الثلاثاء، 6 يوليو 2010

اتفاق جديد بين الحكومة اليمنية والحوثيين يتكون من 22 بندا

نشرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في عددها ليوم الأربعاء 7 يوليو 2010 نص الإتفاق الجديد بين الحكومة اليمنية والحوثيين والذي يتكون من 22 بندا على النحو التالي:


1- تنفيذ ما تبقى من النقاط الست التي أعلن عبد الملك الحوثي القبول بها.

2 - على الحوثي إلزام عناصره بالعودة إلى مناطقهم ومحافظاتهم آمنين وعدم الاعتراض عليهم من قبل الأجهزة الأمنية.

3 - تأمين جميع الطرقات لجميع المواطنين دون استثناء وكذا المساجد والمدارس والمقرات الحكومية.

4 - عدم التدخل في شؤون السلطة المحلية.

5 - إيقاف جميع الاعتقالات التي يقوم بها عناصر الحوثي ضد المواطنين أو الطلبة أو العسكريين الذين منحوا إجازات لزيارة أهاليهم.

6 - إيقاف الاعتقالات سواء كانت من قبل المواطنين المتعاونين مع الدولة أو من قبل الأجهزة التنفيذية.

7 - سرعة إطلاق جميع المختطفين من قبل عناصر الحوثي من تاريخ إعلان وقف الحرب وحتى تاريخه دون استثناء وكذا من اعتقل من قبل أجهزة الدولة أو المتعاونين معها.

8 - إيقاف الاستحداثات من المتاريس وشق الطرق وحفر الخنادق والجروف لأن هذه الأعمال لا تخدم عملية السلام.

9 - سرعة إنهاء المظاهر المسلحة في الطرقات وأعالي الجبال والتباب والخروج من جميع المنشآت العامة والخاصة بما فيها منازل المواطنين.

10 - تشكيل لجنة ميدانية من قبل اللجنة الوطنية والوسيط والحوثيين لمتابعة تنفيذ هذا في الميدان ورفع تقرير عن ذلك.

11 - على الحوثيين تسليم كشف موقع عليه بما يدعون به لدى الدولة وما يثبت من ذلك يتم تسليمه.

12 - تفجير الألغام في المحاور الثلاثة.

13 - تجميع المعدات المدنية والعسكرية إلى صعدة عند الوسيط.

14 - تقوم اللجنة الأمنية العليا بإرسال جميع السجناء إلى صعدة تمهيدا لإطلاق سراحهم بالتزامن مع تسليم المعدات المدنية والعسكرية في آن واحد.

15 - يعلن صلح عام شامل كامل بين القبائل يرقد الخائف في بطن المخيف لمدة خمس سنوات لجميع المواطنين في صعدة وحرف سفيان والجوف والسواد دون استثناء.

16 - التوقف عن أي عمل استفزازي سواء بإطلاق النار إلى المواقع أو القصف أو التفجير أو نهب أو أسر أي شخص أو أي عمل من الأعمال التي تخل بعملية السلام من أي جهة كانت.

17 - إيقاف أي تناحر للقبائل ضد بعضهم البعض وإلزامهم بأن السلام لا مناص منه وأن على الجميع اتباع صوت العقل ويعيشون في أمن وسلام وعدل في ظل الدولة بزعامة رمز اليمن وقائدها المشير علي عبد الله صالح.

18 - تستكمل اللجان الفنية لنزع الألغام مهامها في جميع المحاور وعلى الهيئة الوطنية لنزع الألغام إرسال ثلاث فرق إلى كل من الملاحيظ وشدا ومران لنزع الألغام والعمل على تفجيرها.

19 - إعادة الموقوفين عن وظائفهم إليها وصرف مرتباتهم.

20 - سرعة بدء العمل في إعادة الإعمار وتعويض المتضررين.

21 - عودة النازحين إلى منازلهم وقراهم وعدم مضايقتهم.

22 - إغلاق ملف الحرب نهائيا والبدء في الحوار السياسي.

ونسأل من الله التوفيق والهداية

* توقيع:

علي ناصر قرشة (الوسيط)، يوسف عبد الله الفيشي (ممثل عبد الملك الحوثي)، علي بن علي القيسي (رئيس اللجنة الوطنية/ محور الملاحيظ والشريط الحدودي)

اعلان الإستقلال

د. عبد الله الفقيه
استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء
 عن موقع التغيير
يحتفل الأمريكيون في الرابع من يوليو من كل عام باليوم الوطني لبلادهم أو بعيد ميلاد أمريكا كما يحلو للبعض تسميته. ويعيد الإحتفاء السنوي بذكرى الإستقلال الأمريكي  الى الأذهان فصل هام من  تاريخ الإمبراطورية الأمريكية الشابة.
لقد بدأ ظهور المستعمرات الأوروبية في ما يعرف اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية في مطلع القرن السابع عشر.  وتأسست أول مستعمرة انجليزية في  امريكا في عام 1606 ثم توالى  بعد ذلك ظهور المستعمرات الإنجليزية حتى بلغ عددها بحلول منتصف القرن الثامن عشر 13 مستعمرة. أما الخلاف بين المستعمرات والدولة الأم فقد بدأ  في عام 1763  وذلك لأسباب كثيرة أهمها فرض انجلترا للضرائب على سكان المستعمرات دون اعطائهم حق التمثيل السياسي  في البرلمان الإنجليزي . ومع تصاعد الخلاف بين الطرفين قررت  المستعمرات  في عام 1774 ارسال  وفود الى  ما سمي بالكونجرس القاري الأول والذي عقد في مدينة فيلادلفيا  بولاية بنسلفانيا بغرض تنسيق تحركات المستعمرات لإسماع صوتها. وقد قرر الكونجرس القاري الأول رفع رسالة بمظالم المستعمرات الى جورج الثالث ملك انجلترا. 
وفي مواجهة مطالب المستعمرات قرر جورج الثالث ارسال المزيد من القوات الى شمال شرق أمريكا، وهو ماقاد الى مصادمات عنيفة بين قوات الإحتلال وسكان المستعمرات في ابريل 1775. وفي مايو من نفس العام ردت المستعمرات  على التطورات  بارسال ممثليها الى الكونجرس القاري الثاني في فلادلفيا. وقد تحرك الكونجرس الثاني على مسارين الأول هو محاولة حل خلافات  المستعمرات مع جورج الثالث؛ والثاني  الإعداد لحرب الإستقلال باختيار جورج واشنطن، المعروف باب الثورة الأمريكية، قائدا للجيش القاري. 
وفي يونيو 1776 وقد يأس المجتمعون من امكانية حل المشاكل مع الدولة الأم، شكل الكونجرس القاري الثاني لجنة لصياغة اعلان الإستقلال ضمت توماس جيفرسون  وجون آدامز وبنجامين فرانكلين وروبرت ليفنجستون وروجر شرمان. وقد فرغت اللجنة من عملها وقدمت مسودة الإعلان الى الكونجرس في 28 يونيو.   وبعد ادخال العديد من التعديلات على المسودة تم التصويت عليها في نهار الـ4 من يوليو 1776  وأصبح  ذلك التاريخ هو اليوم الذي ولدت فيه أمريكا والذي يحتفي به الأمريكيون  كل عام.  
وقد جمع اعلان الإستقلال الأمريكي، الذي صاغ جيفرسون مسودته،  بين الروح الوطنية لقادة الإستقلال  وبين ليبرالية الفيلسوفين الإنجليزي جون لوك والفرنسي جان جاك روسو. وركز الإعلان على تبرير الإستقلال  مشيرا الى انه عندما تصل الأوضاع الى نقطة يصبح من الضروري معها لشعب ما ان يفصم العرى التي تربطه بشعب آخر فإنه لابد لذلك الشعب  ومن باب الإحترام لآراء الآخرين  ان  يعلن عن الأسباب التي   دفعت به  لفعل ذلك.
ويقول الإعلان في جملتيه الثانية والثالثة على لسان الشعب الأمريكي  "إنه لمن الحقائق البديهية التي نراها ان جميع البشر خلقوا متساويين وانهم يتمتعون بحقوق غير قابلة للإنتزاع ومن بينها الحق في الحياة والحرية  والسعي لتحقيق السعادة،  وان الغرض من وجود الحكومات هو  ضمان تلك الحقوق، وان الحكومات تستمد سلطاتها العادلة من رضا المحكومين." ويمضي الإعلان مؤكدا انه عندما  يصبح وجود اي شكل من اشكال الحكومة هادما للغرض من وجودها فانه يصبح من حق الناس تغييرها او التخلص منها واقامة حكومة جديدة مكانها تؤسس  وتنظم العلاقة بين سلطاتها على المبادىء التي يعتقد الناس انها  يمكن ان تحقق لهم الأمن والسعادة.
* استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء

الخميس، 1 يوليو 2010

اليمن المطلوب تغييره (الفصل العاشر: فقر الإتصالات )


اعتبر البنك الدولي في تقريره الدوري عن اليمن  لصيف عام 2008  قطاع الاتصالات في اليمن، والذي يتم التركيز عليه هنا، واحدا من القطاعات الأكثر تخلفا في منطقة الشرق الأوسط حيث  بلغ عدد خطوط التلفون الثابت مع نهاية عام 2007  حوالي 1.1 مليون خط ،  وبلغ عدد خطوط التلفون السيار 3.1 مليون خط. أما مستخدمي الإنترنت فقد بلغ عددهم 300 ألف مستخدم.[1]  ويواجه قطاع الاتصالات العديد من العوائق التي تحول دون نشر خدمات الاتصالات إلى مختلف أنحاء البلاد وتخفيض التكلفة. ويستعرض هذا الفصل في النقطة الأولى  مدى توفر خدمات الاتصالات في البلاد مقارنة بالدول العربية الأخرى. أما في النقطة الثانية، فيتم التركيز على الأوضاع العامة للقطاع وعوائق نموه وتطوره.    
1. خطوط التلفون والإنترنت
بلغ عدد خطوط التلفون الثابت في الجمهورية اليمنية لكل 1000  شخص من السكان 39 خطا في عام 2005 وهو، كما يوضح الجدول رقم (56)، الثالث في السوء في العالم العربي بعد جيبوتي والسودان.  وتملك  لبنان أعلى معدل في خطوط التلفون الأرضي وهو 277 لكل 1000 شخص تليها الإمارات ب273 خط، ثم البحرين ب270، فقطر ب253، فالكويت ب201.  وبالنسبة لخطوط التلفون السيار لكل 1000 شخص فقد جاءت اليمن في المركز الرابع من حيث السوء حيث يوجد 95 خط تلفون سيار في حين يوجد 155 خط تلفون سيار لكل1000 سوري و184 مقابل كل 1000 مصري، و304 مقابل كل 1000 أردني. ويبلغ المعدل في الكويت والإمارات على التوالي 1030 و1000  خط تلفون سيار لكل 1000 شخص. 
جدول رقم (56): خطوط التلفون الأرضي  والسيار ومستخدمي الإنترنت (2005)
الدولة
خطوط التلفون الأرضي لكل 1000 شخص
خطوط التلفون السيار لكل 1000 شخص
مستخدمي الإنترنت لكل 1000 شخص
ليبيا
133
41
36
السودان
18
50
77
جيبوتي
14
56
13
اليمن
39
95
9
سوريا
152
155
58
مصر
140
184
68
لبنان
277
277
196
الأردن
119
304
118
المغرب
44
411
152
الجزائر
78
416
58
عمان
103
519
111
تونس
125
566
95
السعودية
164
575
70
قطر
253
882
269
الكويت
201
939
276
الإمارات
273
1,000
308
البحرين
270
1,030
213
Source: UNDP, Human Development Report 2007-2008
وتملك اليمن أسوأ معدل  في عدد الأشخاص الذين يستخدمون الإنترنت من بين كل 1000 شخص في حين ان المعدل في ليبيا هو 36، في السودان 77، في سوريا 58، في مصر 68، في لبنان 196، في الأردن 118، في المغرب 152. ويرتفع المعدل ليصل إلى 308  من بين كل 1000 في الإمارات و213 في البحرين، 269 في قطر، و276 في الكويت. 
جدول رقم ( 57):  نسبة السكان الذين يستخدمون الإنترنت (2006)
الدولة
%
موريتانيا
0.5
الصومال
0.7
اليمن
1.03
جيبوتي
1.1
ليبيا
3.3
سوريا
5.64
الجزائر
5.7
مصر
6.9
السودان
7.8
فلسطين
7.9
تونس
9.2
عمان
9.99
السعودية
10.55
الأردن
11.71
المغرب
15.1
لبنان
15.36
البحرين
20.67
الكويت
25.64
قطر
26.57
الإمارات
35.09
Source: www.internetworldstats.com
وتبلغ  نسبة السكان الذين يستخدمون الإنترنت في اليمن (انظر الجدول رقم 57)  1.03% مقارنة ب3.3% في ليبيا و5.64 في سوريا و6.9% في مصر حوالي 10% في عمان، وحوالي 15% في كل من المغرب ولبنان. وتتصدر الإمارات قائمة الدول العربية في نسبة مستخدمي الإنترنت إلى السكان حيث تصل نسبة السكان في دولة الإمارات الذين يستخدمون الإنترنت إلى أكثر من 35% تليها قطر بنسبة حوالي 27% والكويت بنسبة 26% والبحرين بنسبة حوالي 21%. 
2- التلفزيون
بلغت نسبة الأسر اليمنية التي تملك أجهزة تلفزيون في عام 2005 حوالي 43% في حين بلغ المعدل في مصر 88% وزادت النسبة عن 90% في كل من تونس، فلسطين، البحرين، الكويت، سوريا، الأردن ولبنان والسعودية. 
جدول رقم (58): الأسر التي لديها تلفزيون في الدول العربية (2005)
الدولة
%
الصومال
8
السودان
16
موريتانيا
25
جيبوتي
43
اليمن
43
ليبيا
50
المغرب
78
عمان
79
الإمارات
86
مصر
88
الجزائر
90
قطر
90
تونس
92
فلسطين
93
البحرين
95
الكويت
95
سوريا
95
الأردن
96
لبنان
96
السعودية
99
Source: World Bank,  World Development Indicators
3- الكمبيوتر الشخصي
رغم ان الكمبيوتر أصبح متطلبا هاما من متطلبات الحياة ومفتاحا من مفاتيح المستقبل المشرق في الغالبية العظمى من دول العالم الإ ان  الوضع في اليمن (انظر الجدول رقم 59) مازال مختلفا. فمن بين كل 1000 يمني هناك 15 شخصا فقط يملكون كمبيوتر شخصي في حين يبلغ المعدل في مصر 38 وفي الأردن 56، وفي السودان 90، وفي الإمارات 197 وفي السعودية 354.
جدول رقم (59): عدد الكمبيوترات الشخصية لكل 1000 شخص في عام 2005
الصومال
6
الجزائر
11
موريتانيا
14
اليمن
15
المغرب
25
مصر
38
سوريا
42
عمان
47
فلسطين
48
الأردن
56
تونس
57
السودان
90
لبنان
114
الإمارات
197
الكويت
237
السعودية
354
Source: World Bank, WDI database

يواجه قطاع الاتصالات في سعيه للتوسع  العديد من العقبات  ومن أهمها ما يلي:
1.     احتكار الدولة، من خلال المؤسسة العامة للاتصالات، لخدمات التلفون الأراضي والمكالمات الدولية و الإنترنت مع ما يؤدي إليه ذلك الاحتكار من إعاقة التطور في مجال التغطية بالخدمة ومن الحفاظ على أسعار مرتفعة ومن تدهور في مستوى الخدمة.
2.     دخول الدولة كمنافس  في سوق التلفون السيار.  فبالرغم من ان سوق التلفون السيار في اليمن قد بدأ  متحررا بالكامل  حيث تم السماح لشركتين من شركات القطاع الخاص ( سبأ فون  وMTN) بتقديم الخدمة لمدة 15 عاما الإ ان الدولة ما لبثت ان دخلت كمستثمر من خلال شركة يمن موبايل والتي تم تحويلها بعد ذلك إلى استثمار مختلط بين الدولة والقطاع الخاص.  وتم السماح بعد ذلك لشركة رابعة في الدخول إلى السوق هي شركة واي.
3.     محدودية الربط بالشبكة الدولية للاتصالات والاعتماد بدلا عن ذلك على الأقمار الصناعية لجميع الاتصالات الدولية  وهو ما اثر بشكل كبير على خدمة الإنترنت مع ما يعنيه ذلك من ارتفاع لتكلفة الخدمة.  ويصف البنك الدولي خدمة الإنترنت في اليمن بأنها "سيئة وغالية" ولا وجود لها سوى في المدن الكبيرة. [2]   
4.     غموض التشريعات المنظمة لقطاع الاتصالات، ضعف دخل الأفراد، ومعدلات الأمية المرتفعة بين السكان، وحقيقة ان ثلاثة أرباع السكان تقريبا يعيشون في الريف في حين تتركز خدمات قطاع الاتصالات في المراكز الحضرية التي تستوعب أكثر بقليل من ربع السكان فقط.    


[1]   Ibid.
[2]   Ibid