الأربعاء، 4 أغسطس 2010

اليمن المطلوب تغييره (الفصل الحادي عشر: فقر الأمن)




"جنبكم الله الحراف—أي ضق اليد—والغلاء وأزمة الغاز والديزل والكهرباء وحوادث المرور والقطاعات القبلية وابتزاز المحاكم وأقسام الشرطة اليمنية. وعيدكم مبارك."
رسالة معايدة للكاتب من الصحفي عبد الله قطران
في أول أيام عيد الفطر المبارك الموافق 30 سبتمبر 2008

لا يمكن للأمية، والبطالة، والفقر وغياب الخدمات الأساسية أن تخلق بيئة آمنة. فالأمية والبطالة والفقر والفساد وضعف العدالة وغياب الأجهزة الفاعلة والثقافة التي تحترم الحياة وتحترم الحقوق، تمثل كلها مفردات البيئة غير الآمنة. ويتناول هذا الفصل  المخاطر العديدة التي تهدد أمن جسد اليمني وامن الماء والكلى والنار.    
تتعدد الأسباب والموت واحد...وتتعدد الأسباب والإصابة واحدة... فقد يموت اليمني أو يصاب بإعاقة مؤقتة أو دائمة في هجوم إرهابي كما حدث ويحدث وسيحدث..في أكتوبر عام 2008 لقي 12 يمنيا بريئا حتفهم نتيجة الهجوم الإرهابي على سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في قلب العاصمة صنعاء. وفي مارس من نفس العام، سقطت قذائف المورترز التي أطلقها الإرهابيون في فناء مدرسة ال7 من يوليو المجاورة للسفارة الأمريكية بينما كانت الطالبات في فناء المدرسة.  وقد قتل في الحادث تلميذة وشرطي وجرح 4 من الشرطة و15  من الطالبات.[1] وفي 25 يوليو 2008 تم تفجير سيارة مفخخة أمام بوابة امن سيئون وأدت إلى قتل جندي وإصابة 11 شخصا بجروح.[2] ولم تكن تلك سوى بعض الأمثلة.  
وقد يلقى اليمني حتفه، أو يصاب وهو يخوض حربا..وما أكثر الحروب في اليمن. حروب قبلية، وحروب حزبية، وحروب مناطقية، وحروب أهلية. فالآلاف من اليمنيين لا بد قد فقدوا حياتهم، أو أصيبوا بإعاقة دائمة جراء حروب صعدة الخمس التي بدأت في عام 2004  وليس من المؤكد أنها قد انتهت إلى الأبد كما تم الإعلان مرارا وتكرارا.    
ويمكن ان يفقد اليمني حياته، أو يصاب بإعاقة دائمة، لمجرد وجوده في الشارع في المكان الخطأ والزمن الخطأ أو ان يشارك في مظاهرة، أو اعتصام، أو مسيرة سلمية.  فلقد شهد ت اليمن خلال عامي 2007 و2008  العديد من حوادث إزهاق الأرواح وسقوط عشرات الجرحى في مظاهرات ومسيرات واعتصامات سلمية لا يمكن ان تتحول إلى مخاطرة بالأرواح سوى في بلد مثل اليمن. وفي اليمن وحدها يمكن ان يسقط أكثر من 100 قتيل نتيجة لقيام الحزب الحاكم بحشد مئات الآلاف من أبناء محافظة معينة دون أي مراعاة لضمانات الأمن والسلامة كما حدث في مهرجان مرشح الحزب الحاكم للرئاسة  في انتخابات سبتمبر 2006. وصحيح ان مرشح الحزب الحاكم وجه بعد ذلك باعتبار الذين فقدوا حياتهم شهداء للديمقراطية الإ ان الكثير منهم لو أمكنهم الاختيار لفضلوا الحياة على ديمقراطية التصفيق القاتلة التي وضعت نهاية لحياتهم.
وقد يفقد اليمني حياته، أو يصاب بإعاقة بسبب انتمائه إلى احدى الأسر، أو القبائل، التي قتل احد أفرادها فردا من قبيلة أخرى.  وفي الكثير من الأحيان تؤدي حوادث الثار، والتي غالبا ما يتم تصفيتها في قلب العاصمة، إلى سقوط أشخاص أبرياء بعضهم لا ذنب له سوى انه مر في لحظة من اللحظات أمام فوهة بندقية مجنونة  تبحث عن الثأر في بلد ما زالت العدالة فيه مغيبة حتى إشعار آخر.
أما حروب الأراضي، فحدث ولا حرج.. حروب فردية وحروب جماعية. حروب بين الدولة والمواطنين وحروب بين المواطنين بعضهم البعض..حروب في أوساط القبائل، وحروب بين القبائل..حروب بين الإخوة وبين الغرباء . حوادث بسط ونهب للأراضي، ومعارك ضارية تدور في الريف والحضر. وغالبا ما تلعلع الرصاص في مناطق داخل العاصمة صنعاء نفسها أو في غيرها من المدن الرئيسية.   
وقد يموت اليمني بسبب السقوط في بيارة. ففي العاصمة اليمنية وحدها هناك أكثر من 250 ألف بيارة يمكن لكل واحدة منها ان تتحول في أي لحظة إلى وحش يبتلع سيارة بمن فيها من ركاب، أو طفل يتسكع بالقرب من سكن أسرته، أو عجوز يسير الهوينا، أو شاب يسير بتبختر.   
وقد يموت اليمني، أو يصاب، بسبب تدلي سلك كهربائي بجوار منزله، أو في الشارع الذي يمر منه، أو بسبب لغم خلفته دورات الصراعات العنيفة التي شهدتها البلاد في الجنوب وفي الشمال وفي الوسط.  ففي أواخر سبتمبر 2008 مثلا، لقي الطفل حسين علي احمد موسى (12 سنة) حتفه، وأصيب طفل آخر في نفس سنه بجروح بليغة في مديرية جبن بمحافظة الضالع عندما قاما بإشعال النار في احد الأماكن، وهو ما أدى إلى انفجار قذيفة مدفعية كانت مطمورة في نفس المكان.  وفي نفس الفترة أصيب ثلاثة أطفال بين ال9 وال12 من العمر بجروح مختلفة جراء انفجار قذيفة رشاش 12 /7 كانوا قد عثروا عليها مرمية في الأرض، وراحوا يدقونها بالحجارة.[3]    
وقد يموت اليمني على يد صديق أو قريب له أو حتى على يد احد أقاربه نتيجة انطلاق رصاصة بالخطأ من بندقية يتم التعامل معها بدون وعي بمخاطرها. وما أكثر الحوادث التي يقتل فيها الصديق صديقه والأخ أخوه أو أخته والابن أباه دون قصد بينما هو يعبث ببندقية، أو مسدس، معبأ بالرصاص.     
  ومن لم يصب في إحدى الحروب، قد يصاب أثناء العمل في وظيفة لا تتوفر لها أدنى شروط السلامة، كما حدث لثلاثةعمال في ال6 من سبتمبر 2008، عندما كانوا على متن رافعة ميكانيكية كانت تحاول إيصالهم إلى الدور الرابع في العمارة التي يعملون بها واختل توازنها فسقطوا من عليها.[4]  وقبلها بأسبوع كان خمسة عمال قد لقوا مصرعهم  وأصيب آخرين  بعد سقوط عمارة تحت الإنشاء. [5]      
وقد يموت اليمني، أو يصاب، بسبب صاعقة رعدية، كما حدث ل17 يمنيا قتلوا و11 جرحوا بسبب الصواعق الرعدية خلال شهر أغسطس 2008[6]،  أو بسبب انهيار ارضي، كما حدث لسكان قرية الظفير في مديرية بني مطر في فبراير عام 2006 حيث أدى انهيار صخري إلى قتل أكثر من 66  شخصا وإصابة المئات من سكان القرية.[7] 
ويتعدد القتلة في اليمن. وتمتلئ البلاد باسطوانات الغاز التالفة، وغير الصالحة للاستخدام والتي تشكل قنبلة موقوتة في الكثير من البيوت. فوفقا  للمهندس أحمد احمد البشة، مدير عام الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس، فان هناك حوالي 22 نوعا من اسطوانات الغاز المخالفة للمقاييس في السوق اليمنية، وبعدد إجمالي يساوي 15 مليون اسطوانة غاز. وهناك في السوق اليمني 4 ملايين و444  الف و660 اسطوانة تالفة.[8]  وفي محافظة المهرة وحدها يقدر عدد اسطوانات الغاز التالفة ب14 ألف اسطوانة.[9]
ويعاني سوق المبيدات، وخصوصا تلك المستخدمة في زراعة القات، من فوضى عارمة. وتشير الإحصائيات إلى ان المبيدات المتداولة في اليمن يصل عددها إلى 1002 مبيد وان 871  مبيدا أو 87% منها غير مسجلة، وان 968 مبيد—حوالي 96% من المبيدات المستخدمة—لم يخضع للاختبارات والتحاليل والتجارب المعملية. كما تشير الإحصائيات إلى أن 85% من محلات بيع المبيدات  تعمل بدون تراخيص.[10]
وتذهب التقديرات إلى القول بان 70% من الأدوية المتداولة في اليمن هي أدوية مهربة، وان 37%  منها مقلدة، ولا تحتوي سوى على 5% من المواد الفعالة.[11] وفي ظل غياب الرقابة وانتشار الفساد تتمكن العديد من الأدوية المزورة والمقلدة من التسرب إلى السوق اليمنية. وفي الوقت الذي ينفي فيه مدير عام الرقابة والتفتيش في الهيئة العامة للأدوية،  الدكتور عادل حميد، ان تكون نسبة الأدوية المهربة تصل إلى 70%، فانه يعزو الانتشار الواسع للأدوية المهربة إلى غياب القوانين التي تجرم الظاهرة ويذكر ان الهيئة أتلفت خلال عام 2007  حوالي 56 طنا من الأدوية التالفة. [12]  وفي بلد كاليمن يصعب تقدير أعداد الأشخاص الذين  يلقون حتفهم، أو يتعرضون للإصابات، جراء تعاطي أدوية مزورة، أو تالفة نتيجة التخزين أثناء التهريب، أو منتهية الصلاحية، أو نتيجة حصولهم على الأدوية غير المناسبة.    
وهناك الآبار المكشوفة التي ما تزال مصدرا للمياه في الكثير من المناطق الريفية والتي تقتل الناس إما بسبب النزول إلى أسفلها حيث ينعدم الأكسجين أو بسبب  السقوط من أعلى إلى أسفل. وكأمثلة فقط، لقي شابان من أبناء منطقة مخزان بالمسيمر في محافظة لحج مصرعهما عندما قام الأول منهما وهو ثابت علي صالح بالنزول إلى قاع بئر لرفع قوة تشغيل المضخة فأصيب باختناق نتيجة الغازات المتصاعدة وسقط في البئر. وحاول زميله نبيل احمد حيدره إنقاذه، الا انه سقط هو الآخر داخل البئر.[13]  و لقي 4 أشخاص حتفهم  في 8 أكتوبر 2008  اختناقا داخل بئر ارتوازية نتيجة انعدام الأكسجين.[14]   
وتبتلع السدود وحواجز المياه والسواحل المئات سنويا..غرق في سد مأرب..غرق في سواحل عدن..غرق في سواحل الحديدة..غرق في سواحل المكلا..غرق في أحواض الماء. في 11 يوليو 2008، غرقت 4 طفلات من قرية قرض، مديرية الأزارق، محافظة الضالع، وتتراوح أعمارهن بين ال11 وال13،  في حوض ذهبن إليه لجلب الماء.[15]  وفي 3 أكتوبر 2008،  لقي 5 شبان من مدينة رداع، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما، حتفهم غرقا بساحل كورنيش المكلا حيث كانوا يقضون إجازة العيد.[16] وقال مدير عام امن محافظة حضرموت، العميد احمد محمد الحامدي، لوكالة سبأ للأنباء ان هناك لوحات إرشادية "منصوبة" على الشاطئ تحذر من خطورة السباحة في المكان والذي كان قد غرق فيه شابان آخران في أواخر يوليو الماضي.[17]  وغالبا ما تستخدم الجهات الرسمية مثل هذا التبرير بعد كل حادثة غرق وكان اللوحات المنصوبة كافية لمنع الناس من السباحة، أو لإنقاذهم عند الغرق.  أما خدمات الرقابة والإنقاذ من الغرق، والتي تتواجد في سواحل الكثير من الدول، فلا وجود لها في سواحل اليمن وكان اليمن بحاجة إلى إسحاق نيوتن ليلفت انتباه مسئوليها إليها.           
وتجرف المياه المتدفقة في الوديان خلال مواسم الأمطار الكثير من الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في ممراتها غير شاعرين بتدفقها نتيجة غياب أنظمة الإنذار كما حدث لتونس احمد حميد (20 عاما) والتي جرفها السيل في وادي ورزان في محافظة تعز في 11 يوليو 2008.[18] وتذكر الصحف بشكل متكرر وباقتضاب شديد بعض تلك الحوادث لكن أكثرها يحافظ على طابعه المحلي ولا يتم حتى التبليغ بحدوثه.   
ويشكل توظيف مزارعي الخضر لمياه المجاري غير المعالجة في ضواحي مدن صنعاء وأب خطرا كبيرا على حياة الناس في تلك المدن، خصوصا وان المنتجات الزراعية المروية بمياه المجاري تصدر إلى أسواق تلك المدن.   ويرجع السبب في استخدام المزارعين الواقعين حول محطات معالجة الصرف الصحي في ضواحي المدينتين إلى ضعف قدرة المحطتين على معالجة كل مياه المجاري وكل أنواع المخلفات التي تصل إليها ولجوءها إلى تصريف الفائض عن قدرتها إلى السوائل المحيطة. وتشكل مياه المجاري غير المعالجة تهديدا لحياة الناس، وذلك لما تنطوي عليه من سموم مركزة يمكن ان تلوث المياه الجوفية، أو تنتقل إلى الخضروات المنتجة بتلك المياه.[19]  
وتشكل المخدرات بكافة أنواعها احد الأخطار الجديدة التي غزت اليمن، إما للتصدير للخارج، أو للاستهلاك المحلي. فللتمثيل فقط، تم في شهر أغسطس 2008  ضبط أكثر من 2 مليون حبة مخدر بميناء الحديدة و700 ألف حبة مخدر في مطار صنعاء الدولي، و40 كيلو من المخدرات في محافظة حجة و360 ألف حبة مخدر في الزيدية بمحافظة الحديدة، وقرابة 100 ألف حبة مخدرة في مديرية رداع بمحافظة البيضاء.[20]  
ومع ان الإنسان معرض للقتل والموت أينما كان ولأي من الأسباب السابقة، ولا رد للقضاء والقدر، الإ ان احتمالات حدوث ذلك في اليمن هي أعلى بكثير من أي مكان آخر بسبب الإهمال والتردي الإداري وفساد المسئولين، وتغييب الكفاءات.  ومعظم طرق الموت السابقة يمكن تجنبها أو تخفيض احتمال حدوثها لو ان الدولة اليمنية اهتمت بالإنسان وأمنه وسلامته.   
وصل سعر اسطوانة غاز الطبخ المنزلي في مناطق يافع في الثلث الأخير من سبتمبر 2008 (والذي وافق الثلث الأخير من رمضان) إلى ما بين 1000 وال1200 ريال، في حين ان سعرها العادي هو ثلث ذلك السعر تقريبا.  وقال المستثمر محسن علي محمد البيش، مدير محطة الشعيبان للغاز بيافع، ان أزمة الغاز في المنطقة مستمرة منذ سنوات وذلك بسبب نقص مخصص المحطة من الشركة اليمنية للغاز.[21]  ووصل سعر دبة الغاز خلال نفس الفترة في أرياف محافظة أب إلى أكثر من 1500.[22] وقد شهد شهر سبتمبر 2008  أزمة غاز عمت معظم المحافظات. ولم تكن الأزمة الأولى. ولن تكون الأخيرة..
ولا تقتصر الأزمات على الغاز..فقد أثبتت السنوات القليلة الماضية بان الديزل هو الآخر مادة تخضع لسياسة الأزمات المتكررة. وهناك أيضا أزمات الأسمنت، وأزمات الطماط  والبطاط..أزمات...أزمات تبلغ ذروتها عندما يضطر سكان بعض المناطق إلى الهجرة من مناطقهم نتيجة للجفاف الشديد، أو عندما تصاب الفتيات في بعض المناطق وبشكل جماعي بضربة شمس نتيجة قطع مسافات طويلة تحت نيران شمس الصيف لجلب المياه..أزمة مياه في تعز، وأزمة مياه في عدن، وأزمة مياه في أبين..وتمضي القصة  بمشاهدها المكررة.
وترتبط الأزمات ببعضها بعلاقة نسب. فأزمة الديزل تؤدي إلى أزمة مياه نتيجة توقف المضخات أو وايتات نقل المياه أو الاثنين معا..  وتقود أزمة الديزل إلى أزمة مواصلات نتيجة توقف وسائل النقل المستخدمة للديزل عن الحركة..وتؤدي أزمة الديزل أيضا إلى زيادة عدد مرات، وطول فترات الإنقطاعات الكهربائية، والى توقف مصانع الأسمنت كما حدث لمصنع اسمنت عمران خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2008.[23]
ويحدث ذات الشيء مع كل أزمة غاز..فوسائل النقل التي تستخدم الغاز تضطر إلى التوقف أو شراء حاجتها من السوق السوداء ورفع أسعار النقل.  ولم تدخل اليمن مرحلة توليد الكهرباء بالغاز والا لحدث ذات الشيء الذي يحدث مع كل أزمة من أزمات الديزل، وهو المزيد من الإنطفاءات في المزيد من الأحياء والقرى.           
ويواجه صيادو الأسماك اليمنيين الكثير من المخاطر. فعلى سبيل المثال، قامت مجموعة مكونة من سنة قوارب صومالية صغيرة (على متن كل منها ثلاثة  مسلحين) بمطاردة عدد من قوارب الصيادين اليمنيين في أعماق البحر وحتى مسافة 6 أميال محاولين الاستيلاء على القوارب. وقد نجا الصيادون من الموت بأعجوبة.[24]  وأكدت وزارة الداخلية اليمنية في الأسبوع الأول من سبتمبر 2008 ، بان قراصنة اريتريون استولوا على خمسة قوارب صيد يمنية أثناء تواجدها في المياه الدولية تحت تهديد السلاح،  ووصلوا بها إلى اريتريا، ثم استولوا على القوارب وما تحمله من صيد، وتم إعادة الصيادين ال36  على متن احد القوارب.[25]   وكانت الوزارة قد أعلنت في ال18 من أغسطس 2008، بان السلطات الإريترية رحلت 25 صيادا بعد ان استولت على قواربهم وحمولتها.  وقبلها كانت الوزارة قد أعلنت كذلك عن تعرض 42 صيادا يمنيا لنهب القوارب والحجز على يد السلطات الإريترية. [26]
وتتعدد الأزمات التي تهدد امن المسكن والمأكل والملبس لليمني..فمن أزمة قمح..إلى أزمة دقيق. ومن أزمات الغاز إلى أزمات الديزل. ولعل اندلاع الحرب هو أشد الأزمات. فخلال حرب صعدة الخامسة في عام  2008  أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن ان 100 الف شخص تأثروا بشكل مباشر بالمواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين.[27]             
ينفق اليمن على الجيش والأمن أكثر مما ينفق على أي مجال آخر.  ويفوق عدد جنود الجيش والأمن في كشوف المرتبات عدد كل موظفي الدولة. وتبلغ نسبة الإنفاق على الجيش في اليمن حوالي 7% من الدخل المحلي الإجمالي بحسب تقديرات البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. ورغم ان اليمن هي الأفقر في العالم العربي، بل وفي الشرق الأوسط، الإ إنها تأتي في المرتبة الثالثة من حيث الإنفاق على الجيش كما هو مبين في الجدول رقم (60). وفي الوقت الذي أنفقت فيه اليمن على الجيش في عام 2005 حوالي 7% من دخلها المحلي الإجمالي، وهو تقدير لا يقترب كثيرا من الحقيقة، فان تونس أنفقت فقط 1.6%، وأنفقت الإمارات 2%. وأنفقت السودان التي تخوض حروبا على أكثر من جبهة 2.3%  من دخلها المحلي الإجمالي. وبلغ الإنفاق على الجيش في مصر في عام 2005 حوالي 2.8%  وفي لبنان والمغرب والكويت اقل من 5%.
 ولم يساعد اليمن جيشها الكبير وقواتها الأمنية في توفير الأمن لليمنيين، أو في بسط نفوذ الدولة على كامل ترابها، أو التقليل من حوادث الثار والاختطافات، أو القضاء على الإرهاب. وفي مقابل الموارد الهائلة التي يبتلعها الجيش والأمن، فان ما يحصده اليمنيون في حياتهم هو الخوف..الخوف من الإرهابيين ومن الخطافيين والنهابين وقطاع الطرق  والمتطرفين واللصوص..الخوف من لصوص الأحذية في الجوامع، ومن اللصوص الذين يقومون بقطع كيبلات الكهرباء وأسلاك الهاتف  لبيعها ..وهناك لصوص الحنفيات ولصوص مكرفونات  الجوامع ، ولصوص دباب الغاز،
جدول رقم (60): الإنفاق على الجيش في اليمن وبعض الدول العربية الأخرى
الدولة
نسبة الإنفاق على الجيش من الدخل المحلي الإجمالي 2005
تونس
1.6
الإمارات
2
السودان
2.3
مصر
2.8
الجزائر
2.9
البحرين
3.6
جيبوتي
4.2
لبنان
4.5
المغرب
4.5
الكويت
4.8
سوريا
5.1
الأردن
5.3
اليمن
7
السعودية
8.2
عمان
11.9
Source: UNDP, Human Development Report 2007-2008
وتبلغ نسبة الجريمة لكل مائة ألف شخص في اليمن 4%، وهو ما يجعل اليمن تأتي في المرتبة الثانية بعد لبنان من حيث الجريمة، في حين ان النسبة لم تتجاوز النصف في المائة في مصر والسودان ولم تتجاوز الواحد في المائة في المغرب، الإمارات، عمان، قطر، السعودية، والأردن. ولم تزد على 1% في  الكويت والبحرين.  وفي ظل الفقر والبطالة وغياب فرص التعليم وغيرها من الأوضاع  يمكن فهم الأسباب المؤدية إلى ارتفاع معدل الجريمة في اليمن.
جدول رقم (61): نسبة الجرائم لكل 100 ألف شخص في اليمن وبعض الدول العربية الأخرى (2000-2004)
الدولة
النسبة
السودان
0.3
مصر
0.4
المغرب
0.5
الإمارات
0.6
عمان
0.6
قطر
0.8
السعودية
0.9
الأردن
0.9
الكويت
1
البحرين
1
سوريا
1.1
تونس
1.2
الجزائر
1.4
اليمن
4
لبنان
5.7
Source: UNDP, Human Development Report 2007-2008
ومع ان الجدول رقم (62) يظهر ان اليمن لديها عدد 83 شخص في السجن مقابل كل 100 ألف شخص من السكان، الإ ان المعدل لا يعني انخفاض معدل الجريمة في اليمن والذي سبق الإشارة إلى ارتفاعه أعلاه، ولكنه يشير إلى ضعف أجهزة الضبط. فما أكثر الجرائم التي تقيد في اليمن ضد مجهول، وما أكثر المجرمين الذين يعيشون أحرارا وأمام أعين الجميع.  وبمقارنة الجدولين أرقام (61)  و(62) تتضح الحقيقة الغائبة في اليمن.       
جدول رقم (62) عدد نزلاء السجون لكل 100 ألف  شخص في اليمن والدول العربية الأخرى (2007)
الدولة
العدد
السودان
36
قطر
55
سوريا
58
العراق
60
جيبوتي
61
عمان
81
اليمن
83
مصر
87
البحرين
95
الأردن
104
الجزائر
127
الكويت
130
السعودية
132
لبنان
168
المغرب
175
ليبيا
207
تونس
263
الإمارات
288
Source: UNDP, Human Development Report 2007-2008
ففي الإمارات، يبلغ عدد المساجين 288  لكل 100 ألف شخص، بينما يبلغ معدل الجريمة اقل من 1% . وفي تونس يبلغ عدد المساجين 263 لكل 100 ألف شخص بينما يبلغ  معدل الجريمة 1.2%. أما في اليمن  التي يبلغ عدد المساجين فيها 83 شخصا لكل 100 ألف نسمة، فان معدل الجريمة يبلغ 4%.   





[1] عبده الجرادي، "القاعدة في اليمن تستعيد نشاطها"، الأهالي، العدد (60)، 9 سبتمبر 2008، 11
[2]  احمد شبح، "الإختلالات الأمنية تهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي"، العاصمة، العدد (316)، 17 اغسطس 2008، 3
  [3]وزارة الداخلية، مركز الإعلام الأمني، "وفاة طفل واصابة آخر في حادثة انفجار قذيفة مدفعية"، www.moi.gov.ye    ، 28 سبتمبر 2008
[4] "مقتل ثلاثة عمال اثر سقوطهم من عمارة بحدة"، إيلاف، العدد (55)،  9 سبتمبر 2008، 1، 2
[5] المرجع السابق.
[6] "ارتفاع ضحايا الصواعق الرعدية في المحافظات"، الوسط، العدد (208)، 10 سبتمبر 2008، 7
[7] عبد الحكيم هلال، "انهيارات القاهرة تذكر الرئيس بقرية الظفير المنكوبة"، المصدر، 9 سبتمبر 2008، 1، 12
[8] عبد الخالق الهندي، "اسطوانات الغاز قنابل موقوتة"، السياسية، 25 أغسطس 2008، 12-13
[9] "آلاف من اسطوانات الغاز التالفة تهدد مواطني المهرة"، الأيام، العدد (5496)، 1 سبتمبر 2008، 24
[10]  محمد غالب غزوان، "مبيدات شديدة السمية وخطرة ومحرمة دوليا تدخل البلاد بواسطة حمران العيون"، الوسط، العدد (205)، 20 أغسطس 2008، 8
[11] محمد غالب غزوان، "وزارة الصحة معتلة..وشركات رسمية تقوم بالتهريب ونافذون يسهلون المهمة"، الوسط، العدد (204)، 13 أغسطس 2008، 4 
[12] المرجع السابق، 4.
[13] محمد مرشد عقابي، "حاول انقاذ زميله فوقع صريعا بجانبه بحثا عن شربة ماء"، الأيام، العدد (5483)، 17 أغسطس 2008
[14] ورد خبر الحادثة في رسالة من خدمة  ناس موبايل الإخبارية  وذلك في تاريخ  8  أغسطس 2008.
[15] رائد علي شائف، "وفاة اربع بنات اثر سقوطهن في حوض مائي بالأزارق"، الأيام، العدد (5452)،  12 يوليو 2008، 18
[16]  "غرق 5 شبان من رداع في سواحل المكلا"، راي نيوز، 3 أكتوبر 2008.
[17]  المرجع السابق.
[18] "وفاة تونس ونجاة غمدان باعجوبة في وادي ورزان"، اخبار اليوم، العدد (1438)، 12 يوليو 2008، 3
[19] انظر: صادق الحميدي، "محطة الصرف الصحي في اب مصدر السموم القاتلة"، المصدر، العدد (40)، 26 أغسطس 2008، 4
[20] "النائب الحزمي يحذر من اتساع ظاهرة انتشار المخدرات ويحمل الحكومة مسئولية حماية المجتمع"، الصحوة نت al-sahwa-yemen.net  ، 6 أكتوبر 2008.
[21]  صلاح القعشمي، "مابين 1000، و1300 رسال سعر اسطوانة غاز الطبخ في مناطق يافع" الأيام، العدد (5515)، 23 سبتمبر 2008، 14
[22] نبيل مصلح، "ازمة غاز في اب والجمعية تتقدم بشكوى بالتلاعب ونائب المحافظ يوجه بالتحقيق"، الأيام، العدد (5516)، 24 سبتمبر 2008، 7
[23]  يحيى الثلايا، "أكثر من 4 مليار خسائر مصنع اسمنت عمران بسبب انعدام الديزل"، الصحوة نت   al-sahwa-yemen.net  ،  2 أكتوبر 2008
[24] احمد بو صالح، "مسلحون صوماليون بقوارب يطاردون الصيادين في بئر علي"، الأيام، العدد (5516)، 24 سبتمبر 2008، 1، 4
[25] "استمرار القرصنة الإريترية الصومالية في السواحل اليمنية"، الوسط، العدد (208)، 10 سبتمبر 2008، 3
[26] المرجع السابق.
[27] "اليمن: 100.000 شخص تأثروا بحركة التمرد في صعدة"، راي،  العدد (443)، 13 مايو 2008، 3

الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

الحكومة اليمنية تلتزم لصندوق النقد الدولي برفع الدعم عن المشتقات النفطية


قال ان اليمن طلبت مساعدته والتزمت برفع الدعم عن المشتقات النفطية وخفض النفقات الجارية وزيادة الضرائب
صندوق النقد الدولي يمنح اليمن قرضا قيمته حوالي 368 مليون دولار تقدم على ثلاث سنوات ووفقا لتنفيذ الحكومة للإشتراطات السابقة

قال صندوق النقد الدولي أن اليمن تقدمت اليه لأول مرة منذ عشرات سنوات بطلب مساعدة مالية وان لجنته التنفيذية وافقت على منح اليمن قرضا بقيمة 368 مليون دولار تقدم على ثلاث سنوات. وفي حين ستحصل الحكومة اليمنية بشكل مباشر على اول دفعة من القرض وقدرها حوالي 53 مليون دولار فان الدفع الأخرى ستكون مرهونة بما تحققه الحكومة اليمنية على صعيد الإصلاحات.


واشار البنك الى ان الحكومة اليمنية التزمت في المقابل بثلاثة امور:
اولا، رفع الدعم عن المشتقات النفطية
ثانيا،  فرض ضرائب جديدة وتنفيذ اصلاحات ادارية
ثالثا، تخفيض النفقات الجارية غير الضرورية


وقال الصندوق ان قرابة 9 مليون يمني (43% من السكان يعيشون تحت خط الفقر) وان البنية الأساسية والقدرة المؤسسية للدولة ضعيفة وان هناك حالة امنية صعبة واضطرابات.


وفي حين اشار البنك الى ان السياسات التي التزمت بها الحكومة ستؤثر سلبا على الفقراء،  فانه اكد ان الحكومة اليمنية التزمت بزيادة الضمان الإجتماعي للفئات المستحقة.

احزاب اللقاء المشترك ترفض حشرها في زاوية ضيقة


رفض اللقاء المشترك الدعوة التي وجهها اليه رئيس الجمهورية لبدء الحوار يومنا هذا الأربعاء مشيرا ضمنيا في رسالة الى الحزب الحاكم بانه يتمسك بحقه في ان يكون شريكا حقيقيا في الحوار ومؤكدا ان اي دعوة  يتم توجيهها لا بد ان تأتي من طرفي الحوار  وليس من طرف واحد ولا بد ان يسبقها تحديد لجدول اعمال الإجتماع . وكان الحزب الحاكم في محاولة منه لإرباك اللقاء المشترك وافشال الحوار قد وجه دعوة سريعة ومفاجئة لبدء الحوار خارجة في مضمونها عن اتفاق 17 يوليو بين الطرفين.
هذا وكانت لجنة الحوار الوطني قد بدأت أمس اعمال اجتماع استثنائي  يتوقع ان يتواصل اليوم لمناقشة الأوضاع السياسية والإقتصادية والأمنية للبلاد.
وقد أكدت اللجنة في اجتماعها امس كما جاء في خبر وزعه المركز الإعلامي بلجنة الحوارعلى إن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني ورؤيتها للإنقاذ الوطني هي مرجعيتنا للحوار الوطني، وهي التي  جنبت البلاد مزيدا من العنف في الفترة الماضية بترسيخها لقيم الحوار الوطني ولذلك من الواجب علينا الحفاظ عليها وتوسيع وتطوير بما يتماشى مع متطلبات الحوار فالطريق ما يزال أمامنا شاق،وعلينا التمسك بقيم الحوار وألا ننساق لحوار "مكلفت". انظر نص الخبر في نهاية الصفحة.


الأستاذ / صادق أمين أبو رأس
الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الأكرم
حياكم الله وبعد
ابتداء نثمن جهود قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام المبذولة للإسراع في تنفيذ وإنجاح البنود التي تضمنها محضر اتفاق 17/7/2010م كما أننا نقدر الدعوة لعقد لقاء اللجنة المشتركة للتهيئة والإعداد للحوار يوم الأربعاء الموافق 4/8/2010م وقد حرصنا على سرعة عقد اللقاء مع أعضاء اللجنة المقدمة من طرفنا في 3/8/2010م وذلك للإيضاح لهم عن طبيعة المهام الملقاة على عاتقهم ، وحتى يكون أول لقاء لأعضاء اللجنة المشتركة من الطرفين ناجحاً فإننا نقترح عليكم اللقاء معكم للاتفاق على تحديد الموعد وجدول العمل لأول اجتماع للجنة المشتركة الأمر الذي سيؤدي إلى إنجاح أول اجتماع لهذه اللجنة.
نأمل تفهمكم لما فيه الصالح العام والتكرم بتحديد الموعد المناسب لعقد هذا اللقاء .
وفي الأخير تقبلوا فائق التقدير والاحترام،،،
رئيس اللقاء المشترك


د.محمد عبد الملك المتوكل


تواصل أعمالها صباح غد الأربعاء
اللجنة التحضيرية للحوار تقف أمام الأوضاع والأحداث  المستجدة على الساحة وفي مقدمتها الحوار  
المركز الإعلامي للحوار الوطني:
تواصل اللجنة التحضيرية للحوار الوطني عقد جلساتها صباح غد الأربعاء لمناقشة بقية القضايا المدرجة في جدول أعمال دورتها الاستثنائية التي  افتتحت  أعمالها اليوم برئاسة الشيخ حميد الأحمر أمين عام اللجنة التحضيرية الذي نقل في كلمته الافتتاحية تحيات الأستاذ محمد سالم باسندوة رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني  الذي تعذر حضوره لسفره خارج الوطن معربا عن مباركته وتمنياته لهذا الاجتماع  في الخروج بقرارات وتوصيات هامة في ظل الظروف والأحداث المتسارعة التي شهدها الوطن.
وقال الشيخ حميد الأحمر  إن انعقاد هذا اللقاء الاستثنائي يأتي تنفيذا لقرارات اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في دورة رائد التغيير المهندس فيصل بن شملان مطلع يونيو الماضي، للوقوف أمام  الأحداث المتسارعة والمستجدات التي شهدها الوطن في شتى الجوانب السياسية والاقتصادية  ومن ضمنها  المحضر الموقع مع المؤتمر الشعبي العام الحاكم  في 6 شعبان 1431هجرية الموافق 17/7/2010م حول آلية تشكيل اللجنة المشتركة للتهيئة والإعداد  للحوار الوطني .
وفي مستهل اللقاء  قدم بعض أمناء أحزاب  اللقاء المشترك وقيادة اللجنة التحضيرية  شرحا حول المحضر الموقع حيث أعتبر الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني  من جانبه الاتفاق الأخير مع السلطة إنجاز مهم تم بموجبه تثبيت مفهوم الحوار الوطني الشامل مع جميع الأطراف بدون استثناء عمليا بعد تثبيته نظريا في اتفاق فبراير.
وقال: إن اللبس حول الاتفاق كان ناتج عن ثلاثة  أشياء، الأول اللبس حول مهمة هذه اللجنة ولذلك نوضح أن مهمتها هي الإعداد والتهيئة للحوار الوطني فقط، والثاني،الآلية التي تعامل بها  إعلام السلطة مع الاتفاق حيث حاولت تصويره على انه يخدم أولوياتها مع أن الاتفاق تضمن النقاط التي كنا ناقشناها وأقريناها في المشترك واللجنة التحضيرية للحوار الوطني ورأينا أنها مناسبة كآلية لتشكيل لجنة التهيئة والإعداد للحوار.
واللبس الثالث هو اللغط حول اللجنة التحضيرية موضحا: إن اللجنة التحضيرية ورؤيتها للإنقاذ الوطني هي مرجعيتنا للحوار الوطني، وهي التي  جنبت البلاد مزيدا من العنف في الفترة الماضية بترسيخها لقيم الحوار الوطني ولذلك من الواجب علينا الحفاظ عليها وتوسيع وتطوير بما يتماشى مع متطلبات الحوار فالطريق ما يزال أمامنا شاق،وعلينا التمسك بقيم الحوار وألا ننساق لحوار "مكلفت".
ومن جانبه قدم أمين عام الإصلاح الأستاذ عبد الوهاب الآنسي للجنة التحضيرية شرحا لتفاصيل محضر الاتفاق الموقع في 17 يوليو على آلية تشكيل لجنة التهيئة والإعداد للحوار الوطني وما سبقه من تواصل مع السلطة.
وقال الآنسي بعد عرض مفصل لخلفية الاتفاق ومراحل التواصل مع السلطة أن سؤ الفهم حول الاتفاق افهم البعض أنه اتفاق للدخول المباشر في الحوار، بينما هو اتفاق إجرائي لتشكيل لجنة التهيئة والإعداد للحوار الوطني، وما ستقوم به هو التواصل للقبول بفكرة الحوار.
إلى ذلك قدم أمين عام التنظيم الوحدوي الناصري سلطان العتواني شرحا للخطوات القادمة لتنفيذ الاتفاق وقال إن اللجنة التحضيرية  للحوار الوطني  وهي الممثلة للمشترك  وشركائه  ستسير  بجدية في اتجاه تنفيذ كافة بنوده خطوة خطوة بما يحقق الوصول إلى   الغاية الوطنية  المستهدفة من عمل لجنة التهيئة  والأعداد المشتركة  خلال الفترة القادمة مع أمل الالتزام من الجانب الآخر  بنفس المضامين .
من جهته  أوضح الأخ صخر الوجيه  الأمين العام المساعد للجنة التحضيرية للحوار الوطني  أن المائة شخصية  جميعهم أعضاء في اللجنة التحضيرية  وحث الأعضاء على مضاعفة  الجهود
والقيام بواجباتهم  في إطار اللجنة التحضيرية للحوار الوطني وواجباتهم في اللجنة المشتركة
إلى ذلك تم استعراض ورقة المهام والأولويات للمرحلة القادمة  والمتمثلة في مضاعفة جهود اللجنة التحضيرية في تنفيذ مهامها وبرامجها واستكمال تشكيل اللجان في المحافظات والتواصل مع بقية القوى السياسية في الداخل والخارج وبلورة مهامها الحوارية وفقا لرؤية الإنقاذ الوطني ،وكل ما من شأنه تعزيز الشراكة الوطنية في إطار مكوناتها مع تقديم المساندة اللازمة لممثليه في اللجنة المشتركة للتهيئة .
عقب ذلك  تم الاستماع إلى المداخلات المقدمة من قبل عدد من الأعضاء والتي صبت في مجملها على اعتبار المحضر الموقع مؤخرا مكسبا وطنيا،  ودعوة  الحزب الحاكم إلى التعامل معه بحس وطني مترفع  وحث الأعضاء الممثلين للجنة التحضيرية في اللجنة المشتركة بالإعداد الجيد وتوحيد المواقف  واعتبار اللجنة المصغرة للجنة التحضيرية للحوار  مرجعية حوارية بالنسبة لهم.
وأثناء الجلسة تقدم الدكتور عبد الوهاب الروحاني عضو اللجنة التحضيرية للحوار الوطني بطلب إعفائه من قائمة المائة شخصية مع استعداده للقيام بأي جهد في إطار اللجنة التحضيرية بحكم عضويته فيها،وقد تم قبول طلبه.
وفي الجانب الاقتصادي قدم الدكتور ناصر العولقي رئيس اللجنة الاقتصادية ورقة  تطرق فيها للسياسات الخاطئة للسلطة والتي كانت سببا في الأزمة الاقتصادية والتدهور الحاصل في العملة
والتداعيات المترتبة على ذلك  في تردي الحياة المعيشية للشعب محملا السلطة مسئولية هذا التدهور  الاقتصادي غير المسبوق مطالبا إياها القيام بواجباتها في إيقاف هذا التدهور.
وكانت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني أقرت في بداية اجتماعها جدول أعمالها  ووقفت أمام القضايا المدرجة فيه ،وأقرت تسمية الرئيس والنائب الممثلين لها في اللجنة المشتركة للتهيئة والإعداد للحوار حسب الاتفاق ،وتحرير رسالة  إلى قيادة المؤتمر الشعبي العام بشأن  الاجتماع الأول  بما يؤكد أهمية حسن الإعداد له .
انتهى

 


الدكتور ناصر العولقي يقاضي المخابرات الأمريكية


 وكل الدكتور ناصر العولقي  كل من اتحاد الحقوق المدنية الأمريكي  والمركز الأمريكي للحقوق الدستورية لرفع قضية ضد المخابرات المركزية الأمريكية المعروفة بـCIA  والمطالبة باسقاط اسم نجله الإمام انوار العولقي والذي يحمل الجنسيتين الأمريكية واليمنية من قائمة "مطلوب حيا أو ميتا."

ووفقا للتقارير الإخبارية فان القضية التي لم ترفع بعد  تعتبر الأولى من نوعها  وستمثل بحسب خبراء ومراقبين "تحد من نوع جديد لسياسة محاربة الإرهاب الأمريكية."

ويعمل المركزان اللذان تم توكيلهما لرفع القضية على  تجاوز العوائق القانونية وأهمها ضرورة الحصول على ترخيص  للدفاع عن العولقي نظرا لتصنيفه كارهابي  وفقا للقوانين الأمريكية.  وقد طلب المحامون الممثلون للمركزين من قاض فدرالي امس الثلاثاء  اسقاط  النصوص  القانونية التي تحد من قدرتهم على الدفاع عن العولقي.
الجدير بالذكر ان الحكومة الأمريكية تنظر الى العولقي على انه يمثل خطرا على الأمن القومي الأمريكي  وتربطه بعدد من العمليات الإرهابية منها  العملية المتهم فيها المجند الأمريكي نضال حسن والتي ادت الى قتل عدد من الجنود الأمريكيين في قاعدة فورت هود وكذلك محاولة النيجيري فاروق عبد المطلب تفجير طائرة امريكية عشية عيد الميلاد في ديسمبر الماضي.    

الاثنين، 2 أغسطس 2010

صحيفة حديث المدينة والإصرار على اثارة كافة اشكال النعرات

يعمل فكري قاسم من خلال صحيفة حديث المدينة على اثارة كافة اشكال النعرات العنصرية والمناطقية والفئوية. اما لحساب من فهذا هو السؤال الأهم والذي يعرف جوابه بضعة اشخاص فقط  في الدائرة الإعلامية للحزب الحاكم منهم نبيل الصوفي ونجيب غلاب وفكري قاسم واشخاص آخرين لا اريد ذكر اسما ئهم في الوقت الحالي.

الصحيفة تابعة للحزب الحاكم ويبدو انها تمثل الجناح الشيوعي داخل الحزب والذي يسعى الى ابادة المشائخ وهذا شأنه وشأن الجهات المختصة..لكن ماذا عن الصحافة؟ وماذا عن اخلاقيات العمل الصحفي؟ ماذا عن المسئولية الإجتماعية؟ ولماذا يظل فكري قاسم يعمل خارج كل ذلك؟

واقراوا المقال التالي من صحيفة حمر الحزب الحاكم الذي يقوم فيه فكري بدور الصحفي والمحقق ووكيل النيابة والخبير القانوني والجنائي ومدير الأمن ومحافظ المحافظة والقاضي ورئيس المحكمة ويورد هذه التراجيديا التحريضية ضد الجميع مستغلا حادثة قنل عادية وملفقا العديد من التفاصيل..اتحدى اي صحفي ان  ياتي لي بقصة مماثلة من اي دولة عربية  أو اجنبية تخرج على ابسط قواعد العمل الصحفي وتستغل المآسي الإنسانية لأغراض سياسية وبطريقة قذرة تنم عن غياب ابسط معايير المهنية والأخلاقية.

وبالمناسبة فان فكري كشخص يتميز بنذالة بلا حدود ولو لم يكن  الشيخ الوارد اسمه في القصة ينتمي الى فئة المهمشين مثله مثل خطاب ما تجرأ فكري ان يستغل حادثة مثل هذه ويحولها الى مسلسل من حلقات لا هدف لها سوى  ضرب المهمش بالمهمش لخدمة من يدفع

قبل وصولهما إلى ا لمستشفى طلب «خطاب» من والده أن يكتب للشيخ تنازلاً في حادث الصدام وحين وصلا قتله الشيخ ومرافقوه لأنه طلب منهم شراء العلاج لإخوانه المصابين

الخميس , 24 يونيو 2010 م


عصر الثلاثاء 8 يونيو الماضي قدم الشيخ مقبل مرشد العديني عرضاً مروعاً للعنصرية العرقية المقيتة.
كان خطاب طلال عبده أحمد المخلافي17 عاماً، في قسم الطوارئ بمستشفى الروضة بمحافظة تعز ،حيث كان 4 من أشقائه يتلقون العلاج بعد إصابتهم في حادث صدام بين السيارة التي تقلهم وسيارة الشيخ مرشد في الخط الرابط بين مخلاف والعدين.
غادر قسم الطوارئ وبيده روشتة الدواء شدد الطبيب على توفيرها في تلك اللحظة تاركاً والده طلال مع أشقائه المصابين" زعيم" الذي يصغره بـ4 سنوات ويعاني من كسر في يده اليمنى فيما كانت اصابات الثلاثة الأخرين طفيفة وهم: فتاح 15 عاماً وفريد 13عاماً ومبارك 11 عاماً.. لم يتمكن خطاب من شراء الدواء ،إذ إن تكلفته بلغت 7 آلاف ريال وهو يساوي ضعفي المبلغ الذي كان بحوزته.
عاد الشاب الأسمر خائباً وعند مدخل المستشفى رأى الشيخ مقبل مرشد العديني في باحة المستشفى رفقة آخرين، استبشر خيراً، وتوجه نحوه وطلب منه أن يتحمل جزءاً من نفقة العلاج، باعتباره السبب في ما أصاب أشقاءه الاربعة. فرد عليه : روح من هنا.. متى قد كان للأخدام حقوق وعلاج.
صعق خطاب من رد الشيخ العديني ولم يتمالك نفسه ونشبت بينه والشيخ مشادة كلامية، وخلال ثوان تدخل ثلاثة من مرافقي الشيخ لإسكات صاحب البشرة السمراء. باشروا الاعتداء عليه باعتباره (خادماً) رفع صوته في وجه الشيخ وهذه جريمة لا يسكت عنها وخطر يزعزع مكانة النبلاء(!).
بعد ضرب خطاب تم جرجرته من الشيخ واثنين من مرافقيه إلى خارج بوابة المستشفى وهناك تابع الشيخ ومرافقوه الاعتداء على صاحب البشرة السمراء على مرأى من أفراد أمن المستشفى، والمرضى ومرافقيهم فضلاً عن المارة من أمام المستشفى ولم يتدخل أحد لإنقاذه.
خارج بوابة المستشفى انهال الشيخ ومرافقوه على خطاب بالضرب، مستخدمين أحياناً عصي خشبية، وأحياناً يوجهون له الركلات واللكمات.
وبحسب إفادة الشهود في محاضر تحقيقات البحث الجنائي، استمرت عملية التنكيل بصاحب البشرة السمراء قرابة 10 دقائق، لكن ذلك لم يطهره من جريمة التطاول على سيد أبيض البشرة!
بالنسبة للشيخ الذي يكتسب قيمته الاجتماعية من بياض بشرته ،فالطريقة الوحيدة لتطهير خطاب من جريمته ووضعه عبره لكل ابناء عمومته هي القتل.
وحين قرر تنفيذ العقوبة انتزع أحد مرافقيه جنبية الشيخ وغرزها في ظهر خطاب. ثم أخذ مفتاح سيارة الشيخ ولاذ بالفرار، وبعد ثوان فر مرافق آخر، لكن الشيخ واثنين آخرين من مرافقيه تم احتجازهم من قبل أمن المستشفى.
مزق نصل جنبية الشيخ رئة خطاب واخترقت الكلى . فسقط مضرجاً بدمائه امام بوابة المستشفى.
كان والد خطاب، مايزال في القسم الطوارئ بجوار ابناءه المصابين، كان هلعاً عليهم حال بلغه خبر حادثة الإصطدام وبعد ان قضى معهم قرابة ساعة كاملة وطمأنه الطبيب على حالتهم الصحية استتب الهدوء في فؤاده للتو، وقرر في اعماق نفسه تقديم تنازل عن حقة المدني واعفاء المتسبب من أي التزامات.
لم يطل استتباب الهدوء في فؤاد الأب الذي كان ينتظر خطاب ومعه الدواء.؛ إذ جاء النذير يحمل الخبر الشؤم: الشيخ واصحابه طعنوا خطاب.
هرع طلال إلى خارج المستشفى وشاركه اخرون في حمله خطاب إلى قسم الطوارئ حيث يرقد اشقاؤه المصابون، غير أن ادارة المستشفى رفضت التعامل مع حالة خطاب ونصح الأب بإسعافه إلى المستشفى الجمهوري.
أُسعف خطاب إلى المستشفى الجمهوري وقبل أن يستقر جسده على سرير قسم الطوارئ هناك صعدت روحه.
بعد أسبوع بالتمام، تحدث لــ«حديث المدينة» طلال المخلافي وهو مدرس مادة الاجتماعيات بمدرسة علي عبده بمخلاف شرعب عن وقائع الجريمة. كان متعباً، حزيناً. وبصوت مبحوح شرح تفاصيل « عنصرية عرقية لشيخ ببشرة بيضاء استباحت حياة ابنه البكر».
" كان مطيعاً ومتديناً" وصف الاب ابنه القتيل.
عقب ارتكاب الجريمة حظرت الشرطة إلى المستشفى واخذت الشيخ واثنين من مرافقية إلى السجن وبعد يومين احيلوا إلى البحث الجنائي حيث ما يزالوا محتجزين هناك في حين فر منفذ عملية القتل ومرافق رابع.
مر اسبوع بالتمام، والجناة لم ينالوا جزاءهم بعد، ذلك لأن المشائخ يتمتعون بحماية الرئيس علي عبدالله صالح ولديهم اعتمادات مالية وحصص شهرية من الرصاص.
إلى فخامة الرئيس فإن منفذ عملية القتل (م . ع . ق) هو جندي في مديرية حيس بمحافظة الحديدة.
ماذا ستفعل الآن؟ سألت «حديث المدينة» مدرس الإجتماعيات ، فأجاب بأنه عازم على استرداد حقهم من «الجناة» وأنه وافراد اسرته وعدد من المنظمات الحقوقية سينفذون مسيرة سلمية صباح غد الإثنين في شوارع مدينة تعز للتنديد بتراخي الأجهزة الأمنية عن اداء دورها في ضبط بقية الجناة.
وكان الأب وعشرات أخرين اعتصمو الاثنين الماضي أمام ديوان المحافظة مطالبين بضبط الجناة وحين جاء علي العمري نائب مدير أمن المحافظة إلى موقع الإعتصام طلب منهم أن يمنحوه يومين فقط لضبط الجناة.
انتهت المهلة الأربعاء الماضي والجناة مايزالوا فارين.
خطاب وهو طالب في الصف التاسع كان ضحية عنصرية عرقية لطالما اعتمدت السلطة على تجذيرها عبر وسائل اعلامها ضد خصومها سياسياً كما حدث مع حسن باعوم وفيصل بن شملان، وآخرين.
مساء الجمة الماضية استمعت «حديث المدينة » للأب الحزين. كان ما يزال تحت تأثير العرض العنصري المقيت، وافاد بصوت باك: الخميس الماضي فقدت أم خطاب الوعي ودخلت في حالة غيبوبة ونقلت إلى مستوصف أمان.