الأربعاء، 25 أبريل 2012

الإرياني ومهمة انقاذ المؤتمر


تتواتر الأخبار التي لا يعرف حتى الان مقدار صحتها عن ايكال اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام مهمة انقاذ المؤتمر وقيادته نحو المستقبل الى الدكتور عبد الكريم الإرياني. واذا ما صحت تلك الأخبار فان المؤتمر يكون قد لعب ابرز وآخر كروته. فليس هناك داخل المؤتمر من شخصية تحظى بقبول داخل المؤتمر ذاته وخارجه مثل السياسي المخضرم الدكتور عبد الكريم الإرياني الذي رغم معاصرته لصالح وعمله معه لسنوات طويلة كواحد من رجاله ظل دائما يحتفظ لنفسه، وبشكل مستقل عن صالح واسرته، برصيد سياسي يمكن الرهان عليه اليوم في انقاذ (ان لم يكن كل المؤتمر) فعلى الأقل بعضه. 
وليس المطلوب بالطبع انقاذ كل المؤتمر لإن ذلك خارج عن قدرة اي شخص او مجموعة من الأشخاص ولا يخدم  اليمن ولا الحياة السياسية، والمهم ان يتم انقاذ البعض الأهم من المؤتمر والذي يمكن ان يحقق بعض التوازن في الحياة السياسية. لكن اي نجاح للإرياني الذي تجاوز الـ75 من العمر في المهمة الصعبة سيظل مرهونا بشكل اساسي باستقلالية جهود انقاذ الحزب عن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وافراد اسرته وبقدرة الإرياني على تشكيل حزب سياسي حقيقي من سياسيين حقيقيين وبرؤية حزبية حقيقية وبحيث تدور الأسرة المخلوعة حول الحزب ولا يدور الحزب حولها. واذا لم يتمكن الإرياني من فصل الحبل السري للمؤتمر عن الأسرة فان اي جهود يبذلها سيكون مآلها الفشل الذريع.

عشرة اسباب لرفض الموازي

هناك الكثير من الأسباب لرفض نظام التعليم الموازي في الجامعات الحكومية اليمنية، واهم تلك الأسباب من وجهة نظري العشرة التالية:
1. لإنه يخلق انقساما طلابيا داخل الجامعات لا مبرر له ويمكن ان يمتد هذا الإنقسام الى المجتمع ذاته.
 2. لإنه يخلق انطباعا بان هناك "تعليم" وهناك "تعليم موازي" في حين ان العملية التعليمية واحدة.
 3. لإنه اما يعاقب ابناء الفقراء على تحصيلهم العلمي المتدني في الثانوية العامة أو يكافىء ابناء الأغنياء المستهترين بالتعليم على استهتارهم.
 4. لإنه حول الجامعات الى مؤسسات اشبه ما تكون بمصلحة الضرائب فصرف موظفيها وقادتها عن التعليم الى ادارة الأمور المالية.
 5. لإنه اوجد موردا للفساد اضر كثيرا بالجامعات وسمعتها.
 6. لإنه جعل الجامعات الحكومية المملوكة للدولة تدخل كمنافس في مجال الإستثمار في التعليم والدولة دائما منافس غير شريف للقطاع الخاص.
 7. لإنه لم يحسن من وضع الجامعات بقدر ما زاد من الضغوط على مواردها 8. لإنه ادى الى تخفيض الطاقة الإستيعابية للجامعات من طلاب العام وتحويل الطلاب الذين كان يتم قبولهم في النظام العام الى النظام الموازي وهو ما ادى في المحصلة النهائية الى انخفاض طلاب العام والموازي على السواء
 9. لإنه يحرم قاعات الدراسة من التنوع الإيجابي في المستويات 10. لإنه يهدم مبدأ التضامن الإجتماعي الذي يفترض ان يقوم عليه اي مجتمع
10. لإنه يهدم مبدأ التضامن الإجتماعي الذي يفترض ان يقوم عليه اي مجتمع

الثلاثاء، 24 أبريل 2012

موازنة مصلحة شئون القبائل

اثار نشطاء الثورة ومعهم عناصر الثورة المضادة التي يقودها الرئيس المخلوع وافراد اسرته خلال الأيام الماضية ضجة ما زالت تتفاعل على الشبكات الإجتماعية تتصل بتخصيص الحكومة مبلغ 13 مليار ريال يمني او ما يعادل حوالي 60 مليون دولار كموازنة لمصلحة شئون القبائل ويقال ان هذا المبلغ هو عبارة عن مرتبات لشيوخ القبائل. 
ولا اعتقد شخصيا ان هذا المبلغ المتواضع فقط هو الذي يغطي مرتبات شيوخ القبائل في اليمن. كما لا اعتقد ان شراء ولاءات شيوخ القبائل في عهد الرئيس المخلوع قد كان زهيدا في سعره الى هذا الحد. 
ومشكلة حكومة باسندوة هي انها لا تتحكم حتى اللحظة باي جهاز اعلامي حكومي حتى الان ولا حتى بصحيفة عامة، ولم تبذل حكومة باسندوة الجهد المطلوب في اتجاه نشر المعلومات والتعامل بشفافية مع الجمهور حتى تضع حدا للشائعات، التي يتوقع ان تتزايد، وتدع الحقيقة تاتي منها مهما كانت مريرة بدل ان تاتي من صحف ومواقع لا هم لها سوى نشر المعلومات الكاذبة وتوظيفها لأغراض سياسية.
وبالنسبة للنشطاء وخصوصا اولئك الذين سألوني شخصيا حول الموضوع اقول اننا اولا نريد ان نحصل على المعلومات من مصادرها فحتى مصلحة القبائل نريد ان نعرف ماذا تفعل بالضبط وهل الموازنة عبارة عن مخصصات للمصلحة نفسها ام هي مرتبات لمشايخ ام انها تصرف لأغراض اخرى؟ واذا حصلنا على المعلومات الكافية نريد بعد ذلك ان نفكر في السبب الذي يجعل الحكومة تعطي المشايخ مرتبات في اطار خارج عن الجهاز الوظيفي للدولة وما اذا كانت تلك المرتبات هي لشراء الولاء السياسي او لتقديم خدمات اخرى. 
فاذا توصلنا الى ان المشايخ يقبضون مرتبات لتقديم خدمات فعلينا ان نفحص تلك الخدمات لنتاكد من طبيعتها وما يخص منها المصلحة العامة كالأمن والإستقرار وما يخص اشخاص الحاكمين. 
 بالنسبة للوظائف التي يقدمها المشايخ للدولة كدولة وليست لأشخاص فيفترض ان يتم ماسستها ودمجها في اطار الجهاز الإداري للدولة وتطبيق قانون موظفي الدولة عليها. وبالنسبة للمبالغ التي تعطى مقابل الولاء فهذه يعاد النظر فيها ويتم وضع المعالجات اللازمة ووفقا لكل حالة على حده. 
وفي كل الأحوال فانا ضد المعالجات المتسرعة التي تاتي على نحو مرتجل او انتقامي لإنها يمكن ان تؤثر سلبا على قدرة البلاد على الإنتقال بسلاسة من وضع الى وضع آخر وانا شخصيا مع الخطوات المدروسة التي تعالج هذه المسائل بطريقة ايجابية وتدرجية وبحيث لا يخرج في النهاية اي ريال من موازنة الدولة الا مقابل خدمة تقدم للدولة.  

الأربعاء، 18 أبريل 2012

الى من يهمه الأمر

الأخ الأستاذ محمد سالم باسندوة رئيس لجنة الحوار الوطني
الأخ الشيخ حميد الأحمر امين عام لجنة الحوار الوطني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

اولا، اهنئكم على الدور التاريخي الذي لعبته لجنة الحوار الوطني في تهيئة شعبنا اليمني العظيم للثورة وفي قيادة تلك الثورة ودعم خيارات الشعب اليمني بكل الطرق. أن ذلك الدور لا بد ان يسجله التاريخ باحرف من نور ليهتدي بها ابناء اليمن جيلا بعد آخر.

ثانيا، ارجو منكم قبول استقالتي من لجنة الحوار الوطني ومن عضوية لجنة الأكاديميين فيها وذلك لإعتقادي ان لجنة الحوار بعد ان وصلنا الى هذه المرحلة قد استوفت الغرض منها وبات بقائها يمثلا تشويشا على الحوار الوطني المنتظر الذي نتطلع بان يقوم الرئيس عبد ربه منصور هادي بتشكيل اللجنة التي ستقوم بالتحضير له وادارته بطريقة تضمن التمثيل لمختلف تكوينات المجتمع اليمني وبما يحقق هدف الحفاظ على الوحدة اليمنية واقامة دولة مدنية ديمقراطية ترتكز على المواطنة المتساوية وسيادة القانون..

عاشت الثورة اليمنية ورحم الله شهدائها

ولكم خالص تحياتي
د. عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

حول تمرد محمد صالح الأحمر

مع شروق شمس كل يوم جديد تحمل الينا الأنباء تجليات جديدة لتمرد محمد صالح الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وهو التمرد المدعوم من العميد ركن احمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس الذي يقود اكبر قوة يمنية وهي الحرس الجمهوري ومن العميد ركن يحيى محمد عبد الله صالح القائد الفعلي لقوات الأمن المركزي ومن قيادات المؤتمر الشعبي العام ومن بعض الأطراف الخارجية التي تراهن على الأسرة المخلوعة في تحقيق بعض اهدافها غير مدركة ما ينطوي عليه الأمر من خطورة على اليمن واليمنيين. 
ويمثل تمرد قائد القوات الجوية الذي قضى عقودا يقود القوات الجوية والدفاع الجوي بالفساد خطرا كبيرا على الدولة اليمنية يفوق في حجمه الخطر الذي تمثله عناصر القاعدة والجماعات الأرهابية الأخرى. فهذا التمرد يندرج تحت ذلك النوع من التمردات التي تهدد سيادة الدولة وبقائها واستمرارها ولا يمثل فقط تحديا امنيا كغيره من التحديات.  
وللتدليل على مدى خطورة هذا التمرد فقد ترددت خلال الأيام الماضية انباء تقول ان المتمرد محمد صالح الأحمر قام بنهب الصواريخ الحرارية، وهذا سلاح خطير يمكن ان يهدد سلامة الطيران المدني قبل العسكري، التي يحتفظ بها في  قاعدة الديلمي بصنعاء وهربها الى مكان مجهول. وتكمن المشكلة في ان وقوع تلك الصواريخ في يد اي جماعة وليس بالضرورة ان تكون القاعدة سيمثل تهديدا امنيا كبيرا . فوقوعها بيد طلاجة صالح مثلا او بيد اي من القوات التي يسيطر عليها يمكن ان يعرض سلامة الملاحة في الأجواء اليمنية الى خطر كبير ناهيك بالطبع عن امكانية تهريب هذه الصواريخ بسهولة الى الدول المجاورة.
لقد قام الموالون للأسرة المخلوعة والمتمرد محمد صالح السبت قبل الماضي باغلاق مطار صنعاء الدولي والتهديد باسقاط الطائرات المدنية وهي خطوة تبين بوضوح طبيعة التهديد الذي تمثله الأسرة المخلوعة ليس فقط على اليمن ولكن ايضا على المجتمعين الإقليمي والدولي. والسؤال الذي يجب ان يطرح الان هو اين هي  الصواريخ الحرارية التي ستشكل تهديدا كبيرا سواء وقعت بيد القاعدة او بيد انصار المخلوع او بيد اي قوة أخرة؟ اعتقد ان المسألة بالغة الخطورة والتعامل معها بهذا الإستخفاف لن يساعد كثيرا.