الاثنين، 30 مايو 2011

الثورة اليمنية وتحدي الحسم

د. عبد الله الفقيه
بدأت الثورة اليمنية كحركة عفوية اشعل شمعتها شباب يتصفون بالتنوع من حيث الخلفيات الاجتماعية والسياسية لكنهم يتفقون في الآمال والتطلعات بشأن المستقبل. وقد شكل هؤلاء الشباب النواة الأولى للثورة وقدموا تضحيات بلغت ذروتها في الـ18 من مارس عندما اقدم النظام الفاشي لبيت الأحمر من سنحان على قتل 52 منهم عن سبق اصرار وترصد في جريمة اهتز لها العالم باسره. واذا كانت دماء الشباب قد عصفت بنظام علي صالح واسرته فإنها ايضا قد استقطبت العديد من القوى الاجتماعية والسياسية والدينية الى الثورة بما في ذلك تلك القوى التي مثلت تاريخيا جزءا لا يتجزأ من القاعدة الاجتماعية والسياسية للنظام. ورغم ان تلك القوى المكونة للثورة تجمع كلها على مطلب رحيل الأسرة المجرمة عن الحكم ومحاكمة افرادها عن الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب اليمني وبحق الثوار من ابنائه، الإ انها تختلف فيما بينها من حيث رؤيتها للثورة وأهدافها ولما ينبغي ان يكون عليه الوضع في المستقبل.
تيارات الثورة
يمكن التمييز هنا بين عدد من التيارات الرئيسية التي تشكل معا قوى الثورة. فهناك تيار شبابي متحرر نسبيا من ثقل الإيديولوجيا والانتماء الحزبي وتراث الصراعات القبلية والمذهبية والمناطقية، وما يسعى اليه هذا التيار هو اسقاط حكم الأسرة وبناء الدولة على اسس حديثة تضمن له ولليمن مستقبل افضل. ويمتاز هذا التيار الذي يتجذر في الطبقة الوسطى اليمنية بانه متحرر كثيرا من عبء الفساد الذي يمثل الخاصية الغالبة لعصر صالح حتى وان انحدر بعض اولئك الشباب من اسر استفادت من عهد صالح ومن فساده.
وهناك في المقابل تيار تقليدي محافظ انسلخ عن السلطة مؤخرا أو منذ فترة طالت او قصرت ويعد نفسه كما يقول خصومه لأخذ مكان السلطة رغم انه من وجهة نظر أولئك الخصوم لا يختلف كثيرا عن السلطة ان لم يكن أسوأ منها وهو يشترك مع السلطة في المرجعيات الثقافية والسياسية. وما يخيف القوى الأخرى من هذا التيار هو قوته الاجتماعية والسياسية والعسكرية والإيديولوجية.
وهناك تيار يساري بدرجة أو باخرى يرى ان الثورة لا يمكن ان تكون كذلك ما لم تطح بالقوى التقليدية المحافظة وقيمها وموروثاتها وسواء أكانت تلك القوى دينية أو قبلية. واذا كان التيار التقليدي المنشق عن السلطة له امتداداته وتحالفاته في اوساط المعارضة، فإن التيار اليساري له امتداداته بين العناصر التي ما تزال داخل السلطة ولم تنحز بعد الى الثورة. كما ان الكثير من عناصره لم تكن بعيدة لا عن السلطة ولا عن الفساد الكبير داخلها وما يميز هذا التيار عن التيار المحافظ هو انه يمثل الطرف الأضعف ولا يستند الى دعم اجتماعي ومع انه يعرف نفسه كتيار اصلاحي الإ ان هذا الزعم لم يتم اختباره بعد.
وما يزيد من تعقيدات المشهد الثوري هو ان الانقسامات ذات الصبغة الإيديولوجية بين التيارين الليبرالي والمحافظ تتطابق ولو جزئيا مع انقسامات قبلية ومذهبية وجهوية. كما تتطابق ايضا مع تاريخ من الصراعات العنيفة التي كانت حروب النظام الست مع المتمردين الحوثيين في شمال البلاد آخر حلقة من حلقاتها ولم تكن الأولى بالطبع.
لقد خلق التنوع الكبير في صفوف الثورة وخصوصا مع اضطرار قوى الثورة التي التعايش مع بعضها البعض في مساحات ضيقة ولأشهر عديدة العديد من النتائج الإيجابية والسلبية ايضا. وكانت اولى النتائج السلبية هي الاختلافات التي بدأت في الظهور بين قوى الثورة حول الطريقة التي ينبغي ان تدار بها ساحات الاعتصام ومدى جواز الاختلاط بين الرجال والنساء سواء في ساحات الاعتصام او عند خروج المظاهرات وقد امتدت تلك الخلافات الى الكيفية التي ينبغي ان تحدد وتدار بها الأنشطة الاحتجاجية وعن الدور الذي ينبغي ان تضطلع به الساحات في مقابل الدور الذي ينبغي ان تضطلع به القوى السياسية المنظمة. ولم يكن النظام الساقط بعيدا عن اثارة تلك الخلافات بين قوى الثورة سواء بشكل مباشر او من خلال عناصره المندسة في الساحات.
وساهمت تلك الخلافات في استدعاء القوى السياسية لتجارب الماضي المريرة سواء تمثلت تلك التجارب في المعاناة من الإقصاء والتهميش أو الصراعات العنيفة. كما ساهمت تلك الخلافات في اثارة مخاوف القوى السياسية بشأن المستقبل ولم يكن الاهتمام المفاجئ بمصطلح الدولة المدنية والقضية الجنوبية والفدرالية بمعزل عن مخاوف القوى المنخرطة في الثورة من المستقبل. ومع ان النقاش حول المسائل السياسية امر مطلوب ومرغوب الإ ان توقيت النقاش حول بعض القضايا يمكن ان يشكل احباطا كبيرا ناهيك عن ان بعض النقاشات تبدو دخيلة على المجتمع ولا علاقة لها بأوضاعه. فالنقاش مثلا حول الدولة المدنية في مصر وتباين الناس في تعريفها يمكن تفهمه بالنظر الى التعدد الديني لكن محاولة اسقاط ذلك النقاش على وضع مجتمع متجانس دينيا ولا اقول مذهبيا مثل المجتمع اليمني لا يمكن النظر اليه سوى على انها سفسطة. ومع ان شكل الدولة وما اذا كانت بسيطة موحدة أو فدرالية لا علاقة له بدرجة التوحد او الهوية الوطنية الإ ان العقليات المتشبعة بالثقافة الشمولية وبالرغبة في السيطرة وتحويل الآخرين الى اتباع تجعلهم يسبغون ثوب القداسة على بعض الخيارات السياسية دون غيرها بشكل غير معقول ولا مقبول ويمكن ان يشكل تهديدا للدولة والمجتمع ناهيك بالطبع عن الثورة.
واذا كانت القوى المشاركة في الثورة تتفق مع بعضها حول هدف اسقاط النظام القائم فإن طول فترة الثورة قد جعلها تقضي الكثير من الوقت لتفكر في التكتيكات التي يمكن ان تقصي بها القوى التي ترى فيها تهديدا لوجودها. فقد سعى تيار اليسار وامتداداته في السلطة الى تحميل التيار التقليدي تكلفة الثورة على امل اضعافه وسرعان ما تنبه التيار التقليدي الى التكتيك فبدأ يعيد حساباته. واخذا في الاعتبار ان نظام صالح انتهى قولا وعملا فإنه لا يمكن النظر الى وقائع "غزوة الحصبة" الإ على انها تصب في اطار التكتيكات اللاأخلاقية بل والإجرامية التي توظفها قوى الثورة لإضعاف بعضها البعض ويشبه هذه التكتيك في الحالة اليمنية لعبة الروليت الروسية التي تتساوي فيها احتمالات النصر والهزيمة لكل طرف.
والشي الإيجابي حتى الان هو انه رغم التنوع الكبير للمجتمع اليمني ورغم استماتة النظام البائد في توظيف ذلك التنوع لإفشال الثورة وتفريق ايدي سبأ الإ ان التيارات السياسية والاجتماعية قد أظهرت درجة كبيرة من الوعي السياسي وتمكنت حتى الان من التسامي على خلافاتها واختلافاتها واضعة نصب عينها الخطر الأكبر الذي يتهدد البلاد بمختلف قواها، ورغم الخلافات التي قد توجد في الساحات الإ ان الوحدة الوطنية للمجتمع اليمني لم تصل في اي مرحلة من المراحل الى هذا المستوى الذي باتت معه ثورة شباب اليمن تعمل ليس فقط على اسقاط نظام اسري لصوصي عفن بل ايضا على تشكيل الهوية الوطنية لليمنيين.
لكن الخوف هو ان تتحول ثورة اليمنيين مع مرور الزمن الى ظاهرة اشبه ما تكون بحرب صعدة وان يكتشف الناس في يوم من الأيام ان هناك تجار ثورات لا يختلفون كثيرا عن تجار الحروب. ولذلك لا بد لقوى الثورة حتى تكمل مشروعها باقل تكلفة ممكنة للبلاد أن تعمل وبسرعة على:
1. رفع وعيها بالتنوع في صفوف الثورة والقبول بذلك التنوع كسنة من سنن الله في الخلق.
2. الاعتراف بأخطاء الماضي (وجرائمه ان وجدت) والالتزام بالتعلم منها
3. التحلي بثقافة التسامح والتركيز على الأهداف المشتركة التي توحد الناس وعدم الاستغراق في التفاصيل التي من الطبيعي ان يختلف الناس حولها وتنب الموضوعات ذات الطبيعة الجدلية
4. التركيز على هدف اسقاط النظام باعتبار ان ذلك سيمثل قفزة الى الأمام لكل القوى المنخرطة في الثورة.
5. افراز قيادة على المستوى الوطني لتنسيق انشطة الثورة وبحيث تضم كل القوى المشاركة والداعمة للثورة.







الجمعة، 27 مايو 2011

غزوة الحصبة ...هل تكون آخر جرائم صالح ضد الإنسانية؟

وظف صالح ابتداء من 23 وحتى الـ26 من مايو كافة الأسلحة والتقنيات التي زوده بها الأمريكيون ليحارب الإرهاب بما في ذلك الصواريخ الموجهة ذات الدقة العالية وقتل صالح خلال يومين فقط اكثر من 110 اشخاص في غزوة الحصبة وليس من ضمنهم العشرات وربما المئات من الجنود ورجال القبائل الذين يخشى ان يكونوا قتلوا  في مواجهات بين الحرس الجمهوري ورجال القبائل في فرضة نهم شمال شرق اليمن.
وقد كان من بين الضحايا في غزوة الحصبة عشرات من مشايخ اليمن كانوا في مهمة واسطة  وقد قتلهم صالح بنفس الطريقة التي قتل بها جابر الشبواني  الذي شك صالح واسرته بان له صلات بالولايات المتحدة فقتلوه ثم اقنعوا الأمريكيين الذين لديهم درجة استعداد كبيرة لتصديق كل ما يقوله صالح بانه ارهابي. و في حين يقتل صالح كل هؤلاء الناس  باسلحة مخصصة لمكافحة الإرهاب فإن العالم  لا يسمع اي ادانة امريكية لهذه الأعمال. 
لقد كانت غزوة الحصبة جريمة بحق الإنسانية تتطلب موقفا دوليا اكثر تقدما لكن المجتمع الدولي كما يبدو له معاييره في تقييم الناس  ومن الواضح ان مذبحة الحصبة كانت رسالة موجهة من صالح الى السعوديين ليخوفهم ويرهبهم بها وخصوصا وان صالح قد عمل منذ سنوات على رعاية امبراطورية اعلامية لا هدف لها سوى مهاجمة الأسرة الحاكمة في السعودية وابناء الشيخ الأحمر الذين صورهم دائما بانهم خونة لإن لهم  علاقات جيدة بالسعودية وبنفس الطريقة التي صور بها الهاشميين بانهم عملاء لإيران..
لكن غزوة الحصبة انتهت بفشل مريع لم يتصوره احد لصالح وداعميه  وبينت هشاشة القوة العسكرية لصالح،  فقد تساقطت المنشاءات والمعسكرات والوزارات بايدي رجال القبائل  الى الحد الذي يثير السخرية ، ولم يكن وضع الجنود الذين زج بهم صالح الى المحرقة افضل من ذلك فقد سلم 70 منهم انفسهم الى الشيخ الأحمر ويقول ضباط في العديد من المعسكرات بان المنتسبين الى الجيش لم يعودوا يجرأون على ارتداء الزي العسكري خوفا من رجال القبائل وان معنويات جيش صالح تعيش حالة انهيار تام.. 
والأسوأ من ذلك ان "العيب الأسود" الذي ارتكبه صالح بقتل الوسطاء الذين اختارهم من شيوخ القبائل ومسئولي الدولة وارسلهم الى الشيخ  الأحمر بعد ان وضع احد حراسه شريحة في جيب احدهم تعمل كدليل للصاروخ الذي سيطلقه عليهم قد جعلت قبائل اليمن تهدر دمه وهو ما جعل صالح يدخل في مرحلة جديدة من الذعر لم يعد معها قادرا حتى على الخروج الى مؤيديه في السبعين خوفا من ان يقتله احد حراسه أو احد رجال القبائل. 
ووجه صالح جيشه الى منافذ صنعاء حيث تنتشر النقاط بالعشرات في كل مدخل معظمها بلباس مدني خوفا من دخول المزيد من رجال القبائل المقاتلين الى صنعاء. وما كاد صالح يتجاوز هزيمة الحصبة حتى الحقت به قبائل نهم هزيمة اخرى اليوم الجمعة بالسيطرة على عدد من مواقع ومعسكرات الحرس الجمهوري وعدد من المروحيات العسكرية.
أما الشيخ صادق الأحمر الذي قال اعلام صالح امس انه قد تم القاء القبض عليه فيتجول داخل العاصمة بحرية ومن جزءا الى آخر ..من الحصبة الى الستين والعودة ويعز الله من يشاء ويذل من يشاء.
ووضعت غزوات صالح الأخيرة وجرائم الإبادة التي يرتكبها نهاية لا شك فيها للمبادرة الخليجية. فصالح الذي اهدرت القبائل دمه لم يعد امامه سوى خيار واحد هو الفرار  مثله مثل اسامة بن لادن، واذا تمكن صالح من الفرار فانه لن يجد اي دولة  مستعدة للتضحية بعلاقتها مع الشعب اليمني من اجل قاتل فاشي مثله.

الأربعاء، 25 مايو 2011

صالح يعيد صنعاء الى العصر الحجري

اغلق صالح منافذ صنعاء الرئيسية ومنع الدخول اليها على ابناء مختلف المناطق وخصوصا تلك التي باتت تناهض صالح وهي معظم مناطق اليمن وقال مسافرون قادمون من تعز واب ومحافظات جنوبية انه تم اعادتهم من نقطة عسكرية في نقل يسلح ومنعهم من دخول العاصمة. وفي الوقت الذي سحب فيه صالح قوى الأمن من الشوارع فانه استبدلها ببلاطجة مسلحون ومرتزقة بثياب مدنية رثة نصبوا النقاط في الكثير من ارجاء العاصمة وبدأوا في ترويع الناس وقتلهم كما حدث في ميدان التحرير بالعاصمة صنعاء. ولجأ صالح بعد الهزيمة الشنيعة التي لحقت به خلال اليومين الماضيين الى ضرب منزل الشيخ صادق الأحمر والمنازل المجاورة له على مساحة واسعة بالأسلحة الثقيلة كما لم يحدث من قبل حيث تحولت مساحة واسعة من العاصمة الى ساحة حرب ويعتقد ان العشرات من النساء والأطفال قد سقطوا ضحايا.
وتقول تقارير اخبارية ان قوات الحرس الجمهوري تطلق نيران الأسلحة الثقيلة على منازل المواطنين في العديد من المناطق ومنها منطقة ارحب التي ينخرط الكثير من ابنائها وفي مقدمتهم الشيخ عبدالمجيد الزنداني في الثورة.
الكهرباء مقطوعة عن معظم المدن اليمنية وفي صنعاء لا تأتي الكهرباء الإ لبضع ساعات في اليوم وفي المساء لا تزيد الساعات التي تضيئ فيها الكهرباء الجزء الشمالي من المدينة عن ساعتين الى ثلاث ساعات ويقال ان الحرس الجمهوري التابع لصالح واسرته قد ضرب اعمدة الضغط العالي التي تنقل الكهرباء من المحطة المولدة في شمال شرق اليمن اثناء اشتباكه مع بعض القبائل ولم يتمكن نظام صالح من اعادة خدمة الكهرباء نظرا لخروج معظم مناطق اليمن عن سيطرته ..
وتبدو الشوارع شبه خالية بعد ان روع البلاطجة بثيابهم الرثة ومناظرهم المقززة الناس وكذلك بسبب انعدام وقود السيارات واغلاق محطات البترول والديزل. وقد نقل صالح اجهزة البث الإذاعي والتلفزيوني الى القصر الرئاسي الذي يمثل المكان الآمن الوحيد الذي يأوي اليه صالح ويعقد فيه مؤتمراته الصحفية ويعتقد صالح انه ما زال رئيسا ما دام يمتلك اذاعة وقناتين تلفزيونيتين تبثان الى جمهور لم يعد له وجود بعد ان ذهبت خدمة الكهرباء وذهب معها الجمهور الذي يتابع وسائل الإعلام.
ومع نهاية عهد صالح يتجلى الوجيه القبيح لنظام اسري لصوصي مثلت الخديعة والغدر ونكث العهود والوعود دينه وديدانه، وكلما اطبق الظلام على عاصمة اليمن التي يوغل تاريخها في القدم كلما حلم الناس بنهاية قريبة لكابوس خيم على اليمن لثلاث وثلاثين سنة.



الثلاثاء، 24 مايو 2011

غزوة الحصبة

لم تنته غزة الحصبة بعد وان كان خليفة بني عفاش "السادس" قد رفع راية الإستسلام  بعد ان تكبد الكثير من الخسائر  حيث تمكن 500 من مرافقي شيخ مشايخ قبائل حاشد كما تناقلت وكالات الأنباء من السيطرة على اكثر من ثلث الوزارات والمقرات الحكومية من ضمنها وزارات الداخلية، والإدارة المحلية، والسياحة، والصناعة والتجارة، والمقر الرئيسي للحزب الحاكم المعروف باللجنة الدائمة، ووكالة الأنباء اليمنية سبأ، والخطوط الجوية اليمنية وخطوط السعيدة هذا بالإضافة الى مقرات امنية ومدارس ومعاهد..وتقول مصادر ان حراس الشيخ الأحمر قد لجأوا الى ضبط النفس والا لأستولوا على القيادة العامة للقوات المسلحة والتفزيون، ولو استمرت الحرب ليوم آخر ربما وصلوا الى القصر الجمهوري..

قد يكون هناك مبالغة فيما تورده الوكالات نكاية بصالح وسخرية من سلطته ومن تهديداته الفارغة  لكن ما تورده الوكالة الحكومية التي يقال انه تم تدمير ثلاثة طوابق من مبناها اعلى من ذلك بكثير الى الحد الذي استثار احد مذيعي الجزيرة فجعله يسأل عبده الجندي نائب وزير الإعلام قائلا اذا كان حراس الأحمر فعلوا كل ذلك فهل هم الدولة ام انتم؟..ويبدو ان خليفة بني عفاش الذي يحذر بشكل متكرر من الحرب الأهلية ينسى نفسه من الفهم والإستماع الى النصائح التي يسديها الى الناس..

رحم الله القتلى الذين وصول الى 38 شخصا لا ناقة لهم ولا جمل فيما يجري ومعظمهم من جنود الدولة الجياع  أو من الوسطاء وقليلون هم من المدافعين عن منزل الشيخ الأحمر..وبعد يومين فقط ثبت للجميع بالدليل القاطع ان صالح لم يبني خلال 33 عاما اي شيىء وان حراس الشيخ الأحمر اكثر قوة وشجاعة وبأس من دولة بني عفاش..

صالح الذي لن يتغير

لم يعد سلوك صالح يحمل اي مفاجأة ...يهدد بالحرب الأهلية ثم يفجرها ويرسل وفدا للوساطة من كبار مسئولي الدولة ومشايخ اليمن الى الشيخ صادق الأحمر ثم يأمر بهدم قصر الشيخ صادق الأحمر على رؤس الجميع وباستخدام مختلف انواع الأسلحة بما في ذلك الصواريخ. وبعد ذلك كله يحمل صالح جنود وزارة الداخلية مسئولية المذابح التي ارتكبها هو بحقهم وبحق من فقدوا حياتهم وبحق اليمن واليمنيين
وهذه شهادة على صالح، من رسله وفي مقدمتهم  اللواء غالب القمش رئيس جهاز الأمن السياسي، يتندى لقارئها الجبين من المرحلة التي وصل اليها صالح..
بيان صادر عن الوساطة بين الدولة والشيخ صادق الأحمر
...فقد كلفنا من قبل الأخ رئيس الجمهورية بوساطة لإيقاف إطلاق النار بين الدولة والشيخ صادق بن عبد الله الأحمر وإخوانه وقد ذهبنا جميع الوسطاء إلى منزل الشيخ صادق بن عبد الله الأحمر وقد استجاب لوساطتنا وفعلا تم وقف إطلاق النار الساعة السابعة مساءا الموافق 23/5/2011م وقد اتفقنا على أن نواصل صباح اليوم التالي لسحب الوحدات من المواقع التي تواجدت فيها وفعلا ذهبنا الصباح إلى منزل الشيخ صادق الأحمر وفوجئنا بإطلاق النار من جميع الوحدات من مختلف الأسلحة إلى منزل الشيخ صادق الأحمر وحاولنا التواصل من الأخ الرئيس لإيقاف إطلاق النار ولكن اتضح لنا أن الأخ الرئيس لم يكن جاد في وقف إطلاق النار وقررنا جميعا الوسطاء التوقف عن الوساطة وحملنا الرئيس المسئولية لأنه القادر على إيقاف الفتنة بعد الله سبحانه وتعالى، وإننا نعلن موقفنا ووقوفنا إلى جانب الشيخ صادق الأحمر.
هذا ونسال الله أن يجنب اليمن الفتنة.
1- اللواء غالب القمش
2- الشيخ فيصل عبد الله مناع
3- الشيخ غالب الأجدع
4- الشيخ علي بن أحمد الرصاص
5- الشيخ أحمد أبو حورية
6- الشيخ علي بن علي القيسي
7- الشيخ محمد عبدالقادر العبدلي