الجمعة، 20 أغسطس 2010

اليمن المطلوب تغييره (الفصل الرابع عشر: فقر المهاجر)


"قبل سنتين زفروني إلى حرض وهناك تجمعنا 8  أشخاص واتفقنا على المسير معا. عبرنا منفذ الخدور ولم تشاهدنا الدوريات، ولكن بعد عبورنا كيلو متر واحد فوجئنا بعسكري من سلاح الحدود السعودي، كان يختبئ في مزرعة، خرج علينا وأشهر السلاح، وحين رآنا 8 أشخاص تخوف وطلب منا الانبطاح على الأرض وعدم الحركة. وأثناء انبطاحنا لدغت إحدانا عقربة واخذ يصيح ويتألم. الجندي السعودي لم يصدق بل اعتبرها حيلة  وأطلق علينا الرصاص. لم تصب أي منا. كان معنا شاب عمره 17 عاما تلفظ على العسكري ووصفه بالجبان. وعند وصول الدورية السعودية بعد سماع طلق الرصاص، قام الجندي السعودي بلطم الشاب اليمني لطمات متتالية، والله أكثر من 20 لطمة مما أثار استنكارنا، فقام بلطمنا جميعا، حتى الملدوغ من العقرب لم يسلم من اللدغ. ثم قالوا احملوا خويكم وعودوا بلادكم. تركة أبوكم مش في السعودية."    

من حديث مواطن يمني عن تجربته في التسلل إلى السعودية
 إلى صحيفة  الشارع في 5 يناير 2008


شغلت الصحافة اليمنية المستقلة خلال النصف الثاني من أغسطس 2008 بمأساة 250 يمنياً دفع كل منهم ما بين 16 إلى 20 ألف ريال سعودي، أو ما يعادل  800 إلى مليون ريال يمني، لشراء فيزة تمكنه من الدخول والإقامة والعمل في السعودية. البعض باع أو رهن الأرض التي ورثها عن أبيه، والذي ورثها بدوره عن جده، والبعض الآخر باع ذهب الزوجة، والبعض الثالث استدان أموال الناس على أمل أن  يتمكن من سدادها لاحقا عندما يباشر عمله في المهجر.
وقد أتبع أولئك العمال الإجراءات القانونية المطلوبة. وحصلوا على تأشيرات من السفارة السعودية في صنعاء. وابتدأت محنتهم عندما عبروا حدود السعودية. فبدلاً من أن ينتهي بهم الأمر إلى مباشرة أعمالهم، تم وضعهم في الحجز لمدة قاربت الشهر، وبعدها، تم الختم على جوازاتهم بعبارة  "خروج نهائي." وحملتهم الباصات نحو الحدود اليمنية.   وكما يبدو من الموضوعات التي نشرتها الصحف، فإن السلطات السعودية ربما رحلتهم لإنه سبق لهم أن دخلوا السعودية عن طريق التهريب  وتم ألقاء القبض عليهم وأخذ بياناتهم وبصماتهم ثم تم ترحيلهم.
ورغم أنهم هذه المرة دخلوا بطرق شرعية كما يقولون..حصلوا على فيز قانونية..حصلوا على تأشيرات من السفارة السعودية..ربما غيروا بعض البيانات هنا وهناك لضمان أن السلطات السعودية لن تمنعهم من الدخول بسبب ماضيهم..وما أكثر ما يغير اليمني من بياناته ليتمكن من العبور إلى السعودية. لكن كل ذلك لم يحسن فرصهم في الحصول على الوظائف التي يحلمون بها، أو في البقاء في السعودية. لقد تغير العالم في حين أن اليمنيين ما زالوا يفكرون بنفس الطريقة البسيطة، يحلمون بان يسمح لهم بالمرور بعد الحصول على جواز جديد باسم جديد. لا يعرفون أن العالم أصبح أكثر تعقيداً وأنه بات يتعامل مع الناس ببصمة العين وليس فقط الإبهام، وبالصورة وليس فقط بالإسم كما كان عليه الحال.  ولم يشفع لهم فقرهم وما خسروه من أموال لإن الأنظمة التي تتبعها الدول عادة لا عواطف لها ولا مشاعر ولا تتعامل مع بني البشر الا على أنهم أرقام في رقعة الشطرنج.[1]      
قبلها، وتحديداً في الأسبوع الأول من أغسطس 2008، كانت العديد من الصحف والمواقع اليمنية والعربية قد تناقلت  خبرًا حول  وفاة 15  شخصا يعتقد أن منهم 13 يمنيا واثنين من مهربيهم السعوديين في صحراء "المهمل" شمال محافظة "بيشة" السعودية. وذكرت تلك المصادر أن السلطات السعودية عثرت على جوازين يمنيين مع اثنين من الضحايا الـ15، الذين لقوا حتفهم عطشا بعد أن تاهوا في الصحراء، وعلقت سيارتهم في الرمال،  واختفت القصة بنفس الطريقة التي طفت بها. وصحيح أن اليمنيين ليسوا وحدهم الذين يعبرون خط الحدود الذي يفصل بين بلادهم وجارتهم الغنية وأن صوماليين وأفارقة آخرين يعبرون الحدود بطريقة غير شرعية إلا أن معظم الذين يعبرون الحدود عن طريق التهريب هم يمنيون.   
وقبلها أيضا كانت الصحف والمواقع الإخبارية وخصوصًا اليمنية قد شغلت نفسها في نهاية شهر يونيو وطوال شهر يوليو 2008 بالحريق الذي تعرض له 18 يمنياً كانوا يختبئون في محوى للقمامة بمدينة خميس مشيط السعودية هرباً من ملاحقة السلطات السعودية لهم. وقال المصابون، بعد أن أصبحت قضيتهم محط إهتمام الرأي العام،  أن الجنود السعوديين الذين كانوا يلاحقونهم بسبب دخولهم المملكة عن طريق التهريب قد أشعلوا النار في المحوى وجلسوا يقهقون في إنتظار خروج "أبو يمن" كما يطلق على اليمني في المملكة.   لكن السلطات السعودية أنكرت بأن الدورية التي كانت تلاحق المتسللين اليمنيين هي التي أضرمت النار في المحوى.   وقالت أن الحريق اندلع بسبب قيام مجهولين بإضرام النار.
وفي أواخر يوليو من نفس العام، قالت تقارير صحفية بأن 6 أطفالاً يمنيين تتراوح أعمارهم بين ال14 وال16 من العمر قتلوا برصاص حرس الحدود السعودي خلال محاولتهم التسلل إلى السعودية للبحث عن فرص عمل.[2]  وما أكثر الحوادث الفردية أو الجماعية التي يلقى فيها اليمنيون حتفهم، أما بسبب إنقلاب لوري يحملهم عائدا بهم نحو حدود بلادهم، أو بسبب المعاملة السيئة في السجون السعودية.  وعلى سبيل المثال فقد نشرت صحيفة الشارع اليمنية  في عدديها أرقام 29، و30 الصادرين في 5، و12 يناير 2008 تحقيقاً ميدانياً عن عمليات التهريب إلى السعودية والمخاطر التي يتعرض لها اليمنيون من رجال ونساء وأطفال، والتي تشمل سلب الممتلكات والضياع في الصحراء والموت بسبب الجوع والعطش، أو برصاص حرس الحدود السعودي، أو بلدغ الثعابين، أو بسبب إزدحام السجون.[3]  
لقد كان اليمنيون الشماليون، خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، يتنقلون بحرية بين اليمن والسعودية. ولم يكونوا بحاجة إلى التهرب. كان يكفي أن يحصل الواحد منهم على جواز سفر ليقدمه إلى النقطة الحدودية السعودية التي يمر عبرها فيحصل على تأشيرة دخول. وكان بإمكان اليمني أن يبقى طوال العمر أن شاء. وكان كل المهاجرين إلى السعودية، ومن مختلف الدول، لا بد أن يحصلوا على كفيل سعودي يعملون لحسابه، وهو المسئول عنهم في كل صغيرة وكبيرة. أما اليمنيين فقد كانوا معفيين من ذلك الشرط. ولم تكن الإمتيازات التي يحصل عليها اليمنيون في السعودية تقتصر على حرية دخول المملكة بدون تأشيرة مسبقة والعمل فيها بدون الخضوع لكفيل، بل كانت تمتد إلى حرية مزاولة أنشطة اقتصادية معينة مثل إمتلاك المطاعم والدكاكين والبقالات، وحتى محلات بيع الملابس والزينة والذهب، وغيرها من الأنشطة المشابهة.
وقد تقلصت تلك الإمتيازات تدريجيا.  وفي أغسطس 1990،  وبعد ثلاثة أشهر على توحيد اليمن، بلغ الأمر ذروته.  فقد قام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بغزو جارته الكويت بعد خلاف سياسي بين الدولتين حول مطالبة الكويت بقروض لها لدى العراق، وامتدت الخلافات بين البلدين بعد ذلك لتشمل الحدود وحقول النفط الواقعة على حدود البلدين، ووقفت الجمهورية اليمنية من الأزمة موقفا تقول قيادات اليمن أنه كان محايدًا وأن المجتمع الدولي أساء فهمه وأن هناك من صوره على أنه موقف منحاز إلى جانب العراق.  
وكنتيجة مباشرة لذلك الموقف اليمني، قامت السلطات السعودية بإلغاء الإستثناء الذي كان يعطى لليمنيين، وأعطت مئات الآلاف من اليمنيين فترة لا تتجاوز الشهر لإيجاد كفلاء وتسوية أوضاعهم القانونية أسوة بغيرهم من المقيمين في المملكة. ولم يكن ممكنا لليمنيين، وفي ظل التوتر الذي خلقته أزمة غزو الكويت أن يحصلوا على كفلاء سعوديين شأن غيرهم  من الجنسيات. وكانت النتيجة أن مئات الآلاف من المغتربين اليمنيين أضطروا إلى بيع ممتلكاتهم، ومحلاتهم التجارية بأسعار بخسة، وعادوا إلى بلادهم. وحدث أمر مشابه للمغتربين اليمنيين في الكويت، وان اختلفت الأسباب.  
ودخلت العلاقات اليمنية السعودية في أزمة شديدة، ولم تبدأ تلك العلاقات في التحسن إلا في عام 1995.  ورغم ذلك التحسن، ظلت أبواب السعودية مغلقة في وجوه اليمنيين، وظل الحضور اليمني في السعودية رمزياً برغم سعي اليمنيين للحصول على كفلاء.  ولعل أبرز انفراج شهدته العلاقات اليمنية السعودية قد كان بعد توقيع الإتفاق النهائي بشأن الحدود بين الدولتين في عام 2000  والذي إعترفت بموجبه الحكومة اليمنية بالسيادة السعودية على المناطق الحدودية المتنازع عليها. ومع أن اليمنيين حكومة وشعباً أملوا أن يؤدي التوقيع على إتفاقية الحدود إلى عودة الإمتيازات التي تمتع بها اليمنيون في المملكة قبل عام 1990، الا أن ذلك لم يحدث.    
ولم يتمكن الكثير من اليمنيين الساعين للحصول على فرص عمل في المملكة  من الإستفادة  من نظام الكفيل، وذلك  بسبب حدوث تحولات في سوق العمل السعودية، وإزدياد الطلب على العمالة الماهرة ، وكذلك بسبب وجود عمالة أسيوية منخفضة التكلفة، وسياسة "سعودة" الوظائف لمواجهة البطالة المتنامية في صفوف السعوديين.   
ولم يجد اليمنيون من طريقة لدخول السعودية سوى السوق السوداء للفيز السعودية، والتي تكلفهم مبالغ طائلة وتجعل البعض منهم يبيع ذهب زوجته أو أرضه ليشتري "الفيزة." وحيث أن السوق السوداء لفيز العمل لا تضمن للعامل أي وظيفة عند دخوله إلى السعودية، فإن فرصته في الحصول على عمل صغيرة في الغالب. وحتى إذا عمل فإن "الإتاوات" التي يتم دفعها للكفيل نظير تجديد الفيزة، أو إستخراج الإقامة، أو أي معاملة أخرى، يمكن أن تبتلع كامل دخله، وقد تضطره للإستدانة للوفاء بتلك الإلتزامات.
وإذا كان التهريب إلى السعودية قد شهد ركودا مع سوء الأوضاع الإقتصادية في السعودية، فإن الطفرة النفطية التي حدثت في السنوات الأخيرة، وتدهور الأوضاع في اليمن، قد جعلت الكثير من اليمنيين ينظرون إلى مغامرة عبور الحدود، رغم ما تحمله من تكلفة مادية ومعنوية، على أنها الأمل الأخير لهم ولأسرهم في الحياة  بعد أن ضاقت بهم السبل داخل بلادهم.
وهكذا تحولت الحدود السعودية اليمنية إلى ممرات للتهريب. تهريب البشر والسلاح والمخدرات والقات والعسل وكل ما يمكن تهريبه. وربما زاد عدد اليمنيين المقيمين في السعودية بشكل غير قانوني عن عدد اولئك المقيمين بشكل قانوني.     
ولم تكن السعودية وحدها من أغلق أبوابه في وجه العمال اليمنيين،  فقد إتبعت دول الخليج الأخرى سياسات مشابهة، واقتصر وجود اليمنيين في معظمها على تمثيل رمزي..وتعددت المبررات..هناك أسباب لها علاقة بالسياسة، وتحديدا بموقف اليمن من الغزو العراقي للكويت. وهناك أسباب تتصل بكون العمالة اليمنية غير ماهرة، أو بارتفاع التكلفة.. وهناك أسباب تتصل بالتكوين الإجتماعي لتلك الدول. ونمت النظرة السلبية إلى اليمني وبحيث صارت بعض الدول تسمح لمختلف القوميات بالحصول على تأشيرات لدخول إلى أراضيها باستثناء اليمنيين، حتى وإن كان الحديث عن تأشيرة عبور.  
وجاءت أحداث ال11 من سبتمبر 2001  لتزيد من إحكام الحصار حول اليمنيين وتشل قدرتهم على الحركة والبحث عن مكان يمكن أن يجدوا فيه رزقا. ولم تعد أبواب الخليج وحدها هي التي أغلقت في وجوههم.  فقد صار من الصعب على اليمني أن يهاجر إلى أمريكا، أو إلى أي دولة أوروبية، أو حتى أن يمر ترانزيت في مطارات بعض الدول.  وتعرض اليمنيون الذين هاجروا إلى أمريكا، وحتى الذين اكتسبوا الجنسية إلى الكثير من المضايقات. والخلاصة أن المهاجر قد أغلقت في وجه اليمنيين، وباءت محاولات الحكومة اليمنية بفتح أسواق الخليج أمام العمالة اليمنية بالفشل حتى الآن.
وما زالت الحكومة اليمنية تراهن على فتح أسواق الخليج أمام العمالة اليمنية تارة، وعلى ضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي تارات أخرى..وليس من المستبعد أن تؤدي الأزمة المالية العالمية والتراجع الحاد في أسعار النفط  إلى تراجع إقتصادي في المملكة العربية السعودية يضطر معه الكثير من اليمنيين إلى العودة إلى بلادهم.     


[1]  انظر على سبيل المثال: فواز غانم، "250 شابا في مهب الريح"، الغد، العدد (75)، 22 سبتمبر 2008، 4؛ سامية الأغبري، "نحو 230 يمنيا خذلتهم الفيزا السعودية وخارجية صنعاء قالت لهم هذا قرار سعودي ايش نسوي لكم"، الشارع، العدد (66)، 20 سبتمبر 2008،  2
[2]  موقع Gulf in the Media ، نقلا عن موقع نبأ نيوز بتاريخ 27 يوليو 2008.
[3]  انظر:محمد غالب عزوان، "قصص وحوادث مثيرة عن المتسللين اليمنيين الى السعودية"، الشارع، العدد (29)، 5 يناير 2008؛ "الشارع تتجول في مناطق الحدود الشمالية مع السعودية، وتقوم برحلة في طريق تهريب القات والمخدرات"، الشارع، العدد (30)، 12 يناير 2008. 

حرب النظام ضد المشايخ


توظف الأجهزة الأمنية قناة السعيدة في الدعاية ضد المشايخ  وإظهار الدولة عكس ما هي عليه من ضعف..

ولا احد بالتأكيد يمكن  أن يدافع عن المشايخ وخصوصا إذا كانوا من طراز الفاشق أو طفاح أو منصور أو غيرهم ..

لكن المشكلة الكبيرة في اليمن تكمن كما كتب احمد الصوفي ذات مرة في أن الدولة ليست أكثر من قبيلة  والرئيس ليس أكثر من شيخ ..

بل أن أي مقارنة عادلة بين سلوك "طفاح" شيخ مسلسل "همي همك" الذي بثته قناة السعيدة  تجاه رعيته وسلوك صالح تجاه مواطنيه  لن تكون  لصالح الأخير. فشتان بين ما حدث لعبد الكريم الخيواني، محمد المقالح، عبد الإله حيدر شائع،  وكمال شرف وغيرهم وبين ما حدث لشوتر وجعفر على أيدي الشيخ طفاح.

وشتان بين دولة "همي همك" في قناة السعيدة ودولة الجمهورية اليمنية. ففي الأولى يذهب فتيني  إلى القسم ليبلغ السلطة بان الشيخ "طفاح" لديه سجن خاص فيخرج احد الضباط مع فتيني لضبط طفاح  وتحرير الرعية وما أن يسمع طفاح بالخبر حتى يهرع  إلى إطلاق السجين ورشوته حتى ينكر انه كان مربوطا إلى النخلة..

أما في دولة الجمهورية اليمنية، فان المئات من أبناء الجعاشن الذين شردهم الشيخ منصور وصادر بيوتهم وممتلكاتهم ونكل بهم اشد تنكيل لم يدعوا باب مؤسسة من مؤسسات الدولة اليمنية إلا وطرقوه. وفي الوقت الذي اسمعوا فيه أصواتهم للعالم كله ما تزال الدولة اليمنية عمياء لا ترى وصماء لا تسمع  وبكماء لا تنطق ومشلولة لا تستطيع الحركة.

لا غرابة إذن أن يواجه المشاهدون صياح فتيني  "هناك قانون" بالضحك لهذه الكوميديا السوداء التي ينتجها الأمن القومي وترعاها السعيدة.  

ومن الواضح ان هناك من يعتقد أن  الدعاية ضد المشايخ وخلق الحقد الاجتماعي ضدهم  كفيل بأضعافهم وحل مشكلة المجتمع وتقوية الدولة.. لكن تجربة أهالي الجعاشن تقول شيئا آخر.  فالدعاية ضد المشايخ تضعف الدولة أكثر فأكثر وتطعن في أي شرعية يمكن إن تدعيها.

والحقيقة المرة هي أن النظام اليمني  يزيد في سب المشايخ فيزدادون قوة وتماسكا ونفوذا بينما تزداد قوة النظام تراجعا واضمحلالا ربما لان الدعاية ضد المشايخ هي في جوهرها دعاية ضد نظام هش يتلاعب به المشايخ يمينا ويسارا ولا يملك ذلك النظام في مواجهتهم سوى  ممارسة الدعاية المستترة ضدهم.

وهناك بالطبع طرق عدة لإضعاف المشايخ والتخلص من تأثيرهم واهمها أن يتم أعمال مبادئ المواطنة المتساوية وسيادة القانون على الجميع وفي مقدمتهم الرئيس وأركان حكمه وإذا ما حدث ذلك فلن يكون هناك حاجة لمقاربة سطحية لمشكلة المشايخ كتلك التي يقدمها "همي همك."  

أما أحسن أسلوب يمكن للأمن القومي استخدامه في الدعاية للدولة فهو أن يتوقف عن خطف المواطنين اليمنيين وإخفائهم أو اعتقالهم خارج نطاق الدستور والقانون..

الأربعاء، 18 أغسطس 2010

فكري قاسم لمن لا يعرفه

لا ينقص فكري قاسم الفكاهة أو النذالة فلديه الكثير من كل ذلك وما ينقصه بحسب الذين يعرفونه عن قرب أو يقرؤون صحيفة حديث المدينة هو المبادئ والأخلاق التي تحكم العمل الصحفي. 

يقدم فكري نفسه على انه معارض وليبرالي ومكافح للفساد ومعاد للمشايخ. ولعل المرونة الأخلاقية لفكري هي التي أهلته للعب كل تلك الأدوار.. 

فهو يكتب في صحيفة الجمهورية الرسمية، ويدافع باستماتة عن حق موانئ دبي في الحصول على ميناء عدن ويصول ويجول ويصرح ويعلن تضامنه مع قرار الحكومة اليمنية وكأنه وكيل موانئ دبي في اليمن رغم علمه التام بما انطوت عليه الصفقة من اضرار بالمصلحة الوطنية. هل يحق لمثل هذا الشخص اليوم أن يقرف القارئ بصفحات عن صفقة الغاز وعن فساد الحكومة اليمنية؟

وعندما تظهر قضية أصحاب الجعاشن يرسل فكري صحفيا ليعمل مقابلة مع منصور ويعمل فكري على تهذيب المقابلة ونشرها بما يمنع جرح مشاعر الشيخ منصور.. 

ويعمل فكري مطبلا لحمود الصوفي ومنظما لمهرجان الرياحين والمباخر ويدفع بأحد المهمشين لكتابة مقال يمدح فيه الصوفي . وبعد ذلك كله يتحدث باسم المهمشين.

ويمتاز فكري عن غيره من الكتاب بنذالة تجلعه هو دون غيره يكتب المقال وينشره في إحدى الصحف ثم يتنكر له في اليوم الثاني لان البذاءة التي احتواها تفوق في عفونتها بحيرة عصيفرة الشهيرة. لكن القراء يعرفون أن تلك روائح فكري وليس غيره. فكري الساعي لتحرير مهمشي اليمن والمعادي للمشايخ ما عدا مشايخ بركان ودي السفال و....كل صاحب صميل.

ولا يعرف فكري أن القضايا الجنائية خطا احمر في كل الدول وكل الشرائع الأرضية والسماوية ..فهو يعتقد أن التظاهر بالاستقلال والعمل في ذات الوقت مع .... يجعله في حل من كل القوانين والمبادئ.. 

ولذلك يحاول في الخبر التالي الذي أوردته صحيفة حديث المدينة إثارة مهمشي اليمن المسحوقين بقصة نسجها خياله المريض وأهدافه الخبيثة الساعية لتمزيق المجتمع وإغراق البلاد في الفوضى الخلاقة. ولو أن فكري اتبع الصدق والأمانة الصحفية في تحقيق أهدافه الشيطانية لعذره الناس ..لكنه لم يتبع سوى الكذب والزور والبهتان..



قبل وصولهما إلى ا لمستشفى طلب «خطاب» من والده أن يكتب للشيخ تنازلاً في حادث الصدام وحين وصلا قتله الشيخ ومرافقوه لأنه طلب منهم شراء العلاج لإخوانه المصابين

الخميس , 24 يونيو 2010 م

عصر الثلاثاء 8 يونيو الماضي قدم الشيخ مقبل مرشد العديني عرضاً مروعاً للعنصرية العرقية المقيتة.
كان خطاب طلال عبده أحمد المخلافي17 عاماً، في قسم الطوارئ بمستشفى الروضة بمحافظة تعز ،حيث كان 4 من أشقائه يتلقون العلاج بعد إصابتهم في حادث صدام بين السيارة التي تقلهم وسيارة الشيخ مرشد في الخط الرابط بين مخلاف والعدين.
غادر قسم الطوارئ وبيده روشتة الدواء شدد الطبيب على توفيرها في تلك اللحظة تاركاً والده طلال مع أشقائه المصابين" زعيم" الذي يصغره بـ4 سنوات ويعاني من كسر في يده اليمنى فيما كانت اصابات الثلاثة الأخرين طفيفة وهم: فتاح 15 عاماً وفريد 13عاماً ومبارك 11 عاماً.. لم يتمكن خطاب من شراء الدواء ،إذ إن تكلفته بلغت 7 آلاف ريال وهو يساوي ضعفي المبلغ الذي كان بحوزته.
عاد الشاب الأسمر خائباً وعند مدخل المستشفى رأى الشيخ مقبل مرشد العديني في باحة المستشفى رفقة آخرين، استبشر خيراً، وتوجه نحوه وطلب منه أن يتحمل جزءاً من نفقة العلاج، باعتباره السبب في ما أصاب أشقاءه الاربعة. فرد عليه : روح من هنا.. متى قد كان للأخدام حقوق وعلاج.
صعق خطاب من رد الشيخ العديني ولم يتمالك نفسه ونشبت بينه والشيخ مشادة كلامية، وخلال ثوان تدخل ثلاثة من مرافقي الشيخ لإسكات صاحب البشرة السمراء. باشروا الاعتداء عليه باعتباره (خادماً) رفع صوته في وجه الشيخ وهذه جريمة لا يسكت عنها وخطر يزعزع مكانة النبلاء(!).
بعد ضرب خطاب تم جرجرته من الشيخ واثنين من مرافقيه إلى خارج بوابة المستشفى وهناك تابع الشيخ ومرافقوه الاعتداء على صاحب البشرة السمراء على مرأى من أفراد أمن المستشفى، والمرضى ومرافقيهم فضلاً عن المارة من أمام المستشفى ولم يتدخل أحد لإنقاذه.
خارج بوابة المستشفى انهال الشيخ ومرافقوه على خطاب بالضرب، مستخدمين أحياناً عصي خشبية، وأحياناً يوجهون له الركلات واللكمات.
وبحسب إفادة الشهود في محاضر تحقيقات البحث الجنائي، استمرت عملية التنكيل بصاحب البشرة السمراء قرابة 10 دقائق، لكن ذلك لم يطهره من جريمة التطاول على سيد أبيض البشرة!
بالنسبة للشيخ الذي يكتسب قيمته الاجتماعية من بياض بشرته ،فالطريقة الوحيدة لتطهير خطاب من جريمته ووضعه عبره لكل ابناء عمومته هي القتل.
وحين قرر تنفيذ العقوبة انتزع أحد مرافقيه جنبية الشيخ وغرزها في ظهر خطاب. ثم أخذ مفتاح سيارة الشيخ ولاذ بالفرار، وبعد ثوان فر مرافق آخر، لكن الشيخ واثنين آخرين من مرافقيه تم احتجازهم من قبل أمن المستشفى.
مزق نصل جنبية الشيخ رئة خطاب واخترقت الكلى . فسقط مضرجاً بدمائه امام بوابة المستشفى.
كان والد خطاب، ما يزال في القسم الطوارئ بجوار ابناءه المصابين، كان هلعاً عليهم حال بلغه خبر حادثة الإصطدام وبعد ان قضى معهم قرابة ساعة كاملة وطمأنه الطبيب على حالتهم الصحية استتب الهدوء في فؤاده للتو، وقرر في اعماق نفسه تقديم تنازل عن حقة المدني واعفاء المتسبب من أي التزامات.
لم يطل استتباب الهدوء في فؤاد الأب الذي كان ينتظر خطاب ومعه الدواء.؛ إذ جاء النذير يحمل الخبر الشؤم: الشيخ واصحابه طعنوا خطاب.
هرع طلال إلى خارج المستشفى وشاركه اخرون في حمله خطاب إلى قسم الطوارئ حيث يرقد اشقاؤه المصابون، غير أن ادارة المستشفى رفضت التعامل مع حالة خطاب ونصح الأب بإسعافه إلى المستشفى الجمهوري.
أُسعف خطاب إلى المستشفى الجمهوري وقبل أن يستقر جسده على سرير قسم الطوارئ هناك صعدت روحه.
بعد أسبوع بالتمام، تحدث لــ«حديث المدينة» طلال المخلافي وهو مدرس مادة الاجتماعيات بمدرسة علي عبده بمخلاف شرعب عن وقائع الجريمة. كان متعباً، حزيناً. وبصوت مبحوح شرح تفاصيل « عنصرية عرقية لشيخ ببشرة بيضاء استباحت حياة ابنه البكر».
" كان مطيعاً ومتديناً" وصف الاب ابنه القتيل.
عقب ارتكاب الجريمة حظرت الشرطة إلى المستشفى واخذت الشيخ واثنين من مرافقية إلى السجن وبعد يومين احيلوا إلى البحث الجنائي حيث ما يزالوا محتجزين هناك في حين فر منفذ عملية القتل ومرافق رابع.
مر اسبوع بالتمام، والجناة لم ينالوا جزاءهم بعد، ذلك لأن المشائخ يتمتعون بحماية الرئيس علي عبدالله صالح ولديهم اعتمادات مالية وحصص شهرية من الرصاص.
إلى فخامة الرئيس فإن منفذ عملية القتل (م . ع . ق) هو جندي في مديرية حيس بمحافظة الحديدة.
ماذا ستفعل الآن؟ سألت «حديث المدينة» مدرس الإجتماعيات ، فأجاب بأنه عازم على استرداد حقهم من «الجناة» وأنه وافراد اسرته وعدد من المنظمات الحقوقية سينفذون مسيرة سلمية صباح غد الإثنين في شوارع مدينة تعز للتنديد بتراخي الأجهزة الأمنية عن اداء دورها في ضبط بقية الجناة.
وكان الأب وعشرات أخرين اعتصمو الاثنين الماضي أمام ديوان المحافظة مطالبين بضبط الجناة وحين جاء علي العمري نائب مدير أمن المحافظة إلى موقع الإعتصام طلب منهم أن يمنحوه يومين فقط لضبط الجناة.
انتهت المهلة الأربعاء الماضي والجناة مايزالوا فارين.
خطاب وهو طالب في الصف التاسع كان ضحية عنصرية عرقية لطالما اعتمدت السلطة على تجذيرها عبر وسائل اعلامها ضد خصومها سياسياً كما حدث مع حسن باعوم وفيصل بن شملان، وآخرين.
مساء الجمة الماضية استمعت «حديث المدينة » للأب الحزين. كان ما يزال تحت تأثير العرض العنصري المقيت، وافاد بصوت باك: الخميس الماضي فقدت أم خطاب الوعي ودخلت في حالة غيبوبة ونقلت إلى مستوصف أمان.

الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

أسطورة الحياد!


د. عبد الله الفقيه
أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء
 عن صحيفة الرشد
للحقيقة في عالمنا المعاصر ثلاثة أبعاد: بعد موضوعي، وبعد إعلامي، وبعد إدراكي. البعد الموضوعي يتمثل في الأحداث كما تجري تفاصيلها على ارض الواقع؛ والبعد الإعلامي، وهو الصور التي يعكسها الإعلام لتلك الأحداث وهي في الغالب صور "مفلترة" تعكس أجندة وانحيازات ومصالح وسائل الإعلام والممولين لها والعاملين فيها. أما البعد الثالث فيتمثل في ادراكات جمهور المشاهدين الذين يتأثر فهمهم وتفاعلهم واستجاباتهم للرسائل التي يتعرضون لها  بما لديهم  من انحيازات  واحكام مسبقة وتجارب وتصورات عن مختلف الظواهر من حولهم. ومن المؤسف أننا نعيش في عالم تتلاشى فيه الحقائق الموضوعية مفسحة الطريق للحقائق التي يصنعها الإعلام أو يدركها المتلقون. 
ومع ان الافتراض هو ان الإعلام محايد  الإ ان وسائل الإعلام تمارس باستمرار عمليات فرز..فبعض الموضوعات والأحداث تحظى بالتغطية بمعنى الظهور في وسائل الأعلام بشكل متكرر  والبعض الآخر يحظى بالتغطية عليه أي بالعمل على إخفائه بشكل متكرر أيضا.  ومع انه من المنطقي أن يعتقد الواحد منا  ان الموضوعات الهامة للناس تحظى بالتغطية الإعلامية، الإ ان ذلك الاعتقاد ليس صحيحا دائما. فالأجندات المهيمنة في المجتمع هي التي تحدد ما الذي يغطي وكيف يتم تغطيته وما الذي يتم التغطية عليه.      
وصحيح ان وسائل الإعلام لا تستطيع ان تقول للناس كيف يفكرون في قضية معينة، كما يقول الخبراء، الإ أنها تستطيع ان تقول للناس ما الموضوعات التي ينبغي ان يفكرون بها  وأي تلك الموضوعات أكثر أهمية من غيرها.
لقد مارس الإعلام الأمريكي والأوروبي المتهم بعدائه للعرب والمسلمين وتحيزه لإسرائيل، ومعه بعض وسائل الإعلام العربية على سبيل المثال كافة أشكال  الفلترة على  جرائم إسرائيل في غزة أواخر عام 2008.  وتم في الكثير من وسائل الإعلام الأمريكية إما تجاهل ما يحدث في غزة تماما، وهو ما يعني نفي وجودها، أو تغطيتها بشكل هامشي وهو ما يعني عدم أهميتها، أو تغطيتها بطريقة تفرغها من أبعادها الحقيقية وتحول الضحية إلى جان والجاني إلى ضحية. وللتمثيل فقط فقد دأبت الكثير من وسائل الإعلام الغربية على إنهاء تغطيتها بالإشارة إلى ان العمليات الإسرائيلية في غزة هي لحماية الإسرائيليين من صواريخ حماس. 
وفي مواجهة إعلام غربي وعربي يحاول التغطية على ما يحدث أو غير قادر على الوصول إلى مكان الحدث، لعبت قناة الجزيرة يومها دورا جوهريا في نقل الأحداث على الهواء وفي توثيق المجازر التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني.
وما حدث في غزة يومها، وربما انه يحدث لأول مرة في التاريخ الإنساني، هو أن البعد الموضوعي لعمليات الإبادة قد تزامن  مع بعد إعلامي  نقل الصواريخ  إلى غرف النوم  وغرف الجلوس في كل بيت عربي. ونجحت قناة الجزيرة في جعل مشاهدها يواجه مصيره المحتوم  مثله مثل الفلسطيني وان بشكل مختلف. وفي الوقت الذي كان فيه الإعلام الأمريكي والأوروبي يصور المذابح في غزة على انها ملاحقة لإرهابيين يهددون امن اليهودي المسالم في اسرائيل، كانت الجزيرة تبث وعلى الهواء جرائم القتل الجماعي للنساء والأطفال والعزل من السلاح. وفرضت تغطية الجزيرة للوقائع على الأرض على الزعماء العرب والغربيين وضع ما يحدث في غزة على راس قائمة الموضوعات التي  ينبغي التصرف بشأنها.

في رسالة الى الرئيس ... المشترك يطالب بالغاء اللجنة العليا للإنتخابات ويصفها بالكيان الملتبس

الأخ/ علي عبدالله صالح ـ رئيس المؤتمر الشعبي العام المكرم ..
الإخوة/ قيادة المؤتمر الشعبي العام الأكارم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:فوجئنا بالخبر المنشور في وسائل الإعلام العامة وإعلام حزب المؤتمر الشعبي العام عن اجتماع لمسمى اللجنة العليا للانتخابات يوم الاثنين 28 شعبان 1431هـ الموافق 10 أغسطس 2010م أقرت فيه ما سمي بالبرنامج الزمني التنفيذي لمرحلة مراجعة وتعديل جداول الناخبين 2010م.الأمر الذي أوجب مخاطبتكم كشريك في لجنة التهيئة والإعداد المشتركة للحوار الوطني باعتبار أن الإيعاز لمسمى هذه اللجنة بالعودة لممارسة الدور المناط بها والمرسوم لها في تسميم أجواء الحوار وتفخيخ العلاقات بين القوى السياسية المنضوية في التهيئة والإعداد للحوار الوطني في هذا التوقيت الحساس، لا يخدم مسيرة الحوار التي بدأت التهيئة لها بتوقيع محضر السادس من شعبان 1431هـ ، كما أنه يحبط مبكراً الجهود الوطنية التي تبذلها اللجنة المشتركة للتهيئة والإعداد للحوار الوطني لإقناع الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية المتشككة في جدية هذا الحوار بل والمراهنة على تعثره وفشله.

إننا نتمنى عليكم إيقاف هذا العبث، وإلغاء هذا الكيان الملتبس، الذي لم يكن منذ نشأته إلا جزءاً من المشكلة لا جزءاً من الحل، والكف عن إرسال المزيد من الرسائل السلبية التي لا تثمر إلا مزيداً من التأزيم لأوضاع سياسية واقتصادية وأمنية على شفير الهاوية، بعد أن عزت معها الحلول والمعالجات، وضاقت الخيارات المتاحة، وبات الحوار الوطني الشامل الذي لا يستثني أحداً، والذي يجري الإعداد والتهيئة له اليوم، هو خيار الفرصة الأخيرة الذي يجب دعمه وإنجاحه بدلاً من وضع الألغام في طريقه.ولنا أمل في أن العقلانية التي أفضت إلى محضر السادس من شعبان كفيلة بإحباط مرامي المتربصين بالوطن وأن روح المسؤولية التي يجب أن نتحلى بها جميعاً قادرة على السير بهذا الحوار إلى ما فيه صالح الوطن وأبنائه.وفق الله الجميع إلى ما يحبه ويرضاه وتقبل طاعتكم، وصوماً مقبولاً وذنباً مغفوراً إن شاء الله.عن أحزاب اللقاء المشترك وشركائهم.
د/محمد عبدالملك المتوكل