الأربعاء، 4 أبريل 2012

حكومة باسندوة وتخفيض اسعار النفط

اتخذت حكومة باسندوة اليوم قرارا صعبا بتوحيد اسعار المشتقات النفطية في جميع انحاء البلاد وتم بموجب القرار تخفيض اسعار البترول من 3500 ريال لكل 20 لتر الى 2500 ريال وتخفيض اسعار الديزل من 2400 ريال لكل 20 لتر   الى 2000 ريال. ولا شك ان الخطوة قد كانت صعبة وقد تطلبت الكثير من الجرأة السياسية والشجاعة وهذا هو ما تحتاجه اليمن في مرحلة كهذه. وتحمل الخطوة التي يتوقع ان يكون لها اثرا ايجابيا على النشاط الإقتصادي الكثير من الدلالات.
من جهة، فإن الخطوة تبين ان حكومة باسندوة قادرة على اتخاذ قرارات جريئة تصب لصالح الناس وهذا بلا شك سيعني المزيد من الإلتفاف الشعبي حول قراراتها وخصوصا تلك التي ستستهدف الفاسدين والمفسدين في الأرض.
ثانيا، لأول مرة في تاريخ اليمن تتحرك الحكومة لتخفيض اسعار المشتقات النفطية في حين جبل صالح ونظامه الإناني الفاسد على ابتزاز اليمنيين وتجنيب الفوائض في حسابات في سويسرا والمانيا ولندن وفي اسهم البورصة في مختلف مدن العالم. فقد كان الرئيس المخلوع شديد الطمع والجشع لا يفكر سوى في مصلحته وفي مستقبل اولاده وها هي حكومة باسندوة تلقن صالح واسرته الفاسدة درسا لن ينسوه في الحكم بالشعب وللشعب.
ولن يخلو قرار توحيد اسعار المشتقات النفطية من اثار سلبية على الحكومة   في مناطق معينة كانت تتمتع باسعار خاصة للمشتقات النفطية لكن المواطنة المتساوية والدولة المدنية تتطلب خطوة مثل هذه. والمهم الان وبعد توحيد اسعار المشتقات النفطية ان تتجه الحكومة الى توحيد قوات الجيش والأمن وتحريرها من حالة الإختطاف التي تعيشها وليذهب القراصنة الى الجحيم

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

الفدرالية وفيتو الشيخ صادق

في مقابلة اجرتها صحيفة الخليج مع الشيخ صادق الأحمر شيخ مشايخ قبيلة حاشد ونشرتها  الثلاثاء الماضي سال الصحفي الشيخ الأحمر   "كيف تنظرون إلى شكل الدولة اليمنية القادمة ، هل تتفقون مع فكرة الفيدرالية؟"  وقد رد الشيخ صادق:

"ما كان عليه آباؤنا وأجدادنا سنسير عليه، فلا كونفدرالية ولا فيدرالية، هذه المسميات والتقسيمات غربية، والأفضل أن نظل كما نحن عليه الآن، أي نظام محافظات، على أن يتم توزيع خيرات البلاد على كافة المحافظات والمحافظة التي فيها خيرات تمنح لها نسبة زيادة من الخيرات فوق ما يمنح للمحافظات الأخرى كون هذه الموارد ملكها وتوجد في أرضها ، في اليمن خيرات كثيرة، ولو لم يكن هناك فساد وسلب ونهب للخيرات لكانت نفعت كل أبناء اليمن ولكنا في خير، ولما وصلنا لما نحن عليه الآن ".

والواضح ان  الشيخ صادق لم يكن موفقا في الإجابة على السؤال  وخصوصا في استدعائه، في مسألة سياسية،  لما كان عليه الآباء والأجداد. فقد تعايش اليمنيون تاريخيا مع التجزئة وعندما يقول احد الجنوبيين اليوم انه مع الانفصال لإن اليمن كانت مجزأة في عهد ابائه واجداده فان ذلك لن يقبل منه كحجة وكذلك الحال بالنسبة لرفض الشيخ صادق مسألة الفدرالية. 
وعاد الصحفي فسأل الشيخ صادق"  لكن بعض القوى السياسية يطرح بقوة فكرة الفيدرالية للخروج من الأزمة القائمة، فهل تتفقون معهم؟"  وقد جاء رد الشيخ صادق مطمئنا بعض الشيء حيث قال:

فكرة الحوار الوطني هي إما أن تقنعني أو أقنعك وشخصياً، وهذه وجهة نظري الخاصة، أننا عندما نلتقي للحوار فإننا سنخرج إلى طريق، وقد عبرت عن موقفي ورأيي الشخصي حول قضية شكل الدولة بأن نظل كما نحن عليه نظام المحافظات وأن توزع الخيرات بعدالة على جميع ابناء اليمن .

وغني عن الذكر بانه من حق الشيخ صادق الأحمر (اواي من اخوانه) ان يعبر عن رايه حول اي قضية سياسية ومن حقه كذلك  ان يختار مضمون ذلك الراي دون قيد أو شرط. لكن ما ينتظره الناس من الشيخ صادق في هذا الجانب هو توضيح المواقف بشكل كافي وبما لا يدع مجالا للشك لدى الناس في ان ما يعبر عنه هو راي سياسي  وليس "فيتو سياسي" على نتائج الحوار أو على الخيارات التي يتبناها اليمنيون بغض النظر عن مضامين تلك الخيارات.  وسيكون مفيدا جدا للكثيرين لو ان ابناء الشيخ الأحمر اعلنوا صراحة انهم سيلتزمون بما  يتم التوصل اليه من نتائج من خلال الحوار السياسي  سواء اتفقت تلك النتائج مع وجهة نظرهم أو لم تتفق وبانهم سيحترمون بشكل كامل خيارات الشعب اليمني  ولن يوظفوا نفوذهم السياسي او الاجتماعي او المالي أو قوتهم القبلية  لإعاقة تنفيذ الاتفاقات التي سيتم التوصل اليها.  
         

الى الفدائيين هادي وباسندوة

اعلن كل من عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية ومحمد سالم باسندوة رئيس حكومة الوفاق الوطني في مقابلات صحفية  اجريت معهما في اوقات مختلفة بانهما ومن خلال قبولهما بتحمل المسئولية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها اليمن يعتبران انفسهما "فدائيين."  وما اعلنه الإثنان صحيح ولا ينكره الا مخاتل. لكن المشكلة ان القرارات التي ستؤكد فدائيتهما والتي ينتظرها الناس على احر من الجمر لم يتم اتخاذها بعد وما زال هادي وباسندوة يحومان حول الحمى دون مواجهة اس المشكلة واساسها. 
فسواء تعلق الأمر باخراج المسلحين من المدن او بخوض الحرب ضد القاعدة او باستتاب الأمن او بحماية اقتصاد البلاد من الإنهيار،  فان ذلك لن يتحقق بخوض معركة ضد المتاريس في شوارع العاصمة أو بالجولات الميدانية على الأحياء. لقد جربت اللجنة العسكرية والأمنية ذلك من قبل.  وحتى لو نجحت اللجنة هذه المرة في ازالة المتاريس واخفاء المسلحين من واجهة الشوارع، فلن يكون نجاحها اكثر من عملية اطفاء لحريق دون معالجة الأسباب التي تجعل اندلاع الحريق ممكنا في كل يوم وفي كل ساعة من ساعات اليوم الأربع والعشرين.  
ان اليمن اليوم يا رئيس الجمهورية ويارئيس حكومة الوفاق يقف في مفترق طرق. فاما ان يتجه نحو الإستقرار او يتجه نحو الحرب والدمار والصوملة وانتما وحدكما بامكانكما ترجيح الإتجاه الذي ستتبعه البلاد. وكل ما تحتاجه البلاد اليوم هو اقالة ما لا يزيد على عدد اصابع اليد الواحدة من القادة العسكريين والأمنيين الذين يشكلون جوهر المشكلة ويشكل بقائهم قنبلة موقوتة يمكن ان تنفجر بالجميع وحينها لن يتحدث التاريخ عن فدائيين بقدر ما سيتحدث عن ساسة فاشلين.
   

الأحد، 1 أبريل 2012

الأجندة المطلوبة لأساتذة جامعة صنعاء

يمكن اعتبار  نقابة اعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء المنتهية فترتها أسوأ نقابة في تاريخ الجامعة رغم وجود اشخاص كان يمكن ان يكونوا اكثر فعالية لو اتيح لهم الفرصة. ولو لم تكن النقابة سيئة جدا لما وصل وضع الجامعة الى ما وصل اليه ولما اصبح اعضاء النقابة جزء من فساد ادارة الجامعة، ولما شارك نقابيون في ادارة برامج بيع الشهادات..نريد الان من اعضاء هيئة التدريس التحرك الجماعي بعيدا عن النقابة فاقدة الشرعية ومنتهية الصلاحية لتشكيل لجنة تتولى الاتي:
1. فحص حسابات نقابة اعضاء هيئة التدريس المنتهية فترتها واخلاء ذمتها المالية او احالة اعضائها الى النيابة العامة في حال ثبوت تلقيهم رشاوي من قيادة الجامعة
2. اعادة النظر في اللوائح الأمنية الخاصة بانتخاب النقابة واعداد لوائح جديدة تكفل لأعضاء هيئة التدريس الإنتخاب المباشر لأعضاء النقابة دون وسطاء
3. الدعوة الى مؤتمر عام ينتخب نقابة جديدة لأعضاء هيئة التدريس تملك رؤية واضحة لتطوير العملية التعليمية واوضاع هيئة التدريس وتتمتع باستقلالية كافية عن الأحزاب وقيادة الجامعة

تجنيب اليمن عواقب حرب جديدة

تناقلت عدد من الوكالات الشبابية والمنتديات تصريحات ادلى بها اللواء الركن محمد ناصر احمد وزير الدفاع في مداخلة له امام اعضاء مجلس النواب قال فيها بالحرف الواحد  "خلال إسبوعين سيكون هناك تدوير وظيفي ولن يبقى أحد مكانه أكثر من 4 سنوات.. خلال إسبوعين إذا لم نتم أعمال اللجنة العسكرية ونحقق الأمن سيأتي إلى مجلس النواب ونقدم استقالتنا."
وسواء صحت نسبة التصريحات الى وزير الدفاع أو لم تصح  فان ما جاء في التصريحات هو وحده الذي يمكن ان يجنب اليمن مغبة حرب أخرى  تبين  المؤشرات ان هناك الكثير من فاعلي الخير من ابناء هذا البلد ينفخون في كيرها صباح مساء دون ان يدركوا ما يمكن ان تعنيه الحرب ليس فقط بالنسبة لأبناء الشعب اليمني ولكن ايضا بالنسبة لهم.