الجمعة، 22 يناير 2010

جماعات المصالح والرأي العام



أولا- جماعات المصالح Interest groups

1. التعريف

يمكن تعريف جماعات المصالح Interest group أو جماعات الضغط Pressure Groups أو المنظمة الجماهيرية بأنها "مجموعة منظمة من الناس يجمعهم هدف مشترك ويسعون للتأثير على السياسات التي تتبناها الحكومة بما يخدم هدفهم." وقد يكون الهدف الذي يجمع أعضاء المنظمة اقتصاديا أو اجتماعيا أو ثقافيا، وما يميز الأحزاب عن جماعات المصالح هو ان الأولى تسعى للوصول إلى السلطة أما الثانية فتسعى للتأثير على القرارات التي تتخذها السلطة والسياسات العامة التي تتبناها..فالحزب الاشتراكي اليمني مثلا يسعى للوصول إلى السلطة عن طريق إنزال مرشحين باسم الحزب في الانتخابات..أما نقابة أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء فإنها لا تنزل مرشحين في الانتخابات وليس بين أهدافها إيصال أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء إلى عضوية مجلس النواب لكنها تعمل على حشد جهود أعضائها للضغط على الحكومة للحصول على أجور أعلى وظروف عمل أفضل وقدر اكبر من الحريات.

2. الوظائف

أ. تمثيل مصالح أعضائها أمام الحكومة: ويتم إنشاء جماعات المصالح لهذا الغرض بناء على فكرة ان العمل الجماعي هو القادر على التأثير على صناع السياسية العامة وعلى جذب اهتمام الجمهور.

ب. تراقب جماعات المصالح أعمال السلطات المختلفة في الحكومة للتأكد من ان تلك المؤسسات لا تتخذ قرارات تؤثر على مصالح أعضائها

ج. توعية أعضائها أو الرأي العام ككل بشأن قضية معينة

د. قناة اتصال بين الحكومة والمواطنين

ه. قناة معلومات للسلطة

ز. حشد جهود الأعضاء أو الجمهور بشكل عام للدفاع عن مصلحة معينة

ح. تقديم بعض الخدمات لأعضائها مثل التأمين الصحي المخفض أو تذاكر السفر المخفضة أو غير ذلك

3. الأنواع:

أ. جماعات المصلحة الخاصة: وتسعى لتحقيق مصلحة خاصة بأعضائها مثل نقابات العمال، والغرف التجارية، ونقابات الأطباء، وغيرهم.

ب. جماعات المصلحة العامة: وتسعى لتحقيق مصلحة المجتمع ككل مثل التركيز على مشاكل التلوث وحماية المستهلك

ج. جماعات الموضوع الواحد مثل جماعات البيئة او جماعات حماية الطيور

د. الجماعات الدائمة

ه. الجماعات المؤقتة

و. جماعات المصالح السياسية: تهدف إلى تحقيق مصالح سياسية

4. وسائل تحقيق الأهداف

أ. الاتصال بصناع السياسات في المؤسسات المختلفة وتقديم المعلومات لهم او الإدلاء بالشهادات أمام اللجان البرلمانية المختلفة

ب. دعم المرشحين والعمل على إنجاح مرشح وإفشال آخر عن طريق التبرعات، حملات الدعاية

ب. الحملات الإعلامية للتأثير على الرأي العام وجعله يتبنى مصالح الجماعة ويدعمها لدى صانع القرار

ج. حملات الرسائل

د. الإضرابات والمظاهرات

ه. أخرى

5. عوامل القوة

1. حجم المجتمع الذي تمثله: نقابات المعلمين مثلا

2. حجم العضوية في الجماعة: فكلما كان حجم العضوية كبيرا كلما كانت الجماعة أكثر تأثيرا

3. الإمكانات المادية: فالجماعات التي تملك الإمكانات اقدر على التأثير. فالNRA وهي جماعة أمريكية تدافع عن حق الأمريكيين في حيازة السلاح لديها 2.5 مليون عضو. فهذا الحجم الكبير يتيح للجماعة الحصول على دعم من الاشتراكات وبالتالي القيام بكثير من الأنشطة بشكل مستمر.

4. ديمقراطية النظام السياسي: فكلما كان النظام أكثر ديمقراطية كانت جماعات المصالح أكثر قدرة على التأثير

ثانيا- الرأي العام Public Opinion

1. التعريف: يقصد بالرأي العام "توجهات وأراء ومواقف وتقييمات جماهير الشعب المتصلة بالقضايا الداخلية والخارجية التي تمس حياتهم بشكل مباشر او غير مباشر." أو "مجموع أراء الناس حول قضية معينة." أو "التقييمات الجماعية التي يعبر عنها الناس قضايا سياسية، سياسات، مؤسسات، وأفراد."

2. تشكل الرأي العام: تلعب وسائل الإعلام الجماهيري دورا هاما في تشكيل الرأي العام. وتؤثر طريقة التغطية لحديث سياسي معين أو عدم التغطية، ويتأثر الأفراد بوسائل الإعلام اعتمادا على ما لديهم من معرفة وتنشئة سياسية وتوجهات إيديولوجية

3. قياس الرأي العام: استطلاعات الرأي التي ينبغي ان تعتمد على العينات العشوائية وان تراعي تمثيل العينات

الأحد، 17 يناير 2010

في ندوة نظمتها فئة الأكاديميين في التشاور الوطني

أكاديميون يشخصون الأزمة: صعده منبع كل الأزمات، وهي نتاج لغياب الدولة
انتقد مداخلون عدم تشخيص أصحاب الأوراق للأزمة تشخيصا دقيقا، وعدم وجود رؤية واضحة للحل، وهو ما دفع د. عبد الله الفقيه للقول: أستغرب من مطالبتكم بالحل، مع أن الحل موجود في اتفاقيات الدوحة، وأضاف بانفعال: أقنعوا علي عبد الله صالح بأن أبناء صعده مواطنين يحق لهم العيش بحرية ويمارسون عقائدهم وبرامجهم على النحو الذي يحبوا، فقاطعه النائب فؤاد دحابة قائلا: أقنعوه أم اقلعوه؟: فرد عليه الفقيه: إما ان تقنعوه أو تقلعوه!.

http://www.almasdaronline.com/index.php?page=news&article-section=1&news_id=4532

المصدر أونلاين ـ الخطاب الروحاني

اتفق أكاديميون على أن أزمة صعده هي نتيجة حتمية لغياب الدولة وغياب المشروع المؤسسي لديها.
وقال د. فؤاد الصلاحي – أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء- أن الدولة "حينما لم تنجح في تحقيق الاستقرار والعدل والمساواة جعلها منها قوة ذات مشروعية غائبة"، مشيراً إلى أن المبررات التي اتخذتها السلطة في حربا مع الحوثي لم تقنع الشعب، وأن الأزمة تتسق مع المساق السياسي المأزوم وعدم التمثيل السياسي لكل القوى والمناطق.
وأكد الصلاحي على ضرورة إعادة النظر وتكاتف القوى لبناء دولة مدنية بعيدة عن القبيلة تحقق العدل والمساواة والتطور "كحل وحيد للخروج من أزماتنا"، لافتاً إلى أن بقاء الدولة والمجمع في ظل الأزمة الراهنة "أمر مشكوك فيه".
جاء ذلك في ندوة نظمتها فئة الأكاديميين بلجنة الحوار الوطني بعنوان "حرب صعدة، تعقيدات الأزمة وآفاق الحلول"، حضرها عدد من الأكاديميين والسياسيين والمهتمين، وقدمت فيها عدد من الأوراق التي حاولت تشخيص الأزمة واستقراء حلولها.
اتفاقيات الدوحة:
وقدم د. عبد الله الفقيه ورقة ناقش فيها عوامل نجاح وصعوبات تطبيق اتفاقيات الدوحة بين السلطة والحوثيين، وأشار إلى ضرورة اعتبار اتفاق الدوحة مرجعية لكل الاتفاقات، لأنها "استطاعت تشخيص الأزمة ووضع الحلول المنطقية لمعالجتها، وبوصف الدوحة أيضاً طرفا محايدا لا يتوفر في أي وساطة يمكن ان تطرح مستقبلا".
وأشار الفقيه إلى أن اتفاق الدوحة "جاء بسعي من الحوثي بعد انعدام الثقة بين السلطة والحوثي"، مؤكداً على أن عوامل النجاح لاتفاق الدوحة الأول تمثل في أربع نقاط وهي: دخول وسيط خارجي محايد، وتمثيل لكافة القوى الوطنية في الإتفاق، ودخول بند إعادة الإعمار، وخطة صندوق ساهمت فيه قطر وجعلت المساهمة فيها مفتوحة ما يعني عدم إثارة أي طرف".
وأرجع الفقيه عدم التزام السلطة بالاتفاق إلى سفر الرئيس إلى محافظة عدن لعدة أشهر "الذي ينبني على وجوده في صنعاء اتخاذ كل القرارت"، واستغلال الحوثي لهذا الفراغ بعدم تطبيق البنود "لأنها لم تكن في صالحهم".
وأكد الفقيه ان اتفاق الدوحة الأول شكل قوة تفاوضية للدولة، بينما شكل الإتفاق الثاني قوة تفاوضية كبيرة للحوثيين.
ودعا الفقيه دولة قطر إلى أن "تغفر لليمن على ما بدر منها من إساءات تجاهها"، معللاً الإساءات "باشتداد الأزمات وارتفاع السكر والضغط لدى قائليها"، وأضاف: أملنا في قطر لأننا لن نجد بديلا محايداً غيرها.
واعتبر الفقيه عام 2004م "عام بداية انهيار الدولة اليمنية"، مشيراً إلى أن صعده "ساهمت بشكل كبير في اندلاع كل الأزمات، بل هي مصدرها"، منتقداً بدء إعلام الحكومة بالإساءة لبعض الدول بينها بريطانيا بعد الدعوة لمؤتمر لندن، معتبرا ذلك تأكيدا على أن الحكومة اليمنية "تعيش حالة انقراض".
مشاكل إقتصادية:
أما د. أحمد سعيد الدهي فقد أشار إلى أزمات اقتصادية ضخمة تعرضت لها اليمن جراء حرب صعده، وقال: الحرب تكلف الدولة 3 مليار ريال في اليوم، ما يعني 360 مليار ريال في السنة (مليار ونصف دولار)، وإذا ما أضفنا تكاليف الحروب السابقة فتصل 5.3 مليار دولار، كان يفترض أن تسخر للبنية التحتية للبلاد لكن سياسات الحاكم شاءت أن تنفق في هذا العبث حتى يستطيع تمرير مشاريعه الأسرية والعائلية – حسب قوله.
وأوضح الدوهي في ورقته إلى أن 20% من ذوي النفوذ يحصلون على 80% من الدخل، مقابل 80% من البسطاء يحصلون على 20% من الدخل، وأن القفر بلغ نسبته 80% ومؤشرات دولية تقول أن 92% من الأسر اليمنية لا تكاد توفر غذاءها.
وعن نسبة البطالة تحدث الدوهي عن ارتفاعها إلى ما بين 55% إلى 65%، وتستغل في توظيف التطرف والحقد، وأشار إلى التضخم وانهيار العملة وضرب المقومات للدولة وأضرار المناخ ووجود اختلالات داخلية وخارجية (من حيث التصدير والاستيراد)، وازدياد نسبة الأمية إلى 65%، وانهيار خدمات الكهرباء والمياة التي صارت حسب تعبيره "محط سخرية".
ودعا الدوهي كافة أبناء المجتمع إلى أن يسألوا أنفسهم: أين مساهمتنا وأين موقفنا وموقعنا من هذا الانهيار، ولماذا لا نندمج في تعميق مجرى التغيير السلمي الديمقراطي حتى يبقى اليمن موحد ومستقل؟.
آفاق وحلول:
من جانبه أشار د. محمد الظاهري –أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء- إلى وضوح الأزمة بعد ان كانت "ملخبطه" غير أنه أشار إلى صعوبة التشخيص الدقيق لهذه الحرب، وقال: "تقلب المزاج اليمني على النحو الذي حدث في إيقاف الحرب الخامسة باتصال تلفوني شكلت لنا سكتة تحليلية، خاصة وأن الرئيس قال: انتهت الحرب وإلى الأبد (..) وهذه ليست مقولة علمية".
وأوضح الظاهري إلى أن الحياة السياسية اليمنية تعيش ظواهر غير سوية، وأن العقل اليمني يعجز عن التوصيف بالرغم من وضوح الأحداث.
وأشار الظاهري في ورقته المقدمة في الندوة إلى عدد من المخاطر الاجتماعية والعسكرية والقومية والثقافية جراء حرب صعده، مستقرئا السيناريوهات القادمة للحياة السياسية اليمنية.
وقسم الظاهري الحالة السياسية إلى أربعة مشاهد الأول منها الحكم عبر الثعبنة والحربنة والحكم المشخص بمعنى استمرار الوضع الراهن، أما المشهد الثاني فهو في التحايل السياسي والحوارات التي لا تؤتي أكلها، والمشهد الثالث: المصداقية السياسية وهو المشهد المنقذ والمرغوب فيه، أما المشهد الرابع فهو هدم السد وتكاثر المشاكل والحروب وظهور الهويات المتصارعة كحالة ما قبل الدولة.
واعتبر الظاهري أن ما يحدث في صعده يعد "اخفاق لأهداف الثورة اليمنية"، وما يحدث في الجنوب "فشل للوحدة اليمنية" وأزمة السلطة والمعارضة عدها "وفاة للتعددية السياسية".
واختتمت الندوة بمداخلات لعدد من السياسيين والمشايخ والمواطنين، فقد قال أحد مواطني صعده المتضررين في مداخلته أنه يتمنى أن تستفيد اليمن مما حصل لصعده حتى لا تتمزق، متحدثاً عن "جرائم" شهدها بنفسه.
وهو ما دفع الناشط الحقوقي عبد الرشيد الفقيه إلى طمأنته بالقول: أبشرك يا ابن صعده أن طرفي النزاع علي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي في طريقهم إلى المحاكمة الدولية في لاهاي، وأن هناك توثيق لكافة الجرائم ليلاحقهم القضاء الدولي على غرار ما حدث للبشير وقادة إسرائيل".
وانتقد مداخلون عدم تشخيص أصحاب الأوراق للأزمة تشخيصا دقيقا، وعدم وجود رؤية واضحة للحل، وهو ما دفع د. عبد الله الفقيه للقول: أستغرب من مطالبتكم بالحل، مع أن الحل موجود في اتفاقيات الدوحة، وأضاف بانفعال: أقنعوا علي عبد الله صالح بأن أبناء صعده مواطنين يحق لهم العيش بحرية ويمارسون عقائدهم وبرامجهم على النحو الذي يحبوا، فقاطعه النائب فؤاد دحابة قائلا: أقنعوه أم اقلعوه؟: فرد عليه الفقيه: إما ان تقنعوه أو تقلعوه!.


السبت، 16 يناير 2010

رئيس قسم العلوم السياسية الذي نريد

نريد رئيسا لقسم العلوم السياسية لا يستلم بدل السفر ثم يجلس في صنعاء دون ان يسافر..
ونريد رئيسا لقسم العلوم السياسة ينفذ الدراسة عندما يستلم مقابلها ولا يلهف التكاليف دون تنفيذ الدراسة ويسيىء للاكاديميين اليمنيين اينما ذهبوا..
نريد رئيسا لقسم العلوم السياسية عفيف اليد والنفس فاذا عين في موقع حكومي لا يستولي على المال العام أو الممتلكات العامة أو يجيرها لحزب أو عصابة..
نريد رئيسا لقسم العلوم السياسة لا يتلون كالحرباء من اجل مصلحة ذاتية حقيرة ولا يفرط بالقيم الأكاديمية ولا يمارس التزوير كي يترقى ولا ينشر ذات البحث عشرين مرة كل مرة باسم مختلف ولا يستخف بالشعب اليمني ويحقد عليه..
نريد رئيسا من اجل قسم العلوم السياسية لا قسم علوم سياسية من اجل رئيسه..
نريد رئيسا يمثل زملائه ويكون محل اجماع القسم لا محل اجماع رئاسة الجامعة..
لا نريد رئيسا لقسم العلوم السياسية يكتب في سيرته الذاتية انه حصل على التوفل ثلاث مرات..
نريد رئيسا لقسم العلوم السياسة يجده الطلاب عندما يحتاجون اليه ولا يختزل الفصل الدراسي في اسبوع ويداوم مرة كل 3 اشهر..
نريد رئيسا لقسم العلوم السياسية يدعو لتجديد المناهج وتطوير المواد وليس ليعمل مروجا لكتب احمد الكبسي ...
وسنناضل من اجل ان يكون لقسم العلوم السياسية الرئيس الذي نريد..


الأربعاء، 13 يناير 2010

حرب صعدة: تعقيدات الأزمة وآفاق الحلول (الدعوة عامة)

ينضم الأكاديميون في لجنة "الحوار الوطني"، في اطار تدشين انشطتهم التعريفية ب"مشروع رؤية الإنقاذ الوطني" ندوة هامة يوم الأحد الموافق 17 يناير 2009 الساعة الـ10 صباحا في فندق ايجل وذلك بعنوان "حرب صعدة: تعقيدات الأزمة وآفاق الحلول." وستركز الندوة التي تعتبر الأولى من نوعها، ومن منظور اكاديمي على تعميق وعي الراي العام وقادة الأحزاب والمجتمع المدني بجذور الأزمة والأسباب المختلفة التي تقف خلف استمرار الحرب والإنعكاسات الإقتصادية والإنسانية للحرب والمصاعب التي وقفت وما زالت تقف امام تطبيق اتفاقات الدوحة في يونيو 2007 ومارس 2008، والمخاطر التي يمكن ان يحملها استمرار الحرب. وستعرض في الندوة اربع اوراق على النحو التالي:

أ. د. فؤاد الصلاحي، "المسار السياسي لأزمة صعدة"

د. احمد سعيد الدهي، "الإنعكاسات الإقتصادية والإنسانية للحرب"

د. عبد الله الفقيه، "اتفاقات الدوحة بين السلطة والحوثيين:عوامل النجاح وصعوبات التطبيق"

د. محمد الظاهري، "مخاطر استمرار الأزمة"

الأحزاب السياسية



1. تعريف الحزب السياسي

يمكن تعريف الحزب السياسي بأنه "مجموعة من الناس يتفقون في المبادئ والمصالح ولهم تنظيم مشترك ويسعون للوصول إلى السلطة عن طريق إنزال مرشحين في الانتخابات العامة."

أ. مجموعة من الناس: يحدد القانون عادة الحد الأدنى لعدد المؤسسين وكذلك الحد الأدنى لعمر العضو المؤسس والعضو غير المؤسس وغير ذلك من المسائل المتصلة بالعضوية في الأحزاب.

ب. اتفاق في العقيدة السياسية وفي المصالح: لا بد ان يجتمع أعضاء الحزب حول عقيدة سياسية كما كان عليه حال الأحزاب الشيوعية أو حول رؤية سياسية أو يتفقون حول برنامج سياسي يميزهم عن غيرهم من القوى والأحزاب. وعادة ما تصنف الأحزاب حسب العقيدة السياسية على خط يسمى خط الطيف السياسي political spectrum وذلك وفقا لموقفها من تغيير الوضع الراهن. فإلى اليمين من خط الطيف السياسي تقع الأحزاب التي ترفض التغيير أو تنادي بالعودة إلى الماضي أو تستميت في المحافظة على الوضع الراهن. اما في الوسط فتقع الأحزاب التي تقبل بالتغيير التدريجي وتدعو إلى الجمع بين الأصالة والمعاصرة. وفي اليسار تقع الأحزاب التي تطالب بالتغيير السريع. وقد كانت الأحزاب اليسارية في الماضي تنادي بالتغيير ولو استدعى ذلك إراقة الدماء كما حدث في الكثير من الدول التي تمكن فيها اليسار من الوصول إلى السلطة وعمل على تغيير الواقع. وهناك احزاب يمينية تتبع نفس النهج فهي تريد العودة إلى الماضي ولو عن طريق العنف.

ج. وجود تنظيم: يختلف الحزب عن الرأي العام وعن الحركات السياسية بأنه يملك تنظيما قويا بما يعنيه ذلك من هيكل تنظيمي وبرنامج سياسي ومقرات وفروع وغير ذلك ويعتبر التنظيم بمثابة القوة التي تربط الأعضاء ببعضهم البعض. ويختلف التنظيم من حزب الى آخر ولكن التنظيمات الإيديولوجية عادة ما تملك تنظيما قويا

د. يسعى للوصول إلى السلطة عن طريق الانتخابات وهذا ما يميز الحزب السياسي عن غيره من الجماعات التي قد تسعى إلى الوصول إلى السلطة بأساليب أخرى مثل الثورة أو الانقلاب.

2. نشأة الأحزاب السياسية

نشأت الأحزاب السياسية ابتداء من القرن التاسع عشر، وهناك ثلاث طرق للنشأة:

أ. النشأة داخل البرلمان: تؤدي النقاشات التي تشهدها البرلمانات إلى ظهور اتجاهات فكرية ومصلحيه مشتركة بين مجموعات من الأعضاء مما يؤدي إلى ظهور التكتلات داخل البرلمانات والتي تتحول مع مرور الزمن إلى أحزاب.

ب. النشأة خارج البرلمان (النقابات): تتقارب النقابات مع بعضها البعض فتشكل حزبا كما حدث بالنسبة لحزب العمال البريطاني الذي كان في بدايته عبارة عن مجموعة من نقابات العمال التي تقاربت مع بعضها وشكلت نواة الحزب وما زال حزب العمال البريطاني سواء في تسميته أو في البرامج والسياسات التي يتبناها يمثل إلى حد كبير الطبقة العاملة في المجتمع وان كان الحزب قد شهد الكثير من التحولات فيما يتعلق برؤاه الاقتصادية والسياسية.

ج. حركات التحرر الوطني: تحولت كثير من حركات التحرر الوطني إلى أحزاب وابرز الأمثلة على ذلك حزب المؤتمر الهندي

3. وظائف الأحزاب

أ. تجميع المصالح والتعبير عنها: فالأحزاب تتعرف على الاحتياجات المختلفة لأعضائها ومناصريها وللشعوب بعامة وذلك عن طريق الاستطلاعات ووسائل الإعلام المختلفة ثم تقوم بتحويل تلك المصالح إلى برامج سياسية

ب. قنوات للمشاركة السياسية: تعمل الأحزاب السياسية كقناة فعالة للمواطنين الراغبين في المشاركة السياسية سواء عن طريق التصويت أو الترشيح أو حضور الاجتماعات.

ج.التجنيد السياسي: ويقصد به ان الأحزاب تعلب دورا كبيرا في استقطاب النشطاء والقادة وتدريبهم وتأهيلهم ليلعبوا أدورا هامة في النظام السياسي.

د. التنشئة السياسية Political socialization: يمكن تعريف التنشئة السياسية بأنها عملية نقل القيم والاتجاهات والمعتقدات السياسية من جيل إلى آخر، وعملية التنشئة مستمرة طوال حياة الإنسان، وتقوم الأحزاب بالتنشئة السياسية للمجتمع بشكل عام من خلال الحملات الانتخابية والبرامج التي تعرضها للناخبين وما تعرضه في قنواتها السياسية وغير ذلك. وتتشارك الأحزاب في هذه الوظيفة مع مؤسسات اجتماعية أخرى كالأسرة والمدرسة

ه. صنع السياسة العامة Public policy-making: تصنع الأحزاب السياسات العامة عندما تكون في الحكومة وتقدم بدائل لتلك السياسة عندما تكون خارجها وخصوصا عندما تكون ممثلة في البرلمانات.

و. تحويل الانقسامات الاجتماعية الأفقية (قبائل، مذاهب، مناطق، ... ) إلى انقسامات رأسية قائمة على المصالح والأخيرة اخف بكثير من الانقسامات الأولى

4. أنواع الأحزاب

تصنف الأحزاب بعدة طرق وذلك اعتمادا على معيار معين كما يلي:

أ. أحزاب عقائدية: هي أحزاب تتمسك بقوة بعقيدة سياسية (إيديولوجية) معينة، أي رؤية شاملة للجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية كما كان عليه حال الأحزاب الماركسية.

ب. أحزاب برامج: لا تتمسك بعقيدة سياسية معينة ولكنها تتبنى برامج معينة يصوت لها الناس اعتمادا على تلك البرامج. فالحزب الديمقراطي الأمريكي مثلا يتبنى رفع الضرائب على الأغنياء وقيام الدولة بتوظيف تلك الضرائب في إنشاء برامج اجتماعية للفقراء كالعلاج المجاني والغذاء وغير ذلك من الخدمات.

ج. أحزاب جماهير: وهي أحزاب تتيح لأي كان ان يلتحق بها وتخاطب الجماهير بشكل عام

د. أحزاب نخب: وهي أحزاب يصعب على الناس الالتحاق بها ما لم تتوفر فيهم شروط معينة

ه. أحزاب الموضوع الواحد: مثل أحزاب الخضر في أوروبا

5. النظام الحزبي:

المقصود بالنظام الحزبي هو عدد الأحزاب التي تملك الفرصة في الفوز في الانتخابات في بلد معين. ويتم تحديد نوع النظام الحزبي بملاحظة الأحزاب التي تفوز في الانتخابات والتشكيلات الحكومية التي تنتجها تلك الانتخابات خلال فترة زمنية طويلة.

أ. نظام الحزب الوحيد (الحزب المسيطر Single dominant party ): هناك حزب واحد يسمح له بالوجود قانونا في حين لا يتم السماح للأحزاب الأخرى بالوجود أو المنافسة، وابرز الأمثلة على هذا النظام الحزبي "الحزب الشيوعي الصيني." ويلاحظ في هذا النوع من الأنظمة الحزبية انه حين يسمح بوجود أحزاب فإنها تنضوي في إطار الحزب الوحيد.

ب. نظام الحزب الواحد One dominant party : بالرغم من ان هناك العديد من الأحزاب المسموح لها بالوجود قانونا الا ان حزبا واحدا هو الذي يفوز دائما في الانتخابات إما لان الحزب يستغل موارد الدولة لشراء الو لاءات أو عن طريق التزوير أو غير ذلك.

ج. نظام الحزبين Two dominant parties: هو نظام تتعدد فيه الأحزاب قانونا لكن حزبين فقط يملكان الفرصة في الفوز في الانتخابات وذلك كما هو الحال في الولايات المتحدة حيث يفوز في الانتخابات كل مرة الديمقراطيين أو الجمهوريين وكما هو الحال كذلك وان بدرجة اقل في المملكة المتحدة حيث يسيطر العمال والمحافظين على الانتخابات.

د. نظام التعدد الحزبي Multiparty : هو نظام حزبي يملك فيه ثلاثة أحزاب على الأقل الفرصة في الفوز في الانتخابات. وهذا النظام الحزبي يفرزه نظام التمثيل النسبي. وابرز الأمثلة على هذا النظام كندا، استراليا، الهند، وايطاليا. وعادة ما تكون الحكومة في هذا النظام ائتلافية..