الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012

ما الذي يحدث لميناء عدن؟


 جاء في تقرير وكالة سبأ عن اجتماع مجلس الوزراء اليوم الفقرة التالية التي تخص تشغيل ميناء عدن: 

"واطلع مجلس الوزراء على تقرير وزير النقل الخاص بالاجراءات المطلوبة لتطوير ادارة وتشغيل محطة عدن للحاويات خلال المرحلة القادمة، وذلك بعد انهاء اتفاقية التاجير مع موانئ دبي العالمية..وأكد بهذا الشان على قيام مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية بتولي تطوير وتشغيل وادارة محطة عدن للحاويات بنفسها او عن طريق شركة عدن لتطوير الموانئ الواردة في اتفاقيتي التسوية ونقل الحصص على ان يكون لها شخصية اعتبارية مستقلة وتسجل في المنطقة الحرة كمشروع استثماري لتحل محل المشغل السابق في كافة العمليات الخاصة بالمحطة والحقوق والالتزامات." 

 السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي يحدث لميناء عدن بالضبط؟ ولماذا تخفي الحكومة اليمنية نص اتفاقية تأجير الميناء لشركة موانىء دبي وكذلك نص الإتفاق الجديد الذي ليس من الواضح ماذا الغى وماذا ابقى. فهل الغى التأجير ام الغى التشغيل فقط؟ 

وتتركز اسئلة الناس حول ما اذا كانت الحكومة اليمنية قد استعادت بالفعل السيادة على الميناء أم ان السيادة عليه ما زالت بيد شركة موانىء دبي بحكم بقائها كمساهم في التشغيل؟ 

فاتورة الحوار الوطني في اليمن

قد يذهل البعض عندما يعرف ان تكلفة الحوار الوطني في اليمن قد تصل الى مليار ونصف المليار دولار  على اقل تقدير لا تشمل تكلفة الأعمال التحضيرية التي تسبق المؤتمر. لكن على ذلك البعض ان يفكر بالمسائل التالية على افتراض ان عدد المشاركين في الحوار لن يتجاوز 600 شخص وان الحوار كما اعلن الرئيس عبد ربه منصور هادي سيستمر لستة اشهر:

- بدل جلسات لعدد 600 شخص لعدد 120 جلسة (على افتراض انه سيتم عقد 20 جلسة في الشهر قد يزيد عدد الجلسات عن 120)

- اجر يومي لموظفي الخدمات بكافة انواعها (قد يصلون الى 3000 شخص مضروبة في 180 يوما قد تمدد لـ180 يوما اخرى  )

- اجور الفنادق والوجبات 

- المباني والقاعات والتجهيزات (الات الطباعة، التصوير، والكاميرات وغيرها)

- القرطاسية التي سيحتاجها المؤتمر 

- المبالغ التي سيتم صرفها لإستمالة الشخصيات وتليين المواقف

- المبالغ التي سيتم سرقها والتي قد تتجاوز المبلغ التقديري

-....اخرى

وحيث ان المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني ستشبه الحصول على وظيفة محترمة لمدة ستة اشهر على الأقل مع احتمال كبير بتمديد مدة الخدمة  وبالحصول بعد انتهاء المؤتمر  على وظيفة قيادية محترمة في الدولة، فإن المرجح ان اختيار المشاركين سيتم وفقا لمبدأ المحسوبية السياسية الذي يمثل الإيديولجية المسيطرة على الحياة السياسية اليمنية منذ عقود! 

الأحد، 14 أكتوبر 2012

قلق يهودي من تقارب امريكي مع المسلمين

البروفسور دنيس سوليفان في صورة له بالقاهرة
يعمل البروفيسور دنيس سوليفان منذ نحو عقدين في  جامعة شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية وقد امضى اكثر من عقد ونصف رئيسا لبرنامج الشئون الدولية في الجامعة وله العديد من المؤلفات في الشئون المصرية والفلسطينية ولم يسبق للجماعات اليهودية في الولايات المتحدة والتي تناصر اسرائيل بالحق وبالباطل ان اتهمت سوليفان بالعداء للسامية. والحقيقة انه يمكن لأي شخص ان يتهم سوليفان باي شيىء الإ العداء لأي شخص او جماعة  ناهيك عن العداء للسامية وهي تهمة تشكل وصمة في السياق الأمريكي وقد قادت الكثيرين الى فقد وظائفهم.. 

وقد تغير الوضع هذا العام ووجد سوليفان نفسه محاصرا بصراع كبير تخوضه الجماعات الموالية لإسرائيل ضد ما تعتبره عملية تطبيع للعلاقات الأمريكية مع المجتمعات الإسلامية تقوم بها الجامعات الأمريكية ومراكز البحوث الشرق الأوسطية والتي تمثل من وجهة نظر تلك الجماعات تهديدا للمصالح الإسرائيللية في الولايات المتحدة.

وتركز الجماعات اليهودية في حملتها ضد سوليفان وفي شريط فيديو مدته نصف ساعة على نشاطين  لسوليفان دون ان تورد ولو اقتباس واحد من اي مؤلف له يؤكد عدائه للسامية:

الأول، مادة يدرسها سوليفان بعنوان "امريكا، الإسلام، والشرق الأوسط" ويتبع سوليفان في تعليمها نظام المادة المفتوحة حيث يمكن لجميع طلاب، اساتذة، خريجو الجامعة والساكنون في مدينة بوسطون بشكل عام المشاركة فيها وقد استقطبت المادة العام الماضي العديد من الأصوات  التي ربما ازعجت الجماعات اليهودية وخصوصا وان سوليفان يبث فعاليات المادة على الإنترنت

والثاني، برامج التبادل الثقافي بين طلاب الجامعة وطلاب الدول العربية والإسلامية وخصوصا برنامج "حوار الحضارات" الذي يحمل سوليفان وطلابه الى العديد من الدول العربية والإسلامية حيث يتحاور الطلاب الأمريكيون مع نظرائهم من جامعات الدول العربية والإسلامية ويطورون تفاهمات جديدة يمكن ان تشكل نقطة تحول في العلاقات الأمريكية الإسلامية.  

لقد تميز عهد الرئيس باراك اوباما في الولايات المتحدة على الصعيد الخارجي بسعيه الدؤوب الى تطبيع العلاقات بين امريكا والعالم الإسلامي ومثلت برامج التبادل الثقافي ابرز علامات المرحلة. لكن الواضح ان توجهات اوباما نحو بناء مستقبل مختلف للعلاقات الأمريكية مع العرب والمسليمن يثير مخاوف عميقة لدى الجماعات اليهودية المتطرفة التي  بدأت في استهداف الجامعات والحريات الأكاديمية ومراكز الدراسات الشرق الأوسطية، فكل من لا ينحاز لإسرائيل ويتبنى اجندتها ويسعى لمد الجسور بين امريكا والمسلمين يتم وصمه بالعداء للسامية. 

انها وصمة قديمة يتم توظيفها لتحقيق اهداف جديدة وهي الحفاظ على درجة من العداء والتوتر والحرب ان امكن بين المسلمين والأمريكيين تسمح لإسرائيل بالإستمرار في سياسة ابتلاع اراضي الفلسطينين وحقوقهم العادلة. 

اليمن وتحالفات الأحقاد والثأرات

بالرغم من الحملة التي يشنها نشطاء على  الشبكات الإجتماعية على  عضو مجلس النواب الشيخ اليساري سلطان السامعي  بسبب مقابلة له مع قناة "عدن لايف" الناطقة باسم تيار فك الإرتباط الجنوبي الإ انني وبعد مشاهدة الحوار وجدت نفسي اتفق مع معظم ان لم يكن مع كل ما قاله الشيخ  السامعي. وفي المقابل فاني لا اتفق ابدا مع القائلين ان السامعي كان يحرض على الإنفصال حتى وان كانت القناة التي تحدث عبرها ناطقة باسم تيار يدعو الى الإنفصال.

واذا كان لمقابلة السامعي من أهمية فانها تكمن في انها أكدت ما كان مؤكدا من قبل للبعض على الأقل وهو ان الرئيس المخلوع والثورة المضادة التي يقودونها باتوا يركزون وقد وصلوا الى  مرحلة من اليأس  والقنوط على استدعاء الصراعات والثأرات والأحقاد التاريخية كخطوط رئيسية لتحالفات المرحلة القادمة. 

فلم يكتفي صالح  بالتحالف مع التيارات الإمامية والبكيلية والإيرانية ذات الثارات التاريخية مع قبيلة حاشد ومع اللواء علي محسن الأحمر ومع  القوى الإقليمية الداعمة لليمن، بل انه مد جسور التحالف الى تيار "الطغمة" الجنوبي الذي شارك في قيام الوحدة في عام 1990 ثم حاربه صالح في عام 1994 بهدف اقصائه من الحياة السياسية. وتمثل خطوة المخلوع استدعاء خبيث وخطير للصراعات المناطقية الجنوبية التي تبلورت بشكل واضح خلال 23 سنة من عمر الدولة الجنوبية.

ويركز صالح في هذا الجانب بالتحديد على الصراعات بين تيار الزمرة الذي ينتمي اليه الرئيس الإنتقالي عبد ربه منصور هادي  وتيار "الطغمة" الذي يقوده في المرحلة الحالية نائب الرئيس السابق للجمهورية اليمنية السيد علي سالم البيض وهي الصراعات التي تجسدت في اقبح صورها في مذابح يناير 1986  والتي سقط فيها الالاف! ويأمل الرئيس المخلوع الإستفادة قدر الأمكان من تيار "الطغمة" ليضرب به سلطة الرئيس هادي ويضعفه ويمنعه من تثبيت الأمن والإستقرار!

وتكمن الخطورة في ان  تحالفات الأحقاد التي بات المخلوع واقاربه يراهنون عليها هي تحالفات حروب ودمار  وتفتيت للدولة والمجتمع ولن تزيد المخلوع سوى ذلا وهوانا وخسرانا.. 

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

تنويه بكتاب "الشعب يريد الإصلاح في قطر أيضا"

الدكتور عبدالفتاح ماضي 
أستاذ مشارك في العلوم السياسية 
جامعة ألاسكندرية عنوان 

د عبد الفتاح ماضي
كتاب مهم صدر في بيروت منذ أسابيع عالجت فيه مجموعة تطلق على نفسها "قطريون من أجل الإصلاح" عددا من أوجه الخلل المسكوت عنها في بلدهم. الكتاب صرخة جادة وعلمية من مجموعة وطنية من المهمومين بقضايا وطنهم، يجمعها شعور قوي بضرورة رفع "صوت جماعي للإصلاح في قطر" بعد أن غابت طرق التعبير والحوار في الهامش الرسمي المتاح، وعلى رأس هؤلاء الباحث القطري المعروف علي خليفه الكواري الذي يستضيف مجموعة لقاءات شهرية منذ مارس 2011 أثمرت مجموعة أوراق وبحوث نشرت ضمن أعمال الكتاب. 

غطت فصول الكتاب موضوعات مختلفة منها الجوانب الدستورية والسلطة القضائية وحكم القانون والمسألة السكانية والمجتمع والثقافة والإعلام والتعليم والهُوية وتراجع دور اللغة العربية في الإدارة والتعليم واستخدامات الغاز الطبيعي وصادرات الغاز والبيئة وغيرها. كما يحتوي الكتاب على قراءة نقدية رصينة لإستراتيجية قطر الوطنية والحاجة للإصلاح في ضوء أوجه الخلل في دستور 2004. 

وقد لخص الدكتور الكواري في مقدمة الكتاب عقبات الإصلاح في أربع، أولها حجب المعلومات ذات العلاقة بالشأن العام ولاسيما في القضايا المهمة كالسكان والتجنيس والمال العام، وثانيها غياب الشفافية تجاه القرارات المصيرية المحددة "لحاضر البلد ومصير المجتمع ومستقبل أجياله القادمة"، كما في الاتفاقيات الأمنية ونظام التأمين الصحي والتعليم. وثالثها ضيق هامش حرية التعبير عن الرأي وغياب مؤسسات المجتمع المدني المستقلة التي تهتم بالشأن العام وبحقوق المواطن وحقوق المهنيين والعمال وواجباتهم. 

أما العقبة الرابعة فهي الخلط بين العام والخاص وقصور نظام الإدارة العامة الأمر الذي يعرقل قيام الإدارة العامة بوظيفتها المركزية و"ضمان توظيف المال والنفوذ والقرار العام من أجل المصلحة العامة التي يتم التوصل إليها من خلال الدراسات والحوارات الجادة التي يشارك فيها المواطنين عامة والمهنيين على وجه الخصوص" كما أورد في مقدمة الكاتب. ويطرح الكتاب أجندة وطنية للإصلاح , أعتقد أنه يجب أخذها في الحسبان في أي استرتيجية وطنية، تتضمن أهم قضايا الإصلاح المتصلة بأوجه الخلل المزمنة، والتي حددها الكواري في أربع قضايا. القضية الأولى هي تفاقم الخلل السكاني دون وجود أفق لإصلاحه، فنسبة المواطنين من إجمالي السكان تدنت من 40% عام 1970 إلى 12% فقط عام 2010. ويدق الكتاب ناقوس الخطر ويرى أن استمرار هذا الخلل يهدد "باقتلاع المجتمع القطري وطمس هُويته وثقافته وإخراج لغته العربية من التداول وتقويض دور ألمواطنين" . 

أما الخلل الثاني فهو الخلل الإنتاجي/الاقتصادي نظرا للاعتماد المُطلق والمُتزايد على ريع صادرات ثروات طبيعية ناضبة(النفط والغاز)، ويلخص الكاتب هذا الخلل بقوله أنه "يتجلى في تركيب الناتج المحلي الإجمالي وسائر الحسابات القومية الأخرى ، لأن مصدر هذه الدخول هو ريع تصدير ثروة طبيعية ناضبة وليس إنتاجية الإفراد والمؤسسات كما هو الحال في الاقتصاد الإنتاجي". ويضيف الكاتب إلى أن المشكلة الكبرى هي غياب سياسة نفطية وطنية تخضع بموجبها صادرات النفط لاعتبارات التنمية ، والخلط بين المال العام والمال الخاص ، وغياب الشفافية ، إذ لا يوجد حسابات ختامية للميزانية ولا حسابات مُدققة للاحتياطي العام .

أما الخلل الثالث فهو غياب الديمقراطية واختلال علاقة السلطة بالمجتمع ، إذ توجد "سلطة أكثر من مطلقة ومجتمع أقل من عاجز " نتيجة احتكار السلطة وغياب المشاركة وعدم احترام مبدءا المواطنة وعدم وجود محكمة دستورية وتعطل العمل بالمواد الدستورية الخاصة بالديمقراطية. ويشير الكاتب إلى أن هذا الخلل كان يحتم وضع التنمية السياسية على رأس الأولويات في رؤية قطر الوطنية ، وتعديل وتنقيح الدستور لإحداث انتقال ديمقراطي حقيقي .

أما الخلل الرابع فهو الخلل الأمني وعجز الدول الست عن الدفاع عن نفسها عسكريا واعتمادها على الحماية الأجنبية والتحالف مع دول عظمى، والسبب هو صغر وضعف كل دولة من دول المنطقة منفردة ، الأمر الذي "جعل كل منها تجد "أمن نظامها" في استمرار الحماية الأجنبية بالتحالف مع دول عظمى و إعطاءها تسهيلات وقواعد عسكرية من أجل حماية نفسها" كما أورد بالكتاب. فضلا عن أن الخلل الأمني يتصل أيضا بعجز "كل من دول المنطقة منفردة على تحقيق تنمية حميدة مستدامة بسبب صغر الحجم وغياب كثير من متطلبات التنمية ومنها امتلاك الإرادة الوطنية وتنوع الموارد نسبيا وقلة السكان وضيق السوق" كما جاء بالكتاب. ويرى الكاتب أن الحل الوحيد يتمثل في إقامة "كيان إتحادي ديمقراطي بين منظومة دول مجلس التعاون يتوفر له الحد الأدنى من القدرة على بناء منظومة دفاعية وتبني سياسة خارجية فاعلة، كما تتوفر له شروط التنمية الحميدة ألمستدامة " .

ويقدم الكتاب خمسة مداخل لمعالجة وإصلاح أوجه الخلل مؤكدا أن قطر بحاجة إلى إصلاح جذري وشامل نظرا لأن هناك ما يهدد وجود المجتمع ذاته وهويته ومستقبله، لافتا إلى أن الإصلاح يحتاج إلى جهود طرفين أساسيين : فتح الحكومة آفاق الإصلاح، وتوافق المجتمع الأهلي. ثم يرى الكتاب أن هناك حاجة إلى توافق رسمي وأهلي على أولويات الإصلاح ومراحله وإلى حوار وطني جاد ، بجانب توفير المعلومات والشفافية. ويعترف الكاتب أن الكتاب ، الذي هو ثمرة حوارات متعددة ، خطوة لازمة ولكنها غير كافية ، إذ لا بد من توفر إرادة مجتمعية تدرك حجم المخاطر وأوجه الخلل وتعمل من أجل الإصلاح ، أي "تبقى مسألة وضع هذه المقترحات موضع التنفيذ متوقفة على نمو إرادة وطنية للإصلاح وتوافق على قواسم عامة مشتركة بين أفراد المجتمع وجماعاته " كما جاء بالكتاب.

ويطرح الكتاب ست استراتيجيات ملحة كمداخل للإصلاح ، هي وقف الخلل السكاني وإصلاحه تدريجيا والعودة بنسبة المواطنين في إجمالي السكان وفي قوة العمل خلال خمسة أعوام إلى المستوى الذي كانت عليه عام 2004 (30% و14% على التوالي)، أي زيادة نسبة المواطنين تدريجيا في السكان وفي قوة العمل بنسبة تتراوح بين 2-1% سنويا. والإستراتيجية الثانية هي إصلاح وتنمية الإدارة العامة لأجل تمكين الإدارة العامة من القيام بأداء وظائفها وتصديها لمهمات صيانة حرمة المال العام. بجانب الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي بتنقيح دستور 2004 وتحريره من الإضافات التي عطلت مفعوله عن طريق انتخاب جمعية تأسيسية وفق قانون انتخابات ديمقراطية.
فضلا عن تنقيح رؤية قطر وإستراتيجيتها واستكمالهما ليشملا إصلاح أوجه الخلل الرئيسية المزمنة ومواجهة مشاكل التنمية في كافة المجالات وذلك عن طريق طرحها لمناقشة وطنية عامة وموسعة من منظور الإصلاح والتنمية. أما المدخل الأخير فهو استكمال تفعيل مؤسسات القضاء وكفالة حق التقاضي وذلك بتفعيل المحكمة الدستورية وتمكين القضاء الإداري من النظر في كافة خلافات المواطنين والمقيمين مع السلطة التنفيذية، مع إلغاء الحصانة القضائية عن ما يطاله النزاع بين الحكومة والمجتمع.
الشعوب العربية دخلت عصرا جديدا بعد أن تخلت عن صمتها وعرفت طريقها نحو نيل حقوقها، وفي الخليج يواصل نفر من الناس نداءات الإصلاح الحقيقي ، والآمل بعد الله عز وجل هو في استجابة الحكام لأصوات التغيير وفهم سنن الكون في التغيير. 

للإطلاع على مقدمة الكتاب والوصول لمحتوياته أنظر الرابط التالي http://dr-alkuwari.net/node/406