الخميس، 9 أغسطس 2012

علاقة مندوب اليمن في الأمم المتحدة بايران


اتهمت وسائل اعلام غربية جمال عبد الله السلال مندوب اليمن في الأمم المتحدة الذي عينه الرئيس المخلوع في مارس 2011 بدلا عن عبد الله الصائدي الذي استقال من منصبه احتجاجا على مذبحة جمعة الكرامة التي ارتبكها صالح واقاربه بالنصب على الأمم المتحدة لضمان ان اليمن لا تصوت على قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدين المذابح التي يرتكبها النظام السوري.
وذكرت تلك المصادر ان السلال الذي تربطه علاقات وثيقة باجهزة الإستخبارات الإيرانية والسورية منذ سنوات والذي ربما تم تجنيده اثناء عمله كسفير لليمن لدى ايران كتب شيكا باسم "خدمة الإشتراكات وتنسيق السياسات" في الأمم المتحدة بمبلغ 223.675 (مائتين وثلاثة وعشرين الفا وستمائة وخمسة سبعين دولارا) هو عبارة عن اشتراك اليمن في المنظمة عن العام الماضي.
وقد كتب السلال الشيك على حساب البعثة اليمنية لدى الأمم المتحدة في بنك امريكا ورقمه ACT R/T 054001204 لكن السلال ولضمان عدم مشاركة اليمن في التصويت على قرار الجمعية العامة قام وفي ذات الوقت بكتابة شيك آخر باسمه سحب بموجبه المبلغ من حساب البعثة وهو ما ادى الى عودة الشيك الخاص بالأمم المتحدة مؤشرا عليه بعدم سماح الرصيد.
ويبدو ان السلال وهو نجل اول رئيس للجمهورية العربية اليمنية (عبد الله السلال) والذي تولى السلطة خلال الفترة 1962-1967 قد لجأ الى الحيلة بالتنسيق مع الدكتور ابو بكر القربي وزير الخارجية والرئيس المخلوع بعد ان رفض الرئيس عبد ربه منصور هادي استقبال المبعوث الذي ارسلته ايران لإقناع هادي بالتصويت ضد القرار الذي كتبته السعودية باسم المجموعة العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويربط محللون بين تعيين صالح للسلال كمندوب لليمن لدى الأمم المتحدة وما يحمله الأخير والذي ينتمي الى قبيلة صالح من عداء للملكة العربية السعودية التي يتهمها بدعم الإنقلاب الذي اطاح بوالده من السلطة في عام 1967.
الجدير بالذكر ان عدم مشاركة اليمن في التصويت على قرار الجمعية العامة الذي يفترض ان اليمن احد مقدميه لم يكن له اي تأثير حيث تم تبني القرار الذي يدين النظام السوري باغلبية 133 صوتا من اعضاء الجمعية العامة في حين عارضه 12 عضوا وامتنع عن التصويت 31 وغاب 16 عن التصويت.

الاثنين، 6 أغسطس 2012

الحكومة اليمنية: مجلس الوزراء




1. تكوين مجلس الوزراء

يعرف الدستور اليمني النافذ (دستور 2001) مجلس الوزراء بانه  حكومة الجمهورية اليمنية والهيئة الإدارية والتنفيذية العليا في الدولة، ويتكون من رئيس الوزراء، نواب رئيس الوزراء، والوزراء.  

ويقوم رئيس الجمهورية بتكليف من يشكل الحكومة اي رئيس مجلس الوزراء او رئيس الحكومة. ويدل استخدام الدستور لكلمة "تكليف" على أن سلطة رئيس الجمهورية في اختيار رئيس مجلس الوزراء ينبغي ان تكون  سلطة محدودة.

فقد افترض المشرع أن تؤدي الانتخابات العامة لأعضاء مجلس النواب (السلطة التشريعية) إلى فوز حزب معين او تحالف حزبي بأغلبية في مجلس النواب وبالتالي فان رئيس الحزب أو الشخص الذي يختاره الحزب او التحالف صاحب الأغلبية  يقوم بتشكيل الحكومة ويقتصر دور رئيس الجمهورية الذي قد يكون من حزب آخر على "تكليف" ذلك الشخص بتشكيل الحكومة.

وباستثناء الحكومتين الأولى والثانية للجمهورية اليمنية (1990-1994) والتي تراس فيهما الحكومة المهندس حيدر ابو بكر العطاس والذي ينتمي الى الحزب الاشتراكي اليمني،  فإن جميع الحكومات التي تم تشكيلها منذ عام 1994  وحتى نهاية عام 2011  قد شكلتها شخصيات مؤتمريه بما في ذلك الحكومة التي شارك فيها الإصلاح بين عامي 1994 و1997. 

وحيث أن الحكومات التي شكلت منذ ذلك الحين وحتى اليوم قد كانت كلها حكومات مؤتمريه، فان سلطة رئيس الجمهورية في اختيار رئيس الوزراء قد كانت فعلية بحكم كونه رئيس للمؤتمر الشعبي العام ورئيس للجمهورية في ذات الوقت وبحكم انعدام الديمقراطية  داخل حزب المؤتمر الشعبي العام.       

وبالرغم من أن الحزب صاحب الأغلبية في مجلس النواب هو الذي يشكل الحكومة بحسب روح الدستور الإ أن الدستور ينص أيضا على أن يقوم ذلك الشخص بالتشاور مع رئيس الجمهورية في تعيين الوزراء وهو أمر يبعث على الاستغراب وخصوصا إذا كان رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء من حزبين مختلفين أصلا. 

وعلى صعيد الممارسة العملية لم يحدث شي من ذلك القبيل خلال الحكم الفردي لعلي عبد الله صالح. فقد تمكن المؤتمر الشعبي العام، الذي يوصف بانه حزب الحاكم وليس الحزب الحاكم، منذ عام 1997 من الحصول على أغلبيات "عرمرمية"   مكنته ليس فقط من تشكيل كل الحكومات ولكن ايضا من احتكار العملية السياسية وان كان ذلك قد ادى الى صراعات داخل المؤتمر ذاته. 

وقد انفرد صالح  منذ عام 1994 باختيار شخص رئيس الوزراء والوزراء بشكل عام مع اعطاء رئيس الوزراء سلطة محدودة جدا في عملية الاختيار. ففي الحكومة التي شكلها الدكتور عبد الكريم الإرياني  في عام 1998 دخل وزير واحد محسوب على الإرياني وهو الدكتور مطهر السعيدي استاذ الإقتصاد في كلية التجارة بجامعة صنعاء وهو قريب للإرياني وقد عين وزيرا للدولة لشئون مجلس الوزراء وهو الان عضو في مجلس الشورى، ويومها انتشرت نكتة تقول ان رئيس الوزراء الدكتور الإرياني قد قال لصالح "اجعل لي وزيرا من اهلي اشدد به ازري."

وبعد صدور قرار جمهوري بتسمية رئيس مجلس والوزراء يتقدم رئيس الوزراء الى مجلس النواب ببرنامج عمل  ليمنح بموجبه الثقة.
 
2. الشروط  المطلوب توفرها في رئيس واعضاء مجلس الوزراء

اشترط الدستور في رئيس واعضاء مجلس الوزراء الشروط التالية:

أ.  أن يكــون يمـنـيــاَ ، وهنا يلاحظ  ان الدستور لم يشترط  كون الوزير من والدين يمنيين كما فعل مع رئيس الجمهورية

ب.  أن لا يقل سن الوزير عن 30 سنة وسن رئيس الوزراء عن 40.

ج.  أن يكـون مجيـداً للقـراءة والكتابــة.  

د. أن يكون مستقيم الخلق والسلوك مؤديا للفرائض الدينية وأن لا يكون قد صدر ضده حكم قضائـي بات في قضية مخلة بالشرف والأمانة ما لم يكن قـد رد إليـه اعتبــاره.

3. اختصاصات مجلس الوزراء

تتمثل اختصاصات مجلس الوزراء وفقا لدستور الجمهورية اليمنية  النافذ في الآتي:

أ- الاشتـراك مع رئيس الجمهورية في إعداد الخطـوط العريضـة للسياسـة الخارجيـة  والداخليـــة.

ب- إعداد مشروع الخطة الاقتصادية للدولة والميزانية السنوية وتنظيم تنفيذها وإعداد الحساب الختامي للدولـة.

ج- إعداد مشاريع القوانين والقرارات وتقديمها إلى مجلس النواب أو رئيس الجمهورية وفـق اختصـاص كـل منهمـا .

د- الموافقة على المعاهدات والاتفاقيات قبل عرضها على مجلس النواب أو رئيس الجمهورية وفق اختصـاص كـل منهمـا .

هـ- اتخـاذ الإجـراءات اللازمـة للمحافظـة على أمـن الدولـة الداخلـي والخارجـي ولحمـاية حقـوق المواطنيــن .

و- توجيه وتنسيق ومراجعة أعمال الوزارات و الأجهزة الإدارية و المؤسسات و الهيئات العامة و القطاعين العام والمختلط وفقاً للقانون .

ز- تعيين وعزل الموظفين القياديين طبقاً للقانون ورسم وتنفيذ السياسة الهادفة إلى تنمية الكوادر الفنية في أجهزة الدولة وتأهيل القوى البشرية وفقاً لاحتياجـات البـلاد في إطـار الخطـة الاقتصاديـة .

ح- متابعـة تنفيـذ القوانيـن والمحافظـة علـى أمـوال الدولـة .

ط- الإشراف على تنظيم وإدارة نظـم النقـد والائتمـان و التأمـين .

ي- عقد القروض ومنحها في حدود السياسة العامة للدولة و في حدود أحكام الدستور .

4- اختصاصات رئيس الوزراء

أ- إدارة أعمال المجلس

ب- ترؤس اجتماعات المجلس

ج- تمثيل المجلس فيما يتعلق بتنفيذ السياسة العامة للدولة

د- الإشراف والعمل على تنفيذ قرارات المجلس

ه- الإشراف على تنفيذ السياسة العامة للدولة

و- طلب تقارير من أعضاء المجلس  بشأن الوزارات التي يترأسونها أو المهام التي يكلفون بها

5. اختصاصات  الوزراء

يتولى كل وزير:

أ- الإشراف على شئون وزارته وتوجيه إدارتها وفروعها في جميع  إنحاء الجمهورية

ب- تنفيذ السياسة العامة للحكومة في وزارته

ج- إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القوانين وذلك بحسب ما  ينص عليه القانون

6. المسئولية الفردية والجماعية

حدد الدستور طبيعة مسئولية رئيس وأعضاء مجلس الوزراء  كالآتي:

أ- مسئولية جماعية عن أعمال الحكومة أمام رئيس الجمهورية ومجلس النواب:  ويؤشر النص الدستوري المتعلق بالمسئولية الجماعية لرئيس الوزراء والوزراء  الى أن المشرع قد افترض دائما ان الرئيس ورئيس الحكومة سيكونون من نفس الحزب أو انه  اعطى رئيس الجمهورية اليد العليا حتى ولو كان رئيس الوزراء والوزراء من حزب مختلف .

ب- مسئولية فردية: لرئيس الجمهورية ولمجلس النواب حق إحالة كل من رئيس الوزراء، نواب رئيس الوزراء، والوزراء، ونوابهم، إلى التحقيق والمحاكمة عما يقع منهم من جرائم أثناء تأدية أعمال وظائفهم أو بسببها.  وتنطبق الملاحظة التي تم إيرادها حول الفقرة أ على (المسئولية الجماعية) على الفقرة ب أيضا .


7.  اجتماعات المجلس

يعقد مجلس الوزراء جلسات اعتيادية كل ثلاثاء. أما الجلسات الاستثنائية فتعقد عند الحاجة ويكون الاجتماع صحيحا بحضور أغلبية الوزراء البالغ عددهم 35 وزيرا. ومع أن القرارات تتخذ بأغلبية الحاضرين الإ أنها وبحسب قاعدة المسئولية الجماعية ملزمة لجميع الأعضاء بغض النظر عن الطريقة التي صوتوا بها.

ولا يحق للوزراء عادة انتقاد قرارات المجلس التي تعتبر ملزمة للجميع.  وبمناسبة ذكر اجتماعات المجلس فان العدد الكبير للوزراء (34 وزيرا+رئيس الوزراء) يثير بعض التساؤلات حول الطريقة التي تدار بها الاجتماعات والوقت الذي يعطى لكل عضو لطرح وجهة نظره وما اذا كان مجلس الوزراء يمثل بالفعل مؤسسة لصنع السياسة.

8. فترة خدمة الحكومة وانتهاء عملها

لم يحدد دستور الجمهورية اليمنية فترة معينة لخدمة الحكومة الإ انه يمكن استنتاج الآتي:

أ- تقدم الحكومة القائمة استقالتها عقب كل انتخابات نيابية (أي كل ست سنوات) وذلك بقوة الدستور.

ب- يمكن أن تؤدي الانتخابات الرئاسية إلى استقالة الحكومة: ولا يخلو الوضع الدستوري من غموض في هذا الشأن وخصوصا إذا أدت الانتخابات الرئاسية إلى صعود رئيس من حزب آخر غير الحزب الذي شكل الحكومة. 

ج- حيث أنه كان هناك ثلاث سنوات تفصل الانتخابات الرئاسية عن البرلمانية، فان مدة خدمة الحكومة قد تتراوح بين ثلاث إلى ست سنوات

د- بشكل عام تنتهي فترة خدمة الحكومة في الحالات التالية:

·        الاستقالة: تقدم الحكومة استقالتها طواعية الى رئيس الدولة

·        الإقالة: يقيل رئيس الجمهورية  رئيس مجلس الوزراء والوزراء

·        حجب الثقة عنها من قبل مجلس النواب: حجب الثقة يعني ان مجلس النواب لا يقبل بالحكومة التي تم تشكيلها

·        سحب الثقة منها من قبل مجلس النواب، وبالتالي يصبح رئيس الوزراء ملزما بتقديم استقالته

·        إجراء انتخابات عامة لمجلس النواب، وبالتالي يصبح رئيس الوزراء ملزما بتقديم استقالته

·        إذا قدم اغلب أعضاء مجلس الوزراء استقالاتهم، وبالتالي يصبح رئيس الوزراء ملزما بتقديم استقالته

ه- يجوز لرئيس الوزراء أن يطلب من رئيس الجمهورية إعفاء احد الوزراء إذا رأى أن تعاونه مع احد أعضاء المجلس قد أصبح مستحيل. 
         
9.  السلطات الدستورية والأداء الفعلي للحكومات

شهدت الجمهورية اليمنية منذ 22 مايو 1990 تشكيل 9 حكومات وشهدت تلك الحكومات أكثر من 13 تعديلا وزاريا، وهو ما يعكس غياب الاستقرار الوزاري  حيث ان معدل عمر الحكومة هو سنتين فقط. ويعد عبد القادر باجمال صاحب اطول فترة لرئيس وزراء (2001-2007).   

جدول رقم (1):  الحكومات التي تشكلت في الجمهورية اليمنية منذ مايو 1990
حيدر ابو بكر العطاس
24 مايو 1990-29 مايو 1993
حيدر ابو بكر العطاس
30 مايو 1993 -5 اكتوبر 1994
عبد العزيز عبد الغني
6 اكتوبر 1994-14 مايو 1997
فرج سعيد بن غانم
15 مايو  1997-15  مايو 1998
عبد الكريم الإرياني
16 مايو 1998-3 ابريل 2001
عبد القادر باجمال
4ابريل 2001-10 مايو 2003
عبد القادر باجمال
10 مايو 2003-31 مارس 2007
علي محمد مجور
31 مارس 2007-20 مارس 2011
محمد سالم باسندوة
27 نوفمبر 2011-حتى الان

وتدل تجربة الدكتور فرج بن غانم الذي رأس أول حكومة شكلها المؤتمر الشعبي العام بعد انتخابات عام 1997 النيابية وشواهد أخرى على أن رئيس الوزراء  ليس له سلطة حقيقية فيما يتعلق باختيار نوابه، أو الوزراء أو إقالتهم، وانه حكم الحزب الواحد قد قاد الى حكومة الفرد الواحد.  

ويدل الحجم الكبير للحكومة اليمنية (رئيس الوزراء والوزراء) على الاتي:

أ‌.        ان الحكومة ليست جهاز صنع  السياسة  العامة
ب‌.   ان  كبر حجم الحكومة هدفه فقط الإرضاء السياسي
ج. ان السلطات تتركز بيد رئيس الدولة وان دور رئيس الوزراء والوزراء هو العمل كمعاونين للرئيس.

وقد عجزت الحكومات المتعاقبة منذ عام 1990 وحتى قيام ثورة فبراير 2011  عن التعامل مع التحديات الهائلة التي واجهت وما تزال تواجه البلاد وفي مقدمة ذلك الفساد، اتساع رقعة الفقر، التمرد الحوثي، والحراك الانفصالي في المحافظات الجنوبية والشرقية وغير ذلك. ويعود فشل الحكومات الى افتقار الرئيس السابق لأي رؤية استراتيجية للتنمية والى اساليب الحكم بالفساد التي اتبعها وعدم اعمال مبدأ الثواب والعقاب، والسعي لتركيز السلطة والثروة على خطوط اسرية وعشائرية.

10.  حكومة باسندوة
  
جاء قرار تكليف  السياسي المستقل محمد سالم باسندوة بتشكيل حكومة الوفاق الوطني في 27 نوفمبر  كخطوة هامة في اطار الترتيبات  التي نصت عليها الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية  والهادفة الى الانتقال باليمن سلميا من نظام علي عبد الله صالح الى نظام آخر جديد. ويلاحظ ان باسندوة والذي يقود المجلس الوطني لقوى الثورة قد حظي بإجماع الحزب الحاكم واحزاب المعارضة وبدعم اقليمي ودولي ليتولى قيادة الحكومة الانتقالية.
وتواجه حكومة باسندوة العديد من المشاكل والتحديات التي لم تواجهها أي حكومة قبلها. ويجد باسندوة نفسه في موقف صعب حيث يقود كمستقل حكومة  مكونة من عدد كبير من الأحزاب ويغلب اعضائها توجيهات الأحزاب التي ينتمون اليها على مقتضيات واحتياجات المرحلة.

اسئلة للنقاش

1.  لماذا من وجهة نظرك اشترط الدستور في المرشح لرئاسة الجمهورية ان يكون من ابوين يمنيين فيما اشترط في رئيس الوزراء "ان يكون يمنيا" فقط؟

2. لماذا من وجهة نظرك اشترط الدستور في رئيس الوزراء اجادة القراءة والكتابة بينما لم يرد ذات الشرط بالنسبة لرئيس الجمهورية؟ 

3. هل ترى بان اشتراط القدرة على القراءة والكتابة في رئيس الوزراء يعتبر كافيا بالنسبة لشرط التعليم؟  ولصالح من يصب مثل هذا الشرط؟ صالح القوى التقليدية أم لصالح القوى الحديثة؟ اخرى؟

روابط  ذات صلة


الأربعاء، 1 أغسطس 2012

نفس الممثلين، ذات المسرحية، اما الجمهور فمختلف


في الرابع عشر من يوليو 2012، وقبل يومين فقط من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، اصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي قرارا جمهوريا بتشكيل ما سمي بـ"اللجنة الفنية للتحضير للحوار الوطني" والتي ضمت 25 عضوا. كان واضحا ان تشكيل اللجنة بعضويتها الملغومة يهدف الى الإيفاء بالتزام دولي وفي الوقت الصحيح من جهة والرهان على معارضة بعض الأطراف السياسية لتشكيلة اللجنة من جهة ثانية وهو ما يقود الى تبديد الوقت وفركشة اللجنة في النهاية وبدء الحديث عن لجنة جديدة.
ورغم ان بعض الأطراف السياسية عارضت اللجنة التي نص قرار انشائها على ان تعقد أول اجتماع لها بعد عشر ايام من تشكيلها الإ ان معارضتها للجنة ظلت خافتة وبدت تلك الأطراف مستعدة تماما للتعايش مع اللجنة التي لا يزيد عمرها الإفتراضي عن الشهرين.
ثم سافر الإرياني العضو الأهم في اللجنة خارج البلاد ولم تعقد اللجنة اول اجتماع لها كما كان مقررا ودخلت الفكرة في حالة سبات لا يعرف احد الى متى.
والمذهل حقا في كل ذلك ان مثل هذا الفصل المسرحي لا يحدث للمرة الأولى وان اليمنيين قد شاهدوه اكثر من مرة وبنفس الممثلين وخصوصا منذ الـ17 من يوليو 2010. فقد كان الإرياني يسافر خارج البلاد قبل اي استحقاق يتصل بالحوار الوطني فيتعطل كل شيىء في انتظار عودة الإرياني.

ويدل ما يحدث اليوم في اليمن على أمرين: الأول ان الممثلين ما زالوا نفس الممثلين وان المسرحية ما زالت ذات المسرحية وان ما تغير فقط هو الجمهور بدخول اطراف اقليمية ودولية الى قاعة المسرح.

اما الأمر الثاني وهو الأخطر فهو أن الأطراف السياسية المهيمنة في اليمن غير راغبة في حدوث حوار وطني ناهيك بالطبع عن حوار وطني حقيقي وهي بالتالي تمارس نفس حيلها السحرية لتضييع الوقت ظنا منها انه يمكنها في آخر لحظة فرض ما تريد على الأطراف الأخرى.

اما سبب عدم رغبة القوى المهيمنة في حدوث حوار فيمكن رده الى ادراك تلك الأطراف ان الحوار الوطني سيمثل اعترافا بالأطراف الأخرى وسيترتب عليه حقوق وواجبات لكل طرف وهو ما سيكون على حساب تلك القوى التي باتت تعتتقد بان البلاد اما ملكا لها او على وشك ان تصبح كذلك.


الحكومة اليمنية: رئاسة الجمهورية (2-2)



3. اختصاصات رئيس الجمهورية

ركز أول دستور للجمهورية اليمنية  وهو الدستور الذي تم الاستفتاء عليه  في منتصف مايو عام 1991 السلطة في مجلس الرئاسة ثم جاء دستور عام 1994 ومن بعده  دستور عام 2001  ليركزا السلطة في "رئيس الجمهورية."  ولعل اهم الاختصاصات التي خولها الدستور النافذ للرئيس هي التالي:

أ. يعتبر القائـد الأعلـى للقوات المسلحة
ب. يعين نائب الرئيس
ج. يفوض بعض اختصاصاته إلى نائبه
د. يمثل الجمهورية في الداخل والخارج.
ه. يكلـف من يشكل الحكومة وإصدار القرار الجمهوري بتسميـة أعضائهــا
و. يضع السياسة العامة للدولة بالاشتراك مع مجلس الوزراء ويشرف على تنفيذها
ز. يسمي أعضـاء مجلـس الدفـاع الوطنـي طبقـاً للقانـون.
ح.  يصدر القوانين التي وافـق عليها مجلس النواب وينشرها ويصدر القرارات المنفذة لهــا.
ط.  يعترض على القوانين التي يقرها مجلس النواب ويعيدها إلى مجلس النواب مع طلب إعادة النظر خلال شهر 
ي. يعــين ويعـزل كـبـار مـوظفـي الدولـة من المدنيـيـن والعسكريين وفقـاً للقانــون
ك. ينشـأ البعثات الدبلوماسية ويعين ويستدعي السفـراء طبقـاً للقانــون
ل. يعتمد الممثليـن للـدول والهيئـات الأجنبيــة .
م. يمنـح حـق اللجــوء السياســي .
ن.  يعلن حالـة الطوارئ والتعبئـة العامـة وفقـأ للقانـون
س. يصدر القرارات واللوائح اللازمة لتنفيذ القوانـين وتنظيم المصالح و الإدارات العامـة
ع.  يصادق على أحكام الإعدام
ف. يعين أعضاء مجلس الشورى
ص. يشترك مع رئيس الوزراء في تعيين الوزراء
ق.  يسآل رئيس الوزراء والوزراء عن تنفيذ مهامهم
ر. يحيل رئيس الوزراء أو نوابه أو الوزراء إلى التحقيق و المحاكمة عما يقع منهم من جرائم أثنـاء تأديـة أعمـال وظائفهم أو بسببها،
ش. يقبل استقالة الحكومة
ت.  يعفي أعضاء مجلس الوزراء من مناصبهم
ض. يحل مجلس النواب عند الضرورة وبعد استفتاء الشعب
ظ. يتولـى أي اختصاصـات أخـرى ينـص عليهـا الدستـور و القانـون .

والاختصاصات السابقة ليست على سبيل الحصر ولا تنطوي على السلطات المعطاة للرئيس بموجب بعض القوانين مثل قانون السلطة القضائية الذي كان يجعل من رئيس الجمهورية (رئيس السلطة التنفيذية) رئيسا لمجلس القضاء الأعلى والذي تم تعديله.


4.  فترة خدمة الرئيس

نص دستور عام 1991  على ان خدمة أعضاء مجلس الرئاسة (القيادة الجماعية) خمس سنوات شمسية ولم يضع قيد على عدد المرات التي يمكن فيها للشخص الترشح لعضوية المجلس أو رئاسته. وحدد دستور 1994  فترة خدمة رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة وعلى ان ينتخب في الدورة الأولى (1994-1999) من قبل مجلس النواب (انتخابات غير مباشرة) وينتخب في الدورة الثانية (1999-2003) بشكل مباشر.
وقد عمل صالح بعد انتهاء عدد الفترات المسموح له خلالها بالترشح على "تصفير العداد" فجاء دستور عام 2001 ليحدد فترة خدمة الرئيس  بسبع سنوات  واعتبر الفترة (1999-2006) بمثابة الفترة الأولى لصالح.
وفي نهاية عام 2010 اعلن سلطان البركاني رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي العام ان  كتلة المؤتمر في البرلمان قررت "قلع العداد" بدلا من تصفيره كل مرة  الإ ان الشعب اليمني قرر قلع صالح  بدلا عن ذلك.

5. اختيار الرئيس هادي

ادت الثورة الشبابية الشعبية التي انطلقت  في اليمن في 11 فبراير 2011  رافعة شعار "الشعب يريد اسقاط النظام" الى العديد من التطورات  الإيجابية والسلبية والتي افضت في النهاية الى تدخل سياسي اقليمي ودولي توصل في النهاية الى ما بات يعرف ب"المبادرة الخليجية" و "اليتها التنفيذية" والتي تم التوقيع عليها  في 23 نوفمبر 2011 . 
ويمكن النظر الى المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية على انها اتفاقات فوق دستورية حيث رتبت لخروج صالح باعتبار ذلك أهم مطلب لشباب الثورة ونصت في المادة (4) على ان "يحل الاتفاق على المبادرة الخليجية والية تنفيذها محل اي ترتيبات دستورية أو قانونية قائمة  ولا يجوز الطعن فيهما امام مؤسسات الدولة."
وفي اطار تلك الترتيبات اتفق فرقاء  السياسة في اليمن على ان  يكون عبد ربه منصور هادي، الذي تولى منصب نائب الرئيس منذ عام 1994 ، مرشحا توافقيا لكل من التحالف الوطني (المؤتمر الشعبي العام وحلفائه) والمجلس الوطني (احزاب اللقاء المشترك وشركائه) في انتخابات عقدت في 21 فبراير  2012.
وسيتولى هادي السلطة بموجب الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية لمدة عامين كرئيس انتقالي يقود اليمن الى بناء الدولة المدنية الديمقراطية من خلال العديد من الخطوات التي سيتم تناولها بالتفصيل في محاضرة قادمة.

6. مجلس الشورى

أ.  انشاء المجلس

نصت المادة (125) من دستور عام 1994 الذي اقر في 1 اكتوبر  على ان ينشأ بقرار من رئيس الجمهورية "مجلس استشاري من ذوي الخبرات والكفاءات المتخصصة لتوسيع قاعدة المشاركة في  الرأي والاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية المتوفرة في مختلف  المناطق اليمنية."
وفي 13 اكتوبر صدر  "القرار الجمهوري" بالقانون رقم (14) لسنة 1994 بشأن الأحكام المتعلقة بالمجلس الاستشاري. والقرار بقانون يعني ان القانون اصدره الرئيس  دون موافقة مجلس النواب لان الأخير لم يكن منعقدا. وقد وافق مجلس النواب على القرار الجمهوري بالقانون رقم 14 في 23 يوليو 1995. لكن النص الوارد في دستور عام 1994  وكذلك القانون رقم (14) لم يتم تفعيلهما.
وجاء دستور عام 2001  (اقر في استفتاء عام في 20 فبراير 2001) فنص في المادة رقم (125) على ان "ينشأ بقرار من رئيس الجمهورية مجلس شورى  من ذوي الخبرات  والكفاءات والشخصيات الاجتماعية (لاحظ ادخال الشخصيات الاجتماعية) لتوسيع قاعدة المشاركة في الراي والاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية."  كما نصت المادة (126) على ان يتكون المجلس من 111 عضوا .
وفي 28 ابريل 2001  صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (7) لسنة 2001      بإنشاء المجلس متضمنا 111 عضوا  أولهم الراحل عبد العزيز عبد الغني وآخرهم  توكل المهري.  وفي 21 سبتمبر 2002 صدرت اللائحة الداخلية لمجلس الشورى بالقانون رقم (39) لسنة 2002.
ويشترط الدستور في عضو مجلس الشورى أن لا يكون عضوا في مجلس النواب أو في المجالس المحلية وان لا يقل سنه عن أربعين سنة. ومع ان الدستور يضع اختصاصات مشتركة لكل من مجلس النواب ومجلس الشورى  الإ ان الواضح  ان المجلس تابع تماما للسلطة التنفيذية وتحديدا لرئاسة الجمهورية  بحكم ان الرئيس يعين ويغير اعضائه.  وتأكيدا لذلك  فقد وضع المشرع المواد الخاصة بالمجلس ضمن الفرع الأول من الفصل الثاني من الدستور وهو الخاص برئاسة الجمهورية ولم يضعها ضمن الفصل الأول الخاص بالسلطة التشريعية.  

ب. اختصاصات المجلس

ويمارس مجلس الشورى وفقا للدستور الاختصاصات التالية:  

         تقديم الدراسات والمقترحات التي تساعد الدولة على رسم استراتيجياتها التنموية
         إبداء الرأي والمشورة في المواضيع التي يعرضها عليه رئيس الجمهورية.
          تقديم الرأي والمشورة في الاستراتيجية الوطنية والقومية للدولة في مختلف المجالات
         إبداء الرأي والمشورة في السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بالإصلاح الإداري وتحديث أجهزة الدولة وتحسين الأداء.
         الاشتراك مع مجلس النواب بتزكية المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية والمصادقة على خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بالدفاع والتحالف والصلح والسلم والحدود
         التشاور فيما يرى رئيس الجمهورية عرضه من قضايا على الاجتماع المشترك بينه وبين مجلس النواب.
         رعاية الصحافة ومنظمات المجتمع المدني ودراسة أوضاعها وتحسين تطويرها وتعزيز دورها.
         تقييم السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية وتقييم تنفيذ برامج الاستثمار السنوية.
         استعراض تقارير جهاز الرقابة والمحاسبة ورفع تقرير بشأنها إلي رئيس الجمهورية.

ج. تقييم دور المجلس

حدد دستور 2001 عدد اعضاء مجلس الشورى لكنه لم يحدد فترة خدمة العضو وهو ما يوحي ان المشرع قد اراد بأن يكون المجلس شبيها بمجلس اللوردات البريطاني الذي يعين العضو فيه مدى الحياة.  لكن القانون الخاص باللائحة الداخلية للمجلس نص في المادة رقم (120) انه يحق لرئيس الجمهورية استبدال عضو أو اكثر من اعضاء المجلس متى راى ذلك ضروريا.
ويعتبر مجلس الشورى اكبر مستودع للكفاءات في اليمن حيث يمثل الوزراء السابقين اكثر من 50 في المائة من اعضائه. لكن رئاسة الجمهورية لم تعمل على الاستفادة من المجلس على الوجه المطلوب. ولذلك سرعان ما تحول المجلس الذي عقد عليه الكثيرون الآمال الى مجرد "دار للعجزة" حسب تعبير بعض الصحفيين.
واتضح مع مرور الزمن ان وظيفة المجلس هي ضمان مرتبات وامتيازات المسئولين السابقين والتأكد من ابقائهم وقوفا على اصابع اقدامهم  واستمرار  ولائهم  لرأس النظام لكن الدور الاستشاري والتنموي للمجلس سرعان ما تم تعطيله.    


اسئلة للنقاش

1.     كيف من وجهة نظرك اثر الشرط الخاص بضرورة حصول المرشح لرئاسة الجمهورية على تزكية 5% من اعضاء مجلسي النواب والشورى على تركيبة مجلس النواب واستقلاليته؟
2.     كيف اثر من وجهة نظرك اعطاء الدستور  لرئيس الجمهورية  سلطة تعيين وعزل كبار المسئولين المدنيين والعسكريين على التطور السياسي؟
3.     هل تعتقد ان وجود مجلس الشورى ضروري وخصوصا في ظل عدم ممارسته لأي دور  هام في الحياة السياسية؟


روابط ذات صلة:



الثلاثاء، 31 يوليو 2012

الدكتور يحيى الشعيبي وزير دنيىء


الإستقالة المنسوبة للدكتور يحيى الشعيبي وزير التعليم العالي (ان صح نصها ونسبتها اليه) لا تدل فقط على انه وزير فاسد يهتم باخوانه على حساب الوطن وبانسابه على حساب الكرامة ولكنها تدل ايضا على انه شخص في منتهى الدناءة والسفالة والسقوط الأخلاقي.
فالوزير اللص (اقرأ نص الإستقالة ادنى هذا) يسبب الإستقالة بتواضع امكانات مجلس الوزراء وبغياب الرؤية وبغير ذلك من الأمور وكأنها كانت كلها افضل حالا من هذا في عهد سيده المخلوع علي عفاش الدم الذي احتفظ به لأكثر من 12 عاما بالتأكيد لإنه لم يجد من هو اكثر دناءة منه. كما انه يسببها باستمرار وجود الشباب في الساحات وهكذا سوقية واللا بلاش.
لم يتطرق الشعيبي الى فضيحة تعيين كل اخ من اخوانه ملحق ثقافي ولا الى تحويل وزارة التعليم العالي الى مزرعة لإخوان زوجته، ولا الى غير ذلك من التهم التي ظهرت على السطح والتي تمس الشرف والأخلاق، بل راح ينفذ مهمة تخريب الوفاق الوطني عارضا على الرئيس هادي ان يعاونه في اي مهام غير المهام الحكومية ..هل يقصد مثلا ان يتزعم عصابه للتخريب كما يفعل الان؟ اي صنف من البشر هذا وهل هذه هي طريقته في لم الشمل؟ حقا ان السفالة اعيت من يداويها.. 

اقرأوا الإستقالة وتعجبوا
فخامة الأخ/ رئيس الجمهورية
تحية طيبة
مرفق بعض الملاحظات التي أود أن أوجزها لكم من خلال عملي في حكومة الوفاق الوطني برئاسة الأستاذ محمد سالم باسندوة رئيس مجلس الوزراء وهي كالآتي:
• ليس لدى حكومة الوفاق أي رؤية أو سياسات واضحة لدورها في هذه المرحلة.
• رئيس مجلس الوزراء غير قادر على فهم طبيعة هذه المرحلة وما تتطلبه من جهود للمِّ الشمل والتوافق وتقريب وجهات النظر بين أعضاء حكومة الوفاق وشركاء العمل السياسي ومختلف الفعاليات السياسية.
• الإمكانيات والقدرات الإدارية لمجلس الوزراء متواضعة.
• لا توجد خطط أو برامج للأولويات المطلوب تنفيذها في هذه المرحلة أو المراحل القادمة.
• انشغل الأخ رئيس مجلس الوزراء كثيراً بالمقابلات واللقاءات الاجتماعية وحضور الندوات والمؤتمرات...إلخ، من الفعاليات المهمة أو غير المهمة، والهدف فقط ظهور إعلامي لا يفيد ولا ينجز أي مهمة تخدم الوطن، بل إن خروجه عن النص المكتوب في خطاباته يثير العديد من المشاكل والتي تصبح مادة إعلامية لا تساعد على لـمّ الشمل أو التوافق وتظهره كشخصية منقادة تنفذ أجندات خارج إطار التوافق.
• لا يعطي الوقت الكافي لدراسة الملفات ذات القضايا المزمنة أو القضايا التي تهم المواطن أو مناقشة ووضع معالجات للوضع الاقتصادي والإداري والأمني المتدهور والمعالجات الضرورية للتخفيف من الفقر والبطالة ومشاكل الشباب والكهرباء والمياه والتعليم والصحة والبنية التحتية ومستحقات المقاولين والشركات التي توقف عملها نتيجة للأزمة التي حلت بالبلد، وأودت بعشرات الآلاف من العاملين إلى أتون الفقر أو العمل على دراسة الآليات التي تساعد على جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل للشباب..إلخ، ولم يتم حتى تشكيل لجان على قدر عال من المسئولية والكفاءة وتكون لديها المعرفة والقدرة على وضع المقترحات والحلول والمعالجات المناسبة لهذه القضايا وفق القدرات والإمكانيات المتوفرة.
• القضية الجنوبية وملفاتها العديدة وقضية صعدة وقضايا الشباب وغيرها لم تجد الوقت الكافي للدراسة أو المناقشة من قبل حكومة الوفاق أو الاهتمام الكافي بها.
• لم تستفد الحكومة من الدراسات الجاهزة خصوصاً الأولويات العشر التي أعدتها شركة ماكنزي (الأمريكية) وبتمويل أجنبي ومنها دراسة متكاملة لمشاريع الكهرباء والمياه
• واستثمارات ميناء عدن وغيرها من الدراسات والتي كان من الممكن تقديمها للمانحين وأصدقاء اليمن ولكنها استبعدت فقط لأنه تم إنجازها من قبل الحكومة السابقة.
• لم تُعَد أي خطط أو برامج لإعادة الإعمار للمحافظات المتضررة من أعمال الإرهاب أو الحروب.
• الحكومة غير جادة في سحب الشباب من الساحات أو الحوار الجاد معهم والعمل على توافقهم للمشاركة في الحوار الوطني.
• الاستعجال في اتخاذ القرارات دون دراسة وافية تنعكس سلباً على حكومة الوفاق.
• لم تبرمج المهام الموكلة بحكومة الوفاق لتنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها المزمنة ووضع آلية لمتابعة تنفيذها.
• لا توجد آلية واضحة للمتابعة لتنفيذ البرنامج القطاعي للحكومة.
• ضعف أداء الأمانة العامة وذلك للتهديدات المستمرة لتغييرها والذي أثر سلباً على أدائها.
• لم يتمكن رئيس الوزراء من التعامل الجاد من بعض الوزراء المغالين والذين يثيرون قضايا لا تخدم الوفاق.
فخامة الأخ الرئيس:
هذه بعض القضايا التي تعطي مؤشراً واضحاً إلى عدم القدرة أو الرغبة في التوجه الحقيقي للتغيير وبناء دولة مدنية حديثة، أو على الأقل وضع اللبنات الكفيلة بالتحول التدريجي، لذلك وبناء عليه تجدني غير قادر على الاستمرار في هذه الحكومة وأعتقد بأنه ولمصلحة اليمن يجب إعادة النظر في تشكل حكومة الوفاق لتقوم بواجباتها على أكمل وجه فهذه المرحلة هي مرحلة انتقالية وأساس لما هو آت وتتطلب حشد الجهود والهمم والتوافق الحقيقي من خلال حكومة وفاق وطنية قادرة على إخراج الوطن من أزماته الخانقة ودعم أمنه واستقراره ووحدته.
فخامة الأخ الرئيس:
لقد أرسلت لكم استقالتي في 6/12 بواسطة الدكتور أبوبكر القربي وأرسلتها لفخامتكم مره أخرى عبر الفاكس وأتمنى منكم قبولها وإذا رأيتم عدم الإفصاح عنها في هذه المرحلة لأي ظرف كان، فكما تعلم بأن للوزارة نائباً وهو مكلف بالقيام بمهام الوزير حتى يحين موعد تغيير الحكومة أو أي تعديل وزاري قادم، وأنا على أتم الاستعداد للتعاون معكم في أي مجال (غير الحكومي) متى ما دعت الحاجة لذلك.
مع فائق احترامي وتقديري أ.د يحيى محمد عبدالله الشعيبي 
وبعد الإنتهاء من قراءة الإستقالة اقرا مقال الدكتور مروان الغفوري حول فساد هذا الوزير الحقير على هذا الرابط كلنا احمد الشعيبي