الجمعة، 13 أبريل 2012

مثلث برمودا اليمني: المؤتمر، الإصلاح، والحوثيين

بمرارة كتبت على صفحتي في الفيس بوك ان امام اليمن اليوم ثلاثة خيارات فيما يتعلق بالنخبة السياسية  التي يمكن ان تهيمن على الدولة وهذه الخيارات هي:

1- المؤتمر الشعبي العام:  ومشكلة المؤتمري من وجهة نظري انه يسرق منك ثمن عشائك وثمن دوائك وثمن دفاتر اطفالك وقيمك واخلاقك ثم يفتح قناة تلفزيونية لا هم لها سوى الحديث عن منجزات ال عفاش الدم عليهم الصلاة والسلام.

2- التجمع اليمني للإصلاح: ومشكلة الإصلاحي انه قد يعطيك طعاما لتأكل لكنه يسرق منك حريتك ثم يسرق بعد ذلك عقلك ثم يعطيك بعد ذلك محاضرة في فضائل علماء الإصلاح الذين يعرفون وحدهم ما يريد الله سبحانه وتعالى وما لا يريد. 


3- جماعة الحوثي: ومشكلة الحوثي انه يسرق منك كل شيىء بما في ذلك انسانيتك ثم يعطيك بعد ذلك محاضرة في فضائل اهل البيت ورذائل ابناء القبائل. 


واعرف ان هذه المكاشفة لن تعجب الكثيرين لكني اتمنى ان تأخذها هذه القوى بروح رياضية  ثم تتأمل في ذاتها. ولا افشي سرا اذا قلت ان اساتذتي من الحوثيين وان اصدقائي من المؤتمريين وان حلفائي من الإصلاحيين. 


لكن واقعنا السياسي صعب ونحن كيمنيين نعيش  في مأزق حقيقي  وعندما اقلب كشخص خياراتي فانني بصراحة اشعر بخوف عميق وتبدو القوى الثلاث بالنسبة لي وكانها اضلاع ثلاثة لمثلث برمودا اليمني.  اخاف من المؤتمريين، واخاف من الإصلاحيين، واخاف من الحوثيين. لا اجد بين هذه القوى الثلاث الحامل المقنع للدولة التي احلم بها ولا للقيم التي اتطلع اليها.



 

الخميس، 12 أبريل 2012

الجامعات وزحف التتار الحزبي

ذكرت وكالة سبأ للأنباء اليوم ان  اللقاء التشاوري "لنقابات أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في الجامعات اليمنية الحكومية" انتهى من مناقشة "الآلية التفصيلية لانتخابات القيادات الأكاديمية"  والتي تشمل رؤساء الجامعات ونوابهم، وعمداء الكليات ونوابهم، ورؤساء الأقسام، وعلى ان يتم الإنتخاب من بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات. ويذكر الخبر انه سيتم الرفع بالآلية لوزير التعليم العالي..هكذا بسهولة تم طباخة الآلية خلال اقل من 24 ساعة. 
وهذا وضع مقلق جدا بل وفي منتهى الخطورة للأسباب التالية:
اولا، لا يعرف احد بالتحديد من اعطى الأولجاركيات الأمنية المسماة بنقابات اعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية الحق في صياغة الآلية بينما هي  طرف وصاحب مصلحة في هذا الجانب وتفتقر الى الحياد والنزاهة المطلوبة. فغير خاف على احد ان الأولجاركيات الحالية التي يطلق عليها نقابات  تقع جذورها داخل الأجهزة الأمنية وذلك هو السبب الذي جعلها تصل الى تلك المواقع. كما ان معظم تلك الأولجاركيات صعدت الى مواقعها النقابية من خلال لوائح امنية وقد انتهت الفترة القانونية لخدمتها دون ان تكلف نفسها عناء الدعوة لإنتخابات جديدة في ظل لوائح تختلف عن لوائح الأمن ومن خلال انتخابات مباشرة.
ثانيا، لقد اقرت الأولجاركيات الأمنية في الجامعات اليمنية ما اسمته بالضوابط دون ان تأخذ راي احد لإن العقليات الأمنية التي يملكها اعضاء هذه الأولجاركيات  والإنتهازية الحزبية التي تحكم تصرفاتها تجعلها اقصائية في تفكيرها وسلوكها 
ثالثا، لا يملك وزير التعليم العالي وهو شخصية حزبية وركن من اركان الفساد داخل البلاد الحيادية الكافية ولا النزاهة لإقرار تلك الضوابط 
رابعا، ما ينطبق على وزير التعليم العالي ينطبق على المجلس الأعلى للجامعات  الذي يتكون من رؤوساء الجامعات الذين صعدتهم الأجهزة الأمنية ، وقد بدا واضحا فساد المجلس عندما وافق على تعيين احدهم رئيسا لجامعة وهو بعد لم يكمل اوراق تخرجه في فضيحة معروفة للجميع.  
المطلوب عمله  
اذا اراد رئيس حكومة الوفاق الوطني ان يغير الوضع في الجامعات وانا واثق من خلال معرفتي الشخصية به انه يريد ذلك فإن المفروض ان يعمل على تحييد رؤوساء الجامعات ونقابات اعضاء هيئة التدريس لإنها تكوينات امنية حزبية من تربية النظام القديم وعلى ان يشكل رئيس الوزراء بعيدا عن التقاسم الحزبي لجنة محايدة من 10 اشخاص أو اقل أو اكثر من اساتذة الجامعات اليمنية المشهود لهم بالصدق والملتزمين بالمعايير الأكاديمية وبالمصالح العليا للبلاد والذين يلتزمون ادبيا بعدم الترشح في الإنتخابات القادمة ان كان هناك انتخابات ويكلفهم بمسألتين:
الأولى، دراسة مدى واقعية اتباع اسلوب الإنتخابات في اختيار قيادات الجامعات. فلا يكفي ان يكون هناك دولة واحدة في العالم تختار رؤوساء الجامعات عن طريق الإنتخابات ليهرع اليمنون لتبني هذا الأسلوب دون دراسة محايدة لسلبياته وايجابياته. وعلى رئيس الوزراء كشخصية مستقلة ان يعي ان الأحزاب تنظر الى الإنتخابات على انها الآلية المناسبة لتقاسم القيادات والمواقع الجامعية من رئيس الجامعة الى الفراش حزبيا وهو ما سيؤدي الى المزيد من التدهور في اوضاع الجامعات.
الثانية، اعداد الية مناسبة بضوابط عصرية لإختيار رؤوساء الجامعات بما يعظم من استقلال الجامعات عن الأحزاب وعن الأجهزة الأمنية  ويؤدي الى اختيار شخصيات مؤهلة ومواكبة للعصر وتملك افقا استراتيجيا ورؤية لما ينبغي عمله. 
وبالنسبة لقانون الجامعات الذي تلهج الأولجاركيات الأمنية بذكره هذه الأيام فلم يتم تطبيقه في اي مرحلة من المراحل وهو قانون للسيطرة على الجامعات وليس لإطلاق حرياتها وقدراتها  ومن الغريب ان الأولجاركيات الأمنية في الجامعات تعايشت مع ذلك القانون طويلا واليوم فقط تريد تعديله وتستخدم مسألة التعديل كقميص عثمان. 
واخيرا، فان من حق الأحزاب ان تتقاسم المقاعد الوزارية ومن حقها ان تتقاسم المقاعد البرلمانية. لكن تقاسم الجامعات على اساس حزبي سيمثل كارثة وطنية  وسيتحول التدهور القائم الذي افرزته الأحزاب والأجهزة الأمنية الى تركة يتناقلها اليمنيون من جيل الى آخر.  
 

الأربعاء، 11 أبريل 2012

الرئيس هادي وقرار اقالة طارق صالح

من بين كل القرارات الجمهورية التي اتخذها الرئيس عبد ربه منصور هادي الجمعة الماضية يبرز بشكل واضح القرار الخاص باقالة طارق محمد عبد الله صالح ابن شقيق الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح من قيادة الحرس الخاص وتعيينه قائدا للواء 37 مدرع والذي يقع في محافظة حضرموت وفي منطقة تبعد عن العاصمة صنعاء باكثر من الف كيلو متر. 
ورغم ان طارق صالح ما زال متمردا على سلطة الشعب حتى لحظة كتابة هذا المقال ورافضا تنفيذ الأوامر العسكرية وشأنه في ذلك شأن عمه محمد صالح الأحمر قائد القوات الجوية  الإ انه يلاحظ ان مسألة ابعاد طارق صالح الى حضرموت تثير الكثير من الأسئلة حول الدوافع خلفها.
وهناك دافعين مفترضين خلف قرار هادي: الأول هو ان هادي يعرف مثله مثل الكثيرين  مدى تورط طارق صالح في عملية تفجير جامع دار الرئاسة في 3 يونيو 2011 وهو الحادث الذي تم اتهام خصوم صالح بتدبيره بينما كل المؤشرات تؤكد تورط نجل صالح  وابناء شقيقه وفي مقدمتهم طارق صالح قائد الحرس الخاص في تدبير تلك العملية. وقد اراد هادي ابعاد طارق الى اقصى مسافة ممكنة لتحييده ومنعه من تنفيذ مؤامرات اخرى هذه المرة ضد الرئيس الجديد أو مسئولي الدولة الآخرين.
اما الدافع الثاني فربما كان له علاقة بالجماعات الأرهابية التي تنتشر في المناطق الجنوبية والتي غالبا ما ورد اسم طارق صالح كنقطة اتصال بين عمه المخلوع من جهة وبين تلك الجماعات من جهة اخرى. فربما اراد هادي وبعض حلفاء اليمن تلقين طارق درسا لا يمكن ان ينساه بارساله لقيادة معسكر في منطقة يمكن ان يصبح فيها هدفا للجماعات الإرهابية التي طالما عمل عمه المخلوع على تربيتها وتمويلها ودعم انشطتها.
ومن المرجح ان تمرد طارق صالح على قرار الرئيس هادي له علاقة بمكان التعيين اكثر من اي شيىء آخر. فطارق يعرف ان حلفاء الأمس  يمكن ان يتحولوا بسهولة الى اعداء الغد ولذلك فهو يرفض بشدة ان ينتقل الى حضرموت. لكن هادي  سيرتكب خطئا كبيرا ان سمح لطارق بالبقاء قريبا من الحرس الخاص أو حتى من صنعاء.   

انصار الله وانصار الشريعة

قد تكون الأخبار المتداولة حول وجود مسلحين تابعين للمتمردين الحوثيين الشيعة (انصار الله) في شمال اليمن يقاتلون الى جانب عناصر سنية مفترضة من القاعدة (انصار الشريعة)  في محافظة ابين مجرد بروباجندا اعلامية تاتي في اطار الحرب الإعلامية المستعرة بين الإصلاحيين الذين ينتمون في الغالب الى المذهب السني وبين الحوثيين الشيعة. 
لكن المشكلة تكمن في ان افتراض العلاقة بين الحوثيين وانصار القاعدة يبدو عند التمحيص اقرب الى الإثبات منه الى النفي. فاذا اخذنا في الإعتبار طبيعة  الصراعات الدائرة في اليمن  اليوم،  وهي صراعات  تتمحور حول توزيع السلطة في مرحلة ما بعد صالح وكذلك طبيعة التحالفات المحلية والإقليمية،   فانه يمكن عندئذ تفهم كيف يمكن لشيعي ان يقاتل الى جانب سني يفترض انتمائه الى القاعدة، او الى جانب حراكي يسعى  لفرض انفصال جنوب اليمن عن شماله بالقوة. 
والأكثر من ذلك هو ان ما يجمع الحوثيين بانصار الشريعة يبدو اكثر من التشابه في الإسماء (انصار الشريعة، وانصار الله) والذي ينم بوضوح عن وجود علاقة نسب. فبقايا نظام صالح، والذين يطلقون على انفسهم "انصار الشرعية"، يلتقون مع "انصار الله" و"انصار الشريعة" في مصلحة واحدة الا وهي تقويض التحالف الثوري الصاعد الى السلطة، اغراق اليمن في الفوضى على وعسى ان يتمكن تحالف الثورة المضادة من استعادة زمام السيطرة أو على الأقل صوملة البلاد وعلى طريقة "علي وعلى اعدائي."
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد. فالأطراف الثلاثة تعادي المبادرة الخليجية وتستهدف السعودية على نحو خاص باعتبارها القوة الرئيسية خلف المبادرة. كما تعادي امريكا ايضا وان بشكل اقل حدة.  وتلتقي القوى الثلاث  مع المشروع الإيراني في اليمن والذي لم يعد من الممكن  انكار وجوده ولا انكار اجندته التي تستهدف بشكل اساسي استقرار المملكة العربية السعودية.
ويبدو جنوب اليمن  اليوم، في ظل الصراع الدائر على السلطة بين العديد من الأطراف اليمنية ومن خلفها القوى الخارجية الداعمة لهذا الطرف أو ذاك، وكانه قد اصبح البقعة المناسبة لتصفية القوى الإقليمية لخصوماتها وذلك لما يتميز به من حدود بحرية مفتوحة تمكن المقاتلين من الإلتحاق بجبهة الحرب دون ادنى مشقة وتمكن جميع القوى من مد حلفائها بكافة اشكال الدعم.  
         

الجمعة، 6 أبريل 2012

جماعة بن بن


سن الرئيس عبد ربه منصور هادي تقليدا في الحياة السياسية اليمنية كان قد بدأه الحمدي ثم غاب بغياب الحمدي. فقد اكتفى الرئيس هادي بلقب "الأخ الرئيس" ونزع  عن اسمه الفاظ الفخامة والتبجيل والألقاب العسكرية، وهذه خطوة تحمل الكثير من الدلالات الأخلاقية وتشكل رفضا لتقديس الفرد أو تأليهه أو تشجيعه على الاستبداد بالباطل. وما احوج بلد مثل اليمن الى ارساء دعائم ثقافة جديدة ترفض الاستبداد وشخصنة السلطة. 
وهناك الكثير من الأشخاص في اليمن  يحتاجون الى مراجعة الأسلوب الذين يطرحون به انفسهم في مراسلاتهم وفي كافة تعاملاتهم. واخص بالذكر هنا كل من الأستاذ محمد اليدومي رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح والشيخ صادق الأحمر  شيخ مشايخ قبيلة حاشد والشيخ حميد الأحمر عضو مجلس النواب. فقد لاحظت ان الثلاثة، وهم ليسوا وحدهم في هذا، يتمسكون عند كتابة اسمائهم في ذيل المذكرات بكلمة "بن" فيكتب الأول "محمد بن عبد الله" ويكتب الثاني والثالث "صادق بن عبد الله" و "حميد بن عبد الله." وغير خاف على احد ان "بن" في السياق السياسي والاجتماعي والثقافي اليمني  تفهم حتى وان لم يقصد صاحبها على انه ضرب من التفاخر بالنسب، وهو سلوك جاهلي  لا ينسجم مع تطلعات اليمنيين الى بناء دولة المواطنة المتساوية. ولذلك يتمنى الكثيرون ان يتخلى الثلاثة عن "بن" فلعل ذلك يشجع الكثيرين على التخلي عن "بن..بن"

الفدرالية وفيتو الشيخ صادق

في مقابلة اجرتها صحيفة الخليج مع الشيخ صادق الأحمر شيخ مشايخ قبيلة حاشد ونشرتها  الثلاثاء الماضي سال الصحفي الشيخ الأحمر   "كيف تنظرون إلى شكل الدولة اليمنية القادمة ، هل تتفقون مع فكرة الفيدرالية؟"  وقد رد الشيخ صادق:

"ما كان عليه آباؤنا وأجدادنا سنسير عليه، فلا كونفدرالية ولا فيدرالية، هذه المسميات والتقسيمات غربية، والأفضل أن نظل كما نحن عليه الآن، أي نظام محافظات، على أن يتم توزيع خيرات البلاد على كافة المحافظات والمحافظة التي فيها خيرات تمنح لها نسبة زيادة من الخيرات فوق ما يمنح للمحافظات الأخرى كون هذه الموارد ملكها وتوجد في أرضها ، في اليمن خيرات كثيرة، ولو لم يكن هناك فساد وسلب ونهب للخيرات لكانت نفعت كل أبناء اليمن ولكنا في خير، ولما وصلنا لما نحن عليه الآن ".

والواضح ان  الشيخ صادق لم يكن موفقا في الإجابة على السؤال  وخصوصا في استدعائه، في مسألة سياسية،  لما كان عليه الآباء والأجداد. فقد تعايش اليمنيون تاريخيا مع التجزئة وعندما يقول احد الجنوبيين اليوم انه مع الانفصال لإن اليمن كانت مجزأة في عهد ابائه واجداده فان ذلك لن يقبل منه كحجة وكذلك الحال بالنسبة لرفض الشيخ صادق مسألة الفدرالية. 
وعاد الصحفي فسأل الشيخ صادق"  لكن بعض القوى السياسية يطرح بقوة فكرة الفيدرالية للخروج من الأزمة القائمة، فهل تتفقون معهم؟"  وقد جاء رد الشيخ صادق مطمئنا بعض الشيء حيث قال:

فكرة الحوار الوطني هي إما أن تقنعني أو أقنعك وشخصياً، وهذه وجهة نظري الخاصة، أننا عندما نلتقي للحوار فإننا سنخرج إلى طريق، وقد عبرت عن موقفي ورأيي الشخصي حول قضية شكل الدولة بأن نظل كما نحن عليه نظام المحافظات وأن توزع الخيرات بعدالة على جميع ابناء اليمن .

وغني عن الذكر بانه من حق الشيخ صادق الأحمر (اواي من اخوانه) ان يعبر عن رايه حول اي قضية سياسية ومن حقه كذلك  ان يختار مضمون ذلك الراي دون قيد أو شرط. لكن ما ينتظره الناس من الشيخ صادق في هذا الجانب هو توضيح المواقف بشكل كافي وبما لا يدع مجالا للشك لدى الناس في ان ما يعبر عنه هو راي سياسي  وليس "فيتو سياسي" على نتائج الحوار أو على الخيارات التي يتبناها اليمنيون بغض النظر عن مضامين تلك الخيارات.  وسيكون مفيدا جدا للكثيرين لو ان ابناء الشيخ الأحمر اعلنوا صراحة انهم سيلتزمون بما  يتم التوصل اليه من نتائج من خلال الحوار السياسي  سواء اتفقت تلك النتائج مع وجهة نظرهم أو لم تتفق وبانهم سيحترمون بشكل كامل خيارات الشعب اليمني  ولن يوظفوا نفوذهم السياسي او الاجتماعي او المالي أو قوتهم القبلية  لإعاقة تنفيذ الاتفاقات التي سيتم التوصل اليها.