الاثنين، 16 أغسطس 2010

اليمن المطلوب تغييره (الفصل الثالث عشر: تنامي الفقر الشامل)



"إن الفقر في اليمن لم يعد مجرد مشكلة إقتصادية بل أصبح بمثابة محنة وطنية ذات أبعاد تتجاوز مجرد حرمان الفقراء من الحصول على السلع والخدمات الأساسية بل تصل إلى حد حرمانهم من أية فرص حقيقية لتحسين أحوالهم… "
د.  ياسين الشيباني، أستاذ القانون بجامعة صنعاء
من دراسة بعنوان الفقر والديمقراطية

يشكل فقر التعليم، وفقر الصحة، وفقر الدخل، وفقر العمل، والأشكال الأخرى من الفقر ما يمكن أن يطلق عليه شبكة الفقر الشامل. والمشكلة هي أن تلك الشبكة تزداد اتساعاً وعمقاً من خلال تفاعلها مع بعض الظواهر الأخرى مثل المعدل المرتفع للنمو السكاني، والإختلال في توزيع السكان بالنسبة للموارد، وغير ذلك.  
جدول رقم (66): معدل النمو السكاني في اليمن وبعض الدول العربية الأخرى خلال الفترة 2000-2005
العراق
2.2
الكويت
2.2
قطر
1.9
الإمارات
2.5
البحرين
1.7
ليبيا
1.9
عمان
2
السعودية
2.1
الأردن
2.2
لبنان
1
تونس
1
الجزائر
1.5
فلسطين
3
سوريا
2.2
مصر
1.7
المغرب
1.2
السودان
2.1
جيبوتي
1.7
اليمن
2.9
الصومال
2.8
Source: UNDP, Human Development Report 2007-2008
جدول رقم (65): معدل الخصوبة في اليمن والدول العربية الأخرى خلال الفترة 2000-2005
العراق
4.9
الكويت
2.3
قطر
2.9
الإمارات
2.5
البحرين
2.5
ليبيا
3
عمان
3.7
السعودية
3.8
الأردن
3.5
لبنان
2.3
تونس
2
الجزائر
2.5
فلسطين
5.6
سوريا
3.5
مصر
3.2
المغرب
2.5
السودان
4.8
جيبوتي
4.5
اليمن
6
الصومال
6.4
Source: UNDP, Human Development Report 2007-2008
لا يمكن القول أن نمو السكان بمعدل عال هو الذي يخلق الفقر، أو يحوله إلى قدر  لا مفر منه. فالفقر في جانب كبير منه صناعة بشرية ينتجه البعض ليستهلكه البعض الآخر.  وللتمثيل فقط، فإن الفساد، بكافة أشكاله، يؤدي إلى شفط الموارد العامة التي يمكن الإستفادة منها في بناء وتجهيز المدارس وفي دعم الفقراء وفي تحسين الخدمات الصحية وبناء الطرق وغير ذلك من البرامج،  وتحويلها إلى الجيوب الخاصة. كما أنه يساهم، في ظل غياب أنظمة الثواب والعقاب والحماية للمواطنين، في تحويل القضاة وأعضاء النيابات العامة وعقال الحارات وأقسام الشرطة ومدراء المدارس والعاملين فيها والمرافق الصحية ومرافق البلديات  وموظفي الحكومة بشكل عام إلى نظام متكامل للتصيد والتهطش والإفقار المنظم  للمواطن.   
وإذا كان هناك من علاقة بين الفقر والتكاثر البشري في اليمن، فإن التفسير الأقرب للواقع لتلك العلاقة، هو أن  التكاثر السكاني بمعدلات مرتفعة يمثل نتيجة للفقر وليس سببا له. فانتشار الأمية وضعف التعليم وخصوصا للفتيات،  وغياب الوعي وضعف الخدمات الصحية المقدمة للأمهات، وغياب فرص العمل وغيرها من العوامل تعمل مجتمعة على حصر وظيفة الإنسان في الإنجاب.     
وتؤدي المعدلات العالية للنمو السكاني، في غياب السياسات الحكومية الفعالة القادرة إما على خلق موارد جديدة أو إستغلال الموارد المتاحة الإستغلال الأمثل  أو حتى السيطرة على النمو السكاني، إلى تحويل الفقر من أزمة مؤقتة يمكن تجاوزها بتبني سياسات حكومية عادلة وفعالة إلى دائرة مغلقة تزداد اتساعا مع مرور الزمن ومع زيادة السكان.    
وهذا هو الوضع في اليمن في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، أي بعد إنقضاء ألفي سنة وبدء ألف ثالثة على ميلاد المسيح عليه السلام. وما يحدث هو أن معدلات الأمية والفقر والبطالة تتغذى  على معدل عال من نمو السكان لا يقابله معدل مماثل في خلق الموارد الجديدة أو في تحسين طرق استغلال الموارد المتاحة. 
جدول رقم (67): عدد سكان اليمن وبعض الدول العربية الأخرى بالملايين
الدولة
2005
2015
العراق
28
34.9
الكويت
2.7
3.4
قطر
0.8
1
الإمارات
4.1
5.3
البحرين
0.7
0.9
ليبيا
5.9
7.1
عمان
2.5
3.1
السعودية
23.6
29.3
الأردن
5.5
6.9
لبنان
4
4.4
تونس
10.1
11.2
الجزائر
32.9
38.1
فلسطين
3.8
5.1
سوريا
18.9
23.5
مصر
72.8
86.2
المغرب
30.5
34.3
السودان
36.9
45.6
جيبوتي
0.8
1
اليمن
21.1
28.3
الصومال
8.2
10.9
Source: UNDP, Human Development Report 2007-2008
وتملك اليمن معدلاً مرتفعاً للخصوبة، والذي يعرف على أنه عدد المواليد لكل امرأة في سن الإنجاب،  هو واحد من أعلى المعدلات في العالم (انظر الجدول رقم  65) حيث بلغ 6 مواليد  خلال الفترة 2000-2005  مقارنة بـ3.2 مولود في مصر، و4.8 في السودان، و4.5 في جيبوتي. وإذا ما تم إستثناء الصومال، التي تعيش حالة المجتمع البدائي، فإن اليمن تعتبر الأسوأ في العالم العربي من حيث معدل الخصوبة.    
كما تملك اليمن أيضاً معدلاً مرتفعا للنمو السكاني يقدره البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة بحوالي 3% خلال الفترة 2005-2015. وللمقارنة، فإن  البرنامج الإنمائي يقدر معدل النمو خلال نفس الفترة في العراق والكويت بـ2.2%،  وفي قطر وليبيا ب1.9%، وفي لبنان وتونس ب1% فقط (انظر الجدول رقم  66).  وفي الوقت الذي يتزايد فيه عدد السكان في اليمن بمعدل يزيد عن ال3 %، فإن الواضح  أن الإقتصاد ينمو بمعدل أقل من ذلك وهو ما يعني أن الضيوف الجدد يمثلون عبئا على مضيفيهم الذين لم يحسبوا حسابهم عند إعداد الوليمة.  
وقد بلغ عدد سكان اليمن (انظر الجدول رقم 67)  حوالي 21 مليون في عام 2005. ويزيد سكان اليمن بمعدل 700 ألف نسمة في العام وهو ما يساوي حوالي 2000 شخص في اليوم الواحد أو 80 شخص في الساعة.[1]  وعندما يصل هذا الكتاب إلى يد القارئ سيكون عدد سكان اليمن قد وصل إلى حوالي 24 مليون نسمة.  ويتوقع أن يصل عدد سكان اليمن إلى 28 مليون في عام 2015. ولا يمكن لأحد أن يكره الزيادة في السكان في اليمن لأنهم يشكلون عامل قوة إذا توفرت لهم الصحة والتعليم والتغذية الصحية وفرص العمل. لكن إضافة ملايين جديدة من الفقراء  إلى الملايين الحالية من الفقراء لن يعني سوى المزيد من الفقر والأمية والبطالة والتشرد.      
تعاني اليمن العديد من المشاكل المتصلة بالسكان، فقد بلغ سكان الحضر في اليمن في عام 2005 حوالي 27.3 %  من إجمالي  السكان. ويتوقع أن يبلغ سكان الحضر في عام 2015 حوالي 32% فقط، في حين يبلغ سكان الحضر في مصر حوالي 43%، وفي عمان 71.5،  وفي السعودية 81%، وفي سوريا 50.6%،  وفي الجزائر 63.3%. وكما هو واضح من الجدول فإن اليمن تملك أسوأ معدل في العالم العربي لسكان الحضر.


جدول رقم (68): نسبة سكان الحضر في اليمن والدول العربية الأخرى
الدولة
2005
2015
العراق
66.9
66.9
الكويت
98.3
98.5
قطر
95.4
96.2
الإمارات
76.7
77.4
البحرين
96.5
98.2
ليبيا
84.8
87.4
عمان
71.5
72.3
السعودية
81
83.2
الأردن
82.3
85.3
لبنان
86.6
87.9
تونس
65.3
69.1
الجزائر
63.3
69.3
فلسطين
71.6
72.9
سوريا
50.6
53.4
مصر
42.8
45.4
المغرب
58.7
65
السودان
40.8
49.4
جيبوتي
86.1
89.6
اليمن
27.3
31.9
الصومال
35.2
40.1
Source: UNDP, Human Development Report 2007-2008
وتجد الحكومة اليمنية، كما تقول، صعوبة كبيرة في نشر خدمات التعليم والصحة والكهرباء والطرق في المناطق الريفية بسبب طبيعة التوزيع السكاني الذي يغلب عليه التجمعات السكانية الصغيرة والمتباعدة والتي تنتشر في الجبال والوديان والسواحل. [2]  كما تجد الحكومة، وبنفس القدر، صعوبة في تغطية المناطق الحضرية بالخدمات لإن ظاهرة التحضر تنمو بمعدلات كبيرة حيث ينمو سكان العاصمة صنعاء مثلا، بمعدل  وصل إلى 10% سنويا، ولأن الموارد كما تقول الحكومة محدودة. [3]      
وبالتأمل فيما تقوله الحكومة وما تفعله، يبدو واضحاً أن الحكومة لا تمتلك سياسة سكانية واضحة تجاه التحضر، أو التشتت السكاني، وهي بالتالي تستخدم التركز السكاني كمبرر لغياب الخدمات أو ضعفها. كما تستخدم التشتت السكاني كمبرر أيضًا لضعف، أو غياب الخدمات. أما توزيع الخدمات ذاته فلا يتبع معايير أو خطط واضحة وإنما يخضع لمعايير الوجاهة الإجتماعية والولاء السياسي والقرب من صناع القرار.
وتبدو الحكومة حريصة على إبقاء السكان في الريف نظرًا لما يوفره لها التشتت من قدرة على السيطرة وضمان الأصوات في الإنتخابات. وقد تعلمت الحكومة من الدورات الإنتخابية البرلمانية والرئاسية، التي عقدت خلال السنوات الـ18 الماضية من عمر الوحدة اليمنية، أن التمرد السكاني في الحضر يجعلها تحت رحمته ويقود في الغالب إلى التصويت ضدها. ولذلك توجهت الحكومة إلى نشر بعض الخدمات في الأرياف مع إضعافها في المدن.  ولعل الإستثناء لتلك القاعدة هو الشوارع المؤدية من وإلى القصر الرئاسي، وجامع الرئيس، والمناطق المحيطة بهما. وفيما عدا ذلك فإن بعض مناطق الأرياف، وخصوصا حول العاصمة، تتمتع بمستوى من الخدمات يفوق المستوى الذي تنعم به بعض الأحياء في العاصمة.  وفي حين يتم شق طريق بمئات الملايين لخدمة بضع مئات من الأشخاص على قمة جبل، فإنه لا يتم زفلتة حتى شارع واحد في حي داخل العاصمة يسكنه أكثر من ثلاثين ألف شخص.   
وفي ظل غياب المعايير الإقتصادية والسكانية الواضحة والتي يتم على ضوئها شق وسفلتة الطرق، وتوصيل الكهرباء والماء،  فإن ما جري وما يجري خلال السنوات الحالية هو تبديد للموارد بكل ما تعنيه الكلمة من معنى حيث تنفق الحكومة مئات بل وآلاف الملايين على طرق  ومشاريع خدمات في مناطق لا يجد فيها السكان ما يسد رمقهم وليس لها أي عائد إقتصادي في حين أنه كان يمكن جمع أولئك السكان في مكان واحد وبناء مدينة لهم وتقديم تلك الخدمات وتوفير مبالغ طائلة يمكن استخدامها في خلق أنشطة اقتصادية مفيدة.        
وإذا ما تم إستثناء فلسطين، فإن اليمن تملك أعلى معدل من بين الدول العربية في نسبة السكان الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة إلى إجمالي السكان في عام 2005 (انظر الجدول رقم 69) وهو 45.9% في حين بلغ المعدل في  لبنان وتونس والبحرين والإمارات والجزائر وقطر والكويت أقل من 30%. وبلغ المعدل في ليبيا والمغرب ومصر وعمان والسعودية أقل من 35%.  ووجود نسبة عالية من السكان تحت سن 15 سنة يعني أن هناك شريحة كبيرة من السكان بحاجة إلى الخدمات الأساسية من رعاية صحة، وتعليم، وتغذية وغير ذلك.   
جدول رقم (69): نسبة السكان تحت سن ال15 سنة  في اليمن وبعض الدول العربية
الدولة
2005
2015
الإمارات
19.8
19.7
قطر
21.7
20.6
الكويت
23.8
22.5
تونس
26
22.5
البحرين
26.3
22.2
لبنان
28.6
24.6
الجزائر
29.6
26.7
ليبيا
30.3
29.4
المغرب
30.3
26.8
مصر
33.3
30.7
عمان
33.8
28.6
السعودية
34.5
30.7
سوريا
36.6
33
الأردن
37.2
32.2
جيبوتي
38.5
33.5
السودان
40.7
36.4
العراق
41.5
36.6
الصومال
44.1
42.9
فلسطين
45.9
41.9
اليمن
45.9
42.4
Source: UNDP, Human Development Report 2007-2008
 وتعاني اليمن التي تبلغ مساحتها حوالي 460 ألف كم مربع من وجود إختلال كبير في توزيع السكان بالنسبة للموارد. فعلى الهضبة الوسطى والجبلية يسكن قرابة 70% من السكان في حين يسكن السواحل الجنوبية والشرقية حوالي 13%، وسهل تهامة قرابة 12% والهضبة الصحراوية حوالي 6%.[4]   وتبلغ الكثافة السكانية على مستوى اليمن ككل 28 شخصاً لكل كيلو متر مربع بينما يبلغ أعلى معدل لها في مدينة صنعاء  وهو 4385 شخصا لكل كيلو متر مربع، تليها محافظة إب التي تبلغ الكثافة السكانية فيها 299 شخصا لكل كيلو متر مربع، ثم تأتي بعد ذلك محافظة تعز بمعدل 196 شخصا لكل كيلو متر مربع.  وتقل الكثافة كلما اتجه الإنسان شرقاً وجنوباً حيث تبلغ 6 أشخاص لكل كيلو متر مربع في حضرموت ومأرب، و 5 أشخاص لكل كيلو متر مربع في شبوة، و 4 لكل كيلو متر مربع في الجوف، و2  لكل كيلو في المهرة.[5]
وفي حين يتركز حوالي نصف السكان في محافظات تعز، اب، صنعاء، والحديدة، فإن سكان محافظات المهرة، مارب، والجوف مجتمعة لا يصل سوى إلى حوالي 3% من حجم السكان. [6] وفي الوقت الذي يتركز فيه حوالي أربعة أخماس السكان في المحافظات الشمالية  التي تمثل ثلث مساحة البلاد فإن خمس السكان فقط ينتشرون في المحافظات الجنوبية التي تحتل ثلثي مساحة البلاد.
وهناك إختلال كبير في توزيع السكان بالنسبة للموارد. ففي الوقت الذي يتركز فيه معظم سكان البلاد في المرتفعات الجبلية حيث تنعدم الموارد فإن المناطق الغنية بالموارد، وهي المناطق الساحلية والسهول الغربية والجنوبية،  تعاني من إنخفاض كبير في معدل الكثافة السكانية.  وستزداد المشكلة تفاقما بنفاذ المخزن النفطي في البلاد والذي بدأ بالتراجع منذ حوالي الخمس سنوات الأخيرة ويتوقع أن ينفذ في فترة قد لا تتجاوز العشر سنوات القادمة.
وفي حين تمثل قطاعات الأسماك، والخدمات البحرية، والسياحة، القطاعات المستقبلية للإقتصاد اليمني، فإن الملاحظ أن موارد تلك القطاعات تتركز في المناطق الساحلية في جنوب اليمن وغربها وعلي سواحل البحر العربي، وخليج عدن، والبحر الأحمر. لكن معظم السكان يعيشون على قمم الجبال. وتشهد العاصمة صنعاء التي ترتفع عن سطح  البحر بحوالي 2200[7]  متر معدلاً كبيرًا في النمو حيث يقدر سكانها الآن بحوالي 4 مليون نسمة بالرغم من التحذيرات الدولية المتعلقة بنفاذ المخزون المائي في حوض صنعاء.


[1] بالنسبة لمعدل الزيادة السنوية انظر: وليد التميمي، "تزايد النمو السكاني في اليمن بمعدل 700 الف نسمة سنويا"، الأيام، العدد (5491)، 8
[2]  وزارة التخطيط والتعاون الدولي، "إستراتيجية التخفيف من الفقر"، www.mpic-yemen.org/2006/prsp/Arabic/main_page/reports5.html
[3]  المرجع السابق.
[4] وزارة التخطيط والتعاون الدولي، خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006-2010، أغسطس 2006، 124
[5] United Nations Development Program (UNDP), An Annex to Government Support Document, 1997, 7
[6]  وزارة التخطيط والتعاون الدولي، "إستراتيجية التخفيف من الفقر"، www.mpic-yemen.org/2006/prsp/Arabic/main_page/reports5.html
[7] وزارة التخطيط والتعاون الدولي، خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006-2010، أغسطس 2006، 124

الأحد، 15 أغسطس 2010

وصف اللجنة العليا للإنتخابات القائمة بالجثمان الذي بعث من جديد .. بيان سياسي صادر عن اللقاء المشترك وحلفائه



بيان سياسي

تابعنا ما جاء في وسائل الإعلام العامة  من تقارير إخبارية  حول ما أسمته اجتماعا لمسمى اللجنة العليا للانتخابات يوم الاثنين  28شعبان 1431ه الموافق 10 أغسطس 2010م أقرت فيه البرنامج الزمني التنفيذي  لمرحلة مراجعة  وتعديل جداول  الناخبين 2010م ،وإذا كنا قد اعتدنا في فترات سابقة استخدام هذه اللجنة الفاقدة للشرعية – والتي ولدت ميتة عندما شكلت  بطريقة مخالفة  للدستور والقانون  ولائحة مجلس النواب  وخارج التوافق السياسي  ،ووريت الثرى بتوقيع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب  اتفاق 23 فبراير 2009م والذي نص في بنده الثالث على:
إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات  وفقا لما ينص عليه القانون (قانون الانتخابات  بعد استكمال مناقشة التعديلات المتعلقة به وفقا للبند ثانيا من الاتفاق) .

وإذا كانت السلطة وحزبها قد اعتادت استخدام هذا المسمى كخط من خطوط تأزيم الحياة السياسية ومناكفة شركائها وتسميم الأجواء وتفخيخ العلاقات بين القوى السياسية، فإننا نستغرب  ونتساءل  في نفس الوقت لمصلحة من بُعث هذا الجثمان من جديد في هذا التوقيت الذي التأمت  فيه أطراف المصفوفة السياسية والحزبية ممثلة باللقاء المشترك وشركائه  والمؤتمر الشعبي العام وحلفائه  على طاولة حوار طال انتظاره،واستبشر أبناء الوطن ومن يهمهم أمره خيرا بذلك .
إننا ندرك تمام الإدراك أن التقاء فرقاء العمل السياسي على طاولة الحوار قد أزعج أولائك المقتاتون على صناعة الأزمات وتجارة الحروب المستثمرون لأنين وأوجاع وطننا وأبناءه في تعزيز نفوذهم وزيادة أرصدتهم وتامين مصالحهم غير المشروعة، ونؤكد أن استدعاء  هذا الجثمان الذي شبع موتا والمسمى باللجنة العليا للانتخابات في هذا التوقيت الدقيق محاولة يائسة من بعض المغامرين لقتل الحوار في مهده وجر البلاد إلى فوضى شاملة وانهيار كامل لا قدر الله.

وفي ذات الوقت نعتقد جازمين أن عقلاء الوطن ومن معهم من الأشقاء والأصدقاء  الذين كان لهم الفضل بعد الله في وضع اليمن واليمنيين  على طريق الخروج بالوطن من أزماته بتشكيل لجنة التهيئة والإعداد المشتركة  للحوار الوطني ، قادرون بعون الله على إحباط أي محاولة للتراجع والعودة للوراء ، وجديرون بالدفع بعجلة الحوار في طريق التغيير والبناء والحكم الرشيد.

ونجدد التأكيد لأبناء شعبنا الذين استفزهم وأقلقهم هذا الخبر موقف أحزاب اللقاء المشترك وشركائهم الرافض لهذا المسمى غير الشرعي (اللجنة العليا) وكل ما صدر ويصدر عنها  وقامت به أو ستقوم به ، ونعتبر أن ما صرف أو سيصرف من الخزينة العامة لتغطية نفقات أنشطة  هذا المسمى، عبث بأموال الشعب التي هو في أمس الحاجة لها في هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

كما ندعو الأشقاء والأصدقاء  الذين بذلوا جهودا مقدرة للوصول إلى اتفاق فبراير2009م ومحضر يوليو2010م، أن يظلوا على جديتهم في متابعة تطورات الحوار خاصة السلبية منها وان يعملوا كل ما يستطيعونه حتى لا يذهب لوبي الفتنة وطابور الفساد في السلطة وحزبها بجهودهم في التقريب وإنجاح  الحوار أدراج الرياح.



صادر عن أحزاب اللقاء المشترك وشركائهم
14 -8-2010م


الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

ما يستحق القراءة خلال الأسبوع الماضي


 تصدرت صحيفة إيلاف خلال الأسبوع المنصرم  (من الخميس 5 أغسطس وحتى  الأربعاء 10 أغسطس  الصحف اليمنية(. فقد احتوى الإصدار الإسبوعي على عدد من المواد الصحفية الأصيلة التي تعبر عن إنسان الشارع   ومشاكله. وجاء في مقدمة تلك المواد مقال الدكتور عبد الله المقالح عن انهيار الدولة اليمنية وهو ليس من المقالات التي تنشر في موقع نيوز يمن أو غيره من المواقع لان الدكتور المقالح  يكتب بصدق.  هناك أيضا مقال الدكتور رياض الغيلي المعنون ما بدا بدينا عليه ومقال رئيس التحرير حول مشاكل المرور في العاصمة وخصوصا حين يمر موكب الرئيس أو يكون هناك ضيف.. المواد الإعلامية التي ضختها المطابخ إلى إيلاف تبدو معقولة ومن ضمنها صفحة عن تقرير مركز الدراسات الإستراتيجية  القريب من الحاكم والبعيد عن المعارضة.

وجاءت صحيفة الشارع في الموقع الثاني بفضل حلقة جديدة من التحقيق الذي يعده نائف حسان حول فضائح بنك اليمن الدولي التي يندى لها الجبين. ويحسب للشارع  أنها بمثل هذا التحقيق تميز نفسها عن صحف المكاتب وهي تقريبا كل الصحف اليمنية وتضع حسان على رأس قائمة الصحفيين المتميزين على الساحة اليمنية.

الشارع شأنها شأن الوسط في مسألة المواد التي تضخها المطابخ. فالخبر الذي أوردته الصحيفة  حول زيادة الدعم الأمريكي لليمن إلى 300 مليون دولار هو ببساطة غير صحيح وهدفه تغطية انكشاف الريال..

مقال احمد غراب في حديث المدينة جاء متميزا هذا الأسبوع ويجعل الصحيفة تأتي في المرتبة الثالثة.   

وتأتي صحيفة الغد في المرتبة الرابعة لا لشيء ولكن فقط لأنها توقفت هذا الأسبوع عن نشر المواد المحرضة على الحرب والفتنة الاجتماعية.

وكما ان صحيفة الجماهير  يفترض ان تكون ناطقة باسم البعث والمعارضة بينما انها في الحقيقة لا علاقة لها بالبعث او بالمعارضة فان صحيفة التجمع تحمل اسم التجمع ولا علاقة لها به. ويحسب للحاكم انه يجيد الدخول من الثغرات ونقاط الضعف ليعمل على تقويض الأحزاب والأفكار.

اما صحف الصحوة والعاصمة المحسوبة على الإصلاح فلا زالت تعاني من حالة من التيه المطلق وغياب الهوية ويقال أن السبب يعود إلى تيار "اصلاحيون ضد الإصلاح والمشترك ومع الأمن." نصيحة للإصلاح، خصخصها قبل فوات الأوان فانك لن تخسر شيئا وستكسب نفسك.     

الأحد، 8 أغسطس 2010

اليمن المطلوب تغييره (الفصل الثاني عشر: فقر الدعم الخارجي)


"لا نريد فلسا واحدا إلى الخزينة العامة للدولة."
الرئيس علي عبد الله صالح مخاطبا مؤتمر لندن للمانحين في منتصف نوفمبر 2006 ومحاولا امتصاص مخاوف المانحين من ان الدعم المقدم لليمن من قبل المانحين يتم التلاعب به بسبب الفساد. 

"اليمن تطالب المانحين"..جملة تقرأها بشكل متكرر في عناوين الصحف..تارة تطالبهم بدعم جهودها في "مكافحة الإرهاب والمخدرات والقرصنة البحرية"[1]، وتارة ثانية  ب"دعم الإصلاحات القضائية وتطوير العملية التعليمية"[2]، وتارة ثالثة بدعم جهودها في بناء ما دمرته الحرب في محافظة صعدة، ورابعة بدعم الحكم المحلي، وخامسة بدعم التنمية، وسادسة بدعم الديمقراطية، وسابعة بدعم الانتخابات، وثامنة بإغاثة المنكوبين بالسيول في محافظتي حضرموت والمهرة،[3] وتاسعة، وعاشرة.  وكلما كثرت المطالبات وتشتت، قلت استجابة الدول. فتسول الدول لا يختلف كثيرا عن تسول الأفراد. ففي الحالتين، هناك خطورة من تحول التسول إلى مهنة.     
وهناك الكثير من الطرق التي يمكن للعالم الخارجي ان يساعد بها اليمن للخروج من أوضاعه السيئة. فهناك المساعدات، التي تقدمها دولة، أو مجموعة من الدول، إما بشكل مباشر، أو من خلال منظمة دولية وذلك لتحقيق هدف معين..بناء مدرسة، أو وزارة، أو مكتبة وطنية...تجهيز وحدة صحية..أو رصف أو سفلتة طريق..أو تنفيذ دراسة..أو تدريب مجموعة من المسئولين الحكوميين أو غير ذلك من الأنشطة.  
وهناك القروض الميسرة التي يتم تقيمها لمساعدة دولة معينة للوقوف على قدميها وإحداث التغيير المطلوب. وسواء أكانت تلك القروض من دولة، أو من منظمة تضم في عضويتها عددا من الدول، فان كونها قروض يعني ان هناك أقساط ستدفع سنويا. وكونها ميسرة يعني ان معدل الفائدة عليها منخفض، لكنه لا يعني انه ليس هناك فوائد عليها.. 
وهناك الاستثمارات الخارجية التي تتمثل في قدوم الأجانب للاستثمار في اليمن وبالتالي مساعدة البلاد على النهوض الاقتصادي..وتعتبر قدرة البلاد على اجتذاب الاستثمارات الخارجية في قطاعات غير النفط والغاز مؤشرا هاما على ان البلاد تتجه نحو نهضة اقتصادية كبيرة. 
ويمكن للعالم الخارجي مساعدة اليمن أيضا عن طريق لسماح بعض الدول لليمنيين بالعمل في تلك الدول وتحويل عائدات عملهم إلى بلدهم الأم. وأيا كان شكل الدعم الخارجي، فانه ان تم تحقيق الاستفادة القصوى منه، قد يمثل عاملا هاما في الدفع بالتنمية وإخراج البلاد من دائرة الفقر والجهل والمرض والبطالة.   
بلغ الدعم الخارجي للتنمية في اليمن خلال عام 2005، كما هو مبين في الجدول رقم (63)، حوالي ثلث مليار دولار، أو أكثر من ذلك بقليل،  في حين بلغ الدعم المقدم لمصر قرابة المليار، والسودان على حوالي مليارين. وحصلت المغرب والأردن،  كل حده، على قرابة ثلثي المليار دولار أو ضعف ما حصلت عليه اليمن. وبلغ نصيب اليمني خلال عام 2005  من الدعم الخارجي للتنمية 16  دولارا. وقبل مؤتمر لندن للمانحين والذي عقد في نوفمبر 2006 كان نصيب الفرد من الدعم الخارجي لا يتجاوز ال13 دولارا وهو ما يساوي الثلث من متوسط ما يحصل عليه الفرد في الدول النامية من الدعم الخارجي المخصص لتنمية.[4]  وفي مقابل المعدل السنوي الضئيل الذي يحصل عليه اليمني من الدعم الخارجي للتنمية في عام 2005، فقد بلغ نصيب الفرد الجيبوتي قرابة 100 دولار، والسوداني قرابة 50 دولار، والأردني قرابة 115 دولار، واللبناني قرابة 68 دولار.
فلماذا يتحول العالم إلى حاتم الطائي  في دعم التنمية عندما يتعامل مع الأردني واللبناني والسوداني ثم يبلغ به البخل ذروته عندما يصل إلى اليمن؟  وما هو القاسم المشترك بين المصري، والسوري، واليمني، والذي يجعلهما الأقل تلقيا للدعم الخارجي مقارنة بالسكان؟
جدول رقم (63) الدعم الخارجي لليمن وبعض الدول العربية الأخرى
الدولة
الدعم الخارجي  للتنمية بملايين الدولارات 2005
نصيب الفرد من الدعم الخارجي للتنمية  2005
الأردن
622
114.9
لبنان
243
67.9
تونس
376.5
37.6
الجزائر
370.6
11.3
سوريا
77.9
4.1
مصر
925.9
12.5
المغرب
651.8
21.6
السودان
1,828.60
50.5
جيبوتي
78.6
99.1
اليمن
335.9
16
Source: UNDP, Human Development Report  2007-2008
ربما كانت التنمية في مصر وسوريا، وعلى ضوء المؤشرات التي تم إيرادها ومناقشتها في الفصول السابقة من هذا الكتاب، قد بلغت مستويات لم يعد معها المجتمع الدولي يرى انه من المناسب دعمها، لان الدعم الدولي للتنمية يتجه للدول الأقل نموا. أما بالنسبة لليمن، والتي تبين الفصول السابقة الوضع المزري للتنمية فيها، فان التفسير المنطقي لانخفاض الدعم الخارجي لا يخرج عن واحد من ثلاثة احتمالات. فإما ان اليمنيين لا يبذلون الجهد الكافي للحصول على الدعم الخارجي للتنمية، أو أنهم يسيئون استخدام ذلك الدعم عندما يحصلون عليه. أما الاحتمال الثالث، فهو ان اليمنيين لا يبذلون الدعم الكافي للحصول على الدعم، وعندما يحصلون على الدعم  المحدود فإنهم يفشلون في تحقيق الاستفادة منه. 
وللتمثيل فقط فقد وصلت تعهدات المانحين بتقديم قروض ميسرة ومساعدات للجمهورية اليمنية بحلول نوفمبر 2008، حوالي 5.5 مليار دولار منها حوالي 2.7  مليار دولار من دول الخليج  العربي مقدمة من كل من السعودية التي التزمت ب  1.2 مليار دولار،  عمان 0.1  مليار دولار، الإمارات 0.7 مليار، قطر0.5 ، والكويت 0.2 مليار دولار.[5] وتعهد بنك التنمية الإسلامية بتقديم 0.2 مليار دولار، والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ب0.8 مليار دولار، والبنك الدولي 0.4 مليار دولار، وصندوق النقد العربي ب0.22  مليار دولار.
وبالرغم من ان معظم تعهدات المانحين ترجع إلى مؤتمر لندن للمانحين ،والذي عقد في الفترة من 15 وحتى 16 نوفمبر عام 2006 ، ومخصصة للسنوات 2007-2010،  الإ انه مع نهاية عام 2008  كان قد تم التوقيع مع المانحين على حوالي 27%  فقط من تلك التعهدات.[6]
والأسوأ من ذلك هو ان الأزمة المالية التي عصفت بأسواق المال والأعمال العالمية، وما نتج عنها ولحق بها من انهيار لأسعار النفط مع نهاية عام 2008 قد ألقى بظلال من الشك حول إمكانية إيفاء المانحين بتعهداتهم لليمن في ظل الظروف المالية والاقتصادية الجديدة.  ويزيد من حالة الشك حقيقة ان الحكومة اليمنية ذاتها اتخذت قرارا بتخفيض موازنتها لعام 2009 بمقدار 50% وذلك البدء بتنفيذها، وهو ما يعني ان الحكومة اليمنية قد لا تتمكن من الوفاء بالجزء الخاص بها في تمويل بعض المشروعات الاستثمارية، وقد لا تتمكن بالتالي من الاستفادة من الدعم الخارجي حتى وان أوفى المانحون بالجزء الخاص بهم.  وكانت اليمن قد تمكنت من الاستفادة من 20% فقط من تعهدات المانحين في مؤتمر باريس عام 2002.[7]    
وحيث ان جزءا كبيرا من الدعم الخارجي للتنمية يأتي على شكل قروض، فانه لا بد من الإشارة هنا إلى ان إجمالي الدين الخارجي لليمن قد بلغ،  مع نهاية عام 2008، حوالي 6  مليار دولار أو ما يعادل 22 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي. [8]        
يقصد بالاستثمار الخارجي قيام الشركات ورجال الأعمال باستثمار أموالهم أو أموال المودعين في دولة أخرى تختلف عن دولتهم الأم. ويساعد الاستثمار الخارجي المباشر الدولة المستضيفة على  خلق فرص العمل،  وتطوير مواردها البشرية، وتحقيق النمو الاقتصادي، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الموارد المالية للدولة.  وباختصار، فانه يخلق الموارد المالية التي تحتاجها الدولة لخلق فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي، وتحسين أوضاع المعيشة.
وقد بلغت نسبة الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى الدخل المحلي الإجمالي في اليمن في عام 2005، كما هو مبين في الجدول رقم 64، حوالي (-1.8 %) وهو ما يعني ان اليمن خسرت ما يعادل  2% من دخلها المحلي الإجمالي من الاستثمارات الخارجية خلال ذلك العام.
ويلاحظ ان وضع اليمن بالنسبة للاستثمار الخارجي خلال عام 2005 هو الأسوأ من بين الدول الواردة في الجدول الواردة في الجدول رقم 64.  فقد حصلت الأردن مثلا على ما يعادل 12.1 % من دخلها المحلي الإجمالي على شكل استثمارات خارجية مباشرة، وحصل لبنان على 11.7% ومصر على ما يعادل 6%. 
جدول رقم (64): نسبة الاستثمارات الخارجية المباشرة في اليمن وبعض الدول العربية الأخرى إلى الدخل المحلي الإجمالي (2005)
الدولة
النسبة
الأردن
12.1
لبنان
11.7
تونس
2.5
الجزائر
1.1
سوريا
1.6
مصر
6
المغرب
3
السودان
8.4
جيبوتي
3.2
اليمن
-1.8
Source: UNDP, Human Development Report  2007-2008
ورغم ان الاستثمارات الخارجية تشكل احد المفاتيح الهامة للنهوض الاقتصادي، بما يعنيه ذلك من خلق فرص العمل لمئات الآلاف من العاطلين ومن زيادة لمعدل النمو الاقتصادي،  الإ ان هناك العديد من العوائق التي تحول بين اليمن وبين الاستثمار الخارجي. وهناك العديد من العوامل التي تتشابك مع بعضها  وتشكل بيئة طاردة للاستثمار الخارجي ومثبطة للاستثمار  المحلي.
وهناك الكثير من العوامل التي لا تشجع الأجانب على الاستثمار في اليمن. واهم تلك العوامل هي ضعف الحكم، والذي يتبدى من خلال حوادث الاختطاف والإرهاب والسرقات،  والضرائب العالية، والتهريب،  وغياب المنافسة العادلة في السوق، وضعف الخدمات الأساسية وخصوصا الكهرباء والماء، ومشاكل الأراضي ، والفساد الذي يجعل موظفي الدولة يحصلون على الكثير من الرشاوي من المستثمرين.   
وعند مقارنة اليمن ب181  دولة  في العالم جاءت اليمن، في عام 2009 ، في المرتبة  رقم 98  من حيث سهولة الاستثمار.[9]  وجاء ترتيب اليمن في المرتبة 172،  بالنسبة للحصول على التمويل لتكون بذلك واحدة من أسوأ 10 دول في العالم. اما في  مجال حماية المستثمرين فقد جاء ترتيب اليمن في المرتبة 126.[10]  وحصلت اليمن على المركز 138  بالنسبة للضرائب وعلى المرتبة 126 في سهولة الاستيراد والتصدير.[11]





[1] "اليمن تطالب المانحين بدعم جهودها في مكافحة الإرهاب والمخدرات والقرصنة البحرية، الثورة، العدد (16038)، 9 أكتوبر 2008 ، 1
[2] "اليمن يبحث والمانحين دعم برامج تحديث الإصلاحات القضائية وتطوير العملية التعليمية"، السياسية، العدد (20333)، 5 مايو 2008، 3
[3] "غدا..لقاء للمانحين لمناقشة احتياجات المنطقة المنكوبة"، الوحدة، العدد (903)، 5 نوفمبر 2008، 1
[4]   “Donors Pledge Commitment to Yemen’s Development” YemenCG.org, 16 November 2006.
[5]    World Bank, Yemen Economic Update; Fall 2008,  December 2008, 25
[6]  Ibid., 25
[7] "الرئيس اليمني: نأمل ان يكون مؤتمر لندن للمانحين أكثر ايجابية من المؤتمرات السابقة"، الشرق الأوسط، العدد (10215)، 16 نوفمبر 2006.
[8]  World Bank, Yemen Economic Update; Fall 2008,  December 2008, 25, 10
[9] The International Bank for Reconstruction and Development / The World Bank,  Doing Business 2009; Country Profile for Yemen, 2008, 2
[10] Ibid., 2
[11] Ibid., 2

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

الخزانة الأمريكية تسمح للعولقي بمقاضاة الحكومة

سمحت الخزانة الأمريكية امس الأربعاء لمجموعة من محامي حقوق الإنسان بمقاضاة الحكومة نيابة عن الدكتور ناصر العولقي والد الداعية انور العولقي الذي تتهمه الحكومة الأمريكية بالإرهاب وكانت اصدرت اوامر بقتله بالرغم من انه يحمل الجنسية الأمريكية.


وكان الدكتور ناصر العولقي قد كلف كل من اتحاد الحقوق المدنية الأمريكي ومركز الحقوق الدستورية ومقرهما نيويورك برفع قضية امام المحاكم تطالبها بالزام الحكومة الأمريكية باسقاط اسم نجله من قائمة المستهدفين بالقتل.


وسيؤدي سماح الخزانة الأمريكية للمحامين برفع القضية الى افساح الطريق امام المحامين لتحدي سياسة الحكومة الأمريكية الساعية لقتل العولقي دون محاكمة وادانة قضائية.


ويبدو ان المنظمتين الحقوقيتين تسعيان الى استخدام قضية العولقي لتحدي السياسة الأمريكية الخاصة باستهداف اشخاص بالإغتيال خارج نطاق مسرح العمليات العسكرية.