الأربعاء، 1 أغسطس 2012

نفس الممثلين، ذات المسرحية، اما الجمهور فمختلف


في الرابع عشر من يوليو 2012، وقبل يومين فقط من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، اصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي قرارا جمهوريا بتشكيل ما سمي بـ"اللجنة الفنية للتحضير للحوار الوطني" والتي ضمت 25 عضوا. كان واضحا ان تشكيل اللجنة بعضويتها الملغومة يهدف الى الإيفاء بالتزام دولي وفي الوقت الصحيح من جهة والرهان على معارضة بعض الأطراف السياسية لتشكيلة اللجنة من جهة ثانية وهو ما يقود الى تبديد الوقت وفركشة اللجنة في النهاية وبدء الحديث عن لجنة جديدة.
ورغم ان بعض الأطراف السياسية عارضت اللجنة التي نص قرار انشائها على ان تعقد أول اجتماع لها بعد عشر ايام من تشكيلها الإ ان معارضتها للجنة ظلت خافتة وبدت تلك الأطراف مستعدة تماما للتعايش مع اللجنة التي لا يزيد عمرها الإفتراضي عن الشهرين.
ثم سافر الإرياني العضو الأهم في اللجنة خارج البلاد ولم تعقد اللجنة اول اجتماع لها كما كان مقررا ودخلت الفكرة في حالة سبات لا يعرف احد الى متى.
والمذهل حقا في كل ذلك ان مثل هذا الفصل المسرحي لا يحدث للمرة الأولى وان اليمنيين قد شاهدوه اكثر من مرة وبنفس الممثلين وخصوصا منذ الـ17 من يوليو 2010. فقد كان الإرياني يسافر خارج البلاد قبل اي استحقاق يتصل بالحوار الوطني فيتعطل كل شيىء في انتظار عودة الإرياني.

ويدل ما يحدث اليوم في اليمن على أمرين: الأول ان الممثلين ما زالوا نفس الممثلين وان المسرحية ما زالت ذات المسرحية وان ما تغير فقط هو الجمهور بدخول اطراف اقليمية ودولية الى قاعة المسرح.

اما الأمر الثاني وهو الأخطر فهو أن الأطراف السياسية المهيمنة في اليمن غير راغبة في حدوث حوار وطني ناهيك بالطبع عن حوار وطني حقيقي وهي بالتالي تمارس نفس حيلها السحرية لتضييع الوقت ظنا منها انه يمكنها في آخر لحظة فرض ما تريد على الأطراف الأخرى.

اما سبب عدم رغبة القوى المهيمنة في حدوث حوار فيمكن رده الى ادراك تلك الأطراف ان الحوار الوطني سيمثل اعترافا بالأطراف الأخرى وسيترتب عليه حقوق وواجبات لكل طرف وهو ما سيكون على حساب تلك القوى التي باتت تعتتقد بان البلاد اما ملكا لها او على وشك ان تصبح كذلك.


الحكومة اليمنية: رئاسة الجمهورية (2-2)



3. اختصاصات رئيس الجمهورية

ركز أول دستور للجمهورية اليمنية  وهو الدستور الذي تم الاستفتاء عليه  في منتصف مايو عام 1991 السلطة في مجلس الرئاسة ثم جاء دستور عام 1994 ومن بعده  دستور عام 2001  ليركزا السلطة في "رئيس الجمهورية."  ولعل اهم الاختصاصات التي خولها الدستور النافذ للرئيس هي التالي:

أ. يعتبر القائـد الأعلـى للقوات المسلحة
ب. يعين نائب الرئيس
ج. يفوض بعض اختصاصاته إلى نائبه
د. يمثل الجمهورية في الداخل والخارج.
ه. يكلـف من يشكل الحكومة وإصدار القرار الجمهوري بتسميـة أعضائهــا
و. يضع السياسة العامة للدولة بالاشتراك مع مجلس الوزراء ويشرف على تنفيذها
ز. يسمي أعضـاء مجلـس الدفـاع الوطنـي طبقـاً للقانـون.
ح.  يصدر القوانين التي وافـق عليها مجلس النواب وينشرها ويصدر القرارات المنفذة لهــا.
ط.  يعترض على القوانين التي يقرها مجلس النواب ويعيدها إلى مجلس النواب مع طلب إعادة النظر خلال شهر 
ي. يعــين ويعـزل كـبـار مـوظفـي الدولـة من المدنيـيـن والعسكريين وفقـاً للقانــون
ك. ينشـأ البعثات الدبلوماسية ويعين ويستدعي السفـراء طبقـاً للقانــون
ل. يعتمد الممثليـن للـدول والهيئـات الأجنبيــة .
م. يمنـح حـق اللجــوء السياســي .
ن.  يعلن حالـة الطوارئ والتعبئـة العامـة وفقـأ للقانـون
س. يصدر القرارات واللوائح اللازمة لتنفيذ القوانـين وتنظيم المصالح و الإدارات العامـة
ع.  يصادق على أحكام الإعدام
ف. يعين أعضاء مجلس الشورى
ص. يشترك مع رئيس الوزراء في تعيين الوزراء
ق.  يسآل رئيس الوزراء والوزراء عن تنفيذ مهامهم
ر. يحيل رئيس الوزراء أو نوابه أو الوزراء إلى التحقيق و المحاكمة عما يقع منهم من جرائم أثنـاء تأديـة أعمـال وظائفهم أو بسببها،
ش. يقبل استقالة الحكومة
ت.  يعفي أعضاء مجلس الوزراء من مناصبهم
ض. يحل مجلس النواب عند الضرورة وبعد استفتاء الشعب
ظ. يتولـى أي اختصاصـات أخـرى ينـص عليهـا الدستـور و القانـون .

والاختصاصات السابقة ليست على سبيل الحصر ولا تنطوي على السلطات المعطاة للرئيس بموجب بعض القوانين مثل قانون السلطة القضائية الذي كان يجعل من رئيس الجمهورية (رئيس السلطة التنفيذية) رئيسا لمجلس القضاء الأعلى والذي تم تعديله.


4.  فترة خدمة الرئيس

نص دستور عام 1991  على ان خدمة أعضاء مجلس الرئاسة (القيادة الجماعية) خمس سنوات شمسية ولم يضع قيد على عدد المرات التي يمكن فيها للشخص الترشح لعضوية المجلس أو رئاسته. وحدد دستور 1994  فترة خدمة رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة وعلى ان ينتخب في الدورة الأولى (1994-1999) من قبل مجلس النواب (انتخابات غير مباشرة) وينتخب في الدورة الثانية (1999-2003) بشكل مباشر.
وقد عمل صالح بعد انتهاء عدد الفترات المسموح له خلالها بالترشح على "تصفير العداد" فجاء دستور عام 2001 ليحدد فترة خدمة الرئيس  بسبع سنوات  واعتبر الفترة (1999-2006) بمثابة الفترة الأولى لصالح.
وفي نهاية عام 2010 اعلن سلطان البركاني رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي العام ان  كتلة المؤتمر في البرلمان قررت "قلع العداد" بدلا من تصفيره كل مرة  الإ ان الشعب اليمني قرر قلع صالح  بدلا عن ذلك.

5. اختيار الرئيس هادي

ادت الثورة الشبابية الشعبية التي انطلقت  في اليمن في 11 فبراير 2011  رافعة شعار "الشعب يريد اسقاط النظام" الى العديد من التطورات  الإيجابية والسلبية والتي افضت في النهاية الى تدخل سياسي اقليمي ودولي توصل في النهاية الى ما بات يعرف ب"المبادرة الخليجية" و "اليتها التنفيذية" والتي تم التوقيع عليها  في 23 نوفمبر 2011 . 
ويمكن النظر الى المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية على انها اتفاقات فوق دستورية حيث رتبت لخروج صالح باعتبار ذلك أهم مطلب لشباب الثورة ونصت في المادة (4) على ان "يحل الاتفاق على المبادرة الخليجية والية تنفيذها محل اي ترتيبات دستورية أو قانونية قائمة  ولا يجوز الطعن فيهما امام مؤسسات الدولة."
وفي اطار تلك الترتيبات اتفق فرقاء  السياسة في اليمن على ان  يكون عبد ربه منصور هادي، الذي تولى منصب نائب الرئيس منذ عام 1994 ، مرشحا توافقيا لكل من التحالف الوطني (المؤتمر الشعبي العام وحلفائه) والمجلس الوطني (احزاب اللقاء المشترك وشركائه) في انتخابات عقدت في 21 فبراير  2012.
وسيتولى هادي السلطة بموجب الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية لمدة عامين كرئيس انتقالي يقود اليمن الى بناء الدولة المدنية الديمقراطية من خلال العديد من الخطوات التي سيتم تناولها بالتفصيل في محاضرة قادمة.

6. مجلس الشورى

أ.  انشاء المجلس

نصت المادة (125) من دستور عام 1994 الذي اقر في 1 اكتوبر  على ان ينشأ بقرار من رئيس الجمهورية "مجلس استشاري من ذوي الخبرات والكفاءات المتخصصة لتوسيع قاعدة المشاركة في  الرأي والاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية المتوفرة في مختلف  المناطق اليمنية."
وفي 13 اكتوبر صدر  "القرار الجمهوري" بالقانون رقم (14) لسنة 1994 بشأن الأحكام المتعلقة بالمجلس الاستشاري. والقرار بقانون يعني ان القانون اصدره الرئيس  دون موافقة مجلس النواب لان الأخير لم يكن منعقدا. وقد وافق مجلس النواب على القرار الجمهوري بالقانون رقم 14 في 23 يوليو 1995. لكن النص الوارد في دستور عام 1994  وكذلك القانون رقم (14) لم يتم تفعيلهما.
وجاء دستور عام 2001  (اقر في استفتاء عام في 20 فبراير 2001) فنص في المادة رقم (125) على ان "ينشأ بقرار من رئيس الجمهورية مجلس شورى  من ذوي الخبرات  والكفاءات والشخصيات الاجتماعية (لاحظ ادخال الشخصيات الاجتماعية) لتوسيع قاعدة المشاركة في الراي والاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية."  كما نصت المادة (126) على ان يتكون المجلس من 111 عضوا .
وفي 28 ابريل 2001  صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (7) لسنة 2001      بإنشاء المجلس متضمنا 111 عضوا  أولهم الراحل عبد العزيز عبد الغني وآخرهم  توكل المهري.  وفي 21 سبتمبر 2002 صدرت اللائحة الداخلية لمجلس الشورى بالقانون رقم (39) لسنة 2002.
ويشترط الدستور في عضو مجلس الشورى أن لا يكون عضوا في مجلس النواب أو في المجالس المحلية وان لا يقل سنه عن أربعين سنة. ومع ان الدستور يضع اختصاصات مشتركة لكل من مجلس النواب ومجلس الشورى  الإ ان الواضح  ان المجلس تابع تماما للسلطة التنفيذية وتحديدا لرئاسة الجمهورية  بحكم ان الرئيس يعين ويغير اعضائه.  وتأكيدا لذلك  فقد وضع المشرع المواد الخاصة بالمجلس ضمن الفرع الأول من الفصل الثاني من الدستور وهو الخاص برئاسة الجمهورية ولم يضعها ضمن الفصل الأول الخاص بالسلطة التشريعية.  

ب. اختصاصات المجلس

ويمارس مجلس الشورى وفقا للدستور الاختصاصات التالية:  

•         تقديم الدراسات والمقترحات التي تساعد الدولة على رسم استراتيجياتها التنموية
•         إبداء الرأي والمشورة في المواضيع التي يعرضها عليه رئيس الجمهورية.
•          تقديم الرأي والمشورة في الاستراتيجية الوطنية والقومية للدولة في مختلف المجالات
•         إبداء الرأي والمشورة في السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بالإصلاح الإداري وتحديث أجهزة الدولة وتحسين الأداء.
•         الاشتراك مع مجلس النواب بتزكية المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية والمصادقة على خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بالدفاع والتحالف والصلح والسلم والحدود
•         التشاور فيما يرى رئيس الجمهورية عرضه من قضايا على الاجتماع المشترك بينه وبين مجلس النواب.
•         رعاية الصحافة ومنظمات المجتمع المدني ودراسة أوضاعها وتحسين تطويرها وتعزيز دورها.
•         تقييم السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية وتقييم تنفيذ برامج الاستثمار السنوية.
•         استعراض تقارير جهاز الرقابة والمحاسبة ورفع تقرير بشأنها إلي رئيس الجمهورية.

ج. تقييم دور المجلس

حدد دستور 2001 عدد اعضاء مجلس الشورى لكنه لم يحدد فترة خدمة العضو وهو ما يوحي ان المشرع قد اراد بأن يكون المجلس شبيها بمجلس اللوردات البريطاني الذي يعين العضو فيه مدى الحياة.  لكن القانون الخاص باللائحة الداخلية للمجلس نص في المادة رقم (120) انه يحق لرئيس الجمهورية استبدال عضو أو اكثر من اعضاء المجلس متى راى ذلك ضروريا.
ويعتبر مجلس الشورى اكبر مستودع للكفاءات في اليمن حيث يمثل الوزراء السابقين اكثر من 50 في المائة من اعضائه. لكن رئاسة الجمهورية لم تعمل على الاستفادة من المجلس على الوجه المطلوب. ولذلك سرعان ما تحول المجلس الذي عقد عليه الكثيرون الآمال الى مجرد "دار للعجزة" حسب تعبير بعض الصحفيين.
واتضح مع مرور الزمن ان وظيفة المجلس هي ضمان مرتبات وامتيازات المسئولين السابقين والتأكد من ابقائهم وقوفا على اصابع اقدامهم  واستمرار  ولائهم  لرأس النظام لكن الدور الاستشاري والتنموي للمجلس سرعان ما تم تعطيله.    


اسئلة للنقاش

1.     كيف من وجهة نظرك اثر الشرط الخاص بضرورة حصول المرشح لرئاسة الجمهورية على تزكية 5% من اعضاء مجلسي النواب والشورى على تركيبة مجلس النواب واستقلاليته؟
2.     كيف اثر من وجهة نظرك اعطاء الدستور  لرئيس الجمهورية  سلطة تعيين وعزل كبار المسئولين المدنيين والعسكريين على التطور السياسي؟
3.     هل تعتقد ان وجود مجلس الشورى ضروري وخصوصا في ظل عدم ممارسته لأي دور  هام في الحياة السياسية؟


روابط ذات صلة:



الثلاثاء، 31 يوليو 2012

الدكتور يحيى الشعيبي وزير دنيىء


الإستقالة المنسوبة للدكتور يحيى الشعيبي وزير التعليم العالي (ان صح نصها ونسبتها اليه) لا تدل فقط على انه وزير فاسد يهتم باخوانه على حساب الوطن وبانسابه على حساب الكرامة ولكنها تدل ايضا على انه شخص في منتهى الدناءة والسفالة والسقوط الأخلاقي.
فالوزير اللص (اقرأ نص الإستقالة ادنى هذا) يسبب الإستقالة بتواضع امكانات مجلس الوزراء وبغياب الرؤية وبغير ذلك من الأمور وكأنها كانت كلها افضل حالا من هذا في عهد سيده المخلوع علي عفاش الدم الذي احتفظ به لأكثر من 12 عاما بالتأكيد لإنه لم يجد من هو اكثر دناءة منه. كما انه يسببها باستمرار وجود الشباب في الساحات وهكذا سوقية واللا بلاش.
لم يتطرق الشعيبي الى فضيحة تعيين كل اخ من اخوانه ملحق ثقافي ولا الى تحويل وزارة التعليم العالي الى مزرعة لإخوان زوجته، ولا الى غير ذلك من التهم التي ظهرت على السطح والتي تمس الشرف والأخلاق، بل راح ينفذ مهمة تخريب الوفاق الوطني عارضا على الرئيس هادي ان يعاونه في اي مهام غير المهام الحكومية ..هل يقصد مثلا ان يتزعم عصابه للتخريب كما يفعل الان؟ اي صنف من البشر هذا وهل هذه هي طريقته في لم الشمل؟ حقا ان السفالة اعيت من يداويها.. 

اقرأوا الإستقالة وتعجبوا
فخامة الأخ/ رئيس الجمهورية
تحية طيبة
مرفق بعض الملاحظات التي أود أن أوجزها لكم من خلال عملي في حكومة الوفاق الوطني برئاسة الأستاذ محمد سالم باسندوة رئيس مجلس الوزراء وهي كالآتي:
• ليس لدى حكومة الوفاق أي رؤية أو سياسات واضحة لدورها في هذه المرحلة.
• رئيس مجلس الوزراء غير قادر على فهم طبيعة هذه المرحلة وما تتطلبه من جهود للمِّ الشمل والتوافق وتقريب وجهات النظر بين أعضاء حكومة الوفاق وشركاء العمل السياسي ومختلف الفعاليات السياسية.
• الإمكانيات والقدرات الإدارية لمجلس الوزراء متواضعة.
• لا توجد خطط أو برامج للأولويات المطلوب تنفيذها في هذه المرحلة أو المراحل القادمة.
• انشغل الأخ رئيس مجلس الوزراء كثيراً بالمقابلات واللقاءات الاجتماعية وحضور الندوات والمؤتمرات...إلخ، من الفعاليات المهمة أو غير المهمة، والهدف فقط ظهور إعلامي لا يفيد ولا ينجز أي مهمة تخدم الوطن، بل إن خروجه عن النص المكتوب في خطاباته يثير العديد من المشاكل والتي تصبح مادة إعلامية لا تساعد على لـمّ الشمل أو التوافق وتظهره كشخصية منقادة تنفذ أجندات خارج إطار التوافق.
• لا يعطي الوقت الكافي لدراسة الملفات ذات القضايا المزمنة أو القضايا التي تهم المواطن أو مناقشة ووضع معالجات للوضع الاقتصادي والإداري والأمني المتدهور والمعالجات الضرورية للتخفيف من الفقر والبطالة ومشاكل الشباب والكهرباء والمياه والتعليم والصحة والبنية التحتية ومستحقات المقاولين والشركات التي توقف عملها نتيجة للأزمة التي حلت بالبلد، وأودت بعشرات الآلاف من العاملين إلى أتون الفقر أو العمل على دراسة الآليات التي تساعد على جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل للشباب..إلخ، ولم يتم حتى تشكيل لجان على قدر عال من المسئولية والكفاءة وتكون لديها المعرفة والقدرة على وضع المقترحات والحلول والمعالجات المناسبة لهذه القضايا وفق القدرات والإمكانيات المتوفرة.
• القضية الجنوبية وملفاتها العديدة وقضية صعدة وقضايا الشباب وغيرها لم تجد الوقت الكافي للدراسة أو المناقشة من قبل حكومة الوفاق أو الاهتمام الكافي بها.
• لم تستفد الحكومة من الدراسات الجاهزة خصوصاً الأولويات العشر التي أعدتها شركة ماكنزي (الأمريكية) وبتمويل أجنبي ومنها دراسة متكاملة لمشاريع الكهرباء والمياه
• واستثمارات ميناء عدن وغيرها من الدراسات والتي كان من الممكن تقديمها للمانحين وأصدقاء اليمن ولكنها استبعدت فقط لأنه تم إنجازها من قبل الحكومة السابقة.
• لم تُعَد أي خطط أو برامج لإعادة الإعمار للمحافظات المتضررة من أعمال الإرهاب أو الحروب.
• الحكومة غير جادة في سحب الشباب من الساحات أو الحوار الجاد معهم والعمل على توافقهم للمشاركة في الحوار الوطني.
• الاستعجال في اتخاذ القرارات دون دراسة وافية تنعكس سلباً على حكومة الوفاق.
• لم تبرمج المهام الموكلة بحكومة الوفاق لتنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها المزمنة ووضع آلية لمتابعة تنفيذها.
• لا توجد آلية واضحة للمتابعة لتنفيذ البرنامج القطاعي للحكومة.
• ضعف أداء الأمانة العامة وذلك للتهديدات المستمرة لتغييرها والذي أثر سلباً على أدائها.
• لم يتمكن رئيس الوزراء من التعامل الجاد من بعض الوزراء المغالين والذين يثيرون قضايا لا تخدم الوفاق.
فخامة الأخ الرئيس:
هذه بعض القضايا التي تعطي مؤشراً واضحاً إلى عدم القدرة أو الرغبة في التوجه الحقيقي للتغيير وبناء دولة مدنية حديثة، أو على الأقل وضع اللبنات الكفيلة بالتحول التدريجي، لذلك وبناء عليه تجدني غير قادر على الاستمرار في هذه الحكومة وأعتقد بأنه ولمصلحة اليمن يجب إعادة النظر في تشكل حكومة الوفاق لتقوم بواجباتها على أكمل وجه فهذه المرحلة هي مرحلة انتقالية وأساس لما هو آت وتتطلب حشد الجهود والهمم والتوافق الحقيقي من خلال حكومة وفاق وطنية قادرة على إخراج الوطن من أزماته الخانقة ودعم أمنه واستقراره ووحدته.
فخامة الأخ الرئيس:
لقد أرسلت لكم استقالتي في 6/12 بواسطة الدكتور أبوبكر القربي وأرسلتها لفخامتكم مره أخرى عبر الفاكس وأتمنى منكم قبولها وإذا رأيتم عدم الإفصاح عنها في هذه المرحلة لأي ظرف كان، فكما تعلم بأن للوزارة نائباً وهو مكلف بالقيام بمهام الوزير حتى يحين موعد تغيير الحكومة أو أي تعديل وزاري قادم، وأنا على أتم الاستعداد للتعاون معكم في أي مجال (غير الحكومي) متى ما دعت الحاجة لذلك.
مع فائق احترامي وتقديري أ.د يحيى محمد عبدالله الشعيبي 
وبعد الإنتهاء من قراءة الإستقالة اقرا مقال الدكتور مروان الغفوري حول فساد هذا الوزير الحقير على هذا الرابط كلنا احمد الشعيبي

لهذا يعارض الحوثيون توحيد الجيش


بات واصحا الان ان معارضة الحوثيين وصحفهم لمسألة توحيد الجيش واصطفافهم مع المخلوع حول المسألة لا ينبع فقط من رغبتهم في دخول الحوار الوطني مسلحين في مواجهة قوى وطنية اخرى ستدخل الحوار بالكلمة فقط ولكنه اعمق من ذلك. فلا شيىء يعطي الحوثيين شرعية الإستمرار كجماعة مسلحة مثل الإبقاء على الجيش اليمني الذي يفترض انه جيش الدولة منقسما ومثل احتفاظ المخلوع واقاربه بقوات عسكرية لا تملكها الحكومة ذاتها.

وتقوم حجة الحوثيين في معارضتهم لمن يدعوهم الى تسليم السلاح الثقيل والمتوسط الى الدولة قبل الدخول في حوار وطني على ان المؤتمر الشعبي العام سيدخل الحوار مسلحا من خلال القوات التي يسيطر عليها المخلوع واتباعه وان الإصلاح سيدخل الحوار ايضا مسلحا من خلال القوات التي يسيطر عليها اللواء علي محسن التي يرون انها قوات تابعة لحزب الإصلاح، وهم بالتالي سيدخلون الحوار كجماعة ثالثة مسلحة.

ويعرف الحوثيون جيدا ان توحيد الجيش سيؤدي الى ثلاث نتائج رئيسية لا تصب في صالحهم وهي:

1. نزع سلاح كل من المؤتمر والإصلاح وبالتالي نزع اي شرعية يملكها الحوثيون الان كجماعة مسلحة.

2. خلق قوة عسكرية موحدة تحت لواء القيادة الشرعية للدولة يمكنه ان يؤدي الى نزع سلاح الحوثيين سواء بالسلم أو بالحرب.

3. تقوية الرئيس عبد ربه منصور هادي وبالتالي ضياع مشروع الحوثيين في الإنقضاض على السلطة وهو المشروع الذي يعملون عليه منذ سنين سواء من خلال الأحزاب السياسية بما في ذلك المؤتمر والإصلاح او من خلال التمرد في صعدة.

ولذلك يعارض الحوثيون مسألة توحيد الجيش مدركين تماما ان قدرتهم على الإستمرار وقدرة مشروعهم على البقاء انما يكمن في بقاء الجيش منقمسا من جهة وبقاء هادي كرئيس بدون انياب من جهة ثانية.

ويأمل الحوثيون، ويعملون بنشاط على تحقيق ذلك، بحدوث مواجهة عسكرية مسلحة بين قوات المؤتمر من جهة وقوات الإصلاح من جهة ثانية تؤدي في النهاية الى تدمير الجيش الذي يفترض انه جيش الدولة وبالتالي الى فتح الطريق امام الجماعة للزحف الى صنعاء واقامة مشروعها السلالي.

والغريب ان الحوثيين تمكنوا من اقناع الدول الراعية للمبادرة الخليجية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية بان الإبقاء على الجيش اليمني منقسما يصب في مصلحة الحوار الوطني ويمنع الإصلاحيين من السيطرة على الحوار وتحويل اليمن الى جمهورية طالبانية. فكيف ياترى يمكن لجيش منقسم ان يمنع الإصلاحيين من تحويل البلاد الى جمهورية طالبانية اذا كان الجيش الموحد لا يمكنه ان يفعل ذلك؟

حكومة باسندوة والسياسات المحافظة


كان يفترض وينتظر ان تقوم حكومة محمد سالم باسندوة بصرف مرتب شهر كاكرامية رمضانية لموظفي الدولة حتى لو ادى ذلك، وهو امر غير متوقع خلال الأجل القصير، الى بعض الآثار التضخمية ان لم يكن لشيىء فللتغلب ولو بشكل طفيف على حالة الإنكماش التي يمر بها الإقتصاد اليمني وما ترتب عليها من معاناة الكثير من اليمنيين.
كانت الحكومة قد وضعت موازنة عامة طموحة لعام 2012 ، ورغم غياب اليقين حول تمويل العجز في تلك الموازنة الإ ان الكثير من الإعتبارات السياسية كانت وما زالت تبرر المضي قدما في تنفيذ ما امكن تنفيذه منها، وهو ما لم تقم به الحكومة حتى الان رغم مضي ثلاثة ارباع السنة.
وصحيح ان ليس كل يمني موظف في الدولة، الإ ان الصحيح ايضا ان المضاعف الإقتصادي كان سيتكفل بتحقيق التأثير المطلوب وبالتالي احداث تحسن ولو طفيف في النشاط الإقتصادي وفي مستوى معيشة اليمنيين بشكل عام خلال الأجل القصير على الأقل. ومن وجهة نظري فإنه سيكون من الخطأ في ظل الظروف الحالية ان تتبع الحكومة اليمنية سياسات مالية ونقدية محافظة لإن مثل تلك السياسات سيجعل الوضع الإقتصادي الراهن اسوأ وسيكون مكلف سياسيا بالنسبة للحكومة وللبلاد.