الخميس، 12 مارس 2009

السياسي والقومي يتنافسان في منع تداول كتاب الفقيه



أقدمت أجهزة الأمن صباح أمس الاربعاء بحجز ومنع تداول كتاب "اليمن المطلوب تغييره" للدكتور عبدالله الفقيه، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الرابع للتجمع اليمني للاصلاح.
وفي بلاغ لصحيفة العاصمة (الاصلاحية) التي نشرت الكتاب قالت بأن عدد من أفراد الأمن السياسي والأمن القومي قاموا بحجز ومنع تداول الكتاب في الجلسة الافتتاحية دون ابداء أسباب مقنعة، وأشار البلاغ بأن أفراد الأمن برروا فعلتهم تلك بأنها تعبير عن رفضهم واعتراضهم الشديدين لعنوان الكتاب وصورة الغلاف!!
وطالب البلاغ السلطات الأمنية بعقد دورات توعوية لمنتسبيها تمكنهم من التمييز بين
صورة منزل شعبي وبين صورة القصر الجمهوري، كما طالب البلاغ نقابة الصحفيين اليمنيين ومنظمات المجتمع المدني بالوقوف في وجه مثل هذه الممارسات الأمنية غير المسؤولة، التي تضاعف من الاحتقانات الحقوقية، وتودي بحياة حرية الراي والتعبير بسبب وبدون سبب.

الأربعاء، 11 مارس 2009

درجات اعمال الفصل (ماجستير)


الإخوة والأخوات طلاب الماجستير..
ترون الى اليسار درجات اعمال الفصل
يرجى مراعاة ان نجاح الطالب في المادة مشروط بحصوله
على 20 درجة على الأقل في مشروع الدراسة الذي يقوم باعداده
خالص الإمنيات

الثلاثاء، 3 مارس 2009



ناس برس
بشّر باستقالة الرئيس ودعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية॥ د। الفقيه لـ"الناس": الإتفاق على تأجيل الإنتخابات يصب في مصلحة البلاد..
صحيفة الناس २ مارس २००९

حاوره عبد الله مصلح
التوافق على تأجيل الانتخابات مكسب للجميع فالحزب الحاكم كسب لأنه سيظل في السلطة لسنتين، والمعارضة كسبت لأنها رفضت المشاركة في انتخابات غير دستورية لا يتوفر لها الحد الأدنى من شروط النزاهة وأرغمت الحاكم على الرجوع إلى الشرعية الدستورية والقانونية।، والبلد كسب لأنه تجنب الدخول في مغامرة كبيرة نتائجها ستكون كارثية، وبهذا الاتفاق سيخسر أصحاب المصالح الضيقة وهذا أفضل من أن يخسر الجميع كل مصالحهم॥ هذا ما قاله لـ"الناس" الدكتور عبد الله الفقيه –أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء..

* كيف تنظر الى التوافق الذي حدث مؤخراً بين السلطة والمعارضة على تأجيل الانتخابات؟

- تطور مهم يبعث الأمل في نفوس اليمنيين ويعيد بعض الثقة لدى الناس في الطبقة السياسية الحاكمة والمعارضة. وارجو ان لا يتحول الأمل الى مجرد وهم آخر فقد شبع اليمنيون أوهاما.

* ما هو المطلوب عمله حتى لا يتحول أمل التوافق هذا إلى وهم؟

- الشروع فورا في اعداد جدول زمني للمهام المطلوب انجازها والوقت اللازم لإنجاز تلك المهام واعلان ذلك للناس والمضي في التطبيق الفعلي لما يتم الإتفاق عليه.

* ألم يكن من الأفضل جدولة هذه القضايا قبل الاتفاق على التأجيل عامين قادمين؟

- بغض النظر عن ما سيحدث خلال العامين القادمين فالوفاق حول التأجيل يظل افضل الخيارات بالنسبة للشعب اليمني ولما نسميه مجازا ومن باب التفاؤل بالديمقراطية اليمنية.

* لماذا هو أفضل الخيارات؟

- لأن البديل للتأجيل هو انتخابات احادية تفتقر للشرعية والمشروعية وتمثل كارثة على السلطة والمعارضة وتزيد من تفاقم المشاكل القائمة.

* السلطة قد تعتبره منجزا،والمعارضة قد يبدو لها انتصاراً، بينما غيرهما يرونه ليس أكثر من صفقة أو مداينة؟

- من المبكر الحديث حول كون الإتفاق منجزا او صفقة أو مداينة. المستقبل هو الذي سيبين طبيعة هذا الإتفاق. وعلينا ان نتفاءل دون ان نصل بتفاؤلنا حد السذاجة وان نسعى في نفس الوقت لتعزيز ما تحقق وان نعمل سواء أكنا في السلطة أو في المعارضة على اشراك الجميع في الحوار حول الخطوات اللاحقة وان لا نمارس عادتنا القديمة في الإقصاء باسم الديمقراطية والمشاركة.

* هل كان للخارج دور في حدوث هذا التوافق برأيك؟

- بالتأكيد فالخارج حاضر بقوة في كل شيء وخصوصا في الظروف الحالية. لكن دور الخارج حتى الآن ما زال ايجابيا وفي صالح اليمنيين. ويبدو ان ادارة اوباما حريصة وجادة في توجهها نحو تفكيك بؤر التوتر حول العالم.

* أليست منشغلة عنا بأزماتها الاقتصادية؟

- الرحلات التي قام بها لس كامبل الى صنعاء خلال الأسابيع الماضية والوفود الأوروبية تعكس تنامي الإهتمام الأمريكي والغربي باليمن. لكني اعود فاقول ان الرهان على الدور الخارجي في حدوث التغيير ليس الطريقة المثلى فالتغيير ينبغي ان ينبع من العقل والضمير اليمني الذي ينفتح على كل الأفكار ويختار منها ما يتناسب مع ظروفه وثقافته وامكاناته. وليس عيبا ان نستعير من الآخرين ما يفيدنا وما نحن بحاجة اليه.

* ما ابرز سلبيات وايجابيات هذا التوافق بين السلطة والمعارضة؟

- لقد اتفق اليمنيون على ان يتفقوا لكن الإتفاق حول القضايا لم يحدث بعد. لقد وقفنا في بداية الطريق الصحيح لكننا لم نقم باي خطوة حتى نبدأ في الحديث عن السلبيات. التوافق بين القوى السياسية في هذه المرحلة هو مطلب اساسي وجوهري. والأمل كبير في كل القوى الموجودة على الساحة بان تعمل على الدفع نحو ما يفيد الشعب اليمني،والمرحلة الحالية مرحلة تضحيات ومتاعب ومشاق وعلينا كيمنيين ان نرتقي في سلوكنا وفي طرحنا الى مستوى التحديات التي تواجهها بلادنا.

* ما الفرق بين هذا التوافق وبين التوافقات السابقة التي تلاشت جميعها؟

- الفرق ان البلاد الآن تمر بظرف دقيق لا يمكن معه للسلطة ان تتابع اساليبها القديمة في الهروب من المشاكل فإما حل حقيقي للمشاكل واما انتظار المصير الأسود لنا جميعا.

* من وجهة نظرك من المستفيد من هذا التأجيل؟

- البلد بشكل عام.

* كيف؟

- الحزب الحاكم كسب لأنه سيظل في السلطة لسنتين والمعارضة كسبت لأنها رفضت المشاركة في انتخابات غير دستورية لا يتوفر لها الحد الأدنى من شروط النزاهة وارغمت الحاكم على الرجوع الى الشرعية الدستورية والقانونية. والبلد كسب لأنه تجنب الدخول في مغامرة كبيرة، نتائجها ستكون كارثية.

* ومن الخاسر؟

- أصحاب المشاريع الصغيرة والمصالح الضيقة. وان يخسر البعض منا بعض مصالحه افضل من ان يخسر الجميع كل مصالحهم. والمؤسف ان هناك من يعمل على هدم سقف البيت على جميع سكانه ويصرعلى الفتنة بين القوى السياسية كلما شعر بتقاربها وهم يفعلون هذا باسم حرية التعبير وهذه ليست حرية التعبير عن الرأي التي يبحث عنها اليمنيون لأن الحرية دون مسئولية تتحول الى اداة هدم ونسأل الله الشفاء لكل من في قلبه مرض.

* ماذا بعد هذا التأجيل؟

- هناك الكثير من التحديات التي ينبغي الوقوف امامها بجدية. واعتقد ان تفكيك الوضع في صعدة واحتواء مشاكل الجنوب تمثل اولوية وطنية لا ينبغي ان تكون محل خلاف بين السلطة والمعارضة لأن هاتين القضيتين تمثلان المدخل لأي اصلاح سياسي يمكن تحقيقه.

* ما مدى تفاؤلك بحدوث هذا الإصلاح السياسي؟

- على صعيد الواقع هناك نافذة مفتوحة يمكن للضوء النفاذ منها لكن هناك في المقابل تعقيدات كثيرة. المشكلة هي ان اي اصلاحات حقيقية يمكن ان تحدث لابد أن تمر من صعدة والمحافظات الجنوبية واذا لم يحدث ذلك فان اي اصلاحات لن يكون لها معنى وستزيد من تعقيد الوضع، لابد من اشراك الجميع في تحمل المسئولية نحو اليمن وابنائه ودون وصاية .

* وصاية ممن؟

- من قبل اي قوة سياسية كانت.

* وكيف يمكن لهذه الاصلاحات ان تمر من صعدة والجنوب؟

- لا بد من حوار وطني موسع لا يستثني أحدا في الداخل أو الخارج يضع جميع المشاكل على طاولة البحث ويسفر عن اصلاحات حقيقية تلبي مطالب ابناء الشعب اليمني وتترجم الى اصلاحات دستورية واسعة.

* هل يمكن تطبيق القائمة النسبية في ظل مجتمع قبلي؟

- الشعب اليمني شعب حضاري واذا ما توفرت الإرادة لدى النخب السياسية فكل شيء ممكن اما في غياب تلك الإرادة فان كل خطوة مهما كانت بسيطة تصبح صعبة. التحول الى القائمة النسبية خطوة مهمة لكن تبنيها سيحتاج الى وقت أطول ولن يكون للقائمة النسبية معنى ما لم يتم تبنيها في اطار منظومة من الإصلاحات الدستورية تعبر عن جميع القوى على الساحة وتنقل البلد من الديمقراطية اللفظية الى الديمقراطية الحقيقية وتضع الأسس للدولة الوطنية الحديثة.

* ما مكونات منظومة الإصلاحات الدستورية التي تتيح العمل بالقائمة النسبية؟

- تفعيل دور البرلمان في الجانب الرقابي واعطائه سلطة تخصيص الأموال واعطاء الحزب صاحب الأغلبية في البرلمان حق تشكيل الحكومة وفصل سلطات الحكومة عن سلطات رئاسة الدولة والتأصيل الدستوري والتطبيق العملي لقضاء مستقل وصحافة حرة وتدفق حر للمعلومات.

* الكثير يجهل مفهوم أو معنى القائمة النسبية وآلية تنفيذها في بلادنا، فهل بالإمكان توضيحها باختصار؟

- القائمة النسبية يمكن تطبيقها بطرق مختلفة لكن فكرتها الجوهرية هي ان ينزل كل حزب عند الإنتخابات قائمة بمرشحيه الى مجلس النواب. وبدل من ان يصوت الناخب لشخص كما هو متبع الآن فانه يصوت للحزب الذي يرى ان قائمته تحتوي على اشخاص يثق بهم. وميزة هذا النظام هو ان الحزب الذي يحصل على 20 في المائة مثلا من اصوات الناخبين يحصل على 20 في المائة من مقاعد مجلس النواب. ويتيح هذا النظام الإنتخابي للاحزاب ان تضع الكفاءات والنساء والأقليات على قوائمها . كما يمتاز بانه ينقل المجتمع من الإنقسامات القبلية والفئوية والمناطقية الى انقسامات فكرية وبرامجية وهو بالتالي يساعد على الدمج الوطني. وهناك الكثير من المزايا الأخرى.

* ما إمكانية التوافق على نظام رئاسي أو برلماني؟

- الحديث عن نظام رئاسي كامل أو عن نظام برلماني كامل يمثل قفزا على الواقع. ما تريده اليمن في هذه المرحلة هو نظام يؤسس لشراكة حقيقية واسعة في السلطة والثروة. وهناك الكثير من المداخل لتحقيق ذلك وتشكل القائمة النسبية والحكم المحلي واسع الصلاحيات واستقلال القضاء والصحافة الحرة وحرية تداول المعلومات والمواطنة المتساوية ابرز الإصلاحات التي يمكن ان تحقق ذلك.

* وما المانع من تبني نظام رئاسي كامل أو نظام برلماني كامل؟

- النظام الرئاسي الكامل في ظل الأوضاع الحالية يعني اخراج الإمام من المقبرة ووضعه في دار الرئاسة ولا اعتقد ان احدا يريد ان يفعل ذلك. اما النظام البرلماني الكامل فيعني العودة الى الحروب والصراعات. وهناك بالتأكيد مكان يمكن للجميع ان يلتقوا عنده وشيء مقابل شيء.

* ولماذا الحروب والصراعات؟

-لأن الذي يملك كل شيء لن يستطيع التنازل دفعة واحدة عن كل شيء.

* ما الذي يمكن ان يترتب على هذا التأجيل وما آثاره على الحكومة القائمة ولجنة الإنتخابات وغيرها؟

- لجنة الإنتخابات ولدت ميتة وافتقرت لأي مشروعية دستورية أو قانونية وقد انتهت خدمتها بموجب الإتفاق الذي تم بين السلطة والمعارضة على تأجيل الإنتخابات وكل تصرفات اللجنة تعتبر باطلة اما السجل الإنتخابي الحالي فسينتهي به الأمر لدى باعة "الزعقة" وفي تصوري فانه مهما كان حجم الإصلاحات متواضعا فان ابرزها وأهمها سيكون سجلا انتخابيا جديدا.

بالنسبة للحكومة فان المتوقع في مثل هذا الظرف هو تشكيل حكومة جديدة أو على الأقل تعديل حكومي واسع. هناك اسباب كثيرة لإعادة تشكيل الحكومة أهمها طبيعة التحديات القائمة ووجود الكثير من الوزارات الشاغرة نتيجة استقالة الوزراء للترشح لعضوية مجلس النواب وهو ما لم يحدث. والأهم من كل ذلك هو ان طبيعة التحديات القائمة تستدعي التفكير بشكل مختلف وتبني سياسات مختلفة.

* هل هناك احتمال بتشكيل حكومة وحدة وطنية؟

- تأجيل الإنتخابات يعني فيما يعني اننا امام وضع جديد. وبقاء الحكومة أو ذهابها سيعطي مؤشرا على التوجهات خلال المرحلة القادمة. وتشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن ان يكون خطوة مهمة وتأكيدا على قبول النظام بالشراكة الوطنية والتهيئة لحل دائم ومستقر لمشاكل البلاد وفي مقدمتها صعدة والجنوب. هناك ايضا احتمال باستقالة الرئيس من الحزب الحاكم ليكون رئيسا لكل اليمنيين وليستمد الدعم السياسي من جميع الأحزاب أو حتى من احزاب اخرى جديدة. هناك مؤشرات على وجود هذا التوجه وسيصب إن تبلور على الساحة في مصلحة البلاد والديمقراطية وسيهيىء الظروف لمحاربة الفساد وتفعيل مبدأ المساءلة، وسيكون مكسبا تاريخيا كبيرا للرئيس.

* أبرزمؤشرات هذا التوجه؟

- التأكيد عند دعوة الأحزاب للحوار حول التأجيل بان الرئيس هو رئيس لكل اليمنيين مثلا. هناك ايضا التحديات التي تواجهها البلاد والتي تتطلب احداث نوع من التمايز بين رئيس الدولة باعتباره رئيسا للبلاد وبين الشخصيات الحزبية. ثم ان خطوة مثل هذه يمكن ان تعزز من موقع الرئيس وشعبيته.

* برأيك هل ما زالت هناك جدوى من التشاور الوطني الذي بدأت به أحزاب المشترك؟

- جدوى التشاور الوطني بعد الإتفاق على تأجيل الإنتخابات هي أكبر مما كانت عليه في السابق. وما افهمه من طرح المشترك مؤخرا هو انه يتخذ من حل مشكلتي صعدة والجنوب مدخلا لأي اصلاحات انتخابية أو دستورية. الوضع الآن مهيىء لأن يعمل اللقاء المشترك مع الحزب الحاكم وجميع القوى على الساحة لتفيكك عوامل التأزم السياسي والتهيئة لحدوث نقلة كبيرة. لا بد من شراكة وطنية تضم الجميع وتعمل باخلاص نحو احتواء المشاكل القائمة والمتوقعة ومن شذ شذ في النار. ولقد اثلج صدري ان ارى قادة المعارضة وقد حضروا ندوة التشاور الوطني الثانية حول صعدة وجلسوا يستمعون الى ما يقوله الناس.

* ما الجديد في هذا الحضور أو الاستماع؟

- الجديد يتمثل في وجود مشاكل كبيرة ووصول بعض اطراف العملية السياسية لقناعة بان التوقف عند تلك المشاكل ومعالجتها قبل ان تتفاقم اكثر فاكثر ويصعب التعاطي معها هو المدخل لأي اصلاحات تتعلق بالإنتخابات او بالنظام السياسي ككل.

* ما مستقبل القضية الجنوبية بعد هذا التأجيل؟

- تأجيل الإنتخابات هو مؤشر على ان النظام يدرك وجود مشاكل وتحديات كبيرة وفي مقدمتها القضية الجنوبية وهذا بحد ذاته مهم. التأجيل ايضا يعطي مؤشرا على ان النظام يقر بمبدأ الشراكة. والشراكة لا يمكن ان تتم بتحمل الأعباء فقط،. والباقي هو ان يقبل الحاكم بفكرة ان حل هذه المشاكل لا يمكن ان يتم الا من خلال الحوار الوطني الملتزم والمسئول والذي يعترف بالآخرين قولا وعملا كشركاء. تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن ان يساعد في بناء الثقة وتقريب وجهات النظر. واذا وجدت النية والتوجه الصادق فان حل اي مشكلة يعتبر ممكنا.

* وماذا عن قضية صعدة؟

-برغم الخسائر الفادحة التي تكبدها الوطن إلا ان هناك الكثير من الخطوات التي يمكن القيام بها للتهيئة لحل نهائي للصراع في صعدة. اطلاق جميع السجناء على ذمة الحرب خطوة مهمة. الدخول في حوار وطني يعمل على تفكيك عوامل قيام الحرب خطوة ضرورية ايضا. ولا يمكن للنظام حل صعدة بمفرده وخلف الأبواب المغلقة. لا بد من شراكة وطنية تحفظ حقوق الجميع وتحقق التوازن بين القوى المكونة للمجتمع اليمني وتفتح الباب لمرحلة جديدة من العمل السلمي الديمقراطي.

* كيف تقرأ سعي اليمن للاستزادة من السلاح عن طريق عقد صفقات اسلحة مع روسيا؟

- اليمنيون يريدون أرغفة وليس اسلحة واذا كانت الصفقات هي عبارة عن اسلحة تعزز من قدرات اليمن على مواجهة القراصنة والمهربين وتحمي المياه الإقليمية لليمن وتوفر الأمن لإزدهار صناعة الأسماك والخدمات البحرية والسياحة وفي حدود المعقول فان ذلك امر يمكن تفهمه. اما اذا كان الهدف هو شراء طائرات ميج 29 لتتحطم بعد سابقاتها فلا اعتقد اننا بحاجة اليها.

* هل لهذه الصفقات علاقة بصعدة أو الجنوب أو القرصنة أو انه احساس بالخطر القادم؟

- غياب الشفافية حول هذه الصفقات وعقدها في هذا الوقت بالذات قد يثير الشكوك وخصوصا في صعدة والجنوب وسيثير الشعور بعدم الإرتياح لدى جيران اليمن ولدى المانحين الدوليين. فلا يمكن ان نشتري اسلحة بمليارات او حتى بمئات الملايين من الدولارات ثم تطلب من الآخرين دعم قطاع الصحة أو التعليم او غيرها. ولذلك على صناع القرار ان يراعوا مثل هذه الأمور. وعليهم ان يطلعوا الناس في الداخل والخارج على ما يجري في هذا الجانب وبشفافية تامة. اما الخطر القادم فلا يمكن مواجهته إلا بالحوار.

* لماذا أصدرت كتابك الجديد "اليمن المطلوب تغييره" في هذا التوقيت بالذات؟

- وظيفتي كأكاديمي هي البحث العلمي وتأليف الكتب وقد نشرت مع نهاية العام الماضي كتابين باللغة الإنجليزية يطبعان في ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى. وهاأنا انشر هذا الكتاب الآن. واعتقد ان البلاد بحاجة ماسة للتوقف عند القضايا التي يطرحها. واتمنى ان يصل الكتاب الى اكبر عدد ممكن من اليمنيين في السلطة والمعارضة وأن يقرأوه وخصوصا واني عملت جاهدا على ان يباع بسعر زهيد يتناسب مع القوة الشرائية للقارىء اليمني العادي.

* كلمة أخيرة؟

- لقد أضعنا الكثير من الفرص التي اتيحت لإصلاح اوضاعنا وهناك فرصة متاحة امامنا اليوم فنرجو الا تضيع منا كما ضاعت سابقاتها.

-


الأحد، 22 فبراير 2009

كلمة الدكتور عبد الله الفقيه أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء في ندوة لجنة التشاور الوطني حول أزمة صعدة 21 فبراير 2009






الإخوة/ قيادات اللقاء المشترك
الإخوة/رئيس وأعضاء لجان التشاور الوطني
الحاضرون جميعا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أشعر وانأ أتأمل وجوه الحاضرين اليوم بأن اليمن بخير لان القاعة تزخر بالكثير من القادة السياسيين المخضرمين الذين اتخذوا من الالتزام الوطني، بمعنى تغليب المصالح الوطنية للشعب اليمني على المصالح الفردية والحزبية، مدخلا للمارسة السياسية ومن القادة الذين تم اختبارهم في الكثير من المواقف، ولا يمكن لأحد ان يزايد على وطنيتهم . وفي الواقع فإنه لا يمكن للقاء المشترك سوى ان يكون جبهة لكل الوطنيين الذين يرفعون شعار اليمن أولاً واليمن ثانياَ واليمن ثالثاً ورابعًا وخامسًا وسادسُا وسابعًا وثامنا..وإذا فقد المشترك صفته تلك فانه يفقد أهم مبررات وجوده واستمراره.
أيها الإخوة، من أجل هذا البلد، وفي نفس هذا المكان، وقبل شهور قليلة، ذرف المناضلٌ الكبير الأستاذ محمد سالم باسندوة مستشار الأخ رئيس الجمهورية دموعه، ومن اجل هذا البلد سالت دماء اليمنيين قبل الثورتين وبعدهما..وقبل الوحدة وبعدها...
أيها الإخوة وحدتنا الوطنية في خطر، ووحدتنا الجغرافية في خطر وأخلاقنا وقيمنا في خطر..واقتصادنا في خطر.. واستقلال بلادنا في خطر..والشعب اليمني عن بكرة أبيه مهددُ بالموت جوعًا.. وفي ظروف كهذه يصبح الاختلاف بين اليمنيين ترفاً لا يمكننا دفع تكلفته...ومع ذلك هناك في اليمن من السياسيين، وفي ظل كل هذه التحديات والمخاطر، من لا هم له سوى ترتيب مستقبل أبنائه وأقاربه وأصدقائه ولو على حساب الوطن.
فلماذا لا نتنازل لبعضنا ؟ لماذا نصر على إلغاء بعضنا ؟ لماذا لا نقرأ التاريخ جيدا ونتأمل كيف قادت محاولات الإقصاء إلى كوارث سواء في الشمال أو في الجنوب..قتل الإمامٌ احمد إخوانه وهو يتشبث بالسلطة، فما الذي جناه؟ وحاول اليمين في الشمال إقصاء اليسار بينما حاول اليسار في الجنوب إقصاء اليمين؟ فماذا كانت النتيجة؟
الحاضرون جميعا..لا تستطيع السلطة في اليمن أن تلغي المعارضة ولا يستطيع دعاة التغيير من الشخصيات التي تعمل في الظلام ان تواجه الفساد الذي يعمل في ضوء الشمس.. ولا يستطيع الدحباشي مهما طور آليات الدحبشة أن يلغي الجنوبي. كما لا يستطيع الجنوبي ان يهرب من مشاكل اليمن إلى الانفصال.
والحل لخلافات اليمنيين ولمشاكلهم في صعدة والجنوب وفي مأرب والجوف هو في التمسك بالنصوص الواردة في هذا الدستور..فوحدتنا الوطنية معلقة بشعرة هذا الدستور..ونظامنا الجمهوري معلق بشعرة هذا الدستور ..والدستور هو المكان الوحيد الذي يمكن فيه لكل منا ان يشعر بأننا كيمنيين ما زلنا نقبل بفكرة التعايش . والدستور هو المكان الوحيد الذي ما زالت فيه الجمهورية حية.
وهذا الدستور ليس قرآنا وفيه الكثير من القصور . كما ان فيه الكثير من الجوانب التي ينبغي ان نعمل جميعا للنضال من أجل تطويرها أو تغييرها. لكن ليس الآن. فلكل تطور أنساني شروطه التي لا بد أن تتهيأ أولا. والذين يحاولون القفز على متطلبات الواقع إنما يساهمون في إجهاض التحولات.
لقد قامت ثورة في شمال اليمن قبل ان يكون هناك هناك دعم شعبي لها فماذا حدث؟
وكنا الدولة الماركسية الوحيدة في العالم العربي. ثم ماذا حدث بعد ذلك؟
وهرعنا إلى الوحدة قبل ان نوفر المناخات لقيامها ونضمن تجنب المشاكل والأزمات وهانحن نرى بأعيننا ما يجري. إننا نعيش انفصالا في النفوس هو اخطر وأعمق من انفصال الجغرافيا
ثم رفعنا لافتة الديمقراطية قبل ان نعرف معنى الكلمة وأبعادها. وتحولت الديمقراطية إلى أداة لإقصاء القوى الموجودة على الساحة. في عام 1993 استخدمت الانتخابات لإقصاء الاشتراكي. وفي عام 1997 استخدمت الانتخابات لإقصاء الإصلاح. وهاهي اليوم الانتخابات تستخدم لإقصاء الجميع. ولن ينجو من هذا الإلغاء الحزب الحاكم أو السذج من التغييرين.
مصلحة اليمن هي ان تبقى خلافتنا الحالية في إطار هذا الدستور. وانأ أدعو الحزب الحاكم واللقاء المشترك إلى عدم تحويل خلافتنا التي يحكمها الدستور إلى خلاف حول الدستور ذاته.
الدستور يقول في الكملة الأولى من المادة الأولى أن اسم هذا البلد هو الجمهورية اليمنية ولم يقل المملكة المتوكلية اليمنية أو المملكة البكيلية أو الحاشدية أو دولة البروليتاريا..والجمهورية تعني الشراكة بين أبناء الشعب في السلطة والثروة..وإلغاء الشراكة في السلطة هو إلغاء للشراكة في الثروة وهو بالتالي إلغاء للجمهورية.. فأين هي الشراكة إذا كان احدهم ينفق مئات الملايين من الدولارات على مشروع لا جدوى منه سوى إشباع رغبة الشعور بالعظمة لديه في حين ان أستاذ في الجامعة يقضي سنة كاملة غير قادر على توفير تكاليف نشر كتاب. أين الشراكة حين يعبث بثروة البلاد نفر من الناس في حين يعاني الملايين من أبناء الشعب من الجوع والمرض؟ أن هذا هو الشرك بذاته وليس الشراكة.
الدستور يقول في المادة 4 أن "الشعب" مالك السلطة ومصدرها...لم يقل ان حزب معين أو فرد معين أو شيخ معين مالك السلطة ولكنه قال "الشعب." ويمارس الشعب تلك السلطة بشكل مباشر، "عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة" وبشكل غير مباشر "عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية والمجالس المحلية المنتخبة"..لم يقل الدستور عن طريق المجالس المحلية التي ينتخبها الشعب لسنتين ويمدد لها الحزب الحاكم لأربع سنوات ..مجلس النواب لا يملك السلطة الدستورية لفعل ذلك..
فأين نحن من الدستور؟ أين حكامنا من الدستور؟ أين الأيمان المغلظة التي اقسم بها رئيسنا ونوابنا؟ أين علماء هذه الأمة مما يرتكب في حق أبناء شعبنا من جرائم؟ ولماذا لا ينزلوا إلى القرى ليروا بأم أعينهم كيف يعيش الكثير من اليمنيين في ظروف لا تليق حتى بالكلاب فما بالك بالبشر؟ أليس الأقربون أولى بالنصرة؟
المادة 5 من الدستور تقول ان النظام السياسي للجمهورية اليمنية يقوم على التعددية السياسية والحزبية وليس على الأحادية السياسية التي هي نقيض للشراكة الوطنية وبالتالي نقيض للوحدة الوطنية والجغرافية..والأحادية السياسية هي التي قادتنا إلى حروبٍ خمسٍ في صعدة وهي التي غرست بذور الانفصال في الجنوب وهي التي تقودنا اليوم من أزمةٍ إلى أخرى..الأحادية السياسية هي التي قادت العراق إلى ما هو عليه اليوم..هي التي جعلت العراقي يتحالف مع الأجنبي ضد شقيقه العراقي.. والأحادية السياسية هي التي قادت الصومال إلى الانهيار.
ولا أريد ان أثقل عليكم اليوم بالكلام حول النصوص الدستورية التي أتمنى ان يعود قادتنا في السلطة والمعارضة إليها ويقرءوها جيدا ويتمعنوا فيها..أما انأ فاكتفي بشهادة أدلي بها أمام الله وأمام التاريخ ليس حبا في المشترك ولا كرها في المؤتمر ولكن حبا في اليمن ورأفة بهذا الشعب الذي يعصف به الفقر والمرض والأمية والبطالة وغياب الأمن وغياب الكهرباء وغياب مياه الشرب النقية، وشهادتي هي ان ما حدث منذ ال18 من أغسطس 2008 هو خروج سافر على الدستور وانتهاك عمدي وعن سبق إصرار وترصد للعقد الذي ينظم علاقة الشعب اليمني مع حكامه.. واني لأخشى الهلاك على الحانثين باليمين وأخشى ان نهلك معهم إذا لم نردهم إلى جادة الصواب.
نرجو الا يغامر قادتنا في السلطة والمعارضة بوحدتنا الوطنية التي أصبحت في مهب الريح عن طريق الذهاب إلى انتخابات أحاديه ينافس فيها الحصان ذيله والشيخ سائقه والأفندم حارسه الشخصي أو عن طريق طرح مطالب تتجاوز سقف هذا الدستور (ملوحا بنسخة من الدستور).
نرجو ان لا يغامروا بالشرعية الدولية للنظام اليمني حتى لا يصبح سياسيو هذا البلد يلاحقون في أنحاء البلاد كما يلاحق أعضاء القاعدة وطالبان..الأساطيل تتمركز على حدودنا..وطائرات التجسس تحلق في سمائنا وتحصي حركاتنا وسكناتنا وكلنا نعرف ما القادم..
أيها الإخوة إذا أصر الباغون على بغيهم ولم يعودوا إلى رشدهم فعلى كل اليمنيين الملتزمين بقضايا وطنهم وباستقلال بلادهم واستقراره وتقدمه أينما كانوا ان يتداعوا إلى كلمة سواء. وإذا كان الفرد يمكن أن يخطأ والحزب يمكن ان يخطأ فان الشعوب لا يمكن أن تخطأ. وعلينا جميعا ان نتلمس إرادة شعبنا وأن نٌنصت لتلك الإرادة بكل جوارحنا. فإذا عرفنا تلك الإرادة وتحققنا منها تحولنا جميعا وبقلب رجل واحد إلى جنود مجندة من اجل الاستجابة لنداء شعبنا.
حفظ الله اليمن من كل مكروه...والسلام غليكم ورحمة الله وبركاته.

الاثنين، 16 فبراير 2009

مقابلة الدكتور علي محمد مجور رئيس الوزراء مع صحيفة الجمهور


نشرت صحيفة الجمهور في عددها لهذا الأسبوع مقابلة مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور وللمقابلة أهميتها لإنها تلقي الضوء وربما لأول مرة وخصوصا للذين يقرأون ما بين السطور على واقع الحياة السياسية اليمنية وعلى التحديات التي تواجه البلد والطريقة التي يتم بها ادارة تلك التحديات
ويمكن قراءة المقابلة على الرابط التالي او بالنقر على عنوان هذه الرسالة
http://www.almotamar.net/news/67410.htm