الأربعاء، 18 يوليو 2018

فوضى الحرب في اليمن

تتجه الحرب في اليمن نحو مرحلة من الفوضى لا أول لها ولا آخر. ففي أمريكا هناك حالة فراغ في السلطة منذ صعود دونالد ترامب إلى الرئاسة، فهو مثلا لا يعرف بالتحديد ما الذي يجري في اليمن ولا يعرف بالتحديد ما الدور الذي تلعبه بلاده في الحرب الدائرة، ولا يهمه أن يعرف كل ذلك وكل ما يريد معرفته هو ثلاثة أشياء:
 
-       - هل ما يحدث في اليمن ضروري حتى تستمر بقرة آل سعود في در الحليب؟
-       - هل ما يحدث في اليمن ضروري لإبقاء "عجل" ترامب في السعودية على ولائه؟
-       - هل ما يجري في اليمن ضروري كي تمضي الإصلاحات في السعودية؟


ويعرف مساعدو ترامب الموالين وغير الموالين نوع الجواب الذي ينتظره، فيردون عليه أن ما يجري في اليمن ضروري لضمان كل ما سبق وأن الحرب لن تتوقف حتى تصل الاصلاحات في السعودية يوما تعوض فيه كل سعودية عن الحرمان الجنسي الذي عانته منذ ظهور محمد بن عبد الوهاب وتسيل انهار الشامبين والجون ويكر في صحاري السعودية القاحلة وتخرج القحبة من طوافها حول الكعبة وهي تحمل قارورة النبيذ فتسير عارية حتى تصل إلى البحر العربي ولا يجروء أحد على أن يقول لها استتري.
---
أما "عجل" ترامب في السعودية، فلا علم له لماذا بدأت السعودية الحرب؟ وإلى متى ستستمر؟ وما هي الأهداف التي ستحققها؟ وكل ما يعرفه عن الحرب هو ما يسمعه من الخبراء الأمنيين الأمريكيين، وكله شذر..مذر. والمهم أنهم يؤكدون له أن الحرب في اليمن مثل نار المدفأة في شتاء طويل وأنه يمكن أن يستمر في رمي كل ما لا يروق له فيها بما في ذلك الأشرار الذين يهددون العهد الجديد تماما مثلما يرمي الناس الأوراق والأشواك في أتون المدافىء.
كما يقنعه الخبراء بأن "الإيرانيين" الفرس  يقتلون "الإخوانج" الذين هم أخطر على آل سعود من "الإفرنج"، وأن عناصر القاعدة في شمال اليمن والذين يقدر عددهم هم وأسرهم بالملايين يموتون بالآلاف يوميا بعد قطع مرتبات الذين تسللوا منهم إلى أجهزة الدولة.
وزيادة في إطرابه يقولون له أن "أنصار الشريعة"، النسخة السعودية-الإماراتية من تنظيم القاعدة (اصدار 2011)، قد مسخهم الله فأصبحوا الآن يسعون إلى نشر عقيدة محمد بن زايد على السواحل اليمنية وأصبح يطلق عليهم "العمالقة."
--
وفيما يخص "خنزير" دثينة"، فليس على عجلة من أمره أبدا طالما والبنك  يطبع و"عجل" ترامب يدفع وكل مولود في دثينة أصبح وزيرا أو سفيرا او قنصلا، وهو كل ليلة وقبل أن ينام يتصل ببن مبارك في واشنطن ويدور بينهم الحوار التالي:
خنزير دثينة: كيفك يا بن مبارك؟
بن مبارك: تمام يافندم
خنزير دثينة: بتسجل
بن مبارك: لا يا فندم بطلنا هاذيك المهرة
خنزير دثينة: هاه..تغير ترامب، وإلا عادوه..؟
بن مبارك: لا يا فندم.. عادوه ما تغيرش..المهم أنت كيف انت؟
خنزير دثينة: نيك عارهم الانتقاليين والاماراتيين
بن مبارك: الله يعين يا فندم
خنزير دثينة: المهم تشتي حاجة واللا حاجة..قرار؟ اي شي..وحجت وضع سالم؟
بن مبارك: كله تمام يا فندم
خنزير دثينة: المهم انت تأشر بس. تشتي سفير غير مقيم في أمريكا اللاتينية شاهب لك قرار..
بن مبارك: تأمر بشي يا فندم
خنزير دثينة: ما بوصي حريص..الله الله في المبادرة، المخرجات، و2216، وخليهم يورونا شطارتهم وكيف شوقفوها..نيك امهاتهن..يشتوا يوقفوها علشان يخرجونا من السلطة   

 

الاثنين، 16 يوليو 2018

نقاشات محرمة...مستقبل القوات السعودية

(1)
أدار بن سلمان خلال زيارته المطولة إلى الولايات المتحدة خلال شهري مارس وابريل من عام 2018 بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين نقاشات موسعة مع الجانب الأمريكي تتعلق بالجانب الأمني للنظام السعودي، واتسمت تلك النقاشات في معظمها بالسرية وإن لم ينقصها الوضوح في الطرح وإن كانت لم تتوصل بعد إلى قرارات نهائية حول الكثير من التفاصيل. 

وكان"مستقبل القوات السعودية بمختلف تشكيلاتها" (الجيش، الحرس، والأمن) ابرز الموضوعات التي تناولتها النقاشات. وفي مستهل جلسات النقاش، أثنى الأمريكيون على قرار بن سلمان الشجاع باعتقال رموز تيار الصحوة في السعودية يوم 11 سبتمبر 2017 مشيرين إلى أهمية التوقيت وما يحمله من رسائل نفسية رادعة دون الإشارة بالطبع إلى الدور الذي لعبه الفريق الأمني الأمريكي المتواجد في السعودية بشكل مستمر في حملة التوقيفات تلك. 

ولم يفتهم أن يثنوا أيضا على الحملة التي نفذها بن سلمان يوم 4 نوفمبر 2017 على رموز الفساد (رجال العهد السابق) مشيرين إلى ما تمثله ليبرالية أوباما التي يعتنقها رجال النظام السابق من مخاطر على مستقبل القوى المحافظة في العالم، بما في ذلك الحزب الجمهوري في أمريكا وحزب المحافظين في بريطانيا والأسر الحاكمة في السعودية ودول الخليج، ومؤكدين في ذات الوقت على الخطورة التي بات يمثلها اليسار في أوروبا بسياساته الاجتماعية المقوضة للرأسمالية، والتي تدفع بالعالم حسب رأيهم إلى الخلف.


وعندما وصل النقاش إلى موضوع مستقبل القوات السعودية، فقد أشار الأمريكيون في البداية الى طبيعة المشروع الذي يحمله بن سلمان وما يتسم به من شمول وجذرية وتزامنات، مؤكدين أن القوات السعودية الثلاث (الجيش، الأمن، والحرس الوطني) تمثل وإن اختلفت الدرجة تهديدا لذلك المشروع ولحامله السياسي والاجتماعي بطريقتين: الأولى، أنها لا توالي النظام القائم (سلمان ونجله)؛ والثانية، أنها بشكل عام ذات طابع عقائدي أو قبلي يناهض المشروع التحديثي للنظام والذي ما زال في مرحلة التخلق. وفي حين خلصت النقاشات إلى أن الخيار الأمثل هو  خيار "الهدم-البناء" للتشكيلات الثلاثة للقوات، فقد اختلفت الآراء بشأن الطريقة المثلى لتحييد التهديد الذي يمثله أفراد تلك القوات بالسرعة والفعالية المطلوبة. 

(2)


تبنى بن سلمان وفريقه الضيق الذي حضر معه أو بالنيابة عنه بعض المناقشات مع الجانب الأمريكي بشأن مستقبل القوات السعودية فكرة التقاعد المبكر حيث يخفض سن التقاعد إلى الـ30 سنة وعلى أن يتم إحلال تلك القوات بشكل كبير خلال بضع سنوات بجيل من الشباب يخضع للفحص الدقيق للتأكد من ولائه للنظام وتشربه للقيم التي تتفق مع المشروع الجديد (العلمنة). 

لكن الفكرة واجهت بعض التحفظات من المشاركين في النقاش. فقد رأى بعض المشاركين أن الجيل بأكمله ملوث بالوهابية وما تحمله من تشدد وتطرف، وأن الطريقة المثلى هي تخصيص مدارس خارج النظام العام للتعليم لتعمل بإشراف خبراء دوليين على إعداد جيل جديد للخدمة في التشكيلات المسلحة، محذرين في الوقت ذاته من أن هذا الخيار نظرا لما يحتاج إليه من وقت (عقد ونصف على الأقل) يمكن أن يكون مفيدا خلال الأجل الطويل في حين أن التهديد الذي يواجهه النظام آن وملح.
ورأى آخرون، أن التخلص من القوات عن طريق التقاعد يمكن أن يجعلها أكثر خطورة على النظام مما هي عليه وهي في الخدمة. فالتقاعد يخرج تلك العناصر من دائرة المراقبة والملاحظة ويجعلها عرضة لاعتناق مختلف الأفكار والانخراط في مختلف التنظيمات المعروفة وغير المعروفة.

وذهب فريق ثالث إلى أن دينامكية الإحلال عن طريق التقاعد يمكن أن تزعزع استقرار المؤسسات وتزيد من درجة التهديد للنظام حيث من السهل على الفئات المستهدفة أن تدرك وإن بعد مرور بعض الوقت حقيقة ما يجري، ويصعب في مثل هذه الحالة التنبؤ بما يمكن أن تقوم به. 

وأثار مشاركون مسألة عدم وجود رؤية واضحة بالنسبة للقوات المسلحة حول الجيش المستقبلي الذي سيتم بنائه والأدوار التي ستسند اليه، وبدت هذه النقطة جد خلافية بين السعوديين والأمريكيين. وبينما تسائل احد الحاضرين من الجانب السعودي عما اذا كان هذا هو الوقت المناسب لمناقشة مستقبل هذه التشكيلات العسكرية أم أنه ينبغي الانتظار حتى حدوث انتقال تام للسلطة، فقد سارع احد الحاضرين من الجانب الأمريكي إلى التأكيد أن التهديد الأكبر الذي يمكن أن تمثله التشكيلات القائمة يتركز على مرحلة ما قبل انتقال السلطة، مرحلة انتقال السلطة، والمرحلة التالية مباشرة لانتقال السلطة. 

وعندما وصل النقاش إلى هذا الحد سارع السعوديون إلى التأكيد بأن المملكة لا تقف مكتوفة الأيادي وأنها قد قطعت مع حلفائها الأمريكيين شوطا طويلا في تحييد الخطر في كافة التشكيلات، منبهين إلى أن حرب دعم الشرعية في اليمن قد تكفلت وما زالت تتكفل بالقضاء على الكثير من الأشرار. وأضافوا أن المملكة حافظت على سياسة الحدود المفتوحة مع الحوثيين في عدد من المناطق تماما كما اقترح عليها أصدقاؤها. وأتفق الأمريكيون مع الجانب السعودي حول أهمية ما تم انجازه، غير أنهم أكدوا أن ما تحقق حتى الآن ما زال غير كاف ولا يمكن الركون إليه، وخصوصا بعد أن كشف النظام أوراقه للجميع، وكسب الكثير من الأعداء. 

وأبدى بعض المشاركين من الجانب الأمريكي خشيتهم من أن الجانب السعودي غير مدرك بالشكل الكافي لحجم التحولات التي هو مقدم عليها وما يمكن أن تحمله من نتائج غير مرغوب بها للجميع. واكتفى المشاركون من الجانب السعودي بالصمت. 

(3)

وطرحت فكرة استهداف مختلف التشكيلات، والأمنية منها على نحو خاص، بسلسلة من العمليات النفسية المعقدة التي تركز على الثقة والروح المعنوية وتجمع بين العمليات الإعلامية المركزة وبين عمليات الحرب غير النظامية كشن العمليات الخاطفة على النقاط والمقرات الأمنية والاغتيالات، إلا أن الجانب السعودي وإن كان قد أشاد بما حققته تلك الطريقة من نجاح في قصقصة أجنحة "هيئة الأمر بالمعروف والنهي المنكر" وإخضاع عناصرها، لم يبد ارتياحا لتطبيق تلك الإستراتيجية على التشكيلات المسلحة وخصوصا قوات الأمن. وبدا مترددا في القبول بالفكرة رغم ما تلقاه من تطمينات بأن يده ستبقى نظيفة تماما، ورأى أن تطبيق الفكرة في الظروف الحالية على التشكيلات الأمنية يمكن أن يقوض النظام العام ويخل بالجانب الأمني ويخلق مشكلات اكبر للبلاد. ولم يستبعد الجانبان الفكرة تماما من النقاش لكنهما اتفقا بأن تظل محل بحث مستقبلي. 

وبدت فكرة الفرز الدقيق للقوات، وإرسال العناصر الأكثر تشددا والأبعد في مواقفها وقيمها عن النظام الجديد إلى حروب خارجية غير قابلة للكسب أكثر قربا إلى ما يريده الأمريكيون والسعوديون على السواء، غير أن الجانب السعودي تحفظ جزئيا على الفكرة عندما اقترح احد المشاركين إرسال تلك القوات إلى اليمن لخوض معارك مع الحوثيين نظرا لما يمكن أن تقود إليه من نتائج عكسية على النظام كما قال. واسهب الجانب السعودي في الحديث عن ما يمكن أن يقود إليه إرسال قوات سعودية إلى اليمن من إخلال بمعادلة الحرب والوظائف التي تؤديها بالنسبة للنظام. وأضاف أحد المشاركين أن ما يمكن للنظام الإماراتي تحمله، وهو يدير دولة معظم سكانها أجانب، لا يمكن للنظام السعودي تحمله، وأن السعودية حرصت دائما على إبقاء الجيش في نطاق معين، ولا تريد لهذا الجيش أن يتلوث بمخدرات الوطنية أو أن يكتسب شرعية من نوع ما تقوض الاستقرار داخل المملكة. 

ووجدها احد المشاركين من الجانب السعودي فرصة للحديث عن فلسفة بلاده بشأن الوطنية والقومية وعن الخطورة التي تمثلها مثل هذه الإيديولوجيات إذا ما تسللت إلى صفوف الجيوش أو الرعايا، وعن الجهود التي بذلتها المملكة طوال تاريخها لتجنب مزالق الوطنية والقومية والعسكرتارية حتى لو اضطرت لجلب المرتزقة للدفاع عن المملكة أو شراء الحماية بعشرات المليارات من الدولارات سنويا. وقال أن المملكة تلجأ داخليا إلى تقطيع المجتمع إلى فضاءات متصارعة فيما بينها، وأنها عندما تعقد الانتخابات المحلية تنفذها على فترات زمنية تجنبا لعقدها في يوم واحد، وتفرض قيودا على الدعاية ومضامين البرامج الانتخابية للمرشحين، تجنبا لظهور عوامل توحد السكان سياسيا وتشكل تهديدا لاستقرار البلاد.

وأضاف المتحدث، أن ظهور الروح الوطنية بين السعوديين لا يشكل خطرا على النظام السعودي فقط ولكن أيضا على المصالح الغربية والأمريكية في المملكة ودول الخليج والمنطقة عموما. واستطرد المتحدث فأشار إلى الجهود التي بذلتها وتبذلها المملكة في محاربة الوطنية والقومية على امتداد العالمين العربي والإسلامي، وإلى المبالغ الطائلة التي أنفقتها المملكة لدعم قيام نظام فدرالي في العراق، وأنها تتجه إلى فعل ذات الشيء في اليمن وليبيا وسوريا. 

وداخل متحدث آخر، مستكملا الحديث عن السلبيات التي يمكن أن تنتج عن إرسال قوات سعودية للحرب في اليمن، فقال أن تجربة إرسال ضباط وجنود الحرس الوطني إلى الحدود مع اليمن ابتداء من دخول الشهر الثاني للحرب غير مشجعة رغم ما حققته من نتائج ايجابية. وبعد توقف قصير، أضاف أن فرار الآلاف من قوات الحرس الوطني خلال ثلاث سنوات من الحرب يثير قلق السلطات السعودية. وعندما سأله احد المشاركين من الجانب الأمريكي عما إذا كانت السعودية تخشى أن يكون بعض تلك القوات قد تسرب إلى دول مجاورة كاليمن أو قطر أو حتى إلى إيران أو إلى دول أخرى، رد المتحدث بأنه لا يوجد لدى بلاده حتى اللحظة تصور متكامل حول مصير تلك القوات، لكنه رجح أن معظم الفارين موجودين في المملكة. 

وطرح الأمريكيون من جديد فكرة قديمة تتمثل في إرسال قوات سعودية ضمن قوات عربية وإسلامية إلى سوريا لأداء مهمة ما، وأظهر السعوديون انفتاحا على الفكرة نظرا لما يوفره البعد من إمكانية للتحكم بعودة تلك القوات، وبالتالي تجنب النتائج غير المرغوب بها، غير أن النقاش حول هذه النقطة تشعب كثيرا نظرا لغياب الوضوح لدى الطرفين، في ظل تعقيدات الوضع السوري، حول الطريقة التي يمكن بها إخراج الفكرة والدور الذي يمكن أن يسند ظاهريا لتلك القوات والدولة التي ستتولى القيادة وغير ذلك من الأمور.. وكل ما تم التوصل إليه في هذا الجانب هو الاتفاق على أن يستمر النقاش.

 

الجمعة، 6 يوليو 2018

ماذا يريد تحالف الخسة والدناءة من الحديدة؟

 ترك تحالف الخسة والدناءة السعودي الاماراتي الساحل الغربي لليمن بطوله الممتد لمئات الكيلومترات وقرر شن حرب على  الحديدة، مدينة الفقراء والبسطاء، مبررا عدوانه باسباب أمنية تتعلق باستخدام الحوثيين لميناء الحديدة في تهريب الصواريخ الايرانية التي تستهدف المدن السعودية، والحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع هي التالي:

1- يسعى السعوديون والاماراتيون بدعم من النازية في واشنطن ولندن وتل ابيب وعواصم أخرى إلى استدامة الحرب الدائرة بين اليمنيين لعشرات السنين حتى يقضون على بعضهم، لكن استدامة الحرب لن تتحقق سوى بدفع الأطراف اليمنية نحو الداخل لتقتل بعضها بعيدا عن المناطق الساحلية التي يتصف الوضع فيها بالحساسية. أن تحويل جبهة الساحل الغربي الى جبهة مشابهة لتعز ونهم ومارب وصعدة وهي كلها جبهات داخلية صممت بطريقة يمكن للتحالف مراقبتها بسهولة ومنع اي طرف فيها من تحقيق الحسم هو الانجاز الذي يسعى التحالف لتحقيقه وذلك بهدف تقليل المخاطر والحد من المفاجاءات.

2. بالنسبة للصواريخ الإيرانية فستستمر في الوصول إلى الحوثيين وفي استهداف المدن السعودية، حتى لو نزع منهم ميناء الحديدة، لسببين على الأقل الأول أنه من المستحيل أن يسيطر التحالف الذي يعتمد بشكل اساسي على المرتزقة  على السواحل اليمنية الطويلة على  البحر الأحمر وخليج عدن فعليا، والثاني هو أن صواريخ الحوثي (الإيرانية حتى ولو كانت روسية أو كورية) تؤدي دورا هاما للنظام الحاكم في السعودية في مرحلة يمر خلالها بأخطر أزماته على الإطلاق. وباختصار، سيستمر وصول الصواريخ إلى الحوثيين حتى لو أضطر السعوديون والاماراتيون بان يوصلوها للحوثيين بانفسهم.

3. لا علاقة للحرب الجارية في كل الجبهات بما في ذلك الحديدة بالحسم العسكري، وقد كان التحالف واضحا في هذه المسألة بالتحديد حيث أعلن بشكل مستمر ومتكرر بأنه لا يسعى للحسم العسكري  ويمكن أن يكون هذا الاعلان هو ابرز التزام قدمه التحالف للمجتمع الدولي وحافظ عليه على طول الخط وسيستمر في المحافظة عليه. ويمكن الذهاب ابعد من ذلك إلى القول بأن الحسم العسكري من وجهة نظر النظام السعودي القائم وداعميه من الصليبيين والصهاينة الجدد يمثل أخطر تهديد   للأسرة  الحاكمة.

4. لا علاقة للحرب التي تستهدف مدينة الحديدة بمرتبات موظفي الدولة التي اوقفت السعودية والامارات دفعها رغم مئات المليارات التي تم طبعها. فحتى لو سيطر السعوديون والاماراتيون على موارد ميناء الحديدة، فلن تدفع المرتبات لإن ايقاف المرتبات يرتبط بسياسات التحديث التي يتبعها بن سلمان وبن زايد باشراف أمريكي اسرائيلي والتي تحمل ابعاد كثيرة أهمها النظر الى الجيل القائم في اليمن (وفي سائر الدول العربية بما في ذلك السعودية) بانه جيل متطرف ومتشدد وان تغييره لن يتحقق الا بافنئاه في جبهات الحرب، أو بتطويعه عن طريق التجويع، وبحيث يقبل بالقيم والثقافة الغربية  ويكون مستعدا ان يقود على محارمه من اجل البقاء على قيد الحياة.

الجمعة، 29 يونيو 2018

بيان حول إيقاف أكثر من 1300 من منتسبي الجامعة

تتابعُ الهيئةُ الإداريةُ لنقابةِ أعضاء هيئة ِالتدريسِ  ومساعديهِم في جامعة صنعاء حالةَ الإرباكِ التي  أحدثتها السياسياتُ الإداريةُ غير محسوبةِ  العواقب، والتي تسببت في تأخيرِ صرف نصف  الراتب ِ لعددْ كبيرٍ من منتسبي الجامعة، وخاصةً في هذهِ الظروف التي نمرُ بها، وبعد انتظارٍ لمدةٍ طويلة فاقت الخمسة أشهر، وفي فترة حرجةٍ تزامنت مع قرب موعد عيد الفطر المبارك، وفي  ظل أوضاع اقتصاديةٍ متردية يمرُ بها منتسبو  جاٍمعة صنعاء بشكل عام.

كما تستغربُ النقابةُ صمت إدارةِ الجامعة على الممارساتِ التعسفيَةِ التي تقوم بها وزارة الخدمة المدنية ضد منتسبي الجامعة، والتدخل غير المؤسسي في تحديد مَن يستحق الراتب من غير المستحق؛ مما ترتب عليه استقطاع رواتب من يقوم بواجبه على أكمل وجه، ودون انقطاع، خلال الفترة الماضية بكل إخلاصٍ وتفانٍ، حتى في ظل عدم حصولهم على مستحقاتهم!

وعليه، فإنَّ نقابةَ أعضاءِ هيئةِ التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء ترفضُ هذه  التصرفاتِ وتدينها. كما أنها تطالب بسرعة إطلاق (أنصاف) الرواتب المحجوزة وتسليمها لمستحقيها قبل عطلة عيد الفطر المبارك. والنقابةُ هنا، تحملُ كلَّ من شارك في مثل هذه الممارسات التعسفية المسئولية الكاملة لتعطيل العملية التعليمية، كنتيجةٍ حتميةٍ لمثل هذه الممارسات.

وتدعو كافةَ منتسبيها إلى الوقوف صفاً واحداً وحازمًا تجاه هذه التعسفات. كما تتمسك النقابةُ بحقها القانوني في اتخاذ كافة اﻹجراءات الكفيلة بالدفاع عن كافةِ حقوق منتسبيها.

صادر عن الهيئة الإدارية لنقابة أعضاء هيئة
التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء
الأثنين 11 يونيو 2018م.

الأربعاء، 8 فبراير 2017

خطاب الزعيمة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان في جامعة أكسفورد

7 فبراير 2017

أعزائي

أنا هنا اليوم .. أتحدث إليكم في لحظة فارقة تشهد حالة إرتداد عالمي غير مسبوق عن قيم التعايش والتآخي والديمقراطية وحقوق الإنسان ومجمل منظومة القيم الإنسانية التي بقيت هاجساً للبشرية عبر مئات السنين حتى تمكنت من بلورتها في منظومتها الحقوقية والقانونية منتصف القرن الماضي بعد حربين عالميتين داميتين أهلكت عشرات الملايين من البشر.

توكل كرمان: زعيمة ثورة الـ11 من فبراير 2011  اليمنية