية للجنوبيين قبل المطالب السياسية خلال الفترة المؤقتة.
وسيتم بذل جهود خاصة على الصعيدين المحلي والوطني تجاه الفئات المهمشة والأقليات الضعيفة، مثل الأخدام والصوماليين واليهود والبهائيين والمسيحيين. فعلى قاعدة ضمان الحقوق المتساوية لجميع اليمنيين، تتطلب الآلية الانتقالية المؤقتة حماية متساوية لجميع الأجناس والأعراق والأديان دون تمييز مؤسسي أو معياري من قبل الأغلبية.
اليوم الذي يلي رحيل صالح
يطالب الشباب اليمني الثوري بمجلس أمناء انتقالي من تسعة أشخاص من ذوي القيم الفاضلة، وبدوره سيقوم المجلس في وقت لاحق بتعيين حكومة تكنوقراط ولجنة اتصال عسكري. لكن الشرط الأساسي في ذلك الأمر هو أن تكون شخصيات قادرة على أن تحوز على ثقة وطنية في قدرتها على التعامل بنزاهة وحيادية مع جميع مكونات المصالح المتنافسة، وذلك من أجل الإشراف على الفترة الانتقالية حتى تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وكدولة ثورية، يجب أن توافق التكتلات الرئيسية المهتمة على الأعضاء، إلا أنه بالمقابل، ينبغي على المجلس أن يكون سياسيا ويمثل المصلحة المثلى للشعب، وليس المصلحة الذاتية لجماعة أو هوية، على اعتبار أن جماهير الأنصار العريضة قد جرى تنظيمها مسبقاً عن طريق أحزاب اللقاء المشترك, لجنة الحوار الوطني، الحراك الجنوبي، والتحالفات القبلية و الحوثيين. وبالتالي، يجب على تلك التكوينات المذكورة آنفا الموافقة على مرشحين موثوق بهم، وتتم الموافقة على المرشحين من جميع المكونات، وألا يكن أي منهم ممثلاً عن أي واحدة من التكتلات، وذلك في غضون 48 ساعة من مغادرة صالح، وأن تدعم جهود المجلس الوطني الانتقالي، لا أن تضعف مكانته. إذا تم تشكيل المجلس من ممثلين عن كل مجموعة، فإنه سيؤدي بعدها إلى زيادة الانقسامات بين الشعب، وسيقعون في تتنافس مع بعضهم البعض على الموارد والسلطة. فالمهمة الأولى للمجلس هي العمل على المصلحة الوطنية، لما فيه الخير المتساوي لكل مواطن وليس لتقديم أحدهم على آخر.
وسوف يتخذ مجلس الأمناء على الفور معايير وإجراءات وطنية خاصة بمراكز المجتمع. وعند الحصول على قاعدة البيانات المجتمعية، سيخصص مجلس الأمناء مجالات إعادة التأهيل، بما في ذلك الصحة، والكهرباء، والتنمية الاقتصادية، والحقوق المدنية، والسجون. وسوف يختارون المدراء الأكثر تأهيلاً للإشراف على القوي العاملة التي تم تحديدها من خلال الطلبات المقدمة إلى المراكز المجتمعية خلال فترة التعداد. وبالرغم من أن المحافظات والمجتمعات المختلفة لديها احتياجات مختلفة ومتفاوتة عن بعضها البعض، إلا أنه لا بد من تطبيق كافة الإجراءات بشكل موحد إلى الحد الذي تكون فيه، على سبيل المثال، المراكز الطبية في ذمار مجهزة مثلها مثل نظيراتها في تعز.
وسيقوم الأمناء الوطنيين بتنظيم والإشراف على عديد من المهام الهامة، مثل مراجعة ميزانية الحكومة. ويتعين إجراء مراجعة للدستور لتشخيص المواد التمييزية والخطرة، وتعليق العمل بها، مثل تلك المتعلقة بوسائل الإعلام، إلا أن التنقيحات الدستورية ينبغي أن يضطلع بها برلمان منتخب، بحسب الأصول المتبعة. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تتمحور الوظيفة الأساسية للأمناء الوطنين في التركيز على بناء وتمكين الهياكل البيروقراطية والإدارية والتمثيلية على الصعيد المحلي البحت، وبالتالي، لا يمكن إنجاز هذا العمل إلا بمشاركة الملايين من اليمنيين، وعليه، فإن هذه هي المشاركة على وجه التحديد التي من شأنها أن تحول دون ظهور حكم استبدادي جديد في اليمن.


------------


*جين نوفاك، محللة أمريكية في الشأن اليمني منذ وقت طويل، معروفة جيداً في اليمن والشرق الأوسط. حجبت الحكومة اليمنية موقعها الإلكتروني www.armiesofliberation.com

الاثنين، 4 يوليو 2011

اللقاء المشترك يطرح مسودة المشروع الإنتقالي للنقاش

نظراً لتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية بصورة متسارعة والفراغ الدستوري، وتعمد بقايا النظام فاقد الشرعية بقيادة أبناء وأخوة علي عبد الله صالح استكمال نهب المال العام والانتقام من أبناء الشعب اليمني من خلال قتلهم في تعز ونهم وأرحب وتحويل حياة المواطنين إلى جحيم وذلك بحرمانهم من المشتقات النفطية ومن الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء مما ينذر بكارثة تشمل كافة أرجاء الوطن، والأنكى من ذلك كله بأن بقايا النظام فاقد الشرعية تحمل المسؤولية المعارضة السياسية المتمثلة في أحزاب اللقاء المشترك وقوى الثورة الشعبية من خلال الأكاذيب التي تبثها وتروج لها وسائل الإعلام الرسمية الممولة بالمال العام. ونظراً لإعاقة تنفيذ المبادرة الخليجية من قبل أسرة علي عبد الله صالح وبقايا نظامه فاقد الشرعية وعدم جدية الوسطاء من الأشقاء والأصدقاء في ممارسة الضغوط الكافية للإسراع في تنفيذ المبادرة والنقل الفوري للسلطة إلى نائب الرئيس وفقاً للمادة"116"من الدستور فإنه أصبح من المحتم على أحزاب اللقاء المشترك وشركائها من منطلق المسؤولية الوطنية البحث عن بدائل أخرى بأسرع وقت ممكن وذالك بالتنسيق والتوافق مع كافة القوى السياسية والاجتماعية المشاركة في الثورة الشعبية السلمية وكذا مع القوات المسلحة الداعمة والمساندة لهذه الثورة الشعبية السلمية والبدء في إجراء الحوارات والمشاورات مع هذه القوى لتشكيل مجلس وطني انتقالي في أسرع وقت ممكن.
مكونات وقوام المجلس الوطني الانتقالي
يتكون المجلس الوطني الانتقالي من ( ) عضواً ويتشكل من الكيانات والقوى التالية:
اللجنة التحضيرية للحوار الوطني (140) عضواً.
الحراك السلمي في المحافظات الجنوبية (12) عضواً.
قوى الثورة المعتصمة في ساحات الحرية والتغيير في جميع محافظات الجمهورية (110) أعضاء بمعدل 5 أعضاء لكل محافظة 2 مستقلين و3مشترك.
كتلة العدالة والبناء (3) أعضاء.
حزب الرابطة (3) أعضاء.
الاتحادات والنقابات الأساسية (15) عضواً.
القوات المسلحة الداعمة والمساندة للثورة (11) عضواً
شخصيات لها ثقلها السياسي والاجتماعي (10) أعضاء.
ومن المهم التنبيه إلى انه قبل تشكيل المجلس والإعلان عنه يتم إجراء حوارات جادة ومكثفة مع جميع القوى المذكورة آنفاً والاتفاق معها والتوقيع على محاضر توثيق النتائج التي تم التواصل إليها,كما أنه من الأهمية بمكان تفعيل أكبر لدور المعارضة السياسية في الخارج والحوثيين وكتلة المستقلين الأحرار باعتبارهم من المكونات المهمة في إطار اللجنة التحضيرية للحوار الوطني ليكونوا مشاركين ومطلعين على كل ما يتعلق بتشكيل المجلس الوطني الانتقالي.
كما يجب ان يكون المجلس الوطني الانتقالي لائحة داخلية توضح هيكلية المجلس وتنظيم آلية عمله واتخاذ قراراته على أن يتم إعدادها بالتنسيق والتوافق مع الكيانات والقوى المشكل منها المجلس.
اهداف ومهام المجلس الوطني الإنتقالي
استكمال وإسقاط نظام علي عبد الله صالح فاقد الشرعية.
تحديد مدة الفترة الانتقالية.
تشكيل مجلس رئاسة انتقالي مؤقت.
الإشراف على أداء مجلس الرئاسة الانتقالي المؤقت والحكومة الانتقالية المؤقتة ومحاسبتهما.
الإعداد والتحضير لمؤتمر حوار وطني شامل يناقش كافة قضايا الوطن وفي مقدمتها القضية الجنوبية وقضية صعدة واقتراح المعالجات الناجمة لهذه القضايا.
تشكيل جمعية تأسيسية من مختلف القوى السياسية والمختصين القانونيين لصياغة دستور جديد لدولة مدنية حديثة ووفقاً لتوصيات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
العمل على سرعة محاكمة المتورطين في القتل ونهب المال العام والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.
العمل على استعادة الأموال العامة المغتصبة والمنهوبة وتوريدها لخزينة الدولة.
   مجلس الرئاسة الانتقالي المؤقت
يتكون مجلس الرئاسة الانتقالي المؤقت من 5-7أعضاء ينتخبهم أو يختارهم المجلس الوطني الانتقالي ويقوم هذا المجلس بتنفيذ المهام التالية:
إدارة الدولة خلال الفترة الانتقالية ويمارس الصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية في الدستور.
حماية وحدة أراضي الجمهورية اليمنية.
تكليف رئيس الوزراء لتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة.
إصدار إعلانات دستورية وقوانين بقرارات كلما دعت الحاجة لذالك.
إعادة هيكلة القوات المسلحة على أسس وطنية ومهنية وإخضاع جميع تشكيلاتها ووحداتها لقيادة موحدة تحت قيادة مجلس الرئاسة الانتقالي المؤقت وإشراف وزارة الدفاع.
إعادة هيكلة قوى الأمن على أسس وطنية ومهنية وبحث تكون تحت قيادة وإشراف وزارة الداخلية.
إعادة هيكلة جهاز الأمن القومي وجهاز الأمن السياسي في جهاز واحد يكون تحت قيادة وإشراف وزارة الداخلية ويخضع لرقابة المجلس الوطني الانتقالي.
إلغاء جميع المحاكم الاستثنائية.
إطلاق جميع المعتقلين السياسيين وإعادة من تم إقصاؤهم من وظائفهم إلى أعمالهم.
تعيين المحافظين بما في ذالك محافظ البنك المركزي بالتشاور مع الحكومة المؤقتة.اتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تحقيق مطالب وأهداف الثورة الشعبية...وأهداف المجلس الوطني الانتقالي.
الحكومة الانتقالية المؤقتة
يكلف مجلس الرئاسة الانتقالي المؤقت رئيس وزراء لتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة يتم اختيار وزرائها على أساس الكفاءة والنزاهة ومن مختلف القوى السياسية وبالتشاور مع مجلس الرئاسة الانتقالي المؤقت وتقوم الحكومة الانتقالية المؤقتة بتنفيذ المهام التالية:
إدارة أجهزة الدولة الخاضعة لها.
إعادة الحياة إلى طبيعتها وتخفيف معاناة المواطنين والعمل على توفير الخدمات والمواد الأساسية.
إعداد مشاريع القوانين التي سيصدرها مجلس الرئاسة الانتقالي المؤقت كلما دعت الحاجة لذالك.
الإعداد والتحضير للاستفتاء على الدستور الجديد والانتخابات البرلمانية والرئاسية وفقاً لأحكام الدستور الجديد.
تنفيذ توصيات المجلس الوطني الانتقالي.
تنفيذ أي مهام يكلفه بها مجلس الرئاسة الانتقالي المؤقت.
الإسراع في اتخاذ الإجراءات التي تحقق مطالب وأهداف الثورة الشعبية وأهداف المجلس الوطني الانتقالي.

الأحد، 3 يوليو 2011

الفرق بين ثورتين

 بقلم الناشطة توكل كرمان
ترى ما هو الفرق بين الثورة اليمنية والسورية .. وإلى صالح من نتيجة المقارنة ؟ / أليست الثورة السورية أكثر حماسا وجذبا للانتباه والتعاطف ؟ فما السبب ؟!ما الذي يجعل للثورة السورية كل هذه المهابة وكل ذلك الحضور والإكبار ؟!
في اعتقادي ان السبب الرئيسي يكمن في أن ثورتهم تعتمد على المسيرات العفوية التي يشارك فيها أحرار سوريا بشجاعة مع تقديم للتضحيات .. في حين ان ثورتنا توقفت تماما عن ركوب المخاطر .. وغدت بفعل مدعي العقلانية والحكمة ممن يتحكمون بمنصات وقرار الثورة عبارة عن اعتصامات آمنة وراكدة وجامدة ،
بالتزامن مع بثهم لثقافة بائسة تقتل الاستعداد للتضحية وتصور الثوار الذين يطالبون بالتصعيد والخروج بمسيرات خارج المخيمات على انهم مغامرون ومستهترون بأرواح وسلامة الشباب !! ، ويجهل هؤلاء بأن النضال السلمي يعتمد على تقديم التضحيات وانه ليس مفروشا بالورود ، وان التضحيات وحدها هي من تسقط النظام وتفقده شرعيته وتماسكه ثم انهياره .
لهؤلاء نقول .. دعوا الثوار يعودوا إلى المسيرات التي تجوب الشوارع ويتحد صوتهم وحماسهم مع حماس وصوت المواطنين في الشوارع والأحياء خارج مخيمات الاعتصام قبل أن تجد مخيمات الاعتصام نفسها في حالة عزلة وقطيعة عنهم .. وبالتالي عن كل ماله علاقة بالثورة وأهدافها!!
لهؤلاء نقول إن انتصار ثورتنا النهائي مرهون بأن تتحول منصات الثورة إلى منصات ثورية تقود المسيرات وتحرض على الفعل الثوري وليس للبرع والرقص والأغاني والأناشيد وللتثبيط والتشكيك بالثوار وقتل الروح الثورية لدى الشباب.
لهؤلاء نقول إرادة الشباب غلابة ..وقدرتهم على النضال تتجاوز كل ما تتوهمونه من قدرة لديكم على السيطرة والكبح والتحكم !!!

الأحد، 26 يونيو 2011

الربيع العربي وصحاري السعودية القاحلة

تناقلت وسائل الإعلام قبل ايام خبر عقد قرآن نجل ملك البحرين الشيخ خالد بن حمد آل خليفة (من مواليد عام 1989) من الأميرة سحاب بنت عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية المولودة في عام 1993. ومع ان التزاوج بين افراد الأسر الحاكمة في دول الخليج ليس جديدا الإ أن هذا الزواج بالتحديد وفي خضم التطورات التي تمر بها مملكة البحرين يثير بسبب توقيته واطرافه العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام. فمملكة البحرين تواجه اليوم ثورة شعبية تقودها اغلبية سكانية شيعية مهمشة ومحرومة من الحقوق ضد عصبية سنية صغيرة تملك السلطة والثروة والقوة وشأنها في ذلك شأن الجمهورية السورية مع اختلاف المواقع حيث تقود في الأخيرة اغلبية سنية مهمشة تقارب الـ90% ثورة ضد عصبية علوية صغيرة تمتلك السلطة والثروة والقوة منذ أكثر من اربعة عقود.
ومع انه لا يمكن وصف الثورة الشعبية في البحرين أو في سوريا بانها ثورة طائفية الإ أن الدعم الإيراني لأسرة الأسد في سوريا، والسعودي لأسرة آل خليفة في البحرين يضيف بعدا طائفيا الى الثورتين. واذا كان آل الاسد في سوريا يملكون من ادوات القمع والحقد الطائفي ما يجعلهم في غنى عن دعم ايراني مكشوف، فان ضعف الأسرة المالكة في البحرين قد جعل الأسرة المالكة في السعودية تسارع بإرسال قواتها الى البحرين لمساندة ديكتاتورية سنية تملك من الحقد عدة اضعاف ما تملكه من القوة.
لكن السعودية ذاتها ليست بمعزل عن تجليات الربيع العربي، ويبدو من خلال الإرهاصات العديدة التي تشهدها المنطقة ان ربيع المملكة هو قريب لا بعيد وحتمي لا احتمالي. فالملك عبد الله (من مواليد عام 1924) يوشك ان يكمل العقد التاسع من عمره ويبدو معزولا تماما عن ما يعتمل على الأرض سواء داخل بلاده أو في الدول العربية من حوله، وهو معذور في ذلك. ومن الظلم ان يتوقع منه الثوار العرب أو حتى اعداء الثورات العربية الكثير وقد وصل الى هذا السن المتأخر. فملك السعودية لا يمكن ان يكون ببساطة ضد الثورة اليمنية كما يتهمه الثوار في ميدان التغيير في العاصمة اليمنية صنعاء وساحة التحرير في مدينة تعز، ولا هو مع دكتاتورية آل خليفة في البحرين ذات العمق الطائفي، ولا حتى مع سنة سوريا في ثورتهم ضد فاشية آل الأسد. لكنه يتصرف كما اعتاد دائما في عالم بات جد مختلف. ويكفي ان يصور علي عبد الله صالح حربه ضد الحوثيين في شمال اليمن بانها ضد ايران وان يزعم طاغية البحرين ان ثورة شعبه ضده هي مؤامرة ايرانية حتى يرسل الملك عبد الله قواته ومعداته وامواله.
وقد أخطا الملك هذه المرة عندما ارسل رجاله ومصفحاته لإنقاذ آل خليفة في البحرين تماما مثلما اخطأ عندما قرر خوض حرب ضد الحوثيين في شمال اليمن نهاية العام قبل الماضي ومثلما اخطأ بدعوة مملكتي الأردن والمغرب الى الالتحاق بمجلس التعاون الخليجي في محاولة منه لإنقاذهما من السقوط.
وفي حين يعتمل تحت رمال المملكة نار موقدة، فإن النائب الأول للملك الأمير سلطان ابن عبد العزيز (من مواليد عام 1931) يستقل طائرته الخاصة ميمما نحو الولايات المتحدة في رحلة استشفاء جديدة لأمير عاش طويلا واصبح الكبر بكسر الكاف داءه الأخطر الذي لا شفاء منه. تولى الأمير سلطان وزارة الدفاع والطيران قبل نصف قرن وما زال حتى اليوم يحتفظ بذلك المنصب الى جانب ولاية العهد وربما كانت الحرب التي خاضها الجيش السعودي ضد الحوثيين خلال عامي 2009 و2010 هي الحرب الوحيدة في سجل ذلك الجيش الذي كشفت حربه ضد الحوثيين بانه لا يمكن الاعتماد عليه في اي مهمة حقيقية.
أما الأمير سعود الفيصل (مولود في عام 1940) وزير الخارجية السعودي منذ عام 1975 واقدم وزير خارجية في العالم، فليس في وضع افضل من الملك عبد الله أو من النائب الأول. فالأمير المصاب بمرض الزايمر "يكافح" كما وصفه صحفي عربي "لإبقاء قامته منتصبه ولمنع رأسه ورقبته من الانحناء الى الأمام"، ومع ذلك فإنه يتشبث بالمنصب الذي ورثه عن والده الملك فيصل الذي جمع بين منصب الملك ووزير الخارجية من المهد الى اللحد. ويبدو ان الأمير الذي قضى في منصبه حتى الان حوالي 35 عاما ويتحدث سبع لغات على الأقل لم يتعلم لغة التغيير والتجديد.
لقد فشل كهول آل سعود المتشبثين بالسلطة والذين لا تنزع عنهم المواقع العامة رسميا الإ من قبل عزرائيل قباض الأرواح في ابسط تحد وهو نقل السلطة الى الجيل الثاني من الأسرة بطريقة سلسة وآمنة. كما فشلوا ايضا في مواكبة التغييرات العاصفة التي يشهدها العالم والتكيف معها. واصبح الملوك والأمراء الذين لطالما فاخروا بانهم يسيرون في المقدمة ومن خلفهم الشعب ويستجيبون لتطلعات شعبهم قبل ان تتحول الى مطالب يسيرون خلف شعبهم وتفصلهم عنه مسافة تزداد طولا مع مرور الزمن.
ويخطأ من يراهن اليوم على السعودية في مواجهة المد الثوري او في البقاء والاستمرار في عالم عربي اصبح من المستحيل على شعوبه ان تعيش خارج العصر كما تريد لها الأسر الحاكمة التي تعيش في العصور الوسطى وما زالت تظن ان بقاء الممالك أو زوالها يمكن ان يتحدد من خلال زواج سياسي بين عائلتين حاكمتين أو من خلال تركيم الثروات الخاصة التي تقدر بالنسبة للأسرة المالكة في السعودية بأكثر من ترليون دولار (نعم .. الف الف مليون دولار)، أو حتى من خلال انشأ تكتل اقليمي خاص بالأنظمة الملكية المطلقة.
فالمملكة السعودية التي هي اصغر في عمرها من عمر الملك الذي يحكمها والتي ينظر اليها الكثيرون في الغرب على انها عاصمة التشدد الديني في العالم تقترب، مع اندلاع كل ثورة عربية جديدة، من الانفجار الكبير الذي ينتظرها. ومن غير المتصور ان ينتهي الربيع العربي الذي يتوقع ان يمتد طويلا دون المرور بالسعودية التي تعتبر اليوم، اذا ما تم استثناء سوريا التي يتساقط نظامها شبيحة بعد شبيحة، النظام الأكثر استبدادية في العالم اجمع. ويدرك الكثيرون انه لا يمكن الحديث عن ربيع عربي اذا لم تظهر علامات ذلك الربيع على صحاري السعودية القاحلة تماما مثلما كان من الصعب الحديث عن ثورة في شرق أوروبا دون أن تظهر علاماتها في موسكو.
ولم يبق امام السعوديين حكومة وشعبا كما يبدو سوى انتظار الانفجار الكوني الذي لن يستطيع احد منع حدوثه. وسيزلزل ذلك الانفجار بقوة وشدة المملكة التي اسسها رجل صلب هو عبد العزيز آل سعود واصبحت اليوم بفعل صراع ابنائه الكهول على السلطة والثروة وفشلهم في التكيف مع العصر في مهب الريح. ولن يقتصر تأثير الانفجار الكوني الوشيك على السعودية، ولكن اصدائه ستسمع في العديد من ارجاء الأرض. وعندما تبدأ الثورة سيقفز كثيرون من مركبة الأسرة الحاكمة التي تغرق الى مركبة الثورة وقليلون فقط داخل الأسرة سيتماهون مع الماضي الذي لا بد ان يصبح ماضيا وسيغرقون في غياهبه. وستنتهي الدولة السعودية الثالثة كما انتهت الدولة السعودية الأولى والدولة السعودية الثانية وستبدأ هذا المرة دولة شعب الجزيرة العربية.

الأربعاء، 15 يونيو 2011

مجلس التعاون الخليجي يدفن المبادرة الخليجية

دفن اجتماع لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي عقد امس في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية ما عرف بالمبادرة الخليجية بشأن اليمن ولوحظ ان البيان الصحفي الصادر عن الإجتماع لم يشر للمبادرة من قريب أو بعيد حيث جاء فيه: 

"الشأن اليمني: عبر المجلس عن ألمه لما تتعرض له الجمهورية اليمنية الشقيقة من أحداث عنف ترتب عليها سقوط القتلى والجرحى ، ويحث كافة الأطراف على ضبط النفس وتحكيم العقل لتجنيب اليمن الشقيق مخاطر الانزلاق إلى المزيد من العنف والاقتتال ، مؤكداً استمرار دول المجلس في بذل كافة الجهود من اجل حفظ أمن واستقرار ووحدة اليمن الشقيق وتحقيق تطلعات شعبه ." 

وياتي دفن الخليجيين للمبادرة بعد عدة تطورات اهمها انسحاب احزاب اللقاء المشترك من المبادرة، وانفجار جامع النهدين، وانسحاب دولة قطر،  وظهور الكثير من التعقيدات التي تعيق تطبيق المبادرة.  وقد اكتفى البيان بالتأكيد على ان دول المجلس مستمرة في "بذل كافة الجهود من اجل حفظ امن واستقرار ووحدة اليمن."  ويهيىء الموقف الخليجي الأرضية اليمنية لتطورات هامة خلال الأيام القليلة القادمة.

ومع ان الإجتماع يعتبر الأول الذي يعقد بعد  حادثة جامع النهدين الا انه يلاحظ انه خلا من اي اشارة الى الحادثة في امر لا يخلو من دلالة بالنسبة لصالح وللحزب الحاكم وللنظام السياسي القائم في اليمن. وهذا التطور بالتحديد هو الذي جعل عبده الجندي يفتح النار على قطر وقيادتها في سخافته المسماة "مؤتمر صحفي." وكاد الجندي ان يتهم قطر بشن هجوم على جامع النهدين لولا انه ادرك ان هناك الكثيرين لا بد ان يشملهم الأتهام ولذلك اكد على تورط العديد من الأطراف الداخلية والخارجية بما في ذلك ربما الجندي نفسه.

روابط ذات صلة