الجمعة، 22 يونيو 2012

نحو استقالة مزدوجة لهادي وباسندوة


تثير علاقة محمد سالم باسندوة رئيس حكومة الوفاق الوطني باللجنة التحضيرية للحوار الوطني والأخيرة ينظر اليها اليوم على انها جهاز ينسق حركة الوزراء المحسوبين على قوى الثورة الكثير من الجدل رغم ان باسندوة تم اختياره لموقعه كرئيس لحكومة الوفاق بحكم منصبه كرئيس للجنة التحضيرية للحوار الوطني ومن بعدها كرئيس للمجلس الوطني لقوى الثورة. وتجد قوى الثورة المضادة في هذا الوضع مدخلا لضرب علاقة هادي بباسندوة أملا في الخلاص من الإثنين موظفة حجة ان باسندوة يتلقى تعليمات من خارج الحكومة (لجنة الحوار الوطني).
واذا ما نظرنا الى الوفاق الوطني من زاوية انه تم بين قوتين او لنقل بين تجمعين هما المشترك والمؤتمر فإنه من الطبيعي ان يأتي رئيس الحكومة من تجمع ورئيس الدولة من التجمع الآخر وهذا امر متعارف عليه. وصحيح ان رئيس الدولة لا يحضر اجتماعات هيئات حزبه لكن الصحيح ايضا ان مهام رئيس الدولة تختلف عن مهام رئيس الحكومة حيث ان الأولى ذات طابع سيادي في حين ان الثانية ذات طابع سياسي تنفيذي. ضف الى ذلك ان رئيس الدولة لا يمكنه حضور اجتماعات هيئات حزبه لإنه لا يشغل اعلى موقع في ذلك الحزب.
ويختلف الوضع بالنسبة لباسندوة لإنه كرئيس للجنة التحضيرية للحوار الوطني يشغل اعلى موقع داخل هذه الهيئة وبالتالي فإن القول بانه يتلقى توجيهاته من الهيئة يخلو من الدقة.
لكننا اذا ما نظرنا الى وضع باسندوة وهادي من منظور السياق السياسي والمهام المناطة بالرجلين فإن الوضع الأنسب ربما يتحقق باستقالة الإثنين من عضويتهما في التجمعين حيث يستقيل هادي من المؤتمر ويستقيل باسندوة من رئاسة اللجنة التحضيرية للحوار الوطني. وربما يكون هذا هو الحل الأنسب الذي يقضي على خلافات الرجلين.

اليمن والأجواء الإنقلابية


تعيش اليمن هذه الأيام اجواء انقلابية واضحة تعبر عن نفسها في الدعم الإعلامي الذي تلقاه الجماعات الإرهابية وفي حروب الكهرباء ضد ملايين اليمنيين الذين يعيشون في السواحل وضد مئات الالاف من شباب الجامعات والمدارس الثانوية والأعدادية الذين يبدأون غدا اختباراتهم وفي حالة الإنفلات الأمني المبرمج من قبل مراكز القوى والجماعات السياسية المتصارعة. وتبدو الخلافات والإنقسامات السياسية اليوم وقد وصلت الى كل بيت يمني ناهيك بالطبع عن الأحزاب والقبائل والطوائف.
وتظل المشكلة دائما في تحديد من يخطط للإنقلاب على من في بلد تنشغل فيه النخب السياسية المفتتة بالإنقلابات التي لا يخرج سوى القليل منها الى الضوء. لكن الواضح ان حكومة "الوفاق الوطني" والتي اصبح اسمها في قرار مجلس الأمن الدولي الأخير (رقم 2051) حكومة الوحدة الوطنية قد اصبحت الهدف الأول للمؤامرات الإنقلابية وخصوصا تلك التي يديرها المخلوع وافراد اسرته ويقنعون بها بعض سفراء الدول الكبرى في صنعاء.
وتتمثل تهمة باسندوة الشخصية السياسية المستقلة والذي يقود حكومة من احزاب وليس له من سلطة حزبية على اعضائها سوى سلطته النابعة من شخصيته التي تم التوافق حولها ومن مواقفه الوطنية في انه يتلقى اوامره من الشيخ حميد الأحمر واخوانه، ويشيع اعلاميون تابعون لجناح معين في التجمع اليمني للإصلاح متحالف مع بقايا النظام أن حميد يسيطر على حكومة باسندوة بقبضة حديدية وهذا امر غير صحيح بالطبع والهدف من اشاعته ضرب وحدة الأحزاب في الحكومة وخصوصا تلك المحسوبة على الثورة. كما انه يمثل تصديرا لخلافات اصلاحية-اصلاحية ومؤتمرية مؤتمرية الى حكومة باسندوة.
وفي حين يظن بقايا نظام المخلوع ان الإطاحة بحكومة الوفاق الوطني التي يرأسها باسندوة سيمكنهم من اقصاء احزاب اللقاء المشترك وفي مقدمتها حزب الإصلاح وتشكيل حكومة من مستقلين ظاهرا ولكن موالين باطنا ومن الإطاحة بالمبادرة الخليجية وبالرئيس هادي، فإن الكثير من الإصلاحيين يظنون ان سقوط حكومة باسندوة سيمكنهم من وضع ايديهم على كعكة السلطة وتقرير مصيرها ومصير الرئيس هادي بالطريقة التي يرونها مناسبة.
اما الرئيس هادي والمحيطين به فانهم يسعون الى جمع خيوط السلطة في يد هادي أو بالأصح في ايديهم بالرغم من ان المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية واضحة بشكل معقول في مسألة تقسيم السلطة بين رئيس الجمهورية ورئيس حكومة الوفاق. وربما تكمن المشكلة هنا في الخلافات بين الرئيسيين هادي وباسندوة وهي الخلافات التي تضعف قدرة كل منهما على الدفع بالأمور الى الأمام والخروج باليمن من حالة المراوحة التي تعيشها.
وهناك بالطبع من اصحاب الثأرات مع السعودية من يجد في وفاة المغفور له باذن الله الأمير نائف بن عبد العزيز ولي العهد في المملكة العربية السعودية وانشغال الأسرة المالكة في السعودية في ترتيب اوضاع البيت الداخلي فرصة مواتية للدفع بالوضع في اليمن نحو الصوملة نكاية بالسعودية وبالأسرة المالكة فيها.

الاثنين، 11 يونيو 2012

مسارات الدولة المدنية في اليمن


هناك مساران لولادة الدولة المدنية في اليمن: 

المسار الأول: التنازلات الطوعية التي تقدمها النخب المهيمنة تاريخيا على السلطة والثروة. 

المسار الثاني: الإقتتال بين تلك النخب الذي يقضي في النهاية عليها جميعا

وبينما يدفع العقلاء والوطنيون وانصار الحياة نحو المسار الأول فإن المجرمين والقتلة يدفعون نحو الخيار الثاني

السبت، 9 يونيو 2012

العمالة الحقيقية لمن لا يعرفها


الحملة التي اطلقها علي عبد الله صالح وحلفائه من اراذل الناس ضد فئة اجتماعية معينة بحجة استلام مرتبات من السعودية لا هدف لها سوى ضرب الوحدة المجتمعية وتمزيق النسيج الإجتماعي للبلاد وصوملتها ..لكني استغرب ان يشارك في الحملة تيارات واشخاص والغون في العمالة والخيانة الوطنية لعقود. واذا كان لا بد من فتح الملفات فلنفتح الملفات الاتية:

- ملف عمالة البعثيين اما لسوريا او للعراق او لمصاص الدماء في ليبيا

- ملف عمالة الناصرين لهذه الدولة او تلك وهو ملف يخجل من لا يشعر بالخجل

- ملف عمالة الإشتراكيين للإتحاد السوفييتي وارتهانهم لسياساته

- ملف عطايا صدام حسين للمخلوع وكبار المسئولين في نظامه

- ملف السيارات المرسيديس التي ارسلها صدام في عام 1989 ووزعت على كبار مسئولي الأسرة المخلوعة وبالأسم

- ملف الخيانة العظمى التي ارتكبها صالح بحق مواطنيه عندما ضحى بمصالح ملايين اليمنيين وبالإقتصاد الوطني ووقف الى جانب دكتاتور العراق على حساب امن بلده

- ملف المرتبات التي يتقاضها كبار مسئولي صالح وهو اولهم من دول مثل الإمارات والسعودية والكويت وغيرها

-ملف حصص النفط العراقي للمسئولين اليمنيين

- ملف الدعم الخارجي لكبار قادة الإشتراكي في عام 1994

- ملف بيت الوزير الذين تتدفق اموالهم من واشنطن كل يوم لضرب النظام الجمهوري وبالأسم والأرقام..

ولم اذكر حتى الان اهم الملفات بالطبع..فاين الخيانة؟ هل كان الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر الذي يستلم مرتبات من السعودية خائنا عندما وقف مع الكويت في عام 1990 ولم يفرط بالمصالح الوطنية العليا كما فعل المخلوع ومعه البعثيين والناصريين والإشتراكيين؟ وهل كان عبد الله بن حسين الأحمر الذي يستلم مرتبات من السعودية خائنا في عام 1994 عندما وقف في صف الوحدة اليمنية ام ان الخونة كانوا قادة الإشتراكي وحلفائهم الذين نستحي حتى من ذكر اسمائهم؟ وهل وقع عبد الله بن حسين الأحمر الذي يستلم مرتبات من السعودية على اتفاقية الحدود مع السعودية ام وقعها نظام الخيانة والعمالة واتباعه؟

اغلقوا هذا الملف ..فلا يحق لعاهرة تمتهن الدعارة ان تحاضر في الإخلاق والشرف والوطنية، واذا كان ولا بد فلتفتح جميع الملفات

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

المواطنة والزواج المثلي وحزب الإصلاح


يخطأ من يظن ان الشيخ الإصلاحي بالوراثة محمد الزنداني هو الوحيد داخل حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يعتقد بان "المواطنة المتساوية" تعني زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة. فراي الزنداني الصغير وان لم يكن مكتوبا في النظم الداخلية لحزب الإصلاح يبدوكما لو كان عقيدة باطنية مشتركة لدى جميع الأجنحة في حزب الإصلاح يستوي في ذلك الجناح الإمامي الذي يقوده محمد اليدومي والجناح السلفي الذي يقوده الشيخ عبد المجيد الزنداني. وما يحسب لجناح الزنداني هو صراحته التي تصل في الكثير من الأحيان الى حد السذاجة السياسية.

واتذكر انه عندما نشر لي ملتقى المرأة بتعز كتابا حول المواطنة انني ارسلت بنسخة الكترونية الى صحيفة الأهالي لصاحبها الصحافي الإصلاحي كما يقول "الدولاري" كما يؤكد الكثيرون علي الجرادي لعمل مراجعة له في الصحيفة التي كنت يومها احد كتابها وفوجأت ان الصحيفة تجاهلت الموضوع تماما وتعاملت مع الكتا ب كانه عورة يجب اخفائها..

واذا كان هناك من فرق سياسي بين موقف اليدومي وموقف الزنداني من المواطنة فهو ان الزنداني يعتقد سياسيا ان المواطنة المتساوية ستعني ازالة الإمتيازات والحقوق التاريخية في الهيمنة لمشايخ حاشد وبكيل والهاشميين. اما اليدومي فيرفض المواطنة المتساوية لإنها ستعني المساواة بين عيال الله وعيال القبيلي. وربما كان الإصلاحي الوحيد الذي يتحمس بالفعل للمواطنة المتساوية هو شوقي القاضي عضو مجلس النواب.

اما بالنسبة للجناح الجمهوري الذي يقوده الشيخ حميد الأحمر فهو في الواقع ليس لديه سلطة داخل الإصلاح اكثر من تلك التي كانت للرئيس المخلوع. فالجناحين الإمامي والسلفي ينظران الى الجناح الجمهوري على انه الدجاجة التي تبيض ذهبا وهم لذلك يريدون اموال الجناح الجمهوري ولكنهم لا يريدون له اي دور سياسي سوى الدور التحكيمي المحدود الذي يحافظ على الوحدة الشكلية للحزب.

وقد يستغرب الكثيرون عندما يعلمون ان الكثير من الدعاية ضد قادة الجناح الجمهوري في حزب الإصلاح وضد الجناح السلفي مصدرها الجناح الإمامي داخل الإصلاح وليس فقط العفاشيين وهي دعاية تتصل بالصراع على السلطة وليس باي افضلية سياسية او عقائدية للجناح الإمامي