الخميس، 11 فبراير 2010

مقال الكبسي الذي اصبح مقررا على طلاب الجامعة

تلقى د. عبد الله الفقيه الكثير من الرسائل والإستفسارات عن المقرر الذي خرج عليه كما جاء في الرسالة التي وجهها احمد الكبسي الى عميد كلية التجارة طالبا منه ايقاف الفقيه لخروجه على المقرر، وهنا ينشر الدكتور الفقيه مقالا كتبه الكبسي ثم حوله بعد ذلك الى مقرر على طلاب كلية التجارة والإقتصاد وعلى زملائه..هذا هو احمد الكبسي وهذا هو مقرره..

22 مايو الانجاز والدلالات

أ. د احمد محمد الكبسي

قليلون جداً هم الزعماء والقادة الذين يخلدهم التاريخ وتدرس سيرهم وانجازاتهم الاجيال المتعاقبة، واجزم ان الرئيس علي عبدالله صالح قد دخل التاريخ من اوسع واشرف ابوابه وانضم الى مجموعة العظماء من قادة العالم الذي أثروا في حياة شعوبهم واممهم واثروها.?فقد استطاع بإيمانه وجهده وتخطيطه وتنفيذه تغيير مجرى حياة شعب بأكمله ونقله من طور حضاري الى طور حضاري اكثر تقدماً ورقياً، ونعرف دائماً ان تحول الشعوب والمجتمعات عبر الاطوار الحضارية من الاعمال الكبيرة التي تتعاون على تحقيقه الاجيال المتعاقبة جيلاً بعد جيل، الا ان ماحصل في اليمن وفي فترة وجيزة وفي مختلف شؤون الحياة يدل دلالة واضحة على العزم الأكيد والتصميم على تجاوز كل التحديات ومن مختلف المصادر.
وماحصل في اليمن ابتداءً من 22مايو 1990م الى يومنا هذا يثير اعجاب كل المتابعين وكل المتخصصين في المجالات المختلفة لانة يمثل سباق مع الزمن وتحد لكل المعوقات التي يمكن التغلب عليها اذا وجدت الارادة الصادقة ومحاولة تغطية كل الانجازات يحتاج الى مجلدات ويمكن للكاتب هنا ان يرسل برقيات الى اهم المحطات التي رافقت ميلاد الدولة اليمنية الحديثة في22مايو في التاريخ الوطني والعربي والدولي حدث فرض نفسه وطنياً حيث اعتبر اهم حدث شهد الوطن في القرن العشرين فبتحقيقه تحقق أمل اليمنيين كما تحقق اهم هدف من اهداف الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر بإعادة تحقيق وطن تم تقسيمه رغما عن ارادة ابنائه الذين واصلوا النضال لكي تعود الامور الى طبيعتها وعربياً فيعتبر 22مايو من اهم الانجازات في النصف الثاني من القرن العشرين، فبإعادة تحقيق الوحدة اليمنية تجدد الأمل العربي بإمكانية تحقيق الوحدة العربية التي كاد الحلم بها ان يذبل الا ان ماحصل في اليمن قد جدد الامل بتحقيق الحلم العربي، وعالمياً فلقد اعتبرت الوحدة اليمنية من اهم الاحداث التي شهدها العالم في النصف الثاني من القرن العشرين وخاصة في العقد الاخير منه الذي شهد تفككاً للكثير من دول العالم الا ان اليمن قد عمل على إعادة تحقيق وحدته، ولقد اعتبر الرئيس علي عبدالله صالح دولياً من قادة العالم الذين اثروا في حياة شعوبهم ومناطقهم واستطاع ان يقود السفينة بشعبه الى بر الأمان محققاً الكثير من الطموحات التي كانت تعتبر بمثابة الأحلام لشعبه وايضاً كان يعتبرها الكثير من المراقبين من المستحيلات..فماذا تم في اليمن وما هي الانجازات التي تحققت كنتيجة لتوافر الارادة السياسية الصادقة والعازمة على تحقيق التغيير والانتقال بالشعب وبالوطن الى مصاف الدول الحديثة.
ففي اليمن وفي 22مايو رفع علي عبدالله صالح راية الجمهورية اليمنية والتي لو لم يتم اعلانها في ذلك التاريخ وتأخرت كما كان مقرراً لها لما تمت حتى اليوم والكل يعرف لماذا فبعد اقل من تسعين يوماً من ميلادها تفجرت ازمة الخليج الثانية ولكن الدول الوليدة والمحفوفة بإرادة سياسية صادقة وعازمة بالالتزام بما عاهدت الله والشعب عليه حافظت على الانجاز وفي احلك الظروف ملتزمة بتنفيذ كل وعودها للشعب الذي وفى والذي بادل ويبادل زعيمه الذي وعد بتأسيس الدولة اليمنية الحديثة التي ستكفل الحرية والامن والامان لكل ابناء البلاد والذي لم يخذل شعبه ابداً في كل الظروف، فقد عمل على ترسيخ الممارسة الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية التي اعتبرت من اهم مرتكزات الدولة اليمنية الحديثة فأصر على قيام الاستفتاء على دستور الجمهورية اليمنية بعد قيام الوحدة وفي ابريل1991، كما اصر على قيام اول انتخابات نيابية تشهدها الدولة الحديثة في 27ابريل 1993م رغم مطالبة الكثير بتمديد الفترة الانتقالية وتمت الانتخابات بنجاح مشهود وبإشادة من لجان الرقابة المحلية والعربية والدولية، وتتواصل المسيرة الديمقراطية التي شكك الكثير باستمراريتها الا ان القيام بالانتخابات النيابية الثانية وفي موعدها المحدد 27 ابريل 1997م قد اثبت للجميع وبما لا يدع مجالاً للشك بأن الديمقراطية اصبحت خيار شعب.وتتواصل المسيرة الديمقراطية بتحديد فترة رئاسة الجمهورية بفترتين انتخابيتين ويتم تدشين الانتخابات الرئاسية في 23سبتمبر 1999م ولاول مرة ويجمع الجميع على تحقيق هدف من اهداف الثورة والديمقراطية الا وهو التداول السلمي للسلطة ولا يكاد يمر الزمن دون تزامن منجزات تعزز الاساس الديمقراطي للدولة اليمنية الحديثة فوداع القرن العشرين كان بانجاز عظيم تمثل باجراء الانتخابات الرئاسية واستقبال القرن الواحد والعشرين تم بحدث عظيم اخر شهدته البلاد في 20فبراير2001م تمثل باجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تتطلبها المرحلة وليساير التطورات التي يشهدها العالم الذي نحن جزء منه وقد تزامن ذلك مع حدث عظيم آخر تمثل باجراء انتخابات السلطة المحلية ولتي تهدف الى توسيع قنوات المشاركة الشعبية من خلال الانتقال الى نظام اللامركزية الادارية التي تعطي المجالس المنتخبة مسؤولية تبني المشاريع التنموية التي تتطلبها كل منطقة وذلك انجاز يعزز من التنافس بين المجالس المختلفة كما يبرز الخصوصية لكل منطقة حيث يمكن لكل مجلس ان يرعى متطلبات نطاقه الجغرافي بعيدا عن المركزية الادارية التي قد تعيق تحقيق متطلبات المناطق المختلفة نتيجة لشمولية التخطيط لكل البلاد .ان تبني انتخابات السلطة المحلية يعني توسيع المشاركة الشعبية وذلك يعزز التوجهات الديمقراطية التي تم تبنيها في 22مايو 1990م وهي نتاج له.
وتتواصل مسيرة بناء الدولة اليمنية الحديثة المرتكزة على الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية دولة النظام والقانون برؤيا واضحة وبارادة سياسية قوية تقود دفة البناء باتجاه تحقيق المزيد من المكاسب والمنجزات على الرغم من كل التحديات الداخلية والخارجية وها نحن نحتفل هذه الايام بنصر جديد للوطن تحقق وأضيف الى قائمة الانجازات والمكاسب التي تحققت وتتحقق ولايمكن التفريط بأي منها، بل وقد اصبحت من الثوابت الوطنية ومن اهمها الاستحقاق الديمقراطي الذي يؤكد قائد المسيرة الرئيس علي عبدالله صالح بأنه اصبح خيارنا ولايمكن التراجع عنه. وعلى الرغم من كل التحديات التي تشهدها المنطقة ومطالبة المعارضة تأجيل الانتخابات النيابية الثالثة عن موعدها المحدد في 27ابريل 2003م الا ان مهندس النظام وقائد مسيرته يصر على قيام الانتخابات في موعدها ويتوجه الى الشعب الذي يبادله الوفاء بالوفاء مطالباً اياه بالاصطفاف للحفاظ على مكتسباته ومن اهمها ممارسة الاستحقاق الديمقراطي في موعده المحدد. ويبادل الشعب قائده الذي وفى بنفس الوفاء ويتم الاعداد والاستعداد للانتخابات النيابية الثالثة ويتم تنفيذها في موعدها المحدد وبحضور لجان الرقابة الدولية، وتتم العملية الانتخابية بنجاح كبير شهد به كل المواطنين الذين مارسوا العملية الانتخابية، كما شهدت به كل لجان الرقابة الدولية من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي التي اشادت بخلوها من العنف وبحسن الاداء والاستعدادات التي قامت بها اللجنة العليا للانتخابات. وينتصر اليمن في 27ابريل ويثبت للعام كله ان الديمقراطية اصبحت خياره. ولقد وضحت المشاركة الكبيرة للمواطنين في الانتخابات رسالة واضحة لكل من يجهل العلاقة بين مهندس النظام وقائد سفينته وبين الشعب الذي وضع كل الثقة في قيادته التي لم ولن تفرط في اي منجز تحقق ولذا فقد هب الشعب لممارسة حقوقه قائلا لبيك لبيك ياعلي ونحن نحتفل بنجاح الانتخابات التي يمكن اعتبارها اكبر وافضل واجمل هدية تقدم للعيد الثالث عشر لاعادة تحقيق وحدة الوطن الذي نحتفل به يومنا هذا الثاني والعشرين من مايو2003م وفي هذا اليوم تتحدث المنجزات والمكاسب عن نفسها ولايمكن ان يتجاهلها وفي كل الميادين الا اعمى البصيرة والبصر.
وفي هذه المناسبة العزيزة على كل قلب والتي لا يمكن حصر كل ما قد تحقق من انجازات وفي كل المجالات نتيجة لكثرتها وعظم شأنها الا اننا ووفاءً لمن عمل من أجل تحقيق الحلم اليمني المتمثل بالدولة اليمنية الحديثة بمؤسساتها المختلفة نقول ان منجزات 22مايو هي اعمال خالدة ومآثر ناطقة يكاد بعضها يبلغ درجة المعجزات ويكفي بطل تحقيق 22مايو انه قد دخل التاريخ من اوسع ابوابه وانه بحق مؤسس الدولة اليمنية الحديثة وان 22مايو بما ارتبط به من انجازات ارتبط تحقيقها بعزيمة وارادة الرئيس علي عبدالله صالح الذي لا يمكن ان يذكر ذلك التاريخ العزيز على كل قلب دون ان يذكر الرئيس علي عبدالله صالح. وكل عام ويمننا يسير من حسن الى احسن وكل عام والجميع بخير.
٭استاذ العلوم السياسية -جامعة صنعاء
http://26sep.net/newsweekprint.php?lng=english&sid=4360


مطالبات باقالة الكبسي من رئاسة الجمعية العربية للعلوم السياسية

عن مدونة اللجنة التحضيرية لمنظمة اكاديميين ضد الفساد
http://sanaun.blogspot.com/2010/02/2010.html


طالب عدد من أساتذة جامعة صنعاء في رسالة وجهوها الى الجمعية العربية للعلوم السياسية باقالة احمد الكبسي نائب رئيس جامعة صنعاء من رئاسة الجمعية بسبب ارتكابه العديد من المخالفات القانونية والأخلاقية بحق زملائه وبحق القواعد الأكاديمية . وكان الدكتور عبد الله الفقيه قد وجه بدوره رسالة الى اعضاء الجمعية العربية للعلوم السياسية جاء فيها :

اولا، ينبغي على الجميع الإقرار بان صعود الأستاذ الدكتور احمد محمد الكبسي نائب رئيس جامعة صنعاء الى رئاسة الجمعية العربية للعلوم السياسية قد كان خطئا اخلاقيا ومهنيا لإن الكبسي يفتقر الى التأهيل العلمي والى الكفاءة والنزاهة والقيم التي يتطلبها موقع رئيس علماء السياسة العرب. فالكبسي لم يعرف عنه في اي يوم من الأيام انه نشر دراسة جادة في اي دورية عربية أو اجنبية . كما لم يعرف عنه انه نشر اي بحث علمي حول اي موضوع . فكيف يصبح شخص مثل هذا رئيسا للجمعية العربية للعلوم السياسية؟ ما الذي فعله الكبسي منذ ان اصبح رئيسا للجمعية؟ وما هي الدراسات التي ترقى بموجبها الى موقع استاذ دكتور؟ وما هي الدراسات التي نشرها او حتى المقالات الجادة التي كتبها ؟

ثانيا- هناك الكثير من التصرفات التي يقوم بها الكبسي انطلاقا من موقعه الأكاديمي في جامعة صنعاء تسيىء الى اي شخص لديه الحد الأدنى من القيم ناهيك عن علماء السياسة العرب الذين يكن لهم الكثير من الناس التقدير والإحترام ولا يستحقون ان يرأسهم شخصا مثل الكبسي. وأهم تلك التصرفات المشينة هي ان الكبسي:

1. عطل الجمعية اليمنية للعلوم السياسية منذ سنوات عديدة ورفض السماح لأي من زملائه باحيائها وارتضى لنفسه ان يتحول الى اداة قمع ضد حقوق زملائه في التنظيم.

2. يستغل موقعه كنائب للشئون الأكاديمية فيسخر الطلاب للتجسس على ما يقوله زملاوه في محاضراتهم ثم يلفق لهم التهم ويجرجر الطلاب الى مجلس الجامعة والمجلس الأكاديمي كشهود ضدهم.

3. قام باصدار امر بايقاف احد زملائه في قسم العلوم السياسية عن التدريس في الجامعة ""لسوء استخدامه أوقات المحاضرات وعدم التزامه بالمناهج المقررة واستخدامه المحاضرات لأغراض شخصية والإساءة لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس الجامعة وأعضاء الحكومة وزملائه من أعضاء هيئة التدريس." هل يرضى علماء السياسة العرب ان يترأسهم شخصا يلفق لزملائه التهم كما تفعل الأجهزة الأمنية العربية؟ هل هذه هي الأخلاق التي يتحلى بها علماء السياسة العرب؟

4. ترأس مجلسا اكاديميا لتأديب 10 من زملائه نشروا مقالات في الصحف عن الفساد في جامعة صنعاء في اطار الدستور اليمني والقانون. ومع ان تشكيل المجلس التأديبي يخالف الدستور والقانون اليمني، ورغم ان 6 من الأساتذة هم من اعضاء قسم العلوم السياسية فقد مضى الكبسي في تنفيذ الإجراءات المخزية والمخجلة.

5. يصر على اعادة قيد طالب في الماجستير يشرف عليه ومضى على قيده في البرنامج اكثر من احدى عشر عاما دون ان يقدم الرسالة المطلوبة وبالمخالفة للوائح والقرارات ويريد استثناء ذلك الطالب المفصول عدة مرات لإنه مسئول في الدولة في حين ان المفصولين غيره من البرنامج بالعشرات.

6. قام باقالة رئيس قسم العلوم السياسية د. خالد الفهد لإنه رفض مخالفة القوانين واللوائح والإستجابة لرغبات ونزوات الكبسي في تحويل قسم العلوم السياسية الى مؤسسة تمارس التمييز والعنصرية.

7. يمارس الكبسي التمييز ضد زملائه عندما يتصل الأمر بالترقية وفي اسلوب مكشوف ومفضوح ويخجل منه كل من لديه ادنى حد من الضمير.

8. يفرض على زملائه منذ عشرين سنة تدريس كتب يقول انه الفها وتفتقر الى الحد الأدنى من شروط المنهج العلمي ويمنع اي تحديث في المواد او تغيير حتى يظل يسترزق من تلك الكتب وعندما يحاول زملائه التجديد يسمي هذا الزنديق ذلك "خروجا عن المنهج المقرر" ويهددهم بدبابات الأمن المركزي وزنازين الأمن القومي

الجدير بالذكر ان نقابة اعضاء هيئة التدريس قد طالبت اكثر من مرة باحالة الكبسي الى التحقيق لكن الكبسي ماضا في غيه ..


الاثنين، 8 فبراير 2010

الفقيه يكتب تحليلا بالإنجليزية لمشاكل اليمن

بناء على طلب من معهد الكانو الأسباني والذي يركز على الدراسات الإستراتيجية التي تعني صناع القرار الأسبان بشكل خاص والأوروبيين بشكل عام كتب الدكتور عبد الله الفقيه استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء تحليلا مطولا باللغة الإنجليزية بعنوان "تحديات التعاطي مع أزمات اليمن العميقة"، وقد نشر التحليل باللغتين الإنجليزية والأسبانية على موقع المعهد وعلى عدد آخر من المواقع، وفيما يلي الرابط الى التحليل على موقع المعهد:
The Challenges of Dealing with Yemen’s Deep Crises





الفقيه في حوار مع مركز الجزيرة للدراسات الإستراتيجية

اجرى الباحث سيدي احمد ولد احمد سالم حوارا مع الدكتور عبد الله الفقيه استاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء حول
  • إشكال الوحدة والانفصال بين جنوب يسعى لفك الارتباط وشمال يتهمه معارضوه بالسيطرة على الدولة ومنافعها.
  • إشكال الصراع بين الدولة والقبيلة خصوصا بالنسبة للمجتمع اليمني الذي تأخذ فيه القبيلة مساحة سياسية وأمنية توازي أو تلغي أحيانا المساحة التي كان على الدولة أن تشغلها.
  • إشكال الحركات المذهبية والدينية المسلحة التي أصبحت تهدد النظام بل وبنية الدولة نفسها كالحوثيين وكتنظيم القاعدة الجهادي في جزيرة العرب.
وقد نشر الحوار على موقع الجزيرة نت على العنوان التالي:
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/FA0581AB-52A6-432B-8A65-C23F103B4D0C.htm

الجمعة، 5 فبراير 2010

العلاقات والسياسات الدولية



العلاقات والسياسات الدولية

أولا- العلاقات الدولية

1-التعريف

§ عرف نيكولاس سبيكمانSpykman Nicholas العلاقات الدولية International Relations بأنها "علاقات بين أفراد ينتمون إلى دول مختلفة.." ويلاحظ أن هذا التعريف لا يرسم حدودا واضحة تفصل العلاقات الدولية عن غيرها من حقول المعرفة ولا يحصر دراسة العلاقات الدولية في موضوع واحد أو حقل معين من حقول المعرفة، وإنما يوسعها لتشمل العديد من الحقول والموضوعات مثل الإتصالات الدولية، العمليات التجارية، الدورات الرياضية، برامج التبادل الثقافي، التبشير الديني، السياحة، المؤتمرات العلمية.

§ عرف فردريك دون Frederick Dunn العلاقات الدولية بأنها "أي معرفة، من أي مصدر، يمكن أن تساعد في حل المشاكل الدولية الجديدة أوفي فهم القديم منها." وبرغم أهمية التأكيد في هذا التعريف على الارتباط بين دراسة العلاقات الدولية وبين الحقول الأخرى من المعرفة الا انه يعاني من العمومية ولا يرسم حدودا فاصلة بين العلاقات الدولية وغيرها من حقول المعرفة.

§ "كل الروابط أو الصلات بين دولة ما ودولة أخرى." ويعيب هذا التعريف انه ركز على العلاقة بين الدول وأهمل علاقات الدول بالفاعلين الدوليين الآخرين. ويمكن تعريف الفاعل الدولي Actor بأنه كل فرد Individual أو بناء Structure يلعب دورا في العلاقات الدولية. وليس هناك اتفاق بين علماء العلاقات الدولية على قائمة محددة بالفاعلين، ولكن يمكن القول أن الفاعلين ينقسمون إلى نوعين: في إطار الدول وهم الأفراد Individuals، الجماعات الداخلية مثل الأجهزة البيروقراطية Bureaucracies وجماعات الضغطPressure Groups والمصالح Interest Groups؛ فاعلون فوق الدول مثل المنظمات الدوليةInternational Organizations ، الشركات متعددة الجنسيةMulti-National Corporations MNCs، ثم النظام الدولي ذاته International System . كما ان التعريف يركز على جانب التعاون "روابط، صلات"

§ "التفاعلات بين الفاعلين الدوليين." يتميز هذا التعريف بالتركيز على الفاعلين الدوليين بشكل عام (الدول، المنظمات الدولية، الشركات متعددة الجنسية) والتأكيد على أن التفاعلات قد تكون تعاونية مثل التعاون الاقتصادي، الثقافي، التنسيق الدبلوماسي، التحالفات العسكرية، أو صراعية مثل المقاطعة الدبلوماسية، الحروب الإعلامية، التآمر، والحروب. ويعاب على التعريف الإفراط في العمومية حيث انه لم يحدد نوع التفاعلات التي تدرسها العلاقات الدولية.

§ يعرف جيمس دورتي James Dougherty و روبرت فالتزجراف Robert Pfaltzgraff يعرفان العلاقات الدولية بأنها "الجهد الذي تقوم به دولة، أو أي فاعل دولي آخر، للتأثير بطريقة ما على دولة أخرى، أو على فاعل دولي آخر." ويمتاز هذا التعريف بأنه لم يحصر دراسة العلاقات الدولية في الدول وحدها، أكد على وجود فاعلين دوليين آخرين دون تسميتهم حصرا وذلك يعطي مرونة للتطور المستقبلي، أكد على أن هدف الفاعلين الدوليين هو التأثير على بعضهم البعض بطريقة ما سواء أكانت الاستخدام الفعلي للقوة أو مجرد التهديد باستخدامها. كما انه حصر موضوع العلاقات الدولية في الجهود التي يقوم بها الفاعلون الدوليون بغرض التأثير على بعضهم البعض. فالعلاقات الدولية تشمل الكثير من التفاعلات التي تتم بين الفاعلين الدوليين ولكن ليس بالضرورة كل التفاعلات. لكن هذا لا يعني بأي حال أن تعريف دورتي وفالتزجراف خال من الغموض. فهناك صعوبة مثلا في التفريق بين الجهد الرامي الى التأثير على الدولة والجهد غير الرامي الى مثل ذلك التأثير.

2. تحليل العلاقات الدولية

هناك مدرستان تتنافسان في شرح وتفسير والتنبؤ بسلوك الدول وهما:

أ. المدرسة المثالية/اللبراليةIdealism/liberalism

§ برزت المدرسة المثالية في مرحلة مابين الحربين الكونيتين الأولى والثانية مكوناتها من حركة التنوير التي سادت القرن الثامن عشر ومن الحركة الليبرالية التي طغت في القرن التاسع عشر ثم من المثالية الولسونية ]نسبة الى الرئيس الأمريكي ودروو ولسون Woodrow Wilson (1856-1924) والذي حكم الولايات المتحدة من عام 1913 وحتى عام 1921 [ . ثم تراجعت عقب الحرب العالمية الثانية بسبب فشلها في التنبؤ بوقوع الحرب العالمية الثانية.

§ ركزت على ما يجب أن تكون عليه العلاقات الدولية وليس على ما هو كائن حيث رفض أتباعها مفاهيم توازن القوى، وسباق التسلح، واستخدام القوة والمعاهدات السرية التي تم عقدها قبل الحرب العالمية الأولى.

§ أكد المثاليون على الإلتزامات والحقوق القانونية الدولية، وتوافق مصالح الدول في حالة السلمin peace Harmony of interest ، وان الاعتماد المتبادل interdependence يحد من النزعة الأنانية للدول.

§ تقوم المدرسة المثالية (الليبرالية كما يطلق عليها الان) على الفروض/المسلمات التالية:

Ø الطبيعة الإنسانية خيرة بالضرورة، والأفراد يسعون إلى السلم لان لهم مصلحة فيه وقادرون على التعاون لأنهم يهتمون بأوضاع غيرهم مما يجعل التطور ممكنا.

Ø النزعة الأنانية للإنسان ليست ناتجة عن الطبيعة الشريرة لبني الأنسان ولكنها ناتجة عن الظروف البيئية التي ينشأ فيها والإنسان قابل للتطور ويمكن تعديل سلوكه عن طريق تعديل الظروف التي يعيش فيها.

Ø ينبغي على المجتمع الدولي إعادة تنظيم نفسه بشكل يمكن معه خلق المؤسسات الضرورية للقضاء على حالة غياب النظام مثل عصبة الأمم والأمم المتحدة، وخلق قواعد وأعراف وقيم جديدة.

Ø ليس صحيحا أن الحرب قدرا لا يمكن منعه، فيمكن تخفيض معدل حدوثها عن طريق القضاء على حالة غياب القانون وغياب العدالة على المستوى الدولي. لكن ذلك يتطلب عمل جماعي من قبل الدول وليس حلولا على المستوى الوطني.

جدول (1): مقارنة بين المناهج المختلفة المنبثقة عن المدرسة المثالية الليبرالية


القانوني Legal Approach

االمؤسسي

المضمون

التركيز على الاتفاقيات بين الفاعلين الدوليين باعتبارها الطريق إلى تحقيق السلام العالمي يمر عبر إجراءات قانونية محددة.

التنظيمات الدولية مثل عصبة الأمم والأمم المتحدة ومنظمة التجارة الدولية كفيلة بتحقيق

الأمن والسلام وستقود مع مرور الزمن إلى الحكومة العالمية

النقد

تتميز العلاقات الدولية بالديناميكية وقد تكون الاتفاقات والمعاهدات نفسها سببا للصراع.

تزايد عدد الدول وليس تناقصه وفشل المحاولات السابقة في الوصول إلى حكومة عالمية

ب. المدرسة الواقعية

تمثل الفترة الممتدة بين نهاية الحرب الكونية الثانية الى بداية عقد الثمانينيات من القرن العشرين بمثابة الفترة الذهبية للمدرسة الواقعية رغم أن جذور المدرسة يمكن تتبعها الى العصور القديمة. وقد مثلت المدرسة الواقعية الرد النقدي، والبديل للنظرية المثالية التي ظهرت عقب الحرب الكونية الأولى، وهي النظرية التي أهتم أتباعها بالعالم كما يجب أن يكون لا كما هو كائن. وترتكز أفكار المدرسة على رؤيتها للنظام الدولي، والذي يتميز بالخصائص التالية:

§ الفوضوية Anarchy، والتي يقصد بها غياب السلطة القانونية في النظام الدولي. ولتوضيح هذه النقطة لابد من المقارنة بين النظام الداخلي لدولة ما وبين النظام الدولي. فكما يلاحظ أن الأنظمة الداخلية للدول تتميز بوجود سلطة مركزية مهمتها العمل على سن وتطبيق القوانين وتقديم الحماية للمواطنين. أما في النظام الدولي فأن المسألة مختلفة فالسلطة القانونية غائبة. ولعل سبب ذلك الغياب هو تمسك الدول بالسيادة التي تعني المساواة القانونية بينها.

§ التباين في القدرات؛ مع أن الدول متساوية قانونيا الإ أنها متباينة من حيث القدرات فالبحرين والولايات المتحدة متساويتان من حيث السيادة الإ انهما شديدتا التباين في مقاييس القوة والقدرة. ونتيجة لذلك فأن التراتبية الموجودة على المستوى الدولي هي نتاج إختلاف درجات القوة المتاحة لكل دولة. ومع أن الدول يمكنها اللجؤ الى التحالفات الإ أنها مرغمة في النهاية على الاعتماد على نفسها لتضمن بقائها واستمرارها. أي أن الدول تجد نفسها مرغمة على السعي الى التسلح.

§ المشكلة الأمنية Security Dilemma: يؤدي سعي الدولة (أ) مثلا الى التسلح في مواجهة الدولة (ب) أو (ب،ج، د،..) إلى شعور الدولة (د) مثلا بوجود تهديد مباشر لأمنها القومي وتسعى بالتالي الى زيادة قوتها.

جدول (2): مقارنة بين المدرستين المثالية والواقعية


المدرسة المثالية

المدرسة الواقعية

فترة الظهور

بين الحربين الكونيتين ثم مع نهاية الحرب الباردة

ظهرت خلال وبعد الحرب الأولى.

المدخل

التركيز على ما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الأمم.

التركيز على ما هو كائن.

المناهج

1- القانوني.

2- الأخلاقي

1- القوة.

2- المصلحة الوطنية

وتقوم المدرسة على عدد من الافتراضات التي تمثل المرتكز الذي قام عليه التطور النظري، وهي:

§ طبيعة الإنسان شريرة وكذلك الدول

§ تمثل الدول الفاعل الرئيسي.

§ السياسات الدولية صراعية بالضرورة؛ فالصراع من اجل القوة في نظام يتسم بالفوضوية (بمعنى غياب السلطة المركزية) لا يترك للدول خيارا سوى الاعتماد على قدراتها لضمان استمرارها.

جدول (3): مقارنة بين المناهج المختلفة المنبثقة عن المدرسة الواقعية في تحليل العلاقات الدولية


القوةPower

المصلحة الوطنيةNational Interest

المضمون

يتسم النظام الدولي بغياب السلطة المركزية وتضارب المصالح الوطنية للدول، وتسعى الدول في علاقاتها إلى زيادة، الحفاظ على أو إظهار القوة.

- المصلحة الوطنية هي القوة.

- تصادم المصالح الوطنية للدول.

- ادراك المصالح الوطنية للدولة يساعد على شرح سلوكها والتنبؤ به.

النقد

- صعوبة قياس القوة (السكان، الموقع، القوة العسكرية، ...).

- النظر الى العلاقات الدولية على انها علاقات صراع.

- إلغاء فكرة الأمن الجماعي.

- إلغاء فكرة الاندماج بين الدول.

- النظر الى العلاقات الدولة كظاهرة سكونية.

- تجاهل ظاهرة الاعتماد المتبادل.

- النظر الى العلاقات الدولية على أنها صراع.

- صعوبة تحديد المصلحة الوطنية.

3. النظام الدولي

ويقصد بالنظام الدولي التوزيع القائم للقوة Power بين الفاعلين الدوليين في فترة زمنية معينة. وتتمثل أهمية فكرة النظام في مساعدتنا على رؤية العالم من حولنا ككل متكامل وليس فقط مجرد أحداث ومشاكل لا علاقة لبعضها ببعض. ويمكن القول أن النظم الدولية هي الى حد ما كائنات من صنع الإنسان، فالنظام الذي يحصل على موافقة القوى الرئيسية في النظام يمكن أن يستمر لوقت طويل في حين أن النظام الذي لا يناسب واحد أو أكثر من الفاعلين الرئيسيين سرعان ما ينهار. فالنظام ككل من وجهة نظر بعض علماء العلاقات الدولية يشكل سلوك الأجزاء المكونة له. ويذهب علماء العلاقات الدولية الى أن الأنظمة الدولية التي مر بها العالم يمكن تقسيمها إلى:

أ‌. النظام الدولي التقليدي 1648-1945: بدأ بظهور الدولة المدنية الحديثة، وتميز بطغيان ظاهرة الصراع والحروب التقليدية، وتركز في أوروبا الغربية، وتميز بغياب الاستقرار في التحالفات التي ارتكزت على المصالح لا العقائد

ب‌. النظام الدولي الحديث 1945- 1990: تميز بزيادة عدد الدول المستقلة واتساع رقعة النظام، القطبية الثنائية، ظهور الإيديولوجيات، وانتشار الأسلحة الذرية

ج‌. النظام الدولي الجديد 1990-: بدأ بانهيار الشيوعية وتفكك الإتحاد السوفيتي والتحول نحو الديمقراطية وهناك اختلاف بين المنظرين فالبعض يرى انه يسيطر فيه قطب واحد بينما يرى آخرون بأنه متعدد الأقطاب.

ثانيا- السياسة الخارجية

1-التعريف: يمكن تعريف السياسة الخارجية foreign policy بأنها "الأهداف الخارجية للدولة ووسائل تحقيقها"،

2-ألأهداف العامة للسياسة الخارجية

أ- الحفاظ على استقلال الدولة وسيادتها

ب- حماية أمن الدولة

ج- تحقيق الرفاهية الاقتصادية لمواطنيها

د. نشر الثقافة أو العقيدة

3. وسائل أو أدوات تنفيذ السياسة الخارجية

أ. الأداة الدبلوماسية

ب. الأداة العسكرية

ج. الأداة الاقتصادية

ج. الأداة الثقافية والدعائية

4- خطوات صنع السياسة الخارجية

أ- تحديد المشكلة: ظاهرة القرصنة في خليج عدن بالنسبة للحكومة اليمنية،

ب- جمع المعلومات.

ج- تحديد بدائل للرد.

د- اختيار البديل المناسب: يتم مقارنة العوائد والتكاليف لكل بديل لاختيار البديل الأنسب

ثالثا- السياسات الدولية

يمكن تعريف السياسة الدولية بأنها "تفاعل السياسات الخارجية للدول" ويدرس هذا الحقل الواسع موضوعات مثل الحرب والسلم، الديمقراطية، البيئة، حقوق الإنسان، وغير ذلك من الموضوعات.